تسدل الشمس أشعتها الذهبية على بطلتنا في غرفة نومها، فتستيقظ هذه الجميلة على صوت أمها. الأم: اصحي يا أسيل هتتأخري على جامعتك. أسيل: حاضر يا ماما، أنا صحيت خلاص أهو. الأم: ماشي، قومي اغسلي وشك واتوضي وصلي، أكون أنا جهزت الأكل يا حبيبتي. أسيل: ماشي يا ست الكل، ربنا يخليكي ليا.
أسيل فتاة في أول العقد الثاني من عمرها، تبلغ من العمر 20 عامًا، في الفرقة الثالثة من كلية الهندسة. صاحبة شخصية قوية، تكره الضعف أو تكره أن تبدو ضعيفة أمام أحد. هي تتصنع القوة ولكنها هشة، ففي النهاية هي فتاة. أسيل بنت جميلة جدًا، ذات جسد ممشوق، ليست طويلة وليست قصيرة. تمتلك عيونًا زرقاء كأمواج البحر تسحر كل من ينظر لها، وشعر أشقر طويل يصل إلى آخر خصرها ولكنها تخفيه تحت حجابها. ذات وجه مستدير وبشرة بيضاء صافية، وأنف صغير، وفم مكتنز يشبه الكرز، وخدود ممتلئة قليلًا مع حمرة طبيعية مغرية.
فريدة هي والدة أسيل، امرأة طيبة وحنونة جدًا، تبلغ من العمر 50 عامًا. تحب ابنتها وتخاف عليها بشدة. اغتسلت أسيل وتوضأت وأدت فرضها، وذهبت لأمها لتتناول الفطور معها. الأم: يلا يا أسيل عشان تفطري قبل ما تروحي الجامعة. أسيل: حاضر يا ماما، أنا جيت أهو. الأم: هتتأخري انهاردة يا أسيل في الجامعة. أسيل: لا يا ماما، بس ممكن أتأخر عشان هروح أدور على شغل. الأم: تاني يا أسيل الموضوع ده؟ مش كنا خلصنا منه خلاص.
أسيل: يا ماما عشان خاطري، انتي عارفة إننا محتاجين الفلوس عشان خاطر علاجك، وكمان انتي محتاجة عملية عشان قلبك، ومعاش بابا مش هيكفي المصاريف دي كلها. الأم: قلتلك قبل كده، مش مهم أعمل العملية دي أصلًا، انتي اللي مصرة. أسيل: إزاي يا ماما؟ لا طبعًا لازم تعمليها، انتي ناسيه الدكتور قالنا إيه؟ الدكتور: يا مدام، انتي عندك عضلة القلب تعبانة جدًا ولازم تعملي عملية فورًا، وإلا العضلة هتضعف أكتر وده فيه خطورة على حياتك.
أسيل: طب يا دكتور، العملية دي هتتكلف قد إيه؟ الدكتور: نص مليون جنيه. الأم: بس يا أسيل، أنا خايفة عليكي يا بنتي. أسيل: يا ماما خايفة من إيه؟ بس هو أنا أول ولا آخر واحدة هتشتغل؟ يعني يا حبيبتي متخافيش عليا، بنتك أسد يا فري. الأم: خلاص ماشي يا أسيل، بس أهم حاجة خدي بالك من نفسك، فاهمة؟ أسيل: حاضر يا ماما، وسلام عشان كده أنا اتأخرت، وزمان البت لمار هتموتني. باي. الأم: سلام.
في مكان آخر، مكان أقل ما يقال عنه إنه قصر مصمم بإتقان شديد وفخامة، يتميز بالطابع الكلاسيكي. في غرفة بطلنا، يستيقظ على صوت المنبه، يفصله، وينهض حتى يستعد للذهاب إلى شركته. بعد أن نهض واغتسل، ارتدى ملابسه المكونة من بدلة سوداء وبنطال أسود وقميص أبيض، وفتح أول زرارين ولم يضع كرافت أو أي شيء، فهو يكره أي شيء يقيده. وارتدى ساعته ونثر عطره المفضل الذي يسحر جميع الفتيات.
فهد السيوفي شاب في أول العقد الثالث، يبلغ من العمر 30 عامًا، ذو شخصية صارمة وجادة جدًا، لا يحب الأخطاء. قاسي القلب، أو لنقل إنه متحجر القلب، لا يؤمن بالحب. فهد شاب وسيم إلى درجة كبيرة، ذو جسد رياضي، طويل القامة، ببشرة بيضاء وعيون خضراء زيتونية، وأنف حاد يدل على الكبرياء والشموخ، وشعر كثيف مائل للبني قليلًا، ولحية مهندمة زادته وسامة.
