الفصل 7 | من 20 فصل

رواية الخائن الفصل السابع 7 - بقلم ايمان هنداوي

المشاهدات
25
كلمة
930
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

حكمت المحكمة بسجن ريم رجب مدبولي عشر سنوات مع الشغل. لما سمعت الحكم، حسيت ببرودة في جسمي. كنت متخيلة إني هعيط وأصوت، بس حصل العكس. قعدت أضحك زي المجنونة، لدرجة إن القاضي كان بيفكر يمد العقوبة. خدوني من المحكمة ورموني في السجن على جرايم أنا ما عملتهاش. غمضت عيني عشان أفتكر إيه اللي وصلني لكده. فتحت الأوضة عشان أشوف أبشع منظر في الدنيا.

لقيت أمي مرمية على الأرض وفي إيديها حقنة الأنسولين، اللي كانت بتحاول تديها لنفسها، واللي كانت فاضية أصلا من جرعة. كانت دموعها لسه منشفة، دموع قهر وحزن وألم. بقيت بسأل نفسي: أمي ماتت وهي ما أكلتش عشان أنا حرمتها من الأكل؟ مع إنها طول عمرها بتحاول توفرلي الأكل، اشتغلت كل حاجة عشان يبقى عندي كل حاجة، وفي الآخر سبتها تموت. توقعت الأرض، أعيط وأصوت زي المجنون. محسيتش بنفسي غير وأنا متكتفة والبوليس، اللي جيراني اتصلوا عليه.

خدوني معاهم، كنت مسلوبة الإرادة، ما عادش حاجة فارقة معايا، كل حاجة انتهت. حلمت إني أتجوز وأخلف، وفي الآخر سبني اللي حبيته أكتر من نفسي. حلمت إني أعالج أمي، وفي الآخر سبتها تموت بقهرتها. فضلت أسبوع محبوسة، مش عارفة أنا محبوسة ليه وبتهمة إيه. لغاية ما استدعاني وكيل

النيابة وفهمني كل حاجة: "ريم، انتي عاقة. عارفة لو بأيدي كنت قتلتك. لا ومش عاقة بأمك، بس دا انتي زانية وبتشتغلي في مواقع مشبوهة. جيرانك كلهم شهدوا عليكي إنك كنتي بتعذبي أمك وبتأخدي قبضها وتصرفيه على نفسك. وأنا والله لو بأيدي لكنت قتلتك." كنت بسمع كلامه وأنا ميتة، مغيبة طول الوقت في فكرة بتردد: "إني بقيت وحيدة." كل اللي حصلي دا بسبب الثقة. وثقت في هدير، ضيعت شرفي مع زياد. وثقت في أسيل، كنت بديل ليها.

بقت الأيام شبه بعضها. مش حاسة بنفسي، كنت كتير برفض الأكل، وساعات آكل عشان أعرف أعيش. رفضت أتعرف على حد أو أكون أي علاقة، كفاية اللي جرا لي. لغاية ما قبلت واحدة من نفس منطقتي، كانت جاية في تهمة زنا. لما شفتها، حسيت إن الأمل جد. جريت عليها، حضنتها وعيطت وأنا مش مصدقة إن فيه حد أعرفه هيبقا معايا. اتكلمت معاه كتير، لغاية ما وصلنا لأصعب نقطة. "رمزية، انتي تعرفي أخبار عن أسيل وزياد وهدير أصحابي؟

لقيتها اتكلمت بتوتر: "لأ، أنا اللي أعرفه هقولهولك، بس مش عايزكي تزعلي." رديت عليها بلا مبالاة: "ما عادش حاجة مستاهلة، أنا بقالي هنا تلات سنين لوحدي وهفضل طول عمري لوحدي." "معلش يا أختي، شدة وهتزول وهترجعي وتبدأي من الأول، صفحة جديدة." "ياريت كان ينفع يا رمزية، بس أنا هطلع من هنا عندي واحد وأربعين سنة، يعني خلاص هطلع أموت على طول، دا لو طلعت أصلا."

"وماله واحد وأربعين سنة، اطلعي اشتغلي ولا اعملي حاجة وسيبك من الانتقام اللي دمرك." "تعرفي لو لآخر يوم هاخد حقي، لازم أدوقهم النار والعذاب زي ما دوقوني." بصتلها بعصبية عشان تقولي أخبارهم. "كملي يا رمزية يا أختي، إيه أخبارهم؟

لقيتها بلعت ريقها بتوتر: "زياد وهدير خلفوا ولاد، بعد تعب عشان كان أي عيل بييجي بيموت على طول، إلا الولد دا كمل للأربعين. بس متخفيش، أنا الأخبار هتوصلني أول بأول، هقولك عليها. أختي هتجيلي كل الزيارات وهخليها تسأل وتعرف كل حاجة." "طب واسيل وسعفان؟ "والله اللي أعرفه إن أسيل البنت الفتنة دي إنها سافرت، سافرت فين الله أعلم، بس فيه ناس بتقول إنها طفشت. أما سعفان اللي ربنا يجحمه، لسه في بيته قاعد يستغل الناس ويضحك عليهم."

بصتلها باستغراب. "يستغل الناس إيه؟ عرفك؟ "ما أنا جايبة بسببه، رحتله عشان أعرف أخلف، وفي الآخر عمل معايا زيك بالظبط. جوزي رفع عليا قضية زنا، وتحبسلي يجي خمس سنين." من اليوم دا وأنا ورمزية بقينا صحاب، هي بتجبلي الأخبار من أختها. فرحت أوي إن ابن هدير وزياد الأخير ما ماتش، وإنها شالت الرحم. أما زياد فاطرد من الشغلة عشان طلع بيستغل شغلنته. وأسيل رجعت وانبسطت أوي برجوعها. وسعفان لسه زي ما هو بيضحك على الناس. مرت الأيام.

وأخيراً رمزية طلعت من السجن، بس موقفتش إنها تزورني وتقولي الأخبار. مرت السنين عليا وأنا بخطط عشان انتقم، أنا خلاص بقيت ميتة، ميتة، فأنا مش هسيبهم غير لما أخد حقي. "ريم رجب مدبولي، اتحركي شوية يأختي، يكنش مش عايزة تطلعي من السجن وحبيتيه؟ بصتلها بنظرة إني هرجع تاني ليه، بس مش مكسورة ولا ضعيفة، هرجع وأنا واخدة حقي. شفت رمزية وهي بتشاور لي بره ومبسوطة إني أخيراً طلعت من السجن. "ريم، يا ريم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...