الفصل 80 | من 107 فصل

رواية الهجينة الفصل الثمانون 80 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
23
كلمة
4,396
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

علي: انتي ازاي ساكتة على كده؟ انتي مش شايفة الاتنين بيكرهوا بعض إزاي وكل واحد بيتمنى إنه يقتل التاني بإيديه. خالة حكيمة أخدت علي وطلعت بره. خالة حكيمة: دي حاجة مش بإيدي، وأنا عارفة إن الاتنين هيحبوها. دكتور علي: ما ينفعش الاتنين يحبوها يا خالة، انتي أكتر حد عارفة كده. خالة حكيمة: عارفة يا علي، عارفة، بس مافيش شيء بإيدي ولا أقدر أعمل شيء في ده.

دكتور علي: لأ تقدري لو كنتي عرفتيهم الحقيقة، لو كنتي قلتي في القاعدة إن ياسين هو أبو عمار الحقيقي، ما كانش كل ده حصل. ميرا وقفت قدام خالة حكيمة ودكتور علي وسمعت اللي بينهم وهي مذهولة. ميرا: ياسين يبقى أبو عمار؟ خالة حكيمة بصت لميرا وهي مصدومة إنها سمعتهم. علي اتوتر وبص وراه وقدامه، لا يكون في حد سمعهم غيرها. خالة حكيمة حطت إيدها على بق ميرا وأخدتها هي وعلي، وفي لحظة التلاتة مكانوش موجودين.

حاولت تبعد إيدها من على بقها وتبعدها عنها. ميرا: سبيني.. سبيني، إنتي بتعملي إيه؟ علي والخالة حكيمة كانوا بيبصوا لبعض بتوتر. الخالة حكيمة: اللي إنتي سمعتيه ده محدش يعرف بيه، إنتي فاهمة؟ ضمت حواجبها باستغراب وبصت للخالة وعلي وهي شايفة التوتر على ملامحهم. ميرا: ولو حد عرف بيه هتعملوا فيا إيه؟ هزت كتفها بلا مبالاة. الخالة حكيمة: ياسين أول واحد هيقتلك.

ضم حواجبه باستغراب وبص جنبه لخالة حكيمة وهو مش فاهم ليه بتقول كده، بس سكت ما تكلمش. بلعت ريقها واتكلمت بتوتر. ميرا: يقتلني؟ وهيقـتلني ليه؟ الخالة حكيمة: عشان مش هيصدقك، وأنا وعلي هننكر كده ونقول عليكي إنك اتجننتي. بصت جمبها لعلي بنظرات حادة. الخالة حكيمة: صح يا علي. بل شفايفه بلسانه واخد نفس وسكت. الخالة حكيمة: ما ترد. دكتور علي: هرد أقول إيه؟

لأ يا ميرا مش هيقتلك ولا شيء، بالعكس، أنا مش شايف أي داعي إننا نخبي عليه، وهنخبي عليه ليه أصلًا يا خالة؟ ميرا: على فكرة إنتي لو قولتيلي ما أقولش من الأول مش هقول. بلاش أسلوب التهديد ده، أنا واحدة بعرف أحفظ السر كويس. الخالة حكيمة: يعني تقدري تحفظي السر ده يا بتي؟ ميرا: ما تقلقيش يا خالة، سرك في بير. بس على الأقل أعرف إزاي ابنه. هو إحنا بنخلف؟ يعني أنا أقدر أخلف في يوم بعد ما بقيت منكم؟

خالة حكيمة مشيت قدامهم خطوتين واتنهدت. خالة حكيمة: لا، إحنا ما بنخلفش. المهدي الوحيد هو اللي خلف، إزاي محدش يعرف حاجة، هو نفسه ما كانش يعرف إزاي خلف. دي حاجة من عند ربك. ميرا: اومال ياسين خلف إزاي؟ خالة حكيمة: من ٢٦ سنة العربي لما عرف بالنسل اللي عضته مهجة، واللي كان لأول مرة ست،

فكر إزاي يبقى أقوى وقال: "لو الست دي قدرت تخلف من مستذئب، هيبقى معاه هجين نصه بشر ونصه مستذئب، يبقى الاتنين وفي نفس الوقت أقوى". عمل تجارب كتير، في الأول ما نفعتش، لحد ما استخدم ياسين ونفعت معاه، والبنت دي حملت في عمار، وهي بتولد ماتت، وياسين صعب عليه ابنه ووداه عند الناس اللي اتربى عندهم عمار، ولما الضبع عرف اللي عمله ياسين، محاله ذاكرته وخلاه تحت طوعه للأبد، عشان كده ياسين ناسي كل شيء. فهمتي يا بتي؟

ميرا: يعني ياسين هو المستذئب اللي حملت منه الست دي؟ خالة حكيمة: أيوه يا بتي. دكتور علي: طيب وإيه المشكلة لما نقوله إن عمار يبقى ابنه؟

خالة حكيمة: كله بأوانه، ما ينفعش نروح نقوله مرة واحدة إن عندك ابن. هو بيكره، وخصوصًا هيبقى السبب في إن شمس تبعد عنه للأبد ومش هيبقى معانا. يا علي، إنت عارف إحنا محتاجين ياسين قد إيه، إنت عارف ياسين لما بيحب… بيحب من قلبه بجد، حبه يساعي الدنيا وما فيها. لازم هو يفتكر لوحده، لازم هو يبقى عايز عمار بكيفه، مش فرض عليه. دكتور علي: تفتكري فعلًا ممكن يسيبنا بعد كل اللي عملناه عشان يرجع لنا؟

خالة حكيمة: ده أكيد يا ولدي. ياسين بكرة يفتكر كل شيء وهيرجع ياسين بتاع زمان اللي كان أقوى من الكل. بصت لميرا بنظرة تحذيرية. خالة حكيمة: مش عايزة أسمع كلمة من اللي قولناها هنا تطلع بره يا ميرا، فهماني يا بتي. ميرا: فهماكي يا خالة. جت تمشي ميرا وقفتها. ميرا: خالة حكيمة. ادتها ضهرها وجاوبتها من غير ما ميرا تسأل.

