بدأت فرح في التجهيز للحفل الذي طلبه حازم. أشرفت على التجهيزات بنفسها، وكل يوم تذهب للقاعة التي سيقام بها الحفل. *** في الشركة يجلس حازم في مكتبه يتابع أمور العمل مع كريم وفارس. حازم: كده إحنا بدأنا نتعرف في السوق شوية بالإعلانات دي، حلوة الفكرة يا كريم، تسلم دماغك. كريم: حبيبي، ولسه كمان لما الحفلة تتم هتفرق معانا كتير. حازم: وإيه أخبار الاستعدادات بتاعة الحفلة يا فارس؟
فارس: أنا بتابع مع فرح زي ما اتفقنا، والدنيا ماشية تمام. حازم: عزمتوا الشركات التانية والناس اللي قلت عليهم؟ فارس: لسه، دعوات الحفلة هتوصل النهاردة وهنوزعها من بكرة إن شاء الله. حازم: عاوزك تتابع كل تفصيلة يا فارس، الحفلة دي البداية بتاعتنا، متسيبش اللي اسمها فرح ولا إسلام دي تبوظ الدنيا. فارس: متقلقش، بصراحة هي اللي بتعمل كل حاجة لوحدها، أنا مجرد بتابع بس، عندها دماغ ألماظ بصراحة.
لم يعجب حازم كلام فارس عن فرح، فأدار وجهه ناحية كريم ليكمل باقي حديثه معه. *** كانت فرح تجلس مندمجة في عملها بشدة، كانت تدون أشياء كثيرة. فرح: أخيرًا خلصت، لما أكلم مستر فارس كده وأعرض عليه اللي أنا عملته ده. اتصلت فرح على فارس. فرح: أيوه يا مستر فارس، هو حضرتك في الشركة؟ فارس: أيوه يا فرح، في حاجة؟ فرح: آه كنت عايزة آخد رأي حضرتك في حاجة كده. فارس: طيب تعالي في مكتب مستر حازم.
فرح بتهرب: خلاص مش مشكلة لما حضرتك تبقى فاضي. فارس: تعالي، احنا خلصنا اجتماعنا. لم تستطع فرح التهرب من فارس، واضطرت للصعود عند مكتب حازم. فرح: صباح الخير. فارس وكريم: صباح النور. لم يرد عليها حازم، وإنما اكتفى برفع نظره لها ثم أخفض ناظرًا للأوراق التي أمامه. فارس: خير يا فرح. فرح: أنا لاحظت إننا معزمناش أي حد من الصحافة عشان يغطي الحفلة، فجمعت أسماء بعض الصحفيين عشان نوجه لهم الدعوة، إيه رأي حضراتكم؟
فارس: أنا شايف إنها فكرة هايلة. كريم: فعلًا، كانت بعيدة عن تفكيرنا خالص. فارس: إيه رأيك يا حازم؟ حازم باستهزاء: أنتي مش واخدة بالك إننا عاملين إعلانات فعلًا في الصحافة ولا إيه؟ فرح بثقة: لا واخدة بالي طبعًا، بس فيه فرق ما بين إننا نعمل إعلان بنفسنا ودافعين فلوسه، وفرق ما بين إن الصحافة هي اللي تغطي الحفلة وتتكلم عننا من وجهة نظر محايدة. أعجب حازم بالفكرة، فهي أقنعته بحجة قوية، ولكنه كالعادة لم يشجعها على هذه الفكرة.
حازم بلامبالاة: أوك، اتفضلي جهزي أسماء الصحفيين اللي هنعزمهم. فرح: جهزتهم. فارس منهيًا حال الشد والجذب: تمام يا فرح، ابعتي للمطبعة تزود عدد الدعوات بأسماء الصحفيين. فرح: أوك، عن إذنكم. كريم: في إيه يا حازم، أنت مستخسر تقولها إن فكرتها حلوة؟ حازم: عادي يعني مش للدرجة. كريم: يا عم التقيل لازم شوية تشجيع، دي عاملة شغل هايل. حازم: كفاية أنتوا بتشجعوها، أنا نازل رايح القاعة أشوف شغلها الهايل. نظر كريم وفارس لبعضهما
ونطقا في نفس اللحظة: مفيش فايدة. كريم: ده رايح يقف لها على أي غلطة. فارس: مش هيلاقي إن شاء الله. كريم: ربنا يستر. *** وصل حازم عند القاعة التي ستتم فيها الحفلة، عرف نفسه للمسؤول هناك، واصطحبه داخل القاعة لكي يتابع سير العمل. المسؤول: الحفلة ناقص عليها أسبوع وتقريبًا كل حاجة خلصت، لو في أي حاجة محتاجة تتعدل لسه قدامنا وقت. حازم بإعجاب ظاهر على وجهه: لا لا، كله تمام.
تفاجأ حازم من وجود فرح قبله في المكان، حيث كانت تتحدث بصوت عال نسبيًا وهي تعطي العمال التعليمات. حازم لنفسه: هي لحقت تيجي امتى، دي بتطير ولا إيه؟ آآآه تلاقيها مبلغتش المطبعة بالأسماء الجديدة. استدارت فرح وتفاجأت بوجود حازم واقفًا يتابعها، تنهدت واضطرت أن تذهب عنده. فرح: أهلاً مستر حازم. حازم: أهلاً. فرح متجاهلة رده: إيه رأي حضرتك في القاعة؟ حازم: كويسة. فرح: في حاجة محتاجة تتعدل؟ حازم: لا.
تماسكت فرح بشدة حتى لا تنفعل عليه، واستأذنت منه لمتابعة عملها، استدارت فرح لكي تذهب فأوقفها صوت حازم. حازم: كلمتي المطبعة؟ فرح ولم تلتفت له: آه. اغتاظ حازم منها لأنها لم تنظر له وردت عليه بنفس الطريقة التي يتحدث بها معها، وكاد أن يرد عليها ولكن أوقفه رنين هاتفه، وابتعد عنها وذهبت لكي تكمل عملها.
تحدث حازم طويلًا في الهاتف، واندت فرح في عملها مرة أخرى، لقد أرهقت نفسها كثيرًا الفترة الماضية فهي تريد أن تثبت نفسها في هذه الشركة لذلك تبذل مجهودًا مضاعفًا. شعرت فرح بدوار شديد حتى كادت أن تسقط، أمسكها أحد العمال وأجلسها على كرسي قريب. العامل: إيه يا أستاذة حاسة بإيه؟ فرح بتعب: مفيش، ضغطي واطي شوية. العامل: هجيب لك عصير بسرعة.
وقف الكل حول فرح للاطمئنان عليها، فهي تعامل الكل بحب وتواضع، فبالفعل الكل كان خائفًا عليها بحق. شعرت فرح بتحسن قليل، فهي لم تتناول إفطارها بجانب المجهود، دخل حازم في هذه الأثناء ووجد تجمعًا فلم يفهم ماذا يحدث. ذهب ناحية هذا التجمع، وجد فرح جالسة والكل حولها. حازم: في إيه؟ أحد العمال: الأستاذة ضغطها وطى شوية. حازم بسخرية: ضغطها واطي؟! سلامة ضغطها، اتفضلوا كل واحد على شغله، وأنت اتفضلي وريني بقية الشغل. نظرت
له فرح بحدة ثم هبت واقفة: تصدق بالله. حازم: لا إله إلا الله محمد رسول الله. فرح: وجودك مصلحة. حازم بعدم فهم: أفندم!!!! اقتربت منه فرح وقالت: عليت لي الضغط 😤😡
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!