تحميل رواية «الخائن» PDF
بقلم ايمان هنداوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مالك كدا احلويتي بعد ما سبتي زياد. ثم اكملت حديثها بغمزه: يكنش كان طافي شمعتك. بصيت ليها بعدم فهم، مبقتش عارفه هي بتتريق عليا ولا بتتكلم جد. "إزاي احلويت وأنا وشي بقا سكن للحبوب ولا الهالات السوده اللي بقت ماليه نص وشي." *يمكن: يمكن إزاي أنتي اتهبلتي ولا إيه. أول ما سابك. بس أقولك برضه، ده إنتي فضلتِ مرتبطه بيه ١٢ سنة وفي الآخر سابك. فعلاً الرجالة ملهاش أمان. ١٢ سنة. فضلت الكلمة تتردد كتير أوي في وداني. "هو أنا فعلاً فضلت مرتبطه بيه ١٢ سنة؟" "إزاي ده أنا محستش بيهم." ١٢ سنة من الحب، من العطاء، م...
رواية الخائن الفصل الأول 1 - بقلم ايمان هنداوي
مالك كدا احلويتي بعد ما سبتي زياد.
ثم اكملت حديثها بغمزه: يكنش كان طافي شمعتك.
بصيت ليها بعدم فهم، مبقتش عارفه هي بتتريق عليا ولا بتتكلم جد.
"إزاي احلويت وأنا وشي بقا سكن للحبوب ولا الهالات السوده اللي بقت ماليه نص وشي."
*يمكن: يمكن إزاي أنتي اتهبلتي ولا إيه. أول ما سابك.
بس أقولك برضه، ده إنتي فضلتِ مرتبطه بيه ١٢ سنة وفي الآخر سابك.
فعلاً الرجالة ملهاش أمان.
١٢ سنة.
فضلت الكلمة تتردد كتير أوي في وداني.
"هو أنا فعلاً فضلت مرتبطه بيه ١٢ سنة؟"
"إزاي ده أنا محستش بيهم."
١٢ سنة من الحب، من العطاء، من الألم. وفي الآخر سابني.
١٢ سنة وأنا بحلم ببيت يجمعني بيه. بس هو شاف إني مستاهلش الشرف دا.
عدا أسبوعين على آخر مقابلة لينا.
***
أول ما سمعت رنة التلفون جريت من الصالة على الأوضة عشان كنت عارفة إنه زياد.
"الو يا بابا عامل إيه؟ وحشني أوي. بقالك فترة مش بتكلمني أنا زعلانة أوي منك."
"أنا كويس، المهم أنا عايز أشوفك النهارده ولو ينفع دلوقتي يبقى أفضل."
حسيت بسكينة في قلبي بعد كلامه دا. حتى مقليش إنتي عاملة إيه. ده إحنا بقالنا شهر مش بنتكلم. هو نساني لدرجة دي؟
سمعت صوته وهو بيحاول يفوقني من صدمتي: "فاضية ولا إيه."
"آه فاضية."
"طب نزلي دلوقتي، أنا مستنياكي عند الكافيه."
بصيت لتليفون لي بقا لون شاشته أسود، ولي بيدل على أن زياد قفل السكة في وشي.
جريت البس وأنا بعيط وخايفة. كنت مترددة أروحه بس قلبي أقنعني زي كل مرة.
إنه يمكن مضغوط من الشغل.
طول الطريق بدعي أن يبقا بخير وكويس.
لما وصلت شفته واقف بيشاور.
نزلت وجريت عليه عشان أطمن إلا يكون فيه حاجة.
قولتله بخوف: "مالك."
"مليش."
ودي كانت تاني سكنية في قلبي.
ملحقتش آخد نفسي ولقيته بيشد إيدي عشان نقف في مكان بعيد عن الناس.
"زياد فيه إيه؟ مالك بتسحبني وراك كدا ليه."
"ريـم."
حسيت إني قلبي وقف لما نطق اسمي. رديت وأنا ببلع ريقي: "نعم."
"أنا الفتره الأخيرة لما قعدت مع نفسي سألت نفسي سؤال."
رديت بلهفة: "هو إيه."
"هو أنا بحبك بجد ولا لأ."
بصتله بصدمة. حسيت إني بقع من على جبل. دموعي بدأت تنزل لوحدها. حسيت كأن روحي بتتسحب من جسمي.
سمعت صوته وهو بيصرخ فيا وأنا قاعدة بضرب إيدي على وشي، كأن الرحمة انعدمت منه: "إنتي اتهبلتي ولا إيه. اسمعي الأول."
"عايزني أسمع إيه؟ إنك بعد دا كله عايز تسبني؟ بعد ما أخدت كل حاجة؟ خدت سنين عمري؟ ده أنا كملت ٣١ سنة. بعد ما سرقت مني كل حاجة حلوة ولا بعد إيه ولا إيه."
صرخ فيا: "وطّي صوتك. أنا مش ناقص فضايح. هو إنتي ناسيه إني ظابط ولا إيه."
"بصي يا ريم، أنا حسيت إني محبتكيش. يمكن أنا كنت فاكر إني بحبك وكده، بس أنا فعلاً محبتكيش. غير أنا مش هتجوز واحدة قد أمي. هتخلفي إمتى؟ إنتي خلاص معتش فيكي حيل. وبعدين أنا لو اتجوزتك هبقى مسؤول عن أمك وأنا أصلاً مش هصرف على حد."
بقيت بسمع الكلام وأنا مش مصدقة. كان فاكر إنه بيحبها إزاي دا؟ بعد دا كله فاكر بعد ما أخد سنين عمري لسه بيشوفها.
"أمي اللي كان بيحكيلي قد إيه بيحبها وهيشلها في عينيه. ده كله كدب."
كمل كلامه بقسوة أكتر: "وأنا عايز أتـجوز بت صغيرة مش واحدة خلاص بقت منتهية الصلاحية. أنا كدا عملت اللي عليا. سلام يا أخت ريم."
***
من اليوم دا وأنا بقيت في دوامة مش عارفه أفوق منها.
فتحت عيني عشان لأول مرة أقف قدام المراية عشان أكتشف حقيقتي.
بقيت مصدومة من تجاعيد وشي. نظرة عيوني اللي بقت ضعيفة. ولا تعليمي اللي مكملتوش عشانه.
كنت مطيعة ليه لدرجة الجنون.
أمي اللي أهملتها عشانه.
أمي اللي كنت بسيبها في الأوضة بتبكي من الألم وأنا سهرانه في الأوضة التانية بكمل.
ضاع عمري على حب خادع.
كنت ماشية في شارع بعيط وسمعت صوت هدير بينادي عليا.
كنت كأني في غيوبة. ذكريات كتير بتطردني. بحاول أهرب منهم بس مش عارفة أروح فين.
في وسط ما أنا بجرح.
حسيت بإيد حد بتحاول تمسك كتفي.
رواية الخائن الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان هنداوي
حسيت بإيد بتمسك كتفي.
وقفت من الصدمة كأني اتشليت.
صرخت بعلو صوتي من الخضة وببص ورايا لقيت شاب في نص التلاتين وملامحه مخيفة وماسك في إيده سكينة.
في لحظة دي اتمنيت إن الأرض تتشق وتبلعني من الرعب.
سمعت صوته الضخم اللي رعبني أكتر: "امشي قدامي، أي حركة كدا ولا كدا يبقى انتي الجانية على روحك، أنا بقولك أهوه."
اتكلمت برعب وأنا ببلع ريقي: "حاااضر."
كنت ماشية بخوف ومش عارفة أنا رايحة فين ولا ليه بيحصل معايا كدا.
أنا طول عمري في حالي، عمري ما أذيت حد عشان حد يفكر إنه يبعتلي سفاح زي ده.
وسط شرودي سمعته بينادي بصوت مكتوم: "ار**كبي** بسرعة."
برعب: "اركب إيه أنا مش فاهمة."
"اركبي العربية اللي قدامك بقولك."
"حاااضر."
ركبت العربية وأنا مستسلمة لغاية ما حد كتم نفسي وفقدت الوعي بعدها.
***
صحيت من غيبوتي عشان أسمع صوت أكتر حد أذاني في الدنيا.
اللي حبيته لدرجة إني محستش بسنين عمري معاه وهي بتجري.
اللي رماني عشان بقيت عضمة عجوزة، بقيت منتهية الصلاحية على رأيه.
"ريم انتي شايفاني؟"
بصيت من مابين دموعي وأنا بحاول آخد نفسي.
