وانا مقبلش اعيش مع واحد بيبص ليا بنظرة استصغار! انت فاكر نفسك مين؟ = اوعي تفكري اني هسيب الوضع بالشكل ده، وصدقيني انتِ آخر واحدة هفكر إني اتجوزها أو حتى أحبها! أول لقاء! بين اتنين اعتقد مجبورين على اللقاء ده. أنا مثلاً من بابا وهو معرفش مين اللي مشي كلامه عليه، وفي الآخر بيتكلم بكل العجرفة والغرور ده. كان أول لقاء، وإن شاء الله هيكون الأخير، على جثتي إنه الجوازة دي تتم! فاكر نفسه نزار قباني ولا إيه..
–يا ماما أبوس إيدك أقنعيه بقى. الأم: أعمل إيه يا عهد، أبوكي مصمم عليه، وغير كده ابن صاحبه اللي بعزه ومهندس ومكون نفسه وجاهز وراجل محترم، يبقى إيه المانع يا بنتي. –محترم! لأ يا ماما متظلميش الكلمة لو سمحتي، وأنا بقولك وبأكدلك أهو إنّي مستحيل أتجوزه ولو هروح إسكندرية لـ عمتي أعيش معاها تمام، مستحيل أوافق. الأم: طيب اهدّي يا ماما، اهدّي وهتكلم معاه أنا بس اهدّي.
–ليه ديماً بيعمل معايا كده، ليه يا ماما هو أنا مش من حقي أختار شريك حياتي كمان، كفاية تحكمات فيا بقى كفاية. انهارت جواها، فـ حضنتني وقلبها وجعها عليا، هي مش عارفة تعمل حاجة، لأنه مفيش في إيديها حاجة تعملها، لأنه القرار مش بإيد حد غيره. لأنه انتِ ست وأنا الراجل. واهو عايز يجوزني واحد نفس دماغه وتفكيره، وكأني مش عايشة في كابوس عشان أروح أعيش في كابوس أكبر. سيبتها ودخلت جوه، وعيطت من كل قلبي.
ليه مينفعش نرفع صوتنا في البيت ده ونقرر عايزين إيه؟ ليه مينفعش أناقش، ليه مينفعش أرفض، وليه حتى مينفعش أحلم. لما اخدت الإعدادية ودخلت دبلوم تجارة وقعدت جنبه، لأنه مينفعش لبنت التعليم، ول كلية ولا دراسة هتفتح عينيها، واحنا مش عايزين فضايح وبلاوي. مش عايزة أقول خوف قد ما حسيتها قلة ثقة! خروج ممنوع. البنت مبتخرجش غير على بيت جوزها، ومن بيت جوزها لقبرها.
جوزك هو كل حاجة ليكي، لازم تخدميه وتكوني تحت رجله، لأنه هو جوزك ولازم يكون تاج فوق راسك، واللي يتقال يترد عليه بحاضر ونعم بس مفهوم. حتى الجواز مينفعش أختار الشخص اللي أقدر أحبه وأكمل معاه حياتي. وأقدر أقول السبب في كل ده إنه الحاج الرشيدي ساب الصعيد من حوالي ٢٠ سنة، لكن عقله ما زال هناك وطباعه عمرها ما هتفرق عن عائلته اللي سابهم ومشي بعد ما كانت الحرب هتقوم وأنا عندي ٧ سنين.
حاول يغرز فيا معتقداته، حاول يعلمني أعيش جبانة، لكن ديماً كنت واقفة ضده حتى لو ظهرت عكس ده. لـ بخاف منه، بهرب، أتخبى في أي حاجة في الدنيا من عينيه وبطشه ليا. حوال يطمس شخصيتي على قد ما يقدر، لكن عشت أحميها لأنها الحاجة الوحيدة اللي معيشاني لدلوقتي. توتر: –ممكن أتكلم معاك. الأب: لو في قرار الجواز فالموضوع منهي. –بس يا بابا أنا… الأب: مفيش حاجة اسمها بس عاد، فيها حاجة اسمها حاضر ونعم يا عهد، ولا أجي أفهمك بطريقتي. -……
الأب: استعدي عشان الفرح الأسبوع الجاي. –فرح! الأب: آه، العريس لازم يرجع شغله على طول، ومتقلقيش بيتك هيكون في مكان بتحبيه، عشان تعرفي إني مش حارمك من حاجة وإني بعمل اللي يريحك ويعجبك رغم إني مش مطالب بده. عشان انتِ بنتي حبيبتي عشان كده متزعلنيش مني ماشي. -….. الأب: اسمع. –حاضر. وكالعادة معرفتش أقول رأيي، معرفتش أقول لأ، مش عايزهم. مش عايزة واحد فاكر إنه جوازي منه رضى وحاجة أفتخر بيها، وفاكر إنه بيتعاطف معايا.
فاكر إنه ملك وهيتجوز جارية تطبخ له وتمسح له وتعيش تحت رجله، ويعيش حياته بطول وعرض مع النوع اللي بحبه واللي أكيد مش هكون منهم. واحدة جاهلة وغير متحضرة! في حد يقول كلام زي ده في أول لقاء! في حد يخليني أكره الكره ده من لقاء واحد ومقدرش أفتح بئي أو أضربه كف يحلف بيه العمر كله وأفهمه هو بيتشرط على إيه وفاكر نفسه مين، لأنه ببساطة ممعيش أب هيحميني منهم. معايا أب هيأذيني معاه. بعد أسبوع. = جميلة!
