الفصل 24 | من 43 فصل

رواية القاسي و القوية الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مريم هاني

المشاهدات
17
كلمة
3,316
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

عدى اسبوع لم يحدث بهم شئ سوا ان اسيل ولمار انتهوا من امتحاناتهم. نظرا لانشغال اسيل فى دراستها، قررت فريدة تأجيل موعد الزفاف لاسبوع اخر. وبالطبع وافق فهد على هذا. وها هى اسيل تتجهز ليوم زفافها. اسيل بتعب: ااااااه خلاص مش قادرة، انا مش حاسة برجلى. لمار بتعب ايضا: اة ومين سمعك، انا كمان مش حاسة برجلى خلاص. فريدة: يلا يبت انتى وهى، لسة فاضل حاجات كتير مجبناهاش، يلا بلاش دلع.

لمار: يا فرى يا حبيبتى، اللى فاضل حاجات بسيطة مش مستاهلة، خلينا نروح ونكمل بكرة. صفاء: يعنى هو عشان حاجات بسيطة يبقى مانجبهاش؟ لمار: يا حاجة هو انا قولت كدة؟ انتى بتقولينى كلام ماقولتوش لى بس. صفاء: ما انتى اللى قولتى اهو. اسيل: يا صفصف، لمار قصدها ان احنا لسة قدامنا اسبوع نقدر نجيب اللى فاضل ونخلص خالص. لمار: بالظبط، هو دة اللى انا قصدته. فريدة: طب وفستان الفرح يا فالحة منك ليها؟

اسيل: كدة كدة انا ولمار بننزل كل يوم نلف عليه ومافيش حاجة عجبانا، ادينا هنلف تانى لغاية ما حاجة تعجبنا. لمار: لا يا اختى تعجبك انتى مش انا، انتى اللى مش عاجبك العجب اصلا، لفينا محلات مصر كلها ومافيش حاجة عاجباكى، مع ان شوفنا فساتين تجنن وتهبل اصلا، وانتى برضه مافيش فايدة، دماغك صرمة قديمة. اسيل: الله مش عروسة، وبعدين انا حرة، فستان فرحى ولازم انقيه على مزاجى ويكون عاجبنى.

لمار بغيظ: وهو عشان حضرتك تتبسطى تشيلى اللى خلفونى انا يعنى؟ اسيل: الله مش صاحبتى يعنى لازم تستحملينى غصب عنك. لمار: عندك حق، ماهو الحق عليا يا شيخة ابو صحوبيتك دى. صفاء: بس خلاص انتوا الاتنين، كفاية شغل الاطفال دة، خلونا نخلص اللى ورانا بقى. لمار برجاء: والنبي والنبي خلوها بكرة، انا خلاص مش قادرة. اسيل برجاء ايضا: اة يا ماما، وحياتى عندك، انا كمان لسة هروح الشركة عشان فهد عايزنى ضرورى ف الشغل، ارجوكى.

لمار بخبث: شغل برضه؟ اسيل وهى تضربها فى بطنها بكوعها: ها يا ماما قولتى اى؟ لمار بوجع: ااااااه يخربيت ابو اللى يزعلك يا شيخة. اسيل بشماتة: احسن تستاهلى. صفاء بضحك: هههههه خلاص يا فريدة خلينا نمشى ونيجى بكرة نكمل اللى فاضل. لمار/اسيل بفرحة: ينصر دينك يا صفصف. فريدة بضحك: ههههههه خلاص خلاص، الناس هتتفرج علينا، خلونا ناخد تاكسي نوصل اسيل الشركة الاول وبعدين نروح احنا عشان فيه حاجات ف البيت كمان عايزة تتوضب.

