الفصل 27 | من 27 فصل

رواية القاسي الحنين الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم بسنت جمال

المشاهدات
25
كلمة
2,926
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

يقف حازم في مكان شديد الظلام، يلتفت حوله يميناً ويساراً، يبدو أنه ينتظر شخصاً ما. انتظر بضع دقائق إلى أن أتى هذا الشخص المجهول. الرجل المجهول: مساء الفل يا بيه. حازم: جيبت الأمانة؟ الرجل المجهول: معايا، اتفضل. حازم بسعادة: تمام، وحسابك أهو. الرجل المجهول: ١٠٠ ألف جنية زي ما اتفقنا؟ حازم: أيوة. الرجل المجهول: تشكر يا بيه. حازم: زي ما اتفقنا، أنا لا شفتك ولا شفتني. الرجل المجهول: عيب يا بيه. حازم: يلا سلام.

كان هذا لقاء بين حازم والعامل المشرف على كاميرات المراقبة في الفندق، حيث اتفق معه على تسريب شريط المراقبة مقابل هذا المبلغ المالي. رجع حازم إلى بيته في القاهرة، حيث تم تحويل فرح إلى النيابة العامة فرع القاهرة لمباشرة التحقيقات ولقرب تحويلها إلى المحكمة. جلس في غرفته ليرى ما بداخل هذا الشريط. حازم بصدمة: إيه ده؟ معقول، هبه!!!!!!!!!! عند فرح

تجلس فرح تحتضن والدتها، لقد اشتاقت إليها بشدة. حالة فرح الآن هادئة بشدة، لا تعلم سبب هذا الهدوء ولكنها مطمئنة، فالكل بجانبها لم يتخلى عنها أحد، حتى والدها قد عاد. فرح: اطمني عليا يا ماما، أنا كويسة جداً، ده أنا حتى بطلت آخد المنوم. أمل: ربنا يفك الكرب ده قريب يارب. فرح بخجل: هو.. هو حازم فين بقاله يومين مش بيجي لي ليه؟ أمل بابتسامة: حازم قالب الدنيا عشان يعرف مين البنت اللي دخلت الأوضة بعدك.

فرح: عارفة يا ماما، أنا مش فارق معايا دلوقتي أطلع براءة ولا لا، أنا اللي فارق معايا رجوع بابا وحازم ليا. أمل بضيق: متقوليش كده، إن شاء الله تطلعي من هنا قريب. فرح بأمل: يارب. مر اليومان الباقيان من تجديد حبس فرح، وبالطبع لا جديد بخصوص هذه البنت التي يبحث عنها الجميع. تم تحديد جلسة لمحاكمة فرح بعد خمسة عشر يوماً، كان هذا الخبر صدمة للكل، فالجميع كان لديه أمل أن تحل القضية قبل ذلك. في منزل فرح

يجلس صالح يبكي بشدة على حال ابنته، يلوم نفسه على ما وصلت إليه. صالح: أنا السبب، فكرت في نفسي ونسيتكم، طول عمري أناني، يارب بلاش بنتي يارب، أنا اتعلمت الدرس خلاص، يارب فك الكرب يارب، سامحيني يا أمل وحياة فرح. أمل بدموع: ملوش لازمة الكلام ده دلوقتي يا صالح، لازم ننفذ الكلام اللي قاله حازم عشان نخلصها من اللي هي فيه. هز صالح رأسه مؤيداً كلامها.

يبحث حازم باستمرار عن هبه، دائماً يتردد على الأماكن التي من المحتمل أن تكون هناك، ولكن لا أثر لها، ولكنه لم يفقد الأمل. ذات يوم وهو يجلس يراقب ذاك المكان المحتمل أن تأتي له هبه، وجدها تدخله، طار حازم من الفرحة وبدأ في تنفيذ خطته. دخل حازم وراءها بكل هدوء، ولم ينظر لها كأنه لم يراها. وبالطبع هي التي رأته وجرت عليه. هبه بفرحة: إيه ده حازم؟ حازم بهدوء زائف: إزيك يا هبه؟ هبه: الحمد لله، أنت عامل إيه؟

حازم بحزن مصطنع: عايش. هبه: مالك محبط كده ليه؟ حازم باستغراب: هو أنت ماسمعتيش اللي حصل لفرح؟ هبه بسخرية: آه، سمعت طبعاً، اتفاجأت إنها ممكن تقتل، والمفاجأة الأكبر إنها بتخونك. حازم بتماسك: أنا اتصدمت بصراحة، بس هي بتقول إنه كان عاوز يعتدي عليها. هبه باستهزاء: ده فيلم هندي بقى، ولما هو كان عاوز يعتدي عليها تقوم تضربه خمس طعنات مرة واحدة. حازم: وأنت عرفتني منين إنهم خمسة؟؟ هبه بتوتر شديد: سسسمعت الناس بتقول.

