الفصل 38 | من 40 فصل

رواية القاسي العنيد الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم وحيدة كالقمر

المشاهدات
18
كلمة
1,077
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

سارة بفزع: آآســــــر! ظن آسر أنه أصيب، ولكنه ذهل بشدة عندما وجد نيفين تحضنه، وقد لطخت ملابسها بالدماء، ثم سقطت بين يديه. آسر بفزع: نيفين! أنت دخلتي هنا ليه؟ وليه عملتي كده؟ نيفين بألم: آآه، قلقت عليك علشان اتأخرت. ولما دخلت لقيته هيقتلك، ومقدرش أشوفك بتموت أو حتى بتتألم قدامي. آسر بقلق: طيب خلاص متتكلميش وتتعبي نفسك، الإسعاف على وصول. نيفين

وهي تبتلع ريقها بصعوبة: مش هينفع، لازم أتكلم مفيش وقت. تعرف أنا مش زعلانة إني هموت، بالعكس فرحانة إني هموت بين إيديك وهتكون آخر واحد أشوفه. سامحني يا آسر، أنا عارفة إني غلطت في حقك وجرحتك، بس غصب عني أنا بشر ومفيش بشر معصوم من الغلط. ورغم كل اللي حصل أنا حبيتك أوي، ويمكن علشان كده حاولت آذي سارة. ثم نظرت لسارة التي كانت جامدة وملامح الصدمة بادية على وجهها.

نيفين: أنا آسفة سامحيني، أنا كنت فاكرة إنك خدتيه مني بس العيب كان فيا أنا مقدرتش أحافظ على حبيبي. آآآآه. آسر بخوف: نيفين اهدي كفاية كده. ابتسمت نيفين بوهن ونظرت له بحب بالغ. نيفين: فرحانة أوي إني شوفت نظرة الخوف عليا من عينيك لآخر مرة. ادعيلي إن ربنا يسامحني. أنا غلطت في حقه أوي وخايفة، بس عارفة إن ربنا غفور رحيم. ثم ضغطت على عينيها وتأوهت بألم شديد. آسر وقد دمعت عيناه: كفاية يا نيفين. نيفين وهي تلهث وتخرج

الكلمات بصعوبة بالغة: سامحني يا آسر وادعيلي. أنا بحبك أوي. ثم انقطعت أنفاسها وصعدت روحها إلى بارئها. نظر لها آسر بحزن بالغ وقد فرّت دمعة هاربة من عينيه، ولكنه مسحها سريعًا ونظر لسليم بغضب جم. سليم بجمود: أخيرًا المسلسل الدرامي ده خلص. تؤ تؤ مبحبش النهايات الحزينة، بس متزعلش مش هخليها توحشك لأني هبعتك ليها حالًا ومتخفش على سارة أنا هكون معاها وهخليها تنساك بسهولة.

ثم صوب المسدس اتجاهه مرة أخرى. نظر له آسر بغضب ونهض من مكانه وبحركة سريعة ومهارة أسقط المسدس من يده ولكمه بقوة وظل يوجه له عدة لكمات في مواضع مختلفة حتى كاد يقتله، ولكنه توقف عندما لاحظ سارة التي سقطت مغشيًا عليها من شدة ما عانته في الأيام السابقة. ترك آسر سليم وتوجه ناحية سارة بسرعة. آسر بخوف وهو يربت على وجنتها: سارة، سارة حبيبتي مالك؟

وظل يحاول إفاقتها ولم يلاحظ سليم الذي زحف باتجاه مسدسه ونهض من مكانه وهو يترنح وممسك بمسدسه ويصوبه اتجاه آسر. وانطلقت الرصاصة ولكن هذه المرة باتجاه سليم الذي أصيب بطلق ناري في يده من الشرطة التي وصلت بصحبة ياسين. ركض ياسين باتجاه آسر وسارة. ياسين برعب: في إيه يا آسر؟ سارة مالها؟ آسر بقلق: مش عارف فجأة وقعت وأغمي عليها. ياسين: طيب اهدي. إحنا اتصلنا بالإسعاف وزمنهم جايين.

وبالفعل في خلال دقائق وصلت الإسعاف وحملت الجميع إلى المستشفى. *** في المستشفى. كان يجلس عزالدين ومرفت وآسر وياسين وندى وتالا وحاتم أمام إحدى غرف الكشف بعد أن أخبرهم ياسين بما حدث. خرج الطبيب من الغرفة وركض الجميع باتجاهه. آسر: طمني يا دكتور، مراتي مالها؟ الطبيب: اطمئن بس هي اتعرضت لضغط كبير الفترة اللي فاتت ومكنتش بتتغذى كويس وده سببلها إغماء. أنا علقتلها محاليل وإن شاء الله هتفوق بعد ساعة.

