الفصل 15 | من 15 فصل

رواية القاسي والرقيقة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ريم

المشاهدات
19
كلمة
1,396
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

تطلع الأم إلى قاسم فتجده مصدومًا ويبكي بصمت، فتنصدم الأم وهي تجري عليه وتحتضنه. الأم: مالك يا قاسم يا حبيبي؟ اهدأ كده. قاسم (وهو يبكي) : رباب سابتني يا ماما. الأم: أنت غلط يا قاسم، وغلطك كبير المرة دي. بس أنا هاروحلها وأشوفها، وأكيد مش هترجعني خايبة الأمل. قاسم: بجد يا أمي؟ هتروحييلها؟ الأم: أيوه يا حبيبي، قوم أنت استريح ونام كده، وربنا هيفرجها. قاسم: طيب يا أمي، أنا قايم. الأم: ماشي يا ابني. ينزل قاسم.

قاسم: يارب ترجعيلي ياحبيبتي، وأنا مش هزعلك تاني أبدًا. *** في مكان مهجور. "ههههههههههههههههههههههه، سابها أحسن كده أقدر أرجع ولادي ليا، وأقدر آخد فلوس ابني اللي حقّي أنا، مش حق أي حد تاني." الرجل: طب وهي البت زي دي كانت هتضايقنا في إيه يا باشا؟ أبو قاسم بشر: كانت هتاخد فلوس قاسم عشان هي حامل، بس الوقت اتطلقت ومش هتاخد أي حاجة. الرجل: طول عمرك ذكي يا باشا. أبو قاسم بشر: عازف، روح شوف شغلك. يخرج الرجل.

أبو قاسم بشر: فربت أوي أبقى أغنى واحد، وساعتها مش هرحم حد. *** في بيت صغير في المنصورة. نسمع ضجيج وغناء ورقص بنات. الأم: قومي يا بت يا رحمة، النهاردة حنتك. رحمة (بدموع) : بعتوني يا أما. الأم: قومي يا بت، كُلي وكسّري، مش أحسن ما تعيشي في الفقر ده ومتلاقيش تاكلي؟ قومي يا بت يلا. تبكي رحمة وعجزت، وتحتضن أمها. تخرج، فيبدأ النساء بالزغارط والغناء. فتأتي حماتها (اللي هي مرات عم رباب) الحماة: إزيك يا مرات ابني؟

مالك مكشرة وضاربة بوزك ليه؟ تمسكها من وجهها بعنف. الحماة: افرضي وشك. رحمة (بدموع) : حاضر. ويقضون ليلتهم بين فرح الأهل وحزن وعجز العروس. *** عند رباب، كانت نائمة هي وأمها وخالتها. فتسمع جرس الباب، فتل بس إسدالها وتمشي ببطء بسبب بطنها. رباب (بنوم) : استنى اللي على الباب. تفتح الباب فتتفاجأ بروايدة وأم قاسم. رباب: إزيك يا ماما؟ اتفضلي، إزيك يا روايدة؟ ادخلوا، البيت بيتكم.

وتقبل يد الأم وتقول لها: أعمل لكم حاجة تشربوها ولا تتغدوا؟ الأم: دقيقة، اصحّي لهم. رباب: ولا ده ولا ده يا حبيبتي، تعالي اقعدي بس. تضع الأم يدها خلف ظهرها، والأخرى على بطنها وتجلس بصعوبة. رباب: حاضر. الأم: شوفي يا رباب، أنا هقولك حاجة. قاسم غلطان، والغلط ركبه من ساسه لراسه، بس أنتِ غلطانة برضه. الواحدة لما تلاقي جوزها متعصب، تمتص

غضبه مش تعاند وتقول له: طلقني، فيطلقها. والمشكلة تكبر، وأنتم بينكم طفل من حقه يتربى مع أمه وأبوه. رباب (بدموع) : أيوه يا ماما، بس هو غلط غلط في أهلي إزاي؟ اسمحوا لي. الأم: كنتِ جيتي قولتيلي، والله كنت ضربته قدامك، بس متخربيش بيتك. روايدة: أنا مع ماما في كده يا رباب. أنتِ أعقل من إنك تخربي بيتك بيدك. رباب: يعني أرجعله عشان يهني تاني ويضربني قدام عيالي؟ الأم: طب يبقى يعملها تاني، وربنا اتبرا منه.

