الفصل 24 | من 24 فصل

رواية القاسي يعشق الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سمسمة سيد

المشاهدات
24
كلمة
1,927
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

امسك يدها واقترب منها قائلاً: ما تهدي بقي، تعبتيني. حور بصوت منخفض: ابعد عني. نظر إلى شفتيها الوردية واقترب منها قائلاً: ولو مبعدتش؟ نظرت حور إلى عيناه، فاقترب ليث وطبع قبلة مليئة بالشغف والاشتياق والحب. قبلة تحمل كل ما بداخله من مشاعر. ابتعد عنها ونظر إليها فوجدها تغمض عيناها بقوة، فابتسم هو وجاء ليقترب منها مرة أخرى، فقاطعهم دخول حياة. حياة: أنا آسفة، شكلي جيت في الوقت الغلط. انتفضت حور من على الفراش وأردفت قائلة:

اطلع بره ياليث. ليث: ينفع كدا ياحياة، اديكي ضيعتي فرصتي في السيطرة عليها. حور بصراخ: ياماااااااما! أتت أمل على صوت صراخها، وتبعها محمد. نظر محمد إلى حور فوجدها تقف فوق الفراش وتنظر إلى ليث بغضب. محمد: انتي اتهبلتي على كبر ياحور، انتي واقفة على السرير ليه؟ انزلي. حور بعصبية: مين اللي سمح للحلوف ده يدخل هنا؟ ليث بصوت واطي: حلوف! ماشي هحاسبك عليها بس بعدين. محمد بغضب:

احترمي نفسك وانتي بتتكلمي عن جوزك، وتوطي صوتك وانتي بتتكلمي معايا. حور: طليقي مش جوزي. ليث: محدش قالك إني رديتك صح؟ حور: ده اللي هو، حد قالك إني لعبة في إيدك يابن الشناوي عشان تطلقني بمزاجك وترجعني بمزاجك؟ وتردني إزاي أصلاً، مينفعش. حياة: لا ينفع ياحور، هو طلقك طلاق رجعي يعني بالقول فقط، ويقدر يرجعك في خلال التالت شهور العدة، وتتحسب طلقة واحدة. حور: نقطيني بسكاتك، محدش عينك محامية له. ليث:

وهي عشان بتقول الحقيقة هتسكتيها؟ حور: اطلع بره ياليث، وأنا مش معتبراك جوزي. ليث: وابني؟ أنا مش هخليه يتربي بعيد عني. حور بسخرية: ابنك بجد والله، ماهو كان مش ابنك وأنا كنت خاينة ومعنديش دم ورخيصة، فاكر ولا نسيت؟ ليث: ممكن تسيبونا لوحدنا شوية يا عمي. محمد: ماشي يابني، خد راحتك. حور بعصبية: إيه هو اللي خد راحتك؟ خدوه معاكم، أنا مش طايقاه. ليث بسخرية: أيوا عشان كدا من شوية... قاطعته حور بغضب: لييييييث!

ابتسم ليث وانتظر حتى خرج محمد وأمل وحياة. فنظر إليها قائلاً: انزلي من على السرير ياحور وبطلي الحركات دي بقي عشان ميحصلكيش حاجة. حور: ملكش دعوة. ليث وهو يتجه نحوها ويحملها بخفة: الذوق مش بيجيب معاكي نتيجة، يبقى نستخدم القوة. حور: نزلننننني. تركها ليث فجأة لتسقط على الفراش ممسكة بظهرها بألم. حور: متخلف. ليث بضيق: لمي لسانك ياحوور. حور:

انت اللي لم نفسك وامشي من هنا، أنا بكرهك وانت بتكرهني، وأنا خلاص، أنا وخالد هنتجوز وهو هيراعي ابني ويخاف عليه أكتر من أي حد. ليث: حور متعصبنيش واسكتي. وقفت حور وجاءت لتتجه للخارج، ولكن أمسكها من ذراعها وجذبها بقوة لتصطدم بصدره العريض. نظرت إلى عيناه بترقب وجاءت لتبتعد، ولكن أحكم يده على خصرها بقوة قائلاً: اسمعيني وبعدين اعملي اللي انتي عايزاه.

