الفصل 26 | من 30 فصل

رواية الحلم و السراب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم إيمان عطية

المشاهدات
22
كلمة
1,689
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

مرت الأيام وأنا مركزة جداً في شغلي. ما بين المدرسة ودروس سيف وتصميم الأزياء. بقيت بصمم أي موديل يطلبه مني الحاج مصباح. زفاف، سواريه، عبايات. حتى الأطفال بدأت أتعلم أرسمها. بس كنت بحب تصميمات الحريمي أكتر.

علاقتي بزياد كانت في حدود الزمالة زي ما اتفقنا. بس ده ما يمنعش إنه كان بيفرغ كل اللي جواه من مشاعر في الخواطر اللي بيكتبها. كنت بتابعه وأنا في قمة السعادة. مش مصدقة إن المشاعر الجميلة والكلمات الرقيقة دي ليا أنا. ياترى يازياد إنت عوض ربنا الجميل لقلبي المجروح. بقيت أدعي كتير إنه يكون فعلاً كده.

خلص العام الدراسي وخلصت الامتحانات. ودعت زميلاتي ونويت خلاص أرجع مصر. ودعت روضة وبكينا كتير. أخدت عنواني وأدتني عنوانها في مصر. وبخصوص الشغل اتفقنا إني هستمر زي منا أبعتلهم التصميمات على النت وهما يبعتولي حسابي عن طريق البنك. زياد كمان أخد عنواني بالمنصورة ووعدني هييجي يخطبني هو ووالدته أول ما يرجع.

لميت هدومي وحاجتي واشتريت شوية هدايا لأهلي. شديت الرحال ورجعت بلدي. ماهر جوز أختي هو اللي استقبلني في المطار. روحنا بيتنا لقيت ماما وبابا وسامية في انتظاري. اتررميت في أحضانهم وبكيت من فرحتي بيهم. ماما بصت في وشي وركزت أوي وكأنها بتقولي فيكي إيه. بعد السلامات والأحضان حان وقت الكلام والأسئلة المتوقعة. "جوزك فين؟ "كلمناش ولا مرة ليه؟ "مالك شكلك عندك كلام كتير؟

حكيتلهم اللي حصل بالتدريج. كنت بتكلم وأنا ماسكة إيد بابا وخايفة عليه جداً. الوحيد اللي متكلمش ولا كلمة. كان بيسمع ويهز دماغه وكأنه بيقول هو ده اللي كنت خايف منه. خلصنا كلام في الجزء اللي يخص جوازتي الفاشلة. وبدأنا نحلي القعدة بسيرة روضة وجوزها اللي كانوا أهلي وسندي في الغربة.

حكيتلهم عن شغلي والنجاح اللي حققته. حسيت بيهم فخورين بيا. ماجبتش سيرة زياد خالص. القعدة كانت دسمة من كتر الحكايات والأخبار. قلت خلي خبر زياد ده لمرة تانية. زياد كمان نزل مصر وكلمني أول ما وصل عشان يتطمن عليا. طلب مني أمهد لأهلي وهو كمان هيكلم مامته وبعدين يجيبها وييجي يخطبني.

حسيت الموضوع مش سهل أبداً ولا عندي ولا عنده. أهلي أكيد هيخافوا يجازفوا ويوافقوا بسهولة كده بعد اللي حصل لي. وكمان والدة زياد ياترى ردها هيكون إيه. سلمت أمري لله وقلت أنا ونصيبي. مر أسبوع حاولت فيه أمهد لماما وبابا وبقيت أتكلم عن المدرسة وزمايلي وكنت بتعمد أجيب سيرة زياد بالخير طبعاً لحد ما أخدوا بالهم. كانوا بيبصوا لبعض ويبصولي وكأنهم فاهمين اللي جوايا.

لحد ماما ما واجهتني بصراحة وطبعاً أنا ما أنكرتش. كنت قاعدة أنا وهي بس وحكيتلها كل حاجة من طقطق لسلامو عليكم. طبعاً فرحت بس برضه قلبها مش متطمن. قلتلها تقول لبابا وتسيبها على الله. زياد بقا فضل كل ما يقعد مع مامته تفضل تبوس فيه وتدعي له وتحايله عشان يتجوز. قعدت جنبه وقالت له: "يابني حرام عليك نفسي أفرح بيك وأشوف لك حتة عيل قبل ما أموت." "بعيد الشر عنك يا ست الكل." (ومسك إيديها الاتنين وفضل يبوس فيهم)

"ماتأكلنيش بالحنية بتاعتك دي… ريح قلبي يابني إلهي يريح قلبك. طب بص." (وراحت مطلعة ظرف فيه صور بنات) "وقالت له شايف البنات الحلوين دول… كلهم بنات ناس محترمين و….. إختار منهم واحدة." " يانهار أبيض ياماما… هو لسه في حد بيعمل كده….. معقول يا أمي أنا أتجوز بالشكل ده." "طيب قوللي عالشكل اللي يرضيك يابني بس المهم تتجوز."

"خلاص خلاص يا ست الحبايب إنتي هتعيطي تاني…. خلاص يا حبيبتي اتطمني… أنا خلاص هتجوز… ولقيت بنت الحلال خلاص يا أمي… مش فاضل غير موافقتك." "بجد يابني… بتتكلم جد ولا بتسكتني وخلاص." "لأ والله يا أمي بتكلم جد…" "طب هي مين… وعرفتها إمتى وفين…" زياد حكالها بس ما قالش إني مطلقة. "ماتتصوريش ياماما هي جميلة ورقيقة قد إيه… لو شوفتيها هتحبيها من أول نظرة." "مش مهم أنا ياحبيبي… المهم إنها عجبتك إنت… قوللي بقا هتتجوزها إمتى."