بدون أي حاجة أوڤر في وشك، وميكب بيتي يدوي بسيط مطلعك قمر، ودي حاجة لصالحك على فكرة. -…… = إيه يا عروسة التكشيرة دي مالك، ده حتى لبس ليكي أحلى بدلة عندي، أي نعم أفخم من المكان ده وخسارة فيه بس حبيت أعرفك إنه قيمتك غالية شوية من أول يوم. -…. مردتش عليه، فـ غير ضحكته السمجة دي ورد بـ ضيق: = ردي عليا مبحبش أكلم حد وميردش عليا، متعصبنيش! –أرد على واحد مريض! ليس على المريض حرج برضه، ولا إنت إيه رأيك. بعصبية: = انتِ…..
أول ما كان هيتكلم باباه نادى عليه وتحرك من جمبي، فـ حمدت ربنا. لأنه كلمة كمان وكنت هطلع فيه ومكنتش هسكت ولي يحصل يحصل بقى حتى لو فيها ق”تلي. أنا هعيش إزاي مع الكائن ده، ياربي مش قادرة أتنفس، هموت. = الطريق طويل لو عايزة تنامي. –أنا تمام كده شكراً. = اربطي حزام الأمان. -…… = هقعد أكلم نفسي كده كتير يعني ولا إيه! –اسكت! صوتك بيعصبني. = الأاه! طب ما إنتِ لذيذة وبتعرفي تردي وتبجحي أهو، أومال كنتِ قطة قدام أبوكي ليه؟
هه منافقة! –انتَ مش عايز تجيبها البر مش كده. برود: = هتعملي إيه يعني؟ –ولا حاجة، امم مثلاً… لفيت عجلة القيادة بعصبية وكنت أتمنى من كل قلبي نعمل حادثة ونخلص بقى من أم القرف ده. لكن مسك إيدي وشدني لي وهو فايض بيه، فـ جسمي رجف! رجف من بصته! من عصبيته! ومن لمسة إيديه. = انتِ مجنونة كنا هنموت يا متهورة! –اتكلم عن نفسك وشوف من اللي استفزني. = تعرفي لو كان العربية حصل فيها حاجة كنت عملت فيكي إيه؟ برود مماثل:
–هتعمل إيه يعني؟ روحنا وجو كان متكهرب بينا وحرفياً مش طايقين بعض. لكن أول ما شفت البيت ابتسمت تلقائي. كان على البحر، بحر أجمل الأماكن على قلبي، بحر إسكندرية. كان البيت مكون من طابقين بسلم داخلي من جوه. الدور الأول مطبخ وحمام وصالون. أول ما ندخل طرقة كبيرة، وبعدها المطبخ واسع بتصميم أمريكاني مميز، جنبها بالظبط السفرة وفي فتحة كبيرة عشان ننقل الأطباق من خلالها.
بنطلع تلات سلالم بنلقي غرفتين، واحدة مقفولة والتاني صالون فيه أثاث ذهبي، ومقعد طويل مريح في نصه لونه بني غامق قدام الشاشة بالظبط اللي حواليها مكتبة بتصميم خشبي فاخر. الفرش بني في أسود والنجف راقي وشيك. حقيقي منظر مريح للأعصاب. والتاني مشفتوش بس أعتقد تلات أو أربع غرف. وفي عز نبهاري بجمال البيت جه سرسوب صوت كده أزعجني: = عجبك! شايف الانبهار في عينيكي.
–ليه محسسني إنك جايبني قصر الملكة نفرتيتي مثلاً، كل الموضوع إنه الألوان والديكور والمنظر عجبني وكنت هقولك كده. ليه مُصر تفصلني وتضايقني منك ها ليه؟ = خلاص اوكي متضايقش كده، كنت بتأكد بس إنك اتسحرتي وعينك لمعت على جمال المكان وفهمتك أنا مين كويس يا شاطرة. عايزك تعرفي إنك متجوزتيش أي حد، دي الفكرة. –"صبرني يا رب" سيبته يمجد في نفسه ويرغي وطلعت على البلكونة عشان مقتلوش، فـ لقيته جه ورايا، يبني حل بقى عن دماغي! نفاد صبر:
وانا بتكلم لفني لي بعصبية فـ اتلبست مكاني! = قلتلك مرة ودي التانية والأخيرة مبحبش أكلم حد فيسبني ويمشي، إذا حصلت تاني أقسم بالله ما هتهاون معاكي أبداً. سمعة. -….. = بزفت اتكلم أنا! –سمعة حاضر. قلتها وأنا برجعف وأعصابي كلها فكة، كنت ببص في الأرض، فـ شد دراعي أكتر فـ بصيت لي فـ تقابلت عيون. أول مرة أركز في ملامحه وأشوف عيونه اللي هي مزيج بين البني الفاتح والأخضر على الأطراف، رموش كثيفة وبصة تخض أي حد. في صوت!
صوت جوايا بيعلى ومش عارفة فين، لكن لو متحركتش من قدامه دلوقتي احتمال يغمى عليا، ابعد عني مش قادرة أقف. –إيدي لو سمحت. ابتسامة برود: = خايفة ليه؟ نزلت عيني بتوتر وبلعت ريقي وكررتها تاني بصوت مبحوح: –لو سمحت سبني. = واسيبك ليه، انتِ مراتي خلاص، مش النهارده يومنا ولا إيه؟ –هااه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!