الفصل 15 | من 27 فصل

رواية القاسي الحنين الفصل الخامس عشر 15 - بقلم بسنت جمال

المشاهدات
20
كلمة
1,645
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

فى المشفى تقف فرح بجانب غرفة حازم، تشعر بقلق وتوتر كبير. لأول مرة ترى حازم على هذه الهيئة، كان شكله لا يبشر بالخير. كانت تنتظر خروج الطبيب من عنده حتى تطمئن عليه. بعد فترة، خرج الطبيب بعد أن انتهى من فحصه. فرح بقلق: أخباره إيه؟ فاق ولا لسه؟ الطبيب: آه الحمد لله فاق من فترة، بس هو مصمم يمشي وأنا لازم أعمله أشعة وتحاليل لإن إللي حصله ده مش نتيجة لا ضغط واطي ولا سكر، لازم نطمن ولازم تقنعيه. فرح: حاضر، أقدر أدخله الوقت؟

الطبيب: أيوة اتفضلي. تدق فرح الباب حتى تستأذن في الدخول. حازم بتعب: ادخل. فرح: حمد لله على السلامة، كده تقلقني عليك. حازم بابتسامة: الله يسلمك، معلش تعبتك معايا. فرح: مفيش تعب ولا حاجة بس قلقت أوي، ومكنتش عارفة أتصرف، بس الحمد لله عدت على خير. حازم: الحمد لله، بس أنا مش عاوز حد يعرف باللي حصل لي ده. فرح: أكيييد طبعًا. حازم: متشكر، خدي الفيزا بتاعتي واسحبي فلوس عشان نحاسب المستشفى.

فرح: نحاسب إيه بس، لسه هتعمل أشعة وتحاليل. حازم: لا لا سيبك من الكلام ده، يلا بينا. قام بالفعل حازم من على السرير لكي يرحل، أمسكته فرح حتى تمنعه. فرح بتوسل: عشان خاطري يا مستر حازم نسمع كلام الدكتور. رق لها حازم ولطلبها. حازم بابتسامة: عشان خاطري أنت بلاش مستر دي. فرح بغيظ: هو ده وقته والنبي. حازم: يلا يا فرح وأنا أوعدك لما أرجع القاهرة هعمل كل التحاليل. فرح: بجد. حازم: جد الجد كمان.

استسلمت له فرح ولم تستطع إقناعه، آملة أن ينفذ وعده لها. عاد حازم وفرح لكي يكملا باقي أيام فعاليات المؤتمر، فقد تبقى لهما يومان. عاد حازم وفرح إلى القاهرة وإلى عملهما، وكما توقعت فرح أن حازم لن يتابع حالته الصحية كما وعدها، وكل يوم بحجة شكل. كانت خائفة عليه للغاية وهو سعيد بهذا القلق. في فيلا والد حازم، تجلس نبيلة مع أروى يتناولان الشاي، ويتجاذبان أطراف الحديث حول علاقة فرح وحازم.

أروى: شفتي يا ماما كان عندي حق إزاي لما قلتلك إن فرح هي إللي هتغير من حازم. نبيلة: فعلًا، طلعتي شاطرة. أروى بضحك: ههههه أى خدمة. نبيلة: طيب وبعدين هيفضلوا على الحال ده كتير، هيتجوزوا امتى؟ دخلت عليهما هادمة اللذات ومفرقة الجماعات ياسمين. ياسمين: هما مين دول إللي هيتجوزوا يا طنط. توترت نبيلة من دخولها المفاجئ ولم تستطع الرد، فأنقذتها أروى. أروى: ده المسلسل الهندي إللي بتفرج عليه.

ياسمين بسخرية: هو أنت خليتي طنط كمان تتفرج على التفاهات دي. نبيلة: آه بدل ما نقعد نضايق في غيرنا أهو بنسلي نفسنا. ياسمين وقد فهمت مغزى جملتها: تمام، عن إذنكوا على عازمني على العشا، باى. نبيلة: مع السلامة والقلب داعيلك، ها يا أروى هيتجوزوا امتى؟ أروى: لسه يا ماما، الموضوع برده مش سهل لإن حازم مش هيعترف بمشاعره بسهولة، مع الوقت هيفهم. نبيلة بدعاء: ربنا يكرمك يا حازم يارب. دخل أحمد عليهما وسمع والدته تدعي لابنها.

أحمد بمشاكسة: هو كله الدعوات لحازم ولا إيه؟ مفيش حاجة لابنك الغلبان ده. نبيلة: إزاي بس، أنا بدعيلكوا كلكوا، أنت ربنا يكرمك واتجوزت ست الستات إنما حازم لسه. أحمد: وماله ما تدعيلى أتجوز تاني. قال هذه الجملة وجرى بعيدًا عن أروى. أروى: نععععععم، تتجوز تاني، والله ما أنا سايباك. جرت وراءه أروى، أخذت تبحث عنه في كل الغرف، وفجأة جذبها في غرفة أولادهما. أروى بتفاجؤ: إيه يا أحمد خضتني. أحمد بحب: سلامتك من الخضة يا قلبي.

