في الصباح، في منزل فهد. استيقظ فهد وأخذ حمامًا دافئًا، ثم نزل ليتناول إفطاره، ومن ثم يذهب ليأخذ أسيل ومالك ومنال معه. نزل فوجد الجميع يجلسون ويتناولون الإفطار. فهد: صباح الخير. الجميع: صباح النور. سيف: بقولك يا فهد، إحنا هنرجع القاهرة انهاردة. فهد: لي؟! فريد: عشان مينفعش إحنا التلاتة نغيب عن الشركة شهر بحاله. وأنت طبعًا مينفعش ترجع دلوقتي عشان موضوع أسيل ومالك، فخليك إنت واحنا هنرجع.
نورسين بغضب: بس إحنا ملحقناش نقعد... لسه مفسحناش ومنزلناش البحر. معاذ بغضب أيضًا: أيوه، وأنا ملحقتش أعاكس المزز اللي بتبقى على البحر. لمار بشهقة: يا قليل الأدب، احترم نفسك يا ولد. سامع ابنك بيقول إيه وأنت بتضحك. سيف بضحك: تربيتي ده... حبيب قلبي يا معاذ. فريد: تربية زبالة. فهد: وانت يا أستاذ مراد، مش عايز تفضل عشان تعمل حاجة انت كمان؟ مراد بهدوء: لا، أنا عايز أرجع القاهرة انهاردة... عن إذنكم، أنا طالع.
سيف باستغراب: مراد ماله يا فريد؟ فريد بحيرة: مش عارف. من ساعة ما جينا وهو متغير. هدي: أصله غيران. لمار: وهيغير لي ومن مين؟ فهد: أنا عارف لي ومن مين، بس متخافوش الأمور هتبقى تمام. المهم محدش هيمشي انهاردة. أنا هروح أجيب أسيل ومالك وماما. منال هنا، هنقضي أسبوع ونرجع على طول. وقبل ما حد يسأل ويقول أي حاجة، أسيل كلمتني امبارح وقالت إننا لازم نرجع عشان ده لمصلحة مالك. لمار: يعني هي لسه مسامحتك؟
فهد بتنهيدة: وشكلها مش هتسامحني أبدًا يا لمار. وبصراحة أنا مش مستغرب اللي عملته فيها، مكنش قليل برضه، وما فيش واحدة في الدنيا تقبل بيه. هدي بحزن: أيوه، بس أنت اتغيرت يا فهد عشانها، وكلنا شوفنا ده. لي هي مش مصدقة؟ فهد بابتسامة حزينة: بسببى أنا... أنا اللي خليت ثقتها تنعدم فيا لدرجة إن صاحبة عمرها بتحاول تقنعها وهي برضه مش مصدقة. كنت كل مرة أطلعها لسابع سما وأنزلها لسابع أرض.
فريد: إن شاء الله كل حاجة هتبقى تمام، صدقني. ابتسم له فهد وقال: إن شاء الله. أنا هروح بقى عشان أجيبهم. وقول لمراد إني عايزه لما أرجع. فريد: حاضر. مشي فهد. فقالت هدي: فهد صعبان عليا أوي. شوفتوا وهو بيتكلم كان حزين ومكسور إزاي؟
لمار: معاكي حق. بس بصراحة أنا مش عارفة أقف مع مين. لو هنبص من وجهة نظر أسيل، فهي معاها حق، اللي عمله فهد معاها مكنش قليل برضه. ولو هنبص من وجهة نظر فهد، فهو برضه من حقه فرصة تانية. صحيح هو غلط في حقها كتير، بس ندم وفضل يدور عليها سبع سنين واتغير كتير عشانها، فمن حقه فرصة تانية. حقيقي الوضع معقد جدًا. فريد لسيف: وانت مش عايز تتكلم وتقول حاجة انت كمان؟
سيف: الكلام مش هيعمل حاجة. وأي محاولة مننا عشان نرجعهم هتفشل. لازم هما الاتنين اللي يعملوا كده بنفسهم. وبصراحة أنا شايف إن أسيل قدمت فرصة حلوة جدًا لفهد. لمار باستغراب: إزاي؟ سيف: يعني دلوقتي أسيل هتكون عايشة معاه في الڤيلا هي ومالك، وقتها هيكون عنده فرصة أكبر إنه يثبت لها قد إيه هو اتغير. وده هيبان من تصرفاته اللي أكيد هتلاحظها. ساعتها ممكن تسامحه وترجع له. هدي: سيف بيتكلم صح على فكرة.
