الفصل 9 | من 27 فصل

رواية القاسي الحنين الفصل التاسع 9 - بقلم بسنت جمال

المشاهدات
23
كلمة
1,630
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

بينما تبتعد فرح عنهم، وقع نظرها على أكثر شخص تكرهه في حياتها، وصدمت عندما وجدته هنا. فرح بصدمة: إيه ده أمجد؟ إيه إللي جابه هنا؟ استغفر الله العظيم يارب. لمح أمجد فرح، واستغل الفرصة بالطبع وذهب ناحيتها، يريد أن ينتقم منها، ولكن سينتقم بطريقته. أمجد: يا سلام على المفاجآت الحلوة. نظرت له فرح باحتقار ولم تعقب على كلامه. أمجد: شفتي الدنيا صغيرة إزاي؟ كان لازم نتقابل تاني. فرح: ده من سوء حظي. أمجد بضحك: ومن حسن حظي أنا.

فرح: واضح إنك محتاج علامة تانية في وشك. تركته وغادرت بعيدا عنه ولكن لحقتها كلماته السامة: هنشوف مين إللي هيعلم على التاني. عند حازم حازم: مش ده أمجد علوي؟ كريم: فين؟ حازم: إللي واقف هناك مع إللي اسمها فرح. كريم: آه هو، وده تبع شركة إيه؟ حازم: تعالى نسلم عليه. اقترب حازم وكريم من أمجد، فأمجد كان زميلهم في الجامعة، وكان معروفا عنه علاقاته النسائية منذ ذلك الحين. أمجد: حازم صلاح، والله وليك وحشة كبيرة، إزيك يا كريم.

حازم: أهلا إزيك يا أمجد. أمجد: الحمد لله، ألف مبروك عالشركة ربنا يوفقك. حازم: الله يبارك فيك، بس إيه المفاجأة دي؟ أمجد: هو النهاردة يوم المفاجآت ولا إيه؟ كل إللي يشوفني يتفاجئ، ده حتى فرح برده اتفاجأت. كريم: هو أنت تعرفها منين؟ أمجد: كنت مديرها في شركة العوادلي جروب. كريم: وأنت فين دلوقتي؟ أمجد: في شركة mti.

كانت فرح تقف بالقرب منهم، فنادى عليها أمجد، فلم تستطع أن تتهرب منه، فهي لا تريد مشاكل في عملها الجديد وخصوصا في هذا اليوم. فرح بحدة: أفندم. أمجد بسماجة: هو أنت مقولتيش لحازم إننا كنا شغالين مع بعض. فرح: مش حاجة مهمة يعني عشان أقولها. أمجد: ههههههه طول عمرك دمك خفيف. لاحظ حازم حالة الشد والجذب بين فرح وأمجد، وتضايق كثيرا من أمجد وطريقته في الحديث معها. حازم: روحي يا أستاذة كملي شغلك. فرح: تمام.

أنقذها حازم من هذا الحوار ومن هذا الشخص السمج. أمجد: يا بختك يا عم شغال معاك القمر كله. حازم بحدة: أمجد، ملوش لازمة الكلام ده، إحنا في شغل. أمجد: حاضر حاضر، بس متزوقش كده، أنا أقصد إنها شاطرة في الشغل، اسألني أنا. قال جملته الأخيرة بوقاحة شديدة فهمها حازم، استأذن حازم منه حتى يقول كلمته.

مرت الحفلة على خير، الكل أشاد بالجهد المبذول حتى تخرج الشركة للنور، شكر حازم جميع موظفي الشركة على ظهورهم بشكل لائق، وبالطبع لم يشكر فرح بشكل خاص. انصرف الجميع، وذهبت فرح لسيارتها حتى تعود لمنزلها ولكن كانت هناك عيون تراقبها، ومن سوء حظها أنها وجدت عجلة سيارتها نائمة، ماذا تفعل وهي وحدها والكل قد ذهب، ولن تقدر على تغييرها بمفردها. كان أمجد يقف بعيدا يتابعها، وجد الفرصة سانحة حتى يذهب عندها ويعرض عليها المساعدة.

أمجد: أي مساعدة يا جميل؟ فرح بغيظ: لا. أمجد: تعالي أوصلك. فرح: لا شكرا. اقترب منها أمجد بطريقة أخافتها، فهي وحدها والدنيا ظلام والكل ذهب. أمجد: تعالي بس واسمعي الكلام، متخافيش. فرح بتوتر: وأأأنا هخاف من إيه؟ نظرت فرح وراءها لمصدر هذا الصوت، وجدته حازم، لأول مرة تسعد عندما تجده، فهو أتى لها كنجدة من السماء، أرسله الله لكي ينقذها من هذا أمجد. فرح بلهفة: مستر حازم، أصل أصل عجلة العربية نايمة، معلش ممكن توصلني في طريقك.

استغرب حازم من طريقتها وتوترها البادي عليها. أمجد: ما أنا بقالي ساعة بتحايل عليكي أوصلك وأنت رافضة اشمعنى حازم. فرح: أنا في طريق مستر حازم، شكرا لتعبك. حازم وقد فهم أنها غير راغبة في الركوب مع أمجد. حازم: خلاص يا أمجد، أنا هوصلها، اتفضلي يا أستاذة. أمجد: وماله، إحنا واحد يا حازم، سلام يا قمر. نظرت له فرح باشمئزاز وأدارت وجهها بعيدا عنه. ركبت فرح بجانب حازم وهي في قمة الخجل منه.

