الفصل 2 | من 12 فصل

رواية الكابوس الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء الكادي

المشاهدات
33
كلمة
3,316
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

رزان بغموض: لأن كل حاجة انتهت وإحنا اللي فضلنا من العالم كله. كل حاجة انتهت وإنتي مش إسراء اللي نامت في سنة 2021. إنتي دلوقتي واحدة منا، واحدة الزمن عدى بيها 15 سنة من غير ما تحس. إسراء بغضب: نعم يا أختي، يعني إيه! وفجأة إسراء اغمي عليها ووقعت على الأرض وكلهم جريوا عليها. أدهم بغضب: دي استحالة تكون زينا أو من عالمنا، البنت دي استحالة تكون منا أبداً أبداً. رزان: دي وقعت من طولها، معقول تكون ماتت؟

جاك: أدهم، I think يكون مات؟ أدهم: هنفضل نسأل بعض كده كتير؟ حد ينده أوليفيا، هيا اللي هتعرف إذا كانت ماتت ولا لسه عايشة. خلينا نشوف آخر الموضوع ده إيه والبنت دي تطلع مين. بصوا كلهم لبعض بتوتر ومحدش اتكلم خالص. قام أدهم بغضب: أوليفيا فين؟ رزان بتوتر: أوليفيا، أوليفيا بره. أدهم بتساؤل: مع مهند مش كده؟

قبل ما حد يجاوبه كانت دخلت أوليفيا وهي ماسكة إيد صاحبهم مهند وبيضحكوا، لحد ما شافت ملامح الغضب على أدهم سابت إيد مهند وطلعت تجري على حضن أدهم. أوليفيا: حبيبي وحشتني. أدهم وهو بيشيل إيديها من على رقبته: مالكيش دعوة بيا دلوقتي وتعالي شوفي إسراء مالها. مهند بتساؤل: مين إسراء وجات منين؟ رهف: ما نعرفش حاجة لسه غير إنها من سنة 2021. مهند: بس إزاي وصلت هنا؟

أدهم لأوليفيا: يلا، طلعي المراية اللي معاكي وشوفي إيه اللي حصلها بسرعة. أوليفيا بتردد: أدهم، إنت... إنت خايف على البنت دي؟ أدهم بغضب: مالكيش فيه وإنجزي، محدش بيعرف يستخدم المراية دي غيرك. أوليفيا بخوف: حاضر، حاضر، بس خليك فاكر إنك بتاعي أنا وبس، مش هسمح ليها تاخدك مني. وبدأت أوليفيا تشوف إسراء بالمراية السحرية اللي معاها، كانت إسراء نايمة على الأرض مش حاسة بيهم أو بأي حاجة بتحصل حواليها.

أوليفيا بسخرية: اغمي عليها، مفيش حاجة، شوية ميه وهتفوق عادي. رهف: تمام كده، يلا نتحرك إحنا بقى، لسه مخلصناش البحث. رزان: طيب وإسراء هنسيبها هنا لوحدها؟ ليسا: إحنا ما نعرفهاش وهي مش مهمة عشان نتعطل بسببها. ومع ذلك ممكن أوليفيا تفضل معاها أو نورسين. هنا الكل افتكر إن نورسين صديقتهم الـ 10 مختفية بقالها فترة وهما مش حاسين بسبب وجود إسراء المفاجئ. دانيال بتساؤل: نورسين فين من وقت ما دخلنا البوابة بإسراء وهي مختفية؟

كان الكل بيسأل عن نورسين، وأدهم كان في عالم تاني لوحده بيبص لإسراء باستغراب وبيحفظ ملامحها، حاسس إنه شافها قبل كده وإنه يعرفها، بس إزاي وإمتى وهي أصلاً من عالم تاني؟ جواه إحساس كبير إنه يعرفها كويس بس مش قادر يوصل لنتيجة غير إنها من عالم تاني. فجأة افتكر إن المراية السحرية بتاعة أوليفيا هتقدر تساعده في إنه يعرف إسراء أكتر. أدهم: أوليفيا، أوليفيا، وريني الماضي بتاع إسراء دلوقتي. مهند باستغراب: ليه هتفرق معاك؟ تجاهل

أدهم مهند وبص لأوليفيا: يلا، خلي المراية تورينا ماضيها. أوليفيا بغضب: أدهم، إيه في إيه مالك مهتم بماضيها ليه؟ متنساش إنها غريبة عننا لسه، يعني ما لوش داعي ده كله. أدهم: إنجزي ووريني الماضي بتاعها وبعدين نتكلم. وفعلاً قعدت أوليفيا قصاد إسراء وطلعت المراية السحرية قصاد وشها، وبعدين ابتدا يظهر أشكال ناس غريبة عنهم وبدأت أوليفيا تتكلم.

