بعد مقابلة التعارف بأحمد عند أختي، روحت البيت وأنا طايرة من الفرحة وبدعي ربنا يكمل فرحتي على خير. وصلت بيتنا ولقيت ماما في المطبخ بتجهز الغدا. دخلتلها، حضنتها وبوستها من إيديها وجبهتها. دقات قلبي كانت سريعة لدرجة إن ماما حست بيها وأنا بحضنها. بصتلي بابتسامة حنونة وعنيها بتسألني: "فيكي إيه؟ خير ياقلب أمك؟ أختك عندها إيه؟ ولا الأخبار عنك انتي؟ طمنيني في أييييه؟
"حبيبة قلبي ياماما، هاروح أغير هدومي وأجي أساعدك وأحكيلك. وعاوزاكي تفضلي تدعيلي في كل دقيقة وكل ثانية إن ربنا يعديها على خير." "داعيا لك والله يابنتي من غير ما تقولي. هو أنا عندي أغلى منكم انتي وأختك عشان أدعيله؟ ربنا يابنتي يريح قلبك ويراضيكي ويرزقك بابن الحلال اللي يسعدك ويفرح قلبك."
"باااااااس ياست الحبايب، أنا مش عاوزة أكتر من كدة. ويخليكم ليا إنتي وبابا ويديكم الصحة والعافية يارب. هاروح أغير هدومي وأرجعلك في ثواني." ودخلت أوضتي. أول حاجة عملتها جبت ألبوم الصور بتاعي اللي محتفظة فيه بصور العيلة. ومنهم صورة لسامية أختي وماهر جوزها كانوا متصورينها في رحلة طلعوها سوا تبع الشغل. وبالصدفة كان أحمد وشه ظاهر فيها. فضلت أبصله
وأفتكر كلامه معايا وأقول: "ياااااه، أخيرا قربت من حلم حياتي." وفضلت أدعي وأدعي إن ربنا يتمم بخير. وسمعت صوت ماما بتستعجلني. قمت جري وشيلت الألبوم وغيرت هدومي وخرجت لماما حبيبتي. "أيوة ياست الكل، بتعملي غدا إيه النهاردة؟ "بت انتي، إطلعي من دول واحكيلي بسرعة. في إيه؟ والفرحة اللي هتنط من عنيكي دي سببها إيه؟ أختك جايبالك شغل ولا عريس؟ "ع… عريس؟ عرفتي إزاي؟ هي سامية كلمتك؟ "يعني فعلاً في عريس؟ وأنا آخر من يعلم؟
والله عال عال." "لا والله ياست الكل متزعليش أبداً. أنا لمحت لك أصلاً قبل ما أروح لسامية وكنت مستنية بس أتأكد من حاجة قبل ما أقولك." "هاة، واتأكدتي ولا لسة؟ "أيوة ياحبيبة قلبي اتأكدت. ومش فاضل بس غير موافقتك انتي وبابا حبيبي." "طب احكي بسرعة، هو مين واختك تعرفه منين؟ مكنتش أعرف إنها خاطبة." "لأ ياست الكل ولا خاطبة ولا حاجة. ده… ده أحمد صاحب ماهر جوزها. كلمه وهو كلم سامية وسامية كلمتني بس كدة." "وأيه كمان؟
احكي كل حاجة بالتفصيل." "من عنيا ياست الكل، هحكيلك كل حاجة بالتفصيل طبعاً." وفضلت ساعة كاملة أحكي لماما اللي حصل بالظبط (بس طبعاً ما اتكلمتش عن حكايته مع سهيلة، ماحبيتش أقلقها من حاجة خلاص راحت لحالها) . وفضلت أمدح في أحمد وأخلاقه وطموحاته في الشغل. وماما بتسمع باهتمام لحد ما خلصت. وقالتلي:
"اللي فهمته من كلامك إنك ما اتكلمتيش معاه إلا النهاردة. بس تحمسك ليه وطريقة كلامك عنه بتوحي بحاجة تانية خالص. والا في حاجة تانية أنا معرفهاش؟ "مش فاهمة ياماما قصدك إيه؟ "أقصد إن الفرحة اللي شوفتها في عنيكي أول مادخلتي عليا، ونبرة صوتك وانتي بتحكي عنه. تقول إنك عارفاه من زمان ومتعلقة بيه كمان."
"فعلاً ياماما عندك حق. مش هخبي عليكي، أنا فعلاً أعرفه من زمان واتعلقت بيه غصب عني. بس مش اللي في دماغك يا أمي. أنا أول مرة أكلمه فعلاً كان يوم العزومة بتاعته عند سامية، مع إني كنت عارفاه من زمان. مكانش عندي أي أمل إنه يكون من نصيبي. بس ربنا أراد يجبر بخاطري ويستجيب لدعايا. والبركة بردوا في رضاكي عني ودعواتك ليا ياست الكل." "طيب تفتكري يابنتي ده كفاية إنك ترتبطي بيه من غير ما تكوني عارفاه كويس؟
ياحبيبتي ده جواز مش لعبة. ولازم تفكري مرة واتنين وعشرة. وتتكلمي معاه وتعرفي تفكيره وشخصيته. وهو كمان يعرفك كويس. دي جوازة العمر يانجوى، يعني لازم تبقي مالية إيدك منه كويس قوي قبل ما تقولي ياجواز."