وصل إلى شركته ونزل من سيارته الـ BMW وخلفه الحرس. دخل الشركة فانتبه له الموظفون ووقفوا احترامًا له وخوفًا منه أيضًا، فالجميع يهابونه بشدة بسبب طباعه الحادة. انتبه هو لنظرات الموظفات له الهائمة، لكنه لم يعرهم أي انتباه لأنه تعود على هذه النظرات. وصل إلى مكتبه، وعند دخوله وقفت سكرتيرته. شاهي: أهلاً بحضرتك يا فهد بيه. فهد: هات لي ملف صفقة الحديد وفنجان قهوة بسرعة. شاهي: حالًا يا فندم.
تركها فهد ودخل إلى مكتبه. ثوانٍ واتت له شاهي تعطيه القهوة والملف الخاص بالصفقة، وقدمته له وهي تميل عليه بإغراء مقصود. شاهي بمياعة: اتفضل يا فندم ملف الصفقة. نظر لها من فوق لتحت ثم قال لها بحدة وصراخ: إيه اللي فيكي يا آنسة؟ مالك؟ اقفي عدل وإنتي بتكلميني واحترمي نفسك يا هانم. شاهي بارتباك: أنا... آسفة يا فندم.
فهد: وأنا معنديش حاجة اسمها آسفة، انتي عارفة إني بكره الأخطاء، وأنا هعاقبك عقاب مناسب. ودلوقتي اتفضلي برا وابعتيلي سيف. شاهي ببكاء: حاضر يا فهد بيه. خرجت شاهي من عنده وهي تبكي بندم على ما فعلته، بينما هو فزفر بضيق فور خروجها من مكتبه. دقائق واتى إليه سيف. سيف بمرح: يا صباح الفل يا كبير.
سيف المنياوي صديق فهد المقرب، فهو صديقه منذ الطفولة وفي نفس عمر فهد، ولكن شخصيته تختلف تمامًا عن فهد. فهو شخص مرح ويحب الضحك والمرح، ولكنه وقت الجد يكون صارمًا جدًا مثل فهد تمامًا، وأيضًا ليس أقل وسامة من فهد، فهو ذو جسد رياضي طويل وبشرة بيضاء بعيون عسلية وشعر أسود كثيف. فهد: صباح الزفت على دماغك. سيف: مش معقول يا فهد الاحترام اللي انت بتحترمهولي ده، يا جدع هتغر كده. فهد بعصبية: إيه اللي انت بتقوله ده يا زفت؟
سيف: اهدي يا فهد، مالك؟ أنا كنت بهزر معاك عادي، في إيه؟ فهد: الزفتة اللي برة دي عكننت مزاجي وحرقت دمي على الصبح. سيف: ليه؟ عملت إيه؟ فهد: بتتمايع وتتمايص كأنها في كباريه مش شركة محترمة. وبعدين أنا مش خليتك تتولى انت حكاية السكرتيرة دي؟ تقدر بقى تفهمني إيه القرف ده اللي انت جايبهولي؟ سيف: والله يا فهد، كلهم بيبقوا محترمين في الإنترفيو، أول ما بيشوفوك بيبقوا زي ما انت شايف، يا جدع.
فهد: لا بجد صدقتك أنا كده. على العموم، اطرد اللي برة ونزل إعلان جديد واطلب فيه سكرتيرة، ويا ريت تكون محترمة مش زي اللي برة دي، انت فاهم؟ وإلا المرة دي مش هرحمك، وانت عارف. سيف ببعض الخوف فهو يعرف صديقه عز المعرفة: حاضر يا فهد، هعمل زي ما انت قلت. فهد: تمام. سيبك بقى من الموضوع ده وتعالى نشوف الصفقة دي. وأخذوا يتحدثون في مواضيع العمل.
بينما على الجانب الآخر، كانت أسيل قد وصلت أخيرًا إلى كليتها، وجدت صديقتها لمار تنتظرها، ويظهر على وجهها علامات الحنق والغضب. أسيل: آسفة، آسفة، عارفة إني اتأخرت. لمار: آسفة إيه يا حيوانة انتي؟ انتي عارفة أنا مستنياكي من أمته؟ انتي عمرك ما هتيجي في معادك أبدًا.
