الفصل 1 | من 24 فصل

رواية القاسي يعشق الفصل الأول 1 - بقلم سمسمة سيد

المشاهدات
31
كلمة
1,606
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

أمسكت بأطراف فستانها وجلست على طرف الفراش وأخذت دموعها تهبط بغزارة على وجهه، فها هي الآن عروس ذاك القاسي الذي لا يرحم، بعد أن قتل زوجها وصديقه في نفس الوقت. تزوجها ليحطم ما تبقى من غرورها.

جففت دموعها على الفور عندما سمعت صوت خطواته قادمة نحو الغرفة، فوقفت ببعض القوة تنتظر دخوله. وما إن دلف للداخل حتى وجدها تنظر له بترقب، فابتسم بسخرية. خلع سترته وألقاها على إحدى الكراسي واقترب منها بخطوات ثابتة كما لو كان نمراً يتربص بفريسة، ومن ثم أخذ يرمقها بنظرات خبيثة وقال: "نورتي بيتك يا عروستي." نظرت إليه حور بضيق، ومن ثم التفتت بوجهها للناحية الأخرى. أمسك بوجهها وصاح بغضب:

"لما أكون بكلمك تبصيلي، متبصيش الناحية التانية." أبعدت يده بعنف قائلة: "إيدك القذرة دي متلمسنيش تاني." قال ليث بسخرية: "ده اللي هو إزاي ده؟ النهاردة دخلتنا حتى يا عروسة." حور بنظرات نارية: "نجوم السما أقرب لك من إنك تفكر فيا بالطريقة دي أصلاً. اطلع بره عشان عاوزة أنام." أطلق ضحكة ساخرة على كلماتها: "تبقَّ عيب في حقي إني أسيب مراتي وأخرج ليلة دخلتنا." اقترب منها أكثر ووضع يده على ذراعيها، فدفعته للخلف وصفعته بقوة:

"انسى يا ليث، أنا اتجوزتك عشان أمي وإخواتي اللي مالهمش ذنب في حاجة، اللي كنت ممكن تقتلهم قدامي بكل برود زي ما قتلت صاحبك اللي هو حبيبي وجوزي في نفس الوقت ومتهزلكش شعرة وأنت بتقتله. قتل صاحب عمرك، أنت بني آدم واطي وأنا بكرهك." جذبها من حجابها بعنف قائلاً بتحذير: "مسمعكيش تجيبي سيرة الواطي ده تاني، وأيوه، هقتل أي حد يحاول يبعدني عن حاجة بتاعتي." حور بوجع: "انت مش راجل أصلاً."

لم تكمل جملتها، قاطعتها صفعته القوية لها لتقع من شدة الصفعة وتصطدم رأسها بزاوية الفراش. اقترب ليث منها بسرعة وجذبها مرة أخرى من حجابها: "بلاش تستفزيني يا حور عشان هتشوفي حاجة مش هتعجبك." حور بتعب ودموع: "أنا بكرهك، ابعد عني." بدأت حور ترى الرؤية غير واضحة من أثر اصطدامها بتلك الزاوية الحادة، وأخذت تهمس: "بكرهك، بكرهك... ومن ثم فقدت وعيها.

انصدم ليث عندما رآها تتراجع برأسها للخلف قبل أن يسقط جسدها بالكامل على الأرض. حملها بسرعة ووضعها على الفراش واتصل بطبيب العائلة، فحضر بعد ربع ساعة وأخذ يتفحصها. ليث: "في إيه يا دكتور؟ سعد: "محتاجة راحة تامة يا ليث، ويا ريت تبعد عن أي ضغوط نفسية عشان صحة الجنين." ليث بصدمة: "جنين؟ سعد: "أيوه، مدام حور حامل في بداية الرابع." ليث: "طيب يا دكتور، شكراً. ويا ريت محدش يعرف بالزيارة ولا الكلام ده."

سعد بتفهم: "مفهوم يا ليث." اتجه ليث مع سعد للخارج، وبعد أن أوصله لباب الفيلا صعد مرة أخرى لغرفة حور، فوجدها تنظر للأعلى وعيناها حمراء للغاية. وما إن وجدته يدلف للغرفة اعتدلت على الفور وضمت ركبتيها أمام صدرها، وأخذت تنظر إليه بخوف. اقترب هو وجلس بجوارها على الفراش. ليث بغضب: "كنتي عارفة إنك حامل؟ لم يسمع منها أي جواب على سؤاله. فاعاد سؤاله مرة أخرى وهو يصرخ بها: "انطقي، كنتي عارفة." حور ببعض القوة:

"أيوه كنت عارفة، ومكنتش عاوزاك تعرف عشان ما يموتوش هو كمان زي ما عملت في أبوه. ولو على جثتي مش هخلي أي أذى يحصله. يا ليث، أنت سامع؟ نظر ليث لها بغضب ووقف واتجه للخارج على الفور. ما إن أغلق باب الغرفة حتى أخذت حور تبكي بشدة، وأخذت تردد بالدعاء أن يحفظ الله ولدها وأن تتخلص من ذاك القاسي. أما عن ليث، فاتجه لخارج الفيلا وصعد بسيارته متجهاً إلى إحدى النوادي الليلية.