أوليفيا: اسمها إسراء عبدالله، في كلية تمريض، كانت عايشة مع أمها وأبوها ومخطوبة، بنت عشوائية، حياتها كانت عادية، بس في سنة 2021 يوم ** كانت راجعة من مكان تعبانة و... قاطعه أدهم: مخطوبة!!! أوليفيا: آه، ظاهر إنها مخطوبة وخطيبها اسمه آآآآآد... أوليفيا: إزاي، مش معقول! ليسا: سكتي ليه، كملي. أدهم: خطيبها اسمه إيه، انطقي! أوليفيا بتردد: خطيبها اسمه آآآ آدهم.

صدمة حلت بهم جميعاً، كلهم واقفين يبصوا لأدهم بتساؤل وحيرة، لحد ما قاطعتهم أوليفيا. أوليفيا بغضب: إيه بتبصوله كده ليه؟ عادي يعني بتحصل، هو مفيش إلا أدهم ده يعني. رهف: آآآآه، دلوقتي مفيش إلا أدهم واحد، ولا إنتي ناسيه اللي حصل؟ ليسا: أنا بقيت حاسة إن إسراء دي وراها أسرار كتير أوي، لازم تفوق عشان نعرف و... قبل ما ليسا تكمل كلامها كانت إسراء ابتدت تفوق وبتبص حواليها باستغراب وكانت بتتكلم بالبطيء. إسراء بتقطيع: أنا...

أنا فين؟ ماما؟ بابا؟ آآآآد أدهم، أنا فين؟ جريت عليها رزان وابتدت تفوق إسراء أكتر: ششش، اهدي يا إسراء، إنتي معانا، متخفيش. رهف بتساؤل: إنتي كويسة دلوقتي؟ افتكرتينا؟ ابتدت الرؤية توضح قصاد إسراء أكتر وتحفظ وشوشهم، بس فضلت ساكتة مبتتكلمش لحد ما قاطعهم دانيال. دانيال: بما إننا اطمنا على البنت دي، ممكن بقى نمشي ونشوف نورسين مختفية ليه لحد دلوقتي؟ مهند: آه، يلا لازم نشوف نورسين فعلاً.

فاق أدهم من شروده اللي كان سارحان في ملامح إسراء والشعور الغريب اللي بقى جواه من وقت ما عرف إنها كانت مخطوبة وكمان خطيبها اسمه أدهم! أدهم بحدة: هطلع أنا ودانيال وجاك ومهند، وشاور على البنات: إنتوا هتفضلوا هنا معاها واحنا هنطلع ندور عليها. قاطعته رهف بحدة: لا طبعاً، وإحنا كمان هندور على نورسين معاكم. أوليفيا: أنا كمان مش هفضل قاعدة هنا، هاروح معاكم نشوف نورسين فين، هيا صاحبتنا كمان.

كاد أن يمنعهم دانيال ولكن قاطعته إشارة من إسراء وهي بتقوم من مكانها بتعب. إسراء: تمام، أنا بخير، مفيش حاجة، وآسفة إني عطلتكم، يلا بينا نشوف صاحبتكم دي راحت فين! بصلها أدهم بغضب: مين قالك إنك هتروحي؟ إنتي تعبانة وإحنا لسه ما عرفناكيش عشان تتدخلي بينا كده. ليسا: أدهم، مينفعش كده. أدهم: إيه هو اللي مينفعش؟ دي واحدة الله أعلم جاتلنا منين وكل شوية تتعب، وأساساً إحنا لسه ما نعرفش عنها حاجة أو إيه حكايتها بالظبط.