لمار: هو الجواز متعب كدة لى؟ صفاء: دة على اساس انك انتى اللى هتتجوزى مثلا؟ لمار: لا بس انا مطرمطة اكتر من العروسة نفسها، صحيح العروسة للعريس والجرى للمتاعيس. فريدة: معلش يا ليمو نتعبلك يوم فرحك. اسيل: دة مين اللى امه داعية عليه دة؟ لمار: شايفة بنتك ولاهي ابطحها بقالب طوب. فريدة: الله مالك بيها يا اسيل. صفاء: ماينفعش ماتتنقروش ابدا يعنى. اسيل: الله هو انا قولت حاجة غلط؟ دة حقيقي، مين اللى امه داعية عليه ليل نهار دة؟

فريدة بخبث: زى ما لاقينا لك واحد امه داعية عليه برضه عادى. لمار بضحك وشماتة: اوباااااا على الكسفة اللى انت فيها يا حازم هههههه احسن تستاهلي. اسيل: كدة يا ماما تضحكيها عليا؟ صفاء: لالا كدة مش هنخلص، يلا قدامى انتى وهى خلينا نمشى. فريدة: ايوة يلا بينا عشان منتأخرش، وانتى كمان يا اسيل عشان متتأخريش على الشغل. لمار: طالما قولتى كدة هتلاقيها بتجرى قدامك اهي 😹. صفاء: يابت بس بقى وبتزعلي لما بتريق عليا ولا بتضربك.

اسيل: ايوة بالظبط، ياريت تتخرسي بقى. لمار: باااااااااس، انا هقف مع فرى حبيبتي، هي اللى بتنصفني دايما. فريدة بضحك: هههههههه سبحان اللى مصبرنا عليكوا انتوا الاتنين، اقسم بالله يلا قدامى. خرجوا من المول واخذوا تاكسي اوصل اسيل للشركة اولا وبعدها اوصلهم للمنزل. اما اسيل عندما وصلت الى الشركة صعدت فورا الى مكتبها وبحثت عن فهد فى مكتبه ولكنها لم تجده هناك، فهو لم يأتي بعد. اسيل بتنهيدة: هووووووف لسة ما جاش، كويس. .........

: هو انا مزعج اوى كدة؟ نظرت اسيل بخضة لمصدر الصوت وقالت: ......... *** اما عند فهد، استيقظ من نومه وارتدى ملابسه وتوجه للاسفل حتى يتناول افطاره ويذهب لعمله. انعام: صباح الخير يا فهد، احضرلك الفطار؟ فهد بتفكير: لا يا دادة، انا هفطر ف المكتب بس اعمليلي كوباية قهوة بعد اذنك. انعام: ماينفعش تشرب قهوة على معدة فاضية كدة غلط، كل حاجة وبعدين اشرب اللى انت عايزه. فهد: صدقيني مش هينفع، لازم اروح الشركة، انا اصلا متأخر.

هنا جاء سيف وقال بمكر: متأخر على الشركة ولا على ناس تانية وكمان حابب تفطر معاهم هاااااا؟ انعام بأبتسامة ومكر ايضا: اهااااا فهمت، مش كنت تقول يا فهد انك مستعجل عشان كدة، خلاص روح الشركة وبالمرة اشرب القهوة هناك كمان. فهد: هي الحفلة عليا ولا اى؟ وبعدين انت يازفت مش كنت عامل فيها عندك دم وقولت مش هاتيجى تاني هنا غير لما تقول لي اى اللى جابك بقى فجأة كدة؟ سيف: مافيش تعبان ومش قادر اسوق ف جيتلك عشان نروح سوا بعربيتك.

فهد: وهو انا سواق اهلك... واكمل بخبث... وبعدين اى اللى تعبك؟ سيف بغيظ: بعيد عنك المدير بتاعي، ربنا يهده، مضاعف لي شغلي بقاله تلات اسابيع. انعام بضحك: ههههههه حرام عليك يا فهد لي كدة. فهد: لا مش حرام ولا حاجة، هو يستاهل، وبعدين انتي شايفة انه محوق فيه مثلا؟ انعام: الصراحة لا 😹. سيف: وانت فاكر انك لما تضاعف لي شغلي انا هبطل مثلا؟ دا بعينك دا انا هزيد. فهد: براحتك وانت عارف هعمل فيك اى.

