الفصل 81 | من 107 فصل

رواية الهجينة الفصل الحادي والثمانون 81 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
19
كلمة
3,832
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

علي ساب ياسين ومشي هو ورعد. وياسين طلع على الطريق عشان يطمن على بربروس. لقاه واقف بالعربيه بعيد، ومارال وغدير بيركبوا معاه. ابتسم ابتسامه بسيطه ولسه بيديه ضهره، لقى شمس واقفه وبتعيط. ياسين: شمس. استغرب إنه لقاها ماشيه لوحدها في مكان زي ده منعزل وعلى الطريق لوحدها وبتعيط. ارتبك، مابقاش عارف يروحلها ولا لأ. بقى يقدم خطوه ويأخر التانيه، وبقى يسأل نفسه ألف سؤال. ياسين: ياترى هي عايزه حد جنبها؟ حد يحتويها في وقتها؟

لقى نفسه رجله بتاخده وتروحلها. لقاها قعدت بجانب الطريق متكومه ومنكمشه على نفسها ودافنه راسها مابين أيديها وجسمها. قعد جنبها ورفع إيده، والارتباك كان سابقه. مش عايز يلمسها خايف، لا يلمسها. وفي نفس الوقت عايز يطبطب عليها ويعرف سبب حزنها، مع إنه عارفه كويس. بس كان حابب إنها تتكلم. كان لسانه تقيل، كل ما يحاول يقول كلمه يرجع فيها للمره اللي مالهاش عدد. وأخيرًا استجمع شجاعته ونطق. ياسين: انتي كويسه؟

فاقت من شرودها واتفزعت أول ما سمعت صوته. حاولت تبطل بكى، بس إزاي وقلبها هو اللي بيبكي مش عينيها. إزاي تقدر تجبر قلبها وتأمره؟ ياريت القلب كان بيسمع كلام العقل، مكانتش دموعنا عرفت طريق عيونا في يوم. بعد عناء، مسحت عيونها بسرعه عشان مايشوفش دموعها اللي اتجمعت واتكورت على هيئة دموع. لاقته قريب منها. بعدت عنه وبقى في مسافه بينهم. ابتسم باستنكار، ابتسامه بسيطه ظهرت بجانب شفايفه وهو بيسألها.

ياسين: الشبر ونص اللي بعدتيهم دول هما اللي هيريحوكي؟ تنهدت بعمق، فصاحب صوت تنهيدتها نبرة تهكم في صوتها. شمس: أريد البقاء بمفردي من فضلك. بص لها نظره ودوده، تابعها ابتسامه صاحبها الألم جوه صدره. هز كتفه بلا مبالاه وهو بيتكلم. ياسين: مش عارف... ضمت حواجبها باستغراب بعيون تملؤها التساؤل. فهمها من نظرة عيونها وجاوب على سؤالها اللي ماقالتهوش. كان بيجاوبها وهو بيهز راسه ببساطة. ياسين: أو تقدري تقولي مش قادر...

مش قادر أسيبك وامشي زي ما هو سابك تمشي. اتلاقت عيونهم وامتزجت نظراتهم بالألم لثواني معدوده. قطعت نظراتهم وعيونهم اللي تلاقت. وقامت وقفت في نص الطريق، وكأنها ما صدقت لقت حد تفرغ فيه غضبها وصرختها اللي كانت شيلاها جواها. بقت بتتكلم وصوت أنفاسها وهي بتتكلم بتتسارع، وأكنها في سباق طويل بتجري. ومن كتر جريها مابقتش قادرة حتى تاخد نفسها. شمس: هو لم يتركني. وإذا تركني بالفعل، فأعلم أنك السبب.

انت السبب بكل شيء يحدث لي الآن وفي الماضي، وأيضًا في المستقبل. ألا يكفيك كم المشاكل والمصائب التي فعلتها لتدميري؟ ألا يكفيك ما فعلته معي في الماضي؟ ألا تريد أن تتركني لكي أعيش بسلام؟ جزت بأسنانها على شفايفها وبلعت ريقها وهي بتحاول تمسك دموعها وماتنزلش قدامه عشان ما تحسش بإحساس الهزيمة وماتشوفش فرحة الانتصار في عيونه. إنه قدر يفرق ما بينها هي وعمار. فأنت المسؤول عن كل شيء سيء يحدث لي..

لم أرَ بحياتي أحدًا مؤذي مثلك هكذا، حتى الضبع.. حتى الضبع لم يؤذيني بمقدار أذيتك لي. كمش حواجبه وقام وقف قدامها، والاتنين بقوا في وسط الطريق. وهو مستغرب إزاي هو يكون أسوأ من الضبع. بس فضل السكوت على أنه يتكلم. كان بيسمعها، مكانش عايز يقاطعها. كان عايزها تقول كل اللي جواها وتفرغ كل الأسى اللي شافته منه بقالها سنين. فهمته من نظرة عينيه وتفاصيل وشه اللي ما يعرفهاش غيرها.

