الفصل 40 | من 43 فصل

رواية القاسي و القوية الفصل الأربعون 40 - بقلم مريم هاني

المشاهدات
19
كلمة
1,785
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

في منزل أسيل، كانت تجلس هي ومنال تحكي لها ما حدث معها اليوم. منال بصدمة: بقي ابنك مالك قاله كده وخدك من إيدك ومشي؟ أسيل: تخيلي، وفهد كان مصدوم وهيموت من الغيظ. منال بضحك: أحسن، يستاهل. خليه يتربى شوية. بس قوليلي يا أسيل، إنتي فعلاً هترجعيله عشان خاطر مالك وبس؟ يعني إنتي خلاص ما فيش حاجة جواكي ناحيته خالص؟

أسيل بتنهيدة: هكدب عليكي لو قولتلك ما فيش حاجة جوايا. لسه فيه، أنا لسه بحبه، بس اللي عمله ده مكنش سهل عليا. وهو استغل حبي ليه وبقى نقطة ضعفي، وهو استغلها، وأنا بكره ده. أنا لو هرجعله دلوقتي، فأنا هرجعله لسببين. أولهم وأهمهم هو مالك. مالك ملوش ذنب إنه يعيش بعيد عن أبوه وأمه. هو من حقه يعيش جو الأسرة بين أبوه وأمه زي باقي الأطفال. وتاني سبب، هو يمكن يقدر يعوضني فعلاً ويرجع يخليني أحبه وأثق فيه من تاني وحياتنا ترجع طبيعية. على الأقل عشان خاطر مالك ميكونش عايش في جو مكهرب.

منال بابتسامة: معاكي حق. ربنا يصلحلك الحال يا بنتي وتعيشي مبسوطة. أسيل بابتسامة: ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك. مالك: أسيل، اجهزي يلا عشان فهد جاي. منال: يا ابني لسه بدري، ده إنت اللي مستعجل. مالك: أنا لا مستعجل ولا زفت. ده فهد لسه متصل بيا وقالي إنه في الطريق. يعني ساعتين كده ويكون هنا. أسيل بغضب: نعم! هو أبوك ده مجنون ولا إيه؟ هيفضل طول عمره متسرع وبياخد قرارات سريعة كده ومش بيعمل حسابها.

مالك ببرود: بقولك إيه، هو عاجبك كده وبتحبيه كده، وإلا ما كنتيش وافقتي من الأول أساساً. متقرفنيش بقى. ده أنا شاكك إنه كتب عليكي يوم الخطوبة ومقدرش يستنى. أقسم بالله. روحوا اجهزوا وأنا كمان هروح أجهز. وتركهم وذهب. فقالت أسيل بصدمة: هو الواد ده عرف منين؟ أنا اتأكدت إن الواد ده ابن فهد فعلاً. منال بضحك: طب روحي يلا اجهزي عشان جوزك المجنون ده، وأنا كمان هجهز كل حاجة وأروح أجهز. أسيل باستسلام: حاضر.

وبالفعل ذهبت أسيل لكي تحضر نفسها، وقامت منال بكل التحضيرات وقامت بتجهيز نفسها، وظلوا منتظرين فهد لحد ما يجي. *** أما في فيلا فهد، كانوا الجميع يجلسون في الأسفل ينتظرون فهد حتى يذهبون. سيف بحنق: يا أخي، أنا مش عارف بيعمل إيه كل ده. أشحال إنه متجوزها أساساً قبل كده. فريد: يا أخي، ماتسيب الراجل يتشيك براحته. عايز يعوض اللي راح منه. ده إنت غتت أوي.

هدي بابتسامة: وبعدين يا سيف، إنت نسيت خلتنا نستناك قد إيه لما كنت رايح تتقدم للمار؟ يا أخي، ده إحنا خللنا ساعتها. فريد بضحك: أيوه، وساعتها كل ده مكنش له لازمة عشان وقعت العصير عليه وكان منظره مسخرة. سيف بغيظ: خلاص يا خفيف، اقفل الطاقة اللي إنت فاتحها دي. كل ده بسببك إنت. لو ما كنتيش دلقتي عليا العصير، ما كنتش اتريق عليا. لمار: وأنت لو ما كنتش استفزتني، ما كنتش هدلقه عليك. وأنا حذرتك وإنت مسمعتش. إنت اللي مهزأ.

