إحنا مخطوبين من حوالي سنة ونص والفرح اتحدد معاده. أنا عارف، بس... بس أنتِ شايفة الدنيا والأسعار واللي كنا بنجيبه بعشرة بقينا بنجيبه بخمسين، والحياة صعبة. مجاش في بالها مع كلامه غير جمال لما طلق دينا، مجاش في بالها غير إنها خلاص نهايتها زي اختها مع فرق الحالة الاجتماعية، وإنها مخطوبة ودينا كانت متجوزة. إياد بلع ريقه وبدأ يفرك إيده بتوتر، وهي حست إن قلبها هيطلع من مكانه وهي مستنية باقي كلامه، لحد ما اتكلم.
-ريناد، أنا معرفتش بصراحة أقول كدا لأبوكِ لأني هتكسف منه ومش هعرف أتكلم، وأنتِ ممكن بطريقتك توضحيله. حركت رأسها وهي بتترجاه. -يا إياد، في إي يا إياد؟ استغرب صوتها المخنوق والدموع اللي بتحاول بصعوبة تمنع نزولها، فكمل. -عايز أأجل الفرح كمان شهرين على الأقل، وعد والله هحاول أخلص باقي الحاجات الناقصة في البيت ومش هيتأجل تاني وهيكون جاهز، بس تتـ...
قاطعته وهي بتمسح وشها بعد ما سمحت لدموعها تنزل لما قال إنه عايز بس يأجل الفرح مش يلغيه. -ماشي يا إياد، ماشي. الغيه شهرين، ثلاثة... أو حتى أربعة، بس... بصت للأرض وكملت بصوت مخنوق. -بس متنهيهوش يا إياد. ضم حواجبه بتعجب. -انهيه؟ انهيه لي يا ريناد؟ أنا مستحيل أعمل كدا. طلع لقدام في قعدته.
-يا ريناد، أنا لما جيت أتقدم ولما قعدت مع أبوكِ وقولتله إني عايزك مكنش مجرد كلام طالع من عيل، أنا وعدته إني هحافظ عليكِ ومش هخلي بوعدي دا لآخر العمر. أخد نفس طويل. -أنا بس محتاج الفترة دي شوية صبر منكم، مش عايز أرمي أي حاجة في البيت وعايز بعد كدا نرتاح فيه ومنرجعش نندم بعدين، وفي نفس الوقت الحياة مبقتش سهلة و.... -مش مشكلة، مش مشكلة والله. إحنا يعني مستعجلين على إي؟
بابا أصلا ما هيصدق إن هيبقى في وقت زيادة يقدر يكون معايا فيه ومش هيقول حاجة، كمان أنا أصلا مخلصتش كل الأجهزة، لسة في حاجات ناقصة هجيبها فالتأجيل كويس ليا ولك. ابتسم ليها وقال وهو بيوقف. -أنا همشي وابقى عرفيني أبوكِ قال إي بقى. وقفت هي كمان. -حاضر، بإذن الله هعرفه وأكلمك بليل. مشت معاه للباب. -خلي بالك من نفسك ومتشلش همي يا إياد، أنا راضية بأي حاجة طالما هكون معاك يا ولا.
ضحك وشاورلها بـ "سلام" بعد ما بقى تحت شوية وهي دخلت جوة تاني. اتكلمت مع أهلها وفهمتهم سبب زيارته وهم اتفهموا الموضوع. استغربت ريناد غيبة دينا وإنها منضمتش للقاعدة معاهم ولا خرجت من الأوضة من وقت ما دخلت. دخلت هي الأوضة لقتها قاعدة على سريرها بنفس اللبس بتبص للحيطة بسرحان وفي إيدها تلفونها. قفلت الباب ودخلت. -في إي يا دينا، مغيرتيش هدومك لي ولا خرجتي. رفعت عينها وبصتلها فلاحظت ريناد الدموع في عينها، قربت وقعدت قصادها.
-إي يا دينا، في إي يا دينا تاني؟ أنتِ مبقتيش تعملي حاجة غير العياط يابنتي؟ اتكلمت دينا بصوت مبحوح. -جمال. زعقت ريناد. -تاني؟ تاني جمال؟ عمل إي الزفت دا تاني. -كان متجوز قبلي اتنين وكان متجوز عليا رقية ومتجوز حاليًا رقية وواحدة كمان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!