سمع آسر ما صدمه بشدة وجعله يتسمر مكانه، فقد استمع لصوت الخادمة تتحدث على الهاتف مع أحد ما وتنقل له أخبارهم، وقد ذكرت اسم سارة و... الخادمة: أيوه يا هانم... لا لسه بيدور على مدام سارة ومش بيرجع غير متأخر ينام شوية ويطلع يدور تاني... حاضر يا هانم هفضل متابعاهم وأبلغك أول بأول... حاضر يا هانم أنا خدامتك. وفجأة دخل آسر فارتبكت الخادمة كثيرًا وظهر الخوف على ملامحها بشدة، وسقط الهاتف من يدها. الخادمة بخوف: آسر بيه...
حضرتك عاوز حاجة؟ آسر: كنتي بتكلمي مين؟ الخادمة بتوتر: هاااا ما كنتش بكلم حد. آسر بصوت عالي: انطقي أحسن لك وقولي كنتي بتكلمي مين؟ الخادمة بخوف: ما كنتش بكلم حد.
فقد آسر أعصابه من تمسكها بالإنكار، وتقدم ناحيتها بخطى سريعة وأمسك بعنقها وضغط عليه حتى كاد يقتلها، ولكن فجأة دخل الجميع بعد أن أخبرتهم خادمة أخرى كانت تراقب الموقف من بعيد، وعندما وجدت آسر يتقدم من الخادمة وعلى وشك قتلها ركضت بسرعة وأخبرت الجميع. تقدم ياسين بسرعة باتجاه آسر وبصعوبة أبعده عن الخادمة قبل أن تموت. ياسين: اهدأ يا آسر... أنت بتعمل إيه... سيبها خلاص هتموت. الخادمة: كح كح...
الله يخليك يا ياسين بيه خليه يسيبني. آسر بعصبية: وحياة أمي لو ما اعترفتي بكل حاجة لأقتلك. الخادمة برعب: خلاص خلاص هقول على كل حاجة... بس أبوس رجلك تسيبني أروح لعيالي. عز الدين بحده: انطقي قولي هببتي إيه؟
الخادمة: من كام شهر في وحدة جت لي البيت وادتني فلوس كتير أوي مقابل إني أبلغها كل أخباركم وكمان ادتني شريط دواء وقالت لي أحط منه لمدام سارة كل يوم في العصير، وإني أراقبها كويس، وفي يوم سمعت مدام سارة بتكلم واحد في التليفون علشان تحضر مفاجأة لسعادتك وبتتفق معاه تقابله... ورحت قلت لها فرحت أوي وادتني فلوس زيادة وكمان ادتني حاجة أحطها لسارة هانم قبل ما تروح تقابل اللي كانت بتكلمه بساعة أو أكتر. آسر بغضب: يا بنت الـ...
هاتي الحاجة اللي ادتهالك. الخادمة: حاضر... ثم ذهبت للمطبخ وعادت سريعًا وهي تحمل شريط دواء به حبوب صفراء صغيرة وكيس صغير به مسحوق أبيض. نظر لهم الجميع ولم يعرفوا ما بهم. آسر: إيه ده؟ ياسين: تعال نسأل عليهم في الصيدلية. آسر: طيب يلا بسرعة... ثم ذهبوا سريعًا وعادوا ووجوههم تحمل الصدمة والغضب. مرفت بلهفة: هااا يا ابني لقيت إيه؟
آسر بغضب وعصبية هادرة: بنت الكلب كانت بتدي مراتي منع الحمل والكيس الأبيض كان عبارة عن مادة مخدرة تخليها دايخة وتعبانة، وده يبرر اللي قاله يوسف، إنها كانت تعبانة وأغمي عليها... آآه يا ولاد الكلب خطة مدروسة بالمللي وأنا زي الحمار ساعدتهم وضيعت مراتي مني. عز الدين: اهدأ يا ابني... إن شاء الله هنلقيها. آسر وهو ينظر للخادمة بغل: مين اللي اداكِ الحاجات دي يا بنت الـ... الخادمة بخوف: معرفش... معرفش.
ياسين بحده: انطقي بدل ما أبلغ البوليس. الخادمة: لا والنبي يا بيه بلاش البوليس... أنا عندي عيال عاوزة أربيهم. مرفت بصرامة: طيب انطقي وقولي مين اللي قالك تعملي كده؟ الخادمة: وحدة اسمها نيفين. آسر بصدمة: نيفين... يا بنت الـ... إزاي ما شكيتش فيها؟ عز الدين: نيفين مين؟ آسر بتوتر: بعدين يا بابا... ثم وجه حديثه للخادمة: تتصلي بيها حالًا وتقولي لها إنك عرفتي حاجات مهمة ولازم تقابليها وتحاولي تعرفي منها مكان شقتها...
أكيد هي اللي عارفة مكان سارة. وبالفعل اتصلت الخادمة على نيفين وأبلغتها بحدوث شيء هام وعليها مقابلتها لكي تخبرها و... الخادمة: أيوه يا هانم في حاجة مهمة حصلت ولازم تعرفيها. نيفين باهتمام: إيه اللي حصل؟ الخادمة: مش هينفع على التليفون لازم أشوفك. نيفين: طيب قابليني في كافيه (... بعد ساعة. الخادمة وهي تنظر لآسر بخوف: لا لا يا هانم مش هينفع مكان عام... أخاف حد يشوفنا. نيفين: طيب خلاص تعالي شقتي في...
