تحميل رواية «الحرام» PDF
بقلم ماهي أحمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يا امي ارحميني بقي بقالك اكتر من ٣ سنين مابتتكلميش من ساعه اخويا ما مات الله يرحمه ولا اكني موجود طيب بصيلي في مره حتي ردي عليا نفسي اترمي في حضنك زي زمان زي ماكنت بعمل انا ومازن فاكره يا امي الام : (تبص قدامها ومابتنطقش ولا بترد علي حد) الابن : طيب اقولك علي حاجه حلوه انا وماهي خلاص هنتخطب خطوبتنا الخميس اللي جاي مش ناويه تفرحيلي بقي مش ناويه تبقي معايا ياأمي اذا كان اخويا مات انا لسه حي الام: الابن : طيب يا امي مع ان قولتلك اني هخطب انتي برضوا اختارتي انك ماتتكلميش بس انا عندي أمل انك هتتكلمي...
رواية الحرام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ماهي أحمد
نور : لا بس أنا كان معايا اللي أحسن من التليفون.
امل : مين؟
نور : ________ كان معاها أنا.
امل : ممدوح؟ 😳😳
ممدوح : أيوه ياستي ممدوح. إيه مالك مستغربة ليه؟
امل : مش أنت صاحب ماهر الانتيم؟
ممدوح : أيوه.
امل : يعني صاحب عمره وكده؟
ممدوح : ما قولنا أيوه. هنفضل نعيد ونزيد كل شوية؟
امل : طيب بتعمل معاه كده ليه؟
ممدوح قعد جنب نور وامل وجاب السكينة من على الطرابيزة وبقى يقشر برتقالة.
ممدوح : ممممم والله بقي كل واحد وليه أسبابه.
امل : مافيش سبب يخليك تبيع صاحب عمرك مهما حصل. طيب ونور وبتحبه وعايزاه ليها، أنت بقى عايزة يتفرق عن ماهي ليه؟ أنت كمان بتحبها وعايزها ليك.
نور بصت لممدوح كده ورفعت حاجبها اليمين.
نور : ما ترد.
ممدوح اتضايق ومبقاش يرد.
امل : أوبااااا.. ده باين كده فعلاً.
ممدوح : أكيد مش كده. أنا أه بحب ماهي وماهر أخدها مني، بس مش دي الحاجة اللي تخليني عايز أنتقم منه.
نور : (باستغراب) إزاي بقى؟ أنت مش كنت قايل لي إنك عايز تفرق ما بينه وما بين ماهي عشان بتحبها وعايزها ليك؟
ممدوح : ده سبب من الأسباب.
نور : طيب وإيه الأسباب التانية؟
ممدوح : مالكيش دعوة. دي حاجة تخصني أنا وبس.
نور : خلاص.. خلاص ماتقولش. وأنا مالي أنا. المهم عندي اتفاقنا يبقى ماشي زي ما هو وماهر يبقى ليا في الآخر.
امل : لاااا ما أنا مش هرتاح إلا لما تقولولي إنتوا عرفتوا بعض إزاي واتجمعتوا إزاي. وليه ما قولتيش؟
نور : ممدوح كان منبه عليا ما أقولش لحد عليه. بس دلوقتي بعد ما ماهر شافك معايا، بقيتي واحدة مننا.
امل : طيب طالما بقيت واحدة منكم، بقي احكولي اتعرفتوا على بعض إزاي.
نور : بصي ياستي.
(Flash back)
نور دايماً وهي في الجامعة كانت بتبص لماهر من بعيد وتفضل تمشي وراه وتراقبه تشوفوه رايح فين وجاي منين.
حاولت كتير إنها تلفت نظره، بس ماهر ما كانش بيشوف حد قدامه غير ماهي وبس. مرة خبطت في كتفه ووقعت الكتب بتاعتها في الأرض.
نور : مش تخلي بالك.
ماهر حتى ما بصّلهاش ولا رد عليها وسابها ومشي.
كانت بتفضل تبصله كتير جداً، بس هو عينه ما كانتش بتتشال من على ماهي، عشان كده ما كانش شايف غيرها حرفياً.
ممدوح كان واقف مرة مع ماهر ولاحظ دايماً إن نور بتبص عليه واستغرب من اهتمامها بيه ماهر أوي كده.
وفي مرة كانت نور بتتكلم مع أمل وهما واقفين، وممدوح كان واقف وراهم وسمع نور وهي بتقول لأمل:
نور : وبعدين ده مش شايفني خالص يا أمل.. أعمل إيه تاني عشان يشوفني؟
امل : يابنتي ارحمي نفسك بقى. هو الواد حلو وكل حاجة، بس مش للدرجة دي يعني. هتموتي نفسك عليه؟
نور : (ضمت حاجبها وفكرت) أموت نفسي.. أيوه صح. أنت عندك. أنا لو رميت نفسي قدام الموتوسيكل بتاعه، هيبقى ده الحل الوحيد اللي هيخليه يقف ويتكلم معايا.
امل : والله العظيم أنتِ مجنونة.
ممدوح كان وراهم ولما سمع كده قال: بس هي دي اللي مستعدة تعمل أي حاجة عشان ماهر.
نور وهي مروحة، ممدوح وقفها.
ممدوح : يا أنسة.. يا أنسة.
نور : أيوه.
(نور أول ما شافته عرفته على طول)
ممدوح : أناااا..
نور : أيوه.. أيوه عارفك. أنت صاحب ماهر بشوفك دايماً معاه.
ابتدى ممدوح يرسم أحلام وأماني لنور وإن ممكن إنه يخليه يسيب ماهي ويبقى معاها هي.
نور : طيب وأنت هتستفاد إيه؟
ممدوح : كتيييير. وأولهم ماهي.
نور : أيوه بس إحنا هنعمل كده إزاي؟
ممدوح : عن طريق هدي حبيبة أخوه القديمة. بس الأول أنا هعرفك هي بتروح فين وتيجي منين وتتعرفي عليها. ويوم خطوبته هنكد عليه ونطربق الفرح على دماغه.
نور : إزاي؟
ممدوح حكى لنور على كل حاجة حرفياً هتعملها مع هدي. وفعلاً بقت تروح النادي اللي هدي بتروحه.
وبقوا صحاب جداً لدرجة فظيعة، وبقت هدي تحكيلها كل حاجة عنها.. وإنها زمان كانت بتحب ماهر، بس سابته عشان واحد تاني. ولما حاولت ترجع لماهر، كان اتعرف على ماهي. وعشان تفضل جنبه، بقت مع مازن أخوه.
هدي : تعرفي إن مازن أخوه كان تعبان بالقلب طول عمره وكان عارف إنه هيموت. ومن كتر ما كان بيحبني، جمد الحيوانات المنوية بتاعته عشان يخلف مني أطفال. وكل سنة بعد ما مات بيجيلي طلب بإجراء العملية. حتى وهو ميت بيحبني.
نور : بس يبقى لقيناها.
هدي : هي إيه دي؟
نور حكت على الخطة اللي هيعملوها على ماهر عشان يطربقوا الفرح عليه وعلى ماهي.
وقالت لها دورها في الخطة اللي ممدوح حفظها لنور.
هدي : طيب وإنتي ليه هتدخلي في اللعبة دي؟ وليه عايزة تقنعيه إنك بتشوفي الغيب؟
هدي : عشان أقنعه إنه يتجوزك. وأقنعه إن اللي في بطنك ده ابن مازن فعلاً. أو إنه لو ماتجوزكيش حد هيموت. أي حاجة. ماهر لو صدق إني بشوف الغيب، هيعمل أي حاجة أنا أقوله عليها.
هدي : برضوا هتستفادي إيه غير إنك عايزة تساعديني؟
نور : إيه.. أه.. هستفيد إنك أكيد لما تبقي حرم ماهر السنوسي، هتبقي تشوفيني بمبلغ كده يعني. اللي تشوفيه بقى، كلك نظر.
هدي كانت متغاظة وهتموت حرفياً إن ماهر هيخطب، وطول عمرها ما حبتش غيره. وبقت تفكر شوية.
وهي بتفكر، هدي لاقت ماهر وماهي ماشيين في النادي سوا وماهر حاضن إيد ماهي وماشي مش شايف غيرها. نور خبت وشها بسرعة.
هدي بصت لهم وهما ماشيين بصة غيظ وخدت نفس كده وهي عينها بتطلع شرار من كتر غيظها.
هدي : ماشي. أنا موافقة على كل حاجة هتقوليلي أعملها، هعملها. طالما ماهر هيبقي معايا في الآخر. وما تخافيش، اللي إنتي عايزاه هتاخديه.
(في الوقت الحالي)
امل : يا ولاد اللعيبة.. كل ده حصل.
ممدوح : شوفتي بقى.
امل : ده إنتوا طلعتوا داهية. وعلى كده بقى لما هدي تعرف إنك إنتي اللي ورا كل ده وبتعملي كل ده عشان ماهر يبقى ليكي مش ليها، هتعملي فيها إيه؟
ممدوح (ضحك): هي لسه هتعمل ما عملت خلاص.
امل : مش فاهمة حاجة.
نور (بتوتر): تقصد.. تقصد إيه يا ممدوح؟
ممدوح : علينااا برضوا.. أنا شايفك بعنيا دول. ماهر لما زق هدي على السلم، الزقة كانت بسيطة، بس إنتي حطيتي رجلك وراها وكعبّلتها من غير ما حد ياخد باله، خليتي البت وقعت من على السلم عشان الجنين ينزل وبرضوا ما نزلش.
نور : (أخدت نفس وبقت تكلم نفسها) الحمد لله. معرفش إني حاولت أموتها.
مرة واحدة الباب خبط.
التلاتة بصوا لبعض برعب.
نور : مين؟
ماهر : افتحي يانور أنا ماهر. 😳
نور : ماهر؟ 😳😳
(في نفس الوقت)
اللي خطف ليان اتصل بالمعلم بتاعه.
اللي خطف ليان : الو. أيوه يامعلم. الدكتور هرب.
المعلم : ____________
اللي خطفها : يامعلم اللي تؤمر بيه أنا هعمله.
المعلم : __________
اللي خطفها : ماتقلقش يامعلم. هي معايا.
المعلم : _________
اللي خطفها : خلاص. مستنيك.
ليان : أوعي بقى. سيبني. سيب شعري.
اللي خطفها : مش ناويه بقى تقوليلي الدكتور راح فين؟ 😡
ليان : معرفش.. معرفش. الله يخربيته طلع جبان وسابني ومشي.
اللي خطف ليان ربط إيدها ورجليها وقعدها في الأرض. وفضل باصصلها.
اللي خطفها : اه يا ولاد الأغنية. إنتوا لو تعرفوا إنتوا في نعمة قد إيه عشان معاكم فلوس.
ليان : إنتوا لو خاطفني عشان الفلوس، إنت ممكن تسيبني أمشي وأنا هديك اللي إنت عايزه.
اللي خطفها : لا ياشيخة صدقتك أنا كده. إنتي هتفضلي هنا لحد ما ناخد اللي إحنا عايزينه من أهلكم. والمعلم هيديني نسبتي.
اللي خطفها سابها ومشي. أداها ضهره وراح يعمل كوباية شاي.
ليان بتبص لاقت اللي بيفتح الباب بالراحة جداً من بره بالمفتاح. دخل راسه بالراحة. لاقيته أحمد. مابقيتش مصدقة إن أحمد رجع عشانها. ابتسمت. وبعد كده شافت الراجل اللي خاطفها جاي وعمل الشاي وجاي عليها.
بقت تشاور لأحمد إنه يرجع بسرعة عشان هيشوفه. بس هو دخل بسرعة واتخبى وراه الحيطة.
ولقي جنبه خشبة. وأول ما اللي خاطفها جه عليها وهو ماسك كوباية الشاي. أحمد بسرعة خبطه على دماغه بأقوى ما عنده. الراجل دماغه اتفتحت ووقع في الأرض.
ليان : يانهار أسود. الراجل مات.
أحمد حس على النبض اللي في رقبته.
أحمد : لا. ماتقلقيش. لسه عايش.
ليان : عادي ما يموت. هو كان من بقيت عيلتنا. فكني بسرعة عشان ده قال للناس اللي معاه ييجوا وهما جايين ياخدوني دلوقتي.
أحمد بقى بيفك ليان بسرعة جداً وطلعوا من المخزن اللي كانوا فيه. كان مخزن في الدور الأرضي. مخزن سماد. لسه بيطلعوا لقوا المعلم بتاعه جه.
أحمد أخد ليان بسرعة ومسك إيدها واستخبوا ورا شكاير السماد.
ليان : إف. الريحة هنا وحشة أوي.
أحمد حط إيده على بوق ليان.
أحمد : هوووووش. ماتتكلميش.
أحمد كان مقرب منها جداً لدرجة إنهم كانوا سامعين نفس بعض. وبقي وشه في وشها. ومرة واحدة شاف المعلم الكبير بتاعهم وهو داخل. وبقي سامع صوتهم من جوه.
المعلم : وبعدين راحوا فين هما؟ أكيد قريبين من هنا. لسه ما بعدوش. قوم البهيم ده وفوقه بسرعة. خليه يحكيلنا هربوا إمتى وإزاي. 😡😡
(في نفس الوقت)
نور : (بتوتر) يانهار أسود. ماهر هنعمل إيه بسرعة.
ممدوح : خلي أمل عندك ودخليها جوه. واعملي إنك بتطلعي أمل. وأنا هستخبى في المطبخ وهطلع معاها بسرعة.
ممدوح استخبى في المطبخ.
ونور فتحت الباب.
نور : (بتوتر) ماهر. أنت.. أنت بتعمل إيه هنا؟
ماهر : أنا عارف إني جيتلك في وقت مش مناسب. بس.. بس أنا محتاج أتكلم معاكي شوية.
نور : طيب اتفضل. أكيد مش هنتكلم على الباب.
ماهر : معاكي حد؟
نور : أه. دي أمل صحبتي.. تعالي نقعد جوه أحسن.
ماهر قعد في الأوضة جوه.
امل : طيب أنا ماشية بقى يا نور.
نور : طيب يا أمل. سلام.
امل مشيت. ومن غير ما ماهر يشوف، ممدوح مشي معاها بسرعة.
ماهر : أنا عارف إني جيتلك في وقت متأخر.
نور قعدت جنب ماهر وابتسمت وبصت في عينيه.
نور : ماتقولش كده.. أنت تيجي في أي وقت يا ماهر.
ماهر : أنا جاي.. أنا جاي عشان أعرف حاجة واحدة بس.
نور : قول ياماهر. أنا سامعاك.
ماهر : هي هدي هتموووت؟
نور (اتنهدت): ماهر أنا قبل كده قولتلك إن أنا ما بعرفش الحاجة إلا قبلها بحاجات بسيطة. ومش كل حاجة بعرفها. ناس معينة.
ماهر (بتوتر): بس أنا محتاج أعرف إذا كانت فعلاً هتموت ولا هتعيش.
نور : للدرجة دي هدي تهمك؟
ماهر : للدرجة دي تهم أمي.. إنتي مش فاهمة يانور.
ماهر ابتدى يفتح قلبه لنور، ولأول مرة يحكيلها حاجة عن نفسه.
نور : مش فاهمة إيه؟ فهمني.
ماهر : أمي دي مش أمي الحقيقية. هي تبقى مرات أبويا. أمي ماتت وهي بتولدني. ومش هكدب عليكي، عمرها ما عاملتني وحش. وجابت مازن وبعديه ليان اللي أنا معرفش عنها حاجة دلوقتي.
ماهر : أنا عارف. هي دلوقتي هتموت على مازن أخويا. ونفسها إن يبقى في حاجة من ريحته معانا. بس أنا هدلت لها كل ده بتهوري. وعمرها ما فرقت بيني وبين أخواتي. في كل الأحوال كنت بحس إنها أمي الحقيقية. ومش معقول بعد كل اللي عملته معايا، أردلها الجميل بأني أموت ابن ابنها.
ماهر وقف والدنيا كلها كانت سودا في عينه. ونور كانت من جواها في قمة السعادة والفرح إنه بقى يفتح لها قلبه.
نور بصت لماهر وقربت منه.
نور : (بكل براءة) ماتخافش ياماهر. إن شاء الله هدي هتقوم منها. وقربت منه وأخدته في حضنها. وماهر كمان ارتاح وهي معاه.
رواية الحرام الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ماهي أحمد
(نور)
ماتخافش ياماهر إن شاء الله هدي هتقوم منها.
(تقرب منه وتأخذه في حضنها. ماهر يرتاح وهي معه.)
(ماهر يلاحظ أنه أصبح في حضن نور، يبعد عنها خطوة وينتبه لنفسه.)
أنا... أنا آسف.
(نور تتضايق وتقعد على الكنبة.)
آسف... آسف على إيه؟
إن...
إنك إيه... إنك حضنتني يعني وكده.
يعني حاجة زي كده.
ولا يهمك، أنا عارفة إنت بتمر بيه الأيام دي كويس أوي وحاسة بيك.
بس عارف إيه اللي مستغرباه بجد؟
إيه يا نور؟
إنك صدقتني... واخيراً صدقت إن ممكن يكون عندي موهبة إني بشوف الحاجة اللي هتحصل.
بقي عايزني بعد كل اللي عرفتيه ده ما أصدقكيش يا نور؟ طيب إزاي؟
نفسي أساعدك ياماهر بس والله مش بإيدي... نفسي أعرفك مكان ليان وأجاوبك على سؤالك عن هدي، بس أنا بعرف الحاجة قبل ما تحصل بحاجات بسيطة.
(بتنهيدة)
مصدقك يا نور... إنتي متعرفيش أنا بقيت بثق فيكي قد إيه.
(نور تضحك بخبث)
مبسوطة إني أخيراً قدرت أكسب ثقتك ياماهر.
(ماهر يبص في ساعته)
الوقت اتأخر أوي، أنا لازم أمشي.
(نور بلهفة وتقوم من على الكنبة)
ليه ماتخليك شوية؟
معلش الوقت اتأخر.
(نور تحط إيدها على إيد ماهر)
طيب هتيجي تاني؟
(ماهر يبص لإيد نور وهي محطوطة على إيده. نور تشيل إيدها بسرعة وتتكسف.)
أكيد يا نور، هاجي تاني. أنا خلاص اتعودت عليكي.
(نور تبتسم وماهر يطلع من عندها. أول ما تقفل الباب، فضلت تتنطط من الفرحة حرفياً.)
(ماهر يسمعها وهي مبسوطة وبتتنطط من الفرحة، يبتسم وينزل على السلم ويمشي.)
(ماهي أول ما ممدوح وصلها البيت، طلعت وبقت تفتح الباب بالرااااحة خااااالص.)
(ماما ماهي)
أهلاً... أهلاً باللي مش محترمة اللي بقالها أكتر من أربع أيام بره البيت.
(ماهي تغمض عنيها وتدوس على شفايفها)
أوبس... ماما إنتي لسه صاحية؟
(ماما ماهي)
امشي اطلعي بره.
