رواد يسحب قمر من يديها ويذهبان ليقولا لليل أن شمس هي السبب فيما حدث لأختها، لكن كلامهما يقطعه صراخ الهاوس كيبنج: "شمس انتحرت وقطعت شرايين يديها! الكل يجري بسرعة ويدخلون ليجدوا شمس غارقة في دمها. ليل تصرخ: "شششششمس! وتجلس على الأرض وتحمل رأس ابنتها على رجليها وتصرخ. رواد: "اهدئي بس يا طنط، وأنا هتصل على الإسعاف." ليل: "بسرعة يا رواد، شمس هتضيع من إيديا."
وصلت الإسعاف وأخذت شمس، وليل ذهبت معها. قمر ورواد ووالدته ركبوا سيارة رواد ومشوا وراء الإسعاف. وصلت الإسعاف إلى المستشفى، وشمس دخلت العمليات. بعد قليل، يخرج الطبيب. رواد: "طمنا يا دكتور، شمس عاملة إيه؟ الطبيب: "للأسف الجرح عميق، والمريضة نزفت كثيرًا. نحتاج متبرع في أسرع وقت ممكن، وإلا لن نلحقها." رواد: "أنا جاهز." الطبيب: "تمام، تعال معي."
يبدأ الطبيب بفحص رواد ويسحب منه الكمية المطلوبة. بعد ذلك، يخرج رواد وهو غير قادر على الوقوف، لكنه يتظاهر بالقوة. يخرج الطبيب ويطمئنهم، وبعد عدة ساعات تخرج شمس من المستشفى. تظل فترة طويلة لا تتحدث مع أحد.
في ليلة من ليالي الشتاء القارصة، في يوم مليء بالمطر والبرق والرعد، تفتح شمس شباك غرفتها وتقف تتفرج على شكل المطر ورائحة الأرض. تجد سيارة شخص متعطلة ويحاول تحريكها لكنها لا تتحرك. المشكلة الأكبر أنه نسي مفتاح السيارة بداخلها. ظل يحاول تحريك السيارة حتى غلبته، فوقع على وجهه في الطين الذي جمعه المطر. قام بسرعة ليرى إن كان أحد قد شاهده.
شمس رأته وظلت تضحك على شكله، لأن بشرته تحولت من الأبيض إلى الأسود تقريبًا بعد أن سقط بوجهه في الطين. ظلت شمس تضحك وهو يبحث حوله متأكدًا أن لا أحد قد شاهده. فمسح وجهه وقرر أن يقوم بمحاولة أخيرة وزق السيارة من الأمام، لكن للأسف غلبته السيارة مرة أخرى، وهذه المرة وقع على ظهره. "آه! كانت شمس تراقبه وتضحك وترى كيف سيتصرف. وقفت رجلاها وأحضرت كرسيًا وجلست عليه، وظلت تتفرج وترى مغامرته الثالثة ستكون كيف.
حتى يأتي رواد ويقف ويتحدث معه ويأخذه ويدخلان إلى الداخل. وهما داخلان، ينظر الشخص إلى الأعلى ويرى شمس وهي تقف وتنظر إليه وتضحك. رواد: "تعالي يا عمر، هههههههه، ادخل تعيش وتاخد غيرها." عمر: "تالت يا رواد؟ رواد: "معلش، هههههههه، تعالي بدل لبسك ده، من عندي، وبكرة نشوف هنعمل إيه في العربية."
عند ليل، دخلت وأغلقت باب غرفتها على نفسها، وبدأت تعد النقود وتتأكد من الذهب. ومن هنا، تأخذ قرارًا بأنها يجب أن تبدأ مشروعًا يفيد ابنتيها في المستقبل، وتستطيع تعليمهما جيدًا وتريهما كما كانت تحلم.
لكن طموحهن كان غير ذلك. قمر كان طموحها الشهرة والمال، وتكون في المستقبل مستعدة لبيع نفسها حتى لو كانت مشهورة ومعروفة. يكون كل تفكيرها أن التعليم لن يجعلها مشهورة بالشهرة التي تتمناها. فتقرر أن تصبح راقصة وتغني في التلفزيون والأفراح.
أما شمس، فطموحها كان أعلى قليلاً. حلمها أن تكون جراحة عامة كبيرة جدًا، وتعيش خارج مصر مع الشخص الذي اختاره قلبها. ودائمًا كانت ترسم في خيالها أن الحياة خارج مصر شيء عظيم، وأن حلمها هذا بعيد، لكنها ستحاول على قدر ما تستطيع التمسك به. ومن وقت أن حاولت الانتحار، قررت أن تغلق قلبها وتركز على الحلم حتى لو كان مستحيلًا. عند قمر، كانت دائمًا تشتري المجلات عن الفنانين والفنانات الاستعراضيات وتحاول تقليدهم بكل دقة.
ليل تحدثت مع رواد وطلبت منه أن يبحث عن مشروع جيد مناسب لها لتبدأ في تنفيذه، ومن دون أن يعرف أحد، وخصوصًا ابنتيها، تريد أن يكون مفاجأة لهما. لكن هما من فاجآها بأحلامهما الغريبة.
معظم الناس الآن سيقولون أن حلم شمس مستحيل، وليس غلطًا أن تكون طبيبة وتسافر. شمس طموحها أن تكون طبيبة ومعروفة، أيوه، لكنها تريد أن تبعد عن والدتها، لأنها عندما تكبر وتصل لحلمها وتكون طبيبة كبيرة، ستكون والدتها بالنسبة لها المرأة التي سرقت زوجها وهربت بأطفالها لمصلحتها الشخصية. ولا يأتي في أذهانهم أنها عاملة مشروعًا كبيرًا وناجحًا، والأرباح تقسمها بالنصف، وتضع لكل بنت ما يخصها باسمها في البنك.
ملحوظة بسيطة هنا. أيوه، بيحصل كده بجد، ما تستغربوش من اللي قمر وشمس بيعملوه ده، لأن موجود كتير أوي حوالينا من نفس عينتهم، ناكرين جميل ومعروف أهلهم عليهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!