الفصل 11 | من 43 فصل

رواية القاسي و القوية الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم هاني

المشاهدات
19
كلمة
2,260
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

على الجانب الآخر عند لمار كانت قلقة كثيرًا على أسيل واتصلت بها كثيرًا ولكنها لم تجب على أي اتصال من اتصالاتها مطلقًا. فقررت أن تذهب إليها الشركة. لبست وتجهزت وكانت على وشك النزول ولكن أوقفتها والدتها قائلة: "رايحة فين يا آخرة صبري؟ لمار: "يلهوي عليا والله أنا بنتك مش بنت درتك عامليني كويس بقى." صفاء: "اخلصي يلا قوليلي رايحة فين." لمار: "رايحة لأسيل الشركة قلقانة عليها قوي." صفاء: "لي في إيه؟ لمار:

"هحكيلك لما أرجع، إنما دلوقتي سيبيني أمشي عشان ألحق البت قبل ما تمشي من الشركة، سلام." ولم تسمع رد والدتها وغادرت المنزل متوجهة إلى شركة السيوفي. عدت ساعة ووصلت الشركة، وبينما كانت هي تدخل الشركة اصطدمت بشخص كان خارج بسرعة ولم ينتبه لها، فوقعت لمار على الأرض. الشخص: "أوبس، أنا آسف يا آنسة، ما أخدتش بالي منك." لمار بغضب: "آسف إيه وهباب إيه؟ أصرفها من أنهي بنك دي إن شاء الله؟ وبعدين إيه ما أخدتش بالك مني دي؟

هو أنا هوا بعدي قدامك ولا أكون صرصار وأنا مش واخدة بالي ها؟ الشخص: "إيه إيه؟ باكابورت فتح في وشي؟ لازمتها إيه كل المحاضرة دي ها؟ وبعدين أنا اعتذرت منك، يبقى ليه قلة الذوق دي حضرتك؟ وبعدين هو حضرتك جاية هنا تعملي إيه؟ أنا ماشوفتكيش قبل كده هنا، معتقدش إنك من ضمن الموظفين." لمار:

"أولًا أنا مش قليلة الذوق، ثانيًا أنت اللي غلطان وكمان بتبجح، ثالثًا أيوه مش شغالة هنا، أنا جاية لأسيل صاحبتي، وبعدين أنت مالك أصلًا شغالة هنا ولا لأ؟ تكونش المدير وأنا معرفش؟ الشخص: "فعلاً أنا المدير التنفيذي هنا، سيف المنياوي." لمار: "حصلنا الرعب ياخويا، وسع بقى كده." سيف: "استني عندك، أسيل أصلًا مش فوق." لمار باستغراب: "إيه؟ أومال فين؟ سيف: "معرفش، أنا كنت لسه هناك ملقتهاش، لا هي ولا فهد حتى، معرفش راحوا فين."

لمار: "أومال هتكون فين يعني؟ أنا هتصل بيها." اتصلت لمار على صديقتها أسيل وأخيرًا ردت عليها. لمار: "أخيرًا رديتي، أنتِ فين يا بنتي من الصبح بتصل بيكي مش بتردي، وكمان جيتلك الشركة ملقتكيش، روحتِ فين؟ أنتِ كويسة؟ وطنط كويسة؟ ما تنطقي." سيف: "أديها فرصة تنطق، يخربيتك أنتِ إيه محطة إذاعة الراديو بحالها فاتحة جواكي." لمار: "اسكت أنت، أسيل قولي أنتِ فين." أسيل:

"ممكن تستكتمي عشان أقولك أنا فين وأجاوب على باقي أسئلتك دي، بس لحظة واحدة، مش ده صوت سيف بيه؟ أنتِ إيه اللي وقفك معاه؟ لمار: "سيبك من سيف بيه وبتاع، مش مهم دلوقتي، المهم قوليلي أنتِ فين وإيه اللي حصل معاكي في الموضوع إياه." أسيل: "أنا في المستشفى دلوقتي، والباقي هحكيهولك أما أشوفك، عشان مينفعش على الفون." لمار: "خلاص ماشي، أنا جايلك أهو." أغلقت لمار الهاتف مع أسيل وكانت على وشك المغادرة، ولكن أوقفها صوت سيف قائلًا:

