الفصل 13 | من 43 فصل

رواية القاسي و القوية الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم هاني

المشاهدات
21
كلمة
2,777
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

عندما وصلوا فهد وسيف إلى القصر، وجدوا سوزي جالسة بأريحية. فهد: إيه اللي جابك هنا، ممكن أفهم؟ سوزي: إيه، جاية بيتي أقعد فيه، مالك؟ سيف: بيتك من أنهي زاوية؟ ده بيت فهد. سوزي: تؤتؤ، لا يا سيف، ركز كده، ده بيت أبو فهد، اللي أنا ليا فيه نصه. سيف: الكلام ده في حالة إن فهد مارضيش ينفذ شرط عمي الله يرحمه، بس هو وافق عليه وهينفذه. سوزي: مش لما يبقى ينفذه الأول، إحنا ما شوفناش منه حاجة. لا اتكلم على عروسة ولا غيره.

سيف بغضب: إنتي واحدة… قاطعه فهد: خلاص يا سيف، وإنتي يا سوزي اتفضلي، خدي راحتك على الآخر، ده إنتي نورتيني والله. وتركها وصعد إلى غرفته، وسيف ورائه. أما سوزي فكانت في موقف لا تُحسد عليه، فهي توقعت أن يثور ويغضب ويقلب الدنيا على رأسها، ولكن حدث عكس هذا تمامًا، فهو كان مثل الثلج. سوزي: هو إيه اللي حصل ده؟ أنا مش فاهمة حاجة. لا اتعصب ولا أي حاجة، لأ وكمان رحب بيا؟ مش مرتحالك يا ابن السيوفي.

أما عند فهد وسيف، كان سيف في حيرة من أمره بسبب تصرفات فهد غير المنطقية. سيف: لحظة بقى، ممكن أفهم إيه اللي حصل تحت ده؟ فهد: إيه اللي حصل؟ مش فاهمك. سيف: لاااااا، إنت فاهميني كويس، إنت هتتعمل نفسك غبي ولا إيه؟ إنت تطيق العمى ولا تطقش الست دي، تقوم بسهولة كده تخليها تقعد في بيتك وكمان بترحب بيها؟ ولا كأنها من بقيت عيلتك؟ فاهمني بقى. فهد بملل: تعرف إنك رغاوي أكتر حتى من لمار؟ إيه يا ابني كل ده إذاعة؟

سيف بضيق: أووووف، آه أنا إذاعة، ممكن بقى تفهمني. فهد: اسمع يا أذكى إخواتك، هي أكيد جت وقعدت هنا لسببين. الأول هو إنها تستفزني وتخليني أتصرف أي تصرف غلط وتمسكه عليا، ومش بعيد تلبسني تهمة وتجيبلي البوليس، إنت عارفها. ثانياً بقى وده الأهم، أكيد عايزة تشوف البنت اللي هتجوزها وتحاول تعمل أي حاجة عشان تفركش الجوازة. فهمت. سيف: ااااه صح، إزاي ما أخدتش بالي؟ ده إنت داهية يلا. فهد بسخرية: لا يا خويا، ده إنت الأهبل.

سيف: تشكر يا عم، بس المهم، هتعمل إيه مع الولية اللي تحت دي؟ أنا مش عارف إنت هتستحملها إزاي بس. فهد: ولا أي حاجة، هعمل نفسي عبيط وهلعب معاها نفس لعبتها، بس ماتبقاش ترجع تلومني في الآخر. سيف: أوبا، شكلها لعبت في عداد عمرها يا معلم. فهد بابتسامة خبيثة: هي اللي اختارت تلعب مع الفهد، تبقى تستحمل. آه، بالمناسبة، المناقصة اللي داخلينها، إيه أخبارها؟ عرفت مين داخل قصادنا؟

سيف: آه عرفت، كل اللي داخل مافيش فيهم واحد يقدر يقف في وش الفهد أبداً. بس في واحد كده… قاطعه فهد: خلاص عرفته، بس ده مايتخافش منه، ده حتة حشرة، لا راحت ولا جت، وأقدر أفعصه برجلي، ماتشلش همه خالص. سيف: أنا واثق من كده، بس هو خبيث، إنت عارف. فهد: حتى لو خبيث، محتاج ذكاء، وهو ذكاؤه معدوم. سيف بضحك: هههههه، معاك حق، يلا هروح أنا بقى. فهد ببرود: هدومك في الأوضة بتاعتك هنا، اتفضل روح غير وتعالى عشان نتعشى سوا.

