الفصل 13 | من 13 فصل

رواية الهروب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال عباس

المشاهدات
18
كلمة
1,617
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بعد دخول كلا من محمود وسحر وحسان إلى الفيلا، وجدوا المشادة الكلامية بين الجميع. وقف الجميع مندهشاً عند رؤية سحر. صفوان: سحر! أومال دي مين؟ سيف: أيوه فعلاً، انتوا اتنين إزاي؟ رد محمود والدموع تنهمر من عينيه: دول بناتي التوأم. نظر الجميع له في ذهول. ليلى: كدا الأمور وضحت، بس إزاي توأم وكانت فين سحر طول الوقت ده؟ أسئلة من كل الحاضرين تحتاج إلى إجابات. ولكن هناك عيون تستقر على بعضها البعض. لتقترب فجأة سحر من نور.

سحر: معقول أنتِ أختي؟ معقول أنا ليا عيلة وأهل؟ أنا اللي عشت عمري كله بتمنى يكون ليا سند. محمود: ربنا يجازي اللي كان السبب وفرقنا عن بعض. نور: أنا مش فاهمة حاجة، طب ليه محدش كلمني عنك طول السنين اللي فاتت؟ صفوان بخجل من نفسه: يعني سحر تبقى بنتك يا محمود، في الآخر طلعت بنت أخويا. سيف: يعني أنتم الاتنين بنات خالو محمود؟ أنا قربت أتجنن. ليلى: سبحان الله، الدنيا فعلاً صغيرة أوي.

اقتربت الفتاتان من محمود ليرموا بأنفسهم في أحضانه، فهم بحاجة إلى عناق أبوي حرموا منه سنين عديدة. كان حسان يقف وهو ينظر إليهم بذهول مما يرى. أدهم: طبعاً أنا مش هتكلم عن حقي اللي أخدتوه مني، بس أنا ليا حق واحد مش هتنازل عنه. لينظر الجميع بقلق ويرد سيف: كل اللي حصل كان بترتيب خالو صفوان، أنا مليش دعوة. أدهم: أنا مش بتكلم عن الصفقة. ونظر إلى نور وأكمل: أنا بتكلم عن. وضاعت نظراته بين نور وسحر.

ليكمل: أنا بتكلم عن نور. النهارده كان جوازنا. نور بصوت متقطع: بس أعتقد جوازنا خلاص، مفيش داعي منه. اللي ظلموك خلاص قدامك أهُم، تقدر تاخد حقك منهم. ونظرت إليه نظرة وهي تنتظر أن يتمسك بها. ليلى بسرعة خوفاً أن يُسئ أدهم الفهم: بصي يا نور، أدهم بيحبك وكان واخد موضوع حقه ده حجة، وأنتي كمان بتحبيه. نظر أدهم إلى عيون نور ليجد فيها الحب والحنان. نور بابتسامة: يبقى تطلبني من بابا. أما سيف: وأنا يا خالو بطلب إيد سحر من حضرتك.

محمود: المهم رأي البنات إيه. يقف حسان وقلبه يتقطع منتظر رد سحر. سحر: الحقيقة أنا خلاص اخترت، وقلبي اختار اللي يحافظ عليه. ونظرت إلى حسان. وأكملت: أنت يا حسان. حسان بفرحة: وأنا يا سحر هشيلك في عينيه، بس توافقي أنتِ وعمي. صفوان بغيظ: لا، ما أنا مش هطلع من المولد بلا حمص. ليرد محمود: مش مكفيك اللي عملته في الماضي؟ مش كفاية إنك أنت السبب الرئيسي اللي خليت والدي يرفض جوازي بسميحة؟

ليضحك صفوان ضحكة هيسترية: أنت الوحيد اللي كنت واخد حقك تالت ومتلت. أنت الوحيد اللي بابا كان بيفضلك عننا، ومش بس كدا، سميحة اختارتك أنت. محمود: وأنت مالك ومال سميحة؟ صفوان: شفتها وحبيتها وحاولت معاها كتير وكانت دايماً بتصدني، وفي الآخر اتجوزت أنت وفضلتك أنت. كان لازم أفرقكم عن بعض. أنا اللي بعت ناس خطفوا بنتك وحطوها في ملجأ، ما كنتش أعرف إنهم توأم، كنت حرقت قلبك عليهم، زي ما حرقت قلبي طول عمري. محمود: أنت!

أنت بني آدم إزاي؟ إيه كل الشر اللي فيك ده؟ صفوان: اسأل نفسك، وشوف مين أخد حق مين. كل الاهتمام كان ليك. وفجأة تظهر سيدة بكرسي متحرك، السيدة هناء زوجة صفوان، لتتحدث لأول مرة. هناء: صفوان، ارحم الكل من شرك. عيشت عمرك كله بتبخ السم وبوظت كل العلاقات وسرقتني وجبت ليا الشلل، ومش بس كدا، حتى بنت أخوك كنت عايز تغت... ومع ذلك أنا شايفه الكل متسامح معاك ومحدش بيحاسبك صح.