(ماهي باستغراب)
ماما إنتي بتقولي إيه؟
(ماما ماهي)
طالما إنتي مبتسمعيش كلامي يبقى تطلعي بره، إنتي فاهمة؟ 😡 مش عايزة أشوفك في بيتي مرة تانية، بقالك أكتر من أربع أيام مع اللي اسمه ماهر ده ومعرفش عنك حاجة.
(ماهي)
ماما إنتي مش فاهمة حاجة، ماهر كان محتاجني.
(ماما ماهي)
يقربلنا إيه ده اللي محتاجلك يبقالنا إيه عشان تقعدي بره البيت أربع أيام عشانه؟
(ماهي)
خطايبي ياماما وهيبقى جوزي في يوم...
(ماما ماهي)
خطيبك... وجوزك؟ طيب اسمعي بقى، اطلعي بره روحي لجوزك ولا خطيبك ده، أنا معنديش بنات تقعد أكتر من أربع أيام بره البيت معرفش عنها حاجة، ونزلتي غصب عني وعصتيني وبعدتي عني.
(ماهي بدموع)
ماما أنا كنت بتصل بيكي كل مرة وأقولك على كل حتة كنت بروحها.
(ماما ماهي بقت تزقها بره الباب)
بره... بقولك اطلعي بره، إنتي فاهمة؟
(ماما ماهي طلعتها بره وقفلت الباب بالترباس من جوه عشان ماهي متفتحش بالمفتاح مرة تانية.)
(ماهي بقت تخبط على الباب وبقت تعيط)
ماما افتحي... افتحي ياماما حرام عليكي... طيب أروح فين دلوقتي؟
(ماما ماهي)
روحي للي كنتي معاه الأربع أيام دول، إنتي من هنا ورايح اعتبري إن أمك ماتت.
(ماما ماهي قالت الكلام ده وهي قلبها واجعها حرفياً على ماهي، بس صدمتها في ماهي كانت كبيرة إنها تقعد أربع أيام بره البيت، دي أول مرة تعملها.)
(ليان)
(بهَمْس)
إحنا هنفضل في الريحة المقرفة دي كتيييير؟
(أحمد)
هوووش اسكتي خالص بدل ما يشوفونا وتبقى مصيبة.
(المعلم)
البهيمة اللي جوه ده فاق ولا لسه؟
(اللي معاه)
فاق يامعلم.
(المعلم)
هاتوه بسرعة.
(اللي كان خاطف ليان وأحمد جه وهو حاطط إيده على راسه من كتر الدم اللي طالع منها ومبقاش قادر.)
(المعلم)
هربوا منك... مش مكسوف على دمك؟ واحد شحط زيك اتنين زي دول يهربوا منك؟
(اللي خطفهم)
يامعلم بس...
(المعلم بزعيق)
مفيش بس... كل واحد فيكم يفتش المنطقة كلها، طلعوا العربيات على الشارع وكل واحد يدور عليهم. هما أكيد دلوقتي على الشارع بيدوروا على عربية عشان يمشوا من هنا.
(كل الرجالة وقتها مشيوا وطلعوا على الشارع بعربياتهم وبقوا يدوروا على أحمد وليان. وبعد ما مشيوا)
(ليان)
وبعدين هنعمل إيه دلوقتي وهنروح إزاي؟
(أحمد)
مش هنطلع على الشارع، هنمشي في الغيط.
(ليان)
إيه الغيط اللي هنمشي فيه ده؟
(أحمد)
أقصد... الزرع... الزرع... كده حلو.
(ليان)
أيوه كده فهمت، بس هنمشي في الزرع؟ يعني إيه؟ وافرض توهنا؟
(أحمد)
ما نتوهش دي بلدي وأنا حافظها، ماتقلقيش.
(ليان بزهق)
طيب.
(ماهر بيفتح الباب)
(ماما ماهر)
كنت فين لحد دلوقتي ياماهر؟
(ماهر)
ماما... إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟
(ماما ماهر)
اللي مصحيني إني مستنياك، عايزة أعرف هتعمل إيه مع أختك، لحد دلوقتي مانعرفش عنها حاجة.
(ماهر بلهفة)
إيه... حد اتصل بيكي؟
(ماما ماهر)
ماحدش اتصل ولا حد زفت، وده اللي قلقني أكتر. معرفش عنها حاجة ياماهر، مبقتش أعرف عن أختك حاجة، وابن أخوكي يا عالم هييجي على الدنيا ولا لأ. (بعياط) الدنيا كلها اتطربقت فوق دماغنا، شركات أبوك من وقت ما راح في الغيبوبة وبقي كل من هب ودب ينهب فينا شوية، وانت طبعاً مش فاضي للكلام ده كله، كل همك ست ماهي بتاعتك وبس.
(ماهر)
وإيه اللي جاب سيرة ماهي في الكلام دلوقتي ياماما؟
(ماهر لسه بيتكلم لقى ماهي بتتصل بيه.)
(ماما ماهر)
أدينا جبنا سيرة القط.
(ماهر قعدت على الكرسي وبقت تعيط. ماهر بص لمامته وبص على فونه، راح قافل الفون.)
(ماهر)
خلاص يا أمي، أنا مش عايزك تقلقي، وليان بخير، ماجرالهاش حاجة، أنا متأكد.
(ماما ماهر)
متأكد من إيه؟ إنت اتجننت؟ أختك مخطوفة.
(ماهر)
أنا هعرف أوصلها قريب، وإذا كان عالشركة، ماتشيليش هم، من بكرة هبدأ أنزلها وأتابع كل حاجة بنفسي.
(ماهي بصت على الفون، لاقيت ماهر كنسل عليها. جت تتصل تاني، لاقيته مقفول. اتصدمت حرفياً، ومبقتش عارفة تعمل إيه ولا تروح فين. وبعدها فكرت تتصل بصاحبتها، بس هتقول إيه لأهل صاحبتها جاية بيتهم الساعة اتنين بالليل؟ تعمل إيه؟)
(بتبص على الواتس، لاقت ممدوح فاتح وبيبعتلها مسج بيطمن عليها وبيسألها وصلت ولا لأ.)
(ماهي انهارت وبعتتله فويس باللي حصل وإنها مش عارفة تروح فين.)
(ممدوح اتصل بيها.)
(ماهي)
الو... أيوه ياممدوح.
(ممدوح)
أوعي تتحركي من عندك، أنا جاي حالا.
(ممدوح ركب عربيته واتصل بنور.)
(ممدوح)
أيوه يا نور، الفرصة جت لحد عندنا.
(نور)
فرصة إيه؟
(ممدوح)
هقولك.
(ممدوح طلع على السلم بتاع بيت ماهي، لقاها قاعدة على السلم.)
(ممدوح بكل حنية)
إيه ياماهي، حصل إيه؟
(ماهي حاكتله على كل اللي حصل.)
(ممدوح فضل يخبط على ماما ماهي بس مارضيتش تفتح أبداً، وقالتلهم.)
(ماما ماهي)
لو مامشيتش من هنا... أنا هتصل بالبوليس وأقول إنكم بتتهجموا عليا.
(ممدوح)
تعالي معايا ياماهي... تعالي، مش هتفضلي قاعدة على السلم كده، مش هينفع.
(ممدوح أخد ماهي ومشي وركبوا عربيتهم.)
(ماهي)
هنروح على فين دلوقتي؟
(ممدوح وهي بتعيط)
هوديكي على شقتي اللي في المعادي.
(ماهي)
إنت بتقول إيه ياممدوح، إنت اتجننت؟
(ممدوح بزعل)
ماهي إنتي افتكرتي إيه؟ أنا هفتحلك الباب ومش هدخل الشقة، وهديكي المفتاح تقفلي على نفسك من جوه.
(ماهي)
أنا آسفة، ماقصدتش.
(ممدوح اتنهد وعمل نفسه زعلان.)
(ممدوح)
لا عادي.
(ماهي كانت كل دقيقة تتصل بماهر بس تليفونه مقفول، ومكانتش ينفع تروحله عشان مامته هتقول عليها إيه لو راحتله في وقت زي ده، ففكرت إن هو سواد الليل وهتروحله الصبح.)
(ممدوح وقف بالعربية جنب سوبر ماركت.)
(ماهي)
وقفت ليه؟
(ممدوح)
هجيبلك إزازة ميه ومناديل عشان تمسحي دموعك وتشربي.
(ممدوح نزل اشترى إزازة ميه وحط منوم لماهي في الإزازة، وأول ما دخل العربية، اداها المناديل والإزازة.)
(ممدوح)
اتفضلي.
(ماهي)
أنا بجد مش عارفة أقولك إيه، أنا مهما قلت مش هيكفي حقك.
(ممدوح)
ماهي عيب، ماتقوليش كده، إنتي متعرفيش إنتي غالية عندي إزاي.
(ماهي بقت تشرب من الميه، وأخيراً وصلوا الشقة وهي بتطلع الشقة حست إن دماغها تقيلة.)
(ممدوح)
مالك ياماهي؟
(ماهي)
مش عارفة، حاسة إني دايخة.
(ممدوح)
ده أكيد بس من التعب والإرهاق، إنتي بقالك يومين مانمتيش.
(ممدوح سند ماهي وطلعها فوق، وفتح الباب ودخلها على سريره، وماهي راحت في النوم خالص.)
(نور بقت تتصل بماهر كل دقيقة، طبعاً تليفونه مقفول. راحتله البيت. بقت تخبط على الباب جامد جداً، وأخيراً لاقت ماهر.)
(نور بتوتر وهي قلقانة)
ماهر لازم تيجي معايا دلوقتي.
(ماهر)
في إيه يا نور؟ حصل إيه؟ شفتي حاجة عن ليان؟
(نور)
لأ مش ليان للأسف.
(ماهر)
أومال مين؟
(نور)
عن ماهي.
(ماهر)
ماهي؟ 😳😳
(ماهر كان بيفتكر إن ماهي جرالها حاجة.)
(نور)
ماهر تعالى، أنا هخليك تشوف كل حاجة بعينيك.
(ماهر نزل مع نور وركب الموتوسيكل بتاعه وركبها وراه.)
(نور ودته شقة المعادي.)
(ماهر)
إحنا بنعمل إيه هنا يا نور؟ دي شقة المعادي.
(ممدوح وقتها قلع ماهي هدومها، وبقت بالبِرا مش أكتر، وقلع هو كمان ونام جنبها، وفرد دراعه وأخدها في حضنه وغمض عينيه.)
(ماهر فتح الباب هو ونور.)
(نور)
تعالي من هنا.
(ماهر)
أنا مش فاهم حاجة.
(نور)
هتفهم كل حاجة دلوقتي.
(ماهر فتح باب أوضة النوم، بيبص لقى نور نايمة في حضن ممدوح. وقتها اتصدم.)
(ماهر)
ماهي؟ 😳😳
رواية الحرام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ماهي أحمد
نور: تعالي من هنا.
ماهر: أنا مش فاهم حاجة.
نور: هتفهم كل حاجة دلوقتي.
فتح ماهر باب أوضة النوم، بيبص لقى نور نايمة في حضن ممدوح. وقتها اتصدم.
ماهر: ماهي!
ممدوح قام بسرعة ولابس قميصه.
ممدوح: ماهر، أنا هفهمك. ماهر، أنت مش فاهم حاجة.
ماهر بص لماهي ومكانش شايف قدامه حرفياً، وخصوصاً إنها بالبرا مش أكتر.
مسك ممدوح، كان هيموته في إيده. ضربه في كل حتة من جسمه، ماسابوش. كان هيموته في إيده.
نور: سيبه يا ماهر، ماتضيعش نفسك عشانه. ده مايستاهلش.
ماهر مكانش سامع ولا شايف أي حاجة، غير إنه كسر ممدوح من كتر الضرب.
ممدوح عمل نفسه إنه خلاص مش قادر وجاب الآخر، واترمى في الأرض، ومبقاش قادر يقوم ولا يتحرك.
كان لسه ماهر هييجي على ماهي وهي نايمة. وقتها نور شافت كده، خافت لا يقرب منها ويعرف إنها متخدرة. راحت عملت نفسها أغمى عليها بسرعة، ووقعت في الأرض وبقت تترعش.
ماهر أول ما شافها كده، طلع بره الأوضة بسرعة وراح لنور وبقي معاها.
ممدوح قام ولابس ماهي التي شيرت بتاعها بسرعة. وماهر كان مشغول مع نور، وبقي يفوّق في ماهي ويصحيها.
ماهي قامت وهي مدروخة ومش شايفة غير خيالات قدامها. وهي بتطوح ومش حاسة بنفسها، مشيت راحت عند الباب.
نور وقتها ابتدت تفوق.
ماهي: ماهر.. ماهر، أنت جيت.
ماهر سابها وراح لماهي، فُق في وشها على طول وضربها بالقلم.
ماهر: ماكنتش أعرف إنك رخيصة أوي كده.
ماهي من كتر القلم اللي ماهر إدهولها، وقعت على السرير وشفايفها جابت دم، ومبقتش عارفة تتحرك من تأثير المخدر عليها.
نور: يلا يا ماهر.. يلا، دي ماتستاهلش.
ماهر قرب من ماهي وهو كله حقد وغيظ من ناحيتها.
ماهر: لييييييييه؟ (ومسكها من شعرها) ليه عملتي كده؟ انطقي.
ماهي:
نور: أنت.. أنت.. عايزها تنطق تقول إيه؟ سيبها.. تعالي نبعد عنهم.
نور بقت تشد ماهر لحد ما طلعته من الأوضة. وممدوح كل ده عامل نفسه إنه مرمي في الأرض.
وأخيراً نزلوا من الشقة، وهو في صدمة شديدة ومش مصدق كل اللي بيحصله ده.
ماهر ركب الموتوسيكل بتاعه. ونور جت تركب وراه. راح سابها ومشي.
نور (بتنادي على ماهر): مااهر.. ماااهر.. استني.
بس ماهر مكانش شايف قدامه وسابها ومشي.
نور رفعت حاجبها واتنهدت بغيظ.
نور: بقي كده يا ماهر؟ طيب أنا مش عارفة عاجبه فيها إيه دي.
ماهر ركب الموتوسيكل بتاعه ومبقاش عارف يروح فين ولا ييجي منين. فضل سايق، سايق بأسرع ما عنده. وأخيراً وقف في المقطم وطلع فووووق في حتة عالية جداً.
وطلع سيجارته وولعها وبقي ينفخ فيها وهو باصص قدامه ومافيش حد معاه.
وبقي كل شوية يتخيل ماهي وهي في حضن ممدوح، وبقي بيشرب سيجارة في التانية في التالتة.
ومن غير ما يحس، لقى إن في دمعة نزلت منه على خده، مع إنه مكانش بيعيط. حط إيده على خده وفرك الدمعة بصوابعه.
استغرب، دي أول مرة دموعه تنزل فيها. حط إيده ناحية قلبه وحس بكسرة قلبه. وقتها عرف إن قلبه هو اللي بيبكي.
صدمته في ماهي مكانتش طبيعية. ماهي آخر حد في الدنيا ممكن تخونه، بس ليه؟ ومع مين؟ ممدوح؟ طيب ليه؟ وامتى؟ وإزاي؟ أسئلة كتير كانت بتدور في دماغ ماهر مالهاش إجابة.
ومرة واحدة حس إن دماغه هتنفجر من التفكير.
بيبص قدامه في الأرض، لقي إزازة. أخدها من غير تفكير وكسرها ورفع الإزاز على دراعه.
وبقي يجرح إيده، وهو بيجرح إيده بيحس براحة كبيرة أوي.
غمض عينيه وبلع ريقه واتنهد، والدم بقي ينزل من دراعه. الجرح كان عميق في دراعه، بس مش قد الجرح اللي في قلبه. وحس لأول مرة لما يجرح إنه لسه مارتحش.
رفع الإزازة وفتح جرح في دراعه مرة تانية، بس المرة دي أكبر وأعمق. وقتها بس حس بجرحه ودموعه نزلت منه وبقي يبكي. يبكي.
قعد على ركبه ورمي الإزازة جنبه، وبقي يصرخ بأعلى صوته في المقطم. ومكانش حد سامعه ولا سامع جرح قلبه غيره هو وبس.
المعلم اللي كان خاطف ليان سابهم وطلع بسرعة هو والعصابة اللي معاه عشان يدوروا عليهم على الشارع.
وقتها أحمد اتحرك بسرعة جداً ومد إيده لليان.
ليان وقتها رفعت إيدها ومدتها لأحمد، وإيده حضنت إيدها.
وبقت تمشي وراه.
أحمد بقي بيستخبي بالراحة جداً وليان بتمشي وراه لحد ما اتأكد إنهم مشيوا خالص. ووقتها بقي يدخل ما بين الزرع هو وليان.
أحمد وهو بيشد ليان وراه.
ليان: بالراحة يا دكتور البهايم، أنت مش عارفة أتحرك.
أحمد: دكتور بهايم؟ اسمها دكتور بيطري.. لمي لسانك شوية، أنتِ فاهمة؟
ليان: يعني غلطت في البخارى يعني ولا إيه؟ وبعدين أنا مش عارفة أمشي في الطينة والزرع ده. أنا لابسة كعب عالي وكل شوية يغرز في الأرض. بتحرك بصعوبة.
أحمد بص لها كده ونفخ. راح موطي عند رجل ليان.
ليان: إيه؟ في إيه؟ أنت بتعمل إيه يا جدع أنت؟
أحمد قلع ليان البوت اللي كانت لبساه وكسرلها الكعب بتاع البوت.
أحمد: افتكر كده تقدري تمشي والكعب مش هيغرز تاني.
ليان: أنت إزاي تعمل كده؟ أنت عارف البوت ده بكام؟ ده أوريجينال ده. أنت لو قعدت طول عمرك تحوش مرتبك ده كله مش هتعرف تجيب تمنه.
أحمد بص لها بغيظ.
أحمد: تعرفي إنتي لو ماكنتيش ست، أقسم بالله كنت سبتك، إن شاء الله يقتلوكي. على لسانك اللي بينزل دبش ده.
ليان: على فكرة أنا آه ست، بس أقدر كويس أوي أتصرف لوحدي.
أحمد: بس كده، الحمد لله جت منك. اتصرفي لوحدك بقي.
ليان: إيه ده؟ أنت رايح فين؟
أحمد: سايبك تتصرفي لوحدك.
ليان: أنا.. أنا ما قصدتش.. أنا أقصد يعني إنك لازم تطلعني من الزرع ده عشان أقدر أتصرف لوحدي.
أحمد: اللهم أطولك يا روح. طيب اسمعي، إحنا قدامنا مش أقل من أربع خمس ساعات عشان نطلع من الزرع ده ونوصل لبابا. ممكن بقي ماسمعش صوتك.
ليان: تمام. ممكن.
تأثير المخدر راح خالص من ماهي وابتدت تفوق وتقوم من على السرير. لاقت الأوضة متكسرة حرفياً. قامت وبصت في المراية، لاقت صوابع ماهر معلمة على خدها. وقتها ابتدت تفتكر اللي حصل.
فاقت لنفسها وبرقت عنيها.
ماهي: يانهار أسود، ماهر!
