نزلت من العيادة وكل علامات الخوف على وشي. بدعي ربنا من قلبي متكنش هي. إزاي ممكن تكون عملت حاجة في نفسها بسببي؟ آه بحبها، بحبها أوي كمان. بس خايف، خايف عليها من الماضي اللي لسه بيطاردني. فضلت ماشي مش شايف قدامي غير صورتها وهي بتحاول توصل لي إنها بتحبني، وأنا واقف قدامها بكل برود برفض حبها وبقولها: "إحنا أخوات". وصلت المستشفى وأنا بتمنى إنها متكنش. "هيدخل المستشفى... "وشوفت الجثة." الدكتور وظابط الشرطة: "هي دي مليكة؟
أنا بعد تردد كبير جوايا لقيتني بقول وأنا بضحك وبعيط في نفس الوقت، وأول مرة أعيط كده: "لا لا لا مش دي، مش مليكة." الظابط: "استاذ مالك ركز كويس." أنا: "لو تهت عن نفسي عمري ما أنسى ملامحها ولا أتوه عنها. دي جزء مني." خرجت وأنا بحمد ربنا إنها مش هي. دماغي اتشلت من كتر التفكير. ي ترى فينك يا مليكة؟ رحت لأكتر مكان لينا ذكرى فيه وفضلت أعيط. "أنا اللي ضيعتها، أنا آسف." لقيت إيد بتطبطب عليا.
من غير ما أدي اهتمام ولا حتى أشوف مين، فضلت ثابت زي ما أنا. لقيت صوت شبيه جداً بصوتها الطفولي: "مالك زعلان ليه؟ بصيت بلهفة يمكن تكون هي. لقيت بنت صغيرة شبهها أوي، حتى نبرة صوتها: "إزاي كأنك مليكة؟ البنت ضحكت. نفس الضحكة والصوت والملامح: "مين مليكة حبيبتك؟ أنا: "حبيبتي وأختي وبنتي وصحبتي وأمي." البنت: "ماتت؟ بكل لهفة وسرعة رديت: "لأ عايشة إن شاء الله عايشة." البنت: "هي فين؟ أنا: "مش عارف. سابتني. لأ أنا اللي سبتها."
البنت: "سبتها ليه؟ أنا: "عشان غبي. أيوا غبي. أنا بحبها أوي أوي، أنا بموت من غيرها. بس هي مستحيل تسامحني." البنت: "هي بتحبك؟ أنا: "للأسف آه." البنت: "ليه للأسف؟ أنا: "عشان أنا وحش. أنا مستاهلش قلب نضيف زيها." البنت: "بس انت حلو أوي؟ غصب عني ضحكت. البنت: "الله. ضحكتك حلوة؟ أنا: "بصيت ليها. تعرفي إن هي دايماً كانت تقولي ضحكتك حلوة. عمري ما ضحكت مع حد غير معاها." البنت: "بس انت ضحكت معايا؟
أنا: "يمكن عشان فيكي كل حاجة منها. إنتي شبهها أوي." البنت قالت بتذمر طفولي: "لأ هي اللي شبهي." أنا: "حاضر ي ستي هي شبهك." "مقولتيش اسمك إيه؟ البنت: "اسمي الين." أنا: "وأنا اسمي مالك." البنت: "مالك. ممكن نبقى صحاب؟ أنا: "الين.. طبعاً ممكن جداً." "تعرفي أنا مش عندي صحاب خالص غير واحدة قمر أوي. هي كبيرة بس صغيرة. هي بقالها فترة مش بتيجي وأنا زعلانة أوي." أنا: "مش بتيجي ليه؟
البنت: "مش عارفة. أنا كل يوم بستناها بس هي مش بتيجي." *** في بيت مليكة: "ياترى إنتي فين ي بنتي؟ رن الموبايل. "ألو. أيوا ي مليكة. إنتي فين ي بنتي؟ مليكة: "أنا آسفة ي ماما مقدرتش أقولك حاجة عشان عارفة إنك هتقولي لمالك. بس أنا بخير اطمني. وياريت متقوليش لمالك حاجة." سعاد (مامت مليكة) : "اختفيتي لي كده؟ وماله مالك؟ أول مرة تخبي حاجة عنه؟ مليكة: "متزعليش ي ماما أرجوكي اسمعي كلامي. ماشي؟
أنا بخير والله وكلها كام يوم وهرجع." سعاد: "حاضر ي بنتي خلي بالك على نفسك." مليكة: "حاضر ي ماما متقلقيش." سعاد: "هأرن على مالك أطمن عليه." مالك (بصوت كله حزن وألم) : "أي ي خالتي." سعاد: "أي ي حبيبي فينك؟ مالك: "في الدنيا." سعاد: "مالك يبني فيك إيه؟ مالك: "لسه مش لاقي مليكة. عقلي خلاص هيوقف." سعاد: "مالك عايزة أقولك على سر؟ مالك: "قولي ي خالتي." سعاد: "تعالي ليا البيت." مالك: "حاضر." مالك: "ياترى سر إيه ده؟
ركب العربية وأقصى سرعة. وبعد ربع ساعة وصل. مالك: "خير ي خالتي." سعاد: "بصراحة يابني مليكة لسه مكلماني وهي بخير. وقالتلي مقولش ليك حاجة." مالك (بلهفة وخوف وقلق واضح جداً في صوته) : "كلمتني إمتى وإزاي وفونها مقفول؟ سعاد: "كلمتني من شوية ومن رقم غريب." مالك: "اديني الرقم؟ سعاد: "ماشي. بس بلاش تعمل حاجة تزعله." مالك: "متخافيش. عمري ما أزعلها. أنا جيت الدنيا دي عشان أرضيها وأحميها."
أخدت رقمها ونزلت. بحثت عن الرقم وعرفت أحدد موقعه. "الساحل. بتعمل إيه دي هنا؟ ركبت العربية وأنا كلي حنين ليها. مشيت بأقصى سرعة. نفسي أحضنها وأقولها: "كنت غريق وتايه من بعدك. متبعديش عني تاني." وبعد ساعات وصلت تحت شاليه. بس مش غريب عليا. أي المكان ده؟ حاسس إني شفته قبل كده. دخلت براحة. لقيت باب الجنينة مفتوح. دخلت منه. بس اتصدمت من اللي شفته. "مش معقول."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!