"لحظة واحدة من فضلك، هي أسيل في المستشفى؟ لمار: "وأنت مالك في المستشفى ولا لأ؟ سيف: "يبنتي اهدى، أنتِ على طول واخدة وضع الهجوم كده؟ أنا بس حابب أطمن عليها." لمار: "لا اطمن، حلو كده، عن إذنك بقى." سيف: "طب تعالي أوصلك، أنا أصلًا حابب إني أطمن على أسيل، لأن الصبح كانت مضايقة وقلقانة." لمار: "شوف يا أستاذ، أنا ماليش دعوة بالكلام ده، مفهوم؟ وأنا مش بركب مع حد غريب، عن إذنك."

وتركته واقفًا مذهولًا وذهبت، أوقفت تاكسي واتجهت للمستشفى، بينما سيف كان معجبًا كثيرًا بتلك الفتاة، ركب سيارته وانطلق ورائها. وصلت لمار إلى المستشفى، وعندما نزلت من التاكسي وجدت سيف أيضًا ينزل من سيارته، لم تلقِ له بالًا واتجهت للداخل، ولكن أوقفها صوته: "يا آنسة لحظة بس." لمار: "لأ بقى كده كتير، مش كفاية إنك مشيت ورايا بعربيتك، عايز إيه تاني؟ سيف:

"يا آنسة اهدى، الموضوع وما فيه إنّي حابب ندخل سوا، لأنّي معرفش فين مكان أسيل بالظبط." لمار: "أنت ممكن تسأل في الاستقبال زي ما أنا هعمل، على فكرة مش محتاجة فقاقة." سيف بابتسامة: "يعني أنتِ كمان مش عارفة مكانها، يبقى سكتنا واحدة، اتفضلي بقى." لمار وهي تلعن غبائها: "أوف، طيب يلا بينا." سيف: "وأخيرًا، يلا بينا." ذهبوا الاثنان إلى مكتب الاستقبال وسألوا عن غرفة والدة أسيل وعلموا أين هي، اتجهوا إلى هنا ولكن وجدوا... ***

أما عند أسيل، فكانت في غرفة والدتها تتحدث معها قليلًا، فقالت والدتها: "قوليلي يا أسيل، أنتِ جبتي فلوس العملية منين وبالسرعة دي؟ أسيل: "أخدت سلفة من صاحب الشغل يا ماما." فريدة: "وهو رضى يديهوملك بسهولة كده؟ وكمان مطلبش منك أي حاجة؟ يعني ولا وصل أمانة ولا أي حاجة من دي؟ أسيل بابتسامة مطمئنة: "لأ، ما أخدش مني وصل أمانة ولا حاجة، بس أنا قولتلوا يخصمهم من مرتبى." فريدة باستغراب: "نعم؟ وهو وافق ليه؟

أنتِ أصلًا مرتبك قد إيه يا بنتي عشان يخصم منه؟ أسيل بضحك: "ههههه، ياستي هو طيب وقبل كده." فريدة: "مع إنّي مش مقتنعة، بس أنا بثق فيكي يا حبيبتي وعارفة إنك مش هتكدبي عليا بخصوص موضوع زي كده أبدًا." ابتسمت أسيل بتوتر وحاولت تغيير الموضوع قائلة: "دلوقتي بقى أنا هطلع بره شوية، تكوني أنتِ جهزتي نفسك للعملية تمام." فريدة: "تمام يا حبيبتي."

