قفلت مع زياد بعد ما قال لي إنه جاي بكرة هو ووالدته عشان يخطبوني. جريت على ماما لقيتها واقفة مع بابا. كان لسه داخل من برة. قولت لهم إن زياد اتصل بيا وجاي بكرة هو ووالدته. ماما وبابا فرحوا جدا. بس ماما فكرت شوية وقالت: المفروض نحضر لهم غدا معانا، دول جايين من تاني بلد وده أقل واجب. بابا قال لها: ساهلة، شوفوا إنتو عاوزين إيه وأنا أنزل أجيبه دلوقتي بالمرة قبل ما أغير هدومي.
جريت جبت ورقة وقلم وكتبت له شوية طلبات ونزل جابها. نضفت الشقة وروقتها وغسلت الستاير والبياضات. وبالليل جهزت الأصناف اللي هعملها وعملت شوية حلويات. وقمت تاني يوم من بدري دخلت المطبخ وعملت كل الأكل بإيدي. ماما دخلت تساعدني قولتلها: لأ عنك إنتي يا ست الكل، ياريت تتصلي بسامية تيجي هي وجوزها يتغدوا معانا ويتعرفوا على زياد. وفعلا ماما كلمتها وعزمتهم. دخلت لي المطبخ تاني وقالت لي:
أختك صوتها تعبان ربنا يستر، ومتعملهاش وتولد النهاردة. أنا: يا خبر، ههههههه ربنا يستر، ويتم حملها بخير يارب. بقولك إيه ياماما، ارتاحي إنتي يا حبيبتي، أنا خلاص قربت أخلص، عشان جهزت كل حاجة من الليل الشغل النهاردة سهل، مفيش داعي لوقفتك وتعبك عشان خاطري ترتاحي. ماما: ربنا يابنتي يريح قلبك ويراضيكي ويتمملك بخير، ويكون ابن حلال ويعوض صبرك خير معاه. أنا: ياااارب ياماما، ياااارب.
زياد اتصل بيا وقال لي إنهم وصلوا وبيسألوا عن مكان البيت بالضبط. كانوا جايين بعربيته. وقال إنهم نص ساعة بالكتير وهيكونوا عندنا. كنت خلاص خلصت الأكل. عملت ورق عنب وملوخية بالأرانب وصنية رقاق وكفتة وفراخ مشوية ورز بالشعرية. وعملت الحلو بسبوسة وبتيفور وكيك شيكولاتة. ده طبعًا غير العصاير والفاكهة. طلعت أقول لماما وبابا يجهزوا ولقيت سامية وجوزها وصلوا وقاعدين كلهم في الصالون.
دخلت أخدت شاور سريع وغيرت هدومي وقعدت معاهم في الانتظار. *** زياد كان سايق العربية وكل شوية يبص لمامته يلاقيها مكشرة ومش باين عليها الفرحة خالص. قلبه كان مقهور عشانها ومش عارف يعمل إيه. ركن على جنب وبصلها وأخد إيديها فضل يبوسها ويتوسل إليها إنه تفك التكشيرة وتفرح له. قال لها بتوسل: أرجوكي يا أمي، أنا ما صدقت لقيت الإنسانة اللي ترجعني للحياة من جديد، لو تعرفي تعبت قد إيه على ما عرفت أوصل لقلبها.
رغم ظروفها كانت حاطة جدار عالي بينها وبين أي حد يفكر يدخل حياتها. كانت لوحدها في بلد بعيد عن أهلها، لكن كانت بتحافظ على سمعتها وسمعة أهلها. متتصوريش قد إيه متشوق إني أشوف أهلها اللي ربوها وأبوس إيديهم علشان فعلا عرفوا يربوا. والله يا أمي لو اتعاملتي معاها بدون ما تفتكري إنها كانت متجوزة، هتحبيها جدًا. مامت زياد: خلاص يا ابني أنا رايحة معاك أهو.
زياد: أيوة يا أمي بس شايفك مش فرحانة من قلبك، صدقيني رأيك مهم جدًا عندي، ورضاكي أهم، وفرحتك هتكمل فرحتي. مامت زياد: ربنا يفرحك يا ابني، بس كان نفسي عروستك تكون إنت أول راجل في حياتها يا ابني. زياد: ياااااأمي يااااااحبيبتي، أنا كمان كان في واحدة في حياتي، وكانت شاغلة بالي وقلبي لحد وقت قريب. مامت زياد: إنت بتشبه إيه بإيه يا ابني، أقولك، مفيش فايدة، الكلام ملوش لازمة دلوقتي، يلا بينا خلينا نخلص من المشوار ده.
بس اعمل حسابك، لو البنت ما عجبتنيش مش هأوافق على الجوازة دي، إنت فاهم؟ زياد: من الناحية دي اتطمني يا ست الكل، أنا واثق إنها هتعجبك. *** زياد دور العربية وكمل طريقه لحد ما وصلوا البيت. دق جرس الباب. ماهر جوز أختي اللي فتح لهم. دخلهم الصالون وأنا كنت مع سامية في أوضتي. ضهرها تعبها من القعدة وقامت تفردة في السرير. زياد ومامته دخلوا وسلموا على ماما وبابا وقعدوا.