ماهي فتحت باب الأوضة، لاقت ممدوح قاعد في الصالة وبينفخ في سيجارته ومضروب في كل وشه.
ماهي: حصل إيه يا ممدوح؟ مال وشك كده؟
ممدوح: ودا وشه الناحية التانية وبقي بيخبي وشه من ماهي.
ماهي (بتوتر): ممدوح، انطق احكيلي إيه اللي حصل. أنا فاكرة حاجات بس بسيطة أوي.
ممدوح: سبيني لوحدي دلوقتي يا ماهي، من فضلك.
ماهي قعدت قصاد ممدوح ورفعت وشه بإيديها.
ممدوح: آه.. ااه.. خلي بالك، بتوجع.
ماهي: طيب ممكن تفهمني إيه اللي حصل؟
ممدوح: كنت أنا وإنتي طالعين، لاقيتك حاسة بدوخة ومش قادرة. بقيتي مش قادرة تقفي على رجلك.. وغمضتي عينيكي. ولقيتك بتعيطي وتقولي مش مصدقة إن ماما تعمل معايا كده وتطردني من البيت. وقتها من كتر تعبك، أغم عليكي. سندتك وطلعتك لحد هنا. دخلتك الأوضة ونزلت على طول، ما قعدتش دقيقة واحدة في الشقة معاكي. ببص لاقيت نفسي نسيت الموبايل. طلعت عشان أخده بسرعة، لاقيت ماهر في وشي وبيقولي حد معاك جوه؟ وأول ما شافك نايمة على السرير، مادانيش فرصة أنطق حتى وفضل يضرب فيا. أنا مارضيتش أقومه وقتها، لأنه صاحبي.. صاحب عمري. أنا مش مصدق إزاي ماهر يصدق حاجة زي كده.
ماهي (باستغراب): يصدق إيه؟
ممدوح: يعني إن أنا وإنتي..
ماهي: اخرس، قطع لسانك. ماهر لا يمكن يفكر فيا بالطريقة دي.
ممدوح: حتى إنتي يا ماهي جيتي عليا.
ماهي: ممدوح، أنا ما قصدتش.. بس ماهر أكيد فاهم الوضع غلط. أنا هاروح وأفهمه على كل حاجة.
ممدوح مسك إيد ماهي. ماهي بصت له كده.
ممدوح ساب إيد ماهي بسرعة.
ممدوح: أقصد أنا خايف عليكي دلوقتي. سيبيه لما يهدى.
ماهي: يهدى إيه؟ أنا لازم أشوفه إزاي يفكر فيا بالطريقة دي. لازم أعرفه إيه اللي خلاني أبايت هنا.
ممدوح: براحتك يا ماهي. أنا قولتلك وإنتي حرة.
ماهي: أنا آسفة يا ممدوح على اللي حصل. هو ماهر لما يفهم كل حاجة، أكيد هيتأسف لك على اللي عمله.
ممدوح: إنتي طيبة أوي يا ماهي. إنتي شايفة صوابعه معلمة على خدودك إزاي؟
ماهي: شايفة وعارفة. بس أنا برضه عارفة ماهر كويس أوي. هو أكيد اتضايق إني كنت بايتة عندك، وعنده حق. وطالما إنت مكنتش في الشقة خلاص.
ممدوح: اللي يريحك يا ماهي.
ليان: أحمد، أنا تعبت أوي. بقالنا 3 ساعات ماشيين. أنا عطشانة وجعانة وكمان رجلي بتوجعني.
أحمد: أعمل لك إيه؟ تحبي أشيلك يعني؟
ليان: أنا ماقولتش كده. أنا بقول إن بجد تعبت جداً. رجلي بتقولي ارحميني.
أحمد: طيب تحبي نقعد شوية؟
ليان: ياريت.
أحمد بقي يقطع الزرع شوية عشان يعرفوا يقعدوا شوية.
وليان قعدت وخلعت جزماتها.
ليان وهي بتبص لأحمد من تحت لتحت: أنا آسفة.
أحمد: إيه؟ بتقولي إيه؟ آسفة مرة واحدة.
ليان: تصدق أنا غلطانة.
أحمد: يا ستي لا غلطانة ولا حاجة.. بس آسفة على إيه بقي؟
ليان: يعني مكانش ينفع أقولك دكتور بهايم وكده.
أحمد: لا ليه آسفة؟ ما أنا فعلاً دكتور بهايم، هنجملها شوية ونقول دكتور بيطري، هي هي.. في الآخر برضه بعالج البهايم.
ليان: هههههههههههه حلو أوي التصالح مع النفس ده.
أحمد بص لضحكة ليان ولقى ضحكتها حلوة أوي وفضل باصصلها.
ليان (بتضحك): مالك بتبصلي كده ليه؟
أحمد: تعرفي إن رغم لسانك متبري منك، بس ضحكتك حلوة أوي.
ليان بصت في الأرض واتحرجت وحطت شعرها ورا ودنها.
ليان: تمام شكراً، بقي وكده.
أحمد: افتكر إن ليكي شخصية تانية خالص غير اللي بتحاولي تبينيها للناس.
ليان: وعرفت منين بقي؟
أحمد: مش عارف، حسيت.
ليان: كل الناس فاكرة إني شخصية سطحية مابهتمش غير بنفسي وبس، وممكن ده اللي كنت ببينه فعلاً للناس بعد ما أخويا مازن مات الله يرحمه.
أحمد: الله يرحمه. مات من إيه؟
ليان: مازن أخويا مولود وهو عنده القلب. قلبه ضعيف جداً يعني، من أقل حركة كان بيغم عليه. مكانش يقدر يجري كتير أو يعمل مجهود كتير. كنت أنا وهو وماهر سوا دايماً، مابنفارقش بعض حرفياً. بس لما مات، اتفرقنا كلنا. أنا سافرت وماهر عاش حياة غير حياته، كان هيضيع من غيره. ومازن اتدفن تحت التراب. بس ماهر لقى ماهي اللي قدرت ترجعه للحياة تاني. إنما أنا لأ. وبقيت الشخصية اللي إنت شايفها قدامك دلوقتي، مابحسش بأي حد ولا بعمل حساب لحد غير لنفسي وبس.
ليان وهي بتتكلم، أحمد سمع صوت حد جاي عليهم.
حط إيده على بوقها بسرعة.
أحمد: هوووووش.
اللي خطفوهم: أنت دور من هنا وأنا هدور هناك. يلا بسرعة اتحركوا.
أحمد أخد ليان وبقوا يوطوا في وسط الزرع. وأخدها وبقي بيجري بيها.
ماهي راحت لماهر ودخلت من باب الجنينة اللي ورا.
وطلعت على السلم الخشب على أوضته من البلكونة اللي ورا، وفتحت الباب بنفس الطريقة اللي كان بيعملها زمان لما كان بييجي في وقت متأخر.
بتبص، لاقت ماهر ماجاش. فضلت مستنياه لحد ما حست بالتعب ونامت على سريره.
ماهر فتح الأوضة ولقاها نايمة على سريره.
ماهر اتغاظ جداً أول ما شافها.
ماهي حست بيه وصحيت على طول.
ماهي: ماهر.. ماهر، إيه الجرح اللي في إيدك ده؟
ماهر: إنتي بتعملي إيه هنا؟
ماهي مسكت إيد ماهر.
ماهي: قولي الأول إيه الجرح ده.
ماهر: أنا هقولك إيه الجرح ده.
ماهر شدها من شعرها وجرها على السلم ونزلها وراه.
والبيت كله صحي وماما ماهر كمان صحيت وشافته وهو بيجرها من شعرها وراه زي البهيمة بالظبط.
ماما ماهر ابتسمت وفرحت أول ما شافته بيعمل فيها كده.
ماهر: مش عايز أشوفك عندي تاني هنا يا زبالة، إنتي فاهمة؟ روحي للي كنتي نايمة في شقته امبارح يا وس**! أوعى أشوفك هنا تاني، إنتي فاهمة؟
ماهي: ماهر حرام عليك شعري يا ماهر. سيبني حرام عليك.
ماهر شدها لحد باب الجنينة وطلعها بره. وقال للجنايني:
ماهر: لو شفت الزبالة دي هنا تاني، أوعى تدخلها، إنت فاهم؟
ماهي وقعت في الأرض وبقت تعيط وماهر سابها ودخل.
ممدوح ونور كانوا قاعدين في العربية.
وبيتفرجوا من بعيد.
ممدوح بابتسامة سخرية: افتكر إن كده الطريق فاضي قدامك.
نور: جداااااا. قولي مبروك عليا ماهر.
ممدوح: مبروك يا روحي.
رواية الحرام الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ماهي أحمد
وقعت في الأرض وبقت تعيط وماهر سابها ودخل.
ممدوح ونور كانوا قاعدين في العربية وبيفرجوا من بعيد.
ممدوح بابتسامة سخرية: افتكر إن كده الطريق فاضي قدامك.
نور: جداااااا قولي مبروك عليا ماهر.
ممدوح: مبروك ياروحي.
ممدوح دور العربية ولف الدريكسيون ومشي هو ونور وساب ماهي مرمية في الأرض.
البواب: قومي يابنتي قومي معايا.
البواب حاول يمسك إيدها ووقفها بالعافية بس ماهي مكانتش قادرة تقف من كتر القسوة اللي شافت من ماهر. البواب سندها وقعدها على كرسي.
البواب: هاروح أجيبلك كوباية مايه حالا يابنتي.
ماهي كانت متنحة وبس مابتتكلمش. البواب دخل جابلها كوباية مايه ورفع إيد ماهي وخلاها تمسكها. ماهي مسكت كوباية المايه وإيديها بتترعش ورفعتها على بوقها وهي بتشرب المايه كانت بتوقع من بوقها ومرة واحدة وقعت الكوبايه في الأرض وبقت تبكي. تبكي بصوت زي المجنونة.
البواب: لا حول ولا قوة إلا بالله اهدي يابنتي مش كده حرام عليكي.
ماهي (بعياط): أنا.. أنا لازم أمشي.
البواب: هاتروحي فين بس وانتي في الحالة دي ياست ماهي.
ماهي سابته ومشيت وهي ما بتردش عليه وبقت ماشية في الشارع وهي تايهة. مابقيتش عارفة تروح فين أو تيجي منين لحد ما تاكسي قرب منها وكان خلاص هيخبطها.
سواق التاكسي وقف: مش تفتحي يا آنسة.
ماهي بصتله كده وهي تايهة وركبت معاه على طول.
سواق التاكسي: هو إيه أصله ده.
سواق التاكسي ركب: على فين يا آنسة.
ماهي: _________
سواق التاكسي: يا آنسة أنا بكلمك.
ماهي (اتنفضت): أيوه.. نعم.
سواق التاكسي: بقولك على فين.
ماهي: عين شمس لو سمحت.
ماهي رجعت البيت مرة تانية وبقت تطلع السلم وهي ماسكة الطرابزين بإيديها الاتنين من كتر ما مش عارفة تقف على حيلها. وأخيراً وصلت باب الشقة وطلعت المفتاح ودخلت أوضتها. مامتها مكانتش في الشقة. دخلت على أوضتها وقبل ما توصل على سريرها كانت وقعت في الأرض وأغم عليها.
ماهر طلع على أوضته ورمى البطانية اللي ماهي كانت مستغطية بيها وشال المرتبة حدفها بعيد ونادى على الخدم.
الخدام: تحت أمرك ياماهر بيه.
ماهر (بعصبية): البطاطين.. والمرتبة والملايات كل دول يترموا حالا في الزبالة ويتجاب غيرهم فوراً انتوا فاهمين.
الخدام: حاضر.. حاضر ياماهر بيه.
ماما ماهر: إيه ياماهر في إيه.. إيه العصبية اللي انت فيها دي. وهترمي الملايات والمرتبة والبطاطين ليه.
ماهر: عشان النجاسة دي لمستهم ونامت عليهم.
ماهر بص وراه لقى صوره هي وهو كان حاططهم في براويز على السراحة. بإيده مرة واحدة رماهم كلهم جابهم الأرض وبقي يدوس على صور ماهي برجله ويدوس برجله على صورة ماهي أكتر.
ماهر (بزعيق): مش عايز أشوف لها أي حاجة هنا.. مش عايز حاجة تفكرني بيها.
ماما ماهر: يا ما قولتلك البت دي أنا ما بحبهاش.. ما برتحلهاش.. كنت بتقف قصادي عشانها شوف ربنا كشفهالك إزاي.. أنا حتى مش عايزة أعرف هي عملت إيه.. كفاية أنت تبقى عارف.
ماهر بص لمامته بكل غيظ وداس على سنانه وسابها ومشي.
وراح نايت كلوب كان متعود يقعد فيه زمان هو وأصحابه قبل ما يعرف ماهي.
ماهر راح وقعد على البار وبقي يشرب كاس ورا التاني وهو مش حاسس بنفسه لحد ما سكر وبقي سكران طينة.
واحد من أصحابه القدام عمر: إيه ياماهر مش كفاية شرب لحد كده انت بقالك كتير ما بتجيش هنا.. ماينفعش تشرب كل الكمية دي مرة واحدة انت مش كنت بطلت.
ماهر وهو سكران ومش شايف قدامه: وانت.. وانت مالك انت.. ولا انت خلاص بقيت شيخ دلوقتي.
عمر: ماهر أنا مش قصدي أنا بس قصدي..
(ولسه بيكمل ماهر وقف وهو ماسك الكاس ماقدرش يقف راح وقع. عمر سنده بسرعة وقعده على الترابيزة. وماهر غمض عينيه وبقي ماسك الكوبايه وساند راسه على البار).
عمر صاحبه شاف كده راح اتصل بممدوح على طول.
عمر: الووو أيوه ياممدوح الحق ماهر سكران طينة انت عارف لو مكانش قاطع علاقتي بي من ساعة اللي حصل أنا كنت روّحته.
ممدوح: لا لا أو إوعى تروحه أنت.. أنت عارف من ساعة ما مازن اتوفى الله يرحمه وهو مابقاش عايزك تاني أنا هاجيله أخده على طول.
عمر: ماشي ياممدوح أنا مستنيك.
ممدوح: لاء أنا مش هينفع أنا هبعتله حد تاني دلوقتي بس أنت امشي من وشه دلوقتي هو أكيد مش ناقص.
عمر: طيب ياممدوح انت أدرى.. أنت الوحيد اللي ماهر اختار إنه يكمل معاك ويعرفك بعد موت أخوه أكيد أنت عارف مصلحته.
ممدوح: أكيد طبعاً يلا اقفل دلوقتي.
عمر: سلام.
ممدوح: سلام ياصحبي.
عمر بيبص على ماهر وعلى دراعه لقاه كله متبهدل ومحتاج خياطة.
عمر: مالك بس ياصحبي إيه اللي جرالك.
عمر قعد جنب ماهر على البار بس بعيد شوية عشان ماهر مايفوقش ويلاقيه قدامه.
ممدوح: الووو أيوه يانور ليكي عندي خبر حلو أوي.
نور: ____________
ممدوح: ماهر سكران طينة في النايت كلوب دلوقتي ومش هيلاقي أحن منك تطبطب وتدادي.
نور: ____________
ممدوح: خدي العنوان نص ساعة بالكتير تكوني عنده.
-------------------------
ماما ماهي رجعت البيت لاقت الباب مفتوح وشنطة ماهي في الصالة مرمية. ضمت حواجبها وكشرت بغضب وحطت إيدها على الأوكرة وفتحت الباب بغضب ونرفزة.
ماما ماهي (بزعيق): أنا مش قولتلك مش عايز اكي في البيت تاني معايا انتي إيه مابتفهميش.
ماما ماهي قالت الكلمتين دول بتبص لاقت ماهي مرمية في الأرض ومغمى عليها.
ماما ماهي ضربت بإيدها على صدرها.
ماما ماهي (بخوف وخضة): يامصيبتي.. بنتي.. ماهي.. فوقي ياماهي إيه اللي جرالك يابنتي.
ماما ماهي مسكتها من دراعها وضمتها لصدرها وخدت ماهي في حضنها وماهي كانت في دنيا تانية ومغمضة عنيها ومش حاسة باللي حواليها. مامتها بقت تبوسها من جبينها وتبكي عليها وهي شايفه بنتها بالمنظر ده وبقت تصوت. حد من الجيران دخل عليها وأول ما شاف ماهي كده طلب لها الدكتور بسرعة.
-------------------------
ليان واحمد كانوا لسه بيكملوا كلامهم بيبصوا سمعوا صوت حد جاي عليهم. احمد حط إيده على بوق ليان بسرعة وشاور لها إنها تمشي وراه بالراحة. ليان قامت وهي مرعوبة وبقت ماشية ورا احمد.
اللي خطفهم: أنا سامع صوت حركة من هنا.
واحد تاني معاه: إحنا كده ممكن نتوه ومانعرفش نرجع وسط الزرع ده لا نشوف قدامنا ولا ورانا.
اللي خطفهم: أنت عيل يلا ولا راجل إيه نتوه دي انت أهبل دي البلد دي بلدي حافظها حتة.. حتة قال نتوه قال أهبل ده.
احمد شاور لليان إنها ماتتحركش وبقي يشاور لها بإيديه إن حركة الزرع هتعرفهم مكانه.
احمد بقي يبص شمال ويمين لحد ما لقى زي حجر أبيض كبير أخده وبعد عن ليان وابتدي يشاور لها من بعيد إنها تتكلم وتعلي صوتها.
ليان (به همس وبتشاور): لاء طبعاً.. هييجوا يقتلوني لو اتكلمت.
احمد: شاور لها إنها تعمل اللي بيقولها عليه.
ليان مارضيتش. احمد جاب طوبة وحدفها عليها. ليان الطوبة جت في رجلها راحت مصوتة. اللي خطفها سمع صوت صرختها.
اللي خطفها: سمعت اللي أنا سمعته.
التاني اللي معاه: أيوه سمعت الصوت من هنا.
مشيوا على صوت الصرخة بيبصوا لقوا ليان.
اللي خطفها: أخيراً لقيتك ياشيخة.
ليان بقت ترجع خطوة لورا.
ليان: لا لا لا لا.. أوعى تقرب مني انت فاهم.
اللي خطفها لسه هيمد إيده على ليان. احمد بسرعة جه من وراه وخبطه بالطوبة وقع في ساعتها وراسه اتفتحت جابت دم.
التاني اللي معاه أول ما شاف كده كان معاه خشبة ضرب احمد على راسه بيها وقع في ساعتها.
ليان أخدت الطوبة اللي كانت مع احمد ووقفت ورا اللي ضربه بالخشبة وضربته على راسه.
وبعدها جريت على احمد.
ليان: احمد.. احمد انت كويس.. فوق.. فوق معايا.
ليان حطت دراع احمد على كتفها وبقت تشيله بالعافية ومشيت بيه لحد ما وصلت أخيراً للعشة بتاعته من غير ما تعرف إن دي عشته. بتبص مالقتش حد هناك.
ليان (بصوت عالي): ياللي هنا.. في حد هنا.
ليان بقت تبص شمال ويمين عشان تلاقي حد مافيش.
