الفصل 1 | من 12 فصل

رواية الكابوس الفصل الأول 1 - بقلم اسراء الكادي

المشاهدات
34
كلمة
2,892
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

ماماااا انا داخله انام محدش يصحيني غير لما انا اصحي لوحدي، آااامين آااامين ان شاء الله. الأم (سعاد) : تنامي ايه يابت انتي مش وراكي مذاكرة لسه وعندك امتحانات؟ إسراء: يادي النيلة عليا وعلي أيامي يا أمي يا حبيبي. أنا في كلية يا ماما وهذاكر المادة أنا وانتي والشارع كله مع بعضينا، بس سبيني أنام والنبي. سعاد: بتتريقي عليا يا ست إسراء؟ ماشي براحتك نامي براحتك، يكش تنامي لسنين قدام. بس أما أبوكي يجي ماليش دعوة باللي هيحصلك.

إسراء وهي بتحط راسها على السرير: حاضر يا ماما هعمل كل اللي انتي عايزاه، بس بالله سبيني أنام علشان هموت بجد. سعاد: طب وخطيبك اللي جاي بعد شوية ده أقوله إيه؟ إسراء بتعب: قوليله ماتت أو حصلها حاجة. سعاد بغضب: إسراااااااء اتعدلي. إسراء: يووووه يا ماما بقي. قوليله جات من الكلية تعبانة ونامت، يعني هتقوليلي إيه غير كده. سعاد: ماشي هسيبك تنامي، بس على قبل المغرب هصحيكي علشان نبقى متفقين من أولها.

إسراء بضحك: تمام براحتك يا ست الكل. خدي الباب في إيدك بقي واطفي النور، شالله يخليكي. طلعت أمها من الأوضة واسراء دفنت راسها جوه المخدة بسعادة. إسراء: يااااه بجد؟ طب والله ما في أحلى من النوم والسرير بتاعي. ياااه لو أفضل نايمة كده على طول من غير كلية وقرف أو تنضيف بيت وخناقات. ياااه يا عبد الصمد ياااه.

بعد الجملة دي اسراء دخلت في نوم عمييييق ومحستش بأي حاجة بتحصل حواليها لحد ما صحيت من نومها ولقت ضوء الشمس مالي أوضتها. مسكت موبايلها كالعادة وبتبص فيه. إسراء بخضة وهي بتقوم من على سريرها: يا نهاااار أبيض! يا مامااااا سايباني نايمة لحد ضهر تاني يوم كده؟ مش قولتي هتصحيني على المغرب؟ أنا قولتلك سبيني نايمة بس الفترة دي كلها، يعني من إمتى باخد حقي في النوم في البيت ده؟ يعني هااا؟ من إمتى؟

والغريبة إن محدش رد عليها ومفيش أي صوت في البيت يدل على وجود أشخاص فيه. صوتها هي بس اللي بيرن معاها. طلعت من أوضتها وفضلت تنده على مامتها أو أبوها بس مفيش حد بيرد. وبحثت عنهم في البيت كله وبردو مفيش رد. إسراء: ياربي يعني هيروحوا فين في الوقت ده؟ حتى لو ماما بتنزل بتصحيني، أو يمكن هي صحتني وقالتلي إنها نزلت وأنا محستش. يلا أروح أفطر تكون جت.

ساعة اتنين تلاتة فضلت مستنية مفيش حد، مفيش صوت ظاهر في الشوارع كمان. كانت فاكرة إنه عادي وممكن مفيش زيطة وزعقة زي كل يوم، بس الموضوع بقى غريب أكتر لما مسكت الموبايل وشافت تاريخ النهاردة. إسراء بصدمة: 2036/10/18. وإيه اللي هو إزاي؟ ممكن يكون في غلط في تاريخ الموبايل واتشقلب من سنة 2021 لسنة 2036 عادي يعني بتحصل. حاولت تغيره مرة واتنين بس مبيتغيرش، التاريخ ثابت 2036.