خرجت أسيل من غرفة والدتها قليلًا، وجاء الطبيب والممرضين وأخذوا فريدة إلى غرفة العمليات، بينما أسيل ظلت واقفة في الخارج إلى أن أحست بشخص جانبها. فهد: "متقلقيش، هتبقى كويسة." أسيل: "يارب، لو حصلها حاجة، أنا مش هقدر أعيش." فهد وقد أحس بوخز في قلبه: "إن شاء الله هتبقى كويسة، صدقيني. بالمناسبة، كل الإجراءات خلصت بخصوص تكاليف العملية وغيره." أسيل:

"تمام، وأنا هنفذ اللي أنت طلبته مني، بس لما ماما تخرج وتتحسن الأول، عشان متشكش في حاجة." فهد: "تمام، معنديش مشكلة طالما في الآخر هتنفذي اللي اتفقنا عليه." هزت أسيل رأسها وتذكرت اتفاقها مع فهد. Flash Back فهد: "أنا هديكي تمن العملية وكمان هتكلف بكل مصاريف والدتك بعد العملية، بس بشرط واحد." أسيل: "وإيه هو الشرط ده؟ فهد: "تتجوزيني." أسيل بصدمة وصراخ: "نععععععم؟ أنت اتجننت؟ فهد ببرود:

"تؤتؤ، ينفع تشتمي جوزك المستقبلي كده؟ أسيل: "جوز مين؟ جوزوك عقربة يا شيخ؟ أنا مستحيل أوافق على التخاريف اللي أنت بتقولها دي، ولو هموت حتى." فهد: "ومين قال إنك أنتِ اللي هتموتي؟ لما ترفضي، كل اللي هيحصل إني مش هديكي فلوس عملية مامتك، ولا هخلي أي حد تاني يديهالك، وأنتِ عارفة إني أقدر أعملها كويس قوي، وفي الحالة دي أنتِ عارفة إيه اللي هيحصل لمامتك، صح ولا غلط؟ أسيل: "طب أنت عايز تتجوزني ليه؟

أنت أصلًا بتكرهني ومش بطقني، يبقى ليه؟ فهد: "بصراحة، لسببين. الأول هو إن أبويا كتب وصية بتقول إنه أنا اللي هورث كل أملاكه في حالة واحدة بس، إني أتزوج وأخلف قبل ما أكمل 31، يعني بعد تلات شهور من دلوقتي." أسيل: "والسبب الثاني؟ فهد: "لأ، ده هقولهولك بعدين، مش دلوقتي." أسيل: "طب اشمعنى أنا بالذات؟ ليه مش واحدة تانية؟ فهد:

"بصي، بالرغم من إني فعلاً بكرهك ومش بطيقك، إلا إني مقدرش أنكر إنك بنى آدمة أمينة وأقدر أثق فيكي إنك مش هتكشفيني أو تعملي حركة ندالة معايا، بس كده." أسيل: "أنا موافقة، بس بشرطين." فهد: "عايزة كام؟ أسيل: "مش فلوس، حاجة تانية." فهد باستغراب: "إيه هي الحاجة التانية؟ أسيل: "أولًا، أنت هتيجي وتطلب إيدي من أمي عادي، بس طبعًا بعد ما تتحسن وماتجبلهالهاش سيرة الوصية دي خالص." فهد: "موافق. وثانيًا؟ أسيل:

"ثانيًا، إن الجوازة دي على الورق وبس، مفهوم؟ فهد: "يعني إيه على ورق وبس؟ أسيل: "كلامي واضح، يعني مش هتلمسني، وحكاية الخلف دي انسيها خالص، ساعتها قول إن عندي مشاكل ومش هقدر أخلف." فهد: "لأ، من الناحية دي اطمني خالص، أنا أصلاً مش ناوي أعلن عن جوازنا من الأساس، لأنّي مش حابب تتحسب عليا جوازة. وبعد ما نتجوز، اتصرفي براحتك، وبرضه هبقى مسؤول عنك وعن مصاريفك." أسيل وهي تقف تهم بالخروج:

"لأ، شكراً، مش محتاج إنك تعمل كده، لأنّي حتى بعد الجواز هشتغل وهصرف على نفسي أنا ووالدتي." فهد وهو أيضًا يقف: "هنشوف ساعتها. ودلوقتي يلا عشان نروح لوالدتك." أسيل: "يلا." Back أسيل: "اطمني، أنا مش هخلف، كلامي وهنفذ اتفاقنا." كان فهد سيتكلم، ولكن قاطعه دخول لمار وسيف، الذي استغرب من وجود فهد هنا. لمار: "أسيل، طمنيني، طنط عاملة إيه؟ أسيل: "في أوضة العمليات، بتعمل العملية." لمار: "بقالها قد إيه؟ أسيل: "مش كتير، من شوية."