راحت بسرعة نومته على السرير وجابت شوية مايه من الإزازه اللي كانت موجودة وجابت قماشة وبقت تمسح له الدم.
-----------------
ماما ماهي: إيه يادكتور طمني بنتي مالها.
الدكتور: اطمني هي كويسة بس جالها انهيار عصبي.. سمعت خبر وحش حصلها صدمة. ماقدرتش تستحملها. حاجة زي كده ومن كتر الصدمة خليتها تفقد الوعي.
ماما ماهي: يعني إيه هي هتبقى كويسة ولا لاء.
الدكتور: هتبقى كويسة إن شاء الله دي روشتة فيها شوية مقويات وفيتامينات ولو حالتها ما تحسنتش يستحسن تجيبهالي في العيادة.
ماهي فاقت وهي ساندة على ضهر السرير بس مكانتش بتتكلم كانت دموعها نازلة منها وبس.
الدكتور: أستأذن أنا بقى. ولو في أي جديد كلميني على الرقم ده.
ماما ماهي: متشكرين يادكتور.
الدكتور مشي وماما ماهي رجعت وقعدت جنب ماهي على السرير.
ماما ماهي: سامحيني يابنتي إني طلعتك من البيت غصب عني افتكرت بكده هربيكي عشان تسمعي كلامي بس طلعت إني بربي نفسي يابنتي حقك علي.
ماهي: ____________________
-------------------------
نور دخلت النايت كلوب وهي بتبص شمال ويمين وعنيها بتدور على ماهر لحد ما لاقيته قاعد وسكران على البار.
نور أول ما شافته أول حاجة عملتها أخدت صباعه وفتحت فونة واتصلت بنفسها وفتحت لمدة دقيقة وقفلت على طول علشان لما يسألها عرفت مكانه منين تقوله إنه اتصل بيها وهو سكران ومش هيفتكر حاجة.
نور بعدها ابتدت تفوق في ماهر.
نور: ماهر.. ماهر.. فوق.. فوق عشان خاطري ياماهر.
ماهر: _______________
نور: وبعدين هفوقه إزاي ده بس.
نور ابتدت تحط شوية مايه على وشه. ماهر فاق بس يادوبك بقي يفتح عينيه بالعافية.
نور: فوق ياماهر.. فوق أنا جيت خلاص أول ما اتصلت بيا.
ماهر: نور هههه (وهو سكران وبيتكلم بالعافية) انتي جيتي.
نور: حط إيدك على كتفي.. تعالي.. تعالي معايا.
نور حطت دراع ماهر عليها وبقي عمر صاحب ماهر شايف اللي عملته واللي نور بتحاول تفهمه لماهر وكل اللي بتقوله ده محصلش واستغرب جدا من اللي عملته.
وبعدها نور طلعت ووقفت تاكسي وقالتله يطلع على المعادي. ومسكت ماهر ووصلوا أخيراً على شقة ماهر وطلعت المفتاح من جيبه ودخلته الأوضة وهو نايم. بقت تملس على شعره وتلمس خده بضهر صوابعها كده وتبتسم.
نور: مش هينفع تبقى لحد غيري ياماهر لو لفيت الدنيا دي كلها مش هتلاقي حد يحبك زي ما أنا بحبك.
نور بقت تقرب من ماهر وتشم ريحته وبعدها قلعت البلوزة وبضوافرها بقت تخرش كتفها وتضرب نفسها وخبطت دماغها في الحيطة.
وقطعت البلوزة اللي كانت لابساها وكسرت شوية حاجات في الأوضة ورمت هدومها الداخلية في الأرض وقلعت ماهر هدومه اللي من فوق وفتحت له حزام البنطلون وجابت زي ميكركروم وحطيته على ملاية السرير.
ونكشت شعرها ونامت جنبه وهي بتبتسم.
وفضلت صاحية طول الليل تبص لماهر وأول ما ابتدي يصحي جريت في ركن بسرعة وغطت نفسها بالملاية ونكشت شعرها أكتر وهي خايفة وبتعيط ومرعوبة.
ماهر صحي بقي يبص شمال ويمين لقي الدنيا كلها متبهدلة.
بص على الملاية لقي بقعه دم ونور بتبصله وبتعيط.
ماهر: نور 😳😳
رواية الحرام الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ماهي أحمد
ماهر: نووور 😳😳
نور كانت قاعدة في الـ corner وبتترعش، أو عاملة نفسها بتترعش، والدموع في عنيها.
ماهر بص كده ومبقاش مصدق اللي حصل. قعد على ركبه وبقى وشه في وش نور.
ولسه هيمد إيده عشان يلمس نور، راحت نور مصرخة.
نور: (بزعيق وعياط) أبعد عني.. أبعد عني.. ماتقربليش.
ماهر: (بتوتر) نور.. نور.. أنا.. أنا مش فاهم حاجة.
فهميني حصل إيه لكل ده.
نور: أنت عارف كويس حصل إيه.. بس عايزة أقولك أنا مش مسامحاك أبداً.. مش مسامحاك.. روح ربنا ينتقم منك.
نور بعدت عن ماهر وبقت تغطي جسمها بالبلوزة بتاعتها وسابته. فتحت باب الشقة ونزلت تجري.
وبعدها قعد على السرير وحط إيده الاتنين على وشه لأنه فهم اللي حصل طبعاً، بس مش فاهم حصل إزاي.
وقتها لبس التي شيرت بتاعه وركب الموتوسيكل ورجع البيت.
قلع هدومه ودخل الحمام. فتح الدش وبقى تحت الدش ومش عارف يتصرف إزاي.. أو يعمل إيه.. مش معقول كل المصايب دي بتحصل كده مرة واحدة. ووقف للحظة تحت الدش يفكر في اللي بيحصله ده كله.
ليان كانت بتجيب القماشة وتمسح الدم اللي على راس أحمد وهي مرعوبة وخايفة عليه، وحقيقي مش عارفة تعمله أي حاجة.
الهدوم اللي كانت لبساها ضيقة جداً عليها ومش عارفة تتحرك بيها في وسط الطينة والأرض اللي كانت ماشية عليها.
وكانت بتتحرك بالعافية.
بتبص لاقت قدامها عشة تانية وزريبة، وكل ده هي ماتعرفش أصلاً إن دي عشة أحمد.
ولاقيت زي قطن وميكروكروم وشوية أدوات طبية.
جابت القطن والميكروكروم وبقت تمسح الجرح بتاعه، وأخيراً ربطتله دماغه بالشاش والقطن وبقت مستنياه لحد ما يصحي.
وهي قاعدة جنبه مرة واحدة، من غير ما تقصد، لاقت نفسها بتركز في ملامحه ومش عارفة ليه ولا إزاي. رفعت إيدها وبضهر صوابعها بقت تلمس خده. ومرة واحدة وهي تايهة في ملامحه بتبص لاقت حد داخل عليها. اتخضت وقامت وقفت.
وبعدت بسرعة عنه.
ماهي كانت قاعدة على السرير ومامتها قدامها، وماما ماهي دموعها نازلة عليها وهي شايفة بنتها كده.
ماما ماهي: طيب يابنتي فهميني إيه اللي حصل.. ماتسبنيش كده. أنا عارفة إني غلطت إني بعدتك عني وقفلت الباب في وشك، بس أعمل إيه.. افتكرت إني بربيكي.
ماهي بصيتلها كده نظرة انكسار.
ماهي: فعلاً ربيتيني بجد.
موبايل ماهي كان جنبها على الكومود.
وممدوح كان بيتصل بيها كل ساعة، بس طبعاً ماهي مكانتش بترد عليه. كانت ساكتة وبس مابتنطقش.
ماما ماهي شافت موبايلها بيرن كل شوية. مسكت الفون.
ماما ماهي: الله.. هو مش ده ممدوح صاحب ماهر؟
ماهي دموعها نازلة منها ومابتنطقش.
راحت مامتها فتحت على ممدوح.
ماما ماهي: أيوه ياممدوح.. ماتقولي حصل إيه يابني.. البت من ساعة ما جت من بره وهي ساكتة مابتتكلمش حد فيكوا يفهمني.
ممدوح: _______
ماما ماهي: طبعاً يابني تشرف في أي وقت.
ماهر وهو بيكلم نفسه في الحمام.
ماهر: أكيد أنا عملت حاجة كبيرة في حياتي عشان يحصلي كل ده.. بس نور.. نور ذنبها إيه في اللي بيحصل ده كله.. نور دي معملتش أي حاجة غير إنها وقفت جنبي وساعدتني.
(رجع يكلم نفسه تاني)
يمكن محصلش حاجة.. ويمكن كمان أنا كنت سكران ضربتها أو اتعديت عليها بالضرب.
(ماهر وهو بيكلم نفسه)
أنا هفضل أسأل نفسي كده كتير. أنا هاروح لها وأسألها عن اللي حصل.
ماهر طلع من الحمام بسرعة، نشف نفسه وطلع هدومه ولبس بسرعة. كان كل شوية يتصل بنور بس نور مكانتش بترد عليه.
أمل: ماتردي يابت.. الواد كل شوية يتصل بيكي.
نور: (بابتسامة عريضة) أنتي هبلة.. لاء طبعاً.. ماتبقيش عبيطة. سيبيه دماغه تودي وتجيب ويفضل يسأل نفسه ياترى حصل حاجة ولا لأ.
أمل: طيب افرضي ماتصلش وماسألش؟
نور: لاء.. ما افتكرش. شخصية ماهر مش كده أبداً.. ماهر مش عيل صايع مايتحملش المسؤولية.. لاء خالص.. اللي زي ماهر بيبقى عنده ضمير.. واقطع دراعي لو مكانش هييجيلي دلوقتي.
نور لسه بتكمل الكلمة لاقت الباب بيخبط.
أمل: مين؟
نور: (بوشوشة) أكيد هو.. افتحي انتي وأنا هعمل نفسي بعيط وأسأله أنا بعيط ليه.. يلا بسرعة.
نور دخلت وقعدت في أوضتها على سريرها وعملت نفسها مكتئبة وحزينة وبتعيط.
أمل فتحت الباب.
أمل: ماهر.. أهلاً وسهلاً.. اتفضل.
ماهر: نور جوه.
أمل: آه جوه.. بس مش عارفة مالها.. اتصلت بيها من امبارح مكانتش بترد.. جيت فتحتلي بالعافية ومن وقتها وهي قاعدة في أوضتها مابتنطقش.. بتعيط وبس.. هو حصل إيه؟
ماهر: إيه.. لاء أبداً.. محصلش حاجة.. ممكن أدخل أشوفها؟
أمل: أه.. أه طبعاً ممكن.
ماهر خبط ودخل لنور.
نور: أرجوك اطلع بره.. مش عايزة أشوفك.
ماهر: نور.. أنا محتاج أفهم إيه اللي بيحصل.. أرجوكي.
نور: وأنا مش محتاجة غير إنك تسيبني في حالي وبس.
ماهر: نور.. أرجوكي.. لازم أعرف.
نور: عايز تعرف إيه.. هااا؟
ماهر: من غير عصبية.. أنا مقدر اللي انتي فيه.. بس أنا عايز أعرف.. انتي جيتي عندي إزاي امبارح.. عايز أعرف إيه اللي حصل.
نور: هتبقى مرتاح لو عرفت؟
ماهر: أكيد.
نور: أنا هريحك ياماهر.
امبارح لاقيت فوني بيرن.. ببص بلاقيه رقمك.. رديت على طول.. لاقيت حد بيتصل من فونك على رقمي وبيقولي "ياريت حد ييجي ياخدك لأنك سكران أوي ومش عارف تتحرك".. وقتها قلقت عليك جداً ولبست وركبت أول تاكسي وروحتلك على طول. لاقيتك سكران طينة ومش قادر تقوم من مطرحك.. سندتك وركبنا أول تاكسي وطلعت على شقتك اللي في المعادي.. مقدرتش أوديك الفيلا.. قولت مامتك هتقول عليا إيه في وقت زي ده. وأول ما حطيتك على السرير ولسه همشي.. لاقيتك اتحولت مرة واحدة ومابقيتش عايز تسيبني.. مسكتني من إيدي وبقيت زي المجنون وبقيت تبوسني من كل حتة.. ولما مارضيتش وقمت من على السرير.. خبطني في الحيطة على راسي. وقتها.. وقتها ماقدرتش أقوم أكتر من كده.. للأسف وحصل اللي حصل.
(نور كانت بتحكي وهي بتعيط ومش قادرة تتمالك أعصابها)
نور: والباقي طبعاً أنت عارفه.. لما صحينا الصبح.. كنت أنت فقت خلاص.
نور: هو ده كل اللي حصل.. خلاص ياماهر.. ارتحت.
بعد ما حاكيتلك.
ماهر: ومش معنى أنتِ اللي اتصلوا بيكي؟
نور: (بتوتر) إيه.. و.. و.. وأنا إيه اللي عرفني.. مش يمكن ده آخر رقم أنت كنت متصل بيه.. كان رقمي.. أو.. أو حظي الأسود اختار أي رقم وخلاص. وبعدين تقصد إيه بأن مش معنى أنا اللي اتصلوا بيا؟
ماهر: نور.. أنا مقصدش.. أنا بس بتكلم معاكي.
نور: ماهر.. أرجوك.. أنا مش عايزة أشوفك تاني.. أرجوك ابعد عني.. كفاية اللي حصلي بسببك.
ماهر: نور.. أهدي.. أهدي شوية.. أنا عارف إن الحكاية دي صعبة عليكي جداً.
نور: (قامت من السرير وادت ضهرها لماهر) أنت مالك بتقولها ببرود كده.. أنت شايف إن دي حاجة قليلة ياماهر؟
ماهر: نور.. أنا عارف إنها مش حاجة قليلة أبداً.. على الأقل سبيني أفكر.. أشوف هعمل إيه في المصيبة اللي حصلت دي.
نور: (قربت من ماهر واتمسكنت) قربي منك بتسميه مصيبة ياماهر..
(ماهر وقف وبقى متعصب)
ماهر: أنا ما قصدتش.. أنتي اللي من كتر ما عصبتي بتقولي أي كلام.
نور: أنت هتعمل معايا إيه دلوقتي ياماهر؟
ماهر: قصدك إيه؟
نور: أنت عارف كويس أنا قصدي إيه.. ولا عشان مقطوعة وماليش أهل هترميني؟
ماهر بص لنور وحط إيده على كتفها.
ماهر: ماتقوليش كده يانور.. أنا عمري ما هسيبك.. كل الحكاية إني محتاج شوية وقت مش أكتر.
نور: بجد ياماهر؟ 🥺
ماهر: طبعاً بجد.. بس أرجوكي أوعي تفتكري إني ممكن أتخلى عنك.
نور: (بابتسامة ودموعها بتلمع في عنيها) عمر ما نظرتي فيك خيبت أبداً ياماهر.
ماهر: طيب يانور.. أنا لازم أمشي دلوقتي.. وأكيد هاجيلك تاني.
نور: عارفة إنك هتيجي ياماهر.
ماهر: اقفلي الباب عليكي كويس.. وهبقى أكلمك في التليفون عشان أطمن عليكي كل شوية.
نور: خلاص اتفقنا.
ممدوح راح لماهي البيت وبيخبط عليهم.
ماما ماهي: اتفضل يابني.. اتفضل.
ممدوح: ازيك ياحجة.. عاملة إيه؟
ماما ماهي: الحمدلله.. قولي ياممدوح يابني.. حصل إيه؟
ممدوح: ماتقلقيش ياحجة.. هي بس اتخانقت شوية مع ماهر.
ماما ماهي: قطع ماهر وقطعت سيرته على طول.. مبهدل البت معاه كده.
ممدوح: طيب ممكن أدخلها؟
ماما ماهي: آه طبعاً.. اتفضل.
ممدوح دخل لماهي وراح قعد قدامها على السرير.
ممدوح: إيه ياماهي.. عاملة إيه؟
ماهي: (باصة قدامها ومابتتكلمش)
ممدوح: (بص لماما ماهي) طيب ممكن شوية شاي صغيرين ياحجة بعد إذنك.
ماما ماهي: حاضر يابني.. من عنيا.
ماما ماهي راحت عشان تعمل الشاي.. وممدوح بقى يبص عليها من الباب لحد ما دخلت المطبخ.
ممدوح: ماهي.. مامتك مشيت.. أنا محتاج أتكلم معاكي.
ماهي: ____
ممدوح: أنتي لازم تتكلمي.. مش هتفضلي على الحالة بتاعتك دي كتير.. ماهر لا وثق فيكي ولا فيا.. تفتكري واحد زي ده يستاهل إنك تعملي عشانه كل ده؟
ماهي: ________
ممدوح: على العموم.. لو اتكلمتي النهارده أو حتى السنة اللي جايه.. أنا هفضل مستنيكي.. وهستناكي العمر كله. واعملي حسابك إنك هتشوفيني كل يوم من هنا ورايح.. عشان أنا مش ناوي أسيبك تضيعي وتضيعي مستقبلك.. عشان واحد مايستاهلش.
ماهي: --------
ممدوح: أنا همشي دلوقتي وهجيلك تاني.
ماما ماهي: ما لسه بدري يابني.
ممدوح: معلش ياحجة عشان لازم أمشي.
ممدوح مشي.. وماما ماهي قعدت قدامها.
ماما ماهي: ونبي.. هو ده اللي يستاهل بصحيح.. رااااجل.. مش زي ماهر بتاعك.. كل شوية منكد عليكي عيشتك هو وأمه.
أحمد فاق وصحى.. بيبص لقي ليان قاعدة بره وبتشرب الشاي ولابسة جلابية من جلاليبه وباباه قاعد معاها بره.
وبيشربوا الشاي وبيتكلموا وبيضحكوا سوا.
أحمد حط إيده على راسه من الخبطة.. بقى مصدع أوي.
أحمد راح عليهم.
أحمد: (بيتكلم بتعب) إحنا جينا هنا إزاي؟
ليان بصت وراها.
ليان: (بابتسامة) أخيراً صحيت.
مش تقولي إن دي عيشتكم.
أبو أحمد: مش بدل ما تشكرها إنها أنقذتك.. ومرضيتش تسيبك لما الراجل ضربك على قفاك.
ليان ضحكت.
أحمد: إيه.. ضربني على قفايا دي يابويا؟ وبعدين أنتِ ليه لابسة جلابيتي؟
ليان: اللاه.. وإيه المشكلة لما ألبس الجلابية يعني؟
أبو أحمد: جرى إيه ياولا؟ مالك بتكلمها كده ليه؟
أحمد: اسكت أنت ياحج.. أنت مش فاهم حاجة.
ليان قامت ووقفت قصاد أحمد.
ليان: إيه.. ها.. مش فاهم إيه؟
أحمد: دي جلابية فلاحي.. مش أورجانيك زي الهدوم اللي بتلبسيهم.
ليان: طيب لو قولتلك إني حبيت الجلابية الفلاحي عن اللبس الأورجانيك.
أحمد: إيه ده بجد؟ ☺️
ممدوح: الوووو.. أيوه يانور.. عملتي إيه؟
نور: __________
ممدوح: أنتي شيطانة 🤭☺️
نور: __________
ممدوح: تربيتي أنا ده.. أنا ملاك بالنسبالك.
