وفجأة اتفزعت لما سمعت صوت من وراها، وكان عوض. عوض: مالك يا بتي؟ أي اللي مطلعك دلوجيت؟ الوجت متأخر وجاسر بيه معيني مخصوص أجفلك اهنه عشان متعتبيش بره الجصر وخصوصا بالليل أكده. ادخلي يا بتي. رنا: بس أنا شفت خيال حد بيدخل القصر، أنا متأكدة يا عم عوض. عوض: أني بنفسي هشوف الموضوع ده. ادخلي يا بتي، متتعبيش جلبي معاكي. دخلت رنا بضيق. رنا: حتى وهو مش موجود بيتحكم فيا؟ أي الرخامة دي! رخم. في مكتب الشرطة.
حسين: ده كل اللي حصل. مش عارف بقا كلام البنت دي صح ولا دي كوابيس أطفال. جاسر: البنت مش هتكدب. أكيد في حاجة غلط بتحصل. المكان فيه حاجات غريبة، لازم نكتشفها. حسين: وليه المديرة دي أنكرت كلامها؟ برغم إن الطفلة دي قالت إن رنا موجودة والحارس كان متوتر، بس قال إنها موجودة. ده معنى كلامه. جاسر: اللي متأكد منه من ناحية الولية دي إنها مخبية مصيبة كبيرة أوي وراها، وأكيد في سبب. حسين: هي رنا متكلمتش قدامك على الملجأ خالص؟
يعني محكتش أي اللي بيحصل؟ حسب كلام الطفلة هي راحت مكان الصويت والوحش. جاسر بتفكير: كانت بتتجنب ده خالص، والغريب إنها محكتش كأنها خايفة. حسين: لا يا صاحبي، الغريب إنك مهتم ببنت يتيمه، لأ واي خدامة عندك في القصر. حوار غريب. جاسر: بطل كلامك التافه، ملوش أي لازمة. هو ده الموضوع اللي لازم أنزل بسرعة علشانه.
حسين: مش عارف ليه، بس حاسس إن ممكن حوار الملجأ ده يكشف أي حاجة عن بنت عمك، لأن لو كلام الطفلة دي صح وفي بنات بتختفي فجأة، ده ممكن يبرر ليه إحنا مش قادرين نوصل لبنت عمك لحد دلوقتي. جاسر: فعلاً معاك حق. سيبلي الموضوع ده، أنا هتصرف فيه بأسرع وقت. حسين: بالمناسبة، توفي عايزك وشكله مقموص منك، وبصراحة معاه حق. مش بتشوفه خالص ولا بتسأل. يا وحش يا قاسي. جاسر: توفي؟
اه لو سمعك هينفخك. هبقى أشوف الحوار ده بعدين، مش وقته. واتعدل ياض كدا وانشف. أي الكلام ده؟ حسين: تمام. تعالا أنيمك، قصدي أوديك تنام في أي داهية. جاسر: ليه؟ هو أنا بنت اختك ولا إيه؟ اتحشم يا ولد. حسين: لا بقولك إيه، اللهجة دي مش هنا، الله يباركلك. وبعدين وحشتني يا جدع، الله. وغمز. جاسر: ولد! بتكسف، مينفعش كدا. الناس تقول علينا إيه؟ الله! حسين: أحبك وأنت فاهمني يا ستموني يا عسل أنت. أيوه كدا.
العسكري كان لسه هيدخل وسمع آخر حوار ليهم. العسكري: استغفر الله يارب، توب علينا من القرف ده. وفتح الباب وبص ليهم بحتقار. جاسر: الله يحرقك يا شيخ، يلعن أبو معرفتك الهباب. مشوفش وشك تاني، غور. حسين: خد يا جاسر، والله هزار يا جدع، مش معقول حد هيصدق عني كدا. وبص للعسكري وقال: ولا إيه يا حج؟ بصله العسكري بقرف وتف في الأرض ومشي. حسين: الله يباركلك يا حج، حلو أوي. أنا كدا سمعتي باظت في المكان. عدى يومين.
