صباح يوم جديد في الجامعة. رهف: دكتور أحمد، لو سمحت ممكن أعرف إيه مشكلتك مع بابي؟ بليز. أحمد: طب ما تروحي تسأليه بدل ما جايه تسألينيه؟ رهف: أكيد أنت عارف كويس إن بابي صعب جداً ومعرفش أسأله في حاجة زي دي. أحمد: يعني إنتي عايزة مني إيه؟ رهف: الحقيقة، بليز.
أحمد: أبوكي الراجل المحترم صاحب أكبر شركة استيراد وتصدير أكل، ورث أخوه، هو عايش في قصر وخدم وحشم وفلوس، وأخوه بنطح الدم عشان يجيب له شريط علاج. إنتي ممكن تكوني فاكرة اليوم اللي شوفتيني فيه في الفيلا عند أبوكي ومعايا أبويا؟ أبويا أبو قلب طيب اللي لحد دلوقتي مش راضي يطلع الأوراق والحجج وياخد ورثه عشان ما يوديش أخوه في داهية بتهمة التزوير. أبوك استحل قرش مش بتاعه. رهف: بتتكلم بجد؟ أنا مش قادرة أصدق.
أحمد: لا، استني. وأما جينا لكم، أبويا كان عنده أمل أما يروح له روشتات الدكتور إنه قلبه هيحن وهيساعده ويديله ورثه. عارفة أبوك عمل إيه؟
أبوك طلع ميتين جنيه من جيبه لأبويا، إنها مساعدة منه. أبويا بص لي وعينيه كلها دموع وحسرة. بصة عمر قلبي قبل عيني ما أنساها. روحت رامي له الفلوس في وشه، راح راميني بره القصر بتاعكم، رمية الكلاب. يومها أبويا كان هيموت مني. حلفت له أدخل طب وأبقى دكتور كبير ومشهور وعمري ما أخلي أبويا محتاج حاجة. وقفت لأبويا تاني يوم وطلبت منه الأوراق عشان أشتكي أبوك.
أبويا وقف في وشي وقالي: "لا، ده أخويا مهما كان". عرفتي بقى أنا بكره أبوك ليه؟ رهف وعينيها كلها دموع: طب بابي عمل كده ليه؟ أحمد: والله السؤال ده تسأليهوله، مش تسألينيه لي. رهف: طب، عن إذنك. وراحت سيباه وراحت محاضرتها. إيمان: مالك يا رهف؟ رهف: مفيش، شوية صداع. هي المحاضرة النهاردة فينا؟ إيمان: نظري يا باشا، لأ وايه؟ على جثة فريش. رهف: يخربيت جبروتك يا بنتي. ده أنا قلبي وجعني لمجرد إنك قولتي كده. ربنا يسامحك.
إيمان: طيب، يلا عشان المحاضرة هتبتدي يا قمر. رهف طلعت المحاضرة، وأول ما دخلت وشافت الجثة، حاولت تتمالك أعصابها لكن مقدرتش. فضلت تصرخ، تصرخ لحد ما وقعت في الأرض. أحمد: رهف، رهف! آنسة رهف! وراح شايلها حاططها على السرير وحاول يفوق فيها. أحمد سرح لدقيقة في وش رهف وقد إيه هو طفولي. إيمان: دكتور، هي مبتفوقش ليه؟ أحمد: هااا. إيمان: رهف مبتفوقش ليه؟ أحمد: ثواني. وقعد يفوق فيها لحد ما فتحت عينيها.