نور: __________
ممدوح: طيب بقولك إيه.. أنا جايلك نقضي السهرة سوا النهارده وتحكيلي حصل إيه بالظبط.. سلام.
ممدوح راح لنور.. وأول ما فتحتله.
ممدوح: إيه يابنتي.. التفكير ده كله كده هيدبس ويتجوزك رسمي.
نور: تفتكر ياممدوح؟
ممدوح: طبعاً افتكر.. افتكر ونص كمان.
نور: طيب اقفل الباب وانت داخل.
ممدوح قفل الباب بس ما قفلش أوي.. وقعد هو ونور في الصالة.
ماهر بعد ما مشي.. بيبص في جيوبه عشان يطمن على نور.. لقاه إنه نسي فونه معاها. لف ورجع عشان يجيبه. وهو طالع على السلم بيبص لقي الباب مفتوح وسامع صوت ممدوح ونور جوه.
ماهر: ممدوح 😳😳
رواية الحرام الفصل السادس عشر 16 - بقلم ماهي أحمد
ماهر بعد ما مشي بيبص في جيوبه عشان يطمن على نور، لقاه إنه نسي فونه معاها. لف ورجع عشان يجيبه. وهو طالع على السلم بيبص لقي الباب مفتوح وسامع صوت ممدوح ونور جوه.
ماهر: ممدوح؟
ماهر طلع بسرعة عشان يشوف ممدوح.
نور (علت صوتها وبقت تصرخ): قولتلك ياممدوح ماليش دعوة بموضوعكم، عايز تكلم ماهر كلمه انت، انما مادخلنيش في الموضوع.
ممدوح (كان بيبص لنور ودي ضهره لماهر وضم حواجبه كده واستغرب ولسه هينطق):
ماهر وقف قدامه وضربه بوكسي جابته الأرض.
ماهر (وهو ماسك ممدوح من الياقة بتاعته):
ماهر (بعصبية وزعيق): انت بتعمل إيه هنا؟ مش كفاية اللي عملته جاي هنا كمان؟
نور جريت بسرعة واستخبت ورا ماهر.
نور: معرفش في إيه ياماهر، أول ما مشيت دخلت ونسيت اقفل الباب، لاقيته جه وبيترجاني عشان أقنعك إنك تسيبه لي ماهي، وإنهم بيحبوا بعض من زمان بس خايفين يقولولك.
ماهر: انتي بتقولي إيه؟
نور (رفعت كتافها كده): معرفش، هو اللي جاي يقولي مش أنا.
ممدوح (بتوتر وخوف): ماهر.. ماهر أنا كنت جاي بس عشان أقولها تصلح سوء التفاهم اللي ما بينا مش أكتر.
ماهر (بنرفزة وعصبية وهو ماسكه من الياقة بتاعته): سوء تفاهم؟ سوء تفاهم إيه؟ انت عارف انت بتقول إيه؟ انت خاااين.. خاااااااين.
ماهر ضرب ممدوح بالبوكسي وقعوا في الأرض.
بص لقي سكينة قدامه، مسكها ولسه هيضرب ممدوح بيها. نور وقفت في النص والسكينة جت في كتفها.
ماهر شاف كده وقف اتصدم، ماتحركش.
وممدوح شاف كده قام بسرعة وأخد بعضه وطلع يجرى واستخبى تحت العمارة.
وساب ماهر في الشقة مع نور لوحده.
ممدوح وقتها استغلها فرصة وأول ما نزل اتصل بالبوليس وعمل بلاغ عن جريمة قتل. هو افتكر إنه قتل نور.
وفضل مستني عشان يشوف البوليس وهو بيقبض على ماهر.
نور مسكت كتفها وبقت ماسكة في ماهر.
نور (وهي بتنطق بالعافية): ما.. ماتسبنيش يا.. ياماهر.
ماهر (شاور براسه شمال ويمين): مش هسيبك.. ماتخافيش يانور مش هسيبك.
نور كان كل هدومها بقت دم حرفياً.
وماسكة كتفها.
ماهر: إيه اللي خلاكي تيجي مكانه؟ كنت قتلت الكلب ده وخلصنا من شره.
نور (ودموعها نازلة منها من كتر الألم): خفت.. خفت عليك.
ماهر: طيب أنا هشيل السكينة.
نور: شاورت براسها بالموافقة.
ماهر (والدموع بتلمع في عينيه): بس عايزك تجمدي، اتفقنا يانور.
نور: ح.. حاا.. حااضر.
ماهر رفع السكينة من كتف نور مرة واحدة، ونور بقت تصرخ.
وبتعيط بجد، الوجع كان فظيييع مش قادرة تتحمله.
ماهر شالها بسرعة ووداها المستشفى وكان هيتجنن عليها.
ممدوح شاف ماهر وهو ماشي بنور ورايح المستشفى، مشي وراهم بالعربية.
والبوليس راح الشقة مالقاش حد، بس شاف آثار دم في الشقة.
ماهر (وهو شايل نور): حد يلحقني بسرعة.. الحقوني هتموت مني.
الممرضات أخدت نور من ماهر بسرعة جداً.
الممرضة: يا ريت تتفضل هنا واحنا هنقوم معاها باللازم.
ماهر: أرجوكي.. أرجوكي اتصرفي.
ماهر فضل مستني بره في الريسيبشن وهو ولا على نار ولا على بارد.
ممدوح اتصل بماهي وماهي أخيراً ردت.
ممدوح (بنرفزة وزعيق في الفون): الو. أيوه ياماهي.. شوفتي.. شوفتي ماهر عمل فيا إيه؟
ماهي (اتعدلت من على السرير): عمل إيه؟ ماهر كويس ياممدوح.
ممدوح: مانقلقيش عليه أوي كده.. أنا لما مشيت من عندك قولت أروحله عشان أبينله الحقيقة وأعرفه كويس إن أنا وإنتي مظلومين، ولما مارضاش يقابلني وبقي بيتهرب مني وعلى طول بقي مع نور، قولت أروح لنور تحنن قلبه عليكي، لاقيتهم هما الاتنين في الشقة سوا بيعملوا (استغفر الله العظيم يارب لساني مش قادر ينطقها).
ماهي: بيعملوا إيه ياممدوح؟ انطق قول.
ممدوح: ما انتي عارفة بقي ياماهي، لما راجل وست بيجتمعوا سوا هيعملوا إيه.. أنا أول ما شوفتهم قولت ماليش دعوة، أنا برضوا لازم أبرئك قدامه، وأول ما شافني رفع عليا السكينة وكان عايز يموتني ياماهي.
ماهي: انت بتقول إيه؟
ممدوح: بقولك اللي حصل، ولولا إن ربنا بيحبني كنت زماني ميت دلوقتي والسكينة جت في نور مش فيا.
ماهي: أنا مش مصدقاك.
ممدوح: لو مش مصدقاني أنا عارف مكان المستشفى اللي هما فيها دلوقتي، روحي واتأكدي من كل كلمة قولتهالك.
ممدوح أدّى عنوان المستشفى لماهي.
ماهي قفلت مع ممدوح من هنا وفتحت دولابها بسرعة وطلعت هدومها، لبست أي تي شيرت على بنطلون وبسرعة جداً مشيت وراحت على العنوان.
ماهر: إيه يادكتور طمني.
الدكتور: الحمد لله بسيطة، الجرح سطحي، أنا خيطتلها الجرح وإن شاء الله خير. بس ياريت ماتحاوليش تحركي دراعها على الأقل أسبوع كامل.
ماهر ساب الدكتور وراح دخل لنور.
قعد جنبها على السرير جنب راسها.
الدكتور: أنا لازم أعمل محضر.
نور بصت للدكتور وهي نايمة: لا يادكتور محضر إيه؟ مفيش داعي.
الدكتور: انتي بتقولي إيه؟ انتي مضروبة بالسكينة ولازم اللي عمل كده ياخد جزاؤه.
ماهر: الدكتور عنده حق يانور، لازم اللي عمل كده ياخد جزاؤه.
نور: أنا اللي عملت في نفسي كده.
الدكتور: إزاي؟
نور: أنا.. أنا مجنونة شوية، اتخانقت أنا وخطِيبي شوية صغيرة كده، ولما قالي إنه هيسيبني، جبت السكينة عشان أخوفه يعني إنه لو سابني هقتل نفسي، بس للأسف الهزار قلب بجد ووقعت والسكينة دخلت في دراعي.
الدكتور: انتي متأكدة من اللي انتي بتقوليه؟
ماهر كان لسه هينطق يقول الحقيقة، راحت نور سكتته بسرعة.
نور: أيوه يادكتور، هي دي الحقيقة.
الدكتور: طيب اللي تشوفيه.
ماهي وقتها راحت على المستشفى وهي بتحاسب التاكسي. كان ممدوح قاعد ومستني إنها تيجي في عربيته.
دخلت بسرعة وسألت عن رقم أوضة نور.
ماهي: لو سمحت في مريضة لسه جاية من شوية اسمها نور، كانت جاية وهي مضروبة بالسكينة تقريباً.
الممرضة: آه.. آه.. أوضة 17 الدور التاني على إيدك اليمين.
ماهي: متشكره أوي.
ماهي طلعت ولسه هتفتح الباب سمعت ماهر وهو بيقول لنور.
ماهر قاعد قدام نور على السرير وماسك إيدها.
ماهر: أنا بجد مش عارف أقولك إيه، ممكن انتي الحاجة الوحيدة اللي مصبراني على اللي بيحصل ده كله يانور. انتي اتظلمتي معايا كتيييير أوي في وسط العك اللي بيحصلي ده كله، انتي الحاجة اللي مخلية إنه يبقي لسه عندي أمل.
ماهي فتحت الباب بالراحة جداً، لاقت ماهر ماسك إيد نور.
ماهر: متشكر إنك دخلتي حياتي يانور.
نور: طيب وماهي؟
ماهر اتنرفز أول ما سمع اسمها وساب إيد نور ووقف.
ماهر: أوعي شفايفك الطاهرة دي تنطق اسم الخاينة دي مرة تانية، انتي فاهمة؟
نور (ابتسمت ابتسامة عريضة): فاهمة ياماهر.. فاهمة، بس أهم حاجة انت ماتزعلش نفسك.
ماهي سمعت الكلام ده سابت أكرة الباب من إيدها ودموعها نازلة من على خدها ونزلت وهي بتعيط وبتجري وجت توقف تاكسي.
ممدوح: أيوه أخيراً نزلتي، أما ألحقها بقى قبل ما توقف تاكسي وأضرب على الحديد وهو سخن.
ممدوح ساق العربية ووقف قدام ماهي.
ممدوح: اركبي ياماهي.. اركبي.
ماهي فتحت الباب وركبت جنب ممدوح.
ممدوح: أنا كنت عارف إنك مش هتصدقيني وهتيجي، شوفتيهم وهما مع بعض.
ماهي: أيوه شوفتهم.
ماهي عينها كانت بتنزل دموع لوحدها.
ممدوح (مد إيده): خدي مناديل ياماهي.
ماهي بصت للمناديل وما أخدتهاش.
ممدوح: بقولك خدي.
مد إيدها وأخدت المناديل منه وبقت تمسح دموعها.
ممدوح ساق العربية.
ماهي: معلش بس ممكن تروحني؟
ممدوح: معقول أروحك وانتي في الحالة دي؟ لا يمكن طبعاً.
ماهي: ممدوح أرجوك.
ممدوح: أرجوكي انتي، سبيني أكون جنبك في الوقت ده ياماهي، عشان خاطري، مش هينفع أسيبك كده.
ممدوح طلع بماهي وقعدوا على الكورنيش شوية.
ليان وهي قاعدة مع أحمد.
ليان: بس إيه رأيك فيا بالجلابية؟
أحمد بص لها كده وقالها: ممممم مش بطال.
ليان: ده رأيك فيا؟
أحمد: الجلابية بتاعتي هي اللي محلياكي على فكرة.
ليان: يابارد، أنا أصلاً كل حاجة لمجرد ما بلبسها بتبقى حلوة عليا.
أحمد بص لها وابتسم وسكت.
ليان (بابتسامة): اعترف.
أحمد: عايزاني أعترف بإيه بس؟
ليان: بأن أي حاجة عليا حلوة وبحلي أي حاجة بلبسها.
أحمد (وهو بيبص لليان بإعجاب): بصراحة عندك حق، أي حاجة عليكي ياليان بتحلو عليكي أكتر.
ليان بصت لأحمد واتكسفت وودت وشها الناحية التانية.
أحمد شافها كده اتوتر.
أحمد: (طيب أنا.. أنا).
ليان: انت إيه؟
أحمد: هسيبك بقى عشان تنامي وياريت تنامي كويس عشان هروحك بكرة.
ليان: بسرعة كده؟
أحمد: نعم؟
ليان: أقصد تمام.. تمام اتفقنا.
نور: روح انت بقى ياماهر، انت معايا طول اليوم، ما أكلتش حاجة من الصبح.
ماهر: وإنتي فاكرة إني ممكن أسيبك بعد اللي حصل وعملتيه عشاني؟
نور (بابتسامة): ماهر أنا معملتش حاجة.
ماهر: لا يانور، انتي عملتي وعملتي كتير أوي، وأنا ناوي أردلك كل اللي عملتيه معايا.
نور: يعني إيه؟
ماهر: ما تشغليش بالك دلوقتي. نامي وارتاحي، ممكن.
نور ابتسمت وهي بتهز راسها بالموافقة بأن آه ممكن.
وبعدها ابتدت تغمض عنيها وتنام.
وماهر قعد على الكرسي اللي جنبها وبقي باصصلها وبس.
ماهي: أنا بجد مش عارفة أقولك إيه ياممدوح على وقفتك جنبي وإنك مش سايبني لحظة من ساعة اللي حصل.
ممدوح: ماتقوليش كده ياماهي، إحنا مش عشرة يوم ولا اتنين. وبعدين تعالي هنا.. أنا لو ما وقفتش جنبك مين هيقف جنبك ها؟ إنتي مش معتبرانا أصحاب؟
ماهي: وأكتر كمان.
ممدوح: طيب خلاص، أومال بتتكلمي في إيه بقى؟
ماهي: ربنا يقدرني وأردلك جمايلك ياممدوح.
ممدوح: رديلي جمايلي في إنك تبقي كويسة وترجعي لكليتك ولحياتك بسرعة بقى، وما يهمكيش من أي حد.
ماهي (اتنهدت): إن شاء الله.
ممدوح: أنا عارف إنك أقوى من كده.
ماهي: طيب مش يلا نروح بقى عشان مانتأخرش أكتر من كده.
ممدوح: أكيد طبعاً، يلا.
(تاني يوم الصبح)
ماهر كان صاحي ومنامش طول الليل، خاف لا نور تصحى وتبقي محتاجة حاجة.
لحد ما أخيراً صحيت وفتحت عينيها.
نور: ماهر.. انت لسه مانمتش؟
ماهر: مجاليش نوم.
نور: ليه كده؟
ماهر: كنت بفكر طول الليل إني أذيتك.
نور: ماهر انت مكنتش تقصد وأنا مسامحاك.
ماهر: برضه يانور مكانش ينفع يحصل كده.
نور: خلاص بقى كبر دماغك ويلا عشان أنا مابحبش قعدة المستشفيات.
نور جت تقوم.
ماهر: على فين؟
نور: هاروح.
ماهر: لأ طبعاً تروحي، ده إيه؟ انتي ها تروحي معايا.
نور: يعني إيه؟
ماهر: يعني انتي دلوقتي مش هتقدري تحركي دراعك ومش هتقدري تخدمي نفسك، فهتقعدي معايا الأسبوع ده لحد ما تقدري تقومي مرة تانية بالسلامة.
نور: أيوه ياماهر بس.
ماهر: مافيش بس، كلامي يتسمع.
نور: اللي تشوفوه ياماهر.
ماهر أخد نور وروح بيها الفيلا.
ليان غيرت الجلابية ولبست هدومها.
ليان: مش يلا بقى يا أحمد عشان توصلني.
أحمد: طيب مش على الأقل لما نفطر الأول.
ليان: معلش كفاية كده.
أبو أحمد: إيه يابنتي انتي زهقتي مننا؟
ليان: ما تقولش كده ياعمو، والله أبداً، بس كفاية كده، هما أكيد قلقانين عليا في البيت.
أحمد: سيبها على راحتها يابويا.
ليان سلمت على أبو أحمد وركبت مع أحمد العربية.
وهما راكبين العربية سوا.
ليان: شكراً يا أحمد على كل حاجة عملتها معايا.
أحمد: ماتقوليش كده، انتي كمان عملتي معايا كتير.
أحمد وليان كان في كلام كتير عايزين يقولوه لبعض، بس كل واحد اكتفى بالصمت وبقوا يبصوا لبعض طول الطريق وبس.
ماهر راح هو ونور الفيلا.
ماهر: ماما.. ماااما.
ماما ماهر: أيوه ياماهر يابني.
ماهر: تعالي عايزك.
ماهر ساب نور بره ودخل بمامته وحكالها عن كل حاجة.
ماما ماهر: بس كده، ده أنا شايلها في عيني، كفاية اللي عملته معاك.
ماما ماهر: أهلاً وسهلاً، اتفضلي.. اتفضلي.
ماما ماهر رحبت جداً بنور وفضيتلها أوضة مخصوص في الفيلا.
ماما ماهر: ليك عندي خبر حلو.
ماهر: خبر حلو إيه هو؟
ماما ماهر: هدي فاقت من الغيبوبة بقالها يومين، وأخيراً هتطلع النهارده.
نور أول ما سمعت كده كانت ماسكة كوباية ميه في إيدها، وقعت منها.
ماهر: مالك يانور؟ في إيه؟ انتي كويسة؟
نور (بتوتر): آه.. آه.. كويسة، مش عارفة، أنا آسفة الكوباية وقعت مني.
ماهر: ولا يهمك، في داهية الكوباية.
ليان أخيراً وصلت.
دخلت هدي هي كمان.
ليان: هبقى أشوفك تاني يا أحمد، أكيد صح؟
أحمد: أكيد ياليان.
ليان دخلت وبقت مامتها مش مصدقة إنها شافتها وأخدتها في حضنها وبقت تدمع من الفرحة.
وماهر مابقاش مصدق وبقي يضمها في حضنه.
ليان (بفرحة): بالراحة، هموت في إيديكم.
ماما ليان: إزاي؟ وإيه اللي حصل؟
هدي دخلت.
هدي: رفعت حاجبها اليمين وبتبص، لاقت نور ربعت إيديها وبصت لنور، بصت بشر.
نور: هدي؟
رواية الحرام الفصل السابع عشر 17 - بقلم ماهي أحمد
نور: هدي؟
هدي: (بابتسامة خبيثه) مش تعرفينا ياماهر على القمر دي؟
ماهر: مش لما تقعدي الأول على الأقل ترتاحي.
