الفصل 21 | من 27 فصل

رواية الخادمة الفاتنة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم غير معروف

المشاهدات
23
كلمة
1,929
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

وصل آسر وجاسر المشفى وأخذ إفادة السائق والتأكد من هوية المشتبه به ومعاناة سما وزبول حالتها وتصميم انجي على تعذيبها ومعرفة بيت الجاني الفاقد لحافظته من قبل آسر وجاسر ووصول الخادمة الواشية لبيت الجاني من قبل انجي وتوقفنا عند صدمة أحد رجال آسر الذي يراقب المنتقبة وتفاجؤه برؤيته للخادمة الواشية.

سارت سيارة الأجرة التي تقل الخادمة الواشية بمسار الطريق المؤدي لقصر السيد آسر ومهجع الخادمات. سار خلفها أحد رجال آسر وهو في حيرة من المفاجأة حتى صدم من دخولها إلى الشارع الذي يقطن به السيد آسر. فتحرك خلفها يبطئ ليكتشف حقيقة الأمر. فعندما لاحظ بطء حركة السيارة وتوقفها بنهاية المطاف أمام قصر السيد آسر أصيب بالجنون.

أوقف سيارته عن بعد وشاهد نزولها مترجلة من التاكسي. فتفاجأ بعدم ارتدائها للنقاب وهبوطها من السيارة بدونه. وعند التفافها لمحاسبة السائق ظهر وجهها بالكلية أمامه. فصدم من هول المفاجأة وصرخ بعلو صوته: "أهذه أنت؟ بشرى؟ تلك الخادمة التي كانت ترافق سما بمخدع الخادمات وتصادقها وكانت مهووسة بآسر. "لماذا تفعلين هذا إذا؟ لماذا كل هذا الحقد؟ ما الذي حرضها على ذلك؟ ما الدافع؟ آآآه يا إلهي؟

كل هذه الأسئلة وأكثر ظلت تراود الشخص الذي يتابعها ويعلم هويتها. "ماذا سأفعل يا إلهي وكيف سأخبره أن الجاسوس والوسيط هو بقصره ومن خدمه؟ سيجن بالتأكيد." دخلت بشرى بخطوات مسرعة وثابتة من باب القصر. "البواب: أين كنتي يابنتي؟ "بشرى: كنت بالخارج يا ابني وواضح أنك كنت بالداخل ولم تنتبه لخروجي." "البواب: حسناً يابنتي ادخلي إلى مخدعك حتى لا تسأل عليكي مدام نوال." "بشرى: حسناً يا أبي لن تتكرر."

ودخلت إلى مخدع الخادمات دون أن تعلم بمن يراقبها وما ينتظرها من مصير مرعب جراء فعلتها الشنعاء هذه. أما بمديرية الأمن، استدعى الضابط جاسر أحد رجاله لأخذ الأوصاف التي أدلى بها السائق المصاب عن الجناة. "الضابط حازم: حاضر سيدي، انتظر مني خبر على نهاية اليوم وسأوافيك بالجديد." "جاسر: تمام يا حازم، أنتظر منك معلومات تفيدنا بالقضية."

آسر يشعر بصداع فظيع وقد امتلك اليأس منه. فنهض من فراشه وصدم عندما علم بأن الساعة قد تجاوزت التاسعة. أو دوماً يستيقظ مبكراً، لكن إرهاق الأيام الماضية قد أصابه بالخمول والتعب. دخل حمامه وأخذ شاور سريع ليزيل عنه أثر النوم. ووقف أمام المرآة يحدث نفسه وصرخ باسمها: "سماااااا! وقال: "لن أيأس في الوصول إليكي يا حبيبتي... أحبك كثيراً يا سماااااا!