جاك: هتفضل تتخانق كتير أدهم وإحنا مش نعرف طريق نورسين. بص أدهم لإسراء بغضب وهي من خوفها رجعت لورا ووقفت جنب رهف بخوف، بس حاولت تمثل إنها قوية ومش خايفة. إسراء بتوتر: على فكرة بقى يا أستاذ إنت، أنا مش صغيرة ولو عايز تسمع حكايتي ف عادي بالنسبالي، مع إن مالكش الحق في حاجة زي دي خالص أو إنك تعرفها. وع فكرة كمان أنا رجلي على رجلكم، مكان ما تروحوا. دانيال بإستسلام: خلاص بقى إمشوا، خلينا نشوف نورسين فين بالظبط.

وفعلاً طلعوا كلهم وفضلوا يدوروا على صديقتهم الـ 10 نورسين،

كل واحد كان بيفكر في حاجة: أدهم اللي بيفكر في وجود البنت الغريبة دي بينهم وفضولها الغريب وعنادها وعصبيتها. واسراء اللي بطلت تفكر في أهلها والناس وفضلت تتفرج على المناظر الجديدة المختلفة عنها وأشكال الشوارع اللي أول مرة تشوفها، حاسة كأنها في حلم بس حلم غريب مش فاهماه. بقى عندها فضول أكبر ومصممة إنها تعرف حكاية كل واحد من الـ 10 أشخاص اللي ظهروا معاها فجأة. وأوليفيا اللي كانت في عالم تاني بتفكر في إسراء، جواها خوف كبير منها وإنها تاخد أدهم منها، ولكن أيمكن أن يكون أدهم حبيبها هو أدهم خطيب تلك الإسراء؟

قاطع تفكيرهم صوت إسراء وهي بتقول بدهشة وبتطلع موبايلها: الله بجد المكان ده هيبقى حاجة آخر جمدان في الصور، بقولك إيه يا ليفه، خدي صوريني هنا تحت الشجرة. بصت لها أوليفيا من فوق لتحت وكانت هتمشي بس رجعتلها تاني وهي بتقول بحدة: على فكرة أنا اسمي أوليفيا، فاهمة؟ وبعدين أصورك إيه؟ إنتي هبلة؟ هتعملي إيه بالصور دي؟

اتكلمت إسراء بتلقائية: ليفه ولا أوليفيا مش فارقة. وبعدين ما إنتوا اللي أسماءكم صعبة، كان مالها يا ربي بس أسماء الزمن الجميل 2021، كان الواحد لما يحب يختار اسم جديد كان يسمي كنده أو رحمه، ولو ولد كان يسميه زين. هييييح، قال ليسا وليفه قال. بصت أوليفيا ليها بنفاذ صبر وبعدين شافوا نورسين واقفة فوق تلة كبيرة وعاطيالهم ضهرها وهي فاتحة إيديها للحياة وبتاخد نفسها بعمق وبتكلمهم بصوت عالي.

نورسين: كنت متأكدة إنكم هتلاقوني، بس عارفين أنا اكتشفت إن ده مش مكاني. إحنا هنا كنا 10 أشخاص بس، حكايتنا بقت مملة أوي. حتى وجود دانيال بينا لحد دلوقتي أنا مش متقبلاه، مع إني عارفة إنه مالوش ذنب في دمار البشرية، بس كل ما بفتكر إن بلده كانت السبب في اللي حصل ودمارنا، حتى أهالينا مقدرناش ننقذهم معانا، كل ده بيخليني أكرهه أكتر وأكتر، مع إن رهف والبنات كانوا بيقولوا لي إنه زينا وخسر أهله وأصحابه بردو زينا. بس مين السبب في ده كله ودمار البشرية؟

ها مين السبب غير بلده واتبعهم تجاربهم اللي ودتنا في داهية ووصلتنا لهنا، وصلتنا لعالم من غير بشر ومن غير روح. سنين كتيرة عدت علينا من غير ما نحس بيها أو نعمل فيهم أي حاجة. ضحكت نورسين بصوت عالي وهي بتبص للسما: بس خلاص على كده العالم اللي تحت انتهى وحكايته بقت مملة وبايخة، وجه دور تجربة العالم اللي فوق ده عامل إزاي؟ #عالم _ما _بعد _الموت. على الأقل هناك هقابل أهلي وأشوفهم، هلاقي حياة تانية هناك و...

