يوسف بهدوء: ممكن توريني الصور دي. آسر أخرج هاتفه وأعطاه له. بدأ يوسف بالتقليب في الهاتف ليجد عدة صور تجمعه بسارة في أماكن عدة. يوسف: اممم الصور دي فعلاً حقيقية. أنا فعلاً كنت بقابل سارة بس علشان أختي متعلقة بيها جداً من ساعة ما أنقذت حياتها. مرفت بعدم فهم: أنقذت حياة مين وإزاي؟ عزالدين: وضّح كلامك يا ابني.
يوسف: أنا أهلي اتوفوا في حادثة، مفضلش غير أختي الصغيرة. حمدت ربنا وبقيت هي كل حياتي وعيلتي لحد ما في يوم اكتشفت إنها مريضة بالقلب. طبعاً تعبت جداً بس حاولت أتماسك عشانها وبقيت بشتغل بعد الكلية عشان أقدر أوفر لها مصاريف العلاج، بس للأسف حالتها ساءت و... فلاش بااااك.
كانت سارة تسير في المستشفى بعد أن اطمأنت على إحدى صديقاتها التي أصيبت بحادث بسيط. ثم فجأة رأت شخصاً تعرفه جيداً يجلس على مقعد ما أمام إحدى غرف الكشف ويضع وجهه بين كفيه بحزن. تقدمت نحوه ببطء ووقفت أمامه بهدوء. رفع هذا الشخص رأسه عندما شعر بها. سارة باستغراب: يوسف! أنت بتعمل إيه هنا؟ يوسف: سارة... أنا... وقبل أن يكمل، قاطعه خروج الطبيب من الغرفة. ركض يوسف باتجاهه سريعاً وسارة ورائه لكي تفهم ما يحدث.
يوسف بلهفة: ها يا دكتور طمني. مريم كويسة صح؟ الطبيب بأسف: للأسف يا أستاذ يوسف حالتها ساءت جداً ولازم العملية في أقرب وقت، وإلا... وإلا هنفقدها. لم يتحمل يوسف وجلس على أقرب كرسي بصدمة. يوسف بصدمة: إيه! يعني إيه اختي هتضيع مني؟ دي هي اللي فضلت لي في الدنيا. ثم بدأ في البكاء كالطفل الذي يخشى ضياع أغلى أشيائه. حزنت سارة جداً لرؤيته هكذا وجلست بجانبه. سارة: يوسف... ممكن أفهم في إيه؟ ومين مريم؟
يوسف ببكاء: مريم تبقي أختي الصغيرة. وحكى لها كل شيء. سارة بابتسامة صافية: طيب اهدى. أنا ممكن أساعدك. يوسف بلهفة: بجد! هتساعديني إزاي؟ سارة: إحنا عندنا مستشفى خيري للأطفال اللي زي حالة أختك وأنا أعرف كل اللي في المستشفى. هكلمهم وخليهم يجهزوا لعملية أختك. يوسف بسعادة: بجد يا سارة! أنا مش عارف أشكرك إزاي. سارة: عيب يا يوسف تشكرني إيه. أنت أخويا. ويالا بقى روح بلّغ الدكتور وأنا هجهز كل حاجة في المستشفى.
ذهب يوسف سريعاً وأخبر الطبيب وأخبره أيضاً باسم المستشفى. سعد الطبيب بذلك لأنه كان يشفق عليهم جداً وأخبره أن المستشفى جيدة جداً ومشهود لها بالكفاءة في مثل هذه العمليات. وبالفعل في خلال يومين نُقلت مريم إلى هذه المستشفى وبعد العديد من التحاليل والفحوصات تم تحديد موعد العملية. *** أمام إحدى غرف العمليات. كان يوسف يسير ذهاباً وإياباً بقلق بالغ وبجانبه سارة تجلس على إحدى المقاعد.
سارة: يا ابني اقعد بقى، خلّيتني. إن شاء الله خير. يوسف: طيب هما اتأخروا ليه كده؟ سارة: متأخروش ولا حاجة، هي العمليات دي بتاخد وقت طويل. وبعد مرور ساعتين خرج الطبيب وعلى وجهه ابتسامة مشرقة. الطبيب بابتسامة: حمدلله على سلامتها. العملية نجحت الحمدلله. يوسف بسعادة: بجد يا دكتور يعني هتكون كويسة؟ الطبيب: إن شاء الله. كام يوم وهتقوم تجري وتتنطط زي القرّدة. يوسف: شكراً أوي يا دكتور. الطبيب: العفو، ده واجبي. ثم غادر.
سارة: مبروك يا يوسف. يوسف: الله يبارك فيكي يا سارة. أنا مش عارف أشكرك إزاي لولاكي اختي... قاطعته سارة. سارة: متقولش كده يا يوسف. ويالا روح اطمن على أختك وأنا مضطرة أمشي عشان اتأخرت وهجيلها تاني إن شاء الله. بعد إذنك. يوسف: اتفضلي. بعد ذلك تعددت زيارات سارة لمريم فقد أحبتها جداً فهي فتاة لطيفة للغاية ومريم أيضاً أحبتها وتعلقت بها كثيراً. باااك.
يوسف: أما بقى آخر مرة شوفتنا فيها في الكافيه دي كانت بتحضّرك مفاجأة بمناسبة عيد ميلادك. وأما بقى إنها كانت في حضني، فده لأنها تعبت وأغمي عليها. بس أقسم لك إني طول عمري بعتبر سارة أختي. وبعد أن أنهى حديثه نظر للجميع ليجد وجوههم تعلوها الصدمة والذهول. ثم نظروا لآسر الذي لم ينتبه لهم وملامحه تكسوها الصدمة والحزن وكل ما يفكر به كيف أنه ظلم حبيبته؟ وكيف اتهمها بهذا الاتهام البشع؟ وكيف شك بها؟ ياسين: هتعمل إيه يا آسر؟
آسر بضياع: مش عارف. بس أنا لازم ألاقيها ولازم أخليها تسمحني مهما كان التمن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!