جاوبت على سؤاله اللي ماسألهوش بلسانه، بس قرأته في عينيه. شمس: كيف لك أن تستغرب هكذا؟ نعم، فأنت السبب بكل ما حدث لي. أتعلم لماذا؟ لأنك وبكل بساطة أسوأ من الضبع بمراحل عديدة. أقل ما فيها أن الضبع وخليله لم يستهانوا بمشاعري قط كما فعلت أنت. فإنهم واضحين معي منذ البداية وضوح الشمس. ولكنك كنت تفعل العكس تمامًا، تعطيني الأمل وترجع تأخذه مني في غضون دقائق قليلة. فكنت كالغريق الذي يتشبث بالقشة الضعيفة.

هذه القشة التي لطالما دعوت ربي بأن تمسك بيدي يومًا ما وتنجدني مما كنت فيه. ولكنك كنت تقف مثل الصنم بنظرات عينيك الحادة. لقد طال انتظاري لسنوات عديدة من عمري. لقد كنت أنظر لك بنظرات استغاثة لكي تقف بجانبي، ولكن لم تفعل شيئًا طوال حياتك. قطع كلامها بصرخته.. صرخة كانت جواه من فترة محتاجة تطلع. من كتر صرخته، صدا صرخته بقى حواليهم وهي سامعة كلامه بيتعاد. ياسين: عشان ما كنتش في وعيي..

اتنفس بعمق، اتنفس وحاول يهدي نفسه عشان ما ترجعش تخاف منه. حاول يتحكم في نفسه عشانها، ونبرة صوته ابتدت تهدى شوية. وتلاقت نظراتهم. ياسين: عشان ما كنتش في وعيي ياشمس.. شاور بإيديه الاتنين على نفسه. ياسين: أنا نفسي مستغرب، هو إزاي أنا كنت بتعامل معاكي بالقسوة دي ومع غيرك ومع الكل. وبعد كده ابتديت أحس بغيري وباللي حواليا. مكنتش عارف الأول سبب التغيير المفاجئ اللي حصلي. وأخيرًا.. أخيرًا ياشمس عرفت.

على الأقل وأنا كنت تحت تأثير الضبع، كنت بحاول.. كنت بحاول أكون لطيف.. أكون رحيم.. بس ماقدرتش. كنتي بتبقي قدامي وعايز أساعدك ومش قادر. رجلي مكانتش بطاوعني، عقلي كان متخدر. الضبع قدر يخدر عقلي، بس ماقدرش يخدر قلبي. كنت بحس إن الأذية اللي اتأذيتيها دي لازم تقف.. كان قلبي بيقولي أتحرك، أعمل حاجة. كان قلبي بيترجم اللي جوايا لنظراتي ليكي. نظراتي اللي عمرها ما كذبت عليكي في يوم.

ظهرت ابتسامة ألم على شفايفه وملامحه اليائسة في يوم إنها تصدقه. صوته بقى أعلى وهو بيتكلم، وكأنه بيستغيث بقلبها عشان تصدقه. وكمل كلامه. ياسين: بس غصبًا عني كنت برجع.. كنت ببقى واقف متكتف، ببقى عايز أساعدك بس حاجة كانت جوايا بتمنعني. حاولت أفهمك ألف مرة، مفهمتيش أو مش عايزة تفهمي. عايزة تلقي اللوم عليا بأي طريقة وبأي شكل. كل كلمة قبل ما تنطقيها تقولي أنا السبب.. أنا السبب.. لا أنا مش السبب.

أنا كنت عايش كافي خيري شري، مكنتش عايز حاجة من حد. أنا مختارتش العيشة دي، يبقي مش أنا السبب. هاا.. مش أنا السبب. رجع فكر وهز كتفيه بلا مبالاه، ورجع ينطق من جديد وينفي كلامه. ورفع صباعه في وشها مستكملًا حديثه. ياسين: ولا أقولك أنا السبب.. أنا السبب في إن المهدي يبقى مستذئب، وأقولك كمان أنا السبب في إن الضبع والعربي يقتلوا الناس دي كلها.

أخد نفس عميق، وكأنه كان محروم من الأكسجين وهو بيتكلم بحزن أكاد أقسم إنه هيفتك قلبه من الوجع. ياسين: وأنا كمان السبب في إن المهدي يخلي فك اللعنة تبقى بنته اللي من دمه عشان تعيشي العذاب ده كله. أخد نفس ورجع يكمل كلامه. ياسين: خلاص كده ارتحتي ياشمس؟ هز راسه شمال ويمين وهو بيكمل كلامه. ياسين: في أي حاجة تاني عايزة ترميها عليا عشان أكون أنا السبب فيها؟ يمكن وقتها ترتاحي والنار اللي جوه قلبك تبرد من ناحيتي.