سيف بصدمة: هدوم مين؟ إنت بتقول إيه؟ فهد: أنا أمرت إنهم يجيبوا هدومك هنا عشان هتقعد معايا في القصر كام يوم كده. سيف: بس إنت ما أخدتش رأيي، افرض إني مش عايز؟ فهد بنظرة مخيفة وتحذيرية: بتقول حاجة يا سيف؟ مش سامع، سمعني صوتك. سيف بغيظ: ما بقولش، ده إنت بيتهيألك مش أكتر. فهد: طب كويس، يلا على أوضتك. سيف: ماشي، عن إذنك. (في سره) ربنا على الظالم وعلى المفترى، أنا مالي أنا بيك، ذنبي إيه؟

أكل بمعاد وأنام بمعاد كأني في الجيش، ينتقم منك يا سوزي، إنتي السبب، ماهو أكيد مش هيقعد معاكي لوحدك، فدبسني أنا كمان معاه. فهد: سامعك على فكرة، بطل برطمة بدل ما أجلك. سيف بزهول: يخربيتك، عليك ودان ولا ودان الفيل يجدع 😹. فهد: طب غور من وشي يا حيوان. ذهب سيف وتوجه إلى غرفته، وفهد يظل يعمل على بعض الملفات إلى أن جاء وقت العشاء، فنزلوا جميعًا لتناول الطعام، وطبعًا سوزي كانت موجودة.

سوزي: يا ريت ما كنتش مضايقاك بوجودي يا فهد. فهد بابتسامة صفراء: لا أبدًا، لأن في الحقيقة أنا مش شايفك أصلًا، ولا فارق معايا وجودك، لأنه زي عدمه الصراحة. سوزي بغضب: إنت إزاي تتكلم معايا كده، هااا؟ فهد: هو إنتي صوتك على عليا عشان لو ده صح، إنتي عارفة رد فعلي هيبقى إيه؟ سوزي بتوتر: اااه، لاااا، أنا بس صوتي هو اللي ععالى. فهد: طب اتحكمي فيه شوية أحسنلك، ده أولاً، ثانياً أنا أتكلم بالطريقة اللي تعجبني وتريحني، إنتي فاهمة؟

مش عاجبك، ماتتكلميش معايا، أو سيبى البيت أحسن. سوزي: ااااه، ده بعينك يا فهد، قاعدة على قلبك. فهد بضحك: ههههههه، واضح إنك لسه متعرفنيش، بس عادي، احلمي براحتك. سيف، أنا طالع أوضتي، نفسي اتسدت، كمل أكلك إنت واطلع نام عشان عندنا شغل مهم بكرة. سيف: تمام يا فهد، هخلص وأطلع على طول. بعدما رحل فهد، نطقت سوزي: عاجبك كده يا سيف؟ اللي بيعمله صاحبك ده يصح؟

سيف: بصراحة مش عاجبني، ده عاجبني أوووي وباسطني كمان، وبعدين إنتي اللي بدأتي، ويا ريت تتجنبي فهد عشان إنتي مش قده أصلًا، مفهوم كلامي؟ وقبل ما تتكلمي تاني، أنا طالع أوضتي، نفسي اتسدت أنا كمان، عن إذنك. وتركها ورحل، بينما هي جالسة تكاد تنفجر من الغيظ بسبب هذين الاثنين: طب إنتوا الاتنين، أما أوريكم، ما بقاش أنا سوزي. (بأمانة، إنتي بوق على الفاضي 😹) ***

عدى أسبوعين وحالة فريدة تحسنت كثيرًا، وخرجت من المستشفى وذهبت للمنزل هي وأسيل، ولمار أيضًا كانت معهم. أسيل: حمدلله على سلامتك، البيت كان مضلم. لمار: حمدلله على سلامتك يا طنط. فريدة: الله يسلمكوا يا حبايبي، بت يا لمار، إنتي النهارده هتباتي معانا، ولو على مامتك أنا هكلمها وهي مش هتقولي لأ. لمار بهزار: يا فري، من غير ما تقولي، أنا أصلًا كنت ناوية أبـات معاكوا النهارده، بقولك إيه، تيجي نطرد أسيل ونقعد أنا وإنتي وبس.

