الفصل 4 | من 8 فصل

رواية الخلود او الآس الفصل الرابع 4 - بقلم آيلا

المشاهدات
18
كلمة
1,523
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

شخص مجهول دخل شقتي وأنا مش موجودة. لابس ماسك أسود على وشه وطاقية سودة مغطية راسه، وهدومه كلها سواد في سواد. كان بيقرب ناحيتي براحة. _أنت.. أنت مين؟ _تعالي عشان ناكل سوا، أنا جعان. فضلت متسمرة مكاني وهو كان بيقرب مني أكتر. _يلا يا مريم قبل ما الأكل يبرد. اتكلم وسحبني من يدي وأنا مشيت وراه من غير مقاومة لأني مكنتش لسه قادرة أستوعب الموقف. سحب كرسي وقعد وأنا لسه واقفة متسمرة في مكاني وببصله.

_هتفضلي تتفرجي عليا كده كتير؟ _.... _آه الواحد ميعرفش يستمتع بأكله أبداً. وقف وسحب كرسي وقعدني قصاده. _أحسن لك تاكل لوحدك لو مش عايزاني أقوم آكلك بطريقتي. مدركتش إن كان بقالي فترة طويلة مغمضتش عيني غير لما بدأت تحرقني. رمشت بسرعة وطلعت نفس مكنتش واخدة بالي إني حابساه الوقت ده كله. بدأت أخيرًا أستوعب إني قاعدة مع شخص غريب على سفرة بيتي. وقفت بسرعة وزعقت المرة دي بصوت عالي. _أنت مين وعايز مني إيه؟ _آنسة مريم اهدي.

_مش ههدى قبل ما تقولي أنت مين وليه بتعمل كده. وقف هو كمان وبص مباشرة في عيني. كانت أول مرة يبص ناحيتي من ساعة ما شفته. مروج خضرا بقالها فترة كبيرة متروتش فخسرت حيويتها ونضارتها، كانت دي عيونه، حزينة.. بس لسه جميلة. _أنا شخص محتاج مساعدة. _أنت؟ أنت محتاج مساعدتي أنا؟ بدأت أضحك بهستيرية وقعدت على الكرسي. _كان أولى بيا أساعد نفسي، بس بص لي، أنا مش قادرة أعمل حاجة. قعد على الكرسي جنبي ومعلقش.

بدأت أتكلم تاني والدموع اللي كان بقالي فترة كبيرة بجاهد عشان أخليها محبوسة اتحررت غصب عني. _كل حاجة... كل حاجة بايظة. لسه بحلم بمنظر ماما وهي مرمية على الأرض والدم مغرقها وأنا واقفة ببكي ومش عارفة أعمل إيه. خسرت شغلي و بيتي و سمعتي و باقي عيلتي وكمان بقيت مديونة بفلوس أنا معرفش عنها حاجة. ليه... ليه كل ده بيحصلي؟ بصيت ناحيته والدموع مغرقة وشي. _لا وفوق ده كله، في أنت... _أنا؟

_أيوه أنت، شخص مجنون طلع لي من العدم بيدخل شقتي وقت ما هو عايز ومسجل نفسه على تليفوني وكل شوية يتصل يقولي احفظي القاعدة. خلصت كلامي بصراخ وبعدين حطيت راسي على الترابيزة. قرب عليا واتكلم بصوت واطي. _أنا آسف. _بس مش ده اللي مخوفني منك. _إيه؟ رفعت راسي تاني واتكلمت وأنا باصة في عيونه. _لو هتأذيني عادي، أنا كدا كدا اتعودت على الأذى. أنا.. أنا خايفة من اهتمامك، خايفة أتعود عليه. اتنهد بضيق. _اهتمام؟

أظن إنك فاهمة الموضوع غلط. كل الحكاية إنك الشخص الوحيد اللي يقدر يساعدني ومش عايز أشوفك بتموتي من الجوع قبل ما تقدري تعملي كده. اتكلم بدون مبالاة وبدأ ياكل. _وأنت إيه اللي مخليك متأكد من إني هوافق أساعدك من الأساس؟ _لأنك لو ساعدتيني إحنا الاتنين هنستفاد مش أنا بس. _وإزاي ده بقى؟ _كل حاجة ليها وقتها، يعني مثلاً وقت الأكل للأكل، فإيه رأيك تقعدي تاكلي دلوقتي وتسيبيني أنا كمان أعرف آكل.