خالة حكيمة: اللي إنتي فيه هيتكرر كل شهر، لازم يبقى معاكي حد بيحبك بجد عشان يقف جنبك ويبقى سندك، يا إما هقتلك بإيدي لو ما اتحكمتيش في نفسك المرة الجاية. ما تعيشيش وحيدة يا بتي، بصي على اللي بيحبك ورايدك، افتحي له قلبك، هو يستحق حبك. ميرا: تقصدي. قطعتها في الكلام.

خالة حكيمة: أقصد اللي في بالك، واللي كان دايما معاكي وقت الحزن ووقت البكى. شيلي الغبار اللي مغلف قلبك بالسواد عشان تشوفيه وتحبيه وتبقي معاه وريداه زي ما هو رايدك. ميرا: أيوه بس. خالة حكيمة في لحظة مابقيتش موجودة وسابتها ومشيت. ميرا بصت لعلي. ميرا: هي الخالة دايما بتبقى كده؟ ابتسم ابتسامة خفيفة. دكتور علي: طول عمرها، هي أصلًا على طول كده، كلامها قليل وبتتكلم في المفيد. ميرا: بس تعرف إنها حلوة أوي.

دكتور علي: جدًا جدًا. خالة حكيمة كانت على أيامها مسمينها زينة البنات من كتر جمالها. ابتسمت ابتسامة خفيفة. ميرا: الله، حلو أوي اسم زينة البنات ده. علي: كانت زينة وهي زينة. ميرا: ما برضه لسه جميلة. علي: جميلة، بس للأسف روحها انطفت. تخيلي مع جمالها ده كمان كان جمال روحها، الضحكة ما كانتش بتفارق شفايفها، دلوقتي البسمة انمحت من على شفايفها وكرهت جمالها للأسف. ميرا: ياااه، للدرجة دي شافت كتير.

علي: اللي بيعيش كتير بيشوف كتير يا ميرا. ميرا: مش شرط، ما أنا عيشت قليل وشوفت كتير. ضحك ضحكة بصوت مسموع من كلامها. ميرا بصتله واستغربت إنه ضحك الضحكة دي. ميرا: كلامي يضحك للدرجة دي؟

علي: آسف، مش عارف ضحكت فجأة، بس فعلًا كلامك مضحك. مهما شوفتي يا ميرا ما يجيش حاجة من اللي هتشوفيه لسه. أوعي تفتكري اللي إحنا فيه ده نعمة إنك تعيشي للأبد. مافيش أوحش من إنك تشوفي اللي بتحبيهم بيكبروا قدامك ويموتوا وتضطري إنك تنسيهم وتكملي حياتك من غيرهم. لسه.. لسه يا ميرا بدري على الوحش اللي هتشوفيه، عشان كده خدي بنصيحة الخالة واستغلي كل يوم اللي بيحبوكي عايشينه فيه، وخليكي معاهم عشان ما تندميش.

هزت راسها من فوق لتحت حاجة بسيطة. فهمتك يا علي. عمار أخد شمس ومشوا وهو ماسك إيدها. وملامحه كان باين عليها الغضب. ما كانش شايف قدامه غير ياسين ماسك إيد شمس، بقى من كتر غضبه مش حاسس بنفسه وبقى بيضغط على إيد شمس أكتر. شمس: عمار، ماذا تفعل؟ فأنت تؤلمني. عمار كان ماشي قدام شمس خطوة وماسك إيدها ومش حاسس بنفسه وهو بيضغط عليها. ضوافره طلعت وبيضغط على إيديها أكتر وغرزت في كف إيديها. شمس: عمار، أنت تؤذيني.

عمار كان دايس على سنانه وما بيبصلهاش وكأنه مش سامعها. من كتر ضغطه إيديه على إيديها وإنها مابقيتش قادرة تستحمل الألم أكتر من كده، صرخت بأعلى صوتها. شمس: عمار! فاق من شروده بسرعة والتفتلها وساب إيديها.

مسكت كف إيديها وهي بتتألم. رفع كف إيديه وبص لضوافره اللي طلعت منه من غير ما يشعر. ما بقاش مصدق إنه أذاها. قرب منها بسرعة وهو خايف عليها. بيبص لقى كف ايديها بينزل نقط دم. شم ريحة دمها وغمض عينيه وبلع ريقه وحاول يمسك نفسه بالعافية. عمار: وريني إيديكي. لسه بيقرب منها، زقته بإيديها وبقت بتكلمه وهي غضبانة منه. شمس: لا تقترب مني أكثر من ذلك، فمن الظاهر أنني كنت على خطأ. أول ما سمع الكلمة دي اتعصب أكتر.

عمار: إنتي تقصدي إنك غلطانة إنك اخترتيني ومشيتي معايا؟ كنتي عايزة تختاريـه هو يا شمس. هزت راسها شمال ويمين حاجة بسيطة بخيبة أمل ودموعها بتلمع في عينيها، وفضلت السكوت على إنها ترد عليه. عمار: طبعًا لازم تسكتي عشان ماعندكيش حاجة تقوليها. ردت بعصبية ونرفزة. شمس: لماذا لا تفكر إلا به؟ لماذا تضعه برأسك هكذا؟ لماذا لا تثق بي؟ ضرب بإيديه على صدره وضغط على أسنانه بكل قوة.