كان نفسي أصرخ فيه وأقوله: "أيوه شيفاك يا زبالة الدنيا كلها."
سمعت صوته وهو بيضحك: "أدام دمعتي كدا تبقى شيفاني."
كمل كلامه بقسوة: "بصي يا ريم، أنا عرفت إنك حامل."
بصتله بخضة: "إزاي؟"
أنا فاكرة إني مقولتش لحد غير لهدير.
هدير! صحبت عمري اللي شجعتني أستسلم له، واللي فرحت لما طلعت من تالتة ثانوي عشان تبقى هي المتعلمة الوحيدة في البلد.
عرفت بحملي الغير شرعي من شخص اديته كل حاجة وخد كل حاجة وسبني.
بعد آخر مقابلة لينا يوميها قررت إن كان ولد ولا بنت لازم يعيش ولازم يعرف الحقيقة.
كملت كلامي: "انت عرفت إزاي إني حامل؟"
"مش مشكلتك أنا عرفت إزاي، المهم إنه لازم ينزل دلوقتي. أنا خلاص خطبت بنت ناس محترمة وكبيرة في البلد ومش عايز فضايح."
صرخت بعلو صوتي: "انت أهبل ولا إيه؟ مستحيل ينزل ومش هنزله، دي غلطتي وأنا هتحملها لوحدي."
قرب مني ومسك شعري بغل: "تصدقي بالله أنا كنت صادق لما سبتك، هو انتي مفكرة بعد اللي حصل ما بينا هتجوزك؟ لا فوقي كدا وصحصي، انتي اللي زيك للتسلية."
بصقت في وشه وصرخت: "وانت اللي زيك ميستهلش يعيش. ضحكت عليا ووهمتني بالحب، ربنا ينتقم منك."
دي كانت آخر كلمة قولتها عشان يتحول صوتي لصريخ.
ضرب في كل مكان بقيت أستنجد بيه من الألم.
لغاية ما أغمى عليا وأنا بفتكر أكبر غلطاتي.
***
"زياد قالي إنك رافضة تتجوزوا عرفي لفترة لغاية ما يظبط أموره."
"هدير انتي هبلة؟ أنا مستحيل أعمل كدا، يا إما نتجوز رسمي يا خلاص مش عايزة."
بصتلي بغمزة: "مش عايزة برضوا، بس على العموم انتي حرة. هو عرض عليكي وأنتي لو رفضتي هو هيبعد عشان مش بيحب يكون تقيل على حد."
بصتلها بخضة: "هيبعد؟"
"آه هو قالي كدا."
ترددت: "طب لو حصل اللي هو عايزه... أضمن منين إنه هيجوزني؟"
"يابت يا عبيطة، زياد بيحبك وهيجوزك، متخفيش."
بصتلها بيأس وهزيت راسي عشان أبقى موافقة على انتهاك عرضي وشرفي.
استسلمت باسم الحب.
نسيت أمي المريضة ونسيت ربنا.
ده كله عشان رضا ذئب انتهكني وجردني من كل معاني العفة.
***
فاقت وأنا شايفة نفسي مرمية قدام بيتي.
أكيد خبطوا كتير بس محدش رد.
أكتر حاجة متأكدة منها إن أمي حاولت كتير تفتح الباب بس فشلت كعادتها.
فقت على وجع قوي في بطني ودم مغرق هدومي.
عشان أعرف إني خلاص فقدت جزء مني.
جزء غير شرعي لا دين ولا قانون بيعترف بيه.
قمت وأنا بحاول أفتح الباب وكاتمة صوت دموعي عشان أمي متشوفش بتها اللي ضحت بكل حاجة عاشتها بالمنظر ده.
فتحت الباب وجريت رميت نفسي في الحمام عشان أفوق من اللي أنا فيه.
بقت دموعي وصوت صريخي المكتوم بيختلط بالمياه.
أنا انتهيت؟
سمعت صوت رسالة وصلت على تليفوني.
فتحتها وأنا جوايا ألم جسدي وألم نفسي كبير.
فتحتها عشان أشوف قد إيه أنا مغفلة.
رواية الخائن الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان هنداوي
طلعت من الحمام على صوت رسالة مبعوته للتليفون.
كنت مستغربة مين اللي بعتلي رسالة في ساعة زي دي.
الوقت كان اتنين بالليل.
حسيت بنغزة في قلبي لما افتكرت اللي عملوه فيا الواطين.
مسكت التليفون وبفتح الرسالة.
لقيت أسيل صحبتي بعتالي صورة زياد وهدير وهما بيقروا الفاتحة.
وكلام كتير.
مركزتش فيها.
وقتها كنت خلاص اتجننت.
رميت التليفون وقعدت أصوت وألطم على وشي وركبي من الصدمة.
كنت حاسة بنار جوايا.
مش مصدقة أنا إزاي كنت بحب زياد.
ولا كانت هدير البست بتاعتي.
سمعت صوت أمي الضعيف وهي بتسألني: "ريم مالك يا بنتي؟"
جريت على الأوضة وأنا بصرخ فيها وبكسر كل حاجة قدامي.
"إنتي السبب!"
وبصرخ: "ليه مخلتنيش أكمل تعليمي لما قولتلك أنا عايزة أطلق؟ ليه مشدتيش شعري وضربتيني لما قولتلك مش هكمل تعليم؟"
رميت نفسي على الأرض وحضنت رجلي بإيدي.
"ليه لما شفتيني مع زفت في وضع وحش في الأوضة مظربتنيش بالنار؟ ليه عملتي نفسك كأنك مشفتيش حاجة وتظاهرتي بالعماء؟"
قمت وأنا بكسر العلاج بتاعها.
"إنتي السبب، معرفتيش تربيني، إنتي اللي دمرتيني."
كملت وأنا بقع من طولي.
"يا ريتني كنت سمعت كلامك لما حذرتيني من هدير."
وقعت من طولي، كنت كأن روحي بتتسحب.
على قد وجعي في زياد، بس هدير وجعتني أكتر.
للحظة فكرت هي هدير عملت إيه معايا.
حلو؟
افتكر إنها عيرتني إن أمي فراشة وأبويا ميت.
ولا لما كانت بتخلي البنات ميرضوش يلعبوا معايا عشان كنت بخوف.
منكرش إني مش حلوة، بس طول عمرها بتقلل مني.
ودا الباب اللي دخل زياد منه.
***
كانت أول بداية الدراسة في تالتة ثانوي.
وبكوني بنت على قد حالي، فكنت مضطرة أحضر في المدرسة.
لعله وعسى مدرس يعطف عليا ويشرحلي درس.
وفعلاً رحت.
بس اتصدمت إني لقيت طلاب كتير.
فكانت فرصة إني آخد اليوم الدراسي كامل.
خلصت مدرسة وأنا طالعة وماشية على البحر.
قاعدت.
لقيت شاب طول بعرض.
كان شكله جميل أوي.
غير إنه كان لابس لبس ميري بيدل على إنه ظابط.
وأنا كنت زي أي مراهقة بموت في الحاجات دي.
سمعت صوته وهو ساند على العربية: "الجميلة بتعمل إيه هنا؟"
مديت في خطوبتي.
بس منكرش إني كنت مبسوطة أوي إن حد عاكسني.
وإن هدير غلطانة وإني جميلة.
بس تفاجئت إنه كان ماشي ورايا بعربيته.
"اصل أنا مش هسيبك النهاردة غير لما نتعرف."
وقفت وأنا بمثل إني زعلانة.
"لو سمحت احترم نفسك."
"لا وصوتك قمر كمان، أدوب أنا أدوب."
(ظابط على متفرج 🌚)
"لو سمحت عيب كدا."
وابتسمت وقتها.
"أدامي ابتسامتك يبقى أنا يا ستي اسمي زياد وطالب في كلية الشرطة زي ما إنتي شايفة كدا."
ومد إيده ليا.
وقتها عملت أكبر غلطة في حياتي.
ومديت إيدي.
"وأنا ريم لسه في تالتة ثانوي."
"طب تعالي اركبي يا مريومتي عشان أوصلك. دا إحنا خلاص بقينا..."
وكمل كلامه وهو بيغمزلي.
"حبايب."
***
فاقت من توهاني على صوت أمي وهي ماسكة العلاج بتاعها وبتعيط.
وإيديها التانية بتحاول تتحرك من السرير عشان تلحقني.
وقتها بكل قسوة وكره بعدت إيديها عني وقفت الباب عليها.
مقررة إني أحرمها من الأكل يومين.