أسيل: يلا يا جزمة قديمة، ماما يستحيل توافق، صح؟ فريدة: أنا بقول إنك تتكلي يا أسيل من هنا. أسيل: أهو شوفتي ماسكة فيا إزاي؟ بس للأسف أنا عندي شغل، سلاموز يا حبايبي. وتركتهم وذهبت إلى عملها، بينما لمار وفريدة كانوا يضحكون عليها. فريدة: لمار حبيبتي، عايزة أسألك على حاجة وتجاوبيني بصراحة، ماشي؟ لمار: أكيد يا طنط، اتفضلي. فريدة: صحيح، أسيل جابت فلوس العملية من الشغل وصاحب الشغل هيخصمهم منها بس؟

لمار بتوتر حاولت أن تخفيه: آه يا طنط، فعلًا. فريدة بشك: إنتي مش بتكذبي عليا، صح؟ لمار: أنا عمري كدبت عليكي برضه يا طنط. نظرت لها فريدة مطولًا، مما أثار ارتباك لمار، وبعدها قالت: أنا هروح أجهزلك الأكل عشان دواكي. فريدة: ماشي حبيبتي، معلش تاعبينك معانا. لمار بحزن: اخص عليكي يا فري، هو أنا مش زي بنتك؟ فريدة بنبرة ذات مغزى: بالظبط، أنا زي مامتك وإنتي زي بنتي، كويس إنك عارفة. لمار بارتباك أكثر: طططب، أنا هروح أعملك الأكل…

وهرولت مسرعة إلى المطبخ: هي متأكدة إني بكدب عليها، بس مقدرش برضه أقولها حاجة، سامحيني يا طنط، غصب عني، صدقيني. *** أما على الجانب الآخر، كانت أسيل قد وصلت إلى الشركة وتوجهت إلى مكتبها فورًا، جلست تعمل قليلاً، وبعدها شعرت بأحدهم واقف أمامها. نظرت، كان فهد. فهد: جيتي لي النهارده؟ كنتي قعدتي مع مامتك، هي لسه خارجة إنهاردة. أسيل بصدمة: إنت عرفت إزاي إنها خرجت إنهاردة؟ فهد بابتسامة: بتتكلمي بجد؟

أسيل بتذكر: ااااه، الحراسة صح؟ بس أنا ما شفتهمش خالص الأسبوعين اللي فاتوا. فهد: لا، هما كانوا حواليكي بس إنتي ما تعرفيش. أسيل: اهااا، بس لي كل ده؟ يعني إنت دفعت فلوس العملية واهتميت بكل التكاليف، لي بقى كل الحراسة دي؟ يعني إنت مش ملزوم إنك تاخد بالك مننا، على الأقل لحد دلوقتي، وكمان ده مش من ضمن الاتفاق. فهد وهو يقترب منها: مش يمكن بعمل كده لسبب تاني غير الاتفاق؟ أسيل بتوتر: اااه، سبب تاني؟ طب إيه هو؟ مش فاهمة.

فهد بضحك: ههههههه، واضح إن فهمك بطيء، خصوصًا في الأمور دي، صح؟ أسيل بتوهان: إنت لي مش بتضحك على طول؟ فهد بخبث: ولي عايزاني أضحك على طول؟ هاا؟ أسيل بتوهان: عشان ضحكتك حلوة أوي وتسحر. فهد بخبث أكبر: اعتبر دي معاكسة. أسيل أخيرًا انتبهت لنفسها: اااه، لاااا، أنا ممقصدش، بس… فهد بضحك: ههههههه، خلاص خلاص، قلبتي طماطم كده لي؟ اعتبرني مسمعتش حاجة، يستي، أنا داخل مكتبي.

اكتفت أسيل بهز رأسها وعيونها بالأرض، بينما هو كان يضحك على أسيل ومنظرها، وبعدما دلف لمكتبه. أسيل: إيه اللي أنا هببته ده؟ إزاي أقول الكلام ده؟ بس أنا اتهبلت ولا إيه؟ بس لحظة لحظة، هو التاني ماله متغير كده ومش طبيعي؟ أنا خلاص حاسة إني اتجننت خاااالص. سيف: أسيل، سلامتك، إنتي اتجننتي خلاص. أسيل بغيظ: كله بسبب صاحبك، ربنا ياخدك إنت وهو. سيف بضحك: الله وأنا مالي يا لمبي؟ أنا عملتلك حاجة؟ أسيل: مش صاحبك، إشرب بقى.