"ههههههه اتجوزها مرة واحدة… طب مش أخطبها الأول. وكمان تشوفيها وتقولي رأيك…" "يابني قولتلك أنا مش مهم… المهم إنها عجباك إنت وكفاية إنها قدرت تدخل قلبك وتنسيك المرحومة… وبعدين خطوبة إيه اللي بتقول عليها… إنت مش بتقول تعرفها بقالك كام شهر وكانت معاك في نفس المدرسة… لازمته إيه نضيع وقت. إحنا نكتب على طول." " ياريت يا أمي… والله ده اللي بتمناه.. على الأقل على أول الدراسة نكون متجوزين ونسافر سوا." "طيب يابني إيه المانع.."

"يعني… معرفش رأي أهلها لسه.. هما كمان ميعرفوش عني حاجة وهيحبوا يسألوا عني." "وهما هيلاقوا زيك ياحبيبي… دانت ألف من تتمناك… هاتلي عنوانها بس وأنا أروحلهم دلوقتي حالا…" "ههههههه قلبك أبيض يا أمي… دي مش من اسكندرية…. هي من المنصورة." " يادين النبي… المنصورة… مش مشكلة منصورة منصورة… أروحلهم من النجمة وأطلبها لك… واللي أهلها عاوزينه كله إحنا مستعدين… خير ربنا كتير والحمد لله…"

"أمي حبيبتي… في حاجة صغيرة بس عاوزك تعرفيها.." "خير ياحبيبي في إيه.. آه فهمت… أكيد هتقول العروسة عاوزة شقة لوحدها ومش هينفع تسكنوا معايا هنا… مش مهم يابني… الشقة اللي في وشنا بتاعة الأستاذ عادل هيسيبها قريب… ممكن تاخدها وتوضبها وتتجوز فيها… أهو تبقى قريب مني وفنفس الوقت تبقوا على راحتكم." "لأ ياماما مش ده قصدي ياحبيبتي… في حاجة تانية عاوزك تعرفيها ومتغيريش رأيك بعدها…. نجوى كانت متجوزة واتطلقت…"

الخبر نزل عليها زي الصاعقة. اتصدمت وبصتله وفضلت تبكي مش عارفة تتكلم. فين وفين قالت له: "طب ليه كده يابني… هو من قلة البنات… يعني ياربي يوم ما أفرح وأقول خلاص أخيرا ابني هيفرح قلبي بعروسته… تطلع مطلقة." "إيه بس يا أمي… هي الست اللي اتطلقت دي مش بني آدمة زيها زي غيرها… وارد جدا تكون اتظلمت في حياتها ومحتاجة اللي يعوضها مش يجلدها بذنب معملتوش." "واشمعنى إنت اللي تعوضها.. تاخد اللي زيها يابني… وإنت تاخد اللي زيك."

"يا أمي هي دي اللي قلبي اختارها وارتحتلها بعد ما كنت خلاص قفلت قلبي بعد موت وفاء…"

فضلت الأم المسكينة تبكي بحرقة وحيرة. ملحقتش تفرح هي كمان. فضلت ساكتة ومنعت الكلام مع ابنها خالص. فضلوا على الحال ده كام يوم لحد زياد ما جه قعد جنبها وباس إيديها وطلب منها ترضى عنه وعن الجوازة لأنه لا يمكن يعرف يفرح بدون رضاها. وبعد تفكير كتير من الأم المسكينة قليلة الحيلة. انصاعت لرغبة ابنها ووافقت مضطرة إنها تروح معاه وتشوفها لعل وعسى تغير رأيها وتوافق بجد. أو تفضل عند رأيها لو معجبتهاش العروسة.

زياد فرح جداً بالموافقة المبدئية لمامته وراح جري على التليفون كلم نجوى عشان يبشرها. "السلام عليكم… إزيك يانوجا… وحشتيني جدااااا… وخلاص نويت وقررت أخيرا آجي أنا ووالدتي لباباكي أطلبك منه.." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. أهلاً وسهلا بيكم في أي وقت… بس…" "هنسبس ليه تاني بس؟ " قولت لطنط على ظروفي؟ "أيوة ياستي قولتلها على ظروفك وجواباتك وحلاوتك وطعامتك وكووووول حاجة… إتطمني.." "أنا بتكلم جد يازياد.."

"وأنا يعني اللي بهزر…. ماما حبيبتي وصاحبتي ومش بخبي عليها أي حاجة تخصني.." "يعني هي وافقت؟ "لأ طبعاً… رفضت وبشدة.. بس أنا هحطلها منوم في العصير وأجيبهالكم نايمة.. روحي يلا حضريلها سرير أنيمها فيه لحد مانتمم الجوازة.." "بردوا بتهزر…"

"أعملك إيه بس… مانتي بتسألي أسئلة غريبة… ياحبيبتي بلاش الحساسية الزايدة دي… ماما أهم حاجة عندها سعادتي وراحتي.. وأنا واثق إنها هتحبك أول ما تشوفي. يلا بقا عرفيهم عندك إننا جايين بكرة إن شاء الله…. يااااه… أخيرا يانوجا هخطبك رسمي…" "طيب طيب… سلام دلوقتي عشان بابا جه… مع السلامة يازياد.."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...