لمار: "أنتِ جبتي فلوس العملية إزاي يا أسيل؟ نظرت أسيل إلى فهد: "فهد بيه، اديهملي على إنهم سلفة وهيخصمهم من مرتبى." سيف بدهشة: "نعم؟ فهد، أنت عملت كده فعلاً؟ فهد بغضب: "أيوه، فيه إيه؟ مالك مستغرب كده؟ سيف: "أصل يعني هو... بقولك إيه، تعالى معايا عايزك في موضوع، عن إذنكم." وذهبوا هما الاثنين، بينما أسيل ولمار ظلوا مكانهما، إلى أن أردفت لمار قائلة: "بقولك إيه، أنا مش مصدقة الموضوع ده، احكيلي الحقيقة فورًا." تنهدت أسيل:

"اللي حصل... وقصت عليها كل حاجة عن اتفاقها مع فهد. لمار: "الحيوان الحقير استغل حاجتك للفلوس عشان يتجوزك. بني آدم ندل وزبالة." أسيل: "مالوش داعي الكلام ده دلوقتي يا لمار." لمار: "أنتِ إزاي توافقي على حاجة زي دي؟ أنتِ كمان؟ أنتِ اتجننتي ولا إيه؟ أسيل وقد طفح بها الكيل، لم تعد تحتمل هذا الضغط أكثر: "يعني كنت أعمل إيه هااا؟

قوليلي، أمي اللي عاشت حياتها كلها تربيني ونسيت نفسها ودنيتها عشاني بتموت قصاد عيني وفي إيدي أنقذها، أكيد طبعًا هنقذها، أكيد مش هضحي بأمي عشان سعادتي. حطي نفسك مكاني، كنتِ هتعملي إيه ها؟ لمار بتهدئة: "اهدي يا أسيل، أنا بس مش عايزكي تربطي حياتك بواحد زي ده، أنتِ كده حياتك هتدمر." أسيل:

"لأ، الموضوع كله سنة ومش هيحصل فيها أي تغيير، غير إني هعيش معاه في نفس البيت، حتى هناك كل واحد هيبقى في حاله وهعيش حياتي زي ما أنا عايزة، يعني مش هخسر حاجة، وأصلاً أنتِ عارفة إني رافضة موضوع الجواز من أصله، فمش فارق معايا في حاجة، يعني." لمار: "بس فارق مع مامتك يا أسيل، أكيد هي مش هتفرح لما بعد سنة واحدة من جوازك ترجعله مطلقة." أسيل: "ساعتها يبقى يحلها الحلال، إنما دلوقتي أهم حاجة تقوم بالسلامة." لمار:

"إن شاء الله هتقوم بالسلامة وتبقى زي الفل." أسيل: "يارب." وظلوا واقفين أمام غرفة العمليات يدعون لفريدة أن تقوم بالسلامة. *** أما عند سيف وفهد، فكانوا قد ابتعدوا قليلًا عن لمار وأسيل، فـتكلم سيف: "تقدر تفهمني في إيه؟ فهد: "في إيه؟ مش فاهم." سيف بغضب: "فهد، متتغباش، أنت فاهم كويس وعارف قصدي إيه، طلبت إيه من أسيل قصاد الفلوس؟ فهد: "ماهي قالت قصادكم، كل اللي هعمله هخصمهم من مرتبها." سيف: "أوووه، صدقت أنا كده صح؟

فهد، الكلام ده مش عليا، قول لي اللي حصل بالظبط." تنهد فهد: "ماشي، خلاص هحكيلك... ده كل اللي حصل." سيف بغضب وزعيق: "يعني برضه ناوي على اللي في دماغك يا ابني؟ حرام، أنت هتدمر حياتها كده، البنت غلبانة ومسكينة." فهد: "هو إيه اللي هيحصل يعني؟ سنة من عمرها، مش هتخسر فيها حاجة، بالعكس، هتكسب كويس قوي. أنا بعد ما أطلقها، هديها مؤخر حلو جدًا والمقدم كمان غير الشبكة، وهوفّر لها شغل كمان في أي مكان، أحسن من كده؟ أنا مش فاهم."