وارتدى ثيابه ومشط شعره وارتدى سترته ثم خرج من غرفته والقصر ككل وقاد سيارته بسرعة جنونية نحو مديرية الأمن حيث الضابط جاسر. سما وكأنها قد نست كل أمل وأقبلت على الموت. لكن ما إن مر عليها طيف حبيبها وسيدها آسر وذكرياتها بجانبه وجنونه حتى دبت الروح فيها وتجدد الأمل بداخلها مرة أخرى. فأقبلت على الحياة من جديد كأنها تشعر باقتراب سيدها منها. دخل عليها النذل ببعض الماء وسكبه أمامها كأنه يذلها لرفضها له. فصرخت بكل ما فيها

من قوة وبدموع قد غلبتها: "حقير..... حقير..... حقير! فاقترب منها ورفعها من ذراعيها وقرب وجهها إليه فهي مقيدة الأرجل مسلسلة وهمس بأذنها بصوتاً يشبه فحيح الأفعى: "سآخذ ما أريد ولست متنازلاً عن هذا، ضعي هذا بعلمك. فهمتي أم لا؟ فاشمأزت من قربه وأنفسه التي تلفح وجهها الرقيق بصورة كريهة. فالقاها على الأرض فسقطت تلعنه وتسبه حتى فقدت وعيها مرة أخرى.

فحاول الاقتراب منها حتى أنزل فستانها عن كتفيها وقبل شفتيها ثم ضمها لصدره مقبلاً عنقها. وكاد أن يكمل فعلته حتى أتى صوت سيارة تصطف بالخارج. فعلم أنه الوحش وقد أتى. فرفع فستانها على كتفها مرة أخرى وأجلسها في وضعها كالقرفصاء ووضع أمامها الطعام. ثم خرج مسرعاً دون أن ينتبه أحد. "الوحش: أهلاً بك يا وحش، كيف أحوالك وما هي الأخبار؟ "أحد رجاله: أهلاً بكم، ما هي أحوال الفتاة؟ "الوحش: كما أمرت، هي تموت بالبطيء حتى تنتهي مهمتنا."

"سأله الحقير: ماذا فعلت في موضوع والدتي يا كبير؟ "الوحش: كلمت السيدة انجي وهي أرسلت أحد من خدمها ببعض المال واطمأنت على والدتك واختك وهما بخير." "أحد رجاله يسأل: وماذا هناك في وضع الهوية المفقودة؟ أخاف أن تكون وقعت بيد الشرطة وهم الآن يبحثون بكل مكان عن هذا الأبله." وأشار بسبابته على الحقير.

"الوحش: لا تقلقون، نحن بعيدون عن أي خطر. وإن كان هناك شيء فليبحثوا، فلن يصلوا إلى هذا المكان إلا إذا كان أحداً منكم خالف أوامري وغادر هذا المكان بدون علمي." "رجاله في صوت واحد: لا لا أبداً يا وحش لم يحدث هذا." "الوحش: أنا سأذهب الآن وأي جديد أخبروني به فوراً." "رجاله: ودعوه." وغادر بسيارته مسرعاً إلى جهته المجهولة.

أما سما بالداخل فاقت من إغماءها فوجدت نفسها ملقاة بالأرض. فخافت أن يكون الحقير مسها بسوء. فاعتدلت بجلستها ونهضت فوجدت الطعام أمامها. فوجدت همس خارج المبنى من رجال الوحش. "أحدهم: أنت يا أبله ألم تحافظ على حافظة نقودك وتأتي تتذاكى علينا؟ "الآخر: ماذا لو سقطت هويتك بيد الشرطة أو بيد السيد آسر وعلم عن طريقك؟ "فرد الآخر: حتماً لن ينجو." "فقال

الأحمق: وإن لم أنجو فلن ينجو أحداً منكم يا حمقى. وقبل أن يمسك بي سأقتل له هذه الفتاة أمام عينيه." سمعت سما هذا الهمس فتجدد الأمل بداخلها وأحست ببصيص أمل للنجاة من قبل هؤلاء الأشرار وأن سيدها حتماً سيجدها ويصل إليها، فهو يحبها لحد الجنون. حينها فقط التهمت ما أمامها من طعام فقد كانت تتضور جوعاً. وبمديرية الأمن يجلس جاسر بمكتبه يطالع أوراقه ويفكر بقضية سما المتشابكة خيوطها بطرف مجهول. يطرق باب غرفته مساعده الضابط حازم.