عمار: عشان بغير عليكي، بغير على اللي مني، ما بحبش حد يقرب من شيء أنا بحبه. شمس: ولكني لست بشيء تمتلكه، فأنا إنسانة أشعر مثلك تمامًا، لدي رأي وأعلم جيدًا ماذا أفعل. عمار: ومن كتر ما إنتي عارفة بتعملي إيه، خلتيه يمسك إيدك وضحكتي معاه وبقى في بينكم وعود. ضمت حواجبها باستغراب. شمس: ماذا تعني؟

عمار: إنتي فاهمة أنا أقصد إيه كويس. ياسين لو عاجبك روحيله. أنا خيرتك بيني وبينه وإنتي اخترتيني، وطالما اخترتيني أنا يبقى تشوفي أنا عايز إيه وتعمليه يا شمس. شمس فضلت ساكتة وهي مش مصدقة اللي عمار بيقوله. دموعها نزلت من عينيها. شمس: فهذه هي المرة الأولى التي يخيب فيها ظني بك يا عمار. يا عمار: يعني إيه؟ مش هتعملي اللي أنا عايزه؟ بكل هدوء. شمس: أنت نفسك لا تعلم ماذا تريد.

فأنا اخترتك بإرادتي وسأظل أختارك وأكون بجانبك فقط بإرادتي وليس رغماً عني. عمار: وبإرادتك برضوا خليتيه يمسك إيدك. شمس: ما هذا التفكير السطحي. عمار: انتي شايفة إن عادي واحد يلمس إيدك ويقرب منك. شمس: فهذا كان مجرد سلام عادي. عمار: حتى لو كان مجرد سلام مع ياسين مش عادي. أنا عارف ياسين بيفكر فيكي إزاي، وما تحاوليش تقنعيني بحاجة عكس اللي في دماغي يا شمس عشان مش هتعرفي. شمس: من الواضح إن تفكيرنا مختلف كل الاختلاف.

عمار: أنا ما بطلبش حاجة صعبة. كل اللي بطلبه منك إنك تحترميني في غيابي قبل وجودي، وإنك تبقي مقدرة إن معاكي واحد غيور بيغير عليكي وعلى اللي منه، وما بيتحملش إنه يشوفك مع واحد غيره حتى لو كنتي بتكلميه عني. بصتله وهي مصدومة. شمس: معنى هذا إنك كنت تعلم إني أحادثه عنك. عمار: أيوه سمعتك وإنتي بتترجيه إنه يعاملني كويس ومش فاهم ليه عايزاه يعاملني كويس. أنا اشتكيتلك من إيه؟

أنا عارف كويس أتعامل مع اللي زي ياسين وأشكاله دي إزاي. ولا إنتي شايفاه حجة كويسة عشان تبقي معاه وتكلميه وخلاص. شمس: أهذا انطباعك عني. عمار: ده اللي أنا شايفه يا شمس. شمس: حسناً، وأنا لم ولن أدافع عن نفسي أمامك أكثر من هذا، ولن أحاول حتى تبرير نفسي أمامك. فما بداخل رأسك سيظل كما هو، ولن يغيره شيء مهما تحدثت معك. أدارت له ظهرها، وكادت أن تمشي. عمار: ده آخر كلام عندك. وقفت وغمضت عينيها وتنهدت، وهي تقول في سرها:

شمس: لا تتركني أذهب، أرجوك. عمار: لو مشيتي من هنا مش هتلاقيني جنبك تاني يا شمس. مسحت دموعها التي تنزل منها وهي مدياله ظهرها، وبدأت تكلم نفسها. شمس: لا يجب عليك تهديدي، فقط ضمني بحضنك. دعنا ننهي هذا النقاش السخيف. ضغط على شفتيه وهو يبصلها، وما زال مدياله ظهره، وبدأ يتكلم في سره والدموع تلمع في عينيه. عمار: ما تمشيش يا شمس، ما تسيبنيش. كلمة واحدة منك هتخليني أنسى أي شيء حصل.

الاثنين كانوا واقفين، وكل واحد فيهم مستني الثاني يتكلم كلمة واحدة بس ينهوا بيها خلافهم. شمس كادت أن تتكلم، وعمار نطق قبلها بلحظة. عمار: براحتك يا شمس. تكلمت مع نفسها. شمس: فأنت راحتي. نظرت، فوجدت دموعها قد نزلت منها. رفعت يدها ومسحت دموعها بيديها، ومشيت، وهو من غضبه قبض كفيه وضرب جذع الشجرة التي أمامه بغيظ بكل قوته. عز وشريف وولاء وغرام وقفوا سوا.

شريف: عز، أنا قلبي مش مطمن. حاسس إن مش ده مكاننا. إحنا لازم نرجع في أقرب وقت. وجهت كلامها لغرام. ولاء: إنتي إيه اللي جابك هنا يا غرام؟ المفروض إنك في باريس، مش في ألمانيا بتقضي شهر العسل. إيه اللي يخليكي تيجي هنا؟ غرام بصت لعز وتنهدت. غرام: دي حكاية طويلة يا ولاء، هبقى أحكيهالك بعدين. قوليلي إنتي عملتي إيه في مصر لوحدك. بصت لشريف وهي تقصد كلامها عنه. غرام: قوليلي، في حد ضايقك. استغرب وضيق عينيه.