كان يهم بالرد عليها، ولكن قطعه صوت ابنه معاذ، فقال: اللهم طولك يا روح. أكيد بيتخانق هو ومراد. في إيه يا معاذ يا حبيبي؟ مالك بتعقر لي؟ معاذ بغضب وهو يمسك نورسين في يده ومراد خلفهم: يا بابا، خلي مراد يبعد عن نورسين، وإلا والله أضربه. مراد ببرود: قولتلك مش هبعد عنها. أصلاً هتبقى مراتي. معاذ بزعيق: طب والله لأبوظلك وشك اللي فرحان بيه ده. سيف بحزم: معاذ، إنت عليت صوتك وأنا موجود. معاذ بهدوء: أنا آسف يا بابا.

سيف: نورسين حبيبتي، إيه اللي حصل؟ نورسين ببراءة: معرفش يا بابا. أنا كنت بتكلم مع مراد وفجأة معاذ اتعصب وزعق وقالي ما تلعبيش معاه تاني. معاذ: يسلاااام يا أختي. ما تقولي كنتوا بتقولوا إيه. مراد: كنت بقولها إنها لما تكبر هتجوزها. فيها إيه دي؟ فهد بضحك: لا أبداً، ما فيهاش يا وحش. نظروا له بصدمة، فقال فريد: إنت هتروح كده يا فهد؟ فهد: أيوه. في إيه؟ سيف: في إيه إيه؟ إنت إزاي كده؟ فهد باستغراب: مالكوا؟ الله!

لمار وهدي: كاچول يا فهد. فهد ببرود: آه، أسيل بتحب الكاچول. لمار: ف دي معاها حق الصراحة. 😂 كان فهد يرتدي قميص أسود وبنطال أسود مع ساعة وخاتم من اللون الفضي، ونثر عطره الذي يسلب الأنفاس، فكان حقاً وسيماً ورائعاً. فهد: طب يلا بينا عشان منتأخرش. وإنت يا مراد، الكلام ده ميتقالش تاني. إنتوا لسه صغيرين، فاهم؟ مراد باعتراض: بس... قاطعه فهد بصرامة: أنا قولت إيه؟ انتهى الكلام. مراد بمضض: حاضر.

فريد: بتعرف تسيطر عليهم أكتر مننا. سيف: طبعاً يا ابني، ده الفهد. يلا بقى عشان اتأخرنا. وبالفعل ذهبوا جميعاً إلى منزل أسيل، وعندما طرقوا الباب فتح لهم مالك وكانت منال ورائه. مالك: لسه بدري يا أستاذ فهد. فهد بابتسامة: متأسف يا أستاذ مالك. ممكن ندخل؟ مالك بمشاكسة: لا. منال بابتسامة: مالك، عيب كده. دخلهم يلا. مالك: عشانك إنتي بس. اتفضلوا ادخلوا. سيف بضحك: متشكرين لكرم أخلاق سيادتك. مالك بتكبر: العفو.

سيف لفهد بزهول: ده ابنك على فكرة. إنت مش بتكدب، لأ. فهد بضحك: عارف. وجلسوا جميعاً صامتين لفترة، إلى أن نطق مالك: لا، إحنا بنام بدري يا والدي. قول اللي عندك. فهد: لما أسيل تيجي الأول نبقى نتكلم. مالك: ماشي يسيدي. يا مااااااااامااااااااااا تعالي بقى. مراد: ما تبص يا ابني، إيه ده؟ مالك ببرود: مش عاجبك؟ سد ودنك اللي شبه الطبق دي. نورسين: لا يا مالك، مراد ودنه مش كبيرة. دي أصغر حاجة فيه أساساً. معاذ: وإنتي مالك إنتي؟

كان حد دخلك؟ مراد: كام مرة أقولك متكلمهاش كده. معاذ: أختي وأنا حر فيها. كان فريد وسيف سيتدخلون، ولكن سبقهم مالك بقوله بصرامة كبيرة تشبه والده: بس إنت وهو، مش عايز دوشة. اهدوا. أهي أسيل جت أهي. نظر لها فهد وصدم بجمالها، كانت ترتدي فستان أزرق مع طرحة بيج وجزمة سوداء وعقد. أسيل: يا ابني يا حبيبي، هتتشل لو قولت ماما يعني؟

مالك: إنتي مش قولتي أقولك ماما قصاد الناس الغريبة، لكن قصاد الناس اللي نعرفها، اندهك باسمك بس. إنتي عايزة إيه بقى؟ ماتحيرينيش معاكي، الله! أسيل: بس بس خلاص. أنا آسفة لسعاتك. لسانك مترين شبه أمك. لمار بهزار: لا وإنتي صادقة، شبه خالته. يخلاصي عليه، والله قمرررررر. مالك ببرود: لمي أمك يا معاذ. معاذ: مش لما تتلم إنت الأول بكلامك ده. فهد: بااااااس! جبتولي صداع. أستاذ مالك، الكلام معاك ولا مع والدتك؟