الخادمة بفرحة: ماشي يا هانم... ثم أنهت المكالمة وأعطت العنوان الذي دونته لآسر وهي تنظر له بترقب وخوف. آسر بصرامة: ودلوقتي تغوري من هنا مش عاوز أشوف وشك في أي مكان فاهمة؟ الخادمة وهي تؤمي برأسها عدة مرات بخوف: فاهمة... فاهمة يا بيه... ثم انطلقت هاربة من أمامه. نظر آسر للعنوان بشر ثم توجه للخارج ولكن أوقفه صوت ياسين و... ياسين: استنى يا آسر أنا جاي معاك. آسر: لا خليك هنا... ده موضوع قديم وأنا اللي لازم أنهيه...
ولو حصلت حاجة هرن عليك. ياسين: طيب. مرفت: خد بالك من نفسك يا ابني. عز الدين: بلاش تهور يا آسر. آسر: حاضر يا بابا... ثم توجه للخارج سريعًا. وصل آسر للعنوان المطلوب ثم طرق الباب بخفة وانتظر قليلًا. فتحت نيفين الباب وهي تعتقد أنها الخادمة ولكن صدمت عندما وجدت آسر. نيفين بصدمة: آسر... دفعها آسر للداخل ثم دخل. نظرت له نيفين بترقب وارتعبت عندما وجدته يخلع جاكيته ويشمر ساعدي قميصه وينظر لها بشر. نيفين بتوجس: في إيه يا آسر؟
آسر: هأعرفك في إيه دلوقت... ثم صفعها بقوة جعلتها تسقط أرضًا. ثم توجه ناحيتها مرة أخرى وسحبها من شعرها وأوقفها أمامه. آسر بغضب: بقي أنا تعملي فيا كده يا بنت الـ... نيفين بخوف وألم: آآه عملت إيه... صفعها آسر عدة مرات حتى نزف أنفها وفمها وتورم وجهها. آسر: فين مراتي انطقي؟ نيفين: معرفش معرفش. آسر: اممم مصرة تكدبي ماشي... ثم عاد يصفعها من جديد حتى أن... نيفين: خلاص... خلاص هقول. آسر بحده: انطقي.
نيفين: مراتك في مخزن مهجور في... آسر بشبح ابتسامة: شطورة... يلا قدامي على المخزن ده. نيفين بفزع: لا لا مش هينفع نروح هناك لوحدنا... المخزن فيه حراس كتير لأنه... لأنه. آسر: لأن إيه؟ نيفين: لأنه متخزن فيه البضاعة. آسر: بضاعة إيه؟ نيفين: مخدرات بتاعتي أنا وسليم. آسر: يا ولاد الكلب... مخدرات... ثم سحبها وخرج من المبنى وركب سيارته وانطلق نحو المخزن وفي الطريق هاتف ياسين وأخبره بكل شيء و... ياسين بسرعة: طيب...
طيب يا آسر أنا هأبلغ الشرطة وهنلحقك... بلاش تتهور. ذهب ياسين إلى مركز الشرطة وأخبرهم عما قاله آسر. الشرطي: معقول سليم الحديدي... أخيرًا وقع في إيدي. ياسين: أنت تعرفه؟ الشرطي: طبعًا... ده أكبر تاجر مخدرات... أنا بقالي 5 سنين بحاول أمسكه... بس هو مش بيسيب وراه غلطة وبيطلع من القضية زي الشعرة من العجين... ثم أمر القوة بالاستعداد وانطلق صوب المخزن برفقة ياسين.
وصل آسر للمخزن بسرعة بسبب قيادته المتهورة ثم ترجل من السيارة بعد أن أمر نيفين بعدم الخروج منها وانتظار ياسين والقوة. استطاع آسر بمهارة أن يدلف للداخل بدون أن يراه الحراس وظل يبحث عن سارة حتى وجد غرفة مغلقة من الخارج. فتحها ووجد سارة تنام على السرير بضعف. نظر لها بلهفة وكأن روحه ردت إليه. ثم توجه ناحيتها بسرعة وحاول إفاقتها. وبعد فترة فتحت عينيها ونظرت له باستغراب وظنت أنها تحلم فأغلقت عينيها بقوة وفتحتها مرة أخرى ولكن تأكدت أنها حقيقة وآسر أمامها. نظرت له بحب وشوق وسعادة ولوم وحزن ومشاعر كثيرة مختلطة.
آسر بلهفة: سارة حبيبتي أنتِ كويسة... قومي نمشي من هنا بسرعة... ولم ينتظر ردها بل حملها وتوجه للخارج ولكن أوقفه صوت ما وراءه فالتفت ليجد سليم أمامه. سليم: آسر بيه يا مرحب يا مرحب... كده عاوز تمشي من غير ما تسلم عليا. آسر: أنت عاوز إيه؟ سليم: سارة تخصني... سيبها وأنا هأخليك تطلع من هنا عايش. آسر: أنا بقي مش هأسيبها ولا هأخليك تطلع من هنا عايش...
ثم أنزل سارة أرضًا وتوجه صوبه ولكمه بقوة لدرجة أ فقدته توازنه وسقط أرضًا. نهض سليم سريعًا ولكم آسر أيضًا ونشب بينهم شجار حاد انتهى بهزيمة سليم وسقوطه أرضًا لا يقوى على الحركة ولكنه أمسك سريعًا بمسدسه وصوبه نحو آسر وفي ثوانٍ انطلقت الرصاصة إلى مكانها و... سارة بصراخ: آآســـــــر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!