شريف: تقصدي مين بـ "حد ضايقها". ببرود ولا مبالاة. غرام: زي أي حد. بتساؤل وهو مش فاهم حاجة. شريف: مالك يا غرام؟ من ساعة ما وصلتي وإنتي متغيرة. مش غرام اللي أعرفها. إنتي كويسة؟ بغضب ونرفزة. غرام: أكيد كويسة. وإيه اللي ممكن يخليني مش كويسة؟ حط إيده في جيبيه الاتنين. شريف: معرفش. طريقتك معايا. قطعته في الكلام بطريقة هجومية. غرام: مالها طريقتي؟ هو لازم أجي آخدك بالحضن عشان أبقى كويسة معاك وتبقى مبسوط؟

شريف: غرام، أنا ما قصدتش بس... غرام: من غير بس. تكلم بتهكم ونرفزة. عز: خلاص يا غرام، كفاية كده. غرام: فعلاً يا عز، أنا برضوا بقول كفاية كده. تعالي معايا يا ولاء. غرام أخدت ولاء ومشيوا. بص لعز وهو مستغرب. شريف: أنا مش عارف عملت إيه لكل ده يا عز. أنا سايبها في الفرح وكانت كويسة جداً. هو حصل إيه لكل ده وليه متخانقين كده؟ تنهد، ومبقاش عارف يتكلم. عز: تعالي معايا يا شريف. شريف: بس فاهمني على الأقل. إنتوا ليه متخانقين؟

المفروض إن الأيام دي أسعد أيام حياتكم. ده شهر العسل بتاعكم يا عز. عز: ما افتكرش إن في شهر عسل ولا حتى بصل. شريف: ليه ده كله؟ ما تخبيش عليا. عز: هتفهم كل حاجة بعدين، بس مش دلوقتي. قولي مراد بيكلمك. شريف: أيوه، وعايز يمد إجازته شوية. بيقول إنه مبسوط مع إيمان والشهر خلص بسرعة ومالحقش يتفسح براحته. تنهد بزهق وبص وراه لغرام اللي كانت بتبعد عنه وبتدخل البيت هي وولاء. عز: حظوظ. شريف: إيه اللي جابك هنا يا عز؟

وتعرف الناس دي منين؟ عز: هحكيلك، ما تقلقش. ولاء: يانهار أبيض! يا خربيـتك ياعز! يعني إيه يعمل كده؟ إزاي يجيبك في شهر العسل بتاعك هنا عشان يكمل الصفقة بتاعته. قعدت جنب ولاء على الكرسي. غرام: قلبي اختار غلط من الأول يا ولاء. شريف: وإزاي يا عز تعمل كده في شهر العسل بتاعك؟ وصفقة إيه اللي بتتكلم عنها وعايزها؟ إحنا مش محتاجين.

عز: أنا عارف إني غلطت. بس لأ، إحنا محتاجين. أنا حطيت كل فلوسي في الصفقة دي، وعشان كده كان لازم أستغل الوقت وأجي هنا. ولاء: في شهر العسل بتاعكم يعمل كده؟ ده أكيد مجنون. غرام: هو فاكر إن سعادتي في إنه يفضل في نفس المستوى اللي هو فيه ويوفرلي اللي أنا عايزاه، وما يعرفش إن سعادتي في وجوده جنبي مش أكتر. شريف: وبعد ما وصلت هنا، إيه اللي مخليك موجود هنا لحد دلوقتي؟

الناس دي غريبة، مش مننا. إحنا مانجيش فيهم حاجة. دول حتى مش بشر. أنا أول مرة أشوف كده في حياتي. حاسس إني بحلم ومحتاج حد يفوقني. غرام: مش كلهم مش بشر. ابتسمت وهي بتحكي. غرام: عندك هدير، بنوتة طيبة أوي وكويسة جداً. تعرفي مالهاش إخوات بنات ولا أصحاب كمان. حسيتها شبهي أوي وذوق جداً. مهما أحكي عنها، ما تعرفيش هي رقيقة إزاي. وحقيقي حبيتها أوي. عارفة إنتي الناس اللي أول مرة تشوفيهم يدخلوا قلبك من غير استئذان؟

هدير كده. وقربت أنا وهي من بعض أوي، وخصوصاً هي حامل دلوقتي ومعندهاش غير داغر بس جنبها. بحس إنها محتاجاني. وعندك كمان سارة، حتة سكرة. وشمس بقى دي اللي عليها الحكاية كلها. وميرا كمان. ولاء: ميرا دي اللي الخالة حكيمة. غرام: أيوه هي. بس هي مكانتش كده. كانت بنوتة عادية في الأول، بس حظها الوحش إنها بنت خالة داغر. عشان كده اتحولت وبقت كده. شريف: داغر ده اللي كان معانا في المستشفى. عز: أيوه هو. شريف: معقول ده كفيف.

عز: آه، تخيل. عمري ما عرفت حد زيه. شخصيته غير أي حد. جدع.. راجل بيتحمل مسؤولية. ما بيثقش في الناس بسرعة، بس لو حبك يديك عنيه. شريف: وكأنك بتتكلم عن نفسك. هز رأسه بميل. عز: مممم، ممكن برضوا. شخصيتنا فيها من بعض، عشان كده فهمته على طول. حاسس إنه محتاجني، حتى لو ما اتكلمش. شريف: مش عارف ليه حاسس إن إنت اللي محتاجه. عز: مش هنكر. حاسس إن أنا كمان محتاجه. شريف: معنى كده إنك هتقعد عشانه. سكت وفكر لثواني.

عز: لو هو طلب، هقعد عشانه عشان هو يستاهل. داغر كان واقف في الشباك بتاع أوضته، وعز كان تحته وسمعه وابتسم ابتسامة بسيطة. هدير نادت عليه. هدير: داغر. في لحظة كان عندها. داغر: إنتي كويسة يا هدير؟ هدير: اطمني، أنا كويسة.. بس أنا بابا واحشني أوي. وبعد اللي الخالة قالتـه حسيت إني خوفت والعالم هيبقى وحش أوي، وحسيت إني عايزة أسمع صوته. هز رأسه بالموافقة. داغر: تحبي نكلمه في التليفون؟ مسكت بطنها وحاولت تقوم. داغر سندها وقعدها.