آسر بارتياح: شكرًا يا دكتور ممكن أشوفها؟ الطبيب: أه أكيد اتفضل. دخل آسر غرفة سارة وهو ينظر لها بشوق وجلس بجانبها وقبل يدها وظل ينظر لها، فقد اشتاق لملامحها وتصرفاتها وكل شيء وتمنى أن تسامحه سارة. بعد ساعة أفاقت وفتحت عينيها ببطء ونظرت للمكان باستغراب وتذكرت أن آخر ما رأته هو عراك آسر وسليم. ظلت تدور بعينيها في الغرفة حتى سقط عينيها على آسر الذي نظر لها بلهفة وشوق كبير. آسر: سارة حبيبتي أنتي كويسة؟

حاسة بحاجة أنا هروح أنده الدكتور. جاء الطبيب وفحص سارة واطمئن أنها بخير وسمح للجميع بأن يراها. مرفت بلهفة وهي تحضنها بقوة: سارة حبيبتي أنتي كويسة؟ سارة وهي تبادلها العناق: الحمد لله يا ماما أنا كويسة. عزالدين: حمد الله على سلامتك يا حبيبتي. ثم قبل جبهتها. سارة: الله يسلمك يا بابا. ثم اقتربت تالا وندى أيضًا وعانقوها بقوة وقد دمعت عيناهما بفرحة. تالا: حمد الله على سلامتك. كنت خايفة عليكي أوي. سارة: الله يسلمك يا توتا.

ندى: وحشتيني أوي يا بت. سارة: وأنتي كمان يا ندوش. حاتم: حمد الله على سلامتك. سارة: الله يسلمك يا حاتم. ياسين بمرح: كفاية بقي دراما وحمد الله على السلامة والله يسلمك دي. ويالا يا بت يا سارة نقوم نروح البيت كان وحش أوي من غيرك. سارة بمرح هي الأخرى: علشان تعرف قيمتي بس. ياسين: يا لهوي على التواضع. قومي يا بت. سارة: ماشي يا رخم.

وفي هذه اللحظة تقدم آسر الذي كان يتابع حركاتها وكلامها بحب جارف وقد جاهدت سارة أن تتجاهل وجوده ولا تنظر له. أمسك آسر يدها بقوة وقبل جبهتها ونظر لها بحب وشوق شديد. آسر: حمد الله على سلامتك يا حبيبتي. وحشتيني أوي. سارة: شكرًا. ثم سحبت يدها بهدوء ونظرت للجهة الأخرى. سارة: لو سمحت مينفعش تلمسني. متنساش أنا مبقتش حلالك. صدم الجميع من معرفة سارة بموضوع الطلاق. أما آسر فابتسم ابتسامة صغيرة وأمسك يدها مرة أخرى بتحدي.

آسر: بس أنتي مراتي حلالي. نظر له الجميع باستغراب وعدم فهم. مرفت: مراتك إزاي؟ ما تفهمنا يا ابني. آسر: أنا لما طلقتك، طلقتك طلاق رجعي ورديتك بعدها على طول. سارة بغضب: أنت إزاي تعمل كده؟ فاكرني لعبة تطلقني وترميني وقت ما أنت عاوز وترجع تردني وقت ما أنت عاوز؟ لو سمحت طلقني. آسر بهدوء: طيب اهدي ونتكلم بعدين أنتي تعبانة دلوقتي. سارة بغضب أكبر: مش ههدى ولا هتنيل و...

قطع شجارهم صوت طرق الباب وسمحوا للطارق بالدخول. دخل يوسف وهو يحمل بوكيه ورد رائع وعلى وجهه ابتسامة صافية. يوسف: حمد الله على السلامة يا سارة. سارة بابتسامة: الله يسلمك يا يوسف. يوسف: عاملة إيه دلوقتي؟ سارة: الحمد لله تمام. إزاي مريومة؟ يوسف: بتسلم عليكي كتير وكانت عاوزة تيجي معايا. سارة: كنت جبتها. يوسف: المرة الجاية إن شاء الله. حمد الله على السلامة مرة تانية. عن إذنكم. الجميع: اتفضل.

آسر: أنا هروح أشوف الدكتور علشان إذن الخروج. أذن الطبيب لسارة بالخروج بعد أن اطمئن على حالتها بشرط الراحة التامة لمدة أسبوع. عادت سارة إلى المنزل وسط سعادة الجميع لعودتها سالمة. عزالدين: نورتي بيتك يا حبيبتي. سارة: منور بيك يا بابا. مرفت: يالا يا حبيبتي اطلعي ارتاحي وأنا هبعتلك الأكل فوق. سارة: مليش نفس يا ماما. أنا هطلع أنام شوية. آسر: كلي الأول وبعدين نامي.

تجاهلت سارة كلامه ولم تجب وكأنها لم تسمعه واستأذنت وصعدت إلى غرفتها. أما آسر فزفر بضيق من تجاهلها له. ياسين وهو يربت على كتفه: معلش استحمل، أنت غلطت جامد فمتتوقعش إنها هتسامحك بسهولة كده. آسر بقلة حيلة: عارف، أنا مستعد أعمل أي حاجة علشان تسامحني. ياسين: هتسامحك إن شاء الله. يالا اطلع ارتاح شوية أنت تعبت الفترة اللي فاتت. آسر بهدوء: طيب.

ثم صعد إلى الجناح الخاص به هو وسارة وابتسم بوهن عندما تذكر ضحكها ومشاكستهما وشجارهما. آسر في نفسه: يا رب تسامحني، أنا بحبها أوي. مر أسبوع على هذا الحال. سارة تتجاهل وجود آسر تمامًا ودائمًا في غرفتها حتى لا تراه. أما هو فكاد يجن منها فهي لا تسمح له بأن يراها حتى وقد اشتاق لها كثيرًا. *** في إحدى الأيام طرق آسر باب غرفة سارة. سمحت سارة له بالدخول ظنًا منها أنها مرفت. سارة: اتفضلي يا ماما. دخل آسر وصدم مما رأى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...