"اطمني عليا ياست الكل وإن شاء الله خير. وبعدين ده الصديق المقرب لماهر وهو عارفه كويس. ده غير إن بابا حبيبي هيسأل عليه بردوا وعن أهله وشغله وكل حاجة. واللي تشوفوه ياحبيبتي أنا معاكم فيه. هههههههه وإن شاء الله هتوافقوا عليه أنا واثقة فيه جدااااا." "هييييه، الأمر لله وحده. إن شاء الله لما أبوكي ييجي هتكلم معاه. واللي فيه الخير يقدمه ربنا."
"ونعم بالله ياست الكل. وآدي الأكل كمان خلص. هسيبك بقا وأدخل أوضتي أريح شوية لحد بابا ماييجي ونتغدا سوا." وبعد حوالي ساعة بابا جه واتغدينا. قمت أشيل الأكل وأعمل الشاي. ماما قامت تشيل معايا، قولتلها لأ ياست الكل عنك انتي خليكي مرتاحة. وبصيتلها بطرف عيني كدة (يعني كلمي بابا) . وبالفعل دخلت المطبخ وسمعت همس بين ماما وبابا فهمت منه إنها بتحكيله. غبت في المطبخ لحد ماخلصوا كلامهم وجبتلهم الشاي وقعدت أشربه معاهم.
"أبو نعناع وصااااااال." "هاتي يابنتي هاتي اللي بيظبط الدماغ ده. وتعالي اقعدي جنبي هنا." عملت روحي مكسوفة وكدة، وقعدت جنب بابا وأنا شايفة في عينيه طيبة الدنيا كلها. "ايوة يابابا." "قوليلي يابنتي إيه حكاية عريس الغفلة المستعجل ده." اتلجلجت واتلبخت مش عارفة أقول إيه. استجمعت شجاعتي وقولتله: "ولا حاجة يابابا، زي ماما ماقالتلك. هو مخطط إنه يسافر يشتغل في بلد عربي وعاوز يكمل نص دينه ويستقر يعني."
"والله يابنتي أنا الود ودي أفرح بيكي النهاردة قبل بكرة. واتطمن عليكي عشان أحس إني اديت رسالتي معاكم. لكن كل حاجة بالأصول، والجواز بالذات لازم كل خطوة فيه تاخد وقتها. مينفعش الاستعجال خالص." "عندك حق والله يابابا بس هو ظروفه كدة. وعموماً هو عاوز ييجي يقعد مع حضرتك ويتكلم معاك. وده طبعاً بعد ما تسأل عنه وتتطمن من ناحيته. ولما تقعد معاه أكيد هتتأكد أكتر إن كان شخص كويس والا لأ."
"خلاص يابنتي أنا هسأل عليه وربنا يقدم اللي فيه الخير." قمت قعدت في أوضتي وفضلت أشخبط كالعادة وأرسم موديلات لفساتين وعبايات. كنت بحاول أشغل نفسي عشان ما أفكرش كتير. كنت بحاول ما أتعشمش قوي بأي حاجة رغم إني بتمنى الحاجة دي.
قمت اتوضيت وصليت ومسكت مصحفي وفضلت أقرأ ماتيسر لي من تلاوة. وسمعت رنة موبايلي اللي خرجتني من جو الراحة والطمأنينة اللي كنت عايشة فيه. بصيت في الموبايل لقيتها سامية أختي. فضلنا نرغي في حاجات كتير لحد ماكبس عليا النوم. مر تلت أيام ولقيت سامية بتتصل بيا بردوا وبتسألني بابا عمل إيه في موضوع أحمد وسأل عنه والا لأ. وقالتلي إن أحمد كلم ماهر وعاوز يعرف رأينا في موضوع الجواز.
قولتلها إن بابا لسة ماردش عليا ولا جاب سيرة الموضوع من يومها. سامية استغربت وقلقت من سكوت بابا وقلقتني معاها. "قولت لها هتقلقيني ليه ياسامية؟ هو سلق بيض يابنتي. بابا قال إنه هيسأل عليهم وأكيد يعني لسة محدش رد عليه." "تلت أيام بيسأل يانجوى. دي المنصورة أوضة وصالة والناس كلها عارفة بعضها مش مستحقية الوقت ده كله. وبعدين هو صاحب ماهر ويعرف عنه وعن أهله كل حاجة. هو يعني لو يعرف عنهم حاجة كدة والا كدة كان هيقولنا على طول."
"ماشي ياستي بس لازم بردوا بابا يعمل اللي عليه عشان يبقى متطمن أكتر. خلاص بقا بلاش توتريني أكتر منا متوترة. أنا مش ناقصة." "خلاص يابنتي إهدي. الواد أصله مستعجل هههههههه مانتي عارفة بقا. بالله عليكي أول ما بابا يكلمك تعرفيني." "حاضر ياستي. سلام بقا عشان أنا سامعة صوت برة. تقريبا بابا جه. سلام." "طيب ياختي بس متتأخريش. سلام. وسلميلي على ماما وبابا." "الله يسلمك ياسمسمة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!