الطبيب: أنا آسف ولكن... لم تعطي حور فرصة له ليكمل جملته، وصرخت باسم حياة وسقطت مغشياً عليها. حملها ليث واتجه بها إلى إحدى الغرف وطلب من الطبيب فحصها. أما عن ليل، فطلب من الطبيب أن يكمل حديثه: "أنا آسف، ولكن المريضة التي تمت إصابتها بطلقتين فقدناها، أما الأخرى فهي تجاوزت الآن مرحلة الخطر وسوف يتم نقلها إلى غرفة أخرى." ليل: شكراً. اتجهت كريمة نحو الغرفة المتواجدة بها حور، فوجدت ليث جالساً بجوارها وينظر إليها بحزن.
كريمة: الدكتور قال لك إيه يا ليث؟ ليث: قالي عندها انهيار عصبي ولازم ترتاح عشان حملها، ومتتعرضش لأي زعل أو ضغط نفسي. كريمة: طيب ابعد عنها، أنت ماسك إيدها وقاعد جمبها ليه؟ ليث: مش مراتي وأم ابني وحبيبتي، أسيبها إزاي؟ كريمة: بجد؟ وكان فين كل ده من زمان؟ كانت فين الحنية دي يا ابن بطني؟
كل اللي كان همك وبس إنك تكسرها وتذلها، واديك نجحت. ومعلومة صغيرة، حور دلوقتي طليقتك مش مراتك، ومليكش الحق تلمسها، فابعد عنها يا ليث وسيبها تعيش حياتها زي ما أنت عملت. ليث: أنتي ليه مش فاهماني؟ هو أنتي فكراك وأنا بعيد عنها كنت عايش؟ أو لما كنت بعاملها بقسوة كنت مبحسش أو مبتاثرش؟
أنا كل مرة قسيت عليها فيها كنت بقسي على نفسي مليون مرة. أنتي لو بجد شايفة إني كنت عايش حياتي، يبقى عمرك ما فهمتيني ولا حسيتي بيا. أنا عمري ما حبيت لوسيندا ولا حتى كنت بطيقها. أنا كان غصب عني، لازم أصدق كل حاجة بتتحط قدامي أو بشوفها. عارف، كنت غبي ومتسرع واستاهل أتوجع ألف مرة واستاهل كل اللي حصل فيا، بس برضه أنا بشر، يعني بغلط زي أي حد بيغلط.
كريمة: غلطك ده مش مسموح. لو كنت شايفها من الأول إنها مش كويسة أو متستحقش تبقى من عيلة الشناوي، مكنتش اتجوزتها ولا حتى جريت وراها وحاولت تعرف أخبارها. بس إزاي؟
أنت اتجوزتها عشان تكسر عينها بكل الاتهامات والحاجات الكدابة اللي كنت بتشوفها. أنا عارفة كل حاجة، وحور حكت لي كل حاجة. كان مضحوك عليها للأسف، وأنت بدل ما تقف جمبها جيت عليها أكتر من أي حد. بص يا ابني، أنا بتمنى من قلبي إنها تسامحك على كل اللي عملته، بس ما أعرفش إذا هتقدر أو لأ. فتحت عينيها بتعب على جملتها الأخيرة، وأردفت حور: "أنا آسفة يا ماما، أنا مش هقدر أسامحه ولا أرجع له حتى." ليث بحزن: "ارجوكي اديني فرصة."
حاولت الاعتدال من على الفراش حتى نجحت، وصارت نحو الباب بخطوات مجهدة. حاول ليث منعها قائلاً: "أنتي رايحة فين؟ لازم ترتاحي." حور: "ابعد عني، أنا عايزة أشوف حياة، ابعد عني." اقتربت كريمة منها وحاولت إسنادها حتى وصلت إلى غرفة حياة، فوجدتها بخير. زفرت بارتياح مرددة: "الحمد لله." ليث بضيق: "ممكن ترتاحي بقى؟ حور: "يا ريت متعملش نفسك خايف عليا، شئ ميخصك." كريمة: "سيبها دلوقتي يا ليث." اتجه ليث إلى الخارج وتركهم في الغرفة.