أروى بعتاب: كده عاوز تتجوز عليا. أحمد مقتربًا منها: ده أنا أموت نفسي لو فكرت في غيرك. أروى بحب: بعد الشر عنك. أحمد: ده أنت حب العمر كله. ثم اقترب منها لكي يقبلها. أروى مبتعدة: بتعمل إيه؟ احنا مش في أوضتنا. أحمد: ما أنا عارف دي أوضة العيال، وهما خارجين. أروى: ولو رجعوا في أي لحظة. أحمد بمشاكسة: وماله، هما حد غريب. أروى: لا بجد يا أحمد. أحمد: هقفلك الباب يا ستي، تعالي بقى.

قويت علاقة فرح بحازم، لا يمر يوم إلا ويتناولان الغذاء مع بعضهما، حتى يوم الإجازة يتقابلان في النادي ويقضيان اليوم كله مع بعضهما، حيث تعرف حازم على والدة فرح وأحس بطيبة هذه السيدة.

حازم لا يفكر في سرعة تطور علاقته بفرح، ولا يريد أن يفهم طبيعة هذه العلاقة، هو فقط سعيد بتغير حياته فأصبح مقبلًا على الحياة عكس ما سبق من حياته، يريد أن يراها دائمًا دون أن يفكر في شيء. كانت عائلته سعيدة بهذا القرب الشديد وتساعده على ذلك، فقد عاد ابنهم لطبيعته مرة أخرى. أما فرح، كل ما يؤرقها الفترة السابقة هو تحديد علاقتها به، واليوم اعترفت لنفسها بأنها تحبه، ولكن لا تتسرعي يا فرح، أهو يبادلك نفس الشعور؟

أشعر به يحبني ولكن لا يعبر بالكلام، فحبه أفعال، يفعل كل شيء حتى تكون سعيدة، يحترم والدتي ودائمًا يودها. اليوم سأقول له ما في قلبي. تقف فرح تمضي بعض الأوراق بجانب حازم وهي شاردة في شيء ما، نادى عليها حازم ولكن لا من مجيب. حازم: فرح يا فرح. فرح: أيوة يا حازم. حازم: مالك النهاردة، شكلك بتفكري في حاجة. فرح: آه، عاوزة أتكلم معاك. حازم بقلق: خير في حاجة؟ فرح: أيوة. حازم: طيب تعالى ننزل نتغدى ونتكلم. فرح: أوك.

تجلس فرح أمام حازم تشعر بتوتر كبير، لا تعلم من أين تبدأ. شعر حازم بها وتركها على حريتها، بدأت ترتب أفكارها واستجمعت شجاعتها وتحدثت أخيرًا. فرح: أنا محتاجة أتكلم أوي يا حازم. حازم بود: وأنا مستني إنك تتكلمي معايا من زمان. فرح: عاوزاك تسمعني ومتقاطعنيش. حازم: حاضر.

فرح بتنهيدة: أنا عيشت عمري كله محرومة من حنان الأب برغم وجوده معايا في نفس البيت، عمره ما أخدني في حضنه ولا قضى معايا يوم حتى، عمره ما اتكلم معايا في أي حاجة، ميعرفش أنا بحب إيه ولا بكره إيه، أفتكر مرة رجعت من المدرسة وكنت آخدة جايزة في مسابقة رسم قالي مبروك وسابني ومشي حتى معرفش شكل الجايزة إيه، وحاجات كتيرة من دي. ماما عوضتني عن حاجات كتير على قد ما تقدر بس دور الأب مهم عشان كده هي أغلى حد في حياتي.

سكتت فرح تحاول ألا تبكي. برغم كلامها المؤثر إلا أنها دائمًا لا تحب أن تظهر ضعيفة أمام أحد حتى ولو كان حازم. حازم بإشفاق: لو مش قادرة خلاص متكمليش. فرح: لا لا أنا تمام، السنة اللي فاتت قرر فجأة يصفى كل شغله ويتجوز ويسافر، كتب لي الشقة باسمي، وعملي وديعة بـ 2 مليون عشان أصرف منها، بس أنا قلت مش هاخد منه حاجة ونزلت واشتغلت واعتمدت على نفسي الحمد لله. عارف جالي من شهرين تقريبًا قال إيه وحشته تصدق معرفتش أصدقه.

حازم بحزن: أكيد عشان مفيش حنية منه قبل كده. فرح بحب: لحد ما قابلتك أنت، غيرت حياتي، بقيت بحب الحياة عشان أنت فيها، بحب الشغل، بحب أشوفك، حبيت عيلتك، حتى رخامتك عليا في الأول حبيتها. تفاجأ حازم من كلام فرح فهو لم يتوقع أن تقول له مثل هذا الكلام، توتر بشدة، حاول أن يتحدث ولكنه تلعثم في الرد عليها. حازم بتلعثم: فرح أأأ أنا...

فرح بمقاطعة: أنا مش مستنية منك رد، ولا عاوزاك ترد عليا، أنا قلت لك محتاجة أتكلم معاك أنت وبس، وعلاقتي بيك بعد الكلام ده هتفضل زي ما هي اتنين صحاب وبس، أنت تبان قدام الناس قاسي لكن أنت فيك حنية الدنيا كلها، حازم... حازم: أيوة. فرح: أنا بحبك 💜

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...