اتسعت عينيها وفضلت بصاله وسكتت بدموع متلألئة في عينيها. أخد نفس عميق، حط إيده على جبينه وكأن ثقل الدنيا كله بقى شايله على ضهره. اداها ضهره وغمض عينيه ومابقاش حاسس بنفسه. كان كل تفكيره فيها، كل حواسه وقفت. وفي لمح البصر ظهرت من العدم عربية كبيرة محملة بأخشاب الشجر قدامه وقدامها. نور العربية وكشافاتها كان كفيل إنه يكون منور الطريق كله من كتر إضاءتها.

السواق شافهم قدامه، ضغط على مكابح العربية بكل طاقته ولف دريكسيون العربية عشان مايخبطهمش. العربية لفت معاه وأخشاب الأشجار وقعت على الطريق عليهم. ياسين في أقل من رفّة عين كان عند شمس وغطاها بضهره وأخدها في حضنه. كان هاين عليه يخبيها ما بين ضلوعه ويقفل عليها. أخشاب الشجر بقت بتترمي في كل مكان ووقعت على ضهر ياسين وهو مخبي شمس جواه. وأصبح أخشاب الشجر التقيلة كلها على ضهره مغطياها ومغطياه. وأصبحوا تحتيها، وياسين حاميها.

ركبت معاه العربية ومطلعة إيديها من الشباك اللي جنبها وهي مبتسمة ابتسامة رضا ومغمضة عينيها. ونسمات الهوا البارد بتلامس ملامح وشها. بص جنبه ليها، حس إنها مستمتعة مبسوطة من اللي بيحصلها. ابتسم ابتسامة لطيفة منه ورجع بص قدامه. شاف غزالة على الطريق، ضغط بكل قوته على مكابح العربية. وفي اللحظة الأخيرة وقف قدام الغزالة وما دسهاش. شهقت بعد ما الخوف اتملك من قلبها. وغدير اللي راكبة ورا وقعت في الأرض.

بص جنبه في لحظة، وأول حاجة عملها اطمن عليها. بربروس: أأنتي بخير؟ هل من أي إصابات؟ فكت حزام الأمان من عليها بنبرة مطمئنة وبتتهز راسها وهي بتتكلم. مارال: أنا كويسه. نزلت بعد ما اتفحصها بعينيه واطمن إنها مافيهاش حاجة. اتغلغل الراحة لقلبه وهو شايفها بتفتح الباب اللي ورا لغدير. بس هو كان أسرع منها ونزل وأخد الطفلة لحضنه وسألها باهتمام. بربروس: طمنيني قلبي عليكي ياصغيرة.

رفعت دراعها وهي بتبص عليه ومكشرة عشان اتجرحت جرح بسيط لا يذكر في دراعها. واتكلمت وملامح وشها حزينة. غدير: طالما مابتعرفش تسوق، ياعمو بربروس بتسوق ليه؟ مارال ابتسمت ابتسامة خجولة وحاولت تتفادى نظراتها لي عشان ما يشوفهاش وهي بتبتسم. بصلها بإحراج وانكمشت حواجبه. وكمل كلامه وطلب منها بعينيه إنها تبص لمارال. بربروس: أترين هذه المرأة الواقفة أمامك؟ مارال انكمشت حواجبها وبصتله باهتمام. غدير: أيوه شيفاهه.

بربروس: فاليوم يوم ميلادها، فقد أتمت السابعة والعشرين من عمرها وأصبحت عانس. وكان يجب علي فعل شيء هي تحبه في هذا اليوم المميز بالنسبة لها حتى لا تشعر بالأسى بسبب عنوستها. قالها والابتسامة كانت مرسومة على وشه. انمحت الابتسامة من على وشها ببطء وضربت بإيديها على كابوت العربية بغيظ. مارال: أنا عانس يابيدقوس..

أنا لسه صغيرة، أنا لسه في العشرينيات من عمري. يوه، بص على نفسك يا اللي من القرن الخامس عشر. اللي زيك انقرضوا من زمان وتحللوا في التراب و.. ساب الطفلة وقطع كلامها في رمشة عين. كان واقف عندها وقريب منها، زادت دقات قلبها وأصبحت سريعة. سكتت كل حاجة من حواليها ومبقتش شايفة غيره. بلعت ريقها من قربه منها وتلاقت عيونهم وتبادلوا نظرات، وعم الصمت لثواني مابينهم. قطع الصمت ده وقال: بربروس: كل عام وأنتِ بخير.

كل عام والعالم محظوظ بوجود فتاة مثلك.. وهذا العام من عمرك محظوظ أنا بمعرفتك. داست على شفايفها بخجل، وبانت في عيونها الدهشة أنه عرف إن النهارده يوم ميلادها. ابتسمت وكمل كلامه وهو بيقول:

وأعلمي شيئًا بسيطًا، فأنتِ لستِ بعانس كما تخبركِ والدتكِ، ولم تكبري مهما مرت عليكِ السنين. فروحكِ ما زالت طفلة في سنواتها الأولى من عمرها، وستظل روحكِ طفلة مهما عشتِ من السنين. فقلبكِ لا يحمل الضغائن، وهذا سيجعلكِ شبابًا دائمًا. ليس شباب الجسد فالجسد فانٍ، ولكن شباب الروح فالروح باقية.