ماما ماهر: أنا النهارده أسعد يوم في حياتي، بنتي وابن ابني رجعولي مرة تانية، الحمد لله يا رب. الحمد لله. أنتوا متعرفوش كنت بدعي ربنا إزاي إنكم ترجعوا لحضني مرة تانية.
ليان: ليه هي هدي كانت فين؟
ماما ماهر: لا دي حكاية طويلة يا ليان، هبقى أحكيلك بعدين. تعالي إنتي احكيلنا على كل حاجة.
ليان: (بابتسامة وبصت لماهر) أكيد هحكيلكم على كل حاجة، بس الأول طمنوني على بابا، هو عامل إيه دلوقت؟
كلهم وقتها بصوا في الأرض وما قدروش يتكلموا.
ليان: هو بابا جراله حاجة ياماهر؟
ماهر: ليان، إنتي مكنتيش هنا وحصل حاجات كتير وإنتي غايبة.
هدي: (هدي رفعت حاجبها اليمين وبصت لنور) فعلاً حاجات كتيييير أوي.
نور بصت في الأرض بسرعة وبلعت ريقها وبقت تودي وشها الناحية التانية.
ليان: في إيه ياماهر؟ في إيه ياماما؟ بابا جراله حاجة؟
هدى: أبوكي... تعيشي إنتي يا ليان.
ليان: إيه؟ بابا مات؟
ماما ماهر: الله يرحمه يا بنتي.
ليان بسرعة سابتهم ودخلت أوضتها ورمت نفسها على السرير وبقت تعيط.
ماما ماهر جت تروحلها.
ماهر: استني إنتي يا أمي، أنا هاروحلها.
ماهر مشي وسابهم وراح لليان أوضتها.
ماما ماهر: يعني خلاص ياهدي لازم تقوليلها كده على طول؟ مش عارفة تصبري شوية لحد حتى ما تاخد نفسها؟
هدي: (بتوتر) ياماما أنا ما أقصدش. كل الحكاية إني قولت أقولها بالمرة، وهي كده كده هتعرف.
ماما ماهر: (بصت لهدي وهي مضايقة) برضه مكنش ليكي حق.
هدي لاقت ماما ماهر هتزعل منها مرة واحدة، مسكت بطنها.
هدي: آه... آه مش عارفة مالي ياماما، الحمل تاعبني أوي.
ماما ماهر جريت عليها ومسكت إيدها.
ماما ماهر: اقعدي يا حبيبتي، اقعدي ارتاحي.
وهي بتقعدها راحت هدي بصت لنور، بصت انتصار، ونور وقتها دست على سنانها واتغاظت منها.
ماهر بيخبط على ليان.
ماهر: تسمحيلي أدخل؟
ليان: أدخل ياماهر.
ماهر: أنا عارف إن موت أبونا صدمة لينا كلنا يا ليان.
ليان: (بعياط) هو في إيه ياماهر؟ بقينا بنموت واحد ورا التاني؟ الأول مازن الله يرحمه، ودلوقتي بابا، ويا عالم مين فينا تاني هينقص مننا؟
ماهر: (قعد على السرير جنب ليان وفرد إيده وأخدها في حضنه) كلنا هنموت يا ليان، مهما عشنا مسيرنا هنموت، دي سنة الحياة. آه الحي بيزعل على اللي مات وبيفتقده، بس صدقيني الموت ساعات بيكون أهون بكتير من الحياة وإنتي عايشة في مشاكل وصراع مابينتهيش، مابين خيانة وكذب أقرب الناس ليكي.
ليان: (قامت من حضن ماهر ومسحت دموعها) يااااه، إنت شايل كتير أوي ياماهر.
ماهر: كتيييير، بس... اسكتي يا ليان، سبيني ساكت.
ليان: كل ده من العقربة اللي اسمها هدي، أنا عارفة.
ماهر: والله مش من هدي بس، من كل اللي حواليا.
ليان: حتى ماهي؟
ماهر: للأسف، وخصوصاً ماهي.
ليان: ليه؟ حصل إيه؟ ومين البنت القمر اللي بره دي؟ إنت معرفتنيش عليها.
ماهر: دي ياستي نور.
ليان: نور؟ أول مرة أعرف إن إنت تعرف بنت اسمها نور.
ماهر: لا دي حكاية طويلة، هبقى أحكيلك بعدين. أسيبك أنا بقى ترتاحي شوية، وبعد كده لينا قعدة سوا.
ماهر جه يمشي، راحت ليان ندهت عليه.
ليان: ماااااهر.
ماهر بص وراه.
ماهر: نعم يا ليان.
ليان كانت عايزة تقول لماهر حاجة بس اترددت ورجعت في كلامها.
ليان: ممممم... كنت عايزة أقولك أنا بحبك أوي.
ماهر: وأنا كمان يا ليان بحبك أوي.
ماهر مشي وقفل الباب وراه.
ليان: والله لأكشفك يا هدي الكلب، أنا متأكدة إن إنتي السبب ورا خطفي، وبكرة هوريكي.
نور كانت قاعدة بره معاهم، وأول ما شافت ماهر.
نور: طيب تسمحيلي أمشي؟
ماهر: (بلهفة) تمشي تروحي فين؟ لأ طبعاً، أنا لا يمكن أسيبك تمشي وإنتي في الحالة دي.
نور: معلش ياماهر، سيبني على راحتي.
ماهر: أكيد لأ طبعاً، تعالي معايا أطلعك على أوضتك.
هدى شافت لهفة ماهر على نور، رفعت حاجبها واتغاظت أكتر.
ونور بصيتلها بابتسامة خبيثة.
ماهر: دي ياستي أوضتك، هتقعدي فيها لحد ما تبقي كويسة. أي رايك، عجبتك؟
نور: عجبتني بس... دي حلوة أوي.
ماهر: للمرة المليون متشكر جداً يا نور على اللي عملتيه معايا.
نور: ماتقولش كده ياماهر، ربنا وحده اللي يعلم إنت غالي عندي قد إيه.
هدى كانت واقفة جنب الباب وبتتنصت عليهم، وأول ما سمعت كده دست على سنانها وقالت في نفسها.
هدى: طيب وحياة أمي لأوريكي يا نور.
ماهر: طيب أسيبك أنا بقى، ولو احتاجتي أي حاجة ناديني على طول.
نور: متشكره أوي، أنا مش هحتاج حاجة، أنا هنام على طول عشان تعبانة شوية وعايزة أرتاح.
ماهر مشي وقفل الباب وراه، وأول ما نزل تحت.
ماما ماهر: مش ناوي بقى يابني تروح الشركة وتمسك مكان أبوك؟ كفاية كده.
ماهر: أكيد يا أمي، هيحصل. اديني يومين كمان مش أكتر.
ماما ماهر: لأ، يومين كتير أوي. هما محتاجينك هناك دلوقتي، وبعدين أبوك كان كاتب وصية، لازم نتجمع عشان نفتح الوصية دي.
ماهر: (باستغراب) وصية؟ وصية إيه دي؟
ماما ماهر: معرفش، ده اللي حصل. المحامي بتاع أبوك اتصل وقال الكلمتين دول، ولازم تروح هناك النهارده وتفهم منه.
ماهر: ده اللي هيريحك يا أمي.
ماما ماهر: طبعاً، أكيد هرتاح.
ماهر: طيب هطلع أغير هدومي وأروح على الشركة على طول.
ماهر بقى يغير هدومه، وبقى يلبس بدلة وكرافت سودا على قميص أسود، وكان زي القمر. ركب العربية الاسبور بتاعته ومشي.
ممدوح بيتصل بماهي على الفون.
ممدوح: الووو، إيه ياماهي؟ فينك؟
ماهي: موجودة ياممدوح، في حاجة؟
ممدوح: في إني تحت البيت، ويلا عشان نروح الجامعة سوا.
ماهي: معلش ياممدوح، مش هقدر النهارده، خليها وقت تاني.
ممدوح: على فكرة أنا بقولك تحت البيت، يعني مش هتحرك إلا لما تنزلي، فهماني ياماهي؟
ماهي: مصمم يعني ياممدوح؟
ممدوح: جداااا.
ماهي: طيب ياممدوح، هلبس وأنزل على طول.
ماما ماهي أول ما شافتها بتلبس ورايحة الجامعة فرحت جداً.
ماما ماهي: أيوه كده، أخيراً... أخيراً هتسيبي السرير وترجعي لحياتك يابنتي.
ماهي: مالهاش لازمة القعدة ياماما... القعدة مش هترجع اللي راح.
ماما ماهي: اللي راح مكنش ليكي ياماهي... اللي راح حاجة وإنتي حاجة تانية، وبكرة ربنا يكرمك بسيد سيده، مع إنه موجود.
ماهي: تقصدي مين؟
ماما ماهي: ممدوح، هو في غيره؟ جدع ابن حلال وطيب وواقف جنبك بعد ما التاني اتلكك ورماكي.
ماهي: خلاص ياماما... خلاص بلاش نتكلم في الموضوع ده تاني، عشان خاطري ماتجيبليش سيرته تاني.
ماما ماهي: حاضر يابنتي، يلا قومي بقى عشان تلبسي، ده مستنيكي تحت.
ماهي: (بتنهيدة وهي حزينة) نازلة أهوه.
ماهي لبست هدومها ونزلت لممدوح.
ممدوح: أخيراااا! إيه بقالك ساعة فوق؟
ماهي: آسفة لو خليتك تستنى.
ممدوح: ماهي... إيه آسفة دي؟ ده أنا أستناكي العمر كله مش ساعة بس.
ماهي اتحرجت ورجعت شعرها ورا ودنها وابتسمت. وهما ماشيين في الطريق وقفوا في إشارة مرور، ومرة واحدة بتبص جنبها لاقت ماهر واقف معاها في الإشارة.
ماهي بصيتله ودموعها لمعت في عينها. ممدوح بيبص يشوف ماهي بتبص على إيه، لقاه ماهر.
ماهر بص جنبه راح شافهم سوا. بصلها نظرة احتقار وسابهم وكسر الإشارة وسابهم ومشي.
ممدوح: ماهي، أنا آسف، معرفش إننا هنشوف ماهر.
ماهي: (بلعت ريقها واتمالكت نفسها) بالعكس، هو سابني من غير حتى ما يسمعني، وبقى مع غيري، أنا كمان من حقي أشوف حياتي وأعمل اللي أنا عايزاه.
ممدوح ابتسم وفرح جداً لما سمع الكلام ده من ماهي.
ممدوح: بجد ياماهي؟ بتتكلمي بجد؟
ماهي: أيوه بتكلم بجد ياممدوح.
ماهر وهو ماشي بقى هيتجنن، وبقى يضرب على إيده من كتر غيظه، وبقى هيتجنن مش قادر. ووقف العربية على جنب عشان يقدر يهدي شوية.
هدي استغلت إن محدش موجود في الدور التاني وطلعت بسرعة لنور. فتحت الباب ودخلتلها.
هدي: بقي إنتي بقي كنتي عايزة تقتليني يافاجرة؟
نور: أنا؟ أنا أهو عايزه أقتلك؟ طيب إزاي؟ ليه بتقولي كده؟ ده أنا... ده أنا بعمل كل ده عشانك.
هدي: لأ يا بت، تصدقي صدقتك.
نور: أيوه طبعاً لازم تصدقيني، عشان كل اللي في دماغك ده أوهام مش أكتر.
هدي: وحياة أمك، طيب اسمعي بقى، لو ما طلعتيش من البيت ده حالا هفضحك قدامهم.
نور: وهتقوليلهم إيه بقى؟
هدي: على الحقيقة.
نور: بس كده؟ أنا موافقة. أنا عايزة تقوليلهم على كل الحقيقة، وإنك متفقة معايا إني ألعب على ماهر عشان أقنعه إنه يتجوزك، أو إنك مش حامل أصلاً من مازن أخو ماهر، أو إن كل دي لعبة أصلاً عشان الواد اللي ضحك عليكي عمل عملته وهرب، وإنتي لما لقيتيني بقترح عليكي الاقتراح ده وافقتي على طول، وبالمرة تلبسيها لماهر.
هدي: (بتوتر) إيه؟ مش حامل؟ مش حامل يعني إيه؟ مش حامل من مازن؟
نور: إنتي فاكراني هبلة ولا إيه؟ وإنتي في البار لما سكرتي واتعرفتي على عبدالرحمن هناك، ومرة في التانية بقيتي معاه على طول، وحملتي منه، ولما عرفتي إنك حامل هرب وسابك.
هدي: وحتى لو ده حصل، محدش هيصدقك.
نور: فعلاً محدش هيصدقني، بس اللي ماتعرفهوش بقى، إن بالصدفة البحتة عبدالرحمن ده كان معرفة قديمة، ووراني فيديو ليكي إنتي وهو سوا سوا، تحبي تشوفي الفيديو؟
هدي: فيديو؟ 🤦😳
رواية الحرام الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ماهي أحمد
هدي: فيديو؟ فيديو إيه؟ لا يمكن عبد الرحمن يعمل كده.
نور: بعد كل اللي حصل لك ده، وبرضه بتقولي لا يمكن يعمل كده؟ انتي اتجننتي ولا إيه؟
هدى: (بغيط) انتي شيطانه.
نور: مين قال لك إني شيطانه؟ بالعكس، ده أنا ملاك بالنسبالك. على الأقل محملتش من واحد وعايزة ألبسها للثاني.
هدى: نور... نور أنا... (بلعت ريقها) نور أنا كنت هقول لك، بس...
نور: (نور بقت بتتمسكن قدام هدى) بس إيه؟ وكلام فارغ إيه؟ انتي بتقولي إني كنت هقتلك؟ وأنا عمري ما فكرت في حاجة زي كده في يوم؟ بعد ما عملت كل ده عشانك، تقولي إني كنت عايزة أقتلك؟
هدى: نور، أنا لقيتك حطيتي رجلك ورايا عشان تكعبليني وأنا واقعة. لما ماهر زقني، انتي اللي وقعتيني من السلم.
(نور أخدت نفس وبقت تحمد ربنا في سرها إنها ما كانتش فاوقة وهي بتديها الحقنة عشان تموتها)
نور: أنا؟ أنا؟ يا هدى، أعمل كده برضه؟ أكيد مكانش قصدي. أنا لا يمكن أفكر في حاجة زي كده. طيب ما أنا كنت ممكن أعمل قدام ماهر إني بترعش وشوفت رؤية ولا حاجة، وأعرفه إنك مش حامل من أخوه، وأعرفه مكان عبد الرحمن. وانتي عارفة طريقتي. بس أنا مفكرتش أعمل كده أبداً. وكنت بدعي ليل نهار عشان تفوقي وتقومي لنا بالسلامة.
هدى: بجد يا نور؟ 🥺
نور: (حطت إيدها على كتف هدى وقعدت جنبها على طرف السرير) بجد يا قلب نور. مع إني زعلانة منك عشان شكيتي فيا وقلتي كلام مش في حقي، بس أنا مسامحاكي.
هدى: طيب وبعدين هنعمل إيه دلوقتي؟ هنخلي ماهر يتجوزني إزاي؟
نور: لاااا... دي بقى سبيها عليا أنا. ماهر بعد عن ماهي خالص.
هدى: (بفرحة) بجد؟
نور: طبعاً بجد. ودي بقى فرصتك.
هدى: طيب قولي لي أعمل إيه؟ وإزاي قدرتي تقربي من ماهر أوي كده؟
نور ابتدت تحكي لهدى أي كلام عشان تطمنها، إنها هتفضل تقف جنبها ومش هتسيبها أبداً إلا وهي متجوزة ماهر. بس طبعاً ده كله كذب، واللي في نيتها غير كده خالص.
ليان وهي في الأوضة، بتبص لقت فونها بيرن.
ليان: الووو. أيوه مين معايا؟
أحمد:
ليان: أحمد، ازيك عامل إيه؟
أحمد:
ليان: اطمن يا أحمد، أنا كويسة. وبعدين إحنا لسه سايبين بعض من ساعات قليلة.
أحمد:
ليان: صوتي؟ معلش، بس أصل تعبت شوية. روحت وعرفت خبر وحش أوي خلاني مخنوقة ومضايقة.
أحمد:
ليان: أطلع فين؟ هو أنت لسه ماروحتش؟
أحمد:
ليان: طيب... طيب خلاص، أنا طالعة لك.
ليان طلعت من أوضتها، بتبص لقت مامتها قدامها.
ماما ماهر: رايحة فين يا ليان دلوقتي؟
ليان: هجيب حاجة من بره. هطلع أجيبها وأجي على طول.
ليان طلعت بره، بتبص لقت أحمد مستنيها.
ليان: أحمد، انت مامشيتش ليه ومستني كل ده بره ليه؟
أحمد: كنتي عايزاني أمشي؟
ليان: أنا ما أقصدش، بس... عايزة أعرف السبب، مش أكتر.
أحمد: مش عارف، بس يمكن عشان كنت عايز أطمن عليكي، مش أكتر.
ليان: بجد؟ ☺️
أحمد: بجد يا ليان.
ليان: اطمن، أنا كويسة. ماتقلقش عليا.
أحمد: طيب يا ليان، أنا همشي بقى.
أحمد لسه هيدي ليان ظهره عشان يمشي، راحت ليان نطقت بسرعة.
ليان: طيب... طيب، مش هشوفك تاني؟
أحمد: أكيد. لو عايزة تشوفيني، هتلاقيني جيت لك على طول.
ليان: (ابتسمت) متشكره أوي على كل حاجة عملتها معايا يا أحمد.
أحمد: ماتقوليش كده. وأتمنى إننا نتقابل تاني في يوم.
نور كانت بتبص من البلكونة وشافت أحمد وليان سوا.
نور: الله! مش ده دكتور أحمد؟ دكتور البهايم؟ بيعمل إيه مع ليان ده؟ غريبة.
ليان دخلت ونور دخلت بسرعة.
هدى: طيب، أنا هسيبك بقى يا نور عشان ترتاحي.
نور: طيب يا هدى. وزي ما اتفقنا، ماهر مش هيبقى غير ليكي.
هدى: يااااارب.
هدى طلعت وقفلت الباب وراها، وبقت تقول في نفسها:
هدى: بنت ال... هي فاكرة إن هي كده ثبتتني وصدقت كلامها؟ والله يا نور لأوريكي. ولو غرقت، هغرقك معايا.
نور: (في نفسها) ياترى صدقتيني يا هدى ولا لأ؟
***
ماهي هي وممدوح راحوا الجامعة سوا.
ممدوح: تحبي ندخل على المحاضرة الأول ولا نقعد في الكافتيريا؟
ماهي: أنا هدخل على المحاضرة. بقالي كتير ما حضرتش.
ممدوح: اللي يريحك يا ماهي.
ماهي جت تمشي ولسه بتلف ضهرها، ممدوح مسك إيدها.
ماهي ضمت حواجبها كده، اللي هو إيه ده؟
ممدوح فضل ماسك معصم إيدها ومارضيش ينزل إيده.
ممدوح: مش هنزل إيدي يا ماهي، المرة دي زي كل مرة. المرة دي هفضل ماسك في إيدك لحد ما في يوم تمسكي إيدي انتي كمان.
