الفصل 6 | من 27 فصل

رواية الخادمة الفاتنة الفصل السادس 6 - بقلم غير معروف

المشاهدات
21
كلمة
1,994
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

أيها الحقير... خرجت تجري من الغرفة لتركض سريعا وتحمل الهاتف لكي تطلب السائق أو نوال لتعيدها أو ستستقيل... لكن فجأة أحست به ورائها يعيد الهاتف لماكنه ويكلمها ببرود... -لا داعي... لقد تخيلتك امرأة أخرى. سامحيني... أطرقت رأسها لتهدأ نفسها وتكلمت بهدوء منافي لما بداخلها... -سيدي أنا خادمتك... أرجوك لا تفعل هذا مجددا... ابتعد وهو يردد بخفة... -لا تخافي لن آكلك... أو نسيت من أنا...

مر اليوم بسلام لتعود للقصر وتستأنف حياتها وعملها، فهي لا تريد أن تطرد... ونسيت كل ما حدث، ولكن القبلة لم تنسها، فتلك قبلتها الأولى ومن... من سيدها الوسيم الذي حلمت بقربه لسنة كاملة... كان يحاول نسيان طعم شفتيها... لقد دخلت هذه النسمة إلى حياته لتلونها... لقد أصبح ي... لم يجرأ على نطق الكلمة لثقلها في لسانه... لا يستطيع الابتعاد عنها... فليجبرها على المكوث بجانبه...

فلينسى جميع قواعده وقوانينه مع النساء ويستمتع بإحساس جميل يحتل قلبه... يجلس في مكتبه يضع ساق فوق الأخرى ليتذكر شيئا مهما وينتفض من مكانه ليقف كالمجنون ينظر للفراغ... -لا لا غير ممكن... لا لا ليست م... لا أصدقك... ضرب المكتب بقبضته بقوة ليصرخ كالمجنون... -لااااا غير معقول... هل هي... لا أصدق... حمل الهاتف بسرعة وهو يمرر يده على شعره بعصبية... وضعه على أذنه ليصرخ بغضب... -أريدك الآن أمامي في المكتب...

بعد عدة ثوانٍ طرقت نوال الباب لتدخل وعلى وجهها علامات الخوف نظراً لطريقة صراخه في الهاتف، فهي تتوقع حالته... تقدمت باتجاه المكتب لتقف مطرقة الرأس... -طلبتني سيدي... رفع وجهه ليرمقها بنظرات قاتلة وتكلم من بين أسنانه... -الخادمة التي قلت لي ستشغل مكان التي طردت هل... نظرت نوال لسيدها بتمعن لا تعرف ما الذي جعل الوحش يتلعثم ولا يكمل جملته... ولا تعرف لما يسأل عن الخادمة التي لم تأتِ من الأساس للعمل واستبدلتها بسما...

لكن سؤاله فاجأها... -هل هي متزوجة... نظرت له نوال لتصدم من السؤال المفاجئ، فغرت فمها قليلاً مستغربة من السؤال لتتذكر بأن تلك المرأة كانت متزوجة فعلاً لتجيب بخوف... -نعم سيدي متزوجة... هل تعرفها... لم تكمل لأن أسر رفع المكتب بكامله لينقلب رأساً على عقب ويصرخ عليها للخروج فوراً... اترجفت لتخرج راكضة... أخذ يذرع المكتب جيئة وذهاباً ويلعن نفسه... -بحق السماء لما حصل ذلك معي... لما لمااااا...

أخذ يكسر جميع محتويات ذاك المكتب... ضرب يده مع الباب ليكلم نفسه ببرود... -هل حقاً وقعت في حب امرأة متزوجة... لا لا أحتمل أن تكون لغيري... يا إلهي تمارس معه واجباتها الزوجية... توقف فجأة لينقطع الدم من وجهه وهو متجمد لفكرة تعريها لرجل غيره أو ملامسة غيره لها... صرخ بجنون... -لا لا لا سماااا... أنت لست متزوجة... حباً بالله لست متزوجة... لا يمكن ذلك... غير معقول...

خرج من المكتب بحالته تلك يتقدم بخطوات سريعة وعلى وجهه غضب أسود سيحرق القصر ومن فيه... دخل بسرعة للمطبخ ليجدها تقف بجانب الثلاجة الضخمة تنظر لمحتوياتها في تركيز... حسدها لطمأنينتها تلك وهو يعيش جحيماً أحمر... جحيماً محوره تحطيم عظام زوجها المصون وحرقه حياً... وقف يراقبها ليتكلم ببرود عكس ما يجول بخاطره... -تعالي معي حالا... ألقت سما علبة الشوكولاتة من يدها فقد أخافها جداً...

وقعت العلبة الزجاجية على قدمها لتبتعد بسرعة تنظر للعلبة المنسكبة على الأرض وتنظر لوجهه المتجهم... وضعت يدها على عينيها تغمضهم لتتكلم بخوف متوسلة... -آسفة... آسفة... لا أعرف لماذا يحصل لي ذلك... سيدي لم أقصد حقاً... اقترب أكثر يريد إمساكها من يدها وجرها وراءه وإبعادها عن الزجاج المتحطم خوفاً عليها... لكن تذكر الحقيقة المرة التي لم يتقبلها للآن...