صمت تام خيم على الأجواء ما بينهم. هرب الكلام منها، مبقتش عارفة ترد تقول إيه. حاولت تهرب من نظراته ليها وبصت في الأرض، ومشاعرها وإحساسها كان غير وهي بتسمع كلامه اللي حست إنه كل كلمة طلعت منه ما اجتهدش عشان يقولها. هي طلعت من قلبه واتترجمت لحروف على لسانه. قطع الصمت المخيم عليهم كلام الطفلة وهي بتقول: غدير: الله، بص يا عمو بربروس فراشة. قالت كلامها وهي بتشاور بصباعها عليها وفرحانة، ومشيت وراها ودخلت الغابة.

مارال: غديي، لاء استني ماتدخليش. مشيت وراها هي وبربروس ودخلوا الغابة. كانت فرحانة أوي بالفراشة وبتجري وراها وبتحاول تمسكها وتنط عشان تلمسها. جه من وراها ورفع إيده بثبات. الفراشة وقفت على ضهر إيديه. نزل بإيده ببطء في مستوى الطفلة واتكلم بهمس في ودنها بابتسامة لطيفة: بربروس: هيا، ارفعي يدكِ. رفعت أيدها بالراحة بثبات، وانتقلت الفراشة على أيديها وهي مبهورة بيها، وملامح وشها كانت تفاصيل السعادة باين عليها.

بص وراه لمارال، شاف ضحكتها على وشها ونظراتها اللي اتغيرت. نظرات مطمئنة بوجوده. ارتسمت الضحكة على شفايفها بلطف. مارال: عرفت منين إن النهاردة عيد ميلادي؟ رد بتلقائية وباجابة سريعة خرجت من شفايفه: بربروس: من الفيس وأبوه. مارال: مين؟ سألت سؤالها وهي بتحاول تستوعب: مارال: مين دول؟ رفع كف إيديه وهو بيشاور عليه: بربروس: تلك الحديدة الناطقة، يوجد بداخلها عوالم كثيرة، فاستطاع رعد معرفة ما تحبينه ويوم ميلادك منه.

ضحكت بصوت عالي بعد ما فهمت وخبطت بإيديها على جبينها وهي بتتكلم. كانت ضحكتها باينة في كلامها: مارال: تقصد الفيسبوك. راسه وهو بيأكد على كلامها: بربروس: نعم.. نعم، هذا هو الفيس أبوك. ابتسمت ابتسامة بلطف وهي ممتنة إنه اهتم بيها. حاولت تعبرله بطريقتها ورفعت صوباعها وعملت له علامة اللايك. مارال: لاء، عجبتني بجد. لايك كبيييير أوي ليك يا بيدقوس. انكمشت حواجبه واستغرب من الحركة دي وهو مش فاهمها: بربروس: ما معنى هذه الحركة؟

قربت منه خطوة ومسكت كف إيديه، ضمت له صوابعه الأربعة وسابت صابع الإبهام ورفعته وخلته يعمل علامة اللايك. ورفعت صوباعها هي كمان وعملت نفس الحركة وصباعها لامس صوباعه. مارال: شايف الحركة دي.. دي معناها لما شخص يعجب بكلام التاني بيرفع صباعه بالطريقة دي، زي ما أنت رافع صباعك كده. قالت جملتها ونظراتهم اتلاقت لثواني بعد ما سرح في لون عينيها وصوابعهم لسه متلامسة، وابتسامته بانت على شفايفه من غير ما يشعر.

حس إنه اللي بيعملوه غلط، فاق من سرحانه ونزل إيديه في لحظة واداها ضهره وهو بيردد بنبرة صوته خافتة: بربروس: "ليت الله يغفر لنا فقد أهلكنا أنفسنا". استغربت من اللي بيقوله وهي مش قادرة تشعر بالذنب من إن رجل غريب ممكن يلمس صوباعها اللي من وجهة نظرها إنه شيء عادي بيحصل بين أي اتنين مرتاحين لبعض. مارال: في إيه يا بيدقوس؟ حصل إيه لكل ده؟

بربروس: ما فعلناه حرام، فقد تلامست الأيدي وتبادلنا النظرات، وهذا ذنب لا أعلم كيف سيسمحني عليه الله عز وجل. استغربت من اللي بيقوله وفي نفس الوقت ابتسمت ابتسامة رضا إنه شخص صالح للدرجة دي وبيحط ربنا قدامه في أبسط الأمور. حاولت ماتوضحهاش قدامه وبينت إنها زعلانة واتكلمت بنبرة حزينة: مارال: للدرجة دي عيوني مش حلوين وشايف إنه حرام إن إيدينا تتلامس كمان؟