ماهي: أنا شاريكي ومش بايعك. شاريكي من زماااان أوي والله.
ماهي استغربت.
ماهي: مش فاهمة. يعني إيه من زمان يا ممدوح؟
ممدوح: طيب، ممكن تيجي وأنا هحكيلك على كل حاجة.
ماهي وممدوح قعدوا في كافتيريا الجامعة. ماهي قلعت شنطتها وحطيتها على الترابيزة.
ماهي: فهمني يا ممدوح، يعني إيه؟
ممدوح: فاكرة البنت اللي حاكيت لك عنها إني كنت بحبها زمان يا ماهي، وكانت ساكنة قصاد بنت خالتي؟
ماهي: ااااه، فاكرة. لما كنا في المزرعة عند ماهر.
ممدوح: بالظبط.
ماهي: مالها؟
ممدوح: البنت دي تبقي انتي يا ماهي.
ماهي: (باستغراب) أناااا؟ 🙂
ممدوح: أيوه انتي يا ماهي. أنا السبب في إنك تعرفي ماهر ويشوفك. كنتي ساكنة قصاد خالتي وكنت دايماً بروحلها باستمرار. وشوفتك أول مرة وإنتي رايحة المدرسة. وقتها زي ما قلت لك، كنت لابس نضارة وكنت تخين أوي ومش مهتم بنفسي نهائي. بقيت أروح لخالتي كتيييير أوي، ممكن كل يوم، بس عشان في يوم تشوفيني. بس طبعاً عمرك في يوم ما لمحتيني. وأنا كنت خايف لا ترفضيني، عشان كده عمري ما فكرت في يوم إني آخد خطوة إني أكلمك أبداً. كلمت ماهر عنك كتيييير، وكان بيساعدني ويقول لي أعمل إيه عشان أقرب منك. عملت كل حاجة هو قالي عليها عشان أتعرف عليكي. بس برضه ماشوفتنيش. لحد ما في مرة ماهر قالي إنه هيقابلني عند خالتي وهيجي لي هناك عشان يبقى معايا، وأنا آخد خطوة وأكلمك. فضلت مستني اليوم ده في شارع قدام مدرستك، بس لا إنتي جيتي المدرسة ولا حتى ماهر.
وبعدها ماهر اتصل بي وقالي إنه خبط بنت وهو في المستشفى معاها، عشان بتجبس رجلها. ولسوء الحظ، عرفت بعدين إنك إنتي البنت دي. وماهر بيعرفك عليا. ومن وقتها وهو بقى يجيلكم في البيت عشان يطمن عليكي. وعرفتوا بعض وحبيتوا بعض. وأنا ما قدرتش حتى أقول لماهر إن البنت اللي طول عمري بحبها هي انتي يا ماهي. بس لما ماهر بعد كل السنين اللي فاتت دي يخونك ويخوني، ويسيبك ويعرف غيرك، حسيت إني ربنا بيديني فرصة تانية عشان أقدر أقرب منك وأقول لك كل اللي ما قولتهوش زمان.
ماهي من الصدمة واللي سمعته من ممدوح، مابقيتش عارفة ترد. أصل هترد تقول إيه؟ معقول في حد يفضل يحب حد طول السنين دي كلها؟
ممدوح: ماهي، أنا بحبك وعايز أتجوزك النهاردة قبل بكرة.
ماهي أول ما سمعت كده، بلعت ريقها وشالت كتبها ولبست شنطتها.
ماهي: معلش يا ممدوح، أنا لازم أمشي.
ممدوح: (وقف قصادها) امشي يا ماهي واهربي مني، بس المرة دي أنا مش هسيبك تضيعي مني مرة تانية. هستناكي، إن شاء الله لحد آخر يوم في عمري.
***
ماهر راح الشركة، وأول ما دخل، مكانش حد يعرفه هناك من كتر ما كان قليل أوي على ما بيروح. وابتدا يمسك الشغل مكان والده هناك.
ماهر: هات لي الفايلات الأخيرة اللي تمت وقت ما كان والدي مش موجود.
السكرتيرة: تحت أمرك يا فندم.
السكرتيرة طلعت.
المحامي بتاع الشركة دخل.
المحامي: نورت شركتك ومكتبك يا ماهر بيه.
ماهر: اتفضل اقعد.
المحامي: دلوقتي فيه وصية لازم تتفتح قدام الكل، وجه وقت معادها.
ماهر: أنا عرفت بخصوص الوصية دي، مع إني مش فاهم ليه وصية أصلاً.
المحامي: والله دي وصية المرحوم، وعايزكم كلكم تتجمعوا فيها عشان نقدر نفتح الوصية.
ماهر: بكرة بالليل إن شاء الله هنتجمع ونفتح الوصية سوا.
***
نور طلعت بسرعة تجري على ليان.
نور: ليان، عاملة إيه دلوقتي؟
ليان: كويسة.
نور: هو مش ده الدكتور أحمد؟
ليان: (نعم؟ انتي تعرفيه؟)
نور: أنا آسفة، بس أنا كنت ببص من البلكونة بالصدفة لاقيتك واقفة معاه. وأنا كنت حابة أشكره على اللي عمله معايا. ما هو أصل أنقذني أنا وماهر لما كنا في المزرعة، وأنا كنت في المستشفى. وبعدها مرة واحدة اختفى.
ليان: لاااا... ده انتي تيجي تحكي لي أي اللي حصل بقى.
نور: دي حكاية طويلة أوي.
ليان أخدت نور ودخلوا الأوضة، وابتدت نور تحكي كل اللي حصل لليان، وتضحك وتهزر معاها عشان تكسبها لصفها. هدى شافت كده، راحت اتجننت أكتر ودخلت لماما ماهر.
هدى: أنا لازم أمشي يا ماما من هنا.
ماما ماهر: تمشي؟ تمشي تروحي فين يا هدى؟
هدى: (بخبث وبتعيط) أنا شكلي وحش أوي وأنا قاعدة وسطكم هنا. أنا عملت اللي انتي عايزاه خلاص، بس أنا بطني كده بتكبر والناس هتعرف إني حامل. أنا لازم أنزل اللي في بطني بأسرع وقت.
ماما ماهر: هدى، انتي بتقولي إيه؟ انتي اتجننتي؟
هدى: لأ، ما اتجننتش. أنا بقول الصح اللي كان لازم أعمله من زمان. أنا غلطت غلطة عمري لما وافقت حضرتك على الفكرة المجنونة دي.
هدى طلعت وعملت نفسها زعلانة ودخلت أوضتها، وبقت تلم في هدومها وتحطها في الشنطة.
ماما ماهر بقت تطلع هدوم هدى اللي بتحطها.
ماما ماهر: استهدي بالله يا بنتي... ماتعمليش كده فيا، حرام عليكي.
هدى: كل يوم بستنى فيه، بطني بتكبر أكتر. والظاهر كده إن ماهر لا هيتجوزني ولا حاجة. ومافيش حد خسران هنا غيري في الآخر.
ماما ماهر: خلاص، اديني فرصة... اديني فرصة لآخر الأسبوع على الأقل. وعلى آخر الأسبوع هتكوني إنتي وماهر متجوزين.
هدى: ده وعد يا ماما.
ماما ماهر: (بلهفة) أكيد يا بنتي، وعد.
هدى: اعملي حسابك، الوعد ده لو ماتنفذش على آخر الأسبوع، هتصحي تاني يوم مش هتلاقيني خالص.
ماما ماهر: موافقة يا بنتي. اعملي اللي انتي عايزاه بعد كده.
هدى ضحكت بخبث وحست إنها انتصرت.
***
ماهي روحت البيت.
ماما ماهي: مالك يا ماهي؟ رجعتي بدري كده ليه النهارده؟
ماهي: مافيش يا ماما.
ماما ماهي: لأ فيه، ولازم تحكي لي حصل إيه.
ماهي ابتدت تحكي لمامتها على اللي حصل مع ممدوح.
ماما ماهي: وده بقى اللي مزعلك؟ ده ممدوح كويس وابن حلال ويتمنى لك الخير. وتحسي إنه منا. فكري في الطلب اللي طلبه منك يا بنتي. وإن شاء الله ممدوح هيبقى خير لك.
ماهي: ماما، انتي بتقولي إيه؟
ماما ماهي: زي ما بقول لك كده. ادي لنفسك فرصة، على الأقل.
ماهي: أنا عايزة أحكيلك على حاجة يا ماما، وأتمنى إنك تفهميني.
***
(ماهر رجع من الشركة)
ماما ماهر: ماهر، أنا عايزآك.
ماهر: معلش يا أمي، سبيني دلوقتي. لآني بجد مخنوق ومش طايق أتكلم حد.
ماما ماهر: بس أنا لازم أتكلم معاك، وما ينفعش أأجل كلام أكتر من كده.
ماهر: اتفضلي يا أمي، أنا سامعك.
ماما ماهر: هتعمل إيه مع هدى؟
ماهر: في إيه؟ مش فاهم.
ماما ماهر: لأ، انت فاهم كويس أنا أقصد إيه. ياماهر، البنت بطنها بتكبر يوم عن يوم، ولازم تتجوزوا في أسرع وقت.
ماهر: انتي إيه اللي بتقوليه ده يا أمي؟
ماما ماهر: يعني هنسيب ابن أخوك كده من غير أب؟ ولا تحب تنزله؟
ماهر: مش لما يكون ابن أخويا الأول.
ماما ماهر: أنا متأكدة إنه ابن أخوك. ولو ما عملتش اللي قلت لك عليه، هتبقى لا انت ابني ولا أعرفك، وخسارة تربيتي فيك.
ماما ماهر سابته ومشيت. وماهر كان مضايق جداً. نور سمعت كل حاجة وابتدت تتنرفز.
نور: بقي كده يا هدى؟ اصبري عليا أما أوريكي.
***
عدى يومين، وكل يوم نور بتقرب من ليان أكتر وتحكيلها عن أحمد وإنها معجبة بيه. وماما ماهر مكانتش بتكلم ماهر نهائي، ودي حاجة كانت تاعبة ماهر جداً.
ماهر خبط ودخل أوضة نور.
نور: ادخل.
ماهر: عاملة إيه يا نور؟
نور: (بابتسامة) الحمد لله يا ماهر، أنا بخير.
ماهر: أنا عارف إنك سامعة وعارفة اللي بيحصل. إن والدتي...
نور: عارفة يا ماهر... وعمري ما هضغط عليك أكتر من الضغط اللي انت فيه. ماتشغلش بالك بيا.
ماهر: يعني إيه يا نور؟ ماشغلش بالي بيكي؟ أوعي تفتكري إني ناسي اللي حصل ما بينا. أنا فاكر كل حاجة حصلت، ولازم أصحح... (ولسه بيتكلم، نور بسرعة حطت إيدها على شفايف ماهر)
نور: (وهي بتبص في عينين ماهر بابتسامة رقيقة) عشان خاطري، ماتشغلش بالك بيا نهائي. حاول تحل مشاكلك، وحطني دايماً آخر همك. أنا هعرف أتصرف. يا ماهر، أنا طول عمري لوحدي، وأكيد هتصرف لوحدي.
ماهر: نور، انتي بتقولي إيه؟ انتي من اللحظة دي مش هتبقي لوحدك أبداً. وأنا أكيد هكشف هدى في يوم. ووقتها هصلح غلطتي معاكي. انتي الحاجة الوحيدة النضيفة في حياتي يا نور.
نور ابتسمت، وماهر خدها في حضنه وغمض عينيه. ونور بقت مبسوطة أوي إنها في حضن ماهر.
***
(تاني يوم الصبح بدري)
ليان: يلا عشان مانتأخرش على المحامي. وياريت كمان تستعجلي يا ماما.
ماما ماهر بتتكلم وهي مش بتبص له، وبتودي وشها الناحية التانية بزعل.
ماما ماهر: أنا جاهزة.
ماهر: لسه زعلانة مني؟
ماما ماهر: يلا يا ليان، أنا مستنياكي بره.
ليان جهزت، وكلهم طلعوا على الشركة.
المحامي: بسم الله، نبدأ بفتح الوصية.
المحامي ابتدا يقرأ الوصية، وطلعت إن أبو ماهر كاتب كل أملاكه لماهر، ومش كاتب حاجة لماما ماهر ولا ليان.
ماهر: (استغرب) إزاي؟ يعني إيه الكلام ده؟ وليه بابا يعمل كده؟
المحامي: باباك حاطط هنا كل حاجة بالتفاصيل. الشركة في آخر سنة ليها كانت بتقع حرفياً، وما كانش عايز يبقى عليها خناق. عايزك انت بس اللي تملكها. هي دي كانت وصيته. وعشان تقوم الشركة، كاتب إنك لازم تبيع الفيلا عشان تسد ديون الشركة. وكل ده مش هيتم إلا لما انت تبقى المتصرف الأول والأخير. باباك كبر وقال لك كتير إنك لازم تشتغل معاه وتساعده، وانت ما فيش فايدة. قدامك حل من الاتنين: ياتتعب وتشقى لحد ما توقف الشركة تاني على رجلها، يا تبيع الفيلا وتسدد ديون الشركة. وبرضه مش عندك أي اختيار غير إنك توقف الشركة تاني على رجلها.
ليان: على فكرة يا ماهر، بابا قبل ما يموت، وأنا كنت مسافرة. استأذنت إنه يكتب الشركة والفيلا باسمك، وأنا وافقت عشان عارفة إنك عمرك ما هتحرمني من حاجة أنا عايزها.
ماما ليان: إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده يا ليان؟
ليان: ماما، أنا واثقة في ماهر، وعارفة كويس هو هيعمل إيه.
ماما ماهر: (ابتدت تتخنق أوي، وأول ما سمعت كده راحت سايبة المكتب ومشيت)
ماهر: متشكرة جداً ليك. وأنا عمري ما هفكر أبيع الفيلا. هخلص شوية حاجات في البيت عندي، لازم تخلص، وبعدها هبقى متفرغ للشركة تماماً.
المحامي: أتمنى ده يحصل في أقرب وقت.
ماما ماهر رجعت الفيلا وهي متعصبة جداً.
ماهر: يا أمي، استني! انتي بتعملي إيه؟
ماما ماهر: خلاص، مبقاش لينا مكان هنا. لا أنا ولا ليان. لمي هدومك يا ليان.
ماهر: إزاي الكلام ده؟
ليان: أهدي شوية يا ماما، إيه اللي انتي بتقوليه ده؟
ماما ماهر: أبوكي مكتبش لي حاجة. لا أنا ولا انتي. كتبها كلها باسم ابنه اللي من مراته الأولى. إنما إحنا لأ.
ماهر: أنا أول مرة أسمعك بتقولي حاجة زي كده. أنا طول عمري ابنك.
ماما ماهر: ربنا يعلم انت ابني في كل الأحوال. بس برضه، بطني ما شالتكش. ودلوقتي مبقاش لينا حاجة في البيت. لا أنا ولا اختك. ماليش عين حتى أقول لك تعمل إيه وما تعملش إيه. الأول أهه، كنت قاعدة في بيتي. إنما دلوقتي لأ، خلاص. حتى ابن مازن اللي بترجاه من الدنيا، مش عايز يخلي ييجي للدنيا دي أي طفل طبيعي... أنا ماشية.
ماهر: يعني لو وافقت من جوازي بهدى، هتوافقي ترجعي تعيشي هنا تاني؟
ماما ماهر: مش لما توافق الأول.
ماهر: خلاص، أنا موافق.
ليان: ماهر، انت بتقول إيه؟
ماما ماهر: بجد يا ماهر؟ بجد يا أمي؟ أهم حاجة رضاكي عني.
ماما ماهر ابتسمت. ونور أول ما سمعت كده، كانت هاتتجنن.
نور: (دخلت أوضتها) وبعدين أعمل إيه؟ ده على جثتي إنه يتجوزها. وبعدها اتصلت على عبد الرحمن.
نور: الووو! أيوه يا عبد الرحمن، أنا عايزاك ضروري.
***
هدى: (بفرحة) تسلميلي يا ماما، يارب.
ماما ماهر: هدى، أنا خسرت كل حاجة. مش عايزة أخسر ابن مازن كمان.
ماهر شاف كده، راح بسرعة غير هدومه وسابهم ومشي. وركب الموتوسيكل بتاعه وطلع على الـ night club اللي بيقعد فيه دايماً. فضل يشرب وهو متغاظ أوي وقتها. نور أدت عبد الرحمن مكان الـ night club اللي ماهر بيقعد فيه، وراح له. وأول ما شافه، عمل نفسه سكران وابتدى يتكلم مع ماهر.
عبد الرحمن: شايفك بتشرب بشراهة. انت كمان الدنيا جايبة آخرتها معاك؟
ماهر: الدنيا مش مريحة حد.
عبد الرحمن: أكيد الموضوع داخلة بنت. ما أصل البنات دي يا أخي، هتلاقيهم في كل مصيبة.
ماهر: كانت أغلى بنت في حياتي.
عبد الرحمن: ومين سمعك. أنا كمان كده. كنت بحبها وكانت بتحبني، بس خانتني وسابتني.
ماهر: نفس اللي حصل معايا. وكمان مع أقرب صديق ليا.
عبد الرحمن: كمان؟ يعني البت وصحبك كمان؟ لا يا عم، أنا كفاية عليا البت بس هي اللي خنتني.
عبد الرحمن: تعرف إيه اللي قهرني؟ إنها كانت حامل مني.
ماهر ابتدى يهتم بكلامه.
ماهر: حامل منك وسابتك؟
عبد الرحمن ابتدى ينزل دمعتين بيمثل بيهم على ماهر.
عبد الرحمن: انت متخيل قد إيه جبروتها؟ تبقى حامل، وكمان هي اللي تسيبني.
طلع الفون بتاعه وبقى يشرب كاس ورا التاني، وعمل نفسه سكران ومش شايف قدامه. ووراه صورهم سوا.
ماهر أخد الفون وبقى مش مصدق اللي بيشوفه.
ماهر: يابنت الـ... 😡😡
ماهر شد التليفون من عبد الرحمن وأخده ومشي.
عبد الرحمن بص كده وابتسم ابتسامة سخرية.
ماهر رجع البيت وبقى هيتجنن. وبقى يفكر إزاي يفضح هدى قدام الكل. طلع لنور فوق، ومبقاش يرتاح بالكلام غير معاها. وحكالها على كل حاجة.
نور: معقول؟ معقول هدى يطلع منها كل ده؟
نور: وبعدين هتعمل إيه دلوقتي؟
ماهر: أنا هفضحها قدام الكل.
نور: إزاي؟
ماهر: نور، تتجوزيني.
نور: إيه؟ انت بتقول اتجوزك؟
ماهر: انتي الوحيدة اللي فضلت جنبي. انتي الوحيدة اللي ماشوفتش منك حاجة وحشة، وانتي اللي استحملتيني. وانتي مالكيش أي ذنب عشان كده. أنا بطلب منك الجواز.
نور: كان نفسي تطلب مني الجواز عشان بتحبني يا ماهر، مش عشان اللي عملته معاك أو وقوفي جنبك.
