الفصل 30 | من 40 فصل

رواية القاسي العنيد الفصل الثلاثون 30 - بقلم وحيدة كالقمر

المشاهدات
19
كلمة
604
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

مر أسبوع سريعًا، قضاه آسر وسارة في فرحة عارمة، لا ينغص هذه الفرحة إلا تذكر آسر لكلمات تلك الأفاعي، ولكنه ينفض تلك الأفكار سريعًا ويعود لأحضان حبيبته. أما عن ياسين وندى فقد تقاربا من بعضهما جدًا، وأصبح كل منهما لا يستطيع الاستغناء عن الآخر، وياسين ينتظر بفارغ الصبر مرور باقي الأيام حتى تصبح زوجته. في مكان اجتماع الأفاعي. سليم: ها يا نيفين، الخطوة الثانية امتى؟ أنا خلاص زهقت وعاوزها بين إيدي في أقرب وقت.

نيفين بهدوء: اهدي بس يا سليم، لازم نفكر كويس أوي في كل خطوة. آسر ذكي جدًا ومش سهل نلعب عليه. سليم بمكر: مهما كان ذكي، احنا خطتنا أذكى، ولازم ننفذ في أسرع وقت. نيفين: أوكي تمام، هبدأ النهارده. سليم بابتسامة خبيثة: كده تمام أوي. ولنفسه: خلاص هانت يا سارة، كلها كام يوم وتبقي بين إيديا وساعتها هعرفك مين هو سليم. في الشركة.

كان آسر مشغولًا جدًا بالعمل، ولكن قاطعه صوت هاتفه. نظر آسر في الهاتف ليجد رسالة من رقم مجهول، جعلته يشتاط من الغضب وكانت تنص على: "خلي بالك من مراتك، مراتك بتخونك". آسر بغضب: آه يا ولاد الـ...

مرت عدة أيام على هذا الحال مع تكرار مثل تلك الرسائل، وآسر يحاول تجاهلها ولا يفكر بها، ولكن عقله لا يسمح له بذلك أبدًا، حتى بدأ يشك ولو شك بسيط في سارة ولا يعرف ماذا يفعل، فهو لا يستطيع أن يسألها عن تلك الرسائل، فلو كانت تلك الرسائل خاطئة لن تسامحه أبدًا على شكه بها. لذلك وبعد طول تفكير قرر أن يراقبها حتى يستطيع أن يتخلص من هذا الشك نهائيًا. وبالفعل بدأ آسر في مراقبة سارة، ولكنه لم يعرف أن هناك من يراقبه هو أيضًا.

في مكان آخر، كان هناك شخص ما يتحدث على الهاتف. الشخص: أيوه يا هانم حصل فعلًا. نيفين بفرحة: يعني فعلًا بدأ يراقبها؟ الشخص: أيوه يا هانم، ماشي وراها من الصبح. نيفين: طيب تمام، خليك وراهم وبلغني بتحركاتهم أول بأول. الشخص: حاضر يا هانم. ثم أنهت هذه الأفعى تلك المكالمة مع هذا الشخص ونظرت بجوارها. نيفين بضحكة شريرة: كل حاجة تمام والخطه ماشية فل. سليم: ههههه كده مش فاضل إلا خطوة وحدة، وكل حاجة تنتهي.

مر يومان على هذا الحال، وآسر يراقب سارة، ولكنه لم يجد أبدًا ما يلفت الانتباه، فهي إما في الشركة أو تخرج مع تالا وندى ثم تعود للمنزل، وكان سعيدًا جدًا بذلك لأنه تخلص من شكوكه. ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. ففي يوم عاد آسر إلى المنزل مبكرًا، وكان على وشك الدخول إلى غرفة النوم ولكن وجد سارة تتحدث على الهاتف، فوقف يستمع لما تقول. سارة: أيوه كله تمام وآسر مش شاكك في حاجة. ... : طيب هنتقابل امتى؟

سارة: بكرة إن شاء الله، علشان نتفق. ... : طيب هنتقابل فين؟ سارة: في كافيه... الساعة 3 كويس؟ ... : آه كويس. سارة: طيب تمام، أنا هقول لآسر أنا هروح أقابل تالا و... وفجأة دخل آسر الغرفة وهو غاضب جدًا، فزعت سارة جدًا من دخوله هكذا وارتعبت أن يكون استمع لمكالمتها. سارة بتوتر: آسر، أنت جيت امتى؟ آسر وهو يحاول كبت انفعاله ولا يقتلها: لسه جاي دلوقتي. سارة بارتياح: طيب، بس مالك متعصب ليه؟

نظر لها آسر بألم وحسرة، وود أن يخبرها بكل شيء وأن تكذب له ما سمعه، ولكنه تحامل على نفسه وصمت حتى لا يخبرها بأي شيء. استغربت سارة من نظرته لها ولكن لم تعر الأمر انتباه. آسر بحزن: ما فيش، أنا تعبان وعاوز أنام. ثم تركها وغادر ليبدل ملابسه ثم عاد واستلقى على السرير وأولاها ظهره، وظل يفكر هل يمكن لسارة أن تخونه؟ هل هذه الرسائل صحيحة؟ هل ما سمعه منها حقيقي؟ أم أنه يحلم؟

تمنى ذلك بشدة، تمنى أن يكون هذا حلم بل كابوس وينتهي الآن، ولكن لا، فهي حقيقة واضحة. ظل على هذا الحال حتى أرهقه التفكير ونام. أما سارة فاستغربت كثيرًا من تبدل حاله هذه الأيام، ولكن أرجعت الأمر لكثرة العمل والإرهاق. هل سارة فعلًا تخون آسر؟ ومن الشخص الذي تحادثه سارة؟ وماذا سيحدث بعد ذلك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...