جاوبها بهدوء بعد ما استنتج إنها فهمته غلط. رد بسرعة وهو بيبص لعنيها غصب عنه للمرة التانية وسرح فيهم: بربروس: عشقت عيوبكِ. حاولت تستجمع جملته اللي قالها وفهمته وابتسمت بخجل من مغازلته ليها على طريقته واحمرت خدودها. ارتبك ورجع لوعيه من جديد. بربروس: ويحكِ، ويحكِ يا فتاة. فقط انتظري فالنظر إليكِ يجعلني أخطأ من جديد. قال كلامه ونبرة صوته مليانة بالتهكم والعصبية. رجعت بصتله من جديد وكمشت حواجبها ومبقتش فاهماه:

مارال: حصل إيه طيب؟ اللمس وعارفين إنه حرام، حتى النظرة كمان حرام. بربروس: وكيف لا ترينه؟ أنتِ من المحرمات. فأنا أجنبي عنكِ، وأحل لكِ أيضاً. ابتسمت بخجل وبصت قدامها. لاقت غدير بعدت عنهم شوية ولسه بتجري ورا الفراشة. ندهت عليها: مارال: غديي. بصت لها وادتها وشها: مارال: ماتبعديش أكتر من كده، خليكي قريبة. هزت راسها بالموافقة وهي مبتسمة: غدير: حاضر. بعد عنها مش أقل من متر، بس فضل ماشي جنبها. كملت كلامها بنبرة لوم وقالت:

مارال: ولما كل حاجة بتعمل حسابها كده وبتشوف الحرام والحلال فيها، حد يقول لواحدة هلبسك خازوق. بصت له جنبها بنظرة عتاب: مارال: خازوق يا بيدقوس. ارتبك وحاول يبرر اللي حصل: بربروس: حسنًا، فليديكي كل الحق. ولهذا السبب تحديدًا أردت أن أختلي بكِ حتى أراضيكِ وأخبركِ بأن اللعين الذي يدعو ياسين هو من أخبرني بأن الخمار يدعى في هذا الزمان بالخازوق. لم أكن أعلم بأنها كلمة بذيئة، فلهذا أخبرتكِ أن ترتديه.

ضحكت بصوت عالي وحطت أيدها على شفايفها. صوت ضحكتها كان له بريق خاص على قلبه. بص لها وهي بتضحك بهيام: بربروس: ويحكِ يا فتاة، فالقلب لم يعد يحتمل. قالها وهو بيتكلم بصوت واطي يكاد يكون مسموع. ابتسمت بلطف قبل ما تقول: مارال: بتقول حاجة يا بيدقوس؟ ارتبك وجاوب بالنفي: بربروس: لا، لم أقل. بلع ريقه وهو بيحاول يهرب من سؤالها، خايف لا تسأله مرة تانية وتصر تعرف كان بيقول إيه. من لحظات بص قدامه لغدير ونده عليها: بربروس: غدير.

بصت وراها بضجر: غدير: كل شوية غدير.. غدير، زهقتوني. أنا مامشيتش في حتة، سيبوني بقى ألعب مع الفراشات شوية، أوووف. بص بارتباك لمارال من كلام الطفلة اللي حرجته. ابتسم ابتسامة بسيطة يداري بيها كسوفه ورجع بص لغدير مرة تانية وبلع ريقه: بربروس: حسنًا، ولكن لا تذهبي بعيدًا أيتها الطفلة الشنقيطة. قالها والابتسامة على وشه وفي نفس الوقت دايس على سنانه. ابتسمت ابتسامة بانت على شفايفها ورجعت تسأله بلطف:

مارال: قولي يا بيدقوس، واحد زيك مش موجود منه اتنين في الزمن ده، ممكن يكون شايف المرأة من وجهة نظرك إزاي؟ استغرب من سؤالها بس قرر إنه يجاوب عليه. وقف عند شجرة ورفع إيده قطع غصن منها ومسكه في إيديه. وقفت قدامه وبصت له باهتمام، عايزة تعرف إجابة لسؤالها. جاوب عليها بكلمة واحدة بس: بربروس: معطاءة. كانت عايزة تعرف أكتر، أو ممكن كانت عايزة تفهمه أكتر. رفعت حاجبها الشمال وهي بتسأله: مارال: بمعنى؟

أخد نفس وهو بيبص بعنيه على غدير ورجع بص لها مرة تانية: بربروس: خلق الله الأنثى لتقوم بالاستقبال. وأيًا كان ما تستقبله، فإنها تحضنه وتضاعفه وتعيده للذكر. لقد صُممت لتقوم بذلك. ولذلك، أيًا كان ما تعطيه للمرأة، فإنها تستقبله. ولن تعيد المرأة الأشياء كما أعطاها لها الرجل أول مرة، ستقوم بمضاعفته أولاً. كلامه أثر فيها وسألت باهتمام أكتر: مارال: زي إيه؟ بربروس: كمثال، إذا أعطيتها نطفة، لن تعيدها لك، ستضاعفها وتعطيك طفلاً.