وفي قصر العمده وهو ماسك الفون بعصبية. العمده: يعني إيه؟ إزاي مسمعتش خبره لحد دلوقتي؟ كانك بجيت عجوز اياك؟ معرفش أشتغل؟ جولي وأنا أشوف حد غيرك يخلص المهمة دي. الشخص: يا عمده والله ما طلع من بيته، مشوفتوش خالص. بجالي يومين براقب الدوار ومطلعش منه خالص. ممكن يكون مش في الدوار. العمده: كيف أكده؟ كيف مطلعش من الدوار؟ الله! أمال يكون راح فين؟
خلاص مش ده حديثنا أصلاً. أفضل في المكان، متروحش أي مكان. راقب المكان وعينك عليه كل ثانية وكل دقيقة، لو عينك غفلت ثانية، هخلص عليك أنت وجاسر في وقت واحد، مفهوم؟ الشخص: حاضر يا عمده، حاضر. متجلجش، منين ما يطلع هيبقي. وسمع خبره جريب جوي جوي. سلام. في القاهرة. حسين: بقولك إيه يا برنس؟ مش محتاج أي مساعدة. جاسر: لالا، كدا تمام. أمنت نفسي ولبست واقي احتياطي، مش مطمن للمكان ده. حسين: تمام. معاك السلاح؟ صح؟
أوعى تكون رايح من غيره. نهارك أسود. جاسر: يا عم بطل رغي، عامل زي خالتي اللتاته. أه، متقلقش، كله تمام. عامل حساب في كل حاجة. المهم، عند الإشارة تدخل بالقوات. المكان، أنت فاهم؟ حسين: ست اللتاته مش هعتب عليك عشان أنت واحد ربنا العالم بيه. بس يا عم أنا معاك، تمام. أي إشارة وهتصرف.
نط جاسر من السور بكل خفة وسلاسة وقدر يدخل مبنى الملجأ من الشباك، وبدأ يكشف كل حاجة في المكان لحد ما سمع صوت واستخبى. وكانت المديرة بتتكلم مع حد من الرجالة، وده زود شكه أكتر. قرب جاسر ونزل لأقصى مكان تحت الملجأ، واكتشف باب غريب سامع منه صويت فعلاً، بس الباب مقفول بقفل. جاسر: بقولك إيه؟ أنا هكشف نفسي دلوقتي، تمام؟ عند الإشارة بتاعتي تكون مقتحم المكان. أي تأخير هنفخك يا حيوان. حسين: أنت بتشتم ليه دلوقتي؟
طيب. مش هتأخر يا برنس. تجاهله جاسر وكسر القفل. وأول ما دخل لقي بنات كتير على سراير في الجنب اليمين، وفي الجنب الشمال، وفيه راجلين معاهم كانوا بيترعشوا وبيعيطوا بخوف. أول ما دخل جاسر، خلص بسرعة على الاتنين. وبص للبنات. جاسر: أنتم كويسين؟ حصل ليكم حاجة؟ أي اللي جايبكم هنا؟ البنات بصوت واطي بخوف: ارجوك ساعدنا. قربت منه أكبر بنت في المكان وبدأت تشرحله.
البنت: الجنب اليمين دول المرضى اللي هيدخلوا العمليات النهارده. شايف الأوضة اللي في آخر المكان دي؟ دي فيها دكتور بياخد البنات المريضة وياخد أعضائهم ويخفي جثتهم. أما الجنب الشمال ف دول البنات الكبيرة اللي بصحة كويسة اللي ممكن يبيعوهم لرجالة أو لكباريه أو لأي أعمال مشبوهة. اتصدم جاسر. وكان معاه حسين سامع كل حاجة. حسين: يا ولاد الكلب! حسبي الله ونعم الوكيل. هي دي الأمانة؟ جاسر بغضب: نفذ يا حسين.