سمعت صوت رنة التليفون.
جريت عليه زي المجنونة.
لقيت أسيل رنة عليا أكتر من 15 مرة.
فتحت عليها وأنا بحاول أمنع دموعي وأخذ نفسي.
"ريم إنتي كويسة؟ أنا عارفة إن الخبر صعب عليكي. بس أنا استغربت إنك متعرفيش."
سكتت شوية وكملت.
"اصل شفتك الصبح واقفة مع هدير فاستغربت إزاي واقفة معاها وهي قرأت فتحتها من يومين على زياد."
صرخت: "قصدك إنهم قروا فتحتها من تلات أيام؟"
سمعت صوت أسيل المتردد: "أيوه."
"وبعد بكرة الخطوبة."
"يلهوي."
"اياكي تعيطي يا ريم، هو ميستهلكيش أصلاً يا حبيبتي، إنتي تستهلي الخير. طول عمري بحاول أحذرك منهم وإنتي مكنتيش بتسمعيلي."
على قد ما وجعني كلامها، بس افتكرت كلام زياد لما كان بيضربني وبيقول إنه خطب بنت مسئول.
إزاي؟ وهدير أبوها موظف؟
"أسيل هو أبو هدير بيشتغل إيه؟"
"إنتي متعرفيش؟ دا مقدم نفسه في مجلس الشعب. والله ما أنا مصدقة في يوم وليلة بقى من أغنى الناس في إسكندرية."
وقتها فهمت كل حاجة.
فهمت اللعبة اللي اتلعبت عليا وإني كنت ضحيتها.
كملت أسيل كلامها.
"والله ما أنا عارفة زياد إزاي يسيبك ويتجوز واحدة مطلقة مرتين وبفضيحة."
قطعت كلام أسيل.
"بكرة."
"أنا عايزة الخطوبة دي تقف، متتمش يعني."
"بس دا إزاي؟"
"إزاي لي؟ هو إيه؟ بقولك عايزها تقف، متعرفيش أي حد يعرف يوقفها؟"
"بصي هو أنا أعرف، بس الطريق دا آخره وحشة."
"معتش تفوق. قولي."
أسيل بتردد: "يبقى تروحي."
رواية الخائن الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان هنداوي
أسيل بتردد: يبقى تروحي لسعفان.
للحظة حسيت إن لساني اتشل عن الكلام. سعفان دا أكتر حد أنا بخاف منه في الدنيا، أو مش لوحدي، كل المنطقة عارفة إنه بتاع سحر ودجل.
وحكايات وأساطير اتحكت عنه. فتكرت لما كنت صغيرة سمعت قصة عنه، لغاية دلوقتي كل ما أفتكرها مباعرفش أنام بالليل.
"إن فيه حد من البلد عندنا كان شاكك إن تحت بيته آثار."
كل الناس كانت مفكرة إنه أهبل أو بيقول كدا عشان يتعملوا حساب، أصل كان يعتبر أفقر واحد في المكان. وقتها كان سعفان لسه في بداية تعلمه للسحر، وقرر إنه يروح للراجل دا ويعرض عليه مساعدته. وحصل إنه شاف البيت وفضلوا فترة يحفروا لغاية ما تأكد سعفان إن فعلاً فيه آثار، أو أقنع الراجل بكدا.
فرح الراجل أوي. بس بعدها اختفى سعفان فترة. فضل الراجل يدور عليه كتير بس ملقوش. وظهرله فجأة عشان يطلب منه أغرب طلب.
سعفان: عشان تاخد الآثار اللي تحت بيتك لازم تضحي.
الراجل: أضحي قصدك يعني أدبح وأوزع على الناس؟
سعفان بضحكة شيطانية وهو بيطبطب على كتفه: لا جدع، تضحي يا فهيم، يعني تجيبلي عيل من عيالك الحلوين دول، وتدبح، وبدمه هتتفتح المقبرة.
كان وقتها الطمع اتملك منه، ووافق على عرض سعفان وقرر يضحي بابنه الكبير من غير ما مراته تعرف.
في ليلة أخد سعفان الراجل وابنه وراحوا المقابر، وفعلاً دبحه.
ضحك سعفان وهو بيبص للراجل وبشماتة: شكراً.
رد عليه الراجل باستغراب: يعني إيه؟ فين الآثار؟
سعفان وهو بيغرز السكينة في قلبه: آثار إيه يا أهبل؟ دا قرابين عشان أبقى أقوى ساحر من بعد اليوم دا.
وبقى سعفان مصدر رعب للدنيا كلها!!!
***
ريم برعب: لا لا بتهزري. سعفان إيه بس؟ انتي عايزاني أموت ولا إيه؟
أسيل بنبرة إقناع: يا هبلة، هو لي هيقدر يساعدك؟ وبعدين الخرافات اللي في دماغك كلها كدب. انتي أكتر واحدة عارفة إنهم بيعملوا من الحبة قبة.
رديت عليها بعصبية لأني فهمت تلميحها: قصدك إيه بأكتر واحدة؟
أسيل بتردد: مقصدش حاجة. المهم أنا كدا عملت اللي عليا. عايزة تروحي لسعفان روحي، مش عايزة يبقى خلاص، خلي حبيب القلب يتجوز صديقتك الصدوقة.
لما أسيل قالت "انتي أكتر واحدة عارفة" حسيت بنغزة في قلبي. عندها حق، أنا يعتبر أكتر واحدة طلع عليها إشاعات بسبب قعدتي، يا إما مصاحبة، أو متجوزة في السر، أو أنا عانس وبطفش العرسان، حاجات كتير أوي.
حاولت أجمع كلامي. بس أنا خايفة يا أسيل. دا بيطلب مبالغ كبيرة.
لقيت أسيل ردت عليا رد في منتهى الغرابة: لا متقلقيش من الناحية دي، انتي هتقضي بالواجب.
وبعدين لقيت صوتها اتقطع مرة واحدة. اتخضيت، فببص للتليفون عرفت إنها قفلت في وشي.
استغربت تصرفها أوي، بس حاولت أتجاهل الموضوع.
كنت لسه هطفي النور عشان أنام وأشوف أنا هعمل إيه بكرة. سمعت صوت أمي وهي بتعيط.
اتعصبت وقتها وجريت على الأوضة فتحتها. لقيت أمي مرمية على الأرض وبتجمع في العلاج وبتعيط. ومش على لسانها غير: حسبي الله ونعم الوكيل.
اتعصبت أكتر ورحت خبطها جامد على ضهرها وصرخت فيها: بتحسبي عليا؟ بعد اللي عملتيه فيا وفي الآخر طلعت أنا اللي غلطانة.
لقيتها بتبص عليا وهي مرمية في الأرض وبتعيط وبتحاول تمسك رجلي: ورد أنا جعانة أوي. وكملت بدموع: ونبي أي حاجة أكلها وعايزة آخد البرشامة. ورد متسبش ماما كدا. أنا ضهري وجعني أوي.
للحظة بصيت عليها وفتكرت لما جيت من المدرسة بعيط عشان البنات قللوا مني وضربوني.
"ماما هو أنا ليه وحشة؟"
جرت عليا أمي وقتها وحضنتني: مين الأهبل اللي قال كدا.
"أصحابي في المدرسة."
لقيتها حضنتني جامد وبحنية: انتي أجمل بنت في الدنيا يا ريم، انتي ورد وزهرة عمري كله.
ومن يومها مبقتش أسمع غير كلمة ورد من ماما.
***
فقت من سرحاني وأنا بدمع من اللي بعمله دا. نزلت حضنتها جامد وشيلتها من على الأرض وجريت أحضر أكل ليها. واخدت وعد على نفسي إن لازم أجيب بدل العلاج اللي بتكسره دا.
قررت إني أبعد عن زياد وهدير وإني أشيل فكرة سعفان من دماغي وأرجع أركز في عمري اللي ضاع.
"ولكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن."
صحيت الصبح على أساس إني رايحة أجيب العلاج لأمي. ببص لقيت هدير بتتصل عليا!!
وقتها اتعصبت جداً ومسكت التليفون بغضب.
: خير.
: عاملة إيه؟ وحشاني. قولت أسأل أصل من اليوم اللي كنا بنتكلم فيه وإنتي مشيتي خفت أصل يكون حصلك حاجة.
: لا أنا بخير، اطمني.
وقتها كنت منعة نفسي من الانهيار ومصدومة إن فيه ناس بجد بتعرف تمثل كدا، وإنها بتكلمني كأن مفيش حاجة.