وتقترب منه لتطعنه طعنة أوقعته أرضاً، والجميع في ذهول من فعلتها. محمود: ليه؟ ليه عملتي كدا؟ دا أخويا. لترد هناء: دا الشر اللي كان بينكم وكان لازم يخلص. عيشنا كلنا في دور الهروب من الحقيقة، وإن الأوان الكل يعرف حقه. ونظرت لسيف: وأنت يا سيف، الحق نفسك ورد الحقوق قبل ما تكون صورة من خالك. سيف: عندك حق. اتصل محمود بسرعة على رقم الإسعاف، فالأخ أخ مهما كانت الأحداث. ولكن عند وصولهم المستشفى فارق الحياة.

وبعد مرور عدة شهور، كانت هدنة للجميع لإعادة الحسابات مرة أخرى. حيث تقرب أدهم أكثر من نور وأصبح يعشقها ويتمنى اللحظة التي تكون فيه زوجته. أما سيف فقام بإرجاع كل ما أخذه من أدهم واعتذر منه. قام محمود بتسليم سيف ميراث والدته الذي أخذه صفوان عنوة في الماضي. اعتذرت سحر من أدهم عما فعلته به في الماضي. ساعدها حسان عن نسيان الماضي بحبه وحنانه عليها.

اجتمع محمود هو وبناته في الفيلا خاصته، واليوم نتيجة تحاليل DNA. هو متأكد من أنهم بناته، ولكن لابد من إجراء ذلك لتحديد البنوة وإثبات النسب إليه. وبالفعل أثبتت النتائج بأن الفتاتين هما ابنتيه التوأم. قامت هيام بإجراء عملية جراحية وتكفل محمود بجميع المصاريف. تم القبض على هناء بتهمة القتل العمد. أما عمر ووفاء اعتذروا عما فعلوا في الماضي. تقبل أدهم اعتذارهم من أجل البدء بحياة جديدة خالية من أشرار الماضي.

اليوم هو يوم زفاف الفتيات على من اختارهم قلبهم. في عرس كبير يشهده الجميع، اجتمع الأهل والأصدقاء. تتراقص نور مع ذلك الأدهم العاشق لها. أدهم: أخيراً بقيتي مراتي. ويقترب منها ليقبلها. نور بخجل: عيب، الناس شايفانا. أدهم بغمزة: هانت، وكلها دقائق وتبقي بين إيديا. أما سحر: كانت غارقة في بحر عينين حسان المحب. مر الزفاف في جو ملئ بالبهجة، حيث انتهى الهروب وبدأت حياة الاستقرار للأختين. بعد مرور خمس سنوات.

نور: إيه يا سحر الدوشة دي؟ ما تحوشي بناتك نازلين زن من أول اليوم. سحر: البركة في أولادك، هما اللي بيعاكسوهم. لترد ليلى: محدش ليه دعوة بأحفادي الأربعة. فطالما ليلى كانت تتمنى أن يكون لها أبناء، والآن هي ترعى جميع الأحفاد بحب. نور: بقولك إيه يا سحر، قومي نروح الكوافير نظبط حالنا قبل ما يرجعوا النهارده الحفلة.

فقد قام محمود بعمل مشروع كبير، اشترك فيه أدهم وحسان وسيف. واليوم هو الاحتفال بتحقيق أعلى نسبة من الأرباح. اجتمع الجميع في أثناء الحفلة. أدهم: معقول القمر دي مراتي؟ نور بخجل: وبعدين معاك؟ بتكسفني. أدهم: لسه بتتكسفي يا نور؟ دا أنا ناوي النهارده أخاوي الولدين. وغمز لها. نور: قليل الأدب. أدهم: أموت أنا في قلة الأدب معاكي. تقف هيام وهي سعيدة ببنات أختها سميحة وأحفادها. هيام بفرحة: صبرتوا ونلتم يا حبايبي.

ليأتي صوت عمار من خلفها. عمار (والد أدهم) : وأنتي يا ست هيام، تعبتي كتير. هيام: الحمد لله على كل حال. عمار بإعجاب لتلك السيدة التي تفانت من أجل أختها وابنتها، ليفاجئها: تقبلي الزواج مني؟ هيام بذهول: أنا؟ لتأتي صوت ليلى: أيوا أنتِ يا هيام، قولي موافقة، يلا خلى الفرحة تكمل. لتنظر هيام إلى نور وسحر ليشيرا لها بالموافقة. هيام بخجل: خلاص موافقة. يصفر الجميع، فإن الصبر طيب وعوض الله جميل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...