"جاسر: أدخل يا حازم." "حازم: مرحبا بك." "جاسر: أهلاً بك سيدي، لقد توصلت لمعلومات جديدة بخصوص الأوصاف التي أدلى بها السائق عنهم وطابقتها مع سجل المجرمين في هذه المنطقة ووجدت الأوصاف متطابقة مع مواصفات المجرم الذي فقد هويته واثنين آخرين وتعاملوا سوياً من قبل في جرائم عدة." "جاسر: أنت متأكد يا حازم من معلوماتك؟ "حازم: متأكد يا باشا، حضرتك ممكن تطلع على ملفاتهم وتشوف بنفسك."

"جاسر: تمام يا حازم، أريدهم حالاً، وأنت ورجالتك واصلوا البحث والتحريات بكل مكان يترددون عليه ومع من تعاملوا. ابحثوا عن أي خيط. الموضوع مش جاسر وسما فقط، الموضوع التشكيل الإجرامي ده ومن يحركهم ولما؟ "حازم: تمام يا باشا، كل جديد هيكون عند حضرتك، ماتقلقش." وغادر حازم المكتب. وأجرى جاسر اتصاله بالسيد آسر. "جاسر: الوو يا صديقي." "آسر: معك يا جاسر." "جاسر: كيف حالك يا صديقي؟

ممكن تمر عليا بالمكتب نتناول فنجان قهوة ونتناقش بكل التطورات في موضوع سما." "آسر: حسناً يا صديقي، سأبلغك بالوقت المناسب لي ولك." "جاسر: حسناً يا آسر، أنتظر مجيئك." واغلقوا الخط سوياً. أما عند سما، فما سمعته من همس بالخارج جعلها تشعر ببصيص أمل في النجاة من يد هؤلاء السفلة. فأقبلت على الحياة من جديد بكل أمل وناجت ربها أن ينجدها من براثن الظلمة. فهي لم تؤذي أحد ولم تسيء لأحد، فهي تتعامل مع الكل بحسن نية وبراءة.

وعند آسر، يتصل برجاله. "آسر: الوو." "آسر: ما الأخبار لديكم وما قصة المنتقبة؟ ألم أقل لكم أن تبلغوني بكل التطورات؟ ألا يوجد تطورات؟ هل يعقل هذا؟ "الرجل: ياسيدي أنا كنت سأتصل بك لكن التغطية كانت غير متاحة وبعدها اتصلت بالقصر ظننتك لم تخرج بعد عناء الأيام الماضية وعاودت الاتصال بك ووجدتك مشغول بمكالمة أخرى." "آسر: ولماذا لم تأتي إلي مادامت لديك أخبار جديدة يا هذا؟

"الرجل: ياسيدي أنا كنت سآتي إليك لأنه لدي أخبار جديدة. ياسيدي أنا لا أستطيع أن أخفي عليك شيئ مهما كان." "آسر: مابك يا هذا؟ لما كل هذه المقدمات؟ ماذا صار معك؟ وما هي هوية الفتاة المنتقبة؟ "الرجل: ياسيدي أنا تتبعت مسار تحرك هذه المنتقبة بعد خروجها من عند بيت المشتبه خطوة بخطوة. تفاجأت بركوبها تاكسي وتحركت بالطريق المؤدي لقصر حضرتك ياسيدي." "آسر بصدمة: ماذا تقول أنت؟ " ثم صمت. "آسر: ثم ماذا بعد؟

أكمل يا هذا. ثم ماذا صار معكم؟ "الرجل: ثم صدمت أكثر عندما وصل التاكسي إلى الشارع الذي تقطن فيه وتوقف التاكسي أمام مدخل قصرك." "آسر بصدمة: فتاة ومنتقبة وعلى علاقة بأحد المجرمين وتسكن بقصري؟ كيف يعقل هذا يا هذا؟ "الرجل: أقسم لك ياسيدي بصدق ما رأيت." "آسر: أكمل وأنجز." "الرجل: يا سيدي الأكثر دهشة هو أني رأيتها تنزل بدون نقاب. بدون نقاب؟ كيف؟ ومن تكون هذه؟

"الرجل: ياسيدي عندما نزلت رأيت وجهها. فهي فتاة خادمة تابعة لمدام نوال. رأيتها ترافق سما كثيراً كأنها صديقة لها." "آسر: ومن هذه ترى؟ "الرجل: ياسيدي سمعت اسمها من قبل. فهي فتاة يقال لها بشرى." "آسر: بشرى؟ بشرى من؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...