إذا أعطيتها منزلاً، ستضاعفه وتعطيك مسكنًا. إذا أعطيتها خضروات ولحوم، ستعطيك وجبة. وإذا أعطيتها إحباط وحزن وعدم اهتمام، ستضاعفه وتعطيك فوق دماغك وتضرب برأسك عرض الحائط. فهذه هي المرأة من وجهة نظري. سمعت كلامه وهي بتضحك وصوت ضحكتها بقى أعلى. سمع صوت ضحكتها مرة تانية اللي بتطرب قلبه. بص لها وابتسم وهو بيقول: بربروس: فليلعنني الله. بص قدامه وهو بينده عليها وبيتحرك من مكانه وبيمشي:

بربروس: هيا بنا أيتها الطفلة الصغيرة، فوالله وبعقد الهاء قلبي الصغير لم يعد يحتمل ذلك. وقفت مكانها وهي شايفاه بيبعد عنها وماسك الطفلة الصغيرة في إيده. مكانش قدامه غير الهروب.. الهروب من قلبه، وكان لازم وقتها يفكر بعقله. صوت أوراق الشجر وهي بتتمايل من الرياح كان مخيم على الأجواء. رفعت طرحتها وهي بتمدها لقدام على شعرها ومن شدة الهوا خصلات شعرها كانت بتطلع كل شوية منها.

ضمت الشال على جسمها بإيديها الاتنين وابتسمت أول ما شافته جاي من بعيد ومعاه مجين في إيديه وبيبتسم لها. قرب منها وبيمدلها إيديه وبيقولها: دكتور علي: أتأخرت عليكي. طلعت أيدها الشمال من الشال وابتسمت. حاولت ماتبينش إنها بردانة قدامه عشان ما يدخلوش جوه البيت. وأخدت المج منه وقالت له وهي مبتسمة: زهره: لا أبدًا، ماتأخرتش. بالعكس، جيت على طول. دكتور علي: الدنيا برد عليكي هنا، حاسس بجسمك البردان. ضمت المج بإيديها الاتنين

وهي بتشعر بحرارته وبتسأله: زهره: حاسس؟ هز راسه بالموافقة: دكتور علي: أيوه، زي ما عارف برضوا إنك بتحاولي تبيني إنك مش بردانة عشان ماندخلش جوه. قعد على الأرض وربع وضم رجليه: دكتور علي: اطمني يا ستي، مش هندخل البيت. الخالة حكيمة جوه هي والغريب، مش سيباه بتعرف منه كل حاجة وكل تفصيلة. العربي خلاه يعملهاله. ولو دخلنا هتسمع صوتنا واحنا بنتكلم وهتطلعنا بره بمعرفتها، فا على إيه؟ خلينا هنا بكرامتنا.

ابتسمت ابتسامة رضا ظهرت على شفايفها وهي بصاله بحب بنظرة ممتنة إنه عايش نظرة بينظرها طفل صغير لوالده اللي غاب عنه فترة وأخيرًا رجع. زهره: أنا بحمد ربنا كل لحظة وكل يوم إني رجعت أتكلم معاك تاني. حمدالله على سلامتك ياعلي. مكنتش عارفه كنت ممكن أعمل إيه لو كان جرالك حاجة. اتنهد بابتسامة لطيفة، وأخذ رشفة من المج بتاعه وهو بيبصلها ومش شايل عينه من عليها. دكتور علي: ما أنا لو مت هسيب العيون الحلوة دي لمين.

أخذت رشفة من المج بتاعها ودارت عيونها عنه وبصت جنبها وهي بتحاول تضم شفايفها، بس شفايفها كانت بتجبرها على الابتسام. دكتور علي: هي الزهور بتتكسف. قالها علي وهو بيقرب منها ومسك إيدها. سحبت إيدها منه بسرعة ورجعت لورا وسندت ضهرها على الشجرة، ماتكلمتش. رفعت إيديها وبقت تحاول تدخل خصلات شعرها جوه الطرحة مرة تانية بإيد واحدة، والهوا شديد، مكانتش عارفة تتحكم فيها. حط المج بتاعه جنبه ورفع إيده وبقى بيدخلها خصلات

شعرها لجوه وهو بيقول: دكتور علي: فاكرة لما كنتي زعلانة مني ومخاصماني ومابتكلمنيش واحنا في المزرعة بتاعة العربي. قالها وهو بيقفلها الدبوس على طرحتها. هزت راسها من فوق لتحت وهي بتبصله. زهره: أيوه فاكرة. قفلها دبوس الطرحة بعد ما عدلها، وبعد عنها خطوة. دكتور علي: كانت الأيام بتمر عليا وكأنها سنين. كان كل خوفي أموت وإنتي مش مسامحاني. كان نفسي أتكلم معاكي بروحك الحلوة وتبقي سامعاني.

