كانت كلمتها الأخيرة قبل أن تسقط مغشياً عليها. أما عن ليث فظل يكيل الضربات لعز، لم تمر سوى دقائق معدودة حتى انتشر حراس ليث في المكان وأبعده أحدهم عن عز مردفاً: "ليث بيه، مدام حور بتنزف لازم تلحقها، أما إحنا هنشوف شغلنا معاه كويس." نظر ليث لتلك الملقاة على الأرض واقترب منها سريعاً وحملها بين ذراعيه متجهاً خارج ذلك المنزل، ومن ثم فتح باب سيارته الخلفي ووضع حور برفق على المقعد الخلفي
وأغلق الباب وصعد هو لينطلق بسرعة نحو أقرب مستشفى. في المستشفى وصل ليث إلى المستشفى وأخذ يصرخ بالأطباء "لإسعاف حور! فتقدم منه أحد الأطباء وأخذها منه لغرفة العمليات على الفور وانتظر ليث بالخارج. وبعد مرور نصف ساعة خرج الطبيب من غرفة العمليات فركض ليث نحوه وتحدث بلهفة: "أخبرني يا طبيب هل حور بخير؟ الطبيب: "نعم إنها كذلك، ولكن يؤسفني إخبارك بأنه تم فقد الجنين." ليث: "هل استطيع رؤيتها؟ الطبيب:
"بالتأكيد، سوف ننقلها لغرفة أخرى وعندها ستستطيع رؤيتها." ليث: "شكراً لك." الطبيب: "على الرحب والسعة." أنهى ليث حديثه مع الطبيب ووجد الممرضين يخرجون حور من غرفة العمليات على ذلك السرير الناقل فاركض ليمسك يدها ويسير بجوارها حتى وصلوا لغرفتها ووضعها الممرضون على الفراش فطلب منهم ليث الإنصراف وامتثلوا لأمره. جلس ليث على إحدى الكراسي القريبة من فراش حور وأخذ يتأمل ملامح وجهها الهادئة كيف للقلب أن يهوي معذّبَه.
زفر ليث بضيق مردفاً: "شوفتي اللي كنتِ بتحبيه عمل فيكِ إيه! شوفتِ اللي خدعتيني عشانه وصلكِ لإيه يا حور! أسند رأسه بين يديه وأخذ يتذكر كلمات عز. *فلاش باك* نظر ليث لعز بإحتقار شديد واردف قائلاً: "أنت أقذر إنسان أنا شفتَه في حياتي! هي ذنبها إيه عشان تعمل معاها كده! غلطتها أنّها وثقت في واحد زيك، واحد معندوش أخلاق مستعد يعمل إيه حاجة عشان الفلوس حتى لو يصوّر مراتَه في أوضاع حميمية بينهم! أطلق عز ضحكة ساخرة قائلاً:
"وأنت بقى ذنبك إيه عشان تخدعك وتوهِّمك بحبِّها! أوعى تفكّر إنّي عامل كل حاجة لوحدي، البركة في حُورِيّتي ساعدتني كتير وطلعت ممثِّلة شاطرة قدرت ترسم عليك أنّها بتحبّك وبتموت فيك، وفي الآخر طلعت خاينة وهي اللي طلبت نتصوّر كده عشان أبعدك عنها لأنّها اكتفت منك خلاص ومن فلوسك وهداياك الغالية! ليث بعصبية: "أنت كدّاب وأنا عمري ما هصدّقك! التقط عز هاتفَه وأجرى اتصالاً بحور فأجابت: "أيوة يا عز." عز: "أيوه يا حُوري، وحشْتيني."
حور بسعادة: "وأنت كمان وحشتني أوي يا حبيبي." عز: "أخيراً خلصنا من ابن الشناوي ومش هيبقى في حواجز بينا." حور بحزن: "أيوة يا عز أخيراً بـ .." أغلق عز الخط قبل أن تكمل حور حديثَها وأكمل قائلاً: "ها إيه رأيك يا صاحبي؟ ليث: "مش ليث الشناوي اللي عيّال زيكم يلعبوا بيه! الأيام جاية كتير يا ابن السيوفي وهنشوف مين هيرجع نادمان." تركَه ليث وصعد بسيارته وانطلق بها إلى إحدى النوادي الليلية. *باك*
أفاق ليث ووجد أن الوقت قد مر سريعاً وجد هاتفَه يعلن عن استقبال مكالمة من أحد حراسِه فأوقف وابتعد عن فراشِها واقترب من النافذة الموجودة في الغرفة. ليث: "أيوة يا سعد." سعد: "عز معانا دلوقتي يا ليث بيه، إحنا رهن إشارتك وننهي حياتَه." ليث: "أخلّص منه يا سعد، مش عاوز له أثر." أفاقت حور على صوت ليث وأخذت تتحدّث بصوت متعب: "لا يا ليث سيبَه عشان خاطري." اقترب ليث من حور وجلس بجوارها بلهفة متحدّثاً: "حور أنتِ كويسة؟
أمسكت حور بيد ليث بنبرة متوسِّلة: "خلّيهم يسيبوه عشان خاطري." نظر ليث إليها بإنزعاج ثم أمر سعد بأن يُطلِق سراح عز وأغلق الخط وقام من جوارها. بدأت حور تنظر حولَها وأحست بألم شديد في أسفل بطنِها فأصدرت أنيناً بصوت منخفض. ليث بقلق: "ما لك؟ حور: "بطني وجعاني أوي، هو إيه اللي حصل؟ ليث: "أنتِ سقطتِ يا حور، الضربة كانت قوية عليكِ ومحدش فيكم استحملَها." حور بدموع: "يعني ابني مات؟ ليث وهو يزفر بضيق:
"أيوة، ربنا يعوِّضك بالأحسن." أخذت دموعُها تتساقط في صمت. في منزل لوسيندا سمعت صوت طرقات الباب فاتَّجهت وقامت بفتحِه وانْصَدَمَتْ عندما رأتْه بتلك الهيئة. لوسيندا: "إيه اللي عمل فيك كده؟ عز وهو يدلف للداخل: "حبيب القلب بتاعك ورجالَتَه بس، والله ما هَرْحَمَهْ." لوسيندا بغضب: "انسي إنّك تقرُب منه يا عز، ليث خط أحمر أنت فاهم." عز: "وأنتِ بقى ناوية على إيه؟ لوسيندا بابتسامة خبيثة:
"ناوية ألعب بكل الأدلة اللي ضدّ حور وأخلّيه يتجوزني .." …………………………………………
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!