دكتور أحمد، لو سمحت، إحنا مش بقينا أهل خلاص. أحمد: وإيه اللي يخليني أصدق دموع التماسيح دي. رفاه: ده بجد اللي انت بتقوله ده؟ أحمد: أيوه بجد، أنا مش مصدقك، وكمان حاسس إن أبوكي اللي زقك عليا. رفاه: لحد كده وخلاص، شكراً أوي يا دكتور. وراحت سيباه وراحت ركبت عربيتها ومشيت. أحمد لنفسه: إيه اللي انت عملته ده؟ أهي زعلت، بس هي تستاهل، لأن فعلاً أبوها اللي باعته يعيش الدور علينا. وراح ماشي مروح بيته. *** أحمد وصل البيت.
يوسف: وصلتها يا عم؟ يا بختك. أحمد: يا بختي في إيه؟ يوسف: لا ولا حاجة، أصل انت كنت ماشي مع صاروخ أرضي جوي وانت مش حاسس. أحمد: أنا مش شايفها كده. يوسف: أومال شايفها إيه؟ أحمد: عادية جداً. يوسف بصدمة: انت متأكد إنها عادية جداً؟ سها: وصلتها يا ابني؟ أحمد: اه، رجعتها لحد عربيتها قدام الجامعة ومشيت. سها: هي معاها عربية؟ أومال ليه جت من غيرها؟ مروة: أقول أنا ولا تقول انت؟ أحمد: أنا مرضتش أركب العربية معاها.
سها: أحمد، خف شوية عن البنت، انت شادد أوي عليها، دي ملهاش ذنب. أحمد: لا ليها، دي بنته يا ماما، بنت الراجل اللي ذلنا، يا ماما فاهمة اللي ذلنا. محمود: بس هي ملهاش ذنب يا بني، بلاش تاخدها بذنب أبوها. أحمد: بابا، انت نسيت الراجل ده عمل فيك إيه؟ محمود: إحنا إخوات وحرمنا مع بعض، انتو مالكمش دعوة بحاجة خالص، متتعبش قلبي يا ابني. أحمد: ماشي يا بابا، عن إذنكم. ودخل أوضته ينام. طول ما هو على السرير نايم، مفتح عينيه بيفكر فيها.
ونفس الوضع عند رفاه، نايمة تفكر في أحمد، لحد ما كبس عليهم النوم وناموا. *** صباح تاني يوم في الجامعة. رفاه: إزيك يا إيمان؟ إيمان: لسه فاكراني؟ اتصل بيكي كل ده ومترديش عليا. رفاه: متزعليش مني. إيمان: مالك يا رفاه؟ رفاه: مالي، مانا كويسة أهو. إيمان: لا مش عاجباني، في إيه مزعلك عالصبح؟ رفاه: مفيش، يالا ندخل القاعة قبل ما الدكتور يوصل، وانتي عارفة دكتور أحمد بومة. إيمان: طيب يا ستي، يالا. مروة: رفاه.
رفاه: مروة، إزيك يا حبيبتي؟ صباح الفل. مروة: صباح الفل والياسمين والورد على عيونك يا قمر. رفاه: إيمان دي مروة بنت عمي، أخت الدكتور أحمد. إيمان: أهلاً وسهلاً. مروة: أهلاً بيكي يا قمر. إيمان: ميرسي، يالا ندخل عشان لو دخلنا بعد أخوكي هيعمل مننا بطاطس محمرة. مروة: هههههههه، فعلاً، يالا. بيدخلوا البنات المحاضرة لحد ما وصل الدكتور وعطالهم المحاضرة وخرج بره يستنى أخته ورفاه.
مروة: رفاه، يالا نروح إحنا، مفيش ورانا محاضرات تانية. رفاه: لا، مرة تانية. كفاية قضيت امبارح اليوم كله معاكي. إيمان: هو انتي روحتي امبارح عند عمك عشان كده مرضتيش عليهم؟ مروة: الصراحة كانت بتاكل والموبايل بيرن، أنا عملته صامت عشان تكمل أكل، هههههههه. إيمان: يعني انتي السبب، وأنا اللي اتهمت صاحبتي إنها مش عايزة تكلمني. رفاه: أنا ممكن أنسى روحي، ومقدرش أنسى إنتي يا إيمان. إيمان: طب هتعملي إيه؟
هتوصليني ولا هتروحي معاهم زي امبارح؟ رفاه: هـ... أحمد قاطعها: يالا يا مروة انتي والآنسة رفاه، هفضل واقف كتير أستناكم. مروة: لا متقفش كتير، أنا مش هروح معاك في مكان. أحمد: يعني أنا اللي هموت عليكي تيجي معايا؟ مروة: أحمد مينفعش كده. أحمد: يالا يا مروة. مروة: لا مش هروح من غير رفاه يا أحمد بعد إذنك. رفاه: مش هروح معاكي يا مروة، مش هروح، كفاية اللي حصل امبارح، أنا منمتش طول الليل بسبب الكلام اللي زي السم اللي سمعته.