سيف بأريحية: لا خلاص اخدت على الضرب والشتيمة خلاص. فهد بخبث: بس لسة ماتعرفش حاجة مهمة عن لمار. سيف بأنتباه: بتقول اى؟ اى هي الحاجة المهمة دي؟ فهد: دا بعينك انك تعرف، وبالمناسبة روح وحدك الشركة، انا مش هاخد حد معايا، انت مش ابن اختي هاخده افسحه، يلا سلام يا دادة. سيف: استنى يا فهد، انت يبني يخربيتك اسم على مسمى صح.... عجبك كدة يا دادة. انعام: يا حبيبي فهد بيهزر معاك اكيد هيقولك طبعا.

سيف: يسمع منك، انا هروح الشركة بقى. انعام: مش تفطر الاول طيب. سيف: لا هفطر ف الشركة شكرا يا دادة يلا سلام. انعام: سلام يحبيبي ربنا يحرسكم. انطلق الاثنان الى الشركة. وصل فهد الى الشركة وصعد الى مكتبه وجد اسيل تبحث عن شئ ف مكتبه ف اختبئ. اسيل بتنهيدة: هووووووف لسة ما جاش، الحمد لله كدة كويس. سمعها فهد فأبتسم بخبث وجاء من ورائها: للدرجادي انا بسببلك ازعاج وبخوفك كمان؟ التفت اسيل له بخضة: انت جيت امتى؟

فهد: من ساعة، هووووووف لسة ما جاش الحمد لله..... قاطعته اسيل بتوتر: خخلاص خلاص عرفت جيت من امتى. فهد بأبتسامة: ممكن افهم بقى اى اللى خلاكي تقولي كدة؟ اسيل بخجل: بصراحة وجودك بقى يوترني اوى خصوصا لما بتفضل تقولي كلام يكسف وانا مش بعرف اشتغل، وانهاردة بالذات لازم اخلص بسرعة. فهد باستغراب: اشمعنى انهاردة يعنى؟

اسيل: لان في حاجات كتير ف البيت لسة مخلصتش وانا لسة مخلصتش حاجتي اللي ناقصاني وكمان فستان الفرح لسة ملقتش حاجة عجبا ني و.......... قاطعها فهد: بس بس اهدى، اى كل دة، على فكرة كل دة ممكن يخلص، لسة معانا اسبوع تلحقي تخلصي فيه، خصوصا انك مش عايزة تجددي حاجة ف القصر يعني لا ديكور ولا عفش جديد يعني اللي باقي رفايع صح؟

اسيل بتنهيدة: المشكلة ف الحاجات دي، الحاجات دي تخلص ف اقل من اسبوع كمان، المشكلة ف الفستان، لفيت كتير اوى مسبتش حتة وبرضه مش لاقية حاجة تعجبني. فهد: اكيد هتلاقي يا اسيل، طب بصي تحبي بكرة ننزل سوا ونلف، هوديكى كذا مكان اكيد هتلاقي فيهم حاجة تعجبك انا متأكد. اسيل: بس بكرة انا متفقة انزل مع لمار. فهد: مش مشكلة، خلي لمار لبعد بكرة، مش يمكن لما اوديكى الاماكن دي حاجة تعجبك وتبقى وفرتي على نفسك تعب اللف.

اسيل بأقتناع: طب خلاص ماشى، هقول لماما وانت بكرة ابقى عدى عليا نروح سوا. فهد: اشي يقلبي. اسيل بخجل: يوووه بقى انا بقول نفضى للمناقصة احسن عشان معادها خلاص بعد بكرة. فهد بضحك: ههههههه ماشى يستي خلينا ف المناقصة، انا رايح مكتبي دلوقتى، ممكن لو مافيهاش تعب تعمليلي قهوة. اسيل: انت فطرت؟ فهد: لا مفطرتش وماليش نفس افطر كمان، يلا اعمليلي قهوة وهاتي ملف المناقصة وتعالي. اسيل: حاضر.