وقرب من أوضة العمليات زي ما بيقولوا، وسمع بنت بتصرخ. البنت: ارجوك ارجوك ابعد عني، والله هعملك اللي انت عايزه، هشتغل عندك خدامة طول عمري، بس متخلصش عليا. الدكتور: صعبان عليا الجمال ده كله يتوفي دلوقتي. أي رايك نستمتع شوية مع بعض يا قمر. بدأت البنت تصرخ برعب أكبر وتقول: ابعد عني، حرام عليك، ابعد. الحقوني، الحقوني، أي حد، ارجوكم ساعدوني. الدكتور: محدش هيساعدك النهار ده. ده مكاني ومحدش يقدر يكسرلي كلمة هنا.
حس جاسر بغضب شديد، كسر الباب وكسر سنان الدكتور وربطه. وفي خلال دقائق بس، كانت الشرطة محاوطة المكان كله. والبنات بيعيطوا وبيشكروه. كان حسين شادد المديرة من قفاها على البوكس وهو بيقول: طلبي مش هنا، ها؟ ده عز الطلب يا ولية يا حيزبون. وحياة أمي لتتربى دخلها البوكس. وجريت عليه الطفلة اللي شافها قبل كده. حضنها حسين وشالها. حسين: حبيبة عمو يا ناس. شوفتي قد كلامي وجيتلك إزاي؟ دلوقتي بقا هتروحي مكان أحسن من هنا بكتير أوي أوي.
باسته الطفلة بفرح وقالت: شكراً أوي يا عمو، أنا بحبك. ولما أكبر هتجوزك. مد إيده بشوكولاتة ليها. فرحت أوي ونزلها. بص حواليه لقي الأطفال كتير أوي حواليه بيبصوا له. حسين: أحيه. فتحت على نفسي فتوحة مرتب الشهر ضاع كدا. وخد العيال يجيب ليهم شوكولاتة. أما جاسر، راح للبنت اللي كلمها في الأول وسألها عن رنا. البنت: أه، رنا كانت معانا هنا، بس اللي أعرفه إنهم حاولوا يبيعوها زينا، كان فيه حد عايزها بس هي قدرت تهرب.
اتعصب جاسر جداً من فكرة إن ممكن حد يلمس أو يؤذي البراءة دي كلها، واتأكد إن رنا بنت بريئة وطيبة جداً ومرت بظروف صعبة جداً. البنت: أنا بشكرك إنك قدرت تخلصنا من الكابوس ده. ابتسم جاسر ومشي بسرعة على أوضة المديرة وبدأ يدور على أي سجلات أو أي حاجة خاصة برنا. حسين: بتعمل إيه هنا يا برنس؟ خلاص كدا، بيس يا معلم، خلينا نروح بقا.
جاسر: حاسس إن رنا تعبت أوي في المكان ده، وفي الآخر شغالة خدامة. هي متستاهلش كدا. هدّور على أي ملف ليها، لو عرفت أهلها، هدّور عليهم في كل مكان لحد ما تكون مع أهلها. وبالمرة أشوف أي صور أو سجلات عن بنت عمي. حسين: أنت بتحب رنا يا جاسر؟ وشكلك مفضوح جداً. جاسر: لا، بعتبرها زي أختي، مش أكتر. بطل هبل واعقل شوية. حسين: اهتمامك مبالغ فيه جداً. أنت بتحبها بجد، اعترف. جاسر: لا، مفيش الكلام ده. ركز في نفسك أحسنلك.
حسين: طب لو لقيت بنت عمك هتتجوزها زي ما أبوك قال ولا لأ؟ جاسر: معتقدش هقدر، بس هحقق ليها كل حاجة نفسها فيها وهحاول أعوضها عن كل حاجة بالفلوس والأراضي والشركة. معنديش أي مانع. حسين: يبقا أنت بتحب رنا. متكابرش، اعترف يا ابني واخلص وريحني. متبقاش زي أبطال الروايات الباردين، خلص الحكاية بدري بدري بقا، خلينا نخلص. جاسر: يا ابني هو أنا باير مثلاً؟ ولا أنت بتاكلني ولقمتي تقيلة عليك؟
اخرس وخليك في حالك. كان القرد نفع نف. وفجأة اتصدم. من الورق اللي وقف قدامه وفجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!