الفصل 20 | من 27 فصل

رواية القاسي الحنين الفصل العشرون 20 - بقلم بسنت جمال

المشاهدات
22
كلمة
2,098
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

فرح بإصرار وتحدى: رايحة آخد حقي من الدنيا. أمل بقلق: أوعى تكوني رايحة لحازم. فرح بسخرية: خلاص يا ماما صفحته أنا قطعتها من حياتي، أنا رايحة آخد حقي من أبويا. أمل: يا بنتي أنت بتقولي ألغاز، متقلقنيش عليكي. فرح بقوة: هفك الوديعة، وأبدأ مشروعي. في لندن يقف حازم مرتدياً ملابس العملية، يقف في شرفة غرفته. منذ أن أتى هنا والأيام تجري بطيئة ومملة. يقف شارداً فيما مضى وفيما آت. يفكر في فرح وذكرياته معها. ماذا ستفعل إذا مت؟

هل ستسامحني يوماً؟ بالطبع لا، فجرحها مني كبير. فلاش باك تمشي فرح مع حازم على النيل، شاردة في شيء ما. لاحظ حازم شرودها. حازم: سرحانة في إيه؟ فرح: فيك. حازم: ياسلام على الرومانسية. فرح: مش مسألة رومانسية، بس خايفة. حازم باستغراب: من إيه؟ فرح: هو أنت ممكن في يوم من الأيام تسيبني؟ حازم: إيه اللي أنت بتقوليه ده؟ طبعاً لا، أنا ما صدقت إني لقيتك. فرح: اوعدني يا حازم إنك تفضل سندي وضهري، اوعدني أفضل أحس بالأمان معاك.

حازم بابتسامة: أوعدك يا فرحة قلبي إني أفضل سندك وضهرك، وإنك هتفضلي جوه قلبي. باك ابتسم حازم بمرارة على هذه الذكرى وهذا الوعد الذي أخلفه هو من وجهة نظر فرح. مسح دمعة هربت منه. حازم لنفسه: سامحيني يا فرحة قلبي. دخلت الممرضة حتى تأخذ حازم لغرفة العمليات، فالآن هو موعد إجراء عمليته. أخذ نفساً عميقاً، وأغمض عينيه بقوة، وتحرك ناحية والده وأخيه. حازم بصوت هادئ: أشوف وشك بخير يا بابا.

صلاح بقوة زائفة: تقوم لنا بالسلامة يا حبيبي. حازم: خلي بالك من بابا وماما يا أحمد. أحمد بتأثر: إن شاء الله أنت اللي هتخلي بالك مننا كلنا. ابتسم حازم واحتضنهما بقوة. حازم: لا إله إلا الله. صلاح وأحمد: محمد رسول الله. ارتمى صلاح على الكرسي باكياً، يدعو الله أن يرد له ولده بالسلامة.

أحمد مهدئاً: اهدى يا بابا عشان ماما لو اتصلت هتقلق وهتعرف إن النهاردة معاد العملية، وحازم مش عاوز يقلقها أكتر ما هي قلقانة، تعالى نصلي وندعي ربنا. صلاح بدموع: حاضر، أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه، يارب رد لي ابني بالسلامة يارب. في القاهرة عند فرح

تجلس فرح في النادي مع صديقاتها، تعاملهم بطريقة جديدة غير ما اعتادوا منها، تتكلم بجمود وعملية شديدة، وهن قدّرن حالتها، ولم يتضايق أحد منها، بالعكس يحاولن مساعدتها على تجاوز محنتها. فرح: أنا اشتريت مكان عشان أبدأ المشروع اللي قلتلكم عليه، محتاجة مساعدتكم معايا. الكل: طبعاً معاكي.

فرح: سمية، أنتِ دارسة ديكور، هتبقي معايا في التصميمات. نهال، أنتِ هتبقي الجزء الخاص بالاتفاقات مع العملاء وتحديد الأسعار. أما سلمى، بما إنك غاوية فيسبوك وانستجرام وصور، فأنتِ هتبقي تعملي لينا الدعاية. سلمى: تمام، بصي نصور المكان بعد لما يتوضب، وهعملك دعاية جبارة. فرح: المكان جاهز مش محتاج إلا حاجات بسيطة. سمية: يبقى على خيره الله، أنا أعرف كام معرض موبيليا هتفق معاهم على فرش المكتب.