نظر لوجهها الملائكي وقرب يده من كتفها بدون لمسها ليحثها على التراجع لكي لا تؤذي نفسها... ثاني مرة يركع أرضاً ليجمع هو الزجاج تحت نظرات سما المنصدمة... لكن فجأة تدخل نوال لتنظر لذاك المشهد الذي لم تحلم به حتى في أكثر أحلامها جموحاً... أولاً دخول أسر للمطبخ... ثانياً نزوله للأرض وجمع قطع الزجاج بيديه وسما تقف كالصنم تحدق به... ركضت بسرعة نوال لتنزل لمستوى أسر وهي خجلة من تصرف سما... -سيدي سننظفه... سننظفه...

استقام ليمسك لسما في يدها بدون اعتبار لكونها متزوجة أو لا، فقد اتبع قلبه وما يمليه عليه... يجرها خلفه كالطفلة ليوقفها بباب الحديقة... تقدم بخفة ليجلس على كرسي بجانب عدة أزهار جميلة... وضع رأسه بين يديه وهو متعب الملامح... سمع صوتها هامساً تقف بجانبه... -سيدي هل أقدم لك شيئاً... لم يرفع وجهه ليكلمها ببرود... -اجلسي بجانبي... لم تتردد وقد نسيت ما حصل سابقاً... جلست بجانبه تفرك أصابعها وتطرق رأسها...

نظر لها بجانب عينيه ليبتسم ويتابع... -هل يعجبك العمل... اتسعت عيناها من شدة الصدمة... كيف لفارس أحلامها أن يسألها عن العمل في قصره... حقاً لم تعرف بأنه متقرب من خدمه، فل طالما سمعت عن غروره وغطرسته، وهذا ما أكدته بشرى... خرج صوتها هامساً... -حقاً سعيدة فقد تغير فراشي للأحسن... رفع رأسه ينظر لوجهها وقد ألمته كلمتها... "ألم تحظَ بسرير مريح... كيف لهذا الزوج البارد أن يترك هذه الفاتنة تنام بعيداً عنه...

كيف له أن يتحمل اشتغالها كخادمة... أفاق من شروده لينظر لها بتمعن... تكلم بصوت حنون... -ألم تنامي قبلاً في سرير مريح... لم تفكر مرتين لتذمع عيناها وتتشبث بطرف ثوبها بشدة لتردف... -كنت كذلك مع عائلتي لكن... شهقت بخفة لتخفي فمها بيدها وتطرق رأسها... نظر لعينيها الباكيتين... ولشكلها المغري كقالب حلوى لذيذ وسيكون أكثر من سعيد بالانقضاض على هذا القالب... لكن وسط ذاك الجمال أحس بحزن دفين... أراد ضمها لصدره ولكن تردد...

يرفع يده ويعيدها لمكانها، فهي زوجة حقير لا يعرف بقيمتها... لم يستطع المقاومة ليجذبها لصدره ويضمها بشدة يلبي حاجة قلبه وتنفجر مشاعره المكبوتة لهذه المخلوقة الضعيفة... قبل قمة رأسها ليهمس بحب... -أنا بجانبك... لا تخافي... سأعتني بك من الآن... كان حضنه كالنعيم... رائحته الرجولية تغلغلت مع أنفاسها لتبتسم قليلاً وتفكر في تطور الأحداث... كيف حدث لتكون بين أحضان سيدها عالي المقام...

تأوهت بخفة ليبعدها قليلاً عنه ويتكلم بقلق واضح... -مابك... هل أصابك مكروه... هل تؤلمك قدمك... حركت رأسها بعلامة النفي لتبتعد قليلاً وتقف لتتكلم بسرعة... -سيدي سأذهب الآن... أشار بيده لتذهب... وقف منتصباً ينظر للفراغ ليتجهم وجهه أكثر ويعرف عواقب هذا الحب... تراجعت خطواته ليصعد لغرفته... تضم نفسها في سريرها المريح لتنام على ظهرها وتنظر لمصباح الإضاءة فوقها... تتذكر كل ما حصل لتبتسم قليلاً وتضع يدها على خديها لتهمس...

-إنه لطيف وليس بذاك السوء... لقد قبلني... وحضنني... أخفت وجهها في الوسادة من شدة خجلها... لتنام بهدوء... لم ينم... يتحسس شفتيه وملمسها لم يغادره... ذاك الإحساس لم يغادره... تلك الطاقة والحرارة التي شملت جسمه بأسره لم تغادره... فجأة انحدت عيناه ليتذكر زوجها... هتف بغضب لنفسه... -كيف يعقل أن يترك رجل امرأة مثلها... كيف يعقل ذلك... ذاك الحقير لا يستحقها... وضع يده على جبينه ليتنهد فجأة ويعترف لنفسه...