بصتله وهي مش فاهمة أو مش مستوعبة اللي بيقوله. زهره: يعني إيه؟ إنت لما حطيت نفسك مكاني مكنتش شايف المستقبل وعارف إنك هتعيش؟ علي: أكيد لأ يا زهرة. أولاً محدش فينا كان يقدر يستخدم موهبته واللعنة لسه ماتفكتش. بس اللي كنت متفق عليه مع الخالة هو إني لازم أخلي ياسين يفضل هنا بأي طريقة، وخصوصاً بعد ما رجعله شعور الإحساس باللي حواليه، مكانش ينفع نسيبه يمشي. زهره: يعني الخالة حكيمة كانت عارفة إنك ممكن تموت وحطيتك في موضع خطر؟

ابتسم ابتسامة سخرية ظهرت بجانب شفايفه، وأخذ رشفة من المج بتاعه مرة تانية واتكلم وهو بيشرب. دكتور علي: الخالة هي اللي اقترحت عليا اللي حصل يا زهرة. اتكلمت وهي خايفة عليه. زهره: على كده الخالة ممكن تضحي بيك في أي وقت. علي: مش بيا أنا بس، وتضحي بروحها في سبيل أرواح مليارات عايشين على الكوكب يا زهرة. أنا راضي أضحي بنفسي عشان غيري يعيش. إنتي ماتعرفيش ياسين مهم إنه يفضل معانا قد إيه. بصتله والخوف كان باين في عينيها.

زهره: أنا مش هتحمل شعور إني ممكن أفقدك مرة تانية يا علي. قولي طمن قلبي، إنت مش بتقول إنك بتشوف المستقبل؟ قولي يا علي إنك هتبقى بخير. ابتسم ابتسامة بسيطة وقرب منها وباس كف إيديها. دكتور علي: يكفيني أشوف نظرة الخوف في عينيكي بكل السنين اللي عيشتها. قال جملته وشعر إن فيه خطوات جاية سريعة عليه. من سرعتها خاف على زهره، قام وقف وخباها وراه. الخالة حكيمة بصتله وربتت على كتفه بابتسامة. الخاله حكيمه: ماتخافش ياعلي، ده أنا...

عايزة زهره منك في كلمتين يا ولدي. بص وراه لزهره ورجع بص تاني للخالة. دكتور علي: هي ماتقصدش يا خالة. بصتله نظرة مطمئنة عشان يطمن وهزت راسها بالرضا. خاله حكيمه: اطمن، عايزها في شىء تاني. اتنهد بعمق والخالة مدت إيديها لزهره. بعدت خطوة من ورا ضهره والحيرة واضحة في عيونها ومش فاهمة، بس بالرغم إنها مكانتش فاهمة إلا إنها مدت إيدها للخالة وهي مطمئنة.

صوت مايه النهر كان طاغي على المكان، ومن كتر شدة الليل وسواده القمر كان واضح في السما بضيه البسيط اللي كان منعكس على مايه النهر. كانوا قاعدين هما الاتنين وميرا في وسطهم. القلق كان محاوطهم وداخل جوه قلوبهم. كانوا بيبصوا لبعض بحذر. رجع إيديه وراه وسند على الأرض وهو قاعد بيبص ورا ضهر ميرا، لقى ساره ساندة بإيديها على الأرض ومرجعاها ورا. قرب بإيديه منها وإيديه لمست إيدها عشان حس بالقلق اللي جواه ساره وخوفها من إن ميرا ممكن في لحظة تتحول وماتعرفش اللي قدامها. حب يطمنها بلمسته.

ميرا ابتسمت وظهرت ابتسامة بجانب شفايفها بسخرية. ميرا: ماتخافش عليها مني، مش ده الوقت اللي هتحول فيه. يزن: أنا عارف ده كويس. بصت جنبها لساره. ميرا: بس هي مش عارفة، فحبيت أعرفها. ساره: ميرا، أنا ماقصدش، بس طالما هنبقى معاكي لازم نعرف كل تفصيلة عنك وإزاي نساعدك وإيه الوقت اللي مابتحسيش فيه بنفسك، فهماني يا ميرا؟ ميرا: أكيد فهماكي.

رعد كان راجع لوحده على البيت من طريق النهر، لقاهم قاعدين وميرا معاهم. وقف وراهم وهو متردد، عايز يقدم وفي نفس الوقت عايز يبعد. وبعد تفكير حسم قراره ومد خطوته. ولسه بيلف ضهره ميرا حست بيه، لفت وشها وبصتله ورفعت إيدها وشاورتله وهي مبتسمة. ميرا: رعد. وقف واتنهد، لف وشه ورجع بصلها. ساره ويزن لفوا وبصوله. يزن: ماتيجي تقعد معانا. هز راسه شمال ويمين وحط إيديه في جيوبه الخلفية واتنهد بالرفض.