هدير: أنا تعبانة يا داغر ومش مطمنة. حاسة إن في حاجة هتحصل وحاجة كبيرة كمان. العالم بقى ضيق ومخيف وخايفة أوي من كلام الخالة وعلى ابني اللي جاي، وكل ما الولادة تقرب بخاف أكتر. أمي ماتت ومابقتش معايا. أنا حتى ماليش أخت تقف جنبي ولا صاحبة تبقى معايا. داغر: وأنا روحت فين؟ اعتبريني واحدة صحبتك. ابتسمت ابتسامة بسيطة. هدير: بذمتك في واحدة صحبتي يبقى ليها شنب ودقن كده؟ ابتسم باشمئزاز وحط إيده على دقنه.

داغر: مممم، عندك حق. طيب خلاص اعتبريني واحد صاحبك. لاء، برضوا بلاش دي. اعتبريني أمك. ضحكت أكتر. داغر: يادي النيلة! أنا مش عارف بقول إيه. قرب منها بحب. داغر: أقولك، اعتبريني نفسك. وأنا أوعدك طول فترة حملك هبقى أقرب لك من نفسك. مش هسيبك لحظة. هبقى أمك وأختك وصحبتك وحبيبك وأبوكي وأخوكي واللي خلفوكي كمان. قالتها وهي بتبتسم. هدير: من اللي خلفوني كمان؟ داغر: إيه؟ عندك مانع؟ هدير: أنت هدية ربنا ليا يا داغر. ***

ولاء: أيوه تمام، عرفنا إن هدير كويسة وكل اللي هنا كويسين. بس برضوا مش هينفع نقعد هنا. غرام: ما أنا مش هسيبها هنا. ولاء: أومال هتعملي إيه؟ غرام: هاخدها معايا على مصر وهبقى معاها طول فترة حملها اللي باقية. ولاء: وتفتكري داغر هيرضى؟ غرام: أنا هعرض عليه. دي حامل ومحتاجة للراحة ومافيش راحة هنا أبدًا. ولاء: طيب وعز مش هينزل معانا؟ غرام: ما أفتكرش. ولاء: ليه بتقولي كده؟

غرام: عشان شرطت عليه شرط. لو قدر ينفذه هنرجع سوا من جديد، ولو ماقدرش أنا مش هقدر أعيش معاه. اتنهدت بحزن وبصت في الأرض. ولاء: الشرط ده يخص شريف. غرام: وإنتي عرفتي منين؟ ومالك بتقوليها وإنتي حزينة كده؟ ولاء: أنا ما قصدتش، بس أنا شايفة معاملتك ليا من أول لحظة جينا فيها. ماتحكيلي يا غرام إيه؟ غرام: إنتي لسه صغيرة على الكلام ده يا ولاء. ولاء: أنا كبيرة، أنا في تالتة ثانوي. ليه شايفاني صغيرة دايما؟

غرام: عشان إنتي هتفضلي في عيني أختي الصغيرة مهما كبرتي. غرام سابت ولاء ومشيت وخبطت على غرفة غرام. داغر: دي غرام. هدير: عرفت منين؟ داغر: من خطوة رجليها. داغر في لحظة فتح لغرام. غرام: عاملة إيه دلوقتي يا هدير؟ شوفتك وإحنا قاعدين كلنا سوا مش قادرة تقعدي. هدير: فعلاً يا غرام، ضهري كان واجعني ومحتاجة أفرد ضهري. غرام: دي حاجة طبيعية. إنتي خلاص قربتي تولدي وأنا مش هعرف أسيبك هنا لوحدك. داغر: تقصدي إيه يا غرام؟

غرام: أنا هاخدها معايا هي والطفلة يا داغر. هنا مش أمان بالنسبالها على الأقل لحد ما تولد. إيه رأيك؟ *** سارة راحت ليزن، لاقيتُه واقف لوحده. قربت منه وخبطت على ضهره بصوابعها حاجة بسيطة. يزن بص وراه لقاها هي. سارة: إيه، لسه ماتصالحتش إنت وعمار؟ يزن: بالعكس، اتكلمنا. سارة: وقالك إيه؟ يزن: سبب مش مقنع، بس أنا سامحته عشان مش عايز أزعل منه أكتر من كده.

سارة: طيب كويس إنك صالحته. خصوصًا لما بتزعل من حد، زعلك بيبقى وحش أوي يا يزن، مش بتصفى بسرعة. يزن: على قد الحب اللي جوانا لشخص معين، على قد حزننا منه. سارة: عندك حق. طيب ممكن أسألك سؤال؟ يزن: من غير ممكن، اسألي على طول. سارة: إحنا... أقصد هنبقى معاهم؟ يزن: تقصدي إيه؟ سارة: يعني مع الخالة واللي بيحصل؟ ابتسم وبصلها ومسك إيديها وقربها منه. يزن: خايفة عليا؟ سارة: مابقاش عندي غيرك أخاف عليه. يزن: ولا أنا يا سارة.

سارة: لاء، إنت عندك عمار. بتخاف عليه زي ما بتخاف عليا. لكن أنا لاء. بصلها باستغراب. يزن: لاااااء. سارة: إيه؟ يزن: لا بتهزري؟ سارة: لاء مش بهزر أصلًا. بص في عينيها أكتر وحط وشها ما بين إيديه. يزن: بتغيري من عمار؟ ضربته بإيديها على كتفه بحنية وبتتبسم. سارة: أكيد لاء! إيه الهبل ده؟ أكيد لاء طبعًا. أغير من ولد؟ إنت عبيط. يزن: عادي أعرف واحد صاحبي حبيبته بتغير من... البلاي ستيشن بتاعه.