سيف بمرح: وحياتك يا جميل، ولا أعرفه أصلًا. وظلوا يضحكون هما الاثنين، إلا أن سمعوا صوتًا من خلفهم… *** أما عند فهد، ظل يتابع أسيل بعينيه إلى أن اختفت، وبعدها جاءه اتصال من سيف، استغرب قليلاً ولكن رد عليه: الو يا سيف، في حاجة؟ سيف: تعالي بسرعة للقصر، سوزي قالبة الدنيا. فهد: طب أنا جاي اهو، سلام. سيف: سلام. أغلق معه الخط وتوجه إلى القصر، وعند وصوله وجد سوزي وفوزي المحامي وسيف، وواضح أن الجو متوتر قليلاً.

فهد: إزيك يا أستاذ فوزي، أخبارك إيه؟ فوزي: الحمدلله يا ابني، إنت إيه أخبارك؟ سوزي بتدخل: إحنا هنقضيها سلامات ولا إيه؟ ماتقول كل حاجة يا متر، خلينا نفضح الأستاذ. فهد: في إيه يا متر؟ إيه اللي بيحصل؟ فوزي: في الحقيقة، مدام سوزي بتقول إنك بتحاول تلاقي بنت تمثل إنها مراتك لغاية ما تاخد الورث وتديها قرشين وتنفصلوا، ولا كأن حاجة حصلت. فهد: لا طبعًا، مافيش الكلام ده.

سوزي: كدااااب، إنت بتكدب، أنا متأكدة من اللي بقوله كويس أوي. فهد بنظرة صقر: وإيه اللي مخليكي متأكدة أوي كده؟ سوزي بتوتر: أصل إنت بتماطل وخلاص، إنت قولت العروسة إنت اللي هتختارها بنفسك، معنى كده إنك بتحب وحدة معينة وعايزها هي، فلو هو كده فعلًا، لي لغاية دلوقتي متقدمتلهاش، هااا؟ فهد: ومين قالك إن مش متقدمتلهاش؟ وفتحتها كمان في الموضوع. الموضوع وما فيه إن حصل ظروف أجّلت كل حاجة شوية، بس كده. كانت سوزي ستتحدث،

ولكن قاطعها فوزي: لحظة يا مدام سوزي، تقدر تقولي يا فهد، إيه هي الظروف دي؟

فهد: مع إني مش مضطر أبرر حاجة، بس معلش، هقول وخلاص، الموضوع إن مامتها من أسبوعين عملت عملية في القلب وكانت خطيرة جدًا، وما خرجتش من المستشفى غير إنهاردة. وآه، بالمناسبة، أنا حددت معاها معاد إني هروحلها بكرة، وده يدل على إني أد إيه بحبها لدرجة مقدرتش أستحمل شوية لغاية ما مامتها تتحسن على الآخر، بالعكس، يدوب خرجت وأنا حددت معاد معاهم، وكنت هقولك يا أستاذ فوزي، بس الوقت متأخر، عشان كده كنت هقولك الصبح. سوزي: يا سلام؟

والمفروض إننا نصدق الكلام ده؟ أنا مش مصدقة ولا كلمة بتقولها. فهد: قول إنت يا سيف، مش إنت كنت معايا؟ سيف: فعلًا، كل الكلام ده كان قدامي، حتى كمان يومها روحتلهم المستشفى وكان فهد معاها. سوزي: برضه مش مصدقة. فوزي: خلاص بسيطة، اتصل بيها قدامنا يا فهد وافتح الاسبيكر نتأكد. هنا توتر سيف، ولكن فهد ظل على موقفه ولم يهتز حتى: تمام، هتصل بيها. اتصل فهد بأسيل وهو يدعو بداخله أن لا تقول شيئًا يكشفه، ظل يرن إلى أن

جاءه الرد وفتح الاسبيكر: الو. فهد: الو، أسيل، أنا آسف إني بكلمك في وقت متأخر زي ده، بس بصراحة مقدرتش أستنى لغاية ما إنتي تكلميني عشان تردي عليا بخصوص موضوعنا. أسيل: موضوع إيه بالظبط؟ فهد: يا أسيل، الموضوع اللي كلمتك فيه قبل ما تمشي من المكتب، لحقتي تنسي ولا إيه؟ أسيل بضحك: هههههه، لا منستش، بس حبيت أغظك شوية. فهد بابتسامة: كده يا أسيل؟ وقعتي قلبي، حرام عليكي. أسيل: سلامة قلبك يا قلبي.

