نزلت حور من السيارة ودلفت للداخل، فشعرت بأحد يضع يده على ذراعها، فالتفتت وانصدمت عندما رأته يقف أمامها. حور بصدمة: "أنتِ! عز وهو يقف أمامها وتظهر على معالم وجهه الحزن: "وحشتيني يا حور." اقتربت منه واحتضنته بشدة: "وحشتني أوووي يا عز بس بس إزاي ليث قال إنك موتك." عز بنبرة خبيثة: "ده كان اتفاق بيني وبينه عشان ميأذيكيش يا حبيبتي، بس لما عرفت إنك حامل ماقدرتش استحمل أبعد عنك أكتر من كدا." حور بدموع:
"أنا بحبك أوووي متبعدش عني تاني يا حبيبي." عز وهو يبتعد عنها: "يلا نمشي من هنا بسرعة قبل ما ليث يوصلنا." حور: "يلا." أما عن ليث فكان يقف في إحدى الأماكن يلعن نفاذ الوقود منه، فاتصل بالسائق وطلب منه المجيء على الفور، فامتثل السائق لرغبته ومرت ربع ساعة وكان السائق في المكان المطلوب. صعد ليث معه بالسيارة واتجهوا نحو الفيلا.
بعد مرور نصف ساعة وصل ليث للفيلا وكان متعبًا للغاية، فألقى سترته بإهمال على إحدى الكراسي وجلس على الأخرى مسندًا رأسه للخلف متذكرًا ذلك الاتفاق اللعين. *فلاش باك* وضع يده في جيب بنطاله مردفًا ببرود: "50 مليون جنيه مقابل إني أبعد عنها وأسيبهالك ومفضحهااش." صاح ليث به بغضب: "أنا عمري ما شفت في حقارتك يا عز، عمري ما اتخيلت إن أقرب واحد ليا هو يبقى سبب عذابي." تحدث عز بنبرة خالية من المشاعر:
"معلش بقى يا صاحبي، للضرورة أحكام." ليث: "ماشي يا عز، هديك اللي أنت عايزه بس الأول تديني الورقتين العرفي، ولو ظهرت مرة تانية صدقني مش هرحمك." أمر ليث أحد الحراس بإعطائه دفتر الشيكات. وقام بكتابة الشيك. مد عز يده ليأخذ الشيك، ولكن أرخى ليث يده للخلف. ليث: "الورق." عز وهو يخرج الورق من جيب بنطاله ويعطيه إياه: "أهو، هات الشيك." التقط ليث الورق وأخذ يتفحصه بعناية ومن ثم مزقه بقوة. عز وهو يمد يده: "الشيك."
أعطى ليث لعز الشيك، فانصرف عز وأخذ ليث يتحدث بوجع: "ليه يا حور ليه ليه عملتي فيا كدا، أنا أذيتك في إيه عشان تضحكي عليا وتوهميني بحبك المزيف، وكل ده طلع في الآخر اتفاق بينك وبين الحقير ده، أهو باعك واتخلى عنك، ليه عملتي فيا كدا." *باك* أفاق ليث على صوت كريمة المندهش. كريمة باستغراب: "رجعتوا بسرعة ليه وحور فين؟ نظر ليث إليها بعدم استيعاب: "مش فاهم، مين اللي رجعوا بدري ومالها حور؟ كريمة:
"أنت يا بني مش قولتلها إنك عاملها مفاجأة خاصة وطلبت من السواق يوصلها للمكان اللي كنت موجود فيه؟ وقف ليث بغضب قائلًا: "مفاجأة إيه وزفت إيه يا أمي، أنتي بتهزري، أنا عربيتي بنزينها خلص وطلبت السواق يجي ياخدني ومكلمتش حور نهائي النهارده." كريمة بدهشة: "يعني إيه، حور كانت بتكدب عليا مثلا؟ أخذ ليث يفكر لثوانٍ معدودة ومن ثم التقط هاتفه ومفاتيح إحدى السيارات.
عند حور وعز وصلوا لإحدى البيوت المهجورة، وما إن دلفوا للداخل حتى دفعها عز لتسقط في الأرض. حور باستغراب: "في إيه! ابتسم عز بغل قائلًا: "أخيرًا بقيتي بين إيديا تاني، يعني مهما عملت فيكي محدش يقدر يلومني لأنك جاية بمزاجك." حور: "أنت بتتكلم كدا ليه يا عز، في إيه مالك! عز: "في إني بكرهك وعمري ما حبيتك، في إنك أغبى واحدة أنا شفتها في حياتي، أنتي فاكرة إني ممكن أبص لواحدة زيك أصلاً." حور بدموع:
"لا يا عز أرجوك متقولش كدا، أنا بحبك ومستعدة أعمل أي حاجة أنت عاوزها بس متبعدش عني ومتقولش كدا." اقترب منها وركلها بقوة في بطنها مردفًا: "وانا مبحبكيش، بسببك وبسبب ابنك الغبي ده حبيبتي بعدت عني، أنا هقتلكوا أنتوا الاتنين." أخذت تبكي بشدة مردفة بشهقات متقطعة ووجع: "أنت ليه بتعمل معايا كدا، أنا عملت فيك إيه! ده أنا حبيتك يا أخي، هو ده جزائي على حبي ليك؟ انحنى في مستواها جاذبًا إياها من خصلاتها:
"وانا مبحبكيش، أنا مبحبش الأغبية وأنتي أغبى واحدة أنا شفتها في حياتي، أنا بكرهك." وقف وجاء ليركلها في بطنها مرة أخرى، ولكن وجد نفسه يتراجع للخلف بقوة. حور بصوت ضعيف: "ليث." كانت كلمتها الأخيرة قبل أن تسقط مغشيًا عليها........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!