ماهر: (قعد على ركبته قدام نور ومسك إيديها وبص في عينيها) صدقيني يا نور، مش هقدر أوعدك إني بحبك، لأن هكون بكذب عليكي. لأن قلبي لسه مجروح من حبه الأولاني. بس اللي أعرفه إني عايزك معايا، وعايزك دايماً جنبي.
ليان دخلت عليهم ولاقت ماهر ماسك إيد نور.
ليان: هو أنا جيت في وقت غير مناسب ولا إيه؟
ماهر: تعالي يا ليان، أنا عايزك.
ماهر حكى كل حاجة عرفها عن هدى لليان، واتفق معاهم إنه هيفضحها يوم الفرح قدام الدنيا كلها، وهي بفستان فرحها. وهيعرض الفيديو اللي معاه قدام الكل وقدام أصحابها. وفي الوقت ده هيقولها إنه مش عايزها، وهيتجوز نور في نفس الفرح.
ليان: أقسم بالله فكرة تجنن. أنا عارفة ومتأكدة من الأول إن البنت دي زبالة. وكمان هي اللي خلت الناس تخطفني.
نور: (بتوتر) عرفتي؟ عرفتي إزاي إن هي...
المعلم بتاعهم نطق اسمها قدامي وهو بيكلمها. كنت عاملة نفسي مغمى عليا واتصل بيها في الفون، وقلت له إنه عايز فلوس أكتر.
ماهر: وما قولتيليش ليه من ساعة ما جيتي؟
ليان: أمك مش ناوية تسمع لحد يا ماهر نهائي. قولت لما أثبت عليها إن فعلاً هي اللي دفعت للناس عشان تخطفني الأول. وقتها كنت هفضحها أكيد.
ماهر: وأهو جه اليوم اللي هفضحها فيه. بس الأول هخليها تتنازل عن كل حاجة هي بتملكها، وأعيشها في الشارع. بس إزاي؟
نور: ممكن نجيب مأذون fake، وبدل ما تمضي على قسيمة الجواز، تمضي على ورق أبيض تتنازل فيه عن كل جنيه معاها.
ماهر: بالظبط. أنا مكنتش أعرف إنك ذكية كده أوي يا نور. ☺️
نور وماهر وليان ابتدوا يمثلوا على ماما ماهر وهدى إنهم مبسوطين وبيحضروا للفرح. وفي نفس الوقت، ليان كانت بتاخد نور وتجيب لها فستان فرح من غير ما حد يعرف. وقتها بس هدى ابتدت تظبط نفسها، وبقت الفرحة مش سايعاها. وماهر بقى يكتب على الفيس وتويتر وكل حاجة إنه هيتجوز أخيراً.
رواية الحرام الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ماهي أحمد
ممدوح راح لماهي البيت.
ممدوح: ازيك يا طنط، عاملة إيه؟
ماما ماهي: اتفضل يابني، ادخل.
ممدوح: ممكن أشوف ماهي؟
ماهي: اتفضل طبعًا ياممدوح.
ممدوح: من وقت العرض اللي عرضته عليكي، وانتي مابترديش عليا. لاء وكمان مابتجيش عليا.
ماهي: لا ابدًا ابدًا، أصل...
ممدوح: لا أصل ولا فصل. ممكن تقري البوست ده؟
ماهي: بوست إيه ده؟
ممدوح: اقري وانتِ تعرفي.
ماهي أول ما شافت الخبر وإن ماهر هيتجوز، مابقيتش قادرة تقف ودموعها نزلت منها من غير ما تحس.
ممدوح سندها وقعدها على الكرسي.
ممدوح: صدقيني ياماهي، أنا مش عايز منك حاجة. انسيه زي ما هو نسيكي. ماهر هيتجوز الخميس اللي جاي وهيعيش حياته، عيشي حياتك انتِ كمان بقى وشوفي نفسك. أنا مش عايز غير شنطة هدومك، الشقة موجودة. ولو قولتي آه...
ماهي: بشرط.
ممدوح: اللي تأمري بيه.
ماهي: اتجوز في نفس اليوم اللي هو هيتجوز فيه، وكمان جنب القاعة اللي هيتجوز فيها.
ممدوح: بس كده، بسيطة أوي. ها، قولي بقي إنك موافقة.
نور ابتدت تجهز للفرح وتشتري فستان الفرح ونزلت على الفيس إنها هتتجوز. وماهر عرف واتضايق جدًا. وبقى بعدها بيشغل نفسه بنور وراح عشان يعملها مفاجأة. جابلها بوكيه ورد ومعاه علبة فيها خاتم سوليتير ودبلة. وبعتهم مع الدليفري لأن ماينفعش يدخل بيهم، هدي هتشك فيه هي ومامته.
نور أول ما شافت كده فرحت جدًا واخدتهم.
عامل الدليفري: أرجوكي امضيلي هنا بالاستلام.
نور مضت وأخدت بوكيه الورد ولبست الخاتم وكانت طايرة من الفرح. وكان معاهم ظرف.
ماهر: ألف مبروك يا حبيبتي. مبروك عليا انتِ، وأخيرًا جه يوم الخميس. وبقوا 3 عرايس بيجهزوا لفرحهم المفروض.
ليان اتصلت بأحمد.
ليان: الووو، أيوه يا أحمد.
أحمد: ...
ليان: انهاردة فرح أخويا، بتمنى إنك تيجي يا أحمد وتبقي معايا اليوم ده.
أحمد: ...
ليان: بجد فرحتني أوي. خلاص هستناك.
وأخيرًا الليل جه وابتدت القاعة تتملي بالناس. عند الاتنين فرح، ماهي وممدوح. وفرح هدي وماهر والمفاجأة طبعًا اللي ماهر محضرها لهدي.
والقاعتين مرة واحدة اتملوا والعروستين دخلوا مع بعض على أغنية "طلي بالابيض".
ممدوح وماهي دخلوا في القاعة، وماهر وهدي دخلوا القاعة اللي جنبهم بالظبط. والمعازيم ابتدت تسقفلهم وابتدوا يقعدوا عشان يكتبوا كتب الكتاب.
وأخيرًا كتبوا الكتاب، وابتدت هدي تمضي على قسيمة الجواز وهي مش واخده بالها من الورقة اللي بتمضي وبتبصم عليها كمان.
(وفي نفس الوقت)
وأخيرًا كتبوا الكتاب عند ماهي. ومضت والزغاريط بقت تعلي في القاعتين. ومرة واحدة النور اتطفي في القاعتين ومابقاش حد شايف التاني. وفي نفس اللحظة النور رجع في القاعتين.
ماهر ابتدى يقف وهدي بقت مستغربة. ولقوا القاعة ابتدت ترجع أغنية "طلي بالابيض" مرة تانية. والمعازيم بتبص، لقت ليان ماسكة إيد نور ونور داخلة. بقت هدي هتتجن. والمعازيم تبص لبعض ومستغربين من اللي بيحصل. وابتدى ماهر يمسك نور ويقربها منه.
ماما ماهر: ماهر، في إيه؟ انت اتجننت؟ إيه اللي انت بتعمله ده؟
ماهر: ماتستعجليش يا أمي، هتعرفي كل حاجة دلوقتي. ماتقلقيش.
هدي: (بتوتر) انت... انت بتعمل إيه؟
ماهر: اتفرجي، وانتِ هتعرفي.
الفيديو بتاع هدي اشتغل وهي نايمة مع عبد الرحمن. وهدي بقت بتبص لوشوش الناس وهما عمالين يتكلموا عليها.
ماهر: انتي فاكرة إني ممكن اتجوز واحدة زبالة زيك؟ عايزه تشيلني ابن مش ابني؟
هدي وقتها من كتر فضيحتها قدام الناس وأهلها وقعت من طولها.
ماهر وطي وقعد جنبها وقلاها: أه نسيت أقولك، اللي انتِ مضيتي عليه دلوقتي ده كان تنازل منك بكل حاجة بتملكيها. وعايز أقولك إنك من اللحظة دي هتبقي في الشارع.
هدي الدموع بقت بتنزل منها وأهلها بقوا يتفوا عليها ويمشوا ويسيبوها. وهي من كسفتها أخدت بعضها وبقت تجرى من القاعة وطلعت بره وهي بتبص لنور. ونور بصيتلها بصة شماتة ليها وبتضحك.
ماما ماهر: معقول البنت دي تضحك علينا؟ وأنا اللي كنت فاكرة إن ابن مازن أخيرًا هيبقي في حضني.
نور: ماتزعليش نفسك يا طنط، ربنا كشفها على حقيقتها.
ماهر: احمدي ربنا يا أمي إني هتجوز واحدة بتحبني بجد وبتخاف عليا وعمرها ما أذتني في يوم. بالعكس معرفتها بيا أذتها كتير أوي.
(في نفس اللحظة في قاعة ممدوح وماهي)
أول ما النور اتطفي ورجع، ممدوح بيبص مالقاش ماهي جنبه.
ممدوح: ماهي راحت فين؟ هي فين؟
نور: ماتقولش كده يا ماهر. أنا عمري معرفتي بيك ما هتأذيني أبدًا. انت ماتعرفش انت بالنسبالي إيه.
ماهر: (بنظرة احتقار) طيب وانتي مالك؟ أوعي تفتكري ولو للحظة إني ممكن تكوني انتي اللي بتكلم عنها في يوم.
ليان بصت وضحكت وربعت إيدها وبصت بصة شماتة لنور.
نور وهي بالفستان الأبيض قدام الكل: إيه ياماهر اللي بتقوله ده؟ أنا... أنا مش فاهمه حاجة.
ماهر: ثواني وهتفهمي.
وقتها، ولتاني مرة القاعة ضلمت ودخلت ماهي مع أغنية "طلي بالابيض". وماهر جرى بسرعة ومد إيده وإنجد إيدها.
نور بقت مش عارفة تعمل إيه.
نور: (بكل حقد وغل) ده إزاي؟
ماهر: عملتي اللي قولتلك عليه ياماهي؟
نور: ماتقلقش، كله تمام.
ماهر: ارموا الزبالة دي بره.
ممدوح جه أخيرًا.
ممدوح: هو في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
سيب مراتي ياحيوان.
ماهر ضرب ممدوح بونية جابته الأرض.
ماهر: كلمة تانية وهسلمك للبوليس.
ممدوح: ده أنا اللي هخرب بيتك. هوديك في داهية. دي مراتي.
ماهي: مين قال إني مراتك؟
ممدوح: والمأذون والعقد اللي لسه كاتبينه؟
ماهي: آآآآآه قصدك عقد التنازل على كل حاجة بتملكها حتى عربيتك. المأذون اللي جوه ده مش مأذون حقيقي وكل حاجة حصلت جوه مش حقيقية. واطلع بره ياحيوان. واعمل حسابك إنت ونور هتدخلوا السجن قريب أوي بكمبيالات مضيتوا عليها ومعكوش تسدوا تمنها.
نور: (بغِل) أنا مامضيتش على حاجة.
ماهر: وعامل الدليفري لما بعتلك معاه الخاتم ووصل الاستلام اللي مضيتي عليه نسيتي؟ وعايز أقولك حاجة، الخاتم اللي بعتهولك فلصو مايجيش بـ 3 جنيه.
نور: (بغِل وغيظ) يابن الـ...
ماهر تف في وش نور وضربها بالقلم. وماهي تفت في وش ممدوح. والبودي جاردات خدوهُم وطلعوا بره.
الكل كان مستغرب.
أحمد: أنا مش فاهم حاجة. هو في إيه؟
ليان: ماتاخدش في بالك. شوية زبالة دخلوا في وسطنا عايزين يفرقونا مش أكتر.
ليان: يلا يا جماعة، في إيه؟ كله يهيص ويزغرط. ده انهاردة فرح أخويا.
ماما ماهر قعدت ومابقيتش عارفة تتكلم.
ماما ماهر: حقك عليا ياماهي. حقك عليا يابني. مكنتش أعرف.
ماهر باس إيد مامته.
ماهر: ولا يهمك يا أمي، محدش فينا كان يعرف.
ماهي باست إيد مامتها.
ماهي: شكرًا يا أمي إنك وثقتي فيا وكملتي اللعبة معايا للآخر لما طلبت منك إنك تثقي فيا.
ماما ماهي: يابنتي، هو أنا ليا غيرك؟ ربنا يسعدك يارب.
ماما ماهر: بس أنا برضه مش فاهمه حاجة. حد يفهمني.
ليان: سيبيهم بقى يا ماما. هما يفرحوا، وهبقى أحكيلك أنا بعدين لما نروح.
اليوم بالنسبة لماهي وماهر عدي عليهم وكان من أجمل أيام حياتها. وماهر جابلها وائل جسار المغني وكانت مفاجأة حلوة جدًا لماهي. وبقت تحضن في ماهر من فرحتها وباسته من خده. وبقي وائل جسار يغنيلهم وهما يرقصوا على صوته. وأحمد طلب من ليان إنه يرقص معاها.
أحمد: تعرفي إنك زي القمر انهاردة.
ليان: انهاردة بس؟
أحمد: أنا مابتكلمش على الشكل، انتي قمر في كل حالاتك. أنا بتكلم على جمال روحك. أول مرة شوفتك فيها قولت إنك متكبرة جدًا وعمرنا ما تفكيرنا هيتلاقي في يوم.
ليان: طيب ودلوقتي ممكن نتلاقي؟
أحمد: يا ترى ليان اللي طول عمرها عايشة في الفلل وراكبة عربيات آخر موديل، تقبل إنها تبقى مع واحد عايش في الأرياف وكمان دكتور بهايم؟
ليان: ممكن. أول ما شوفتك كان من رابع المستحيلات طبعًا، بس دلوقتي صدقني أتمنى.
أحمد: (بفرحة) بجد ياليان؟
ليان هزت راسها وأحمد خدها في حضنه.
أحمد: طيب أكلم مامتك دلوقتي؟
ليان: لاء طبعًا. بعد الفرح أكيد. ويا ريت تكلم ماهر الأول.
أحمد: موافق طبعًا.
بعدها المهرجانات ابتدت تشتغل. وماهي وماهر ومامتهم وليان وأحمد كلهم اتجمعوا وبقوا يرقصوا سوا ويفرحوا سوا. وكلهم بقوا مبسوطين جدًا اليوم ده لحد ما الفرح أخيرًا خلص.
ماهر كان مأجر غرفة في الأوتيل. وماهي كانت مكسوفة أوي اليوم ده.
ماهر قلع الببيون اللي كان لابسها وقلع الجاكيت ورماه على السرير.
وقرب من ماهي وقعدوا على السرير ونيمها عليه. وبقي فوقيها وبيلمس على شعرها. وباسها من جبينها. ماهي بقت تلمس ملامحه بضهر إيديها بحنية وقالتله: أنا مش مصدقة اللي حصل ده كله. مش مصدقة إننا سوا ياماهر.
ماهر: لما ربنا بيحب يكشف عبد بيكشفه ياماهي.
ماهر قعد على السرير وماهي قامت.
ماهي: تفتكر لو ربنا مكنش كشافهم كان إيه اللي حصل؟
ماهر: ولا حاجة، كنت زماني متجوزها هي.
ماهي: (ضربت ماهر على صدره) يا بااااارد.
ماهر: ههههههه، أنا ماقدرش اتجوز حد غيرك.
(Flash back)
ماهر أول ما شاف نور هي وممدوح في السرير، ضرب ممدوح وكان هيموت من اللي حصل. ونزل هو ونور ركب الموتوسيكل بتاعه. نور حاولت تركب معاه، سابها ومشي وراح البار وبقى يشرب يشرب لحد ما بقى مش شايف قدامه. جه عمر صاحبه شافه كده راح اتصل بممدوح.
الو: أيوه ياممدوح، ماهر سكران خالص ومش قادر يفوق.
ممدوح: طيب سيبه انت. أنا مش موجود دلوقتي، هبعتله حد ييجي ياخده.
ممدوح اتصل بنور وقلها إنها تروح تاخد ماهر. نور راحت بسرعة على الـ night club وفتحت فون ماهر واتصلت بنفسها. والغلطة اللي غلطتها عشان تفوق ماهر، حطت على راسه كوباية مايه. ماهر وقتها ابتدى يفوق شوية وطلعته على شقته اللي في المعادي. وابتدت تكسر في البيت. ماهر الوقت ده صحي وفتح عينه بالراحة ولقاها عماله تضرب نفسها في الحيط وقطعت هدومها وشاف كل حاجة عملتها حرفيًا. وعمل نفسه نايم بسرعة وكان عايز يعرف إيه اللي وراها. وأول ما صحي قالتله إنه اغتصبها وورته الدم اللي على السرير اللي هو عارف طبعًا إنه مكركروم. وحاول يطمنها وطلع على ماهي على طول. بقى يتصل بماهي ألف مرة بس مكانتش بترد. راح لها البيت بقي يخبط عليها كل شوية لحد ما فتحت ومامتها الوقت ده مكانتش في البيت. وحكالها على اللي حصل.
ماهي: طيب وهي نور تعمل كده ليه؟
ماهر: أنا متأكد إن في حاجة غلط. واتأكدت إن اتلعب بيكي وحاولوا يوقعوكي زي ما كانت بتحاول توقعني.
ماهي: طيب والعمل؟ هنعمل إيه؟
ماهر: أول حاجة عايز اعتذرلك. اللي عملته بس الصدمة خلتني هموت.
ماهي: أي حد مكانك كان هيعمل كده، بس أي حد مش عارف أخلاقي. لكن انت حافظني كويس ياماهر.
ماهر: حقك عليا، ماتزعليش مني. والله لأجيبلك حقك منهم وأخليهم عبرة قدام الكل.
ماهي: إيه اللي في إيدك ده؟ الجرح كبير أوي ياماهر.
ماهر: عشان جرح قلبي كان أكبر ياماهي.
ماهي أخدته في حضنها وبقت تضم جرحه. واتفقوا إنهم يكملوا معاهم للآخر لحد ما يبيعوهم اللي قدامهم واللي وراهم.
ماهر: لاء، بس البت نور دي تمثيلها رهيييييييب. فضلت تضرب في نفسها طول الليل وتعور في نفسها وتشد في شعرها وتخبط نفسها في الحيطة. يخربيتها! لاء وأنا عملت نفسي نايم. ولما صحيت كملت في لعبتها. وأول ما عملتها، جيتلك واتفقت معاكي نعمل إيه.
ماهي: شوفت لما اتصلت بيك وقولتلك نتقابل عند إشارة المرور؟
ماهر: بس أنا عملت نفسي متغاظ أووووي.
ماهي: هههههههه، الحمد لله عدت على خير.
ماهر: إحنا هنقضي طول الليل كده ولا إيه؟
ماهي: رجعت خطوة ورا. قصدك إيه؟
ماهر: مافيش بوسة طيب؟ مافيش حضن؟
ماهر بيقرب من ماهي.
ماهي: بس ياماهر ابعد.
ماهر: ابعد إيه بس؟ ده أنا ما صدقت يتقفل علينا باب واحد.
ماهر راح بسرعة وقفل باب الأوتيل وبيقولكم قولولهم مبروووووك.
تمت النهاية.