ابتسم لها ودلف لمكتبه قليلا ووجد من يطرق الباب عرف على الفور انها اسيل فأذن لها بالدخول. ف نظر لها بصدمة. فهد بصدمة: اى دة؟ اى اللى جايباه دة يا اسيل؟ كانت تحمل صينية بها بعض السندويتشات والعصائر فقالت: بصراحة كدة انا مفطرتش وواقعة من الجوع ومش بعرف افطر لوحدي ف ممكن تتكرم عليا وتفطر معايا. (كانت تتكلم وهى تنظر له بنظرتها البريئة التى تسحر) فهد وهو تائه بجمال عيونها: وانا ارفض ازاى بقى بعد النظرة دي هاااا؟

اكيد طبعا موافق. اسيل: ايوة كدة هو دة الكلام. فهد: بس مش هشرب عصير، انا بحب اشرب قهوة على الصبح. اسيل: عارفة عارفة، العصير دة ليا انا، انا بحبه اوى عشان كدة جايبة اتنين، انت اول ما هتخلص الفطار هجبلك قهوتك. فهد: ماشى. اسيل: قولى يا فهد، هو عم سعيد رجع الشغل من امتى؟ فهد: وانتى عرفتى انه رجع امتى؟

اسيل: مافيش، لما روحت اجيب الفطار لاقيته هناك واستغربت الصراحة من وجوده ف الشركة لانى عارفة انك لما بتطرد حد مش بترجعه تاني، انا سألته رجع ازاى بس حسيته بيتهرب الصراحة ف ممكن تقولي انت هو رجع ازاى؟ فهد بكذب: مافيش جالى وطلب مني اني ارجعه لانه محتاج الشغل اوى ف قبلت. اسيل بهدوء: فهد انت كداب. فهد بغضب: انتي بتقولي اى؟ اسيل بنفس الهدوء: بقول انك كداب، لان ف الأساس انت مطردتوش من الشغل صح؟

فهد: لا مش صح، دة خيالك انتي اللي مصورلك كدة. اسيل بأبتسامة: طب عيني ف عيني كدة. لم ينظر لها ف تأكدت هي من كلامها: كنت متأكدة، طب لى يا فهد لى بتخبى طيبتك وحنيتك دي، على فكرة دي حاجة حلوة مش وحشة.

فهد بتنهيدة: عارف يا اسيل بس الناس بتعتبرها نقطة ضعف، انا عشان اوصل للي وصلتله دي كان لازم اكون جلاد لا بيحس ولا بيرحم، لو مكنتش كدة كان هيداس عليا ب الف جزمة، ف بالتالي كل الناس خدت عني فكرة اني فعلا وحش وجلاد، محدش حاول يفهمني او يقرب مني. اسيل بأبتسامة: على فكرة انت احسن شخص قابلته ف حياتي ..... اكملت وهى تنظر بخجل للارض.....

وكمان فخورة جدا اني مراتك وشايلة اسمك، انا ف حياتي مكنتش احلم حتى اني ممكن اقابل شخص زيك، انت نعمة ف حياتي ربنا يديمها ليا وميحرمنيش منها ابدا. لم ينطق بحرف انما ظل صامتا، فلاحظت هي هدوءه نظرت له ووجدته ينظر لها بصدمة وحب في نفس الوقت. اسيل بتوتر وقلق: فهد مالك؟ فهد انت كويس طيب؟ فهد بصدمة: هو اللي انتي قولتي ده حقيقي ولا أنا بتخيل؟ أسيل بضحك: ههههههههه ده انت حالتك صعبة قوي أنا هقوم أمشي أحسن أجيب لك القهوة.

قامت وكانت على وشك الخروج ولكن فهد كان الأسرع فهو أمسكها من يدها وحاصرها بينه وبين الباب. أسيل بخوف: في إيه يا فهد؟ فهد: مش هسيبك غير لما تعيدي اللي قولتي تاني. أسيل بخجل: فهد بجد مش هقدر سيبني بقى. فهد بإصرار: لا يعني لا يلا قولي. أسيل بتنهيدة: طيب كنت بقولك إنك أحسن واحد في الدنيا كلها وأنا فخورة إني مراتك وشايلة اسمك. أنت أكبر نعمة في حياتي، هفضل أدعي ربنا إنه يديمها ليا وما يحرمنيش منها طول عمري.