خلينا نخلص بروح والدتك. مالك: أكيد الكلام مع تيتة منال. أنا إيش فهمني في الحاجات دي. فهد: أومال عامل فيها أبو العروسة من الصبح ليه وعامل زي الخازوق بيني وبين أمك؟ مالك: أولاً اسمها مامتك، وثانياً لازم أبقى محرم. أومال أسيبك تحكي براحتك يعني؟ فريد بصدمة: يحك؟ دي مراته يا ابني. وبعدين إنت يستحيل تكون تربية أسيل أبداً. لولا إننا ما كناش نعرف عنك حاجة ومش عايش معانا، كنت قولت إنك أكيد تربية لمار وسيف.

مالك ببرود: لا، ماهي ماما اتريقت عليهم عشان كده تلاقيني واخد منهم. آه، واسمها مدام أسيل، مش أسيل حاف. مش بتلعب معاك في الشارع هيا. فهد بفخر: جدع يلا، ابن أبوك صح. سيف بتريقة: ما تتنفخش أوي كده، مهو هيطلع عليك في الآخر كل ده. منال: مالك، خد معاذ ومراد ونورسين وادخلوا العبوا جوه. ومش عايزة اعتراض، مفهوم؟ مالك بمضض: حاضر. اتفضلوا. وبالفعل ذهبوا الأطفال. فقالت منال: طلباتك يا أستاذ فهد، أمر.

فهد: حضرتك عارف اللي بيحصل أكيد. ف أكيد إنتي عارفة أنا عايز إيه. منال: عارفة، بس عايزة أسمع منك. فهد: أنا كنت حابب أرجع أسيل معايا. منال: ترجعها بإمارة إيه؟ فهد باستغراب: يعني مش فاهم؟ منال: يعني إيه السبب اللي يخليني أوافق إنها ترجعلك؟ يعني. فهد: عشان أنا بحبها. وكمان عشان مالك يعيش وسط أبوه وأمه زي باقي الأطفال. منال بسخرية: بتحبها؟ طب ما إنت قولت قبل كده إنك بتحبها. خدت إيه هي بقى من حبك ده؟

ولا أي حاجة غير ذل ومرمطة وإهانة. وبالنسبة لمالك، ياما أطفال كتير عايشين عادي وأهاليهم منفصلين. وبصراحة، هيكون أحسن بكتير لمالك إنكم تكونوا منفصلين. فريد برزانة: يا ستي، منال. اللي حصل زمان ده كان غصب عنه. هو فعلاً مكنش قصده، وصدقيني هو بيحب أسيل فعلاً. لمار: ده حقيقي. وأنا لو كنت مش متأكدة من كده، كنت يستحيل أوافق. أسيل دي أختي، يعني يستحيل أرضلها بأذى أبداً.

سيف: شوفي يا ستي، منال. فهد صاحبي وأخويا، بس كمان أسيل أختي. ويستحيل أسمح إنها تعاني مع فهد تاني. منال: طب ما إنت سمحت بكده قبل سابق. إيه اللي يخليني أثق فيك بقى إن شاء الله؟ هدي برزانة: بصي يا طنط، دلوقتي السبب الرئيسي في رجوعهم هو مالك. وقبل حضرتك ما تتكلمي وتقولي إنه ممكن يتربى بعيد عن أبوه عادي،

هقولك: أه، ممكن، بس مش هيكون أفضل من إنه يتربى وسطهم هما الاتنين. مالك صحيح ممكن يتربى بعيد عن أبوه، بس هيحس بالنقص. هيحس إنه يتيم وأبوه عايش. أصحابه هيبقوا عندهم آباءهم وهو معندوش، بالرغم من إن أبوه عايش. وممكن يتعقد. وأعتقد إنك متحبيش إن ده يحصل، ولا إيه؟ منال باقتناع: أنا موافقة، بس على شرط. فهد بسرعة: وأنا موافق على اللي إنتي عايزاه. منال: شهرين. فهد بعدم فهم: شهرين إيه؟

منال: شهرين تفضل فيهم أسيل ومالك معايا. وإنت تيجي وقت ما تحب. ولما أشوف إنك فعلاً اتغيرت، ساعتها ممكن أوافق ترجعوا لبعض. فهد: وليه بقى؟ طب ما هي تيجي تقعد معايا هي ومالك وحضرتك طبعاً، وتشوفي براحتك إذا كنت اتغيرت ولا لا. منال: والله، هو ده شرطي. إذا كان عاجبك. أسيل: وأنا كمان موافقة على شرط ماما منال. سيف بسرعة: يا عم وافق، ما صدقنا. هما كلهم شهرين، قضيهم بالطول والعرض وخلاص.