لمار: ربنا يهديهم ويصلح حالهم يا رب. الجميع: يا رب. أما عند أسيل، فاستيقظت من نومها وذهبت لتحضر الإفطار وتوقظ مالك. أسيل: مالك حبيبي، اصحى يا لالا. مالك: ولاهي ما رايح المدرسة انهاردة هااا. أسيل بضحك: ههههههه... لا ماتخافش، أنت مفصول أساسًا عشان غبت كتير الفترة اللي فاتت. مالك ببرود: قال يعني فصلوني من الجنة. طب ولاهي المدرسين اللي هناك عايزين مدرسين أساسًا.
أسيل: ماشي يا لمض، قوم بقى اغسل وشك والبس لبس حلو كده عشان باباك هييجي ياخدنا انهاردة نروح نعيش معاهم. مالك باستغراب: انتوا مش اتفقتوا نقعد هنا شهر الأول؟ وكمان تيتا منال هنسيبها لوحدها؟ إزاي؟ مينفعش طبعًا الكلام ده. أسيل: أولًا، تيتا منال هتيجي تعيش معانا عادي. أنا يستحيل أسيبها يعني. ثانيًا بقى، هو كلمني امبارح وقال إنه مش هيقدر يقعد بعيد عنك شهر بحاله، عشان كده لازم نروح نعيش معاهم. مالك بسخرية: بعيد عني أنا برضه؟
هعديها يا سوسو. المهم إن تيتا هتيجي معانا ومش هنسيبها هنا لوحدها. عن إذنكم. تركها وذهب. قالت أسيل بصدمة: يستحيل ده يكون طفل عنده ست سنين. منال: إنتي بتكلمي نفسك. أسيل: الواد ده هيجنني خلاص يا ماما. يستحيل يكون عنده ست سنين، ده مستحيييييييل. منال بضحك: هههههه. لا ولسه أبوه ده، انتي آخرتك العباسية. عيني عليكي يا بنتي. أسيل بضحك هي الأخرى: ههههههه. أه والله. صحيح، جهزتي نفسك عشان تيجي معايا؟
منال: أه، خلاص جهزت كل حاجة. مش فاضل غير حاجة مالك وحاجتك. أنا هظبط حاجة مالك، وانتي جهزي حاجتك. أسيل: لا، أنا هجهز هدوم مالك وهدومي عادي. منال: تفتكري اللي انتي هتعمليه ده صح يا أسيل؟ أسيل بتنهيدة: مش قدامي حل تاني غيره. دي الطريقة الوحيدة اللي هتأكد بيها إذا كان اتغير فعلًا ولا لأ. منال: طيب يا بنتي، اللي يريحك. ثم قالت بضحك: ده لو عرف إنك إنتي وسيف وفريد اتفقتوا عليه، هيقوم الدنيا ومش هيقعدها.
تخيلت أسيل منظره عندما يعرف، فأنفجرت في الضحك أيضًا: أيوه واللهي معاكي حق، ده هيتجنن. بس مش مهم، خليه يشرب شوية. منال: على رأيك. أنا هروح أشوف الفطار اللي سبتيه على النار ده يا آخرة صبري. وتركتها ورحلت، وظلت هي تتذكر مكالمة سيف وفريد لها ليلة أمس. **Flash Back** ذهبت أسيل لكي تنام، ولكن وجدت هاتفها يرن. فنظرت للهاتف وكان المتصل فريد، فاستغربت كثيرًا، ولكنها قامت بالرد. أسيل: الو. فريد بحرج: الو...
أنا آسف إني بتصل في الوقت المتأخر ده، بس بجد الموضوع ميستحملش، وكان لازم أكلمك فيه دلوقتي. أسيل بقلق: ولا يهمك، بس في إيه؟ حد حصل له حاجة؟ إنت قلقتني. سيف: يا أخي اخلص، وش كسوف حضرتك أوي. قلقت البت على الفاضي. اخلص يا عم إنت. فريد بغيظ: اخرس إنت يا حيوان. سيف: خرستنا أهو، يكش نخلص بقى. أسيل: في إيه انتوا الاتنين؟ ما تقولوا متصلين لي وإيه الموضوع المهم اللي انتوا عايزينه فيه؟ فريد: بصراحة، أنا عايزك ترجعي لفهد.