كان قاعد بياكل بهدوء ولا كأنه في بيته. بصيت للأكل وحسيت إن مليش نفس. إزاي هقدر آكل وكلها ساعة ولا اتنين والمرابيين يجوا يدشدشوا الشقة تاني وياخدوني معاهم كمان يبيعوني لو ملقيوش الفلوس. لمحت الورقة اللي كان فيها رقم عمر محطوطة على رخامة المطبخ. ساعتها عرفت خلاص إن مفيش مهرب. عمر هياخد اللي عايزه مهما كان. هو قال إن ليا خمس تلاف جنيه من مرتبى مقدم، لو اتصلت بيه دلوقتي ممكن ألحق... _سرحانة في إيه؟

شكلك عايزاني آجي آكلك أنا بنفسي. قاطع أفكاري فجأة. غبي، عندي مشاكل أكبر من إني أقعد أجاري لعبته. _مليش نفس. كان لسه قاعد على الكرسي اللي جمبي. فجأة لقيت معلقة ممدودة قدام بوقي. _قولت... قولتلك مليش نفس.

المعلقة متحركتش من مكانها. حسيت بالخوف لما لقيته مأبدش أي رد فعل. بلعت ريقي بتوتر وفتحت بوقي. فضل يأكلني لحد ما الطبق قدامي خلص. بدأ يلم الأطباق و أخذهم على الحوض. وأنا استغليت الفرصة وسحبت الورقة اللي فيها رقم عمر وطلعت برا في الصالة. صوابعي كانت بتترعش وأنا بدوس على الأرقام. وقبل ما أدوس اتصال في يد سحبت مني التليفون. بصيت له باستغراب. _إيه؟ بتعمل إيه؟ هات تليفوني. بص على الرقم ورجع بص عليا تاني. _ليه بتتصلي بيه؟

أنتِ لسه مفهمتيش القاعدة ولا إيه؟ _لو سمحت أنا مش فاضية للعبط ده. رجع تليفوني. _طيب. أداني التليفون وقعد في الصالة جمبي. استغربت من السرعة اللي استسلم بيها. _بس قبل ما تتصلي، قوليلي تعرفي مامتك قد إيه يا مريم؟ _قصدك إيه؟ _سؤالي واضح. اسمعي... لو عايزة تتصلي بيه وتبيعي نفسك ليه براحتك مقدرش أمنعك بس تأكدي إنك مترجعيش تندمي على قراراتك. _أنت عرفت إزاي؟ _مش مهم عرفت عن عرض عمر ولا عرضه إزاي، المهم أنتِ هتتصرفي إزاي؟

اسمحيلي أسألك سؤال واحد قبل ما أمشي... _لو خيروكِ بين الخلود والآس هتختاري إيه؟ _الخلود والآس؟! قصدك الورد اللي بيتحط على القبر؟ _أيوه. _هختار.... هختار ال.. _متجاوبيش دلوقتي. حطي السؤال ده في دماغك عشان هسأله ليكِ تاني في الآخر بعد ما يخلص كل ده وعايزك منا لساعتها تكوني فكرتي في الإجابة كويس. خلص كلامه ووقف. وقبل ما يمشي اتكلم وهو حاطط إيديه في جيب بنطلونه الأسود وهو مديني ضهره.

_جهزي نفسك عشان بكرة هبعتلك القاعدة التانية. معرفش أول ما طلع من باب الشقة حسيتها بقت كئيبة تاني ليه. يمكن عشان بقالي فترة كبيرة قاعدة لوحدي. هو قال في الآخر بعد ما يخلص كل ده هيسألني تاني، بس أنا بدأت أشك إن كل القرف ده يخلص. السؤال المهم هنا... يا ترى في الآخر هيكشف لي هو مين؟ حاسة إني شفت العيون الخضرا دي في مكان قبل كدا! بصيت للورقة اللي كانت متعلقة على التلاجة للمرة الأخيرة. "القاعدة

الأولى: الكلام بدون مستندات كلام ملوش أساس حتى لو ليه أساس ممكن نعتبره مش موجود" الكلام من غير مستندات.. الكلام من غير مستندات، يقصد إيه بالقاعدة دي؟ بصيت لتليفوني اللي لسه رقم عمر مكتوب على شاشته. سحبت نفس عميق ودست اتصال. _الو.... _مريم! كنت مستنيكِ، أخدتي وقت طويل يا روحي، تعاليلي المكتب....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...