مرت الأيام بسرعة وحان وقت كتب الكتاب. اتفقنا أنا وأحمد نعمل حفلة صغيرة في البيت، يدوب أسرتي وأسرته. ونطلع على المطار في نفس اليوم. ماما وبابا كانوا زعلانين جداً ونفسهم يكون السفر بعد الدخلة بكام يوم، لكن ظروف أحمد ما تسمحش بكده. مفيش وقت ولازم نسافر قبل ما يستلم الشغل زي مافهمني قبل كده عشان يظبط أموره ويجهز المكان اللي هنسكن فيه. حجز غرفة بفندق في الكويت عشان ننزل فيها كام يوم على ما يلاقي سكن مناسب.
قبل كتب الكتاب بيوم خرجنا سوا أنا وأحمد. سامية أختي كانت معانا اليوم ده هي وماما. أحمد اشترالي فستان الفرح، كان جميل أوي. فضلنا طول اليوم نلف على المحلات لحد ما جبنا كل اللي يلزمنا ليوم الفرح. تاني يوم قمت من بدري، روحت الكوافير وجهزت على الساعة 2 بعد الضهر. أحمد جه أخدني على بيتنا، لقينا بابا حبيبي مظبط البيت هو وماهر والأسرتين في انتظارنا. اتغدينا وفضلنا نهيص ونضحك لحد ما يجي معاد الطيارة.
مامتي وبابايا كانوا فرحانين جداً برغم الدموع اللي بابا كان بيحاول يداريها. مامت أحمد وباباه بردوا كانوا في منتهى السعادة. مامت أحمد كانت كل شوية تقرب مني وتوصيني على أحمد. سامية أختي كمان كانت فرحانة من قلبها. أحمد كان كل شوية يبص في التليفون يشوف الساعة عشان معاد الطيارة. لحد ما بقت الساعة 6. بص لماهر وقاله: "يلا بينا ياماهر عشان توصلنا للمطار."
وفعلاً قام ماهر ونزل الشنط هو وأحمد. وأنا قمت أودع ماما وبابا والباقيين. ونزلنا وأنا عنيا على ماما وبابا ونفسي أعيط بس مسكت نفسي عشان ما يقلقوش عليا. وصلنا المطار وودعنا ماهر ودخلنا من البوابة. جوة المطار كانت الأنظار كلها عليا عشان بفستان الفرح. اللي كان بيبتسم واللي يرحب بينا ويباركلنا.
أحمد قعدني في الاستراحة على ما يخلص الإجراءات ويسلم الشنط. وأنا قاعدة عيني وقعت على واحدة ست شكلها مألوف. بصتلي وابتسمت وباركتلي. ابتسمتلها ورديت عليها. لفت نظري إنها مع جوزها وابنهم حوالي 14 أو 15 سنة، وشكلهم متعودين على السفر وحافظين الإجراءات والأماكن اللي بيخلصوا فيها الأوراق.
بعد حوالي نص ساعة لقيت أحمد جاي وخلص كل حاجة وأخدني استراحة تانية خاصة بالمسافرين على طيارة الكويت. سابني وراح يعمل تليفون ويجيب عصير. بصيت جنبي لقيت الست اللي شاورتلي من شوية. ابتسمتلي تاني وسألتني: "مبارك ياعروسة… إنتي رايحة الكويت؟ يامحاسن الصدف." "الله يبارك في حضرتك… أيوة إن شاء الله رايحين الكويت." "أظن أول مرة تسافري الكويت؟
"أيوة… أنا أصلاً عمري ماسافرت برة مصر. بس واضح إن حضرتك متعودة عالسفر ماشاء الله يعني." "ههههههه متعودة بس… يابنتي ده أنا بقالي أكتر من عشر سنين رايحة جاية… بصي.. ده رقمي…. لو احتاجتي أي حاجة كلميني." "متشكرة جداً لحضرتك… كلك ذوق والله."
"شكراً إيه يابنتي دي غربة والناس لبعضيها.. أنا كمان في الأول كنت زي التايهة.. وكنت محتاجة أعرف حاجات كتير عشان أقدر أتأقلم عالماكان.. والرجالة بتاعتنا ماشاء الله… ملهمش غير شغلهم ويرجعوا مقتولين تعب عاوزين ياكلوا ويناموا… عشان يصحوا بدري يروحوا شغلهم وهكذا… عشان كده لازم نعتمد على روحنا ونصرف أمورنا عشان ما نتعبش و نزهق… تعرفي… لولا إني كونت صحبة اتعرفت عليهم في الكام سنة اللي فاتت.. لولا إني استمريت وقدرت أواصل كل الفترة دي.. وكمان لنا جروبات عالفيسبوك بنساعد بعض من خلالها… وبنتعرف على ناس بقوا أقرب لنا من إخواتنا وأهالينا.. هههههههه واضح إني رغيت كتير وصدعتك ياعروسة معلش سامحيني."