أحمد: بدالك مش قد الطب، دخلتيه ليه؟ رهف: ااااه، هي الجثة فين؟ أحمد: بصي كده جنب... رهف بصدمة: لا، لا. ولسه هتصوت. أحمد حط إيده على بقها. أحمد: اهدي، اهدي، بهزر. رهف: اممممممم. أحمد شال إيده من على بقها. رهف: ممكن تنزلني؟ هو السرير ده عالي كده ليه؟ أحمد: مش عالي، إنتي اللي أوزعة. رهف: إيه؟ أحمد: مفيش. يلا يا آنسة انزلي. وراح مادد إيده. رهف: مسكت إيده وراحت نازلة من على السرير وفضلت متمسكة في إيده. أحمد: عجباكي؟
رهف: هي؟ أحمد: إيدي. أصل شايفك ماسكاها جامد. رهف: آه، هي. بس على فكرة أنا قصدي أمسك إيدك. أحمد: ليه إن شاء الله؟ رهف: عشان... وراحت ماسكاها: توعدني إننا مالناش دعوة بأهلنا؟ متخدنيش بذنب أبويا. أنا بنت عمك، وإنت ابن عمي. أحمد شد إيده: أنا مليش أعمام. ويلا يا آنسة، مش فوقتي؟ يلا على محاضرتك. رهف: إنت شايف كده؟ أحمد: مفيش غير كده. رهف: ماشي. وخرجت. لقت إيمان أخدتها وراحوا. إيمان في العربية: مالك يا رهف؟
خارجة مضايقة كده ليه؟ رهف: مفيش حاجة. ولو سمحتي اسكتي. إيمان: اسكتي؟ ماشي يا رهف. رهف: خلاص يا إيمان، معلش. أنا آسفة. متزعليش مني. حقك عليا. إيمان: أنا أصلاً عمري ما أزعل منك. ده إحنا أصحاب من ابتدائي. يعني عمر... عارفة يا رهف؟ نفسي نتجوز اتنين إخوات ونسكن مع بعض ونبقى مع بعض العمر كله. رهف: خلاص، أول ما يجي لي عريس، أول حاجة هسأله: عندك إخوات ولا لأ؟ هههههه.
إيمان: هههههه. اضحكي، اضحكي. مانتي مش متعلقة بيا زي ما أنا متعلقة بيكي. رهف: لا يا حبيبتي، إنتي أختي وحبيبة عمري. أنا مليش إخوات وإنتي عارفة. يعني مليش غيرك. إيمان: ربنا يخلينا لبعض يا رب وميحرمناش من بعض أبداً. رهف: اللهم آمين. يلا انزلي يا حلوة، وصلتي. إيمان: ماشي يا قمر. سلام. بعد مرور أكتر من شهرين، وأحمد بيحاول يبعد بأي طريقة عن رهف، ورهف بتحاول تصلح علاقتها بيه. رهف: دكتور أحمد، بعد إذنك. ممكن طلب؟ أحمد: اتفضل.
رهف: هو حضرتك رايح؟ أحمد: أيوه. رهف: طب ممكن أوصلك؟ في طريقي. أحمد: لا، شكراً. رهف: معلش، أنا عايزة أشوف عمي وأتعرف عليكوا وكده. مروة: أحمد، أنا خلصت محاضرتي. يلا نروح. أحمد: ماشي، يلا يا قلبي. مروة: إزيك يا قمر؟ على فكرة أنا معاكي في نفس سكشن المحاضرات. رهف بصدمة: أمم، أهلاً. وحضرتك مين؟ مروة: أنا يا ستي أبقى أخت أحمد الصغيرة، بس محدش يعرف هنا إني أخته. مفكريني خطيبته. رهف بفرحة: الحمد لله. مروة: الحمد لله على إيه؟
رهف: مفيش. المهم، إزيك يا قمر؟ أنا فرحانة إني اتعرفت عليكي. مروة: أنا أكتر والله. بس قوليلي يا مروة، أو ميرو. أحمد: مروة، يلا عشان نمشي. رهف: مروة، ممكن أوصلك وبالمرة اتغدى معاكم انهارده؟ مروة: أوك، ماشي. هي العربية الجامدة دي بتاعتك؟ رهف: أيوه. يلا اركبي يا قمر. أحمد شد مروة من إيدها: يلا يا أستاذة، حسابنا في البترول. رهف: إيه ده؟ إنت في إيه؟ مالك؟ إزاي تشدها كده؟
مروة: عادي، عادي. ده إنتي مشوفتيش القفا اللي باخده على سهوة وأنا بذاكر. أحمد: مش يلا؟ رهف: خلاص، أنا هسيب العربية وهروح معاكم مواصلات. مروة: بجد؟ رهف: أيوه بجد. أنا نفسي أشوف بابي. مروة: طب يلا تعالي. أحمد مشي وهما مشوا جنبه يعدوا الطريق. رهف بتعدي، الموبايل وقع منها، بتوطي. عربية جاية سريع. أحمد جري عليها شدها. أحمد ماسك إيدها: إنتي مجنونة؟ العربية كانت هتموتك. رهف: الموبا...
أحمد: خليكي ماسكة إيدي على ما نعدي الطريق التاني. يلا. رهف: ماشي. مروة عمالة تبصله وهو ماسك إيدها وكتمة الضحك. راحوا ناحية الميكروباص عشان يركبوا. مروة جنب ودنه: على أساس مش طايقها وماسك إيدها طول الطريق ده؟ إنت معملتهاش معايا. أحمد ساب إيد رهف من إحراجها. أحمد: يلا، اطلعي اركبي. رهف طلعت ركبت الكرسي الأخير، وجنبها مروة، وجنبها أحمد.
