مالك: مالها يا ماما، الممرضة مش بني آدمة يعني؟ أمه: أنا مقلتش كده، أنا بقول إن فيه فرق اجتماعي، إزاي تقبل تكون دكتور وتتجوز ممرضة؟
مالك: ماما، الممرضة دي جابت مجموع 96 في الثانوية وكانت من أشطر طلابها، لكن القدر بقى. وعلى فكرة ده حال طلبة كتير، المهم كان ممكن تدخل هندسة أو أي كلية تانية، بس أنا اللي أصرت عليها تدخل التمريض عشان تبقى جنبي ومعايا في مجالي. وبعدين هي معاها بكالوريوس تمريض يعني تعليم عالي، ومن الآخر يا ماما أنا بحبها ومش هتجوز غيرها. أمه: يعني إيه، حتة ممرضة قدرت تضحك عليكم؟
مالك: يا ماما، أنا حبيتها وهي في ثانوي، يعني لا كانت ممرضة ولا دكتورة، كانت بنت صغيرة طالبة مؤدبة ومحترمة، ومازالت. وعشان كده أنا مازلت أحبها ومصمم أتجوزها. أمه: غصب عني. مالك: لا يا ماما، وافقي وارضي عشان خاطري. أمه: عمري ما أوافق. مالك: مش هتجوز غيرها يا ماما، حتى لو هعيش عمري كله من غير جواز، ودا آخر كلام عندي. محمود: خرج من أوضته وقال: اهدوا، صوتكم عالي. ده بيكون أخو مالك، ومهندس متخرج جديد.
أمه: تعالي شوف أخوك بيقول إيه. محمود: كنت بصلي يا ماما وسمعته، وبس خلصت جيت. أمه: وإيه رأيك في كلام الدكتور؟ محمود: وماله يا ماما، هو بيحبها، هتفرق في إيه، ممرضة من دكتورة، هو اسم وخلاص، المهم أخلاقها. أمه: ممرضة يا محمود، ممرضة. محمود: مالها يا وله الممرضة؟ محمود: ولما يتجوز دكتورة وميتوفقوش، ولا مهندسة، ولا ولا، تبقي مبسوطة يا ماما؟ أهم شيء الحب والتفاهم والقناعة والرضي، وما دام ده موجود يبقى خلاص.
أمه: وليه ميتجوزش دكتورة بنت أصول؟ محمود: وهي بنت الأصول مش بتطلق يا ماما؟ أمه: بصتله. محمود: دي قسمة ونصيب يا ماما، وبعدين مين قال إنها مش بنت أصول؟ أمه: أنا مش موافقة. محمود: قبل ما يرد، رن تليفونه. فتحه وقال: خير يا جلال؟ طيب، اهدي وