طلع نادر من المستشفى وراح البيت. لقى حسام ملمم عيال الحي وبيعلّمهم كاراتيه وبياخد منهم فلوس. نادر: يا شيخ، أنت مش هترحمني بقى؟ وبعدين إيه اللي لابسّه الهدوم بتاعتي؟ اقلع الهدوم دي حالا. حسام: يا عم، ادي هدومك أهي في الأرض. وبعدين دول شوية عيال، بعطف عليهم وبعلّمهم. جاسر: مش لما تتعلم أنت الأول آداب الضيوف. ده مش بيتك على فكرة عشان تتصرف فيه براحتك كده.
نادر: فكك منه، ده معندوش دم يا صاحبي. روح ارتاح شوية. الحمد لله على نعمة الشغل. الإنسان العاطل حياته زي الزفت. بعيد عنك، بيكون عالة على المجتمع. حسام: أنا سامع تلقيح كلام. للدرجة دي أنا تقيل عليكم أوي كده؟ ما كنتش أعرف إني مش غالي عندكم كده.
نادر: يا حسام يا حبيبي، مش عشان قضية تافهة اتظلمت فيها تفضل كده مكتئب وقاعد في البيت. إحنا مش بنبص على أكل وشرب وبيت، كل دي أمور تافهة. بس خايفين عليك من الأيام. لاقي نفسك وانجح واكسب فلوس عشان تحس بطعم الحياة. اشتغل وأنت في عيوننا هنا. حتى لو مش بتدفع جنيه، إحنا إخواتك وفي ضهرك على طول يا حبيبي. أنا بنصحك وأنت براحتك. هروح أنام، سلام. بعد فترة، جت سلمى قدام بيت نادر. فتح حسام وبص لها بإعجاب ودخلها.
صحّى جاسر ونادر بسرعة. جاسر: الحق بسرعة، حسام قاعد مع سلمى لوحدهم تحت. نزل نادر بسرعة وسحبها من دراعها بعنف وطلعها بره الشقة ودخلها عربيته ومشي بيها بعصبية. نادر: أنا عايز أفهم حاجة. أنتِ غبية؟ جاية لشقة عذاب وداخلة تقعدي معاهم؟ أنتِ بعقلك بجد؟ سلمى: محدش يقدر يعملي حاجة. وأنت محترم جداً، واللي قاعد معاك أكيد محترم زيك، صح؟
نادر: مش دايماً. عشان كده أنا بقولك لو جيتي تاني البيت اللي ساكن فيه، هكسرلك رجلك. فاهمة يا زفتة؟ سلمى بابتسامة: فاهمة يا حبيبي. أنت بتغير عليا ومش عايز تتخانق مع حد عشاني، أكيد حمش برضو. أحبك يا واد وأنت كده. نادر: بت، ما تتلمي شوية. أشوف شوية حياء بس أحس بيهم إنك بنت. يخربيتك، اخلصي عايزة إيه؟ سيبك من الكلام الفارغ ده. مسكت سلمى إيده وهي بتقول: كنت جاية أطمن على إيدك. هي كويسة دلوقتي؟ أنت أصلاً كويس دلوقتي، صح؟
بصلها نادر بإعجاب. محدش عمره اهتم الاهتمام ده بيه. وقال وهو سرحان في ملامحها وقرب منها وقال: نادر: أنتِ حلوة أوي يا سلمى، بجد. كل ما أشوفك بتلخبط وبحس بحاجة جوايا غريبة. سلمى: يبقى بتحبني طبعاً يا حبيبي. بقولك إيه، تعال نروح نتمشى شوية على الكورنيش، هتتبسط أوي. هجيبلك ذرة عشان اعترافك الجميل ده. وقف نادر قدام البحر وسرح. سلمى: تحب أغنيلك؟ أو أو نلعب لعبة؟ إيه رأيك؟ يلا يا نادر، ما تبقاش رخيم.
نادر: أنتِ ليه مهتمة أوي كده بيا؟ مش قادر أفهمك. مفيش حد ممكن يكون كده أصلاً. سلمى: مبحبش أخبي أي إحساس جوايا. بحبك، هقول بحبك ولو قدام العالم كله. لأني بحبك وحاسة بده. مش عايزة أندم في يوم على كلمة جوايا ومطلعتش في الوقت المناسب. ابتسم نادر: بصراحة، أنا معجب بيكي جداً. بس مستغرب تصرفاتك دي. خليكي تقيلة شوية، مش كده؟ سلمى: طب، أنت اتضايقت لما روحت البيت عندك عشان غيران؟ صح؟ اعترف بقى، ما تبقاش رخيم.
نادر بابتسامة: آه، ممكن يعني شوية. المهم، تعالي أروحك. كفاية كده، يلا قدامي. سلمى: على فكرة، أنا مش خفيفة خالص. أنا بس دايماً بحس إني مستاهلش الحب. كل ما أحب حد في حياتي بيسيبني وبيروح. عشان كده حسيت إن الدنيا مش مستاهلة إننا نخبي اللي جوانا فيها. محدش عارف بكرة هيكون موجود ولا لأ، عشان كده بعيش اليوم بيومه وبقول اللي حاسة بيه عشان مندمش أبداً. بعدين...