بعد مرور نصف ساعة كان يجلس على إحدى الكراسي وأخذ يتناول المشروب بغزارة. جلست إحدى الفتيات أمامه قائلة بدلع: "هاي، أنا صوفي." نظر ليث للجهة الأخرى ولم يعطها أي اهتمام. صوفي بدلع: "طب تعالى معايا، هنسيك كل اللي تاعبك." نظر ليث لها من أعلى لأسفل وأردف بسخرية: "وأنا مش عاوز أنسى. اتفضلي بقى من قدامي يا حلوة." صوفي: "ليه كده بس يا باشا؟

تركها ليث وخرج من المكان بأكمله واتجه نحو الفيلا مرة أخرى. وبعد بعض الوقت وصل للفيلا وصعد للغرفة بخطوات غير منتظمة. دلف للداخل ووجد الغرفة معتمة. أشعل الضوء واقترب من الفراش فوجدها ذاهبة في ثبات عميق. اقترب منها وطبع قبلة على جبينها، ومن ثم تسطح بجوارها. انطوى الليل على كلا من أبطالنا وهم يتعذبون داخلياً.

وفي صباح يوم جديد استيقظ ليث فوجد حور نائمة بأحضانه، فاعتدل وذهب للمرحاض لينعم بحمام دافئ. وبعد بعض الوقت استيقظت حور وسمعت صوت هطول المياه في المرحاض. وبعد عدة دقائق خرج ليث من الداخل ووجدها تنظر نحوه. ليث: "هتفضلي بصالي كتير؟ قومي غيري هدومك، أهلك زمانهم على وصول." اعتدلت من على الفراش واتجهت نحو المرحاض.

ارتدى ليث ملابسه المكونة من بنطلون رياضي وتيشيرت نص كم تبرز عضلاته، ومشط خصلاته للخلف ونزل للأسفل. وما إن أنهى نزوله من على آخر درجة في السلم حتى وجد باب الفيلا يعلن عن وصول الزوار، فاتجه لفتحه فوجد والد حور ووالدتها وشقيقتها الصغرى. ليث بابتسامة صغيرة: "أهلاً، اتفضلوا." دلف الجميع للداخل وتحدثت والدة حور وتدعى أمل: "أومال فين حور يا ليث بيه؟ ليث: "ليث بيه إيه بس؟

قوليلي يا ليث وبس، وحور بتاخد شاور فوق، اتفضلوا. أنا هطلع أشوفها." تركهم ليث وصعد للغرفة فوجدها تجلس أمام المرآة وتمشط شعرها. حور بضيق: "عايز إيه؟ ليث: "أهلك تحت ووالدتك عاوزة تشوفك." حور: "أوكي، جايه." ليث بلامبالاة: "أنا مش عارف والله أنتِ إزاي بنت الناس دول." حور بسخرية: "وأنا مش عارفة الصراحة هما بيحبوا واحد زيك على إيه، وفاكرينك ملاك بريء، يا عينيا." اقترب ليث منها بخطوات سريعة:

"كان في إيدك الملاك ده قبل كده، بس أنتِ اللي اخترتي تبقي مع الزبالة اللي شبهك." وقفت حور مردفة بعصبية: "متتكلمش عن أبو ابني كلمة واحدة، ده جوزي وحبيبي وعمر غيره ما هيدخل قلبي. كان بيحبني مش زيك واحد أناني مستهتر واطي." ليث: "أنتِ آخر واحدة تتكلم عن الأنانية، ويلا عشان أهلك تحت." اتجهت حور لخارج الغرفة ونزلت لأسفل، وخرج خلفها ليث. حور: "إزيك يا ماما... أخبار صحتك إيه يا بابا؟

أمل: "إزيك يا بنتي، صباحية مباركة يا حبيبتي." حور: "الله يبارك فيكِ." محمد (والد حور) : "بقولكم إيه يا ولاد، إحنا مسافرين البلد كمان يومين، ماتيجوا معانا وبالمرة يبقى شهر عسل... جاءت حور لتتحدث ولكن قاطعها ليث: "معلش يا عمي، مرة تانية. أنا وحور هنسافر النهاردة بالليل عشان شغلي اللي في أمريكا مش هقدر أعطله أكتر من كده." نظرت حور لليث بغيظ شديد. فتحدث محمد بفهم:

"مفهوم يا ابني. طيب مش يلا بقى يا أم حور عشان ياخدوا راحتهم." أمل: "يلا يا محمد، سلام يا ولاد." اتجهوا نحو باب الفيلا وخلفهم ليث ليوصلهم. وبعد أن أغلق الباب اتجه ليصعد لغرفته ولكن أوقفته كلمات حور: "أنت إيه اللي خلاك تقرر بالنيابة عني؟ أنا كنت عايزة أسافر البلد مع أهلي." ليث بسخرية: "ونسيتي اللي في بطنك ولا إيه؟ حور: "عادي، فيها إيه؟ مش فاهمة." ليث: "فيها إنك واحدة معندهاش أخلاق عشان تحمل من واحد زي ده!

حور: "وأنت إيه دخلك أصلاً؟ ليث بسخرية: "بسيطة، نلغي سفرية أمريكا ونروح نقعد مع أهلك وبطنك تبتدي تبان أكتر، ولما يسألوكي قوليلهم عادي، ابني أنا وجوزي اللي كنا متجوزين أنا وهو عرفي من وراكم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...