سمعت صوتها اللي بقيت بكره: مالك يا حبيبتي؟ إنتي تعبانة ولا حاجة؟
: ولا تعبانة ولا حاجة. بس أنا سمعت إنك اتخطبتي؟ لا ولمين؟ لزياد.
سمعت صوت ضحكتها اللي استفزتني أكتر: إنتي عرفتي؟ آه اتخطبنا. مش هقدر أقولك تيجي عشان "زيدوا" حبيبي ميَزعلش.
كملت كلامها عشان تكسرني أكتر: كنت بكلمك النهارده عشان أعرفك بس، يا خسارة. أكيد أسيل الخبازة قالتلك قبلي. البت دي مش بيتبل في حنكها فولة.
مقدرتش أسمع باقي الكلام. قفلت السكة في وشها. ولبست وجريت عشان أروح لسعفان.
لازم أنتقم حتى لو دا هيكلفني عمري كله!!
رواية الخائن الفصل الخامس 5 - بقلم ايمان هنداوي
نزلت من البيت وأنا مقررة إني لازم آخد حقي، مش هتفرق هيبقى إزاي بس لازم أجيبه.
صوت ضحكتها وجعني لدرجة خلتني مش شايفة قدامي.
رحت لسعفان بيته، لي هو في المقابر؟ عمري ما شفته بس كنت عارفه مكان بيته.
وصلت عند البيت ودخلت، كنت هموت من الخوف بس كل ما أفكر أراجع أسمع صوت هدير وهي بتضحك.
لما دخلت البيت لقيته وحش قوي وريحته معفنة ومفهوش حد. استغربت إزاي كنت وقتها مفكرة إني ألاقي ناس كتير عنده.
حسيت بخوف ولسه همشي سمعت صوته: "على فكرة أنا مستنيكي من بدري، اتأخرتي ليه؟"
الرعب اتملك مني وحسيت إن قلبي هيقف. بصيت عليه لقيت راجل ضخم قوي وجسمه مليان ووشه مش باين من كتر جروح. كان شكله وحش قوي ومخيف لأبعد الحدود.
حاولت أتكلم: "مستنيني أنا؟"
سمعت صوت ضحكته المخيفة: "أيوه انتي يا ريم رجب."
حاولت أتحكم في خوفي ورديت عليه بنبرة قوية: "طب عارف أنا جيالك ليه."
لقيته بيقرب مني: "آه عارف، بخصوص حبيب القلب."
وقتها عرفت إني داخلة طريق نهايته مش معروفة. كان فيه صوت جوايا بيقول لي: "لابس كرهي وغيرتي عرفت تتحكم فيا." وقررت أكمل وآخد حقي.
"طب يا أستاذ سعفان، أنا عايزة آخد حقي، مش عايزة الخطوبة دي تتم."
سمعته بيضحك جامد ولقيته ماسك إيدي وبيجرني وراه. كنت وقتها كأن حد صب عليا ميه سقعه وأنا بسمعه: "أستاذ إيه بس يا أخت ريم، ولا كأن غلطتي في العنوان؟ أنا مش بدي دروس هنا."
لقيتني واقفة في أوضة ريحتها وحشة جداً لدرجة تخليك ترجع وأشكال غريبة. خفت جداً.
"اقعدي يا ريم عشان نتكلم."
قعدت وأنا بتنفض.
"أنا عايزة آخد حقي منهم، هما خونوني وطعنوني في ضهري."
"هساعدك بس أنا شغلي غالي ومحتاج شوية تضحيات."
"أي حاجة تطلبها اعتبرني موافقة عليها، أي فلوس حتى لو هبيع كل حاجة."
ضحك لتالت مرة عشان أعرف إني عكيت. رديت عليه بمبرر: "مش قصدي حاجة والله."
"طب أنا عايز ٢٥٠ ألف."
بصتله بخضه.
"مش معاكي؟"
"طب ممكن تقسطهملي."
"ليه هو انتي جايه تشتري غسالة ولا إيه؟"
حسيت بخيبة أمل كبيرة ورديت وأنا هعيط: "مش قصدي والله، أنا مش معايا المبلغ ده."
"طب اطلب حاجة تانية وأنا هعملها، أين كانت أنا جاهزة."
"متأكدة؟"
"آه والله."
"انتي مقابل الفلوس تبقي ليوم كامل تحت خدمتي وأمري، وأكيد انتي فهماني."
حسيت برعشة في جسمي.
"لا لا دي كانت غلطة ومش عايزة أكررها تاني."
لقيته وقف ودير وشه: "هو ده اللي عندي، يا ٢٥٠ ألف يا انتي ليوم كامل."
"بس."
"مفيش بس، بكرة يوم خطوبتهم، معاكي النهاردة وبكرة، لو جيتي يبقى اعتبري الخطوبة مش هتم."
كمل كلامه بنبرة أمر: "معاكي لحد بكرة تقرري فيه."
لقيته قام وقف وبصلي: "مع السلامة."
وقفت بعد كلامه وطلعت من البيت وأخدتها جرى. بقيت ماشية في الشارع بتلفت حواليا حاسة إنه مراقبني.
وصلت البيت قفلت الباب وقعدت في الأرض بحاول آخد نفسي وأشوف هعمل إيه.
ملحقتش آخد نفسي وسمعت صوت أمي: "ريم انتي جيتي يا حبيبتي، جبتيلي العلاج معاكي أصل أنا تعبانة قوي وعايزة آكل."
قممت مشيت ورحت أوضتها وزعقت فيها بعلو صوتي: "بطلي شوية، أنا زهقت منك، أنا كل يوم بقع في مشكلة بسببك، حرام عليكي."
كملت كلامي بغضب: "غوري يا شيخة في ستين داهية ومش هتصعبي عليا زي المرة اللي فاتت، حتى لو هتموتي قدامي."
بصيت عليها لقيت عيونها مليانة دموع.
سمعت صوتها وأنا بقفل الباب بالمفتاح: "متسبنيش لوحدي يا ورد."
بعد ما قفلت الباب على أمي دخلت الأوضة وكلمت أسيل: "الحقيني."
"مالك فيه إيه؟"
وبدأت أحكي لأسيل كل اللي حصل برعب.
استغربت ردها عليا: "وافقي يا عبيطة، وبعدين دي مش أول مرة، واعتبري اللي هيحصل كأنه محصلش وتبقى أخدتي حقك وارتحتي من اللي ظلموكي."
كلام أسيل وقتها أقنعني جداً وحاولت أقنع نفسي إنها هتبقى مرة واحدة وفي المقابل آخد حقي.
قفلت معاها وطفيت النور عشان أنام وشوف أنا هعمل إيه.
سمعت صوت أمي وهي بتعيط بس وقتها كأن الشيطان اتمالك مني.
نمت وأنا مش عارفة أوافق ولا لأ.
صاحيت الصبح بدري ورحت لسعفان بيته عشان أبلغه بقراري.
"كنت عارف إنك هتيجي تاني."
كمل كلامه وهو عطيني ضهره: "موافقة ولا ألغي كل حاجة؟"
رديت بسرعة عليه: "أنا!"
رواية الخائن الفصل السادس 6 - بقلم ايمان هنداوي
رديت عليه بتوتر وقلق.
"أنا موافقة."
لقيته أدير بتجاهي وهو مبتسم.
"طب الحمدالله."
كمل كلامه بثقة.
"طب إيه اتحركي يله."
بصتله بتوتر وقلق.
"طب النهاردة..."
ملحقتش أكمل كلامي ولقيته بيبصلي بنظرة غضب.
"ملكيش دعوة. أنا حافظ أن خطوبتهم النهارده. ادخلي وتجهزي عشان انتي مش هتطلعي من البيت النهارده غير ساعة ١٢ بليل."
رديت عليه بسرعه وبخوف.
"١٢ بليل وسط المقابر؟ وغير دا كله، هو انت مش بتسمع عن حوادث الاغتصاب ولا إيه؟"
"مش مشكلتي. انتي هتمشي الساعة ١٢ بليل."
كمل كلامه بسخرية.
"هو بيقتلني في شرفي؟ لي مبقتش عارفه أنا ضيعته في إيه ولا إيه؟"
"وبعدين مش جديدة عليكي."
بلعت غصة في قلبي وتحركت ناحية الأوضة لي شورلي عليها. كانت أوضة الحيوانات. تقرف تعيش فيها من قبحها وريحتها.