ما إن أنهت كلامها حتى حملها فهد ودار بها كثيراً لدرجة أنها داخت وشعرت أن رأسها يدور. فهد بسعادة: أنا مش مصدق نفسي بجد، أخيراً سمعت منك الكلام ده. تعرف إيه بعد كلامك ده أنا مش عايز أي حاجة تاني في حياتي. أسيل بدوخة: وأنت بعد رد فعلك ده أنا مش عايزة أعرفك تاني، أوعى من قدامي حرام عليك، مش حاسة براسي منك لله. فهد بضحك: هههههههه مني أنا لله ولا منك إنتي؟ بوظتي اللحظة، يخربيت فصالانك يا شيخة.

أسيل بضحك أيضاً: ههههههههه أعملك إيه ما أنت اللي رد فعلك متعب، أنا متخيلتش في حياتي إن حد يدّوخني كده. فهد بحب: سيبك من كل ده، بس بجد أنا فرحان قوي بكلامك ده. مش ناوية بقى تحني عليا وتقوليلي إنك بتحبيني؟ أسيل بخبث: وأنت مين قالك بقى إني بحبك؟ أنا اللي قولته ده ممكن أي بنت تقوله لجوزها وما يكونوش متجوزين عن حب ولا حاجة عادي يعني.

فهد بخبث أكبر: أسيل ماتلعبيش معايا اللعبة دي، إنتي مش قدي وما تعمليش فيها ناصحة، لأني كاشفك. أنا بس سايبك تستهبلي براحتك لغاية ما تيجي وتقولي بحبك ومقدرش أعيش من غيرك يا فهد. أسيل بتحدي: تبقى بتحلم، لأن اليوم ده مش هييجي أبداً طول ما أنا عايشة. فهد بتحدي أكبر: هنشوف يا أسيل، وأنا وإنتي والزمن طويل. أسيل: موافقة… احم، ابعد بقى عشان نشتغل. فهد بخبث: بس أنا مبسوط كده. أسيل: وأنا مش مبسوطة ولا مرتاحة، ممكن تبعد بقى شوية.

فهد: كام مرة أقولك بلاش الأسلوب ده؟ مش عشان سكت قبل كده يبقى هستحمل كل مرة يا أسيل. أسيل: وأنا كام مرة أقولك إن كده غلط و…… قاطعها فهد بعصبية: لا مش غلط، كان يبقى غلط لو مش مكتوب كتابنا قصاد أمة لا إله إلا الله، إنما إحنا مكتوب كتابنا. أنا مش فاهم إيه الغلط في كده. أسيل: أيوه بس إحنا لسه ما عملناش فرح، يعني لسه إحنا زي المخطوبين.

فهد: أديكي قولتيها زي المخطوبين، لكن إحنا مش مخطوبين، إحنا متجوزين يا أسيل. وبعدين عايز أفهم، أما من دلوقتي مش طايقة قربي ده وكل ما أقرب منك تبعدي، كأن اللي بيقرب منك ده تعبان مش جوزك، أومال بعد الفرح هتعملي إيه هااا؟ أسيل بتوتر: أنا… فهد: أنا هقولك إنتي إيه، إنتي ماتعودتيش عليا ومش واخدة عليا، وأنا قدرت ده وسكت، بس معقولة كل الفترة دي مش قادرة إنك تاخدي عليا؟ إنتي عايزة قد إيه عشان تاخدي عليا؟ سنة مثلاً؟ ردي.

أسيل: مش بس مش مستوعبة ده. فهد: مش مستوعبة لأنك مش مدية نفسك فرصة أصلاً، إنتي لسه الطابع الأولاني اللي أخدتيه عني محفور في دماغك صح؟ لم تجب عليه، فقال هو: شكل كلامي فعلاً صح… تنهد تنهيدة ثم أكمل… ماشي يا أسيل، بس معنى كلامك ده إنك مش واثقة فيا وفي كلامي ليكي، وأنا مش هقدر أجي على نفسي أكتر من كده الصراحة. أسيل: قصدك إيه؟

فهد: قصدي إن كل حاجة هتمشي زي ما كنا متفقين، هنتجوز سنة واحدة وبعدها نتطلق وكأن مافيش حاجة حصلت، لأن بشكك فيا ده مستحيل علاقتنا تستمر بشكل طبيعي والحياة بينا هتبقى مستحيلة. أسيل: إنت مستوعب اللي قولته ده؟