لمار صديقة أسيل المقربة، تحبها بشدة وتخاف عليها لأنها تعتبرها أختها الحقيقية. في نفس عمر أسيل ومعها في نفس الكلية، هما معًا منذ الإعدادية لم يفترقا أبدًا. لمار فتاة جميلة مشاكسة ومرحة ودمها خفيف، تحب الهزار والضحك. هي ذات جسد ممشوق أطول قليلًا من أسيل، ولكنها ليست أقل جمالًا من أسيل، فهي ذات وجه مستدير وبشرة بيضاء وعيون خضراء وشعر بني لون الشيكولاتة طويل يصل إلى آخر خصرها، ولكنها تخفيه تحت الحجاب. أسيل: الله!
ما قولنا آسفة، انتي هتسوقي فيها؟ وبعدين أنا اتأخر براحتي يا راس الكلب انتي. لمار بغيظ: إيه يا بت البرود ده؟ يعني غلطانة وكمان بتبجحي؟ إيه الجبروت ده؟ أسيل: خلاص بقى يا ليمو، عديها المرادي عشان خاطري بقى. لمار: كل مرة كده وبرضه بتتأخري. أسيل: ما خلاص بقى يا بجرة انتي. لمار: أنا بجرة يا خنزيرة. أسيل: طب بصي، أقولك إيه؟ هعزمك على إندومي، إيه رأيك؟ لمار: حبيبتي يا سوسو، هو انتي عملتي حاجة أصلًا؟ أنا مش فاكرة.
أسيل: واطية يا مان، وبتاعة مصلحتك. لمار: طبعًا يا ماما، ده إندومي. أسيل: طب يلا يا ختي عشان منتأخرش على المحاضرة، وانتي عارفة الدكتور ده رخمه أساسًا. لمار: يلا يا جلبي. حضروا المحاضرات وانتهى اليوم، فقالت لمار: اوف، أخيرًا خلصنا المحاضرات، امتى بقى نخلص من الكلية الزفت دي بس يارب. أسيل: المهم، يلا عشان أنا هروح أدور على شغل، هتيجي معايا؟ لمار: لسة برضه مصممة على الموضوع ده يا أسيل؟
أسيل: أيوه يا لمار، انتي عارفة الظروف اللي أنا فيها، وعارفة إني محتاجة فلوس لعملية ماما. لمار: ربنا يعينك يا قلبي، أنا عارفة كل ده، بس أنا خايفة عليكي يا روحي، مش أكتر. أسيل: عارفة يا روحي، بس ما فيش حل قدامي غير ده، وبعدين ماتخافيش عليا، محدش يقدر يكلمني أصلًا. لمار: أيوه أيوه، انتي هتقوليلى. أسيل: احم، طب نلم الموضوع بقى، هتيجي ولا إيه النظام؟
لمار: أيوه كده، بانى على حقيقتك. على العموم يلا بينا عشان منتأخرش ونلحق نروح. أسيل: اشطا، يلا. ذهبوا يبحثون عن عمل ولكن لا جدوى، لم يجدوا أي وظيفة مناسبة لأسيل. لمار: آآآآه، أنا خلاص مش حاسة برجلي يا أسيل، تعبت أوي. أسيل: وأنا كمان، خلاص يلا بينا نروح وبكرة نبقى نكلم. لمار: آه، إن شاء الله نكمل لف. فيكي صحة محيراكي أصلي. امشى خلصي أبو معرفتك يا شيخة. أسيل: يخربيتك، فصلتيني بجد. طب انتي بيست؟
انتي خلاص، تعالي أجيبلك الإندومي اللي قلتلك عليه وأتسلى. لمار: أيوه كده، خلينا نطلع منك بمصلحة. أسيل: يلا يا خنزيرة، يلا. وبعد أن انتهوا، ذهبت كل واحدة لمنزلها. ودخلت أسيل منزلها وألقت السلام على أمها، وقد قصت عليها تفاصيل اليوم، فهي لا تخفي على أمها شيئًا. وذهبت إلى غرفتها تفكر في حالها وماذا سوف تفعل إذا لم تجد عملًا توفر من خلاله المال من أجل مرض والدتها، إلى أن غفت في سبات عميق.
على الناحية الأخرى، رجع فهد من الشركة بعد أن أنجز أعماله، وأكد على سيف أن يختار سكرتيرة تكون محترمة وذات خلق وليست كشاهي هذه. وبعدها رجع على قصره وصعد إلى غرفته، أخذ حمامًا وارتدى بيجامته، وغط هو أيضًا في سبات عميق ينتظر يومًا جديدًا مليئًا بالأحداث. فهل يرى ماذا سيحدث؟ هل سيلتقيان معًا حقًا؟ وماذا سيحدث عند التقائهم معهم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!