هنا صدم الجميع، وخصوصًا فهد، فهو لم يتوقع ذلك أبدًا من أسيل: على العموم، ماما موافقة إنك تيجي بكرة الساعة عشرة، مستنياك. فهد: ماشي يا حبيبتي، تصبحي على خير. أسيل: وأنا من أهلك، باي. وأغلقت معه الهاتف وهو مصدوم منها، ولكنه لم يبين وقال: أظن إني مش كداب ولا حاجة، وبكرة حضرتك وسيف هتيجوا معايا، ممكن؟ فوزي / سيف: أكيد. أومأ لهم فهد برأسه ونظر لسوزي نظرة مميتة، وتركهم وصعد لغرفته، أخذ حمامًا وأبدل ملابسه،

وظل يفكر في أسيل: هو إيه اللي قالته ده؟ أسيل بتتكسف من خيالها، إزاي جالها الجرأة تعمل كده؟ أنا لازم أفهم منها بكرة… وذهب في سبات عميق. *** أما عند أسيل، فجلست بضيق تفكر فيما قاله وما قصده منه: ياترى هو قال كده لي؟ وقصده إيه من الكلام ده؟ وأصلًا اتضايق لي؟ معقول يكون بيغير؟ بس لالا، ما أعتقدش، ده مش بيطقني أصلًا، يحبني إزاي؟ بس أووووف، أنا دماغي هتنفجر من التفكير، أنا أحسن حاجة أركز في شغلي أحسن.

ظلت تعمل قليلاً إلى أن خرج سيف، ألقى عليها السلام ورحل قليلاً، وخرج فهد ورائه. فهد: أسيل، حددي معاد مع شركة يونيك بكرة عشان نعمل اجتماع نتفق فيه على ميعاد التسليم. أسيل ولم تنظر له حتى: تمام يا فندم، هتصل بيهم وأبلغ حضرتك بالمعاد بالظبط. فهد: تمام. وتركها ورحل، فقالت: صحيح، قليل ذوق، حتى ما اعتذرش على اللي عمله معايا من شوية، أنا مش عارفة مستحملاه إزاي أصلًا، على رأي لمار.

بعدها تكلمت مع شركة يونيك وحددت معهم معاد للاجتماع، وكانت على وشك المغادرة، ولكن وجدت فهد في وجهها. فهد: إنتي رايحة خلاص؟ أسيل: لو ما فيش مانع يعني، أظن وقت شغلي خلص، وكمان كلمت شركة يونيك والمعاد هيكون بكرة الساعة 10 الصبح… كل هذا ولم تنظر له. فهد بابتسامة: إنتي لسه زعلانة مني، صح؟ أسيل: لا مش زعلانة، هو حصل حاجة أصلًا؟

فهد بضحك: ههههههه، باين على وشك إنك مش زعلانة فعلًا، بس أنا معتبرك زعلانة وعايز أصلحك، ممكن تبصيلي بقى عشان أصلحك. نظرت له أسيل بارتباك وتفاجأت من الشيء الذي جلبه لها: إيه ده؟ فهد: عرفت إنك بتعشقي الشيكولاتة، عشان كده جبتلك كل أنواعها، لأن بصراحة معرفش إنتي بتحبي أنهي نوع بالظبط. أسيل: وإنت عرفت منين إني بحبها؟ فهد: مش محتاجة ذكاء يا أسيل، شوفتك كذا مرة بتاكلي منها بطريقة توحي إنك بتعشقيها، مش بتحبيها بس.