أسيل: طب ما أنا هرجع، بس لما الشهر يخلص الأول وأشوف تغير فهد بعيني. سيف: لا، ما إحنا عايزينك ترجعي له بكرة. أسيل: سيف، إنت أكتر واحد عارف إنه مينفعش. يا سيف، إنت كنت شايف كل حاجة هو عملها، وبرضه عايزني أرجع له بالسهولة دي؟ حتى لو أنا وافقت، ماما منال مستحيل إنها توافق، وأنا أكيد مش هزعلها وهسمع كلامها، كفاية إنها وقفت جنبي. فريد بسرعة: لو على طنط منال، فإحنا كلمناها وهي وافقت. أسيل باستغراب: إزاي ده؟
إنتوا قولتلها إيه بالظبط خلاها توافق بسهولة كده؟ سيف بضحك: لا، هي لما عرفت إن هيبقى فيها مرمطة لفهد، وافقت على طول. أسيل: مش فاهمة قصدك إيه بالظبط. سيف: لا، فريد يفهمك بقى. ماليش خلق أنا للشرح.
فريد: شوفي يا أسيل، إحنا متأكدين إن فهد هيكلمك دلوقتي، فإنتي هتقوليلو إنك موافقة ترجعي له ومن بكرة كمان، بس إنتي مش هتقدري تسامحيه، وإنك هترجعيله بس عشان خاطر مالك مش أكتر. وساعتها هترجعي لحبيبك اللي إنتي لسه بتحبيه، وإحنا متأكدين من ده مليون في المية. وكمان هتقدري تربيه زي ما إنتي عايزة، وهتتأكدي إنه اتغير بجد عشانك. أسيل بابتسامة: دي فكرة سيف صح؟ فريد: اشمعنى يعني؟
أسيل بضحك: أصل بصراحة الأفكار دي مالهاش غير سيف ولمار. وكمان إنت مستحيل تعمل كده في صاحبك حتى لو غلطان، إنما سيف عادي. سيف بمرح: طب قسما بالله البت دي بتفهم. فريد: إنت فرحان إنك طلعت واطي يهبل. ها يا أسيل، قولتي إيه؟ موافقة؟ أسيل: أيوه، موافقة. سيف بضحك: مش قولتلك طالما فيها ذل ومرمطة لفهد، هيوافقوا. أسيل بسرعة: طب اقفلوا يلا عشان هو بيتصل دلوقتي. فريد: تمام، واعملي زي ما قلتلك بقى. أسيل: أوكي.
سيف: عيني عليك يا فهد، إحنا التلاتة اتفقنا عليك. أسيل بسخرية: طب اقفل يا حنين، اقفل. **Back** أسيل: أما أوريك يا فهد، ما بقاش أنا أسيل ولا إيه. أطلع عليك القديم والجديد. وقامت لتجهز أغراضها وأغراض مالك أيضًا. وفيما هي تجهزهم، سمعت طرق الباب، فذهبت كي تفتح، وكان فهد هو الطارق. فهد: صباح الخير. أسيل: صباح النور. اتفضل ادخل. دخل فهد وجلس وقال: لو شنطكوا جهزت، هاتيها عشان أنزلها أحطها في العربية.
أسيل باستفزاز: بقي معقول فهد السيوفي بنفسه هينزل الشنط لغاية تحت؟ تؤ تؤ، مش مصدقة. فهد وهو يدرك محاولاتها لاستفزازه، فأقترب منها وقال: بس فهد السيوفي مش هينزل أي شنط، دي شنط مراته، حبيبته، وابنه، وحماته. وهو ما عندوش أغلى منهم. أكيد عشان يشيل شنطهم، ولا إيه؟ أسيل بتوهان: ها؟ فهد وهو يرجع لمكانه ويقول بضحك: ها؟ أسيل بغيظ: رخـم. فهد ببرود: من بعض ما عندكم يا فندم. مالك: ماما، تعالي. عمو... إزيك حضرتك؟
فهد وهو يجلسه على رجله: أنا كويس، بس هبقى كويس أكتر لما تقولي "بابا". مالك: بب... بابا. بقولك إيه، أنا هقولك فهد كده عادي لغاية ما أتعود على الكلمة دي. فهد بابتسامة: ماشي يا سيدي، زي ما تحب. أسيل: أنا هروح أساعد ماما منال، عن إذنكم. فهد: شوف يا مالك، أنا عايز أعرف لي إنت ومراد مش طايقين بعض. مالك: هو اللي من ساعة ما شافني وهو مش مستحمل مني كلمة، مش عارف لي. فهد: بقي بذمتك مش عارف؟ مالك ببرود: أه، مش عارف.