نهال: ولازم قبل ما نعمل الدعاية نشوف أسعارنا هتبقى إيه، ولازم تبقى أقل من السوق. فرح: أنا درست السوق كويس، وعرفت الأسعار. سمية: كده تمام، ربنا يوفقنا إن شاء الله. نظرت فرح أمامها بعيون كلها تحدٍ وإصرار على النجاح: إن شاء الله لازم ننجح. في فيلا حازم

تجلس نبيلة في غرفة حازم، فهي لا تتركها منذ سفره. لا تأكل ولا تشرب، تنام قليلاً، تقضي وقتها في الصلاة والدعاء وقراءة القرآن. هي لا تعلم بموعد إجراء العملية، فقد أبلغها حازم أنها بعد يومين حتى لا تتوتر أثناء إجراء العملية. دخلت عليها أروى حتى تطعمها. أروى برجاء: عشان خاطري يا ماما تاكلي النهاردة. نبيلة: والله ما قادرة يا بنتي. أروى بضيق: كده هتقعي مني، بالله عليكي، وحياة حازم عندك.

إلى هنا وانفجرت نبيلة في البكاء، تحاول التماسك ولكن دون جدوى. سمع علي صوت بكاء أمه فاستأذن في الدخول. علي بقلق: في إيه يا ماما؟ نبيلة مجففة دموعها: مفيش يا حبيبي متقلقش. أروى: لأ في يا علي، برضه رافضة الأكل، وأنا مش عارفة أعمل إيه؟ علي بمشاكسة: أنا اللي هأكلها يا أروى، هاتي صينية الأكل وشوفي أنا هعمل إيه، يلا يا بلبلة، بس اوعي تقولي لبابا إني بدلعك ليخنقني.

ابتسمت نبيلة من بين دموعها على خفة دم ابنها. جلس علي بجانبها وبدأ يطعمها. علي: شطورة يا بلبلة، ألف هنا. نبيلة: الله يهنيك يا حبيبي، كنت عاوزاك في موضوع. علي: خير. نبيلة: رجّع مراتك يا علي، بقالها تلات شهور سايبة البيت، وموضوع الخلف ده لازم تتناقش معاها فيه بهدوء، شوفها رافضة ليه، بالحب يا علي، كل حاجة بتمشي بالحب. علي: هو حضرتك فاكرة إني مش عاوز أرجعها عشان موضوع الخلف؟

لأ طبعاً ما إحنا كل مرة بنتخانق عادي، أنا اتعودت، أنا طردتها عشان أهانتك في بيتك. نبيلة: وأنا مسامحاها. علي: أبداً. قطع كلام علي ونبيلة طرقات على باب الغرفة، كانت الخادمة. الخادمة: مدام ياسمين تحت هي والباشمهندس أبوها. علي باستغراب: جايين ليه دول؟ نبيلة: يلا يا علي ساعدني ننزل نقابلهم، ربنا يهدّي الأحوال ما بينكم يارب. نزلت نبيلة مستندة على ابنها، تشعر أنها كبرت فوق عمرها مائة عام.

نبيلة مرحبة: أهلاً وسهلاً نورت يا باشمهندس. مصطفى والدها: الله يخليك بنورك. نبيلة: إزيك يا ياسمين، عاملة إيه؟ ياسمين: الحمد لله، إزاي حضرتك. نبيلة: بخير يا حبيبتي. علي: إزاي حضرتك يا عمي؟ مصطفى: الحمد لله، أنا جاي النهاردة عشان ياسمين تعتذر لوالدتك يا علي، وكمان هي عرفت من أروى بالظروف اللي حازم بيمر بيها فلازم تقف جنب جوزها وأهله. نبيلة: بنت أصول يا ياسمين. ياسمين بخجل: أنا آسفة يا طنط، حقك عليا.

نبيلة: أنتِ بنتي وعمري ما أزعل منك، يلا يا علي خد مراتك وشنطتها وعلى أوضتكوا. امتثل علي لكلام والدته وأخذ زوجته وصعد بها. نبيلة: فيك الخير يا باشمهندس والله. مصطفى: إحنا عيلة واحدة ولازم نقف جنب بعض، طمنيني على حازم. نبيلة بحزن: بعد بكرة هيعمل العملية. مصطفى: إن شاء الله يقوم بالسلامة. نبيلة بدعاء: يااااارب. مصطفى: هستأذن أنا، وطبعاً مش محتاج أقول لو أي حاجة محتاجينها أنا تحت أمرك. نبيلة: تسلم، ربنا يخليك.

