انتظرت محسن حتى حضر وتظاهرت بالشوق له. خلعت ملابسه ووضعتها على الطاولة في الصالة حتى أستطيع الوصول لعنوان بيته عن طريق محفظته التي كان يضعها في ثيابه. فهي الشيء الوحيد الذي كان يدخل الشقة به، حتى الهاتف كان يتركه في سيارته. أما مفتاح الشقة فكان يعلقه بسلسلة في رقبته، لذا أغرقته حبا وهي أمامه حتى أستطيع الوصول لمحفظته لأخذ العنوان. تظاهرت بأني سأذهب للحمام وأخرجت المحفظة من جيبه بسرعة.
ذهبت للحمام وأخذت منها كرت مدون عليه عنوانه في البيت والعمل وبعض النقود بسرعة كبيرة. ثم عدت ووضعت المحفظة مكانها دون أن يشعر. فقد قررت الذهاب لزوجته لأخبرها بما حدث بيننا حتى أدمر حياته كما دمر حياتي. تمنيت أن ينام حتى أخذ المفتاح من رقبته ولكنه لم يفعل. فانتظرت حتى انصرف من عندي. فلبست ثيابي وجهزت حقيبة صغيرة وضعت بها بعض الملابس. جلست خلف باب الشقة وكلما سمعت خطوات على السلم أخذت أضرب الباب بكرسي.
لعل أحد يسمعني ويفتح لي الباب. وبالفعل سأل أحدهم من بالداخل فأخبرته أن زوجي قد سافر وقد أغلقت الباب على نفسي ولا أستطيع فتحه. وطلبت منه كسره. بالفعل أحضر الرجل مفكًا وقام بكسر القفل وفتح لي الباب. فشكرت الرجل ووقفت أتنفس الصعداء وكأنني كنت في قفص وخرجت منه. فجريت على السلم لأسفل وقلبي يقفز فرحًا. ولكني وجدت محسن يقف أمامي على آخر السلم. وضع يده ليمنعني من نزول الدرجة الأخيرة للسلم. ونظر
إلي كأنه الشيطان وقال لي: لقد نظرت في محفظتي ولاحظت اختفاء بعض النقود فعرفت أنك تنوين شيئًا. لذا عدت. أتظنين أنك تستطعين الهروب مني؟ هذا فقط في أحلامك. لكني ضربته بكل قوتي بالحقيبة التي كانت في يدي على وجهه. فسقط على الأرض وجريت نحو باب العمارة لأتحرر منه. وأشرت لسيارة أجرة، لدرجة أنني وقفت أمام السيارة حتى يقف لي السائق. وطلبت منه أن يقود بسرعة نحو هدفي. ولكن هذه المرة كنت قد حددت وجهتي التي سأذهب إليها.
فقد طلبت من التاكسي أن يوصلني إلى البيت التي تسكن فيه زوجة محسن الأولى. وأعطيته الكرت الذي به العنوان. وكنت أرى سيارة محسن خلف التاكسي يحاول اللحاق بي. ولكني طلبت من التاكسي أن يفلت من السيارة التي خلفنا لأن الرجل الذي فيها يريد قتلي. وبالفعل أوصلني سائق التاكسي بسرعة للعنوان المطلوب وانصرف. وذهبت لشقة محسن وأخذت أدق على الباب بقوة.
وأنا أسمع صوت خطوات تقترب على السلم، فلقد علقت المصعد حيث تركت بابه مفتوحًا حتى لا يستطيع الصعود به. وظللت أدعو أن تفتح لي زوجة محسن الباب قبل أن يصل ويمنعني من الحديث معها. وأخيرًا فتح الباب في اللحظة التي وقف محسن خلفي. فدفعت الباب بقوة ودخلت بينما دخل هو خلفي يريد الإمساك بي. وزوجته تسأل من هذه وهو يضع يده على فمي ليحاول إسكاتي. وطلب من زوجته أن تطلب الشرطة لتمسك بي لأنني مجنونة وقد هربت من المشفى الذي يعمل فيه.
ولكني قمت بعض يده بقوة حتى أفلت يده من فوق فمي. وأخذت أتحدث بسرعة وأحكي لزوجته أنه يخونها معي. وقبل أن أكمل حديثي حاول أن يسكتني مرة أخرى ولكن زوجته طلبت مني أن أكمل حديثي. فجلست أقص عليها ما حدث بينما يتهمني هو بالكذب وأنني مريضة نفسية في المشفي الذي يعمل فيه. وكل ما أقوله مجرد أوهام في عقلي. وأنا أصرخ وأخبرها أنني أقول الحقيقة. ثم تذكرت أن معي وثيقة الزواج فأخرجتها لها. عندما نظرت هايدي فيها وقفت
أمام محسن زوجها قائلة: لو كانت تتوهم كما تدعي فأخبرني ما هذا؟ الفتاة تقول الحقيقة أنت زوجها وهذا عقد زواج رسمي. قال: لقد كنت أشفق عليها وتزوجتها حتى تشفى من مرضها صوريًا ولم ألمسها. قالت مرام: أنت كاذب. لقد طلقتني من زوجي حتى أتزوج بك وكنت تحبسني في شقتك الأخرى بالمعادي حتى لا أفضح أمرك عند زوجتك. قالت هايدي: لن أبقى معك. أنت كاذب كبير. قال محسن لزوجته هايدي
وهو يمسكها من ذراعيها: حسنا حبيبتي أنا آسف. لقد كانت غلطة ولحظة طيش وسوف أطلقها حالًا ولتذهب إلى الجحيم. ثم نظر لمرام: أنت طالق أيتها الحقيرة الخائنة. اغربي عن وجهي وأخرجي من حياتي للأبد. قالت مرام: بل أنت أكبر وغد وحقير تعاملت معه في حياتي كلها، بل في العالم بأسره. فأمسك بها محسن من ذراعها ويدفعها خارج الشقة هي وحقيبتها. وياغلق الباب بقوة بعد أن يبصق عليها. وعاد كي يبرر لزوجته ما حدث ويمتص غضبها.
مسكت مرام حقيبتها الصغيرة ونزلت على سلم العمارة وهي سعيدة. بينما تسم
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!