الفصل 32 | من 37 فصل

رواية الخادمة التي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
32
كلمة
879
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

هتعملي نفس اللي عملتيه مع فهد يا نرجس؟ هتبقي تحت أمري وهتنقلي لي تحركاته وخططه وهمساته وأسرار الشركة اللي بتقع تحت إيدك. وكمان حاجة تانية، الرجالة اللي شغالين مع فهد عايز أعرف أساميهم واحد واحد. أما الفيديو الجميل ده، متخافيش منه. أنا هتفرج عليه لوحدي، أصل بحب أشوفك وإنتي بتصرخي. يعني فهد مش هيشوف الفيديو دا يا تيمور؟ لا طبعاً، هو أنا مستغني عنك؟ الفيديو دا بس عشان متلعبيش بديلك، أصل إنتي بتلعبي بديلك كتير يا نرجس.

حاضر، هعمل كل اللي تأمري بيه. بس اوعدني إنك هتحذف الفيديو؟ بعد ما أعمل اللي أنا عايزه، الفيديو دا مش هتكوني محتاجة الفيديو أصلاً يا نرجس. كان ما يفكر به تيمور صائب. فهد يبرم صفقات مشبوهة، الشركات والمصانع واجهة لأعمال غير مشروعة. هكذا يتمكن من القضاء على منافسيه بإنفاق أموال طائلة، وبيع المنتجات بأسعار رخيصة لإفلاس منافسيه. فبعد يومين تلقى اتصال من نرجس عن نية فهد إبرام صفقة كبيرة في أحد المناطق المهجورة.

قبل أن تتم الصفقة، وصلت سيارات الشرطة، وسمع المجرمون صافرة الإنذار. تركوا كل شيء في مكانه، البضاعة والنقود، بينما هرب كل الأشخاص من موقع الجريمة. كانت صفقة ضخمة لدرجة كبيرة، وضربة موجعة لفهد. كان يوسف يخرج كل يوم متأنق كأنه ذاهب لعرس أو حفلة. وكلما سألته بتول إلى أين؟ قال: شغل. طيب خديني معاك الشغل؟ مينفعش، يهمس يوسف بنبرة صلبة. تعرف المرأة المحبة الخيانة في عيون من تحب.

ورغم أن بتول تتمتع بثبات نفسي وهدوء، إلا أنها أنثى في النهاية. قد لا تعترف بحبها، لكن لا مانع أن تدافع عنه، أو على الأقل تفسده. في مكانه المعتاد، جلس يوسف. إنه يجلس في نفس الأريكة كل يوم، ويدخن نفس لفافات التبغ. تابع هاتفه بشرود، وألقى عدة نظرات على مؤخرة صوفيا وهي تركض. وكان اختار العطر الذي تحبه صوفيا، توم فورد، ويحضر إلى المنتزه بسيارة بورش زرقاء. ويحرص أن يركنها جوار سيارة صوفيا بالضبط.

أحيانًا لا يمكنك لفت انتباه امرأة إلا إذا كنت تمتلك سيارة. فلكل أنثى وسيلة جذب تتساوى في النسبة وتختلف في الكم. فقد تجد أنثى تحب اللحية، وواحدة قد تعجبها ابتسامة أو نظرة عين، وأخرى نادرة تحبه غريب أطوار. لكن المال يحل المعادلة في معظم الأحيان. ضع المال اللعين على الطاولة وسترقص لك أنثى. ولأنني أحب الاستغراق في الكلام، فقد أخرجني بره الموضوع. وعلي أن أعود لصوفيا.

فقد نجح يوسف في لفت انتباهها بتجاهله، ووجدت نفسها تطيل النظر إليه. ليس محبة، بل فضول ورغبة. رغبة في اكتشاف مجهولة وسبر أغواره. 90% من النساء تتخلص منك بعد أن ينتهي فضولها، وتجد نفسك تغني: لقد كنت مجرد فضول، هر ظريف. لكن المرأة تكون محقة، فقد تجدك فارغًا من الداخل، أو محدد أكثر من اللازم وغير مجدد. بعد أن تختفي الهالة التي تحيط بك، تصبح مجرد إنسان عادي. وعلى عكس ما قد تتوقع، فقد كانت صوفيا خجولة.

لم تكن من الفتيات الهمجيات التي من الممكن أن تقترب منك وتقول لك بوقاحة: من أنت؟ أو أنا أحبك، وكل هذا الهراء غير المعترف به. لقد آليت على نفسي من أول لحظة، ومنذ أول جملة كتبتها، أن أي أنثى ستقول لي: أنا أحبك، سأمنحها رصاصة في منتصف جبهتها. إلا أن صوفيا أصبحت تركض بالقرب منه، أقرب في كل مرة. وكان تعبها وإرهاقها لا يزداد بصورة مفرطة إلا أمام يوسف. يوسف الذي قررت أن أجعله يفتح فمه الآن. رفع يوسف وجهه: حضرتك تعبانة؟

بتشتكي من حاجة؟ تساؤل سمج، بارد، محروق، باهت، مكشوف، واضح، فاقد النكهة. لو كنت أنا لقلت: عليكِ اللعنة، أنتِ تركضين مثل غزالة. إلا أنه لمن الغرابة أن صوفيا استجابت. وقفت ومنحت يوسف نظرة وابتسامة وهمست: لقد ركضت أكثر من اللازم، مجرد أن أستعيد أنفاسي وأصبح بخير. ممكن تقعدي هنا؟ هجيب كوب عصير أو كأس ماء. كان اللقاء الأول بين صوفيا ويوسف، اللقاء الذي تم تحت مراقبة عيون بتول التي كانت تراقب من بعيد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...