فرح بخجل: أنا متأسفة إني ركبت مع حضرتك بالطريقة دي، بس أنا مكنتش عاوزة أركب معاه. حازم بجمود: مفهوم. فرح: ممكن حضرتك تنزلني على أول الشارع وأنا هاخد uber. حازم بنفاذ صبر: قوليلي العنوان فين يلا. فرح: لا لا شكرا أنا..... حازم بمقاطعة: اخلصي وقولي العنوان. ظل حازم وفرح طوال الطريق صامتين، كانت فرح تفكر في شيء ما، لأول مرة تشعر أنها بحاجة إلى أب يحميها من أي شخص يحاول أن يضايقها.

فرح لنفسها: مش لو كان بابا موجود معايا، كان زمانه هو إللي وصلني للبيت بدل ما احتاج لحد غريب، لو موجود مكنش حد قدر يتعرض لي ولو بكلمة واحدة، يلا ربنا يسامحه. قالت جملتها الأخيرة بصوت عال نسبيا، انتبه لها حازم وعلق عليها: نعم. فرح: لا ولا حاجة. وأخيرا وصلت فرح منزلها. فرح بامتنان: شكرا لتعبك. حازم: العفو، بكرة أنت أجازة. فرح: ميرسي لحضرتك. لم يرد عليها حازم بل لم ينظر لها من الأساس.

نزلت فرح من السيارة، واتجهت ناحية مدخل العمارة. فرح محدثة نفسها: حتى وأنت بتعمل عمل طيب برده رذل، أوووف منك. عاد حازم لمنزله، أخذ يراجع مع نفسه أحداث اليوم، حمد الله كثيرا على نجاح الحفل وظهوره أفضل مما كان يتمنى، توقف كثيرا عند فرح وعلاقتها بأمجد وطريقة كلام أمجد معها، وهروبها منه. حازم بسخرية: كل الستات طبعهم واحد (الخيانة) في صباح اليوم التالي تتناول فرح طعام الإفطار مع والدتها.

فرح: بس يا ماما الحفلة طلعت جميلة ومنظمة أوى الحمد لله. أمل: الحمد لله يا حبيبتي، أنت تعبتي أوى الفترة إللي فاتت وربنا مش هيضيع مجهودك. فرح: الحمد لله، بالمناسبة دي بقى البنات عازمني أنا وأنت في النادي. أمل: لا اخرجي أنت واتبسطي. فرح: لا يا ماما مش هتبسط من غيرك. أمل: مرة تانية يا فروحة أنا مليش مزاج والله. استسلمت فرح لوالدتها فهي تعرف أنها لا تحب الخروج كثيرا. نزلت فرح وتفاجأت عندما وجدت سيارتها أمام المنزل.

فرح: إيه ده هو العربية جت هنا إزاي؟ ولا أنا كان بيتهيألي ولا إيه؟ أكيد مستر حازم، معقول بقى عنده ذوق كده، يمكن، طيب أكلمه أشكرة ولا أعمل إيه؟ بكرة بقى في الشركة، أصلا مش معايا رقمه. عند أروى وأحمد أروى برجاء: عشان خاطري يا أحمد وافق. أحمد: من إمتى يا أروى وإحنا بنعمل أعياد ميلاد العيال، ده إحنا معملناش وهما صغيرين هنعمل وهما بقوا شباب. أروى: شباب إيه بس دول لسه في إعدادي.

أحمد: مش موضوعنا شباب ولا لا، أنا مستغرب، أكيد الموضوع ده وراه حاجة. أروى: هو أنا مفقوسة أوى كده؟ أحمد: عيب يا بنت عمي ده أنت تربية إيديا. أروى: بص يا حبيبي، أنت شفت فرح إللي شغالة في الشركة عند حازم صح؟ أحمد: أيوة، مالها؟ أروى: إحنا عاوزين نقربها من حازم، لايقين على بعض أوى. أحمد بضحك هستيري: هههههه حازم ههههههه، حازم يرجع يحب تاني، شكلك نسيتي إللي حصله زمان.

أروى: لا مش ناسية طبعًا، بس طول ما إحنا سايبينه كده عمره ما هيفكر تاني في الارتباط لازم نتدخل بطريق غير مباشر. أحمد بانتباه: طيب إيه علاقة فرح بعيد الميلاد. أروى بحماس: أنا هكلمها تيجي تنظم لنا الحفلة، وبكده هيبقى شايفها في كل حتة، وحازم دماغه عنيدة لو قلتله فرح حلوة شوفها أو فكر فيها هيعند معانا، إنما إحنا هنقربهم بطريق غير مباشر. أحمد بتنهيدة: ومين قالك إنه هيوافق أو هي ممكن ترفض.

أروى: موافقته مسؤوليتك وموافقتها مسؤوليتي، بس أنت هات رقمها منه. أحمد: أنا مش عايز مشاكل مع حازم. أروى: ولا مشاكل ولا حاجة، إحنا هدفنا خير. أحمد باستسلام: ربنا يستر. أروى بفرحة: يا حبيبي يا حمودي، لما أروح أفرح ماما.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...