فهد: طب أنا عارف ومتأكد إنك عارف السبب كويس أوي. فأنا طالب منك لما نرجع، تقعد تتكلم معاه وتحلوا سوء الفهم اللي بينكم، لأن من هنا ورايح إنتوا هتبقوا إخوات وسند وضهر لبعض. مينفعش تفضلوا زعلانين من بعض. مالك: بس أنا مش محتاج حد معايا، أنا قوي وبعرف أحل كل مشاكلي لوحدي، مش محتاج يكون معايا زي ما بتقول. أنا قوي زيك، وإنت دايما بتحل كل المشاكل صح. ماما كانت دايما بتقولي كده.
فهد بابتسامة: أيوه، أنا بحل كل المشاكل، بس كمان مش بحلها لوحدي. دايما بحتاج مساعدة عمو فريد وعمو سيف. تعرف مرة زمان كنت في مشكلة كبيرة ومش عارف أحلاها، ساعتها اللي ساعدني هو عمو فريد وعمو سيف وخرجوني من المشكلة دي. لولاهم أنا مكنتش عرفت أخرج من المشكلة دي، ولا قابلت مامتك كمان، ولا كنت إنت جيت برضه. إنتوا أحلى حاجة في حياتي. إنت متقدرش دايما تحل كل حاجة لوحدك، ولا تقدر تتحمل كل حاجة لوحدك. إنت مش جبل، لازم يكون في حد دايما معاك وجمبك يقويك ويكون سندك، فهمتني؟
مالك بجدية: فهمتك. وأنا أول ما نروح هتكلم مع مراد. فهد بابتسامة: ماشي. منال: يلا عشان نفطر سوا. فهد: لا شكرًا، افطروا أنتوا. أنا مش جعان. منال: يعني إيه الكلام ده؟ أومال الأكل اللي أنا جهزته ده هيترمي؟ يعني يلا قوم. مالك بهمس: يلا ناكل بدل ما نتاكل. الست دي معندهاش يا إما ارحميني في الأكل. قوم بينا أحسن. فهد بضحك وهمس أيضًا: لا، وعلى إيه؟ يلا بينا. اتفضلي يا طنط، يلا ناكل. منال: ناس ما تجيش غير بالعين الحمرا. ***
أما في قصر فهد، وبالتحديد في غرفة مراد، كان يجلس يقرأ في كتابه، حين دلف معاذ ونورسين. معاذ: مالك يا مراد؟ في إيه؟ مراد: مفيش حاجة. نورسين: اومال عايز تسيبنا وترجع القاهرة لي؟ مراد: عادي. معاذ: هو إيه اللي عادي ومافيش حاجة؟ أومال مالك قالب وشك وشايل طاجن ستك لي وعايز ترجع القاهرة بدري كده؟ نورسين: أيوه، ده إنت كمان ملحقتش تلعب مع مالك وتتعرف عليه. مراد بغضب: مش عايز أتعرف عليه يا ستي. كفاية انتوا. نورسين بدموع: أحسن.
وتركتهم وذهبت، فنظر معاذ بعتاب لمراد وقال: لي كده يا مراد؟ هي كانت قالت إيه يعني، لكل ده؟ مراد: أنا آسف يا معاذ، مكنتش أقصد. معاذ: مراد، هو إنت غيران من مالك؟ لم يرد عليه، فأكمل بهدوء: شوف يا مراد، أيًا كان مين هينضم لعيلتنا، مستحيل ياخد مكانتك في قلبنا، لأن ما فيش غير مراد واحد بس. ودلوقتي تعالي يلا عشان تصالح نورسين. مراد: حاضر، يلا.