-إنك حقاً بطل يا أسر... هل ابتعدت عن تلك المشاعر طوال عمرك لتقدمها لامرأة متزوجة... فجأة استقام ليركز بصره على باب غرفته... خرج بسرعة لا يدري ما الذي جعله يفكر بهذه الطريقة في منتصف الليل... ابتعد عن جميع غرف القصر ليمر بممر الخدم... لا يعرف أين هي غرفتها... تمتم باستهزاء من نفسه... -هل جننت... تبحث عنها في غرف الخدم... لكن صوت باب غرفة ما فتح لينظر لتلك الجميلة ترتدي قميصاً جميلاً كالطفل...

شعرها الذهبي يغطي وجهها وكأنها لا تزال نائمة... تتقدم باتجاه الحمام ولا يبدو عليها ملاحظة وجوده... تفحصها بأكملها وهي تتقدم ببطء باتجاه الحمام... لم يقاوم ومد يده ليحيط بخصرها ويجذبها لصدره... كان قلبه ينبض بقوة كبيرة... رفعت هي رأسها متفاجئة لتنظر لعينيه شبه نائمة... همس بشيء من الغيرة... -لماذا تخرجين هكذا... وإن رآك أحد الخدم... لا يبدو عليها استيعاب أنه أمامها في ممر غرف الخدم...

تأملت وجهه بعينيها لتبتسم قليلاً وكأنها تحلم... ابتسم هو الآخر ليقترب منها ويهمس... -أنتِ جميلة... ابتسمت أكثر ولم تطرق رأسها خجلاً كما تفعل في كامل وعيها... بل تجرأت يدها لتلامس بشرة وجهه وعينيه وأنفه وشفتيه... هناك لم يستطع أسر المقاومة وشدد ذراعه على خصرها ليلصقها بصدره... نظر لشفتيها المبتسمتين... ليغمض عينيه ويحاول الإقتراب... شعر بأنفاسها البطيئة مغمضة العينين...

تأكد من عدم وعيها فالواضح أنها متعبة وتريد النوم... أبعد شفتيه عن شفتيها ولم يقبلها كما تمنى... حملها بحركة سريعة لتنام بين يديه كالطفلة... وأدخلها غرفتها ليضعها ويقبل جبينها ويبتعد... أغلق الباب ليجمع يده على شكل قبضة... -مالذي تفعله أسر... هل انقرضت النساء... تنهض بنشاط وهي ترتدي ثيابها لتبدأ يومها في العمل... كل مرة تبتسم وهي تتذكر حضنه الحنون ودفئه... انغمست في المطبخ لقرابة الليل...

وقبل انتهائها دخلت نوال لتكلمها... -سما رجاءً هل تذهبين لغرفة السيد وتغيري المناشف... أومأت برأسها وتقدمت لتبتعد لكن نوال تابعت... -آسفة إن أتعبتك... لا أقصد... رمقتها سما بنظرات غاضبة وهي تفهم معنى كلماتها... هل يعتقدون أنها عشيق السيد ليعاملوها بهذا التساهل... اندفعت بقوة لتركض لغرفته وتنفذ الطلب بسرعة وتخرج قبل أن تجده... لكن ما إن ذلفت الغرفة حتى وجدته جالساً على طرف السرير يضع يده على جبينه متألماً...

ابتلعت ريقها لتسأل... -آسفة سيدي هل أعود مرة أخرى... رفع وجهه فجأة لينظر لها وكأنه غير مصدق لوجودها بغرفته... تمتم بهمس لنفسه... -أحاول الابتعاد سما... إرحميني... لكنه نطق بشيء مغاير لما ينص عليه عقله... -إقتربي سما... أشار بيده لتتقدم باتجاهه... لكنه أوقفها... -أغلقي باب الغرفة... تراجعت لتغلق الباب وتقدمت ناحيته... وقفت أمامه لتسأل بكل حنان... -هل يؤلمك رأسك... رفع وجهه لينظر لعينيها وهمس بترجّي...

-إنها سابقة لي ولكن سأطلب شيئاً منافياً لقوانيني... هل ستلبينه لي... تحمست كالأطفال لتجيب... -كل ما تريد سيدي... رمقها بنظرة محذرة ليتكلم ببرود... -وهل تلبين طلبات الناس جميعاً بهذه اللهفة... عبست لتطرق رأسها وتردف... -أردت مساعدتك لا غير... فأنا أجيد صنع عصير يخفف الألم... ابتسم قليلاً ليمسك كفها ويقبل باطنه... -طلبي غريب بعض الشيء... هل ستلبينه... أومأت سما برأسها لتسمع طلبه...

أخذ يرسم دوائر على كفها ليغمض عينيه ويهمس... -هلا نمتِ بجانبي... نظرت له بشك ولكن ملامحه الجادة أكدت على جدية طلبه... لم يترك لها مجالاً وقد رفعها لتجلس على ركبتيه ونزع حذائها ليضمها ويلقي بجذعه على السرير وهي فوقه... حاولت إبعاد يديه لكن صوته جاءها هامساً... -غطني سما... ونامي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...