سارة: بس أنا بقى لاء. أنا كل اللي أقصده إنك عندك حد تخاف عليه تاني غيري. فهمت؟ هو أحق بيك. ضغط على خدودها بحنية وبص في عينيها. يزن: إنتي ألأحق بيا وبقلبي دايمًا. سارة بصت ليزن وقلبها بقى بيدق أوي. نبضات قلبها بقت سريعة. حط إيده على وسطها وقربها منه وبصلها في عيونها. البنية ابتسم ابتسامة بسيطة. يزن: ب... لسه هينطق. ميرا في لحظة كانت عندهم وشافتهم وهما مبسوطين سوا. سارة بعدت عن يزن في لحظة ويزن أخد سارة وراه بسرعة.

ميرا بصتله وضمت حواجبها حاجة بسيطة. ميرا: بتخبيها مني؟ يزن: ما قصدتش أخبيها، بس إنتي ساعات مابتبقيش حاسة بنفسك ولا بتحسي إنتي بتعملي إيه. آخر مرة مكنتيش في وعيك يا ميرا. والحزن مالي عينيها. ميرا: للدرجة دي بقيت وحشة؟ يزن: بالعكس، عمرك ما كنتي وحشة في يوم وعمرك ما أذيتي حد. إحنا اللي وحشين عشان أذيناكي. قربت منه في لحظة وبقت وشها في وشه. رجع إيده لورا وسارة شبكت صوابعها بصوابعه.

ميرا: أنا خا/يفة يا يزن ومافيش حد معايا. يزن: إحنا معاكي. أنا وسارة ورعد وداغر، كلنا معاكي يا ميرا. محدش منا هيسيبك في يوم. سابته واتحركت بسرعة لقدام وادته ضهرها. ميرا: ما أفتكرش رعد هيبقى معايا تاني خلاص. سارة ابتدت تبعد عن ضهر يزن خطوة. جت تسيب إيده مسك إيدها أكتر. بصت لأيديه وابتسمت. سارة: طالما قولتي كده يبقى إنتي ماتعرفيش رعد بيحبك قد إيه.

ميرا: أنا أذيته كتير زي ما اتأذيت. هو ما يستاهلش واحدة زيي. هو يستاهل واحدة أحسن يا سارة. الخالة نصحتني إني أبقى معاه، بس لو بقيت معاه هبقى معاه عشان مصلحتي وهو ما يستاهلش كده. سارة: قربي منه هتحسي بحبه يا ميرا. اللي متأكدة منه إنك إنتي كمان بتحبيه، بدليل إنك ماقدرتيش تأذ/يه وإنتي مش في وعيك. افتحي له قلبك. ادي لنفسك فرصة تلاقي الحب الحقيقي ولو لمرة واحدة. ميرا قعدت وبصت للنهر وضمت رجليها لصدرها.

ميرا: خايفة أظلمه معايا. قعد جنبها على اليمين. يزن: بس هو حابب ظل/مك عشان بيقربه منك. قعدت على شمالها. سارة: إنتي ماتعرفيش كان خايف عليكي إزاي وعمل عشانك إيه. بصت لسارة شمالها وهزت راسها من فوق لتحت ببطء. ميرا: المشكلة إني عارفة. وده اللي واجعني أكتر. *** بربروس كان قاعد في الأرض ودايس على سنانه وهو متغا/يظ ومضا/يق. علي وقعد جنبه. علي: مالك يا بربروس؟ في إيه وليه مضايق كده؟ بلا مبالاة. بربروس: لا شيء. علي: إنت متأكد؟

وهو ماسك فرع شجرة وحاطه ما بين أسنانه. بربروس: نعم. ياسين طلع من أوضته لقاهم قاعدين بره هما الاتنين. ياسين: مساء البليلة على العيلة الكريمة. بربروس بصله من فوق لتحت وماردش عليه. أول ما شافه اتكلم بلهفة. علي: ياسين، إنت كويس؟ بصله بابتسامة مزيفة وقعد جنبهم. ياسين: طبعًا كويس. هيكون فيا إيه؟ وجه كلامه لبربروس. ياسين: ماترد السلام ده حتى. رد السلام صدقة وأنا هبقى أديك تمنه. ولا عشان علي بقى موجود مابقيناش قد المقام؟

بنبرة تحذيرية. بربروس: حذاري أن تحادثني مرة أخرى أيها اللعين. باستغراب وهو مش فاهم. علي: حصل إيه يا بربروس؟ بربروس: لا أريد أن يخاطبني هذا السفيه اللعين. عليه اللعنة في كل مكان وزمان. علي: في إيه يا ياسين؟ بربروس زعلان منك ليه؟ رفع إيديه الاتنين في مستوى صدره وهز راسه شمال ويمين بالنفي. ياسين: اسأله. علي: ماتقول يابربروس. حصل إيه؟ بربروس: لقد أصبحت السيء في رواية أحدهم.

ياسين: يا عم فكك. ده إحنا سيئين في روايتنا إحنا شخصيًا. ضغط على أسنانه بغ/يظ وغض/ب وشاور بصباعه على ياسين. بربروس: إنت دائمًا السيء ولست أنا. فهذه المرة الأولى لي. علي: طيب بس احكيلي حصل إيه؟ بربروس: عندما غادرت مارال من الجلسة ونحن نأكل، قالت لي: "إني أعلم ما كلمة خازوق" عندما تحدثت معك. وقولت إنّي تعلمت كلمات بذيئة من هذا السفيه. وعلمت بهذا أن كلمة خازوق كلمة بذيئة، ليس كما فهمني هذا الأبله اللعين.