سيف: "أولًا، أنت عافي ومتأكد إنها هترفض كل ده. ثانيًا بقى، الكلام ده يمشي لما تبقى أنت متجوزها عشان السبب اللي قولتهولها وبس، مش عشان اللي أنت قولتهولي في المكتب. فهد، اسمع، أسيل أنا بعتبرها أختي ومش هسمحلك إنك تأذيها." فهد: "اسمع يا سيف، اطلع أنت من الموضوع ده أحسن عشان منخسرش بعض، ومن هنا ورايح أي حاجة تخصني أنا وأسيل، ملكش دعوة بيها. ودلوقتي يلا بينا نروح لهم ونقف معاهم عشان لو احتاجوا حاجة."

لم يمنحه فرصة للرد، حيث إنه تركه وغادر، بينما سيف ظل يلعن غباءه وعند صديقه الذي سيدمره، وبعدها ذهب ورائه لمكان غرفة العمليات. ظلوا الأربعة واقفين مدة طويلة، وبعد أربع ساعات خرج الدكتور من غرفة العمليات، هرول إليه الجميع وأولهم أسيل: "طمني يا دكتور، ماما أخبارها إيه؟ الدكتور بابتسامة: "اطمني، والدتك بخير، الحمد لله، العملية نجحت، لكن هتفضل 48 ساعة في العناية عشان نطمن عليها زيادة وميحصلهاش مضاعفات، عن إذنكم."

رحل الطبيب وتركهم واقفين، كانت أسيل فرحة للغاية لأن والدتها أصبحت بخير. أسيل: "لمار، لمار، سمعتي؟ ماما بقت كويسة." لمار بفرحة هي الأخرى: "أيوه يا حبيبتي، الحمد لله." فهد: "أسيل، مش محتاجة حاجة؟ أسيل ببرود: "لأ، شكراً، مش عايزة. اتفضل روح." فهد: "ماشي، أنا همشي، وتقدر تاخد أسبوع إجازة كمان عشان والدتك." لمار بسخرية: "لأ والله، كتر خيرك." كان فهد سيرد عليها، ولكن قاطعه سيف:

"لأ والنبي بلاش دي يا فهد، حاكم دي إذاعة الراديو بحالها، بالعاها ومش هنخلص، يلا بينا." نظرت له لمار بغضب، أما فهد فـقال: "أنا هعديها، بس عشان أنتِ صاحبة أسيل، غير كده كنت ورّيتك." لمار: "لأ والله، ده... قاطعتها أسيل: "لماااااار، خلاص، أنا آسفة يا فهد بيه، اتفضل أنت." فهد: "ماشي، يلا يا سيف." سيف: "يلا." وذهبوا الاثنان إلى خارج المستشفى، ولكن قبل أن يرحل فهد، نداه سيف. سيف: "فهد، يافهد." فهد: "عايز إيه مني تاني؟

أنت مش كنت مضايق مني فوق ومش بتكلمني؟ سيف بمرح: "مقدرش أزعل منك يا قلبي أنت." فهد بابتسامة: "طب اخلص وقول عايز إيه، عشان أنا بموت وأروح أنام." سيف: "مكنش ينفع نسيب أسيل ولمار لوحدهم يعني... فهد مقاطعًا: "هششششش، عارف، عارف، وعامل حسابي." سيف باستغراب: "إزاي؟ فهد: "خليك في حالك، يلا باي... وتركه وذهب، بينما سيف ظل واقفًا مكانه. سيف: "والله ما عارف دماغك دي فيها إيه يا ابن السيوفي، ربنا يهديك."