فهد: أيوه مستوعبه ومتأكد منه كمان، وعلى فكرة مش هعمل زي كل مرة وهاجي أكلمك بهدوء، لأن المرة دي أنا مش غلطان، بالعكس إنتي اللي غلطانة. وزي ما كرامتك غالية عليكي، أنا كمان كرامتي غالية جداً وما أسمحش لحد إنه يجرحها أبداً، حتى لو هضطر إني أدوس على قلبي بالجزمة القديمة. ولو سمحتي يا ريت تمشي من هنا دلوقتي، وياريت تروحي أصلاً البيت، لأنك لو فضلت هنا قدامي أنا مش هقدر أتحكم في نفسي وممكن أتصرف تصرف وحش، يلا من قدامي.

أسيل: ماشي يا أستاذ فهد، بس افتكر إن إنت اللي اخترت كده، عن إذنك. وتركته وذهبت إلى منزلها. أما هو فظل يفكر فيما فعله وهل هو صحيح أم خطأ، إلى أن قال: لا مش غلط، هي اللي غلطت المرة دي وأنا مش هاسمحها بسهولة، لازم تعرف غلطتها. وانكب على ملفاته يتابع عمله حتى ينسى ما حصل قبل قليل. *** أما أسيل عند وصولها للمنزل استقبلتها والدتها بقائمة أعمال وتحضيرات يجب إنجازها، إلى أن انفجرت هي.

أسيل بعصبية: يووووووه، وبعدين بقى يا ماما؟ أنا معرفش، إنتي اعملي اللي شايفاه مناسب. فريدة بعصبية أيضاً: أولاً لما تتكلمي معايا توطي صوتك ده بدل ما أخفيهولك، وبعدين هو مش ده فرحك إنتي ولا فرحي أنا؟ ما تنطقي، ولما أعمل حاجة وما تعجبكيش تقعدي تجعرّي مش كده؟ ما تردي. أسيل بعصبية أكبر: لا مش فرحي، مش فرحي ومش هجعر ولا غيره. أقولك على حاجة أحلى؟ أنا هلغي الفرح ده خالص ومش عايزاه، ارتحتي كده؟ عن إذنك أنا داخلة أوضتي.

ودلفت لحجرتها بالفعل، فقالت فريدة بصوت عالٍ: تعالي هنا يا حيوانة، أظاهر إني دلعتك زيادة عن اللزوم، بس أنا هعرف أعيد تربيتك تاني، بس استني عليا. صفاء: اهدّي يا فريدة عشان قلبك ماينفعش كده. فريدة: أهدّي إيه وزفت؟ إنتي ماسمعتيهاش قالت إيه دي؟ عايزة تلغي الفرح، بنت الجزمة. لمار: اهدّي يا فري، هي أكيد ماتقصدش، أكيد في حاجة مضايقاها. أنا هخش أشوف مالها وأرجع أقولك، بس اهدّي إنتي وبلاش انفعال عشان قلبك.

صفاء: أيوه أيوه صح، لمار بتتكلم صح. خشي إنتي يا لمار شوفيها وطمنّينا. لمار: حاضر. وبالفعل ذهبت لاسيل وجدتها جالسة على السرير وشاردة، فقالت لها ببعض العصبية: ممكن أفهم إيه اللي إنتي قولتي لطنط بره ده؟ وإزاي توصليها للمرحلة دي ها؟ إنتي مش عارفة إن الانفعال غلط عليها وعلى صحتها؟ أسيل وقد تذكرت أن الطبيب حظرها من الانفعال: آآآخ، إزاي نسيت؟ طمنيني، هي عاملة إيه يا لمار؟ لمار بسخرية: يسلام على أساس فارق معاكي أوي مش كده؟

أسيل: إيه اللي إنتي بتقوليه ده يا لمار؟ أكيد طبعاً دي أمي. لمار: لو كنتي فعلاً خايفة عليها مكنتيش عملتي اللي عملتيه بره ده يا هانم، إحنا بالعافية لغاية ما قدرنا نعديها شوية. أسيل: غصب عني صدقيني، أنا أصلاً مش طايقة نفسي. لمار: ممكن أفهم إيه اللي حصل؟ أسيل بتنهيدة: أصل النهاردة في مكتب فهد… وقصت عليها كل شيء… بس هو ده اللي حصل. لمار بصدمة: وكمان بتقولي بس لي؟ يختي كنتي عايزة إيه تاني يحصل؟ أنا مش فاهمة.