وباستعطاف: بس ونبي يا بنتي ارجعيله. قاسم تعب من وهو صغير، أبوه خد فلوسي وطردنا في عز البرد، ولما جيت أولد روايدة كان وقتها عنده اتناشر سنة، وبقى يشتغل ويدرس، وهو اللي كان بيصرف علينا، ومرضاش يخليني اشتغل أبداً، قالي: خلي بالك من روايدة. رباب (بدموع) : فاسم عمل كل ده عشان كده؟ هو قاسي؟ الأم: آه يا بنتي. أنا جاية النهار ده بترجاكي. رباب: ورباب، متقوليش كده يا أمي. أنا هعمل لك اللي أنتِ عايزاه. الأم: يعني هترجعي؟

رباب: أيوه هرجع، بس هقعد في أوضة لوحدي. الأم: ام قاسم، حقك. وتقوم رباب تخبر أمها وخالتها بقرارها، وتذهب مع روايدة وأم قاسم إلى المنزل. ويصلون فيلاقوا قاسم قاعد في الليفنج. الذي أول ما رأى رباب وهو يحتضنها. رباب (بدموع) : ابعد عني لو سمحت، أنت مش جوزي. قاسم: لا يا رباب، أنا رديتك، وأنتِ مراتي، وأنا مش هزعلك تاني أبداً. رباب: كل مرة بتقول كده. قاسم: والله العظيم المرة دي بجد ومش هزار، ومش هزعلك تاني ولا هضربك. رباب

(بدموع) : بجد؟ قاسم: بجد والله. فتبكي رباب بشدة وتقول: قاسم، مش تضربني تاني أبداً. قاسم: حاضر، والله مش هزعلك تاني. روايدة (بمرح) : خلاص يا كبير، جبت لك مراتك أهو. هتتجوز إمتى بقا أنا والواد صاحبك؟ قاسم (بصدمة) : بقيتي بيئة يا روايدة؟ روايدة: آه، مش خطيبة محمد؟ بص، احنا هنتجوز آخر الشهر ده. قاسم: ماشي يا أختي، أهو نرتاح منك. ويضحكون جميعًا. عند محمد، تتصل به روايدة وتخبره، فيزغرط

ويجري على أمه وأبوه ويقول: يا أم نيازي، صحّي نيازي وقولي له محمد هيتجوز. الأم: بس يا ابن الهبلة، عرفنا. محمد: طيب أروح أحضر نفسي بقا. *** يوم الخميس بليل، نرى فرح كبير وحصان يرقص، فتتصل عربية العريس، فينزل منها ويأخذ عروسه ويذهبون. عبد الله (لأبوه) : إحنا هنروح القاهرة على طول يا أبويا. الأب: طيب، خلي بالك من نفسك. عبد الله: تمام يا أبويا. ويأخذ رحمة ويذهب. في الطريق، عبد الله يرى رحمة تبكي بصمت،

فيقول لها بحنان: مالك؟ فيكي حاجة؟ أخلي السواق يرجعنا؟ رحمة (وهي تكتم بكائها) : لا، أنا كويسة. عبد الله: طب مالك بس؟ تنفجر رحمة في البكاء. رحمة: أنا ما كنتش عايزة أتجوز. عبد الله: لييييه؟ رحمة: أنا كنت عايزة أكمل تعليمي وأبقى دكتورة. عبد الله: طب وعد مني هخليكي تكملي تعليمك، وكمان إحنا هنعيش في القاهرة على طول، مش هنرجع البلد. رحمة (بسعادة) : بجد؟ عبد الله (بابتسامة) : بجد ياستي. بس أنتِ جايبة مجموع كام في ثانوية؟

رحمة (بفخر) : 99%. عبد الله: ممتازة. رحمة: وأنت شغال إيه بقا؟ عبد الله: مهندس يا ستي. رحمة: بجد؟ عبد الله: أكيد. ويوصلون ويعيشون حياتهم بدون قيود، وتلتحق رحمة بكلية الطب. *** بعد مرور تلت شهور، في قاعة من أفخم القاعات، نرى حفل كبير وهو عرس روايدة ومحمد، الذي تأجل بسبب تعب أم قاسم المفجئ. محمد (وهو يرقص هو وروايدة) : أنا مبسوط أوي. روايدة: وأنا كمان. ويقضون باقي الفرح في سعادة كبيرة، ويذهبون إلى بيتهم ويعيشون حياتهم.

*** عند قاسم ورباب، يذهبان بعد الفرح وينامون، فيصحو قاسم على صريخ رباب. رباب: الحقني يا قاسم! قاسم: بولد؟ رباب: استنى أحيب الشنطة. ويذهب هو وأمه إلى المستشفى. وتلد رباب فاطمة وحسام، ويعيشون في سعادة. تمت بحمد الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...