قعدت على السرير بستسلام وصوت ضميري بيأنبني. بس قطع الهدوء دا دخول أقبح شخص في الوجود وهو بيقفل الباب وراه عشان تبدأ معانة جديدة.
بداية لألم أكبر.
قررت انتقم وأنا مش عارفه إني ينتقم من نفسي.
***
تحررت أخيرا منه.
زقني من على الباب ورماني على الأرض وأنا ملحقتش البس بقيت هدومي. كنت حاسة بخوف ورعب وأنا في المكان.
قعدت أعيط على الباب وأنا بحاول مفتكرش لي حصل. بقيت ببص على العلامات لي في جسمي بسبب الضرب والتعذيب. كنت بصرخ بعلو صوتي.
وسط ما كنت بفتكر لي حصلي حسيت بانتصار أن الخطوبة وقفت ودا لي كنت مفكراه.
لبست بقيت هدومي وأخذت السكة جري.
شفت أشكال وشباب منظرها يقرف. ولا أنا كنت ملفتة لدرجة أن في شب كان بيجري ورايا ولولا صرختي كان حالي طعم دلوقت في إيديه.
دخلت الشقة وقفلتها كويس وقعدت أعيط وأنا بحاول آمنع نفسي من إني افتكر الجحيم لي كنت فيه.
***
بعد ما دخل الأوضة بص عليا بنظرة فيها انتصار وكره كبير.
ولقيته نزل تحت السرير وجاب حبل.
تخضيت وقتها وبصتله بخوف ورجاء.
"انت هتعمل إيه؟"
بصلي بنظرة كلها شر وكره.
"هأدبك."
بقيت بحاول أهرب منه في أي مكان. بس إزاي وهو أضخم.
ربطني. وبقيت مسلوبة الإرادة.
عذبني بكل الأنواع.
بقيت بصرخ كأني يستنجد بأي حد يلحقني وأنا بشتم نفسي مليون مرة على لي عملتوا فيا.
اغتصبني. مش عارفه كام مرة. بس كل لي فاكراه أني ترجيته يرحمني ومرحمنيش.
***
فقت من شرودي وأنا بعيط. أول بمعنى صح بصوتي.
بس وسط دا كله استغربت أني مش سامعة صوت أمي بتعيط أو بتستنجد بيا.
قعدت أحاول أفكر في حاجة تانية وقولت عشان أرضي ضميري هبقى أبص عليها بكرة.
قمت أمسك التليفون بتاعي عشان أطمن وأحس بنصر أن الخطوبة متمتش.
فتحت التليفون عشان ألاقي رسالة أسيل لي دمرتني أكتر.
"ريم أنا أسفة بس أنا كنت مضطرة أعمل أكدا. أنا مشيت في الطريق دا قبلك وللأسف سعفان النصاب صورني وكان بيهددني طول الوقت بالصور وعشان يحذف الفيديو بتاعي كان لازم تكوني كبش الفداء. وعلى العموم هدير وزياد كتب كتابهم وسافروا برا مصر."
بقيت بقرا الرسالة وأنا بحاول أخد نفسي أو أفهم المصيبة لي بقيت فيها.
يعني أنا دلوقتي بقيت وأنا بشاور بأيدي. أنا بقيت تحت رحمة سعفان. يعني كل لي حصل دا سعفان صوره.
قعدت ألطم على وشي وأعيط زي المجنونة.
طول الليل بعيط وبصوت مش مصدقة لي أنا وصلتله.
وبقيت بسأل نفسي سؤال.
(هو أنا عملت إيه عشان يحصل معايا كدا).
آه يابا. آه ياما.
للحظة افتكرت أن ليا أم وإني مسمعتش صوتها.
كنت لسه قايمة أروحلها عشان أزعق فيها عشان هي بقت الشماعة لي بعلق عليها كل غلطي.
سمعت صوت تخبيط وزعيق. بجري أفتح الباب لقيت ناس كتير جراني ماسكين تلفوناتهم.
ملحقتش أفهم حاجة. لقيت جاري بيضربني بالقلم وبيزعق فيها.
"ربنا ينتقم منك. فضحت أمك الغلبانة وضيعتي شرفكم."
بقيت مش فاهمه هما بيتكلموا عن إيه.
أخدت تليفون من حد وبصيت عليه عشان أشوف نفسي وأنا مربوطة وسعفان بيضربني.
وقعت من طولي. أعيط وأصوت.
سمعت صوت جارتي وهي بتتكلم بقرف.
"نزلي يا حبيبتي نزلي دموع التماسيح بتوعك دول."
لقيتهم دخلوا الشقة ونزلوا فيا ضرب. مبقتش عارفه أدافع عن نفسي.
لغاية ما واحدة فيهم قالت.
"حاجة رتيبة تعالي شوفي بتك."
وراحت ناحية الأوضة. جريت على الأوضة عشان أفتحها.
عشان أشوف أبشع منظر في حياتي!
ريم بصرخة.
"ماما."
رواية الخائن الفصل السابع 7 - بقلم ايمان هنداوي
حكمت المحكمة بسجن ريم رجب مدبولي عشر سنوات مع الشغل.
لما سمعت الحكم، حسيت ببرودة في جسمي. كنت متخيلة إني هعيط وأصوت، بس حصل العكس. قعدت أضحك زي المجنونة، لدرجة إن القاضي كان بيفكر يمد العقوبة.
خدوني من المحكمة ورموني في السجن على جرايم أنا ما عملتهاش.
غمضت عيني عشان أفتكر إيه اللي وصلني لكده.
فتحت الأوضة عشان أشوف أبشع منظر في الدنيا.
لقيت أمي مرمية على الأرض وفي إيديها حقنة الأنسولين، اللي كانت بتحاول تديها لنفسها، واللي كانت فاضية أصلا من جرعة.
كانت دموعها لسه منشفة، دموع قهر وحزن وألم.
بقيت بسأل نفسي: أمي ماتت وهي ما أكلتش عشان أنا حرمتها من الأكل؟ مع إنها طول عمرها بتحاول توفرلي الأكل، اشتغلت كل حاجة عشان يبقى عندي كل حاجة، وفي الآخر سبتها تموت.
توقعت الأرض، أعيط وأصوت زي المجنون.
محسيتش بنفسي غير وأنا متكتفة والبوليس، اللي جيراني اتصلوا عليه.
خدوني معاهم، كنت مسلوبة الإرادة، ما عادش حاجة فارقة معايا، كل حاجة انتهت.
حلمت إني أتجوز وأخلف، وفي الآخر سبني اللي حبيته أكتر من نفسي.
حلمت إني أعالج أمي، وفي الآخر سبتها تموت بقهرتها.
فضلت أسبوع محبوسة، مش عارفة أنا محبوسة ليه وبتهمة إيه.
لغاية ما استدعاني وكيل النيابة وفهمني كل حاجة: "ريم، انتي عاقة. عارفة لو بأيدي كنت قتلتك. لا ومش عاقة بأمك، بس دا انتي زانية وبتشتغلي في مواقع مشبوهة. جيرانك كلهم شهدوا عليكي إنك كنتي بتعذبي أمك وبتأخدي قبضها وتصرفيه على نفسك. وأنا والله لو بأيدي لكنت قتلتك."
كنت بسمع كلامه وأنا ميتة، مغيبة طول الوقت في فكرة بتردد: "إني بقيت وحيدة."
كل اللي حصلي دا بسبب الثقة.
وثقت في هدير، ضيعت شرفي مع زياد.
وثقت في أسيل، كنت بديل ليها.
بقت الأيام شبه بعضها.
مش حاسة بنفسي، كنت كتير برفض الأكل، وساعات آكل عشان أعرف أعيش.
رفضت أتعرف على حد أو أكون أي علاقة، كفاية اللي جرا لي.
لغاية ما قبلت واحدة من نفس منطقتي، كانت جاية في تهمة زنا.
لما شفتها، حسيت إن الأمل جد. جريت عليها، حضنتها وعيطت وأنا مش مصدقة إن فيه حد أعرفه هيبقا معايا.
اتكلمت معاه كتير، لغاية ما وصلنا لأصعب نقطة.
"رمزية، انتي تعرفي أخبار عن أسيل وزياد وهدير أصحابي؟"
لقيتها اتكلمت بتوتر: "لأ، أنا اللي أعرفه هقولهولك، بس مش عايزكي تزعلي."
رديت عليها بلا مبالاة: "ما عادش حاجة مستاهلة، أنا بقالي هنا تلات سنين لوحدي وهفضل طول عمري لوحدي."
"معلش يا أختي، شدة وهتزول وهترجعي وتبدأي من الأول، صفحة جديدة."