أسيل: يوه عليكي، يعني أنا غلطانة؟ لمار بزهول: وكمان بتسألي؟ طبعاً غلطانة وستين غلطانة، وأنا لو مكانه مش كنت بس خرجتك من مكتبي ده، ده أنا كنت خرجتك من حياتي كلها. وأول حاجة كنت عملتها كنت طلقتك أصلاً، يبنتي إنتي عارفة يعني إيه واحد مراته مش طايقة قربه منها؟ إنتي متخيلة كمية الأحاسيس اللي جواه عاملة إزاي؟ وأي هي أصلاً؟ وفوق كل ده وإنتي خارجة بتقوليلوا إنت اللي اخترت ومش عارف إيه؟

يعني غلطانة وكمان بتبحّي بجبروتك يا شيخة. لم تجب عليها، فأكملت: ما تردي عليا، اتخرستي ليه؟ ما إنتي لسانك معاه طوله مترين. أسيل بعصبية: عايزاني أقول إيه؟ أنا مش عارفة، عايزاني أقولك إن لغاية دلوقتي معرفش عملت كده ليه؟ أنا لغاية دلوقتي مقتنعة إن قربه مني ده غلط ومينفعش. لمار: عارفة ليه؟

عشان زي ما هو قال، إنتي لسه واخدة عنه الانطباع الأولاني ومش قادرة تنسيه، أو بمعنى أصح إنتي مش عايزة تنسيه أصلاً. إنتي مقتنعة إن فهد السيوفي عمره ما هيتغير حتى لو عشانك إنتي، مقتنعة إنه بيكدب عليكي. ودة طبعاً معناه إنك مش بتثقي فيه، صح؟ أسيل: أيوه صح، عارفة إن كلامي مش منطقي، بس بالرغم من كل حاجة هو بيعملهالي، إلا إني برضه مش مرتاحة وحاسة إن فيه حاجة غلط.

لمار بتنهيدة: حبيبتي إحساسك ده لأنك إنتي مش عايزة تقتنعي إن فهد فعلاً اتغير. إنتي لو نسيتي شخصيته القديمة إنتي هتحبيه فعلاً وتقدرى تبقي معاه عادي جداً. أسيل: معاكي حق، بس… لمار: مافيش بس ولا حاجة. إنتي دلوقتي تقومي تغيري هدومك وتنامي، تمام؟ وبالنسبة لفري، هقولها أي حاجة، بس المهم إنتي ماتكلميهاش دلوقتي لأنها متعصبة منك. أما بالنسبة لفهد، فإحنا لازم نشوف طريقة عشان تصالحيه بيها.

أسيل: هو كان قايل إنه هايجي معايا بكرة عشان الفستان. لمار بسخرية: أشك إنه هييجي بعد اللي حصل ده. أسيل بغيظ: بقولك إيه، مش ناقصاني. لمار بضحك: هههههههه خلاص خلاص، روحي بس خدي دش ونامي، وبكرة يحلها الحلال. أسيل: ماشي، تصبحي على جنة. لمار: وإنتي من أهلها. تركتها وخرجت لفريدة وصفاء، ما إن رأوها حتى هجموا عليها بالأسئلة. فريدة: ها، قالتلك إيه؟ صفاء: اتخانقت مع فهد؟ فريدة: هتلغي الفرح فعلاً؟ صفاء: ما تنطقي.