إسراء بغضب: لا ماهو مش معقول اللي بيحصل. من ساعة ما صحيت ده ماما مختفية والموبايل تاريخه بايظ والشوارع هادية غير العادة. الشوارع، معقول بجد الناس هتفضل ساكتة الفترة دي كلها؟ مفيش صوت عربيات وصوت بياعين الخضار المزعج. في حاجة غلط النهاردة والله أنا حاسة. طلعت تجري على الشارع بس الغريبة إنها مالقتش حد خالص. الشوارع فاضية، ولحظة، المكان اللي هي واقفة فيه دلوقتي مش شارعها أصلاً. إسراء بخضة: عاااااااا! يالهوي الحقوني!

الشارع بتاعنا فين؟ فين الناااس؟ ودي دي مش عمارتنا بس إزاي اللي فوق دي شقتنا؟ فضلت تنده بأعلى صوتها: ياااااناس ياااا عالم يا مامااااا الحقيني أنا فين وفين شارعنا وعمارتنا؟ حد يرد عليا أنا بعمل إيه هنا وإيه اللي جابني هنا؟

فضلت اسراء تدور في الشوارع كلها بس مفيش حد، مفيش بني آدمين خالص وكأن الأرض بلعتهم. كل اللي ظاهر حواليها عبارة عن عربيات مركونة وبيوت مقفولة مفيش حد فيها. قعدت لحد ما الشمس اختفت وهيا بتعيط بتمشي في الشوارع وهيا تايهة زي الأطفال، مفيش حد سامعها مفيش حد يرد عليها. هي فضلت تجري وتجري لعَل تلاقي مكان فيه ناس وحد يرد عليها تلاقي حد يطمنها. فضلت تجري وهيا بتعيط من الخوف لحد ما شافت خيال شخص بيتحرك حواليها.

إسراء: ياااه الحمد لله يارب. أخيراً لقيت حد. استني أنااا هناا بتجري مني ليه؟ أنااا هناا؟ ده ده خيال كلب مش إنسان. يااااربي بقي أنا تعبت. طيب فين الناس؟ معقول تكون القيامة قامت مثلاً وأنا نايمة؟ طب أنا مامشيتش معاهم ليه؟ أنا مين وفين أهلي؟

فضلت ماشية برعب في الشوارع كانت خايفة ترجع البيت تاني. كل مكان بتروحه بتنده بأعلى صوتها علشان حد يسمعها بس مفيش حد سامعها. بس كانت بتكتب اسمها على كل بيت وكل حاجة تقابلها لسبب ما. لحد ما وصلت لمكان كبير محطوط عليه باب خشب كبير أوي وفجأة ابتسمت والأمل رجع لقلبها من تاني وندهت بأعلى صوتها. إسراء: استنوووووني أنا موجودة لسه في إنسانة هنااا. أنا موجودة لسه هنا. مبتردوش عليا ليه؟ استنووني و انقذوووووووووووني.

فضلت ماشية برعب في الشوارع كانت خايفة ترجع البيت تاني. كل مكان بتروحه بتنده بأعلى صوتها علشان حد يسمعها بس مفيش حد سامعها. بس كانت بتكتب اسمها على كل بيت وكل حاجة تقابلها لسبب ما. لحد ما وصلت لمكان كبير محطوط عليه باب خشب كبير أوي وفجأة ابتسمت والأمل رجع لقلبها من تاني وندهت بأعلى صوتها. إسراء: استنوووووني أنا موجودة لسه في إنسانة هنااا. أنا موجودة لسه هنا. مبتردوش عليا ليه؟ استنووني و انقذوووني.

مرة واحدة بعد ما كانت لوحدها في المدينة لقت 10 أشخاص متعرفهمش. يمكن ساعات الإنسان بيتمنى يكون لوحده في العالم، بس تجربة إسراء ليوم واحد من غير بشر حواليها خلاها بقى عندها يقين تام إن وجود الناس حواليها مُهم لأبعد الحدود. كانوا 10 أشخاص، منهم 6 بنات و4 رجالة. كل واحد منهم جنسية مختلفة عن التاني. جاك بتساؤل (أمريكي) : Who are you? إسراء وهي بتنهج: أنا اسراء. احم اسمي إسراء. وانتو مين؟ جاك: I Can't Understand you.

