صحيت على صوت رنة الواتساب على تليفون أحمد. وسمعته بيهمس بصوت واطي ومنفعل. إستغربت طريقته في الكلام لحد ما سمعته بيقول اسمها. حسيت إني لسة نايمة وشايفة كابوس مزعج. معقول اللي أنا سمعاه ده. معقول يكون لسة بيكلمها. طيب بيتجوزني ليه لما هو لسة بيتكلم معاها. حسيت إن قلبي هيقف من الصدمة بس حاولت أجمد قلبي لحد ما أعرف إيه الموضوع بالظبط. سمعته بيقولها: _عاوزة مني إيه يا سهيلة. _عمالة تبعتيلي رسايل بقالك يومين ليه.
_أيوة كنت بشوفها وما أردش. _أنا حر ياستي. _إنتي مش خلاص اخترتي طريقك. _سيبيني في حالي بقا وانسيني. _يعني إيه مش عارفة تنسيني. _هو لعب عيال. _إنتي اتخططتي وأنا كمان اتجوزت. _ابعدي عني بقا وسيبيني في حالي. قفل السكة وفضل قاعد ينفخ ويستغفر ويلف في الأوضة متوتر. قرب مني يبص عليا. غمضت عيوني وعملت نايمة. كنت محتاجة أستوعب الموقف وأشوف هيعمل إيه. إتطمن إني نايمة ودخل الحمام. قمت قعدت وفضلت أعيط لحد ما صدعت من القهرة.
حسيت بيه جاي رجعت نمت بسرعة وخبيت وشي الناحية التانية. حسيت بيه فضل قلقان ومتدايق لأكتر من ساعة وبعدها نام تاني. وأنا قضيت أسوأ ليلة في حياتي كلها. فضلت صاحية لحد الصبح. قمت دخلت الحمام أخدت شاور. طلعت لقيت أحمد صاحي. جمدت قلبي وحاولت أكون طبيعية. _صباح الخير يا أحمد. _صباح الخير يا نجوى. _إنتي ليه نمتي عالكنبة. _لا ولا حاجة أنا قلت أريح شوية لحد ما تصحى بس الظاهر راحت علينا نومة من تعب السفر. _إنت عامل إيه دلوقتي.
_الصداع راح الحمد لله. _آه الحمد لله بقيت كويس. _هدخل آخد شاور وننزل نفطر تحت. _والا تحبي نفطر هنا. _زي ما تحب. _بس كنت عاوزة أكلم سامية أطمنها عشان تطمن ماما وبابا. _آه عندك حق. _طيب ممكن تكلميها من تليفوني أنا معايا باقة نت ممكن تطمنيها لحد ما أجيبلك خط وباقة. فتحلي التليفون واداهولي ودخل الحمام. كلمت سامية طمنتها وقفلت على طول. لقيت صوت رسايل عمالة توصل عالواتساب. غصب عني قريتها عالشاشة من برة.
كانت من سهيلة بتقوله: (اتخطبتي يا أحمد… بالسرعة دي… للدرجادي متمسك بيا… نسيتني بالسرعة دي وأنا أصلا سبت البيت وروحتلك المنصورة عشان نتجوز… أحمد أنا مش هقدر أعيش من غيرك يا أحمد… أنا خلاص مابقاش ليا حد في الدنيا غيرك… أرجوك ارجعلي…. أنا هموت لو سبتني) بقيت أقرأ الرسايل ودموعي نازلة ومش عارفة أعمل إيه. بصيت لقيت أحمد قدامي وشافني وأنا ماسكة التليفون وشاف دموعي وسمع الرسايل وهي ورا بعضها بشكل متواصل. بصيتله وقولتله:
_شوف مين اللي بيكلمك وأحسم الموضوع ده دلوقتي حالا لو سمحت. لقيناها بترن عليه. أخد مني التليفون وإيده بترتعش من الإحراج. داس عالزر وكلمها. _نعم… عاوزة إيه. (جيت أقوم من مكاني عشان ياخد راحته، شدني وقاللي: خليكي لو سمحتي يا نجوى) وكمل كلامه معاها. _أنا مش قولتلك تشوفي حالك وتسيبيني في حالي. _أنا دلوقتي راجل متجوز وبحب مراتي ولو سمحتي ما تكلميش معايا تاني. _والا أقولك.. أنا هعمل حظر لرقمك.
وفجأة لقيت معالم وشه اتغيرت وبيقولها. _تنتحري إيه يامجنونة انتي. _مش انتي اللي سيبتيني… عاوزة مني إيه تاني. _طب استني طيب… إهدي واعقلي يامجنونة انتي. _إنتي فين دلوقتي. _أيييه … إنتي أكيد مجنونة. _رسايل إيه اللي أقرأها. _طب استني كده. (لقيته بيقرأ رسايلها اللي أنا شوفتها) وبعدين رجع يكلمها تاني. _استغفر الله العظيم وأتوب إليه… يابنت الحلال أنا دلوقتي راجل متجوز مينفعش اللي بتعمليه ده. _إرجعي بيتك ياسهيلة.