الجميع بخوف وصدمة: نورررر سين! دانيال بخوف وهو بيتقدم ناحيتها: نورسين، ارجوكي بلاش. بصي أنا مستعد إني أبعد عنكم كلكم بس بلاش، بلاش تعملي كده، ارجوكي. نورسين ببكاء: مبقاش ينفع صدقني، لأني تعبت واشتقت لأهلي، سماع صوتهم. إحنا هنا مدفونين بجد، أنا تعبت أوي أوي بجد ومبقتش قادرة استحمل الوحدة دي، فالموت أرحم. راحت ناحيتها رهف وهي بتمد لها إيديها: نورسين، هتعملي إيه؟ إنتي عايزاني نتفرق؟

طيب مفكرتيش فينا إحنا الـ 10 هنعمل إيه أو هنكمل إزاي لما ضلع منا يتكسر؟ هاتي إيديكي يا نورسين، هاتيها عشان خاطري. بصت نورسين لإيد رهف بتوتر وبعدين بصت ليهم كلهم وكأنها بتودعهم، بس لفت نظرها بنت واقفة بعيد بتتفرج وبس، فشاورت عليها وهي بتسأل مين دي؟ رهف: دي... دي إسراء، لقيناها النهاردة واحنا بنلف، شوفتي بقى إن لسه في أمل وممكن يطلع في ناس لسه عايشة.

بصت نورسين تاني لإيد رهف بتوتر، وقلق جواها شعور إنها عايزة تفضل معاهم وتكمل المسيرة، وشعور تاني مسيطر عليها إنها خلاص لازم تموت عشان تشوف أهلها، هي فقدت الأمل خلاص في البشرية وإنها انتهت، ودي النهاية. نورسين وهي بترجع لورا وبتقرب من حافة التلة وهي فاتحة إيديها

الاتنين بتستقبل الموت: هتوحشوني أوي، بلاش تنسوني. ولو في يوم قدرتوا إنكم تنقذوا البشرية من أول وجديد ويكون في ناس والعالم يرجع زي الأول، وقت ما يكون الأطفال بتنطط في الشوارع وتلعب وتكون الأماكن فيها روح، ساعتها ابقي احكوا عني. قولولهم إني البطلة الـ 10 اللي كنت معاكم، احكوا عن نورسين، خلي الناس كلها تعرفني. وفجأة خانتها رجلها ووقعت لتحت خالص وهي بتضحك.

دقيقة بتمر ووراها التانية، محدش منهم لسه مصدق اللي حصل، كلهم واقفين بصدمة بيبصوا لأثرها وسط بكاء البنات وصدمة وغضب من البعض. فجأة من دون سابق إنذار خسرو صاحبتهم وقصاد عنيهم. قاطع شرودهم صوت إسراء وهي بتصفق وبتصفر. إسراء بفرحة وهي بتصفق: واو! بجد شابوه! إيه التمثيل ده؟ أنا كنت قربت أعيط معاكم. جاك بغضب: إنت بتقولي إيه؟ are you crazy؟ دي نورسين!

إسراء وهي لسه بتضحك: مش ده كله تمثيل وهيا هتطلع عاملة فيكم مقلب ورابطة حبل عشان متقعش؟ هنا مقدرتش تستحمل رهف أكتر وراحت ناحية إسراء ووقفت قصادها بغضب وعصبية رغم حزنها وبكاؤها على صاحبتها: إنتي؟ إنتي بجد إنسانة متخلفة وغبية؟ أدهم كان معاه حق لما قال عليكي مش منا ومش هتعرفي تتدخلي فريقنا أبداً! اللي بتضحكي وبتصقفي عليها دي صحبتي اللي ماتت قصاد عيني ومقدرتش أحميها. إنتي فاهمة وجع وكسرة قلبي عليها عامل إزاي؟

ولا إنتي كمان مش بتحسي! اللي ماتت دي كانت معايا وقت ما قولنا خلاص فلسطين اتحررت وهنعيش أحرار بأمان، بس فرحتنا اختفت وبقي مكانها الحزن والألم وقت ما اتعملت التجربة اللي دمرت العالم كله وبقينا من غير أهل ولا ناس، بقينا في عالم تاني مش عارفين إيه هو! بس هي فضلت ماسكة بإيدي، ساعدنا بعض لحد ما قدرنا نوصل لهنا ونتجمع كلنا، رغم إننا مكنش فاهمين حاجة في الأول، بس قدرنا، قدرنا إننا نكون مع بعض، وإنتي جايه تصقفي وتصفري عليها!