حازم بمراوغة: بس برضه أنا مش هظلمها، بيقولوا واحدة دخلت أوضته و مخرجتش. هبه بتوتر: إإإيه؟ حازم بلؤم: أنا متفق مع واحد هيجيب لي تفريغ الكاميرات اللي عند الأوضة وأشوف مين دي؟ هبه برعب: ررربنا معاك، هقوم أنا عشان ورايا مشاوير. حازم بابتسامة صفراء: هشوفك تاني. رجعت هبه على منزلها والرعب يأكل قلبها، لم تكن تتوقع أن هناك كاميرات، بالطبع سيكشفها حازم، ما العمل إذن، لابد والتفكير في طريقة ما للتخلص من هذه المصيبة.

هبه لنفسها: آآآه، أعمل إيه يارب؟ هو اللي وصلني إني أقتله، هو اللي سرق ورقة الجواز العرفي، وخلاني أنزل ابني، لازم أفكر في حل. ثم سكتت قليلاً ويبدو أن لمعت في رأسها فكرة ما. بدأت هبه في مراقبة حازم يومياً، وهو يتصرف بشكل طبيعي جداً حتى لا يثير شكوكها، فهو يعلم طريقة تفكيرها، ودوماً يراها تسير خلفه أينما ذهب. عند فرح حازم بحب: طمنيني عليكي عاملة إيه؟ فرح بهدوء: الحمد لله، أنت أخبارك إيه؟ حازم: بخير طول ما أنتي بخير.

فرح بعتاب: زياراتك لي بقت قليلة أوي. حازم: سامحيني كله عشان تخرجي من هنا بسرعة. فرح: ليه؟ أنت بتعمل إيه؟ حازم: متشغليش بالك أنت. فرح بخوف: إزاي ماشغلش بالي، بالله عليك تطمني. حازم: والله كل الأمور ماشية زي ما مخطط لها. فرح: خلي بالك على نفسك عشان خاطري. حازم بحب: عنيا يا فرحة قلبي، بس قولي لي أنت حلويتي ولا أنا اللي بيتهيأ لي. فرح بغيظ: آه حلويت بلبس السجن. حازم بضحك: والله حلويت، والطرحة منورة وشك.

فرح: ماشي يا سي حازم اشتغلني كمان. حازم وهو يقبل يدها: أنت في عيني حلوة على طول. فرح: ربنا يخليك ليا يارب. حازم: ويخليك ليا يا فرحة قلبي. بعد أسبوع من مراقبة هبه لحازم، جاء يوم تنفيذ خطة حازم، كان يتشارك معه في هذه الخطة صالح والد فرح، حيث كان يمثل أنه عامل المراقبة الذي سوف يعطي لحازم شريط الكاميرات.

يقف حازم مع صالح يتحدثان بصوت منخفض، ثم أخرج صالح حقيبة وأعطاها لحازم، كانت هبه تتابع هذا الموقف، من شدة غبائها وانفعالها جرت عليهما وكان معها مسدس. هبه بثورة: هات يا حازم التسجيلات اللي معاك. حازم بمراوغة: وأنت مالك ومال التسجيلات. هبه: ملكش فيه، هاتها بقولك وإلا هقتلك. حازم: آه عاوزة تقتليني زي ما قتلتي أمجد.

هبه بانفعال زائد: آه هقتلك زي ما قتلته، بس هو اللي قتلني الأول وكان لازم يموت، وأنت عاوز تموتني زيه يبقى تحصله بقى، وأهو تتقابل مع حبيبة القلب في الآخرة. حازم بضحك: شكراً جداً على اعترافك ده، كل كلمة اتسجلت بالصوت والصورة. وفجأة خرجت الشرطة من كل اتجاه، والتفت حولهم. كانت هبه في حالة صدمة كبيرة، وحازم وصالح في حالة سعادة بالغة. حضن صالح حازم شاكراً له على مجهوده، وفجأة سمع دوى إطلاق نيران. في النيابة

المحقق: أمرنا نحن وكيل النائب العام بالإفراج عن فرح صالح فؤاد بدون أي ضمانات.