نزلوا لأسفل، ووجدوا أن فهد قد عاد ومعه أسيل ومنال ومالك أيضًا، الذي كان يجلس مع نورسين ويحاول أن يهدئها. فنظر مراد بغضب لمعاذ، الذي ابتلع ريقه بصعوبة. معاذ بمرح مصطنع: يجدع، متعملش كده في نفسك، ماهي مش مدياه وش أهو وعمالة تقول عادي. مراد بغضب: اخرس إنت. معاذ: طيب. (بصوت إسماعيل ياسين 😂) أما على الناحية الأخرى، كان مالك يحاول أن يهدئ نورسين، فقال: طب قوليلي مالك، بس بتعيطي لي؟
نورسين ببكاء: عشان مراد زعقلي، يرضيك يا مالك؟ مراد: دلوقتي بتشتكيني لمالك، ماشي يا أختي، اشبعي بيه. فريد: مرااااااد! إزاي تكلم بنت عمك كده؟ اعتذر لها هي ومالك فورًا. مالك بهدوء: معلش يا عمو، مش لازم. بس ممكن أتكلم معاه لوحدنا شوية؟ فريد: ماشي. مالك: فهد، هنقعد في مكتبك شوية بعد إذنك. أسيل، متدخليش حد علينا. أسيل بذهول: عينيا يا مالك بيه. فهد بضحك مكتوم: مفيش مشكلة، اتفضلوا. معاذ: مالك، خدني معاك.
مالك ببرود: هو أنا رايح دريم بارك؟ يلا اترزع هنا وسكت. أختك مش دي أختك ولا لاقيها على باب جامع؟ معاذ: لا، أختي، بس محدش بيعرف يسكتها غير مراد. فأنا هستناه لما يخرج. نظر له مالك نظرة مرعبة، فقال معاذ: تعالي يا نور قلبي، تعالي يا روحي، نلعب في الجنينة. بالفعل ذهب معاذ ونورسين للحديقة ليلعبوا، ومراد ومالك ذهبوا لغرفة المكتب ليتحدثوا. أما الباقيين كانوا جالسين في غرفة المعيشة. سيف: أسيل، إنتي اتوحمتي على فهد؟
انفجر فهد ضاحكًا، بينما احمرت أسيل خجلًا. فقالت لمار: يبني، نقي ألفاظك. هي أكيد كانت بتبص لفهد كتير. منال بسخرية: متتخيريش عن جوزها. صحيح، ما جمع إلا ما وفق. أسيل بغيظ: اخرسي إنتي وجوزك، ومسمعش حسكوا تاني، ممكن؟ لمار: سكتنا أهوه. أما في الداخل، عند مراد ومالك، كان الجو هادئًا لفترة، إلى أن قال مراد: إنت عايز تتكلم في إيه؟ مالك: مش أنا اللي عايز أتكلم، إنت اللي عايز. مراد: إنت اللي قلت بره.
مالك بمقاطعة: عارف أنا قلت إيه، ومع ذلك إنت اللي المفروض تتكلم. إنت اللي من ساعة ما شفتني وإنت مش طايقني ومش بتحبني، مع إن معملتلكش حاجة. مراد: لا، عملت. من ساعة ما ظهرت وإنت محور اهتمام الكل. محدش بيفكر غير فيك. عمو فهد مابقاش يهمه غيرك إنت وبس، حتى نورسين ومعاذ بقوا يحبوك إنت أكتر مني. مالك بابتسامة: إنت اللي مضايقك في كل ده هو نور، صح؟ مراد: أيوه.
مالك: شوف يا مراد، أنا كان نفسي في أخت عشان تناكش فيا وأناكش فيها، وأكون أمانها وحاميها. ولما شفت نورسين وعرفت إنها قريبتي، اعتبرتها أختي اللي كان نفسي فيها. ولما شفتك إنت ومعاذ، فرحت جدًا إن أخيرًا هيكون عندي إخوات ولاد كمان، وفرحت إن هيكون ليا عيلة. بس إنت محبتنيش، وده زعلني، بس مبينتش. لغاية إنهاردة ما فهد نبهني لحاجة، قالي مهما تكون قوي ومحدش قدك، هيجيلك وقت تضعف فيه وماتلاقيش غير إخواتك هما اللي في ضهرك. وعشان كده أنا حبيت أكلمك. مراد، أنا من يوم ما اتولدت وأنا لوحدي. معنديش إخوات أو عيلة غير ماما وتيتا منال. ودلوقتي إنتوا بقيتوا عيلتي، واتمنى إنه إنت كمان تحبني زي ما بحبكم.