وصل فهد إلى قصره وصعد مباشرة إلى غرفته، أخذ حمامًا وأبدل ملابسه إلى أخرى مريحة، واتصل بأحدهم وانتظر الرد، وأخيرًا الطرف الآخر رد. فهد: "نفذت اللي قولته عليه؟ الشخص: "أيوه يا فهد بيه، كله تمام." فهد: "تمام، سلام." أغلق الخط وظل يفكر قليلًا بأسيل، ولما تعاطف معها كثيرًا اليوم، وفي الآخر غط في سبات عميق. *** أما عند لمار وأسيل، فبمجرد ذهاب سيف وفهد، انفجرت لمار بأسيل: "أنتِ ليه مخلتنيش أرد عليه؟ هااا؟

ده بني آدم قليل الذوق، حتى مفكرش يبات معانا." أسيل: "لو كنت سبتك تردي، مكنش هنخلص، هو لسانه طويل وأنتِ لسانك أطول، وإحنا في مستشفى." لمار بغيظ: "ولو كان لازم أرد عليه وأعلمه الأدب." أسيل: "خلاص خلصنا، بس قوليلي أنتِ جيتِ مع سيف بيه إزاي؟ لمار: "آه، أما دي حتة حكاية، استنى هحكيلك، بصي ياستي... وقصت عليها كل شيء. أسيل: "يلهوي يا لمار، ده أنتِ هزقتي الراجل وبهدلتيِهِ، وعلى فكرة أنتِ غلطانة." لمار: "نعم؟ غلطانة ليه؟

هو اللي وقعني." أسيل: "ماشي، وقعك، بس اعتذر منك، بس أنتِ عملتي إيه؟ هزقتيه وبجحتي فيه، وهو حتى مغلطش فيكي بكلمة، مع إن حقه يبهدلك الصراحة." لمار: "يووووه، أنتِ معايا ولا معاه؟ أسيل: "لأ معاكي ولا معاه، أنا مع الحق، وأنتِ عارفة إنك غلطانة، بس بتكابري صح؟ لمار بتوتر: "مهو بصراحة، أنا لما بتصعب مش بشوف قدامي، وكمان مش حابة أعتذر منه، كرامتي مش سامحالى يا أوختشي، الصراحة 😅." أسيل بابتسامة:

"على العموم، هو سيف بيه مش هيحط في دماغه، لأنه طيب، بس بعد كده ابقي امسكي لسانك، ماشي؟ لمار: "ماشي، بقولك إيه، أنا هبات معاكي، وقبل ما تتكلمي، أنا كلمت ماما وقولتلها، وهي وافقت." أسيل: "ماشي، بس... قطع كلامها صوت طرق على الباب، فأذنت للطارق بالدخول. أسيل: "ادخل." الشخص: "اتفضلي يا فندم." أسيل: "إيه ده؟ وأنت مين؟ الشخص:

"أنا من حراس فهد بيه، هو أمرني إني أفضل هنا معاكوا عشان لو احتجتوا حاجة، وكمان أمرني أجيب لكوا الأكل ده، اتفضلي." أخذت أسيل الأكل منه ودلفت للداخل، فقالت لمار: "لأ، طلع ذوق الصراحة، ظلمناه صح؟ أسيل: "أنا مش فاهمة، هو بيعمل كده ليه؟ أنا مبقتش فاهماه، هو عايز إيه مني بالظبط؟ لمار: "أحيانًا مش لازم نتعب دماغنا بالتفكير كتير عشان منتعبش، ودلوقتي تعالي كلي يلا، أنتِ تلاقيّك مأكلتيش حاجة من الصبح."

أكلوا الاثنان سويًا وظلوا سهرانين لبعض الوقت، إلا أن غفت لمار، بينما أسيل ظلت تفكر في فهد وتصرفاته، أهو قاسي أم حنون؟ أحيانًا يتصرف معها بلطف وأحيانًا بفظاظة، هي لم تعد تستطيع فهمه. ظلت هكذا لفترة، إلا أن تعبت من التفكير وذهبت في سبات عميق هي أيضًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...