رعد: لااا، مش هينفع. أنا لازم أرجع البيت، تعبان وجعان في نفس الوقت. قالها وهو بيرجع شعره لورا بإيديه. لسه هيتحرك مرة تانية، وقفته وهي بتحط صباعها على شفايفها وابتسمت. ميرا: هوووووش، إنت قولت جعان. شاور براسه بالموافقة. ويزن وساره بيبصولها باستغراب وهما مش فاهمين. يزن: نظرتك بتقول إن في دماغك حاجة. قلعت الكوتشي اللي لبساه وشمرت رجلها. وهي مبتسمة بتشوفها وهي بتشمر رجل البنطلون بتاعها، هزت راسها بابتسامة عريضة.

ساره: أوعي تقولي إننا هناكل سمك. شاورت براسها من فوق لتحت بالموافقة وغمزتلها بعينيها. ميرا: حضري النار. بصت ليزن بفرحة وهي بتفتش في جيوبه وبتشاور بعنيها ليزن. ساره: أوعى تقول إنك مش معاك ولاعة. هز كتفه بالنفي. يزن: للأسف مش معايا. حط إيده في جيبه وطلع ولاعة وحدفها لساره. رعد: ساره امسكي. مسكت الولاعة ما بين إيديها ومسكت إيد يزن وبتشده وراها. ساره: بسرعة تعالي نجيب الخشب. مشيت هي ويزن ورعد واقف بره ومستني.

ميرا اتكلمت وقال: رعد: على فكرة مكانش في داعي إنك تتعبي نفسك. أنا كنت هروح آكل في البيت أي حاجة، أنا أصلاً مش جعان أو... ميرا: هووووش.

قطعته في الكلام وهي موكية ضهرها وباصة لتحت للمايه. رجعت خصلات شعرها ورا ودنها وركزت في السمع كويس وهي بتسمع صوت السمك بيتحرك. حولت عينيها للأزرق وبقت تشوف كويس اللي تحت المايه لحد ما لاقت سمكة. طلعت ضوافرها في لحظة ومسكت السمكة وهي مابين إيديها الاتنين. السمكة بقت تحرك ديلها وراسها. حدفتها لرعد وطلعتها بره النهر. ميرا: السمكة دي ليك إنت بس. عايزين حاجة نحطها فيها.

كانت بتكلمه وهي واقفة في وسط النهر. بص شمال ويمين مالقاش حاجة يحط فيها. قلع الجاكيت بتاعه وحطه في الأرض وحط السمكة عليه. وميرا بقت تصطاد السمكة وتحدفهاله وهو يحطها على الجاكيت لحد ما تملأ. بيكلمها وهو بيبص على الجاكيت وبيحط السمكة. رعد: كفاية كده يا ميرا، ده كتير أوي. لسه بيرفع عنيه عشان يبصلها مالقهاش في النهر. بيبص لقاها وراه. اتخض إنها بقت وراه مرة واحدة بلون عينيها الأزرق. اتلاقت نظراتهم وهو بيبصلها بلون عيونها.

ميرا: خوفت من لون عيني. شاور براسه بالنفي للي بتقولوا. رعد: بالعكس، أنا عمري ما خوفت منك ولا هخاف في يوم. أنا دايماً بخاف عليكي علشان اللي زيك يتخاف عليه ياميرا، مش منه. اتنهدت بعمق لما قال كلامه وارتاحت. بلعت ريقها وقعدت القرفصاء وبصت للسمك. ميرا: تخيل إنهم كانوا ممكن يفضلوا عايشين لو إنت ماكنتش قولت إنك جعان. قعد جنبها القرفصاء وابتسم وهو بيبصلها. رعد: عايزة تقولي إني السبب في موتهم.

ضمت شفايفها وهي بتفكر. هزت راسها بالموافقة. ميرا: بصراحة أه. بصلها وهو مبسوط إنه شايف ضحكتها رجعت تترسم على وشها من جديد. ميرا: يهمك إني أكون مبسوطة. رعد: بتسألي سؤال وإنتي عارفة إجابته. ميرا: أنا تعبتك معايا كتير أوي يارعد، وكل ما هتفضل معايا هتتعب أكتر. كفاية وجعك مني لحد كده.

رعد: راحتي الوحيدة في قربك. مش طالب منك إنك تحبيني عشان الحب مابيطلبش. طالب منك بس ماتبعدنيش عنك. خليني قريب منك، راحتي بتيجي في قربك مش في بعدك ياميرا. ميرا: إزاي حد يقدر يحب حد كده، مع إنك عمرك ما شوفت مني الحب في يوم. رعد: عشان حبي ليكي يساعي الكون. ومتأكد إنك هتحبيني في يوم.

ابتسمت بخجل وبصت للسمك مرة تانية. لقت سمكة لسه فيها الروح ونطت من مكانها. اتخضت ورجعت لورا ووقعت. مسكت في رعد وخدته معاها وهي بتضحك وبصت للسما. ورعد كان نايم جنبها. اتنهدت بعمق وبصتله. ميرا: عايزك تصبر عليا شوية يارعد. رعد: وأصبر عليكي العمر كله ياميرا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...