أنا عارف إني غلطت في حقك كتير، وعارف إني كنت بصدق الناس وبكدبك، انتي عارف إن قسيت عليكي كتير، وعارف كمان إني مستاهلش حتى تبصي في وشي، بس أنا بحبك ياحور، مش بس بحبك، لا أنا بعشقك وبموت في كل حاجة فيكي. أنا عارف لو فضلت أعتذر لحد مليون سنة قدام مش هيكفر عن أخطائي، أنا مستعد لأي عقاب انتي عايزاه، بس بلاش تبعدي عني، أنا بحبك، أنا أموت ولا تبعدي عني، كفاية بقي طول الوقت اللي فات واحنا بعاد عن بعض، وضيعت كتير أوي بسبب غبائي، سامحيني أرجوك.

كانت تنظر إلى عيناه وهو يتحدث، أحست في كلماته بالحب الحقيقي والصدق. حور: مستعدة أسامحك بس بشرط. ليث: موافق. حور: مش تسمعه الأول، يمكن ميعجبكش. ليث: مممم، قولي وسمعيني، وبرضو موافق. حور: عايزاك لما تحصل أي مشاكل بينا بعد كدا، أو حد يقولك حاجة عني، تيجي وتتكلم معايا ونشوف حل مع بعض. أنا آسفة على كل جرح اتسببتلك فيه، وعلى غبائي وعدم تقديري ليك، أنا آسفة على كل حاجة ياليث، آسفة…

أنهت جملتها وأخذت تبكي بشدة، فااحتضنها ليث بقوة وأخذ يحاول تهدئتها. ليث: متعيطيش عشان خاطري، دموعك دي بتحرقني من جوا، أنا بحبك ولا يمكن أبعد عنك أو أصدق حاجة عنك تاني، أنا آسف. مرت بضعة أيام، وفي يوم استيقظت حياة على صوت والدتها. أمل: بت ياحياة قومي جهزي نفسك، في عريس جاي يشوفك العصر. حياة بانزعاج: انتوا مبتزهقوش؟ وبعدين هو جاي العصر، أنا أفوم أجهزله من الساعة واحدة الضهر ليه؟ ماهو كدا كدا هيطفش زي اللي قبله. أمل:

قومي بلاش غالبا. دَلفت حور إلى الداخل ممسكة بكوب من الماء مردفة: خلاص ياماما، سيبيها نايمة وتصحي كمان شوية، مش مهم. ابتسمت أمل على ما فعلته حور، فتحدثت حياة قائلة: أيوه اسمعي كلام العاقلة بتاعتك. أنهت حياة جملتها وانتفضت من على الفراش بعدما أفرغت حور على رأسها كوب الماء. حياة بغضب: حووووور، والله ما هسيبك. ركضت حور للخارج، فااصطدمت بليث ومن ثم اختبئت خلف ظهره. ليث بعدم فهم: في إيه!؟

وُجِدَت حياة تتقدم منهم وعلى ملامح وجهها الغضب الشديد، فاابتسم ليث مردفاً: مين عمل فيكي كدا ياحياة؟ حياة بعصبية: الطفلة اللي وراك. حور: أنا مش طفلة، اسكتي، وبعدين يرضيكي تضربيني وأنا حامل؟ مينفعش، يلا معلش تعيشي وتاخدي غيرها. ضحك ليث على طفولتهم وابتعد عن حور ليفسح المجال لحياة. حياة: شفتي؟ حتى جوزك مش طايقك. ليث وهو يتجه للخارج: أيوا معاكي حق، اعملي اللي انتي عايزاه فيها. حور: مااااااااشي ياليث.

خرج ليث من المنزل متجهاً نحو المطار. أما عن حور وحياة، فتقدمت حياة منها بغضب. حور بجدية: ما خلاص بقي ياحياة الله، أنا تعبانة ومش قادرة أقف، وبعدين روحي اجهزي عشان العريس زمانه على وصول. حياة: أمك قالتلي هيجي العصر، وبعدين أنا مش هتجوز دلوقتي، ريحوا نفسكم بقي. حور وهي تغمز لها: هنشوف. في فيلا خالد، وقفت ليان أمام ذلك الجالس على ركبتيه بدهشة كبيرة، واضعة يدها على فمها من هول المفاجئة. ليان: انت بتهزر. خالد:

لا مبهزرش، تقبلي تتجوزيني؟ هزت ليان رأسها بموافقة، فاامسك بيدها ووضع الخاتم في إصبعها ووقف على محتضنها. في منزل الحاج محمد، سمعت حياة صوت جرس الباب، فصاحت بها أمل قائلة: افتحي الباب يازفتة، لجوز أختك. حياة بتذمر: حاضر حاضر. تقدمت حياة نحو الباب وقامت بفتحه وانصدمت عندما رأته يقف أمامها بكامل أناقته في بدلته السوداء ويمسك بباقة من الورد بيده. تحدث هو قائلاً: وحشتيني. أغلقت حياة الباب بعنف وركضت نحو الداخل.