إيمان: رفاه، اهدي بس عشان العصبية غلط عليكي. أحمد قلق مرة واحدة من كلام إيمان، فحاول يصلح اللي عمله، لأن وش رفاه اصفر خالص. أحمد: خلاص يا آنسة رفاه، حقك عليا. رفاه: لا والله، ده بججد؟ أحمد: اه بجد، خلاص بقى. مروة: خلاص اهو صالحك، والله ماما لو روحنا من غيرك والله هتزعل أوي مني. رفاه: خلاص يا مروة، أنا جايه معاكم، يالا بينا، بس بشرط يا دكتور أحمد. أحمد: نعم؟ رفاه: هروح بعربيتي. أحمد: لا.
رفاه: خلاص، أنا هوصل إيمان أروحها، وأجي أنا ومروة، وسيادتك روح لوحدك. مروة: اه تمام، يالا يا أحمد روح انت. أحمد: حسابنا أما تروحي يا مروة، سلام. رفاه: سلام يا أخويا، سلام. أحمد لف وبصلها ورجع بص قدامه. رفاه: ههههه، والله أخوكي ده مجنون يا مروة. أحمد: أخويا ده أعقل واحد في الدنيا، بس عنده عزة نفس رهيبة. رفاه: ربنا يهديله نفسه، لأنه فعلاً صعب أوي. وراحوا راكبين، وصلوا إيمان، وراحوا شقة الحاج محمود.
سها: حمد الله على السلامة، والله وحشاني يا رفاه. رفاه: الله يسلمك يا رب، إزيك إنتي يا ماما؟ سها: الحمد لله تمام، ادخلوا يالا. وراحت باصة عالسلالم: أومال أخوكي فين يا مروة؟ مروة: أنا جايه في عربية رفاه، هو جاي مواصلات يعني، فاته على وصول. سها: هو مرضيش يركب معاكم؟ رفاه: تؤتؤ. سها: دماغه ناشفة، يالا ربنا يهديه، ادخلوا انتو غيروا هدومكم على ما أحضر الغدا، يالا يا حبايبي. رفاه: ماشي يا طنط.
مروة: انتي تؤمري واحنا ننفذ يا ست الكل. سها: ميؤمرش عليكم ظالم يا حبايبي، يالا. مروة دخلت تغير هدومها. رفاه لمحت باب مفتوح وجوه في الأوضة قطة صغيرة، رفاه فرحت ودخلت جري ورا القطة، لقتها نزلت تحت السرير. رفاه نزلت وراها تحت السرير تجيبها. أحمد فتح الباب ودخل أوضته يغير هدومه، قلع جاكت البدلة والجرافيت والقميص، فضل بالفانلة وجاي لسه بيفك البنطلون، سمع: تعالي بقا. والصوت تحت السرير.
رفاه مسكت القطة وخارجة من تحت السرير، لقت أحمد في وشها بالفانلة وعضلاته باينة، شدت انتباهها جامد. أحمد: بتعملي إيه في أوضتي؟ رفاه اتحرجت، راحت ناحية الباب تفتحها. أحمد ثبتها عند الباب وفضل باصص في عينيها بصة طويلة. رفاه دقات قلبها زادت لدرجة إنها حاسة إنها سامعاها، وسرحت في عيون أحمد العسليتين. أحمد: مالك؟ رفاه: مش ملاحظ إنك مانع حركتي ومثبتني؟ مش عارفة أخرج. أحمد: مش هسيبك غير أما تقولي كنتي هنا ليه. رفاه: عشان دي.
وراحت مورياله القطة اللي في إيده. أحمد: اممم، طيب، عندك البيت كله اتمشي فيه براحتك، تيجي عند أوضتي، استوب، معتبيههاش. رفاه: ليه يعني؟ إن شاء الله. أحمد: اهو كده، وبطلي تطولي لسانك عليه، عشان الخلقة القمر دي مش لايقة على اللسان ده. رفاه: أنا قمرا؟ أحمد: اممم. رفاه: بججد؟ أحمد: ليه، هو انتي محدش قالك كده قبل كده؟ رفاه: لا، قالولي، بس كنت محتاجاها منك انت. أحمد: ليه؟
رفاه: مش عارفة، بس اهو كده وخلاص، ممكن تبعد إيدك بقا عني، عايزة أخرج. أحمد: خلاص تمام، اخرجي. رفاه جت تخرج، راحت لفة وقايلاله: على فكرة انت كمان قمر وعضلاتك قمر. وراحت خارجة جري. أحمد ابتسم ابتسامة خفيفة وراح مكمل تغيير هدومه. مروة: انتي كنتي فين يا بنتي؟ إحنا قلبنا الدنيا عليكي. رفاه: ااا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!