رهف طلعت فلوس تحاسب. أحمد شد الفلوس من الراجل اللي بيلمهم وراح راميها عليها وراح دافع. مروة: يخربيتك. إنتي اللي جبتيه لنفسك. رهف: هو إيه؟ عشان بحاسب أنا يقوم رامي الفلوس في وشي؟ ده قليل الذوق. مروة: بس اسكتي. وربنا ممكن يرميكي من الشباك اللي جنبك. اسكتي. متعصبيهوش. رهف: ماشي. أما أشوف آخرته إيه. مروة: هههههه. أحمد أخويا ملوش آخر. أحمد: بطلو رغي. يلا وصلنا. أحمد نزل، ومروة ورهف نزلوا معاه ومشوا لحد ما وصلوا البيت.
أحمد خبط على والدته. سها: حاضر. وراحت فاتحة: إيه يا حبيبي؟ مش إنت معاك مفتاح؟ أحمد: آه. إزيك يا قلبي؟ وراح بايس راسها. سها: تسلم من أي ردي يا حبيبي. الله! مين القمر دي؟ مروة: حزري فزري، مين دي؟ سها: مش عارفة، بس بسم الله ما شاء الله قمر. رهف: ميرسي ليكي يا طنط. سها: اتفضلي ادخلي يا حبيبتي. رهف دخلت، عمالة تبص على البيت وقد إيه بسيط وكل حاجة فيه بسيطة. يوسف خارج من الحمام وبينشف وشه: أوبااا! مين القمر ده؟
رهف مدت إيدها: هاي، إزيك؟ يوسف: هاي. إنتي مين يا قمر؟ رهف: أنا رهف بنت عمك. أحمد كان خارج بأبوه من البلكون. محمود بصدمة: بنت ياسر؟ يوسف وسها واقفين مبهورين. رهف: أيوه حضرتك عم محمود. حضرتك شبه بابي خالص. محمود: أهلاً يا بنتي. يوسف: وإنتي إيه اللي جيبك هنا أن شاء الله؟ جاية تعيني هنا؟ يمكن تلاقي حاجة تاخديها زي أبوك؟ محمود بزعيق: يوسف! إنت قليل الأدب! اتكلم مع البنت حلو. دي بنت عمك. يوسف: عمي؟ آه، عمي. اللـ...
محمود: كلمة كمان وأقسم بالله هكون مديك قلم على وشك. يوسف: لا، وعلي إيه؟ أنا ماشي خالص. رهف: استنى. ممكن؟ أنا عايزة أتكلم معاكم كلكم. أحمد: أنا لو منك أمشي ومتكلمش خالص. رهف عينيها دمعت: لا، مش همشي يا أحمد. أقصد يا دكتور أحمد. مش همشي غير أما تسمعوني بليز. محمود: اتكلمي يا بنتي.
رهف: أنا البنت الوحيدة لياسر عبد السلام زي ما الكل عارف. بس للأسف، اللي محدش يعرفه إن وحيدة يعني مليش حد. لا أخ، ولا أخت، ولا حتى أم أما أحتاج لها في حاجة. ألاقيها بتساندني؟
ولا حتى أب. أبويا للأسف كل همه يجمع فلوس وبس. مفيش مرة جالي قعد معايا اتكلم. مرة. أنا مليش في الدنيا غير إيمان صاحبتي، ودي بتبقى في المدرسة يا الجامعة، بس مش معايا عالطول. أنا مش هنكر إني فرحت أما شفتك يا دكتور أحمد. كان نفسي أقرب منك وألاقي أخ يسندني ويساعدني. وراحت معيطة وباصة لسها: ونفسي في أم. أما حاجة تضايقني، أترمي في حضنها وأشتكيلها وأنسى همي في حضنها. سها عيطت
وراحت شداها في حضنها جامد: يا حبيبتي يا بنتي. أنا أمك من النهارده يا ضنايا. رهف بعدت عنها: متشكرة لحضرتك. بس أنا مش جاية أستعطفكم. أنا نفسي يبقى ليا عيلة مش أكتر. والله العظيم، أنا لو قعدت اليوم كله بره الفيلا، بابي مش هيعرف ولا هيسأل. أنا نفسي أبقى مسؤولة من حد. حد يخاف عليا. حد يسأل عليا ويقول لي مالك. أنا مش عايزة أكتر من كده يا دكتور أحمد ويا أستاذ يوسف. يوسف: حقك عليا. متزعليش بقى. ده إحنا حتى فينا عينين من بعض.