أسيل بابتسامة: واضح إنك مركز معايا. فهد بابتسامة أيضًا: لسه واخدة بالك ياهانم؟ على العموم، قولي لمامتك إني جايلكوا بكرة الساعة 10. أسيل باستغراب: والاجتماع؟ فهد بغيظ: هو أنا يعني هاجي 10 الصبح يا أسيل؟ حد يتقدم لحد الصبح؟ ولا العقل بيقول بالليل؟ أسيل بغضب: وهو في حد عاقل يتقدم لواحدة 10 بليل؟ لي جاي تبات عندنا؟ إحنا بنام بدري يعم إنت، الله. فهد: طب ممكن تساهري عشان خاطري المرة دي؟

أسيل بارتباك: اااا، بص، إننا هسهر ببس ممش عشانك، ععششان الاتفاق وبس. فهد بخبث: آه آه، واخد بالي. أسيل بخجل: كويس إنك بتاخد بالك، سلام بقى. وفرت من أمامه هاربة وهي تشعر أن قلبها يكاد يخرج من مكانه بسبب قوة نبضه. أسيل: إيه اللي بيحصل معايا بالظبط؟ أنا مش لازم أحبه أبدًا، دي لعبة وهتخلص، طولت ولا قصرت هتخلص، وغير كده أنا مش بتاعة حب وكلام فاضي، أنا لازم أحقق أحلامي وذاتي الأول، أيوه بالظبط كده.

وذهبت إلى منزلها، وجدت أمها ولمار جالسين سوياً، فاتجهت إليهم وجلست معهم قليلاً. أسيل: ماما، في حاجة عايزة أقولهالك. فريدة: قولي حبيبتي. أسيل بتنهيدة: في حد اتقدملي وعايز ييجي بكرة يطلب إيدي. فريدة بفرحة: بجد؟ لولولولولولولولولوى! مين يا حبيبتي؟ لمار بهزار: مين إيه يا طنط؟ بعد الزغروطة دي؟ ده إنتي ناقص تقومي تبلي الشربات، هههههههه. فريدة: اخرسي إنتي يا أم لسانين، ها، قوليلي يا حبيبتي مين ده اللي عايز يتقدملك؟

أسيل بتوتر: المدير بتاعي في الشغل. صمتت فريدة قليلاً، فتوترت لمار وأسيل من هذا الصمت، فقالت أسيل: ها يا ماما، قولتي إيه؟ فريدة: متوقعة مني أقول إيه يا أسيل؟ أو أفكر إزاي أصلًا؟ واحد قدملك سلفة بالمبلغ ده وإنتي مكملتيش حتى شهر في الشغل، وما طلبش منك أي حاجة خالص غير إنه هيخصمهم من مرتبك، وبعدها بأسبوعين تيجي تقوليلي إنه عايز يتجوزك؟ متوقعة مني أقولك إيه؟ حطي نفسك مكاني.

أسيل: أنا عارفة إنها حاجة تقلق، بس مش يمكن تكوني إنتي ظالماه يا ماما وهو نيته كويسة؟ لمار: وبعدين، مش يمكن هو عمل كده لأنه بيحب أسيل أصلًا من الأول، بس مكنش عارف يقولها، ولما حضرتك تعبتي الدنيا اتلغبطت أكتر، واستنى أما تخرجي من المستشفى وتتحسني عشان يطلب أيديها منك. فريدة: إنتي بتحبيه يا أسيل؟ صدمت أسيل من سؤال فريدة، فقالت: عادي يا ماما، لا بحبه ولا بكرهه، يعني هو شخص محترم وكويس، بس مش أكتر.

فريدة بتنهيدة: خلاص يا أسيل، خليه ييجي بكرة وهشوف. أسيل: ماشي يا ماما، عن إذنكوا بقى، هخش أرتاح شوية، تصبحوا على خير. فريدة / لمار: وإنتي من أهله. ذهبت أسيل لغرفتها، غيرت ملابسها وتوضأت وأدت فرضها، وكانت ستنام ولكن… *** أما عند فهد، ظل يتابع أسيل بعينيه إلى أن اختفت، وبعدها جاءه اتصال من سيف، استغرب قليلاً ولكن رد عليه: الو يا سيف، في حاجة؟ سيف: تعالي بسرعة للقصر، سوزي قالبة الدنيا. فهد: طب أنا جاي اهو، سلام.

