الفصل 12 | من 16 فصل

رواية القاصرات الفصل الثاني عشر 12 - بقلم آيات عبد عبد الرحمن

المشاهدات
18
كلمة
812
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

ليل خرجت من القاعة وهي بتجري بعد ما اكتشفت إن رواد كان عايز يمضيها على عقد الزواج بدل ما تكون شاهدة، وإن دي كانت خطة سخيفة منه هو واللي المفروض هتكون مراته. طلعت من القاعة تجري وبتمسح في دموعها. بتيجي عربية بتخبطها وبتقع على الأرض وهي غرقانة في دمها. رواد بصوت عالي: لييييييييييل! وجري عليها وشالها بين إيديه.

رواد: لييييل قومي معايا أنا آسف والله. والله ما هغلط في حقك تاني. أنا كنت عايزك معايا بس إنتي رفضتي. قومي ياليل معايا. قوومى! وفضل يحرك فيها شمال ويمين، لكن هي في دنيا تانية. رواد: اسعااااف! حد يجيب الاسعااااااف بسرعة! وقرب منها لقي نبضها لسه شغال، بس ما قدرش يتحمل غياب الإسعاف فشالها ودخلها عربيته وكان بيجري بأقصى سرعة. كان هو وليلى والبنت اللي كان هيتزوجها اسمها سما. رواد: مش هسيبك تضيعي مني تاني يا ليل.

سما: بسرعة يا رواد، نزفت كتير أوي. كان بيمسح في دموعه ومش قادر يتحكم في أعصابه، وكل شوية يبص ليها. وأخيراً وصلوا المستشفى وخدوها منه ومعاها قلبه وروحه. دموعه ما وقفتش وفضل يدعي ربنا يسيبها ليه. طلب من ممرضة سجادة صلاة وفضل يصلي ويدعي ودموعه مش عايزة تقف لحد ما دخلت سما. رواد: الدكتور خرج من عند ليل وقال عايزك في مكتبه.

كان بيصلي لسه، غمض عيونه بوجع وكمل صلاته وسجد ودعي لدرجة إن صوت شهقاته ودعاؤه سما سمعتهم. دموعها نزلت واتمنت لو كان حبهالها ربع الحب ده، لكن فكرت في نفسها وطمعت. خلص صلاته وراح مكتب الدكتور بسرعة وقال بلهفة: خير يا دكتور، طمنا على ليل.

الدكتور: هو أنا مش عارف بصراحة أقول إيه غير إن ربنا كتب ليها عمر جديد. كانت للحظة بتضيع من بين إيدينا. وكل اللي أقدر أقوله ليك يا أستاذ رواد إن لازم ترضى باللي ربنا كتبه ليك. للأسف المدام حصل ليها شلل كلي ونسبة إنها ترجع تمشي تاني أو تتحرك قليلة جداً. رواد: يعني إيه؟ يعني ليل مش هتمشي تاني؟ الدكتور: أنا ما قولتش كده. في أمل 30% إنها تتعالج. رواد: طب وال 70% التانيين؟

الدكتور: مفيش أمل فيهم. ما تيأسش من رحمة ربنا. المدام كانت هتموت فعلاً، إحنا لحقناها بمعجزة إلهية. مع الأدوية والعلاج الطبيعي ونفسيتها، ممكن الأمل يزيد وترجع تمشي من جديد. رواد: حاول على قد ما أقدر أكون معاها وأساعدها. وإن شاء الله هتمشي وترجع ليا. بس وقتها مش هبعدك عني ولا هسمحلك تسيبيني تاني. سما: متهيألي يا رواد لازم بناتها يعرفوا دي مهما كان أمهم. رواد: دول مش بناتها، دول شياطين.

سما: الدكتور قال نفسيتها لازم تكون كويسة وممكن لما تشوفهم ترتاح والأمل يزيد لو درجة واحدة. بص ليها بحزن: هحاول أجيبهم ليها يمكن الأمل يزيد درجة. وبالفعل بحث عنهم وقال ليهم على كل حاجة حصلت مع ليل، لكن للأسف ما فكروش فيها وفكروا في اللي عندها فلوسها وأملاكها. دا كل اللي همهم.

بيمر كام شهر وليلى بتخرج من المستشفى لأن كانت حالتها صعبة. بتدخل بيتها على كرسي متحرك وبتفتكر آخر مرة خرجت منه كانت ماشية. بتغمض عيونها بقهرة وحزن عميييييييق. رواد بينزل لمستواها وبيبوّس

إيديها وبيقول: وحياة كل دمعة نزلت من عيونك بسببي، لاعوضك عنها بألف ضحكة من قلبك. أنا عارف إنتي حاسة بيه وشايفاني إزاي، بس أنا مش وحش أوي كدا. أنا بجد حبيتك من قلبي وإنتي قصدتي تبعديني. أنا عملت كدا عشان أكون معاكي. سامحيني ياليل على كل اللي عملته واللي هعمله دلوقتي. ودخل جاب أوراق من جوا. رواد: إنتي مش هتقدري تمضي، بس أعتقد إنك هتعرفي تبصمي. وفتح الأوراق ومسك إيديها وبص ليها بهدوء وابتسامة هادئة وبصّمها.

رواد: سامحيني ياليل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...