"لالالا متقوليش كده… بالعكس خالص.. أنا مستمتعة بالكلام مع حضرتك.. وأوعدك هكلمك في أقرب وقت إن شاء الله." "ههههههه إتكلمنا ونسينا نتعرف.. أنا إسمي روضة… وانتي؟ "أنا نجوى… ليسانس تربية." "ما شاء الله… بتشتغلي يانجوى؟ "لا والله للأسف لسة ما اشتغلتش.. إدعيلي ألاقي شغل في الكويت."
"إن شاء الله تلاقي ياحبيبتي.. ومتنسيش زي ماقولتلك تكلميني أول ما تستقري وتطمنيني عليكي.. عريسك شكله جاي اهو.. أسيبك بقا وأروح أشوف جوزي فين خلاص معاد الطيارة قرب.. سلام." "سلام…." أحمد قرب وهو مبتسم ومستغرب وقاللي: "لحقتي اتعرفتي بحد والا أيه.. أنا بصيت عليكي من شوية لقيتك مندمجة معاها اتطمنت عليكي وخلصت شوية مكالمات مهمين." "دي ست طيبة أوي إدتني رقمها وقالتلي أبقى أتواصل معاها لما نستقر."
"طيب خدي اشربي العصير ده.. تحبي أجيبلك حاجة تاكليها قبل ما نطلع الطيارة." "لالا أنا اتغديت كويس ومش جعانة خالص." شربنا العصير سوا وقعدنا نتكلم لحد معاد الطيارة. ركبنا وكنت خايفة في الأول بس اتطمنت لما أحمد مسك إيدي وطمني. وصلنا بالسلامة وأخدنا زي نص ساعة في مطار الكويت واستلمنا شنطنا وركبنا تاكسي للفندق.
وصلنا الفندق وكان شكله راقي جداً. نزلنا من التاكسي وعامل الفندق قرب علينا أخد الشنط ودخل بيها واحنا وراه. كنت ملخومة بفستاني وماشية أجر فيه. لاحظت إن أحمد مرهق وباين عليه التعب. سألته: "مالك يااحمد في حاجة." "سلامتك… دماغي بس مصدعة شوية. أصلي بقالي يومين تقريبا مانمتش." "ألف سلامة عليك.. دلوقتي نطلع أوضتنا تاخد أسبرين وتريحلك ساعتين وهتبقى كويس."
"تمام…. اتفضلي ياعروسة… حمدا لله على السلامة… استنيني دقيقة بس أجيب مفتاح الأوضة…" طلعنا سوا في الأسانسير ودخلنا الأوضة لقينا العامل دخل الشنط. الأوضة كانت كبيرة وجميلة فيها سرير كبير وتسريحة ودولاب وكنبة كبيرة وكرسيين وسفرة صغيرة….. وحمام طبعاً. كنت هموت وأدخه بس اتكسفت. لقيت أحمد اتحدف عالكنبة وماسك دماغه… وشكله تعبان جداً. قربت منه وسألته: "أنا معايا أسبرين في شنطتي اجيبلك حباية؟
"آه ياريت… أنا آسف والله يانجوى بس فعلاً دماغي هتتفرتك من الألم." "انت ذنبك إيه بس.. قوم بس خد شاور سريع وغير هدومك وخد الأسبرين وارتاح شوية في السرير وهتقوم زي الفل."
وفعلاً عمل زي ماقولتله ومدد في السرير وبعد خمس دقايق لقيته في سابع نومة. غطيته وروحت جري عالحمام. اخدت شاور ولبست عباية مريحة ومددت شوية عالكنبة. فتحت تليفوني قلت أكلم سامية أطمنها إننا وصلنا بس افتكرت إن الخط اللي معايا مصري ومش هينفع أكلمها منه. قلت أصبر بقا لما أخلي أحمد يشتريلي خط جديد وابقا أكلمها.
فتحت الشنط وطلعت منها شوية لبس حطيتهم في الدولاب وفضلت قاعدة أكتر من ساعة وفي الآخر لقيت النوم كبس عليا فنمت. كنا الساعة 10 مساءً. استسلمت للنوم عالكنبة ماحبيتش أقلق أحمد لو نمت جنبه. خفت يصحى ويكون لسة تعبان قلت ينام براحته وأنام أنا عالكنبة.
معرفش نمت قد إيه… بس اللي فكراه إني صحيت على صوت رنة تليفون أحمد. كان حد بيبعتله رسائل عالواتساب وبعدين رنة طويلة صحتني وصحته هو كمان. كنت مدياله ضهري ولسة بفكر أقوم أشيل التليفون من جنبه عشان يكمل نومه بس سمعته قام وفتح الخط وبيتكلم. قلت أسيبه يرد براحته واكيد هيكمل نوم تاني وعملت إني لسة نايمة عشان محرجهوش.
سمعته بيهتف ويتعمد يوطي صوته خالص عشان ما أسمعش. فكرت أقوم وأعرفه إني صاحية عشان يتكلم عادي لحد ما سمعت كلمة نزلت على دماغي زي الصاعقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!