خرجت فرح تجري وتحتضن الجميع بفرحة بالغة، كان الجميع يقف والسعادة بادية على وجوههم. تبحث عنه بعينيها، وجدته يقف بعيداً ينظر لها بابتسامة حب وهيام، يريد أن يراها ويرى فرحتها وسعادتها، يريد أن يجعلها دوماً مبتسمة. ذهبت إليه مسرعة، تنظر داخل عينيه، لا توجد كلمات تعبر عن مدى شكرها له وعن مدى حبها وامتنانها له، فقط عيونها تتحدث وهو يفهم ما تود أن تقول. حازم بحب: نورتي الدنيا بضحكتك. فرح: ضحكتي دي سببها أنت بس.

حازم بهمس: بحبك. خجلت فرح من الحضور الذين يتابعون هذه المشاعر، وفجأة قطبت فرح جبينها تبحث بعينيها عن شخص آخر كانت تتوقع أن تراه أول شخص. فرح بتساؤل: هو بابا فين؟؟ توتر الجميع من سؤالها، ثم جرت على والدتها. فرح: هو في حاجة يا ماما، شكلكوا مخبيين عليا حاجة. بكت أمل ولم تقدر على الرد. فرح بانهيار: هو في إيه؟ ما حد يفهمني. حازم مهدئاً: اهدى وأنا هفهمك. فلاش باك

يحتضن صالح حازم يشكره بشدة على مجهوده من أجل ابنته، وفجأة لاحظ أن هبه تصوب مسدساً على حازم، وبحركة مفاجأة لف صالح لكي يفتدي حازم، فهو يعلم أن فرح بحاجة إليه أكثر منه هو. نقل صالح إلى المشفى، ودخل سريعاً إلى غرفة العمليات، لقد نزف كثيراً ولكن لحسن حظه أن الرصاصة أتت في كتفه. باااااك فرح ببكاء: أنا عاوزة أروح له حالا. أمل: والله هو كويس وبخير، هو لو كان تعبان كنت هسيبه برده. فرح بدموع: أشوفه وأتأكد بنفسي.

وصلت فرح المشفى ومعها والدتها وحازم، تجري تبحث عن غرفته، وصلت عندها وفتحتها بقوة دخلت، ابتسم لها والدها بسعادة شديدة عندما رآها وقد أطلق سراحها، ومما زاده سعادة عندما رأى خوفها وحزنها عليه. فرح ببكاء: بابا، طمني عليك. صالح بتعب: متخافيش، عمر الشقي بقي. ابتسمت من بين دموعها واحتضنته. فرح: ربنا يخليك لينا يارب. صالح: حبيبة قلبي والله. وفجأة تدخل حازم في هذا الحوار، منهياً هذه الحالة.

حازم بغيرة: الله الله، والله عال قوي يا ست فرح. صالح بانفعال مصطنع: جرى إيه؟ دي حبيبة أبوها، ملكش فيه. حازم: كمان مليش فيه. صالح: آه، مش كفاية أخدت الرصاصة مكانك. حازم: أممممم، واضح إنك هتذلني العمر كله بيها، مكنتش رصاصة يعني. فرح بضحك: بسسس، كفاية بقى. صالح: عشان خاطرك يا فروحة بس. أخذ صالح يلعب لحازم حاجبيه لإغاظته. حازم بغيظ: هو حضرتك هتخرج امتى؟ صالح: بكرة الصبح إن شاء الله.

حازم بإصرار: يبقى بكرة بالليل هبقى عندك أنا والحج والحاجة. صالح بمراوغة: ليه؟ حازم: عشان نطلب إيد بنتك دي بقى، كفاية علينا كده. صالح بمشاكسة: اممممم، اديني وقت أفكر، ولازم كمان آخد رأيها. حازم بصوت عال: نعععععم، تاخد رأي مين؟ هو لسه فيها تفكير، وربنا لأقطع شراييني لو متجوزتهاش في خلال شهر. صالح: خلاص خلاص، صعبت عليا، أنا موافق. قفز حازم على صالح محتضناً إياه: حبيبي يا عمي، ربنا يخليك لينا.

صالح بصراخ: آآآه، كتفي، هتموووووتني، طيب مش خارج إلا بعد شهر. بعد شهرين تقف فرح في قاعة الفرح التي سوف تحتضن فرحتها هي وحازم، تباشر الترتيبات بنفسها، تشعر بسعادة كبيرة، لديها أمل في حياة هادئة مستقرة بعد كم المعاناة التي عانتها، تنهدت بابتسامة وهي تتذكر كل ما مرت به هي وحازم. فرح لنفسها بصوت عال: فعلاً، إن مع العسر يسرا. أتى حازم من خلفها: برضه بتتكلمي مع نفسك بصوت عال.