لمار بصراخ: ادوني فرصة أنطططططططق الله! أولاً مش هتلغي الفرح، ثانياً متخانقتش مع فهد، ثالثاً بقى أيوه قالتلي، قالتلي إنها متوترة وخايفة من الفرح، وإنهاردة كان فيه ضغط شغل عليها لدرجة إن فهد خلاها تروح بدري، ولما جت محدش اداها فرصة ترتاح ونازلين عليها، أشي تجهيزات وأشي حاجات ناقصة لازم تتجاب، وأصلاً فاضل أسبوع ولسة كمان ما لقيتش فستان الفرح، كل ده خلاها في الحالة دي. فريدة بإطمئنان: يعني هو ده السبب؟ مافيش حاجة تاني؟

لمار: أيوه هو ده السبب ومافيش حاجة تاني، اطمني بقى. صفاء: اطمنت خلاص، اهدّي بقى عشان قلبك. فريدة: أيوه اطمنت خلاص وهديت، ودلوقتي بقى يلا ننام عشان عندنا حاجات كتير بكرة. لمار/صفاء: يلا. وذهب كل واحد إلى غرفته وغطوا جميعهم في سبات عميق. *** أما عند فهد فالشركة كان لا يزال يعمل على الملفات، حين دخل عليه سيف وجده بهذه الحالة. سيف: إيه يبني لسه شغال لحد دلوقتي؟ وبعدين فين أسيل؟ مش موجودة ليه على مكتبها؟

فهد: مافيش، روحتها بدري إنهاردة. سيف: اهااااا، شكلكوا متخانقين. فهد بتنهيدة: ولاهي أنا تعبت معاها يا سيف، مش عارف أعملها إيه عشان تثق فيا. سيف: طب احكيلي إيه اللي حصل. فهد: إنهاردة قررت إنها تجيبلي الفطار ونفطر سوا، واحنا بنفطر… قص عليه كل شيء… أدي اللي حصل يا سيدي. سيف: مش عارف أقولك إيه بس اعذرها يعني……

قاطعه فهد: من غير ما تكمل، عارف اللي شافته مني في الأول مكنش سهل، بس مش للدرجة دي. وبعدين تغيري ده اللي وصل لـ 360 درجة ده ميشفعليش، هو باين إني بكدب للدرجادي؟ كنت وحش معاها؟ سيف: اهدّي يا فهد مش كده، صدقني كل حاجة هتبقى تمام، بس محتاجة وقت. فهد: لا يا سيف، هي مش حكاية وقت، هي حكاية ثقة، وأسيل مش بتثق فيا، وده معناه إننا مش هينفع نكمل. سيف بشك: قصدك إيه؟

فهد: أنا قررت إننا نرجع اتفاقنا القديم، هنتجوز سنة وبعدها كل واحد يروح لحاله، وأنا قولتلها كده. سيف بصدمة: إنت اتجننت؟ إيه الجنان اللي إنت بتقوله ده؟ فهد: اللي بقوله هو الصح، ولو سمحت مش عايز نقاش في الموضوع ده، أنا خلاص أخدت القرار، يلا أنا ماشي، سلام. وتركه ورحل دون أن يسمع باقي كلامه. أما سيف فظل واقفاً مكانه مصدوماً قائلاً: أنا مش فاهم ليه حصل كل ده، ولي أسيل بتعمل كده؟

اللي عملته أسيل المرة دي فعلاً كان غلط، ربنا يهديهم على بعض، أحسن هما الاتنين أفظع من بعض. وصل فهد لمنزله وكان صاعداً لغرفته، ولكن أوقفه صوت انعام قائلة: فهد حبيبي، تحب أحضرلك العشا؟ فهد: لا شكراً، مش جعان. انعام: مالك يا حبيبي؟ إنت مضايق من حاجة؟ فهد: لا أبداً، أنا بس تعبان شوية من ضغط الشغل وتجهيزات الفرح، إنتي عارفة. انعام بإبتسامة: ماشي يا حبيبي، ربنا يقويك، اطلع إنت استريح.

اكتفى فهد بالابتسام لها فقط وصعد لغرفته، أخذ حماماً دافئاً وبدل ملابسه لأخرى مريحة، وظل يفكر في أسيل. فهد: أنا مش عارف إذا كنتي صح في اللي بتعمليه ولا لا، بس اللي أعرفه إنك المرة دي جرحتيني أوي يا أسيل، وأنا مش هسامحك بسهولة. المرة دي إنتي لسه متعرفيش غضبي. وغط في سبات عميق وهو يتوعد لها أنه لن يسامحها بسهولة هذه المرة، وسيذيقها من نفس الكأس الذي تذيقه منه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...