قاطع الحوار بينهم بنت اسمها رزان. رزان (لبنانية) : حبيبي انتي من وين وليش عم تبكي هيك؟ شو صارلك؟ إسراء بغضب وصوت عالي: إيه هو اللي ليه؟ انتو بجد مش حاسين باللي حواليكم؟ مش حاسين إن مفيش ناااس مفيش روح في الشوارع والدنيا فاضية؟ الدنيا مقلوبة، مفيش حاجة في مكانها. وانتووو انتو بتعملو إيه هناا وانتو مين أصلاً؟

رزان بضحك: يابنت انتي في سنة 2036 وطبيعي هالحال. وانت تحمدي الله إنك لساتك عايشة، لأن طالما انتي لسه موجودة لحد دلوقتي يبقى انتي مميزة وفريدة من نوعك زينا كده احنا الـ 10. إسراء بصتلها بصدمة: يعني إيه 2036؟ يعني أنا موبايلي مكنش بايظ؟ يعني إيه أنا نايمة بقالي 15 سنة؟ انتي بتقولي إيه؟ ده عُمر بحاله. استحالة طبعاً أكون نمت الفترة دي كلها، ده كلام أهبل اللي بتقولوه ده.

قاطع كلامهم وصدمة إسراء صوت بنت، بس صوتها صوت واحدة واثقة من نفسها. صوتها بيدل على إنها مش أي بنت، دي واحدة واثقة ورافعة راسها لأبعد الحدود. رهّف بصرامة (فلسطينية) : باقي خمس دقايق والباب هيتقفل تلقائي، يلا نمشي وبعدين الأسئلة والكلام ده كله. جاك بإبتسامة لإسراء: Will you Came with, princess Esraa? إسراء بعياط: أجي معاكم فين طيب؟ وانتو مين؟

أنا تعبت ومبقتش فاهمة حاجة. أنام في سنة 2021 وأقوم من نومي ألاقينا في سنة 2036 ده معناه إيه؟ بس أنااا تعبت والله. شدتها رهف من إيدها ودخلت جوه البوابة: تعالي معانا وبعدين تفهمي واحنا جوه هنعرفك علينا ونتعرف عليكي، ولا إيه؟ إسراء: ماشي براحتكم. وأساساً أنا كده كده هاجي معاكم معرفش فين، بس المهم إني لقيت بني آدمين حواليا. الكل ضحك عليها وأول ما دخلوا البوابة اتقفلت تلقائي. إسراء بتساؤل: ياااااني إزاي ده؟

وإيه التحف دي كلها والمكان ده إزاي معمول من قزاز كده؟ وإيه كمية التماثيل دي؟ رد عليها دانيال (إسرائيلي) : القصر ده اتعمل لينا علشان مكنش موجود غيرنا، فإحنا اللي جمعنا التماثيل والحاجات اللي انتي شايفاها دي وخلناها هنا. إسراء بعد ما سمعت إنه إسرائيلي اتجننت ونطت عليه. فضلت تضرب فيه والكل بيحاول يبعدها بس مش عارفين. إسراء بغضب: يابن ال***! واقف تعرفني بنفسك وبتقول بكل فخر إنك إسرائيلي؟

ده أنا هموتك هنا يا عالم زبااالة يا حرامية! والله وبالله بحق كل دمعة طفل بسببكم، بحق كل دمعة بنت على فراق أبوها أو أخوها، وبحق كل دمعة بنت إنكم أخدتوا شرفها، بحق كل طفل بريء قتلتوه، وبحق السنين اللي أخدتوا فيها أرضنا والقدس. لا هدفعك التمن غالي. هطلع النار اللي جوايا فيك كلها. دانيال: انزلي من على رقبتي وسبيها. هموت كده. إسراء بغضب أكتر: فاكرني هزعل؟