مراد بحزن: أنا عمري ما كرهتك، بس غيرت لما شفت اهتمام الكل بيك. مالك بابتسامة: الاهتمام ده لإن كنت دايما بعيد عنهم، وأكيد هيبقى ليا معاملة خاصة لفترة مؤقتة، مش دايما يعني. محدش يقدر ياخد مكانك أبدا يا مراد، كل واحد منا ليه مكانة خاصة محدش يقدر ياخدها. مراد بابتسامة: تعرف إن معاذ لسه قالي الكلام ده. ثم قال بمرح: تعرف الواد بالرغم من إنه تافه، بس أحيانًا بيقول حكم. مالك بابتسامة: فعلًا. مراد: مالك، إنت لي مش بتضحك؟
حتى الابتسامة قليل جدًا لما تبتسم. مالك: أنا شخصيتي كده. يلا بقى، نطلع نقعد معاهم. مراد: يلا. بالفعل خرجوا من المكتب وذهبوا ليجلسوا مع العائلة، فقال فهد: إيه؟ اتكلمتوا خلاص يا مالك باشا؟ مالك: أه، خلاص. فريد: مراد، روح صالح بنت عمك. مراد: حاضر. مالك، تعالي عشان نبقى نلعب سوا. مالك: ماشي. أسيل: طب فين أوضة ماما منال عشان تطلع ترتاح؟ هدي بابتسامة ودودة: تعالي معايا يا طنط، أنا هوريكي الأوضة بتاعتكم.
منال: ماشي يا حبيبتي. ثم وجهت كلامها لأسيل: وإنتي خليكي هنا شوية، متشغليش نفسك بيا. أسيل بابتسامة: حاضر. ذهبت منال مع هدي، فقالت لمار وهي تهم بالجلوس بجانب أسيل: وحشتيني أوي يا أسيل. أسيل: وإنتي كمان وحشتيني أوي. وطنط صفاء كمان، صحيح، هي عاملة إيه؟ لمار بضحك: عاملة مناحة مع عمار. أسيل: لي؟ لمار: أصل عمار هو كمان اتجوز، وكل يوم والتاني يغضب عند صفصف في البيت. ههههههه. أسيل بذهول: هو اللي بيغضب؟
بس ثواني، هو عمار اتجوز إمتى؟ أساسًا؟ سيف: اتجوز واحدة زميلته في الشغل، بس مش من زمان، ده لسه من كام شهر بس. على فكرة، في حاجات كتير فوتك. فريد: مش مهم، واحدة واحدة هتعرفي. معاذ: يجدعااااااان، عايز أروح البحر وأعاااااكس بقى. أسيل: يستحيل ده يكون طفل خمس سنين. مستحيل. معاذ بغمزة: أنا ممكن أبقى عشرين سنة لو تحب يا جميل، بس ترضي عليا. شعر بأحد يمسكه من قفاه ويقول بغضب، وما كان غير فهد بالطبع: ولاااااا! احترم نفسك، فاهم؟
سيف، لم ابنك أحسن لك إنت وهو، فاهم؟ سيف: بلاش دي بالذات. يلا ابعد خالص. أسيل باستفزاز: سيبه يا سيف براحته، ده عيل، ولاهي دمه شربات. فهد بغضب: نعم؟ شربات مين يعني؟ إنتي كمان؟ أسيل ببرود: أيوه، شربات. مالك: فيها دم يا ماما. ولو حصل تاني مش هيحصل كويس. مااااشي. أسيل بتوتر: أنا كنت بهزر يا مالك يا حبيبي. فهد بذهول: يعني بتخافي من العيل ده وتسمعي كلامه، وأنا لأ؟ فريد: باااااااااااااااس! كله بسببك يا ابن الكلب إنت.
سيف/معاذ: الله، وأنا مالي يالمبي؟ فريد بغيظ: هديييييييييييييييه. هدي بسرعة: في إيه؟ إيه اللي حصل؟ فريد: خدي أسيل ولمار، وروحوا جهزوا نفسكوا إنتوا والأولاد عشان هنروح البحر. هدي: حاضر. يلا يا بنات، وإنت يا مالك، هات إخواتك وتعالوا يلا. مالك: حاضر يا طنط.
وبالفعل ذهبوا جميعًا، ولكن منال رفضت وفضلت أن تظل بالمنزل. وقضوا أسبوعًا غاية في الروعة، من بين مشاغبات معاذ وسيف، وغيرة فهد ومالك على أسيل من معاذ، وحنق فريد من هذه التصرفات الطفولية. وفي النهاية عادوا للقاهرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!