"ياريت كان ينفع يا رمزية، بس أنا هطلع من هنا عندي واحد وأربعين سنة، يعني خلاص هطلع أموت على طول، دا لو طلعت أصلا."
"وماله واحد وأربعين سنة، اطلعي اشتغلي ولا اعملي حاجة وسيبك من الانتقام اللي دمرك."
"تعرفي لو لآخر يوم هاخد حقي، لازم أدوقهم النار والعذاب زي ما دوقوني."
بصتلها بعصبية عشان تقولي أخبارهم.
"كملي يا رمزية يا أختي، إيه أخبارهم؟"
لقيتها بلعت ريقها بتوتر: "زياد وهدير خلفوا ولاد، بعد تعب عشان كان أي عيل بييجي بيموت على طول، إلا الولد دا كمل للأربعين. بس متخفيش، أنا الأخبار هتوصلني أول بأول، هقولك عليها. أختي هتجيلي كل الزيارات وهخليها تسأل وتعرف كل حاجة."
"طب واسيل وسعفان؟"
"والله اللي أعرفه إن أسيل البنت الفتنة دي إنها سافرت، سافرت فين الله أعلم، بس فيه ناس بتقول إنها طفشت. أما سعفان اللي ربنا يجحمه، لسه في بيته قاعد يستغل الناس ويضحك عليهم."
بصتلها باستغراب.
"يستغل الناس إيه؟ عرفك؟"
"ما أنا جايبة بسببه، رحتله عشان أعرف أخلف، وفي الآخر عمل معايا زيك بالظبط. جوزي رفع عليا قضية زنا، وتحبسلي يجي خمس سنين."
من اليوم دا وأنا ورمزية بقينا صحاب، هي بتجبلي الأخبار من أختها.
فرحت أوي إن ابن هدير وزياد الأخير ما ماتش، وإنها شالت الرحم.
أما زياد فاطرد من الشغلة عشان طلع بيستغل شغلنته.
وأسيل رجعت وانبسطت أوي برجوعها.
وسعفان لسه زي ما هو بيضحك على الناس.
مرت الأيام.
وأخيراً رمزية طلعت من السجن، بس موقفتش إنها تزورني وتقولي الأخبار.
مرت السنين عليا وأنا بخطط عشان انتقم، أنا خلاص بقيت ميتة، ميتة، فأنا مش هسيبهم غير لما أخد حقي.
"ريم رجب مدبولي، اتحركي شوية يأختي، يكنش مش عايزة تطلعي من السجن وحبيتيه؟"
بصتلها بنظرة إني هرجع تاني ليه، بس مش مكسورة ولا ضعيفة، هرجع وأنا واخدة حقي.
شفت رمزية وهي بتشاور لي بره ومبسوطة إني أخيراً طلعت من السجن.
"ريم، يا ريم."
رواية الخائن الفصل الثامن 8 - بقلم ايمان هنداوي
رواية الخائن الفصل التاسع 9 - بقلم ايمان هنداوي
دخل زياد غرفتها وقال: الط*عنه اما بتيجى من اقرب الناس بتكون صعبة
تنهد وقال: جه وقت تنفيذ الخطوة التانية من الخطة
سكتت سمية وهيا بتنظر للفراغ وكأنها لسة مش قادرة تستوعب كل الل سمعته
زياد بهدوء: سمية اسمعينى انا عارف كل الل حصلك مكنش سهل بس انتى قوية طول عمرى بشوفك ست قوية وبميت راجل
خرجت سمية عن صمتها وضحكت بشدة بصلها زياد بحزن على حالتها
سمية بوجع: انت بتضحك عليا يازياد ولا على نفسك انا اكتر انسانة مغفل*ة فى الدنيا انا واحدة انخد عت من الكل طلعت حياتى كلها خد عة كبيرة جوزى خا*نى مع صديقة عمرى ونص*ب عليا أمى.. أمى متطلعتش أمى طلعت قات*لة امى الحقيقية .. حتى أخويا الل كنت بعتبره سندى طلع بيح قد عليا
زياد وهو بيحاول يقويها: لازم تقومى ياسمية وتبقى أقوى من الاول وترجعى حقك الل عمرو سر قه منك
سمية بو جع:بابا...بابا ازاى هيسامحنى انا ضيعت كل تعبه فى الارض الشركه الل غاب سنين يبنى فيها ويكبرها ضيعتها انا...بابا اكيد مش راضى عنى
بلاش تستسلمى لضعفك ياسمية انتى تقدرى تصلحى كل الل فات لو عايزة
سكتت سمية وهيا بتفكر فى كلامه بعدها قالت بحسم: كلامك كله صحيح انا مش هستسلم ابدا وهحا رب كل الل. ظلمو نى واخد حقى منهم
بعدها بصت لزياد وقالت : شكرا يازياد انك واقف معايا
ابتسم زياد وقال: مفيش داعى للشكر انا معملتش غير واجبى.. اقصد واجبى كصديق
ابتسمت سمية بشكر بعدها قالت بشجاعه: الخطوة الجاية هتبقى عليا
فى بيت ليلى
دخلت ليلى شقتها وبمجرد مادخلت لقت عمرو فقالت بفرحه
=اخيرا ياحبى عبرتنى وجيت متتخيلش انت وحشتنى قد ايه
كانت لسة هتقرب منه تحضنه بس عمرو ز قها ببرود
ليلى بصدمه: فى ايه ياعمرو انت زعلان منى انا عملت حاجة تضايقك؟؟
عمرو بقس*وة: ايوا عاملتى ومش غل طة واحدة اغلا ط كتيرة تعالى بقى نعد أغلا طك
مسكها من شعرها بعن*ف فصر*خت بألم
عمرو سيبنى انت بتعمل ايه
تجاهلها عمرو وقال: غلط تك الاولى انك بدلتى شنطة الفلوس وحطيتى بدالها ورق
ليلى بارتباك: مش.. مش انا والله
شدد مسكته فصرخ*ت بألم
قال عمرو: مش هحاسبك على الفلوس ال سرقتي*ها نيجى لغل طتك التانية مكتفتيش انك بدلتى شنطة الفلوس لا كمان اتصلتى بالبو ليس ومخوفتيش ان العصا*بة تقتل*نى انا وسمية
ليلى بعيا ط من الالم: ايوا انا عملت كل ده بس انت كمان مش ملاك.. انت الل بعتلى ناس ضرب*ونى وسقطو*نى
سابها عمرو وقال بهدوء: ودى كانت غلط تك التالته انك استغفل*تينى وحملتى رغم اننا متفقين مفيش عيال عشان كدا كنتى تستحقى الل حصل فيكى ماهو ياقلبى الل بيعمل غل طة لازم يدفع تمنها
ليلى بصدمه: انت بتعترف بكل بساطة انك عملت فيا كدا ومش خا يف من ردة فعلى
وقتها ضحك عمرو بشدة سكت مرة واحدة وقال بحدة: انا مبخافش من حد ولو خوفت ماكنتش وصلت لل انا فيه دلوقتي
كمل كلامه بسخرية وهو بيبصلها باحتقا ر: وبعدين ردة فعل ايه الل تعمليها انتى الل زيك اخرها السر ير
ده الل تعرف تعمله كويس
رفعت ليلى ايدها وكانت لسة هتضر*به بس كان أسرع ومسك ايدها وقال
=اياكى تفكرى تمدى ايدك على اسيادك مرة تانية
وز قها وقعها على الارض ود اس برجله على بطنها قالت بوعي د
= اقسم بالله لافض*حك قدام الكل واقول اننا متجوزين
ضحك عمرو وقالت بخبث: مش لما يبقى معاكى ال يثبت ياحبى اننا متجوزين
ليلى بارتباك: تقصد ايه؟
عمرو: الورقتين العر فى انا قطعتهم من زمان اوى ياحبى يعنى كنتى عايشة معايا فى الحر*ام
بعدها سابها تحت صدمتها ومشى بس قبل مايخرج قال بتحذير
=مش عايز اشوف وشك لا فى الشركة ولا فى حياتى
قامت ليلى من على الارض بألم وبدأت تفتش فى كل مكان عن ورقة الجواز العر فى بس مكنش ليها وجود وقتها طلعت من شنطتها ظرف وقالت بش*ر: مش بس ورقة الجواز العرفى الل تقدر تفض*حك انا هخليك تريند مصر ياعمرو
فى بيت محمد
دخل محمد لقى العيال بيعيطوا فانخض وجرى عليهم يشوفهم
محمد بقلق: بتعيطى ليه يارقية بتعيط ليه يافارس
بص لابنه أوسم بتساؤل فقال: كانوا عايزين يروحوا يشوفوا طنط سمية وماما قالتلهم اعتبروا امكم ما تت
احمرت عين محمد من الغض ب وقال بصوت عالى
دعااااااء... انتى ياولية
طلعت دعاء من المطبخ بسرعة: ايه ياراجل فى ايه
محمد بانفعال: اتهبل*تى بتقولى للعيال امكم مات*ت وكلام اهب*ل
دعاء باند فاع: وجعوا دماغي يامحمد وبعدين مانا قولتلك تودى العيال لستهم او ابوهم وانت ولا فى دماغك
محمد: ياستى استحميلهم انا شوية واكلم عمرو بس هو دلوقتي مش فايق بسبب حالة مراته
دعاء باستياء: وبالنسبة لاختك مش تعرف اطلق*ت ليه واحد مكانك كان مسكها طرش*ها الد*م لحد ماتعترف عملت ايه وصلها للطلاق
محمد بس خط: ايه ياوليه الاساليب بتاعتك دى اسكتى احسن ومتدخليش فى حاجة
قال كلامه وبعدها دخل اوضة اخته الل مجرد ماشافته شالت السماعه وعملت نفسها بتعيط
محمد: انتى كمان بتعيطى... ايه ياستى مش ناوية تحكيلى حصل ايه عشان هشام يطلقك
مسحت آية دموعها الزائفه وبعدها قالت بتوتر حقيقى: أصله اكتشف انى.. انى
محمد بنر فزة: انك ايه اتفضى؟
آية باحراج: انا بصراحه مكسوفه
محمد بحنان: ياحبيبتي انا اخوكى الكبير قولى الل عايزة تقوليه من غير احراج
آية بحذر: مش هتتع صب عليا زى عمرو
محمد بهدوء: لا ياستى
آية بارتباك: اصله اكتشف انى باخد حبوب منع حمل من وراه
محمد بصدمه: ايه!