_إرجعي لباباكي واعتذريله ولو رافضة الجوازة فهميه بالراحة. _والله ده اللي عندي… بعد إذنك أنا هقفل… مع السلامة. بصلي وعنيه كلها حيرة وقاللي: _أنا حقيقي أسف عاللي حصل ده. فضلت أبكي ومش عارفة أقول إيه. _ارجوكي ياسهيلة متعيطيش. _أنا اسمي نجوى يا أحمد. _آسف والله.. آسف يا نجوى. _مفيش داعي للأسف… أنا كان قلبي حاسس إن فرحتي مش هتكمل. _حقك عليا والله… أرجوكي قومي اغسلي وشك وتعالي نفطر. _أنا هطلب الفطار يجيلنا هنا.
قمت غسلت وشي وقررت أديله فرصة تانية وأسيبه يختار. هتعامل معاه عادي لحد ما أتطمن إنه عاوزني معاه بجد. فضلنا يومين عالحال ده. هو دايما ساكت وسرحان وقاعد عالسرير أغلب الوقت. وأنا عالكنبة أنام عليها وأقعد عليها. ساكتين طول الوقت. كنت كل ما أحاول أقرب منه ألاقيه سرحان في دنيا تانية. ما حاولش ولا مرة يقرب مني. ما حاولش ولا مرة يتكلم معايا كزوج وزوجة. كل كلامنا كان روتيني كلمات بسيطة باردة. كأننا إخوات أو أصدقاء.
أي حاجة بس مش عروسين المفروض إنهم في شهر العسل. كان المفروض ننزل سوا ندور على سكن مناسب ونشتري فرش وأجهزة ونتنقل نعيش فيه قبل ما يستلم شغله. لقيته ما جابش سيرة أي حاجة من دي. كأننا اتقابلنا في رحلة كام يوم وكل واحد هيروح لحاله. اليومين بقوا تلاتة. أربعة. أسبوع. عشر أيام. والحال زي ماهو. بل بالعكس كل يوم يبعد عني أكتر والفجوة بيننا تزيد. كنت بسرح وأقول ياترى لسة بيتكلموا والا بطلت تكلمه.
تعبت وأعصابي تعبت والدنيا اسودت في عيني وفقدت الأمل إني ممكن أكمل معاه بالشكل ده. حسيت بالضعف والمهانة. أنا في غربة بعيد عن أهلي لا عارفة أرجع لهم ولا عارفة أكمل مع زوجي. لحد ما حصل موقف قلب الدنيا رأسا على عقب. مكالمة بينه وبينها حسمت الموضوع بالنسبالي. كنت نايمة وصحيت على صوت جرس تليفونه. فتح بسرعة وكلمها. لقيته بيهمس ويقولها. _مش قولتلك بلاش تكلميني إنتي وأنا اللي هكلمك لما أكون برة.
_هههههههه وقت مش مناسب إيه بس… دي بتنام عالكنبة يابنتي والله ما قربتلها. _بتقولي إيه… بتموتي م الغيرة كل ما تفتكري إني نايم معاها في أوضة واحدة. _يابنتي بقولك زي الإخوات. _مانتي اللي عملتي كدة ياسهيلة… إنتي السبب في اللي احنا فيه ده. _كنتي خايفة تكلميني قبل ما أتدبس. _لا والله أنا كنت مفكر إني هقدر أنساكي لكن حبك محفور جوايا. _طب وهي ذنبها إيه بس… والله صعبة عليا جدا.
_بصراحة ماشوفتش منها حاجة وحشة ومش عاوز أظلمها معايا. _مش كفاية مقدرتش أحبها. _أطلقها إزاي بس ياسهيلة الناس تقول إيه. _أهل البلد يقولوا إيه لو رجعت مطلقة بعد عشر أيام من جوازها. _لالالا ياسهيلة حرام. _والله منا عارف الحل إيه… سيبيها على الله يحلها من عنده. _يلا بقا مع السلامة وهكلمك أنا بكرة بلاش تكلميني إنتي… سلاام. كلامه وجعني أوي. حسيت ناحيته بحاجة أكتر من الكره. إحتقرته ونزل من نظري.
فضلت أبكي بصمت وأدعي ربنا يلهمني الصبر ويقف جنبي عشان آخد قرار يردلي كرامتي. معرفش ليه افتكرت الست اللي قابلتني في المطار. كنت محتاجة ماما الساعة دي أترمي في حضنها وأحس بالأمان. كنت محتاجة بابا يكون سندي ويحميني من أشباه الرجال. كنت محتاجة أختي بروحها الحلوة تاخد بإيدي وتنصحني. كنت مفتقدة أهلي وأنا وحيدة في الغربة مع راجل لا يؤتمن. بيطلع سر بيته ويحكي لحبيبته بكل بجاحة إنه عايش معايا زي الإخوات. هو في ناس كدة.
ياااااه… قد إيه حبي ليه اتحول لإحساس بشع. قدر في كام يوم يغير نظرتي لحاجات كتير. وخلاني أعيد حساباتي من أول وجديد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!