بص لياسين اللي لقاه مش قادر يكتم ضحكته. علي: إنت عملت إيه يا ياسين؟ فهمني. شاور بإيديه على نفسه. ياسين: أنا... أنا أعمل حاجة؟ بربروس: قال لي أن أتحدث مع مارال وأقول لها أن تلبس الخازوق. وفهمني معنى كلمة خازوق بأنها الخمار. وحتى وقتنا هذا لا أعلم معنى هذه الكلمة البذيئة. فغضبت مني ومن سوء فهمي وأني كنت أثق بهذا المعتوه.

قلت لها: "أريدك أن ترتدي الخازوق". وهي غضبت مني بالفعل ولم أفهم سبب غض/بها إلا في الجلسة التي جلسناها سويًا. علي بص لياسين اللي لقاه بيضحك ومش قادر يمسك نفسه من الضحك. ضحكته كانت هستيرية. طلع. طلع الإزازة اللي أخدها من رعد وشرب منها بوق. بربروس: ماذا هذا؟ أهذا منكر؟ لعنك الله ألف مرة. اتأفف بيأس وهو بيضحك في نفس الوقت وضحكته عالية. عينيه دمعت وهو بيضحك. منع دموعه بالعافية من إنها تنزل. ياسين: أكتر من كده لعنة؟

مش كفاية اللعنة اللي أنا فيها. علي حس بي. حس إنه بيضحك عشان يداري وجعه اللي جواه. وبربروس كمان حس إن في حاجة غلط. شرب من الإزازة مرة تانية وقام وقف قدامهم. بربروس وقف قدامه وأخد منه الإزازة رماها بعيد. بربروس: ماذا بك يا صديقي؟ شرب بوق مرة تانية ونزل الإزازة جنبه. ياسين: أنا مش صديق حد. أنا إنسان مؤ/ذي أوي يا بربروس. أنا ماينفعش. لا أكون صديق ولا حتى حبيب ولا أنفع لحاجة أصلًا. هو إنتوا معايا ليه؟

أنا مابعملش حاجة غير إني بأذيكم وبأذي اللي حواليا. بربروس: أعلم جيدًا أنه على تركك منذ فترة، ولكن لا أستطيع. فالصديق لا يترك صديقه مهما حدث. قعد على ركبة في الأرض بتعب. ياسين: طيب وليه الحبيب بيسيب حبيبه؟ بربروس فهم إنه بيتكلم عن شمس. بربروس: هي لم تكن حبيبتك منذ البداية يا ياسين. علي: إنت اللي ضيعتها من إيدك. ياسين: مكنتش في وعيي. علي: عارف.

عارف ياخويا بس انت طول عمرك حتى لما كنت في وعيك كان كل همك انك تعيش للابد وماتضحيش بنفسك كنت عايز تفك اللعنة وفي نفس الوقت كنت ضامن وجودها ياسين: كم كنت آخر قليل احمق استاهل ضرب الشبشبي بربروس: ولأول مرة تتفوه من هذا الفم اللعين بالكلمات الصحيحة علي ابتسم ابتسامة بسيطة وياسين بص له باشمئزاز وفاق لنفسه بسرعة وقعد جنبه مرة تانية أخد نفس ياسين: اضحكني يا حنكي

بربروس: حسناً ماذا افعل مع هذه الفتاة ايها السفيه الاحمق كم كنت اخرق عندما انصت لكلامك اللعين كيف اصالحها ياسين: انت عايز تصالحها ليه؟ انت بتحبها؟ علي: قبل ما تكون بتحبها قولنا الاول ايه فتاة احلامك يا بربروس بربروس: أولاً اريدها غادة حسناء فاتنة نحيلة الخصر والاكتاف والعنق ياسين: وهو الذي اذا رأته الجن لا نصرعت ولا استعاذت برب الناس والفلق بربروس: أأنا قبيح هكذا ايها المختل علي: أكيد لا ياسين بيحب يهزر معاك

ياسين: انت مش شايف شكله ايه عشان يطلب واحدة بالمواصفات دي علي: بس بقى يا ياسين وجه كلامه لبربروس علي: وانت من امتى بتهتم بالشكل يا بربروس بربروس: من لحظة ما رأيتها بعيني فهي مثل ما وصفت الآن فهي آية في الجمال فاتنة ونحيلة الخصر أيضاً فقد كنت أوصفها لا أكثر ولا أقل علي: انت بجد بتحبها بربروس: إعجاب فقط ولكن إذا ارتدت الحجاب سيصبح حباً إن شاء الله علي: الحجاب دي حاجة بينك وبينها احنا نشوف هي بتحب ايه ونعمله

وتصالحها بيه بربروس: وماذا تحب الفتيات حتى أفعله؟ ياسين: الستات بتحب تاكل وما تتخانش ولما تحب ما تتخانش سهلة وبسيطة مش محتاجة يعني ضرب بيديه على جبينه بربروس: ربـــــــــــــــــــــــــاه .. حسناً لقد استسلمت ياسين: خلاص طيب أنا عارف عكيت معاك الدنيا عشان كده هساعدك بربروس: أتتحدث بمصداقية الآن ياسين: خلاص بقى ماتبقاش زنان علي: طيب هي ما قالت لكش بتحب ايه؟ بربروس: لاااا لم تقل لي

ياسين: طيب ما احنا ممكن نعرف هي بتحب ايه من الفيس بوك بتاعها علي: فكرة حلوة جدا بربروس: وما هذا الذي تدعونه الفيس بوك وأبوه ضرب بكف ايديه على ايده التانية ياسين: أقولك أنا بقى الفيس بوك دول اتنين مش واحد ناس بتعمل أعمال يا شيخ عجوة تروح للشيخ من ده ويقولك هات حاجة من أثرها وأول ما تجيب أثرها بربروس كان بيسمع باهتمام ومركز جدا في كلامه وعلى حس انه هيبدأ يسرح ببربروس مرة تانية علي: يااااااااسين ضغط على شفايفه بغيظ