عند علي وياسمين يقف علي ظهره لياسمين، ما زال قلبه يشعر ببعض الضيق منها. ياسمين: وحشتني. لم يرد عليها. ياسمين بحزن: لسه زعلان مني؟ علي: اللي عملتيه مش قليل. ياسمين: لو مش عاوزني أنا ممكن أتصل ببابا ياخدني قبل ما يمشي. رق قلب علي فهي بالفعل نادمة على ما فعلت، وهي تحبه بصدق، ولكن تخشى أن يتركها إن علم أن عندها مشاكل في الإنجاب.

علي: خلاص يا ياسمين، الأيام دي مش وقت عتاب، كل اللي عاوزه منك تقفي جنب ماما وجنبي، وتدعي لحازم. ياسمين بابتسامة: إن شاء الله يقوم بالسلامة. احتضنها علي فهو بحق اشتاق لها وبشدة. في لندن مرت تسع ساعات على دخول حازم للعمليات، فهي عملية معقدة بشدة، توقع الطبيب أن تصل لعشر ساعات متصلة. يجلس صلاح وأحمد وقد ازداد التوتر عليهما. صلاح بانفعال: لاااا، أنا مش قادر كده، مفيش حد يطمنا.

أحمد مهدئاً: اهدى يا بابا عشان متتعبش، هروح أشوف حد بره يطمنا، بس اهدى. صلاح: استنى، أنا جاي معاك. ما إن أنهى صلاح جملته حتى وجد باب الغرفة وقد انفتح، دخل حازم على سريره، ما زال تحت تأثير البنج، غير مدرك ما حوله. جرى صلاح وأحمد على حازم كي يطمئنا عليه. صلاح محتضناً يد ابنه: حازم، حبيبي حمد لله على سلامتك، رد عليا. أحمد بفرحة: هروح للدكتور أطمن منه.

ذهب أحمد للطبيب كي يعرف منه نتيجة العملية، دخل أحمد عند الطبيب الإنجليزي، لم يجده وإنما وجد مساعده ولحسن حظه كان مصرياً. أحمد: طمني يا دكتور على حازم. الطبيب: الحمد لله، اللي حصل ده معجزة، الورم كان حجمه كبير بس تم استئصاله كله. سجد أحمد على الأرض باكياً شاكراً الله على نجاة أخيه. أحمد بدموع: الحمد لله، ألف حمد وشكر ليك يارب. الطبيب متأثراً: حمد لله على سلامته. أحمد: طيب هو هيفوق امتى؟

الطبيب: مش قبل تلات ساعات، هو واخد كمية بنج كبيرة. أحمد بتفاؤل: الخطوة الجاية إيه؟ الطبيب: هنبدأ مرحلة العلاج ودي هتأثر طبعاً شوية عليه زي ما الدكتور قال ليكم، الحركة طبعاً هتتأثر لأن الورم كان ضاغط على مراكز الحركة، بس بالعلاج الطبيعي هيرجع يمشي تاني. أحمد: والعلاج ده بيطول؟ الطبيب: أكيد طبعاً، بس الأهم الحالة النفسية للمريض. أحمد بامتنان: متشكر جداً جداً. عند حازم

ما زال حازم نائماً من تأثير البنج، كان يجلس بجواره أحمد يقرأ القرآن، أما والده فقد نام وهو جالس مكانه، فالأيام السابقة كانت مرهقة بالنسبة للكل. كان حازم ينام وعلى وجهه ابتسامة جميلة يبدو وأنه يشاهد حلماً جميلاً. كان يرتدي ملابس بيضاء، ويمشي وسط بستان متأملاً جمال صنع الله، وجد ممراً طويلاً على جانبيه ورود بجميع الألوان الزاهية، ابتسم من شدة تناسق الألوان.

مشى في هذا الممر حتى يرى ما بنهايته، لاحظ وجود فتاة تجلس في نهاية الممر، كانت مثل الملاك ترتدي فستاناً باللون الوردي، شعرها متروك خلف ظهرها، تضع تاجاً من الورود على رأسها، تجلس وسط دائرة من الورود، كانت تلوح لحازم بأن يأتي، كانت هذه الفتاة هي فرح، نادت عليه بأن يقترب. فرح بابتسامة عشق: وحشتني. حازم بحب: وأنتِ كمان يا فرحة قلبي. أدار حازم وجهه لكي يرحل. فرح: رايح فين؟ حازم: شوية وهرجع. فرح: وأنا مستنياك ❤

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...