عند خالد وليان. وقف خالد مع أحد أفراد الشرطة لإنهاء جميع الإجراءات اللازمة. وبعد أن انتهوا، جلست ليان على أقرب مقعد وجلس بجوارها خالد. وضعت يدها بين كفيها بتعب: "أنا مش مصدقة إنها ماتت يا خالد." خالد: "ربنا يرحمها يا ليان ويغفر لها." ليان: "يارب، بس كنت عايزة أسألك سؤال؟ خالد: "اسألي." ليان: "حور ولوسيندا إزاي يعرفوا بعض أو إزاي بقوا في نفس الجامعة؟ خالد:
"حور كانت متفوقة في دراستها جداً يا ليان، وأخدت منحة في الجامعة هنا وفضلت قاعدة معايا طول سنين دراستها." ليان بنبرة ظهرت بها بعض الغيرة: "يعني إيه قاعدة معاك كل السنين دي لوحدكم إزاي!؟ ابتسم خالد مردفاً: "كانت قاعدة معايا أنا وماما يا ليان، بلاش دماغك تروح بعيد." ليان: "آه، بحسب. طيب أنا مستغربة، قريبتك دي حياة ليه تضحي بنفسها عشاني!؟ خالد:
"بصي يا ليان، حياة من صغرها مبتحبش تشوف حد واقع في مشكلة ومتساعدوش. مع إنها صغيرة في السن، بس عقلها ناضج جداً، وهي كانت ممكن تضحي بنفسها عشان أي حد، بس المهم ميتاذيش، فهمتي؟ ليان بتفكير: "ممم." في غرفة حياة. جلس ليل بجوارها وظل ممسكاً بيدها حتى دلفت ليلي. ليلي بعصبية: "الله الله! سايبني ومطنش مكالماتي وقاعد مع الهانم؟ وقف ليل واتجه نحوها متحدثاً بغضب: "لما تتكلمي معايا اتكلمي باحترام وصوتك يبقى واطي، فاهمة؟ ليلي:
"أنت ليه بتعاملني كدة؟ ليل: "دي المعاملة اللي تناسب أشكالك. يا ريت كان عز ضربك أنتي كمان وارتاحنا من قرفك. أنا بكرهك يا ليلي، وأياكي ألقاك في أي مكان بعد كدا، سامعة؟ خرجت ليلي عازمة على العودة إلى ديارها لتبحث عن شاب آخر. في المساء. اخفض ليل رأسه لأسفل، فشعر بحركة حياة، فنظر إليها بلهفة: "حياة، أنتي كويسة!؟ ابتسمت بتعب وأردفت بصوت مجهد: "أيوة." اقتربت حور وكريمة من فراشها وتحدثت حور بفرحة:
"حبيبتي، حمد الله على سلامتك." حياة: "الله يسلمك يا حور." دلف ليث إلى الداخل يحمل بين يده بعض الطعام لحور. ليث: "يلا عشان تاكلي." حور: "مش جعانة، كل أنت. وللمرة التانية، متتمثلش الاهتمام." ترك ليث الأطباق على إحدى الطاولات الموضوعة بعنف واتجه للخارج.
بعد مرور بعض الأيام من محاولات ليث التقرب من حور، وتقرب حياة من ليل وتحسن حالتها، في إحدى الأيام دلف ليث إلى الغرفة، فلم يجد أثر لحور أو حياة. التقط هاتفه محاولاً الاتصال بها، ولكن هاتفها مغلق. أجرى اتصالاً بليل، فأجاب على الفور. ليل: "أيوة يا ليث، في حاجة!؟ ليث بصدمة: "حور وحياة فين يا ليل؟ هما معاك!؟ ليل بصدمة: "نعم؟ أنا لسه سايبهم من ساعة في المستشفى وووووو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!