ماهر نادى علينا بس أنا اللي خرجت لوحدي وقولت له سامية هترتاح شوية وتيجي. دخلت سلمت عليهم. سلمت على والدة زياد الأول. كانت بتحاول تبتسم وبترسمني من فوقي لتحت (ربنا يسترررررر وأنجح في كشف الهيئة المنعقد بقيادة حماتي المستقبلية) إدورت أسلم على زياد لقيته بيديني بوكيه ورد يجنن. وكان في علبة شوكولاتة شيك محطوطة عالترابيزة. قعدت وحطيت البوكيه على حجري. زياد فضل يتكلم مع بابا ويقدم له نفسه. ماما وماهر كانوا مركزين مع زياد.
بس مامته كانت مركزة معايا أنا. عيني كانت بتيجي في عينها كل شوية. كنت ببتسم لها بس حسيتها مش طايقاني خالص. بابا أنقذ الموقف وفضل يرحب بها هو وماما. وبعدين طلب مني أقوم أجهز الغدا. زياد حاول يرفض هو ومامته بحجة إنهم فطروا كويس قبل ما ييجوا لكن بابا صمم وقال لهم: إنتو عاوزين تزعلوا نجوى بنتي ولا إيه، دي من الصبح بتجهز في الأكل بنفسها. حسيت والدة زياد فردت وشها شوية لما سمعت إني جهزت الأكل بنفسي. سبتهم وطلعت أجهز السفرة.
جهزت السفرة ودخلت أنادي على سامية. سلمت عليهم وقعدت معانا. السفرة كان شكلها يفتح النفس. الكل انبهر بالأكل وخصوصًا والدة زياد. قعدنا أكلنا. وبعد الأكل دخلوا الصالون تاني وقدمنا الفاكهة والحلو. روحت أعمل الشاي وماما وسامية كانوا معايا في المطبخ. سامية قالت لي: ربنا يستر من حماتك يانوجا، شكلها ما يطمنش خالص، باين عليها قرشانة. ماما زغدتها في كتفها وقالت لها:
بلاش تخوفي أختك، نوجا عاقلة وهتعرف إزاي تكسبها، هتعاملها كأنها أمها، والست غصب عنها هتعاملها بالمثل وتعتبرها بنتها. سامية: ياسلاااام، طب وافرضي طلعت من الحموات اللي بيغيروا على ابنهم من مراته، خصوصًا إنه ابنها الحيلة؟ ماما: بردوا نفترض حسن النية ونبدأ بنفسنا ونعمل الطيب، ولو زي ما بتقولي كدة يبقى عملنا اللي علينا، نعامل ربنا قبل ما نعامل العبد، وساعتها ربنا هيدي كل واحد على قد نيته.
سامية: والله صدقوني شكلها ما يطمنش خالص، دي الابتسامة بتطلع منها بالعافية، بكرة أفكركم. أنا: وحياتي عندك ياسامية بلاش تقلقيني أنا من غير حاجة خايفة وماسكة قلبي بإيدي. سامية: وأنا مالي يا أختي، إنتو حرين. آاآااااه، ضهري بيوجعني قوي، من الصبح على كده. أنا هاروح أفرد جسمي عالسرير شوية يمكن أرتاح. أنا: أيوة اهربي يا أختي من غسيل الأطباق، أنا أصلا مكنتش هسيبك تغسليهم.
ماما: سيبيها ياشيخة تروح تنام على الأقل تنقطنا بسكاتها، روحي ياسامية انصرفي يا أختي. سامية: بقا كده، ماشي، الله يسامحكم. *** بابا بقا استغل فرصة عدم وجودي وقال لزياد: شوف يابني، أنا معنديش في الدنيا أغلى من بناتي الاتنين، وأمهم طبعًا. بناتي دول اللي طلعت بيهم من الدنيا، وسعادتهم أهم حاجة عندي. ونجوى بالذات بعد اللي حصل لها، لا يمكن أسمح لحد في الدنيا يكون سبب في نزول دمعة واحدة من عينها تاني.
بناتي أنا مربيهم على عزة النفس وكرامتهم عندهم أغلى من نور عينهم. زياد: ما شاء الله يا عمي، ونعم التربية. بابا: ما أخبيش عليك يابني، أنا قبل ما تدخل بيتي كلفت ناس معارفي من إسكندرية يسألوا عنك، والشهادة لله الكل شهد لك بكل خير. بس… اللي أنا شايفه يابني إن الست الوالدة مش مبسوطة، ولا متحمسة. ونصيحة مني، بلاش تعمل أي حاجة في حياتك بدون رضاها.
إنتو ضيوفنا وعلى العين والراس، وأكلنا عيش وملح مع بعض، واتشرفنا بمعرفتكم، لكن الجواز ده قسمة ونصيب. زياد وشه اصفر وزعل جدا وبص لمامته اللي اتأثرت بكلام بابا وردت هي عليه وقالت: لأ يا حاج، إحنا نتشرف بنسبكم، أنا بس تعبانة من الطريق. بابا: ألف سلامة عليكِ يا ست الكل، بس بجد والله لو ملكيش غرض في الجوازة دي، خلينا حبايب أحسن، وربنا يديم المعروف. زياد: لأ يا عمي ماتقولش كده، زي ماما ما قالت لحضرتك، إحنا نتشرف بنسبكم.
وفجأة سمعنا صوت صريخ متواصل. طلعنا أنا وماما من المطبخ، ولقينا الكل متجمعين في الصالة بيشوفوا صوت الصريخ جاي منين. ياترى في إيه. وياترى الخطوبة هتتم ولا ماما زياد ما صدقت وهتاخد ابنها وتخلع. وياترى بابا هيفضل مصمم على الرفض والا كان لازم يعمل كده ويعززني ويحافظ على كرامتي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!