إسراء بعدم فهم لسه: أنا... أنا... قاطع كلامها ليسا: هتفضلي تقولي أنا أنا وفي الآخر يغمى عليكي تاني صح؟ رزان وهي بتعيط في حضن أوليفيا: خلوها تمشي، مشوها! هيا جات من هنا وإحنا اتفرق عننا واحد، خلوها تمشي، متفضلش معانا تاني، أنا بكرهها! وقفت إسراء في النص ما بينهم وهي مصدومة مش عارفة تتصرف إزاي أو تعمل إيه، هيا بقت غريبة عنهم فعلاً وهما مش عايزينها تاني ما بينهم. كان جواها سؤال كبير: طب وأنا؟ أنا هاروح فين؟

دانيال بغضب: امشي، امشي روحي للعصر والزمن اللي جيتي منه، روحي لأهلك وأصحابك اللي قرفتينا بيهم، المهم مالكيش مكان بينا. علشان صدقيني لو فضلت هنا أنا مش هرحمك. أدهم وقف جنب إسراء بغضب: تمشي تروح فين؟ ها، انطقوا! هتلاقي مين غيرنا عشان تروحله؟ وبعدين إنتوا حاطين الذنب كله عليها ليه في موت نورسين وهي مالها أصلاً؟ الخلاصة، إسراء مش هتمشي وهتفضل قاعدة معانا وهتبقى معانا من النهارده في أي حاجة، تمام؟

أوليفيا بغضب وعناد: البنت دي لازم تمشي يا أدهم. مهند: أدهم معاه حق على فكرة، فكري بعقلك يا أوليفيا، لو مشيت من هنا يبقى هتموت، يعني هتموت، ف لازم تفضل معانا. كل ده بيحصل قصادها وهي واقفة في النص ساكتة مش عارفة تعمل إيه، وهي دايماً اللي كانت بتاخد قراراتها، ودلوقتي هما واقفين كلهم يقرروا بدل عنها. بقت إنسانة تايهة مش عارفة هتعمل إيه أو هتروح فين لو سابتهم، وهيا ما صدقت إنها لقت ناس معاها على الأرض.

إسراء بصوت عالي: بااااس! بس بس! بقى عمالين تقرروا عني واللي يقول تمشي وتقعد! طيب أنا هريحكم، أنا مستعدة أمشي بس تقوليلي أهلي فين؟ الحرب والتجارب اللي بتتكلموا عنها دي بتاع إيه؟ وإنتوا مين؟ واشمعنا إحنا اللي فضلنا من ضمن العالم كله ومرة واحدة يغمى عليا وبعدين أفوق ألاقي واحدة بتنتحر قصادي وبتقول حاجات غريبة؟

يا عالم أنا في 15 سنة ضاعوا من عمري من غير ما أحس بيهم. حرام عليكم والله حرام، أنا تعبت يا عالم من اللي بيحصل ده كله، حد يفهمني بقى أرجوكم أرجوكم. بعد ما خلصت كلامها قعدت إسراء على الأرض وهي بتعيط بصوت عالي وبتردد جواها: "إني عبد الله ولن يضيعني، إني عبد الله ولن يضيعني." وفجأة لقت حد بيمسكها

من إيديها جامد وبيقول: هتفهمي، هتفهمي كل حاجة، بس هاتي إيديكي وقومي يا إسراء. إنتي مكانك بينا وهتفضلي معانا دايماً يا إسراء، بلاش تضعفي من أول الحكاية كده. طالما وصلتي لهنا وقدرتي تكملي يبقى إنتي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...