سيف: سلام. أغلق معه الخط وتوجه إلى القصر، وعند وصوله وجد سوزي وفوزي المحامي وسيف، وواضح أن الجو متوتر قليلاً. فهد: إزيك يا أستاذ فوزي، أخبارك إيه؟ فوزي: الحمدلله يا ابني، إنت إيه أخبارك؟ سوزي بتدخل: إحنا هنقضيها سلامات ولا إيه؟ ماتقول كل حاجة يا متر، خلينا نفضح الأستاذ. فهد: في إيه يا متر؟ إيه اللي بيحصل؟

فوزي: في الحقيقة، مدام سوزي بتقول إنك بتحاول تلاقي بنت تمثل إنها مراتك لغاية ما تاخد الورث وتديها قرشين وتنفصلوا، ولا كأن حاجة حصلت. فهد: لا طبعًا، مافيش الكلام ده. سوزي: كدااااب، إنت بتكدب، أنا متأكدة من اللي بقوله كويس أوي. فهد بنظرة صقر: وإيه اللي مخليكي متأكدة أوي كده؟

سوزي بتوتر: أصل إنت بتماطل وخلاص، إنت قولت العروسة إنت اللي هتختارها بنفسك، معنى كده إنك بتحب وحدة معينة وعايزها هي، فلو هو كده فعلًا، لي لغاية دلوقتي متقدمتلهاش، هااا؟ فهد: ومين قالك إن مش متقدمتلهاش؟ وفتحتها كمان في الموضوع. الموضوع وما فيه إن حصل ظروف أجّلت كل حاجة شوية، بس كده. كانت سوزي ستتحدث، ولكن قاطعها فوزي: لحظة يا مدام سوزي، تقدر تقولي يا فهد، إيه هي الظروف دي؟

فهد: مع إني مش مضطر أبرر حاجة، بس معلش، هقول وخلاص، الموضوع إن مامتها من أسبوعين عملت عملية في القلب وكانت خطيرة جدًا، وما خرجتش من المستشفى غير إنهاردة. وآه، بالمناسبة، أنا حددت معاها معاد إني هروحلها بكرة، وده يدل على إني أد إيه بحبها لدرجة مقدرتش أستحمل شوية لغاية ما مامتها تتحسن على الآخر، بالعكس، يدوب خرجت وأنا حددت معاد معاهم، وكنت هقولك يا أستاذ فوزي، بس الوقت متأخر، عشان كده كنت هقولك الصبح. سوزي: يا سلام؟

والمفروض إننا نصدق الكلام ده؟ أنا مش مصدقة ولا كلمة بتقولها. فهد: قول إنت يا سيف، مش إنت كنت معايا؟ سيف: فعلًا، كل الكلام ده كان قدامي، حتى كمان يومها روحتلهم المستشفى وكان فهد معاها. سوزي: برضه مش مصدقة. فوزي: خلاص بسيطة، اتصل بيها قدامنا يا فهد وافتح الاسبيكر نتأكد. هنا توتر سيف، ولكن فهد ظل على موقفه ولم يهتز حتى: تمام، هتصل بيها. اتصل فهد بأسيل وهو يدعو بداخله أن لا تقول شيئًا يكشفه، ظل يرن إلى أن

جاءه الرد وفتح الاسبيكر: الو. فهد: الو، أسيل، أنا آسف إني بكلمك في وقت متأخر زي ده، بس بصراحة مقدرتش أستنى لغاية ما إنتي تكلميني عشان تردي عليا بخصوص موضوعنا. أسيل: موضوع إيه بالظبط؟ فهد: يا أسيل، الموضوع اللي كلمتك فيه قبل ما تمشي من المكتب، لحقتي تنسي ولا إيه؟ أسيل بضحك: هههههه، لا منستش، بس حبيت أغظك شوية. فهد بابتسامة: كده يا أسيل؟ وقعتي قلبي، حرام عليكي. أسيل: سلامة قلبك يا قلبي.

هنا صدم الجميع، وخصوصًا فهد، فهو لم يتوقع ذلك أبدًا من أسيل: على العموم، ماما موافقة إنك تيجي بكرة الساعة عشرة، مستنياك. فهد: ماشي يا حبيبتي، تصبحي على خير. أسيل: وأنا من أهلك، باي. وأغلقت معه الهاتف وهو مصدوم منها، ولكنه لم يبين وقال: أظن إني مش كداب ولا حاجة، وبكرة حضرتك وسيف هتيجوا معايا، ممكن؟ فوزي / سيف: أكيد. أومأ لهم فهد برأسه ونظر لسوزي نظرة مميتة، وتركهم وصعد لغرفته، أخذ حمامًا وأبدل ملابسه،

وظل يفكر في أسيل: هو إيه اللي قالته ده؟ أسيل بتتكسف من خيالها، إزاي جالها الجرأة تعمل كده؟ أنا لازم أفهم منها بكرة… وذهب في سبات عميق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...