رهف ضحكت. يوسف: أيوه كده، خلي الدنيا تنور. أحمد سابهم ودخل أوضته. سها: إيه رأيك تقعدي معانا النهاردة؟ رهف: أوك، موافقة طبعاً. مروة: خلاص، تعالي أجيب لك بيجامة من عندي عقبال ما ماما تحضر الغداء. رهف بصت لمحمود: حضرتك رأيك إيه؟ أُقعد ولا أمشي؟ محمود: أنا كان عندي تلت أولاد. انهارده بقوا أربعة. طبعاً إنتي بنتي ومن دمي. ولو كان في مشكلة بيني وبين أبوكي، فإني مليكيش ذنب فيه. بس تعالي هاتي حضن.
رهف جرت حضنته: أنا حبيتك أقسم بالله أول ما شفتك. يا ريت تكون حبيتني كده. محمود: مفيش أب بيكره بنته يا بنتي. وراح بايس راسها. مروة: يلا يا ست رهف، شكلك هتاخدي الحب كله لوحدك. رهف: هههههه. حسدوا الأعمى على وسع عينيه. مروة: هههههه. طب يلا يا حاجة. وخدتها ودخلت الأوضة جابت لها بيجامة. مروة: على فكرة ماما نضيفة جداً. يعني البيجامة دي هتلاقيها فل. متقرفيش منها. رهف: عيب عليكي، على فكرة أنا هغير وأخرج لك حالاً.
مروة: يعني بتطرديني بالذوق من أوضتي؟ ماشي يا ستي. رهف: بصراحة، آه. ههههههه. بعد خمس دقايق، رهف خرجت وهي لابسة البيجامة. سها: يلا يا حبيبتي، تعالي اقعدي اتغدي. رهف: ماشي يا طنط. سها: وبعدين إيه طنط دي؟ قولي يا ماما. رهف: ماشي يا ماما. وراحت قعدت جنب أحمد. المروحة شغالة، وكل ما بتيجي على رهف، بتطير شعرها الطويل الناعم على وش أحمد. أحمد: وبعدين بقى؟ رهف: في إيه؟ أحمد: ماتلمي أم شعرك ده؟ كل شوية يجي على وشي. رهف: تمام.
وراحت عملاه كحكة. راح فاكك. كل ما تلمه، يقوم فاكك. أحمد: يعني ملوش حل يعني. مروة: ممكن عشان الشعر ناعم أوي فمش بيتلم. رهف: طب أنا هقوم عقبال ما إنت تخلص أكل وجاية. تقوم أحمد شد إيدها. أحمد: خليكي. خلاص، أنا آسف. فرح جاية تقعد، راح الكرسي رجله فاكك وراح واقع. أحمد لحقها بسرعة في حضنه قبل ما تقع. الكل عمال يبصلهم وهما سرحانين في عيون بعض. يوسف: احم، احم. أحمد ووشه عبارة عن كتلة دم: آآآه، الكرسي انكسر.
رهف: بس والله أنا مش تقيلة إني أكسرها. أحمد: هههه، تقيلة مين؟ إنتي آخرك أربعين كيلو. تعالي ياستي اقعدي مكاني عقبال ما أجيب كرسي المكتب بتاعي. مروة: حظك جا في الكرسي المكسور يا رهف. رهف: أنا عارفة حظي ماشاء الله عليه. طول عمري. يومها أحمد: هههه. رحم الله امرء عرف قدر نفسه. رهف: شكراً. أحمد: عفواً. مروة: رهف، موبايلك بيرن. رهف: أمم، دي إيمان صاحبتي. مش مهم دلوقتي. سها: إيه رأيك في الطبيخ؟ رهف: والله جميل أوي يا طنط.
سها: بردك طنط؟ رهف: أقصد يا ماما. أحمد: ماما، كلي يا أختي، كلي. رهف: مانا باكل أهو. يوسف: هو القمر في الجامعة مع الحيوان ده؟ أحمد: تصدق وتؤمن بالله؟ أنا لو قمت لك لهخليك عبرة يا فاشل. محمود: يوسف! وبعدين، عيب. ده أخوك الكبير. يوسف: إحنا آسفين يا كبير. رهف: أنا هقوم أمشي أنا بقى. أحمد: استني. تبع الفصل الرابع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!