آية بخو ف: انا والله كنت ناوية أبطل الحكاية دى بس هو اكتشف قبلها
محمد بغ ضب: وليه أصلا تعملى كدا؟
سكتت آية ودموعها نزلت بندم حقيقى فتنهد محمد وقال: هروح اشوف العيال بس لينا كلام تانى مع بعض
مجرد ماخرج لقى دعاء فى وشه
دعاء بصوت عالى: ياحلااااوة بتاخد حبوب منع حمل من ورى جوزها ليه حق يطلقها ويرميها
محمد بغض ب: عقبال ياشيخه اما اطلقك واخلص منك غو*رى من وشى واياكى اشوفك بتصنطى تانى
بعد ماعمرو خرج من عند ليلى راح فورا للطبيب
عمرو: توقف نهائى اى أدوية لسمية
الدكتور: مرة واحدة كدا طب كنت عرفتنى قبلها عشان أعملها بعض التحاليل
عمرو باستغراب: ليه؟
الدكتور: الادوية الل كنا بنديها لمدام سمية احتمال كبير يكون ليها تأثير سلبى على جسمها
عمرو بغض ب وهو بيمسكه من ملابسه: ازاى يعنى؟ انا متفق معاك من الاول ان الادوية دى متتسببش فى اى ضر ر ليها
الدكتور بخو ف: ياعمرو بيه اكيد ليها تأثير ولو كان بسيط وانا قايلك كدا من الاول بس الظاهر انك بتنسى
عمرو برفض تام: لا سمية كويسة... اسمعني توقف اى ادوية جه الوقت ال سمية تفوق فيه
بعدها قال بحدة: انت فاهم؟
رد الدكتور بخو ف: حاضر حاضر فاهم
مجرد ماعمرو مشى كان زياد دخل وقال
برافو عليك
الدكتور بخو ف: انا عملت الل طلبته منى ارجوك متبلغش عنى
زياد بهدوء: هتساعدنا فى الخطوة الجاية ووقتها افكر
مر يومين بالظبط
فى الشركة
كان عمرو فى اجتماع بحضور تيم واجلال وزياد
دخلت ليلى بدون استئذان وقالت
= عمرو لازم اتكلم معاك والا متزعلش على ال هيحصل بعد كدا
بص الكل باستغراب فقال عمرو بغضب: انتى ايه ال جابك مش قولتلك مش عايز اشوف وشك
وقتها ادخل زياد وقال باستفزاز: سبيها ياعمرو الظاهر جاية تقول حاجة مهمه وعايزة الكل يسمعها
بصله عمرو ببحدة و قال: االاجتماع خلص
وقبل مايتصرف اى تصرف كان هاتفه رن رد عمرو ومجرد ماانهى الاتصال قال بفرحه كبيرة
=سمية فاقت
وقع الخبر على الجميع زى الصاعق*ة فيما عدا زياد لكنه تصنع الصدمه هو الاخر
بعدها توجه الجميع للمستشفى لرؤية سمية
دخلت اجلال اول واحدة وحضنت سمية بادلتها سمية الحضن بصعوبة وهيا حاسة بالاشمئزاز
اجلال: عامله ايه ياحبيبة ماما مش مصدقة انك فوقتى من الغيبوبة
سمية بإبتسامة مصطنعه: كويسة
بعدها جه تيم سلم عليها وهو حاسس من جواه بضيق كبير بس مضطر يمثل الفرحه زى سمية بالظبط
بعدها دخلت ليلى بصت لعمرو بتحدى وزى ماتكون جاية تفجر مفاجأة
ليلى بفرحه كاذبة: ياحبيبة قلبى ياسمية اخيرا فوقتى انتى متتصوريش انا سعيدة قد ايه
سمية بابتسامة بسيطة تخفى مافى داخلها: وحشتينى اوى ياليلى
كان لسة زياد هيتقدم بس عمرو مسك ايده وقاله بتحذير: ابعد عنها احسلك
قاطعتهم سمية وقالت: ايه يازياد مش هتسلم عليا انت كمان
حس عمرو بضيق شديد انها تجاهلته وقالت زياد فقرب منها وحضنها بس انصدم بل الجميع انصدم اما سمية زق تة بكل قوتها وقعته على الارض وقالت
= انا قولت زياد مش عمرو
رواية الخائن الفصل العاشر 10 - بقلم ايمان هنداوي
حطت ليلى ايدها على بوقها من الصدمه اما عمرو فقام من على الارض بذهول وقال
=سمية انتى اتجنن*تى ازاى تزقينى كدا قدام الكل
سمية ببرود: انت الل تجاوزت حدودك وجاى تحضنى
انصدم عمرو اكتر من كلامها بل الجميع انصدم فقال عمرو بدهشة
=تجاوزت حدودى! سمية انا جوزك مينفعش ياحبيبتي كلامك ده
قالت سمية بانفعال: جوزى انا؟ انت بتقول ايه! انت المحامى بتاع بابا الله يرحمه ايه الكلام الغريب الل انت بتقوله ده
بصت لاجلال وقالت: ماما صحيح انا هنا بعمل ايه؟ انا عملت حادثة
بصت اجلال لعمرو الل كان واقف مصدوم وبيفكر فى كلامها وقالت بارتباك واضح
=انتى ياحبيبتي مش فاكرة ايه الل جابك هنا
سمية بهدوء: لا ياماما.. هو حصل ايه حد يفهمنى
ليلى ادخلت وقالت بشك: انتى اخر حاجة فاكراها ايه؟
ردت سمية على الفور: كنت رايحه استلم نصيبى فى شركة بابا بس باين عملت حادثة مش قادرة افتكر حصل ايه تانى
عمرو خرج بسرعه وجاب الدكتور ال بدأ يفحص سمية
سمية بملل: حد يفهمنى فى ايه وايه الاسئلة الغريبة الل بقالكم نص ساعه بتسألوها دى
الدكتور بعملية: خلاص يامدام سمية
سمية بخضة مصطنعه: ايه مدام دى انا لسة آنسة... انتم بتبصوا لبعض ليه حد يفهمنى فى ايه؟
الدكتور قال محاولا تهدئتها: طب اهدى يامد...اقصد ياآنسة سمية
بعدها خرج الدكتور والكل خرج وراه يفهموا ايه الل حصل مع سمية
عمرو بغضب: هو فى ايه الكلام الغريب ال هيا بتقوله ده
اجلال بغضب هيا الاخرى: بنتى حصلها ايه حد يفهمنى والله اوديكم فى ستين داهية عملت فى بنتى ايه ياعمرو
عمرو بانفعال: انتى شايفانى واقف زيى زيك مستغرب ومش فاهم حاجة يااجلال
اجلال بتعالى: اسمى اجلال هانم هتنسى نفسك ولا ايه
تيم: ياجماعه اهدوا بلاش خناق عايزين نفهم ايه الل حصل لاختى
زياد بسخرية: أختك! يمكن
تيم بضيق: فى ايه يازياد انت هتقلب عليا ولا ايه مالك؟
زياد بهدوء: مفيش ياتيم
بعدها وجه زياد كلامه لعمرو واجلال الل مكانوش طايقين بعض
= وانتم اهدوا شوية الل بتعملوه ده مش من مصلحة سمية عايزين نفهم من الدكتور حالتها
قال الدكتور: بصوا ياجماعه الل حصل مع مدام سمية اسمه فقدان ذاكرة مؤقت وده لانها كانت فى غيبوبة