مانا عايزة أموت. بس عارف قبل ما تموت بما إن في بنت فلسطينية هنا هخليها هي اللي تقتلك الأول. أشارت لرهف: تقدري؟ رهف: أكيد أقدر. وهو كمان يقدر يدافع عن نفسه بس سايبك بمزاجو. سيبيه مالكيش دعوة. الأمور اتحلت خلاص أصلاً. إسراء سابت دانيال وبصتلها بغضب: يعني إيه اتحلت؟ يعني إيه أسيبه؟ انتي مش المفروض أرضك مُحتلة بسبب الزبالة دول؟ مش المفروض إن ده أكبر عدو ليكي؟ فين انتمائك لأرضك؟ فين خوفك على أهلك؟ انتي إزاي بالبرود ده؟

ليساء بإبتسامة (سورية) : حبيبي ممكن تهدي وتِفهمينا. الأمور اتحلت فعلاً. دانيال لا يُشكل أي خطر علينا. ولو مش هتفهمي منا، فادهم مصري الجنسية زيك. اسأليه. أدهم بصلهم وفضل ساكت ما اتكلمش. دانيال: دي إنسانة مريضة مش فاهم إزاي فضلت عايشة. إيه المميز فيها علشان تعيش؟ وإسراء فقدت السيطرة على نفسها: بقولك إيه يا جدع انت؟

اقسم بربي لو نطقت كلمة كمان ماهرحمك هنا. أنا كل ما أشوفك بفتكر اللي عملتوه في حي الشيخ جراح واللي عملتوه في الأطفال. وبعدين دقيقة كده. شاورت على رهف وليساء: انتو إزاي بالبرود ده بجد؟ إيه القرف اللي انتو فيه ده؟ مش المفروض إن الراجل ده أكبر عدو ليكم؟ فين انتمائكم لأرضكم وغيرتكم عليها؟ إيه نسيتم إن هو السبب في قتل كل طفل وموت أب وأخ عشان بيدافع عن أهل بيته؟ نسيتم البنات اللي سحبو منهم شرفهم؟ انتووو إيه البرووود ده؟

ليساء بنفس الابتسامة: خلصتي؟ اهدي بقي وافهمي إنك في عصر غير اللي كنتي عايشة فيه، ولازم تفهمي إنك دلوقتي في عصر تاني خالص. إسراء بغضب: بقولك إيه يا خيساء ولا ميساء؟ انتي ابعدي عن وشي. وبعدين يعني إيه أنا موجودة في زمان غير الزمان؟ هنا إسراء فقدت السيطرة على

نفسها واتكلمت بأعلى صوتها: تمام دقيقة دقيقة. أنا مصرية وانتو كل واحد من جنسية مختلفة ومتجمعين هنااا، والمفروض إننا في سنة 2036 تمام. أنا استوعبت ده، بس برضو ليه الناس تختفي مرة واحدة؟ فين أهلي وأصحابي؟ الشوارع مش في مكانها؟ ليه مش معنى إننا اتقدمنا بالسنين إن كل حاجة تختفي كده؟ فهموووني. وبعدين إيه كلمة مميزة وفريدة دي اللي طالعينلي بيها؟ وإيه كمية البرود اللي انتو فيها دي من واحد المفروض إنه أكبر عدو لينا كلنا؟

فجأة كلهم بصو لبعض، وخوف سَكن جوه قلوبهم من رد فعل إسراء لما تعرف الحقيقة. رزان بغموض: لأن كل حاجة انتهت واحنا اللي فضلنا من العالم كله. كل حاجة انتهت، وانتي مش إسراء اللي نامت في سنة 2021. انتي دلوقتي واحدة منا، واحدة الزمن عدي بيها 15 سنة من غير ماتحس. إسراء بغضب: نعم يختي يعني إيه؟ وفجأة إسراء أغمي عليها ووقعت على الأرض وكلهم جريوا عليها. أدهم بغضب: دي استحالة تكون زينا أو من عالمنا. البنت دي م...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...