فرح بفزع: أنت مش هتبطل تخضني كده، قلبي هيقف والله. حازم مقترباً منها: سلامتك من الخضة يا روح قلبي. فرح بتوتر: حازم، ابعد العمال ممكن يدخلوا في أي لحظة. حازم بغيظ: ما أنت اللي أجلتي معاد جوازنا. فرح بضحك: طبعاً، يعني أنا عملت كل الأفراح بنفسي ومعملش فرحين، لازم فرحي يبقى أحسن فرح في الدنيا. حازم: ماشي يا فرح هانم، ادلعى عليا براحتك. فرح بحب: ربنا يخليك وتفضل تدلعني كده على طول. حازم بنفاذ صبر: أوووف، ربنا يصبرني بقى.

ضحكت فرح بشدة على طريقته التي إن عبرت عن شيء لها تعبر عن مدى حبه الشديد لها ورغبته الكبيرة في القرب منها أكثر وأكثر. يوم الفرح تزينت فرح وتألقت بفستانها الأبيض، ومما زادها جمالاً وزينة هو ارتدائها للحجاب، فقد أحبت أن يكون أول يوم لارتدائها له هو يوم زواجها. يجلس حازم واضعاً يده في يد صالح حتى يعقد قرانه على فرحة قلبه.

صالح بتأثر: إني استخرت الله، وزوجتك ابنتي وموكلتي الآنسة فرح صالح فؤاد، البكر الرشيد، على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعلى الصداق المسمى بيننا، والحضور شهود على ذلك، والله خير الشاهدين. حازم بسعادة: إني استخرت الله، وقبلت زواج ابنتك وموكلتك الآنسة فرح صالح على كتاب الله وسنة ورسوله، وعلى الصداق المسمى بيننا. المأذون: بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير.

وقبل أن تبدأ التهانى للعروسين، أخذ حازم الميكروفون وأوقف الأغاني والتهاني.

حازم بصوت عال: لو سمحتوا، دقيقة من فضلكوا، قبل المباركة والتهاني، أحب أشكركم على تشريفكم لينا النهاردة عشان تشاركونا فرحتنا، كلامي لفرح حبيبتي وفرحة قلبي وحياتي كلها، أنا بوعدك قدام الناس كلها إني أعوضك عن كل حاجة وحشة في حياتك، أعوضك عن كل لحظة كنت السبب فيها إن دموعك تنزل بسببي، أعوضك عن كل ثانية بعدت فيها عنك وكان غصب عني، أوعدك إني أفضل أحبك وأعشقك كل لحظة في حياتي، بحبك يا فرحة قلبي.

جرى عليها حازم وأدخلها بداخل أحضانه وسط تصفيق الحضور، دفن رأسه داخل عنقها، وأخذ يدور بها وسط دموع الفرحة من الجميع. بدأ حازم رقصته الأولى مع فرح. فرح بسعادة: أنا حاسة إني بحلم. حازم بهيام: أحلى حلم في حياتي والحمد لله حققته. فرح: ياااه أخيرا يا حازم. حازم: من قبل ما أشوفك وأنا عارف إن هيبقى في قصة بينا. فرح: إزاي؟ حازم: حكاية تعيينك واسمك حكاية ولا في الخيال. فرح: وأنا كنت عارفة إن ورا قسوتك دي حنية الدنيا كلها.

حازم: أنت علمتيني درس عمري. فرح بتساؤل: درس إيه؟ حازم: إن مهما شفنا وحش في حياتنا أكيد لحكمة من ربنا وأكيد ربنا شايل لنا الخير كله. فرح بحب: أنت نورت حياتي كلها. حازم: وأنت غيرتي دنيتي كفاية إنك غيرتيني من قاسي لحنين. رفعها ودار بها: بحبك، بحبك، بحبك. من أول يوم في لقانا خدني هواك عشت معاك أحلي سنين عمري يا غالي بان علي طول إيه جني لما العين جت في العين ولا حسيت باللي جرالي بينا نعيش ده العمر ليلة ماتقوليش نستنا ليلة

دي الأيام جنبك جميلة وعمري يا غالي لقيته معاك قرب لي كمان يا حبيبي سيبني أعيش نفسي أعيش ليلة ما كانت علي بالي الأول وأنا يا حبيبي تمناك قبل لقاكي ما قبلتك في خيالي بينا نعيش ده العمر ليلة ماتقوليش نستنا ليلة دي الأيام جنبك جميلة وعمري يا غالي لقيته معاك

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...