ليلى بسخرية: اول مرة اشوف حد يدخل فى غيبوية واما يفوق يفقد الذاكرة ماتقول كلام نقدر نصدقه يادكتور
ارتبك الدكتور قليلا لكنه قال بثقة: حضرتك دى بتبقى حاله نادرة واصلا أغلبية الل بيدخلوا فى غيبوبة مش بيقوموا منها لكن من حظ مدام سمية انها قامت واحمدوا ربنا انها جت لحد كدا
زياد: الدكتور كلامه صح
بصله عمرو بشك لكن زياد تجاهله تماما
قالت ليلى بشك: وايه تانى يازياد
زياد ببرود: تقصدى ايه ياليلى؟
ليلى باستفزاز: اصلك بتأيد كلام الدكتور اوى مايمكن دى تكون لعبة منك انت وسمية مثلا
وقبل مازياد يتكلم كان عمرو قال بهدوء: امشى اطلعى برة ياليلى ومش عايز اشوفك قريبة من مراتى
اجلال وهيا بتبصلهم بشك: انت بتكلمها كدا ليه؟ زى مايكون فى حاجة بينكم مثلا وخايف انها تقولها
عمرو مقاطعا: كلامك غلط يامدام اجلال وياريت تخليكى فى نفسك وفى بنتك حاولى تكونى ام
اجلال بغضب: وانت بقى الل هتعلمنى اكون ام ازاى
زياد: لو سمحتوا انتم فى مستشفى ميصحش الل بتعملوه ده سمية لو سمعتكم هتوتر
عمرو بغضب: بقولك ايه انت تسكت خالص مش عايز اسمع حسك او الافضل تمشى لو عندم شوية دم
انت بتكلم زياد بالطريقة دى ليه
عمرو: سمية!
قربت سمية وقالت بانفعال: انت عمال تكلم ماما وزياد كأنهم خدامين عندك هو فى ايه
عمرو وهو بيجز على أسنانه بغضب: سمية اتعدلى واتظبطى فى الكلام معايا وبلاش تعلى صوتك
سمية بشجاعه: والله انت بتوجهلى انا الكلام ده انت مفكر نفسك مين
عمرو بانفعال: انا ابقى جو..
بعدها سكت عمرو اما افتكر كلام الدكتور
سمية باستفزاز: تبقى ايه ماتقول؟
سكت عمرو فقالت سمية: ياريت تمشى عشان وجودك عاملى ازعاج
انصدم عمرو من كلامها اما اجلال وليلى حسوا بالشماته زياد كان مبسوط على اهانة عمرو قدام الكل
عمرو بصدمه: وجودى عاملك إزعاج ياسمية انا!؟
سمية ببرود: ايوا وبعدين مالك بتتكلم معايا بعشم اوى زى ماتكون مثلا جوزى لا فوق انت ولا حاجة بالنسبالى
مجرد ماسمع عمرو كلامها وحس ان ممكن يعمل تصرف يكرها فيه اكتر خد بعضه ومشى وهو حزين ومذهول معقول دى سمية الل كانت بتتمناله الرضا معقول فعلا مش فاكراه وخسر حبها
سمية: انا عايزة اروح بيتى
زياد: تعالى أوصلك
تيم: تقدر تتفضل يازياد انا هوصل اختى
رفع زياد احدى حاجبيه وقال ببرود: اوك
بعد مرور اسبوعين
فى بيت اجلال
كانت سمية قاعدة فى اوضتها بتفكر فى الخطوة الجاية الل مفروض هتعملها عشان ترجع حقها من عمرو وليلى فجأة رن هاتفها وكان المتصل زياد
سمية بحزن: حاسة انى مش هقدر أكمل يازياد فى الخطة دى عيالى وحشونى اوى
زياد: سمية بلاش تستسلمى اول خطوة نجحت ولو كملنا بالطريقة دى قريب هتكون أملاكك رجعتلك تانى
سمية ودموعها نازلة: انا مش طايقه انى اقعد فى البيت ده دقيقة انا قاعدة مع انسانة مجر*مة مش عارفة ممكن تعمل ايه
تنهد زياد وقال: اجلال هانم لو كانت عايزة تأذيكى كانت عملتها من زمان مظنش انها ممكن تعملها دلوقتي
مسحت سمية دموعها وقالت:كلام صح.. الخطوة الجاية مهمه انا لازم أوجع عمرو بنفس الطريقة الل وجعنى بيها
قال زياد بفضول: مش خايفه من ردة فعله
ابتسمت سمية بتحدى وقالت: بالعكس انا نفسى أشوف وشه هيبقى عامل ازاى ومستنية بكرا ييجى بفارغ الصبر
ابتسم زياد ابتسامة صادقة وقال: انا اكتر منك
قفلت سمية علطول اما حست بشعور غريب من كلامه
فى صباح اليوم التالى
اجلال باستغراب: هو فى ايه من الصبح احنا عندنا مناسبة ولا ايه؟
تيم باستغراب هو الاخر: مناسبة ايه دى واحنا اخر من يعلم
وقف تيم واحد من منظمين الحفلة وقال: انتم بتعملوا ايه؟
سمية هانم كلمتنا عشان ننظم حفلة فى الفيلا
حفلة ايه دى؟
قالتها اجلال باستغراب
جت سمية وقالت
=دى مفاجأة ياماما... عايزاكى تعزمى كل أصحابك
بص تيم واجلال لبعض باستغراب
بس اتفاجئوا بدخول ليلى
ليلى بدلع: ازيك ياتيم
تيم بابتسامة: الله يسلمك ياليلى اخبارك ايه
الحمد لله
بصت اجلال لليلى بكره ومكنتش طايقة وجودها خصوصا محاولة قربها من تيم من جديد
سمية ببرود: كويس ياليلى انك جيتى عايزاكى تيجى تساعدينى
ليلى بحب مصطنع: طبعا ياقلبى.. بس مش هتقوليلى الحفلة دى لايه
سمية: بمناسبة رجوعى ياحبيبتي مش انتم قولتولى انى كنت فى غيبوبة ومر من حياتى ست سنين مش فاكراهم وانى قمت بمعحزة يعنى كان مفروض انتم الل تعملوا الحفلة مش انا
قالت اجلال باحراج: اكيد ياحبيبتي كنا هنعمل كدا حتى كنت لسة بكلم تيم واتفق معاه مش كدا ياتيم
تيم بتأييد: ايوا ياماما
ابتسمت سمية بغموض وقالت: طب متتأخروش لان هيبقى فيه مفاجأة هتعجبكم
اما ليلى فبعتت رسالة لعمرو تعرفه
مساءا
كانت سمية لبست فستان اخضر انيق ووضعت بعض مساحيق التجميل
حست ليلى بغيرة وحقد من جمال سمية بس حاولت متبينش وقالت
= ياحبيبتي طالعه زى القمر
سمية: وانتى كمان ياقلبى
جت اجلال وتيم وبدأوا فى استقبال الضيوف بعدها جه زياد وبمجرد ماشاف سمية انبهر بجمالها
فى اللحظة نفسها كان عمرو وصل واما شاف سمية حس باشتياق كبير جدا ليها ومقدرش يشيل نظره من عليها
مسكت سمية الميكرفون وقالت
=بجد الفترة الل فاتت كانت صعبة عليا جدا خصوصا اما عرفت انى كنت فى غيبوبة وفى حاجات كتير فى حياتى نسيتها وعشان كدا حابة اشكر أهلى انهم وقفوا جمبى وكمان حابة أشكر اكتر شخص دعمنى الفترة الل فاتت