بربروس: كنت أعلم أنك لن تتغير علي: ياسين روح هات تليفون رعد بسرعة وانا هعرفه يعني ايه فيسبوك لحد ما تيجي ياسين كان لسه هيتحرك لقى رعد والطفلة غدير جايين ياسين: كنت لسه هاجيلك رعد: ليه في حاجة؟ غدير: واحنا كنا بندور عليك انت وشمس رجعنالكم تاني بس مش لقيناكم أخد نفس وحاول يسأل بس كان متردد ياسين: هي .. هي شمس لسه ماروحتش غدير: لا لسه علي: رعد هات الفون اللي معاك طلع فونه من جيبه علي: افتح الفيسبوك رعد فتح الفيسبوك رعد:

بدوروا على حد علي: اكتب اسم مارال الحربي رعد كتب على البحث ومالقهاش معرفش يجيبها رعد: مش موجودة ياسين: اكتب مايال الحيبي بال ي مش بالراء كلهم بصوا له باستغراب ياسين: بما انها لادغة في الراء فـ أنا قولت علي: هي لادغة في لسانها مش في ايديها رعد حاول مرة تانية وكتب اسمها بالإنجليزي لقاها رعد: أهيه حاطة صورتها غدير: انتوا عايزين منها ايه علي: لاااا ده حوار كبير هنبقى نحكيهولك بعدين رعد: ده عيد ميلادها النهارده بصوا

ياسين: حلو اوي الكلام ده بربروس: نعم لقد تذكرت الآن فعندما كنا في قصر رعد قالت لي بأن ستتم السابعة والعشرون من عمرها خلال الأيام القادمة ياسين: والأيام جت اهيه بربروس: ولكننا حتى هذه اللحظة لا نعلم ما الذي تحبه رعد ابتدى يتصفح صفحتها أكتر رعد: طيب ادوني ثواني كلهم كانوا مقربين وشهم من التليفون ورعد كان قاعد في النص بربروس: سبحان من سخر لنا هذا .. أصبحنا في آخر الزمان أهذه الحديدة الناطقة تعلمك أين ومتى وكيف ولماذا

ياسين: إيه يا شيخنا كل أسئلة الاستفهام دي انت كنت مدرس نحو واحنا مانعرفش رعد: أهيه لاقيتها علي: وريني كده علي: نفسها في يوم تركب عربية وتلف بيها مع اللي بتحبه وتشغل أغاني عمرو دياب ويتمشوا سوا بربروس: ولكني لم أتعلم السواقة بعد ياسين: ركبها جمل رعد: جمل إيه بس دي السواقة سهلة جدا أنا هعملك بربروس: ولكني أخاف كثيراً أن يصيبها مكروه معي غدير: ما تجيب لها شوكولاتة وخلاص وكرمش لها ١٠٠ جنيه في ايدها

ياسين: الزنبقة دي بتتكلم صح هي مش زنبقة وبتفكر في الفلوس زيها زي أي ست أصيلة علي: رعد فين مفاتيح عربيتك رعد: معايا طلع المفاتيح من جيبه رعد: أهيه علي أخد المفاتيح من رعد وأخد بربروس وركبه العربية وقعد مكان السواق علي: السواقة مافيش أسهل منها دي أوتوماتيك يعني مجرد ما تدوس على البنزين اللي تحت رجلك ده العربية هتتحرك معاك بربروس جرب والعربية فعلاً اتحركت معاه رعد: شوفت مافيش أسهل منها علي بص لغدير

علي: غدير حاولي تطلعي مارال على الطريق اتفقنا غدير: اتفقنا بربروس: ولكني لست متمكناً في السواقة ياسين: ما تخافش لو حصل حاجة هي اللي هتموت ويبقى خلصنا منها بربروس: لا تقل مثل هذا الكلام أيها اللعين رعد: ماتنساش هتشغلها أغاني من هنا بربروس: لا فلن يحدث هذا أبداً فهذا من المحرمات ياسين: ولما تركب معاك العربية لوحدكم العربية من غير محرم مش من المحرمات بربروس: ومن قال لك أننا سنكون بمفردنا ياسين وعلي ورعد

يبصوا لبعض بتساؤل علي: وهتاخد مين بربروس: غدير أيها الأبله سآخذها معي بربروس: أنا فقط سأصالحها وسأعود فوراً بربروس مشي بالعربية وسابهم وطلع على الطريق رعد لسه بيديله ضهره ياسين نده عليه ياسين: رعد لف وشه وبصله ياسين: انت تفلت على ميرا ولا لسه رعد: لسه ابتسم ابتسامة بسيطة وبصله بكل حب

ياسين: حاول لما تتفل عليها تتفل أوي يعني مش مجرد تف وخلاص عشان تلزق فيك أكتر ولو سمعت كلامي تبقى عبيط الستات بتيجي بالحنية والمعافرة عشان توصل لقلوبهم مش بالتف عليهم أبداً رعد ابتسم وعلي شاور براسه شمال ويمين وهو مش مصدق أنه نصح رعد برضه رعد: ساعات قلبنا بيتعب من كتر المعافرة عشان كده بنبطل نعافر ياسين: لو شايفها تستاهل فعافر عشانها لآخر نفس في عمرك طالما تستحق

علي ساب ياسين ومشي هو ورعد وياسين طلع على الطريق عشان يطمن على بربروس لقاه واقف بالعربية بعيد ومارال وغدير بيركبوا معاه ابتسم ابتسامة بسيطة ولسه بيديله ضهره لقى شمس واقفة بتبكي ياسين: شمس

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...