الفصل 32 | من 40 فصل

رواية القاسي العنيد الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم وحيدة كالقمر

المشاهدات
17
كلمة
784
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

ساره وهي تحاول التماسك وبنبرة جاهدت أن تكون قوية: طلقني. ثم أفلتت منه بصعوبة وركضت للخارج وسط ذهول الجميع وصدمة آسر الذي جحظت عيناه من الصدمة ولم يصدق ما سمعه. ولكنه أفاق سريعًا ودخل غرفته وصفع الباب بقوة. وبمجرد أن دخل الغرفة انهار وسقط على الأرض، وظل يبكي بقوة، فهو لا يصدق حتى الآن ما يحدث. وظل على هذا الوضع حتى نام مكانه. ***

أما في خارج الغرفة، فأفاق عز الدين وياسين من صدمتهم على صوت ارتطام شيء ما بقوة على الأرض. نظروا ليجدوا مرفت التي سقطت مغشيًا عليها من هول ما يحدث. ركض عز الدين وياسين باتجاهها و... عز الدين وهو يربت على وجنتها بقلق: مرفت، مرفت فوقي. لكن لم تستجب له، لذلك حملها بخفة وتوجه نحو غرفتهم سريعًا وطلب من ياسين أن يتصل بالطبيب فورًا. وبعد نصف ساعة حضر الطبيب وكشف عليها و... عز الدين بلهفة: خير يا دكتور، إيه اللي حصل لها؟

الطبيب بهدوء وهو يخلع سمعته: هي اتعرضت لضغط جامد علشان كده أغمي عليها. أنا اديتها حقنة مهدئة، ولما تفوق هتبقى كويسة إن شاء الله. عز الدين: ألف شكر يا دكتور. ثم وجه حديثه لياسين الذي كان يتابع الموقف بصمت وملامح القلق والحزن مرسومة على ملامحه. عز الدين: وصل الدكتور يا ياسين.

خرج ياسين مع الطبيب بينما عز الدين جلس على أقرب مقعد بانهيار ووضع رأسه بين كفيه وتنهد بحزن. وبعد دقائق شعر بشيء يوضع على كتفه، فرفع رأسه فوجد ياسين ينظر له بهدوء. ياسين: اهدى يا بابا، إن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة. عز الدين برجاء: يا رب يا ياسين، ياااارب. وبقلق: ساره ما رجعتش؟ ياسين بتوتر: لا يا بابا. عز الدين بخوف: طيب روح يا ابني الله يهديك شوفها راحت فين. ياسين: حاضر يا بابا. ثم خرج ليبحث عن ساره. ***

أما عند ساره، فبعد خروجها من الفيلا ظلت تركض ودموعها تغطي وجهها، حتى تعبت من الركض وسقطت على الأرض وظلت تبكي، حتى شعرت بظل أحد فوقها فرفعت رأسها فوجدت شخصًا ما ينظر لها بشر. في البداية لم تتبين ملامحه، ولكن ما إن دققت النظر حتى عرفت هويته. لذلك نهضت سريعًا وكانت على وشك الركض، ولكن هذا الشخص أمسك معصمها بقوة ومنعها. الشخص: على فين يا حلوة؟

ثم أخرج منديلًا به مادة مخدرة ووضعه على أنفها، وفي خلال دقائق سقطت فاقدة الوعي بين يديه فحملها وتوجه بها نحو سيارته وهو يبتسم بشر. *** في صباح اليوم التالي، استيقظ آسر إثر أشعة الشمس التي سقطت على وجهه ففتح عينيه ببطء فوجد أنه ما زال على الأرض وتذكر ما حدث، ففرت دمعة هاربة من عينيه ولكنه مسحها سريعًا و... آسر بقسوة: ما تستاهلش إني دموعي تنزل علشانها. دي واحدة خاينة. بس أنا حبيتها. بس خلاص وعد إني هنساكي وأعيش حياتي.

ثم نهض من مكانه وأخذ حمامًا سريعًا ونزل إلى أسفل. *** عند مرفت، استيقظت ونظرت حولها وجدت عز الدين نام وهو يجلس على كرسي بجانبها وممسك بيدها. أغمضت عينيها لدقائق لتستوعب ما حدث، ثم تذكرت ما حدث وبدأت بالبكاء. استيقظ عز الدين على صوت بكائها. عز الدين بفزع: مرفت حبيبتي مالك؟ ثم ضمها إليه بقوة. مرفت ببكاء: أنا عاوزة ولادي يا عز.

عز الدين: اهدي يا حبيبتي كل حاجة هتبقى كويسة. يالا قومي خدي دش كده وغيري علشان تفطري وتاخدي الدواء. مرفت: مش عايزة، ما ليش نفس. أنا عاوزة ولادي يرجعوا زي الأول. عز الدين: هيرجعوا يا حبيبتي. بس أنتي اهدي كده علشان صحتك. ويالا نفطر علشان خاطري. مرفت باستسلام: طيب. ثم قامت من مكانها وغيرت ملابسها وعز أيضًا ونزلوا إلى أسفل. ***

عند ساره، استيقظت على صوت ضوضاء وصوت فتح الباب لذلك فتحت عينيها بهدوء وجدت نفسها في غرفة غريبة يوجد بها سرير صغير وطاولة وثلاجة صغيرة. ظلت تدور بعينيها في الغرفة ولا تعرف أين هي حتى تذكرت ما حدث فصرخت بقوة ونهضت من مكانها سريعًا وفجأة فتح الباب ودخل منه شخص ما. ... : في إيه بتصرخي ليه؟ ساره: أنا فين؟ ... : أنتي في بيتي. صدمت ساره بشدة ولكنها حاولت التماسك وأن تبدو قوية. ساره: جبتني هنا ليه... وعاوز مني إيه يا سليم؟

سليم بسخرية: كويس إنك لسه فاكراني. فاكرة سليم اللي حبك من أيام الجامعة وطلب إيدك بس أنتي رفضتي علشان حبيب القلب اللي باعك وصدق إنك بتخونيه. ساره بحزن جاهدت أن تخفيه: ما لكش دعوة. وبعدين أنت ما حبتنيش يا سليم. أنت كنت عاوز تمتلكني لأنك ما قدرتش تصاحبني أيام الجامعة وده طبعًا اعتبرته عيب في حقك إزاي سليم الدنجوان اللي كل البنات بتتمنى إشارة منه واحدة ما ترضاش بيه وترفض تصاحبه. صفق سليم له بقوة وهو يضحك.

سليم: لا برافو. مش بس حلوة لا وذكية كمان. أنا كنت فعلًا عاوز كده ودلوقت حققت اللي أنا عاوزه. أنا دلوقت في بيتي وملكي. أقدر أعمل فيكي اللي أنا عاوزه. ساره بخوف: أنت هتعمل إيه؟ سليم: هههههه لا ما تخافيش لو كنت عاوز أعمل حاجة. كنت عملت وأنتي نايمة. ساره: طيب أمال جبتني هنا ليه؟ سليم: علشان هبعت لحبيب القلب إنه يطلقك وبعدها هتجوزك وتبقى ملكي للأبد. لإني مش سليم اللي يبقى عاوز حاجة وما يطولهاش.

سليم ببرود: أيوه. استمتعي بإقامتك هنا لحد ما نتجوز يا مراتي المستقبلية سلام. ثم تركها وخرج. وبعد خروجه، جلست ساره على السرير بانهيار وصدمة ولا تدري ما تفعل. يا ترى إيه اللي هيحصل؟ وسليم هيتجوز ساره ولا إيه اللي هيحصل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...