فريد: صحيح، اللي خلاك تستنى سبع سنين مش هيخليك تستنى شهرين كمان. فهد بغيظ: خلاص موافق، وأمري لله. وجلسوا سوياً لبعض الوقت وذهبوا إلى المنزل، وأيضاً منال ذهبت لتنام. وأسيل ظلت مع مالك لحد ما غط في سبات عميق، وذهبت هي لكي تنام، ولكن وجدت هاتفها يرن، فقامت بالرد وكان... ***

أما فهد والباقين، فكانوا قد وصلوا إلى المنزل وجلسوا سوياً لبعض الوقت، وذهب كل واحد منهم إلى غرفته لينام. أما فهد، فذهب وأخذ حماماً دافئاً وقرر الاتصال بأسيل، ولكن وجد هاتفها مشغولاً، فأعاد الاتصال مرة أخرى، فأجابت هذه المرة. فهد بغيره: كنتي بتكلمي مين الوقت ده؟ أسيل: واحدة صاحبتي كانت عايزاني في حاجة. فهد بهدوء قليلاً: كانت عايزاكي في إيه؟ أسيل باستفزاز: حاجة متخصكش. قول، كنت بتتصل لي دلوقتي؟

فهد بخبث: أنا عارف إنك قصدك تستفزيني، بس وحياتك عندي ما هانولك اللي في بالك. فتحت أسيل عينيها بصدمة وقالت في بالها: عرف إزاي؟ ده اللي بفكر فيه. فهد بابتسامة: متفكريش كتير، عرفت إزاي. ظلت تتلفت حولها،

فأكمل بنفس الابتسامة: ما تخافيش، مش حاطط كاميرات في أوضتك ولا حاجة، بس أنا بقيت حافظك أكتر من نفسك. حتى يمكن ما كنتش ببين ده قبل كده، بس فعلاً أنا قدرت إني أحفظك وأحفظ كل تفاصيلك. صدقيني يا أسيل، أنا بحبك وبموت فيكي، ومقدرش أعيش من غيرك. إنتي كل حياتي والهوا اللي بتنفسه. السبع سنين اللي فاتوا وإنتي مش معايا، كنت حاسس إن حياتي جهنم. عشان خاطري، ارجعيلي يا أسيل. وهعوضك وهنسيكي كل الوجع اللي عيشتيه بسببي وقبلي كمان.

أسيل بوجع: الوجع اللي إنت سببتهولي كبير أوي يا فهد، ومش سهل إني أنساه وأتخطاه. إنت عارف إنت عملت إيه؟ إنت دوست على قلبي بجزمتك. قلبي اللي سلمتهولك ووثقت فيك. أنا شوفت فيك حنان بابا الله يرحمه، واللي كنت بموت فيه. أنا كان عندي استعداد إني أضحي بحياتي عشانك انت يا فهد، لكن اللي انت عملته دمر كل حاجة حلوة كانت جوايا ليك. فهد بحزن: أسيل أنا...

قاطعته أسيل وقالت بجمود: اسمع يا فهد، أنا اتكلمت مع ماما منال واقنعتها إني أرجعلك بشرط إنها تيجي معايا. فهد بفرحة: بجد؟ أنا مبسوط جداً... ولكن تلاشت تلك الفرحة حين أكملت أسيل.

أسيل: استنى واسمع للآخر. صحيح أنا وافقت أرجعلك، بس ده عشان خاطر مالك ابني وبس يا فهد، لأنه بصراحة حتى بعد الشهر ده ما يعدي، هفضل على موقفي ومش هقدر أنسى اللي عملته. فأنا هرجعلك عشان خاطر مالك وبس، هو ملوش ذنب في كل ده. هو من حقه يعيش حياة طبيعية، أنا مش هحمله مسؤولية اختياري الغلط. فهد بألم فظيع: اختيارك الغلط؟ تمام يا أسيل.

ثم أكمل بغضب: بس وحياتك عندي ما هتكوني لغيري وهترجعي تحبيني تاني وهتشوف. يلا اقفلي عايز أنام. سلام. وقفل الخط بغضب وذهب للنوم. أما هي، فظلت تنظر للهاتف بصدمة لدقائق، ثم انفجرت من الضحك بسبب هذا المجنون وذهبت للنوم هي أيضاً، منتظرين يوم جديد مليء بالأحداث الشيقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...