ليل في نفسه: إيه بنت المجانين دي. وُجِدَ الباب ينفتح مرة أخرى وتقف حور أمامه بفستانها الزهري البسيط وحجابها البسيط الذهبي، ونظرت إليه بابتسامة قائلة: ادخل ادخل، معلش مهي متعرفش، يابااااابا العريس وصل. دَلَف ليل إلى الداخل، فااستقبله محمد بترحيب حار. ودَلَف خلفه كريمة وليث، فااحتضنتها حور بشدة: وحشتيني أوي ياماما. كريمة بعتاب: مش لو وحشتك كنتي سألتي يابكاشة. حور: معلش ياماما، غصب عني. ليث: وأنا كمان مش هتحضنيني؟

أنا بقالي ساعة مشوفتكيش. وكزته حور بقوة ونظرت إليه بغضب. محمد: اتفضلوا اتفضلوا. دَلَف الجميع إلى الداخل وجاءت حور لتدلف خلفهم، ولكن أمسكها ليث من خصرها مردداً: متزعليش بقي. حور: ابعد عني ياليث عشان مضربكش. رفع ليث يده مدعي الخوف من حديثها، فااتجهت هي سريعاً إلى الداخل. جلس الجميع وجلست حور على إحدى المقاعد، فجلس ليث بجوارها. كريمة: بص ياحج محمد، إحنا جايين نطلب إيد بنتك حياة لابني ليث. محمد:

والله يامدام كريمة، ده شرف ليا إننا نناسبكم تاني، بس ناخد رأي حياة. كريمة: هي فين عروستنا؟ دَلفت حياة وهي ترتدي فستان طويل باللون الروز، حاملة بيدها "حامل للمشروبات". تقدمت وقامت بتقديم المشروبات للجميع، وجاء دور ليل، فنظرت إليه بخجل، فاأردف هو قائلاً بصوت منخفض: بحبك. ابتعدت عنه حياة سريعاً ووضعت الحامل من يدها وجلست بجوار كريمة. كريمة: ها ياحياة، إيه رأيك؟ حياة: رأيي في إيه يا طنط؟ كريمة:

الواد ده بيحبك وعايز يتجوزك، قولتي إيه؟ حياة وهي تنظر إليه بخبث: أفكر. ليل: نعم يا اختي. ضحك الجميع على ردت فعل ليل، فاابتسمت حياة وجاءت لتتحدث، فقاطعتها حور قائلة: بصراحة ياليل، مش عايزة أصدمك بس حياة مش عايزة تتجوز دلوقتي، يعني أكيد هترفض. حياة بتسرع: لا، أنا موافقة. ضحك الجميع مرة أخرى على كلمات حياة، وقاموا بقراءة الفاتحة وتحديد موعد الخطبة، وأقاموا زفافهم بعد إنهاء ليل دراستها. أغلقت جوري مذكرات والدتها

وتنفست الصعداء قائلة: ياااه ياماما، كل ده حصل بينك انتي وبابا، بس لحد دلوقتي مفهمتش انتي ليه سميتي المذكرات بتاعتك بالقاسي يعشق، مع إن كان رد فعل بابا طبيعي على كل اللي شافه. حور: يمكن كان من وجهة نظري إنه كدا، بس بعدين عرفت إنه كان رد فعل طبيعي، وبعدين هاتي المذكرات دي يا أم نص لسان انتي، وبطلي أسئلة كتير، انتي مبتشبعيش. أتاهم صوته الرجولي القائل: سيبي البت في حالها ياحور. حور بتذمر: انت وبنتك عليا.

قاطعهم صوته الطفولي: لا يامامي، أنا معاكي، سيبيهم هما الاتنين، ملناش دعوة بيهم. ابتسمت حور وضمت صغيرها بحب شديد. وتوتة توتة، خلصت الحدوته. حلوة ولا ملتوتة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...