نادر: علمتيني حاجة جديدة يا أوزعة. بس هعمل بكلامك ده بداية من بكرة إن شاء الله. يلا على البيت. سلمى: وليه مش النهاردة إن شاء الله؟ إيه الرخامة دي؟ بقولك استغل الموقف. أنا واقفة معاك على البحر لوحدنا. خلي عندك نظر واعمل أي لقطة رومانسية بقى يا جدع. مسكها نادر من قفاها وهو بيقول: نادر: لا، كفاية كده ونتلم بقى. ها؟ نتلم وقدامي على العربية عشان أوصلك بيتك، يلا.
ركبت سلمى العربية وهي متضايقة. وصلها نادر البيت ومش راح بيته. لم شوية حاجات. جاسر: إيه، ناوي تعزل ولا إيه؟ هتسيب البيت عشان سلمى جتلك هنا؟ مش معقول يا نادر. لو مش بتحبها، عرفني. عرفني بس وأنا هبعدها عنك. نادر: شغل الصيع ده مش عليا يا جاسر. أنا فاهمك أكتر من نفسك يا صاحبي. وأه، هعترفلك يا عم بحبها. بس بجهز اللبس بتاعي عشان هروح أبات عند أختي. عيد ميلادي بكرة وعايزيني من أول اليوم عشان تحتفل بيا. سلام يا أبو الصحاب.
جاسر بابتسامة: سلام يا حبيبي. كل سنة وأنت طيب يا شق. خلي بالك من العفاريت اللي في البيت عندك. أول ما خرج نادر، اتصل جاسر بسرعة بسلمى. سلمى: يا نعم؟ عايز معلومات جديدة عن إيه تاني؟ اخلص، كنت سرحانة ورومانسية دلوقتي. ضيعت المود. جاسر: تصدقي أنا غلطان إني بكلمك. بكلمك عشان مصلحتك، وأنتِ فاكرة إني بكلمك عشان مصلحتي. واطية. سلمى: مش متعودة عليك رغاي خالص يا جاسر. ولا إنك تفضل ترغي على الفاضي. قول اللي عندك وخلصني بقى.
جاسر: خيراً تعمل صحيح. طيب يا ستي، عيد ميلاد نادر بكرة. حاولي تعملي أي أكشن كده. جايز ربنا ينفخ في صورتك شوية. سلمى بابتسامة: حلو أوي. أول مرة تطلع منك بمنفعة يا جدع. أنا هجيله بكرة وأعمله مفاجأة. اتفقنا؟ يلا سلام. جاسر: كنت متوقع ده منك. بس أحب أقولك إن نادر هيقضي اليوم عند أخته، فمفيش ليكي فرصة أصلاً. سلمى: خليك في حالك بس. وابعتلي العنوان بسرعة يا جاسر، الله يباركلك.
جاسر: تمام، بعتلك. بالمناسبة، في مهمة المعلومات فيها كانت... قفلت في وشي بتاعة مصلحتها الجزمة. تاني يوم، راح جاسر على بيت أخت نادر هدير. أول ما وصل ودخل، جريوا عليه الأطفال يلفوا حواليه ويرشوا بدرة غريبة وجريوا بعيد عنه. بعدها نزل نادر. راح عليه جاسر وحضنه وقال: جاسر: كل سنة وأنت طيب يا أخويا. بجد، كان نفسي أعملك أي مفاجأة. بس خلاص بقى، أنت كبرت على الكلام ده ولا إيه؟ وفجأة، بدأ الاتنين يهرشوا جامد.
نادر: جاسر، هو أنت كنت جربان وعدتني ولا إيه؟ ليه حصل ده بعد الحضن على طول؟ جاسر: بقولك إيه، اتلم. كله بسبب ولاد أختك العفاريت. رشوا عليا بدرة وعرفت دلوقتي بعد الهرش ده. ده بدرة عفاريت. رن الجرس. ودخلت سلمى البيت ومعاها حلويات. أول ما نادر وجاسر شافوها، جريوا بسرعة على فوق استحمو ولبسوا ونزلوا. أما تحت، كانت سلمى قاعدة مع هدير. هدير: احكيلي بقى. أنتِ بتحبي نادر ولا إيه؟ قوليلي، أنا زي أختك وهساعدك أكيد. نوقعه.
سلمى: بصراحة، بحبه. وقولت ليه إني بحبه. بس هو بارد شوية. مش عارفة أعمل معاه إيه. قال إن في إعجاب بس مش عارفة أتصرف معاه إزاي. أنا مهتمة أوي وهو بارد. هدير: سيبي الموضوع ده عليا. أنا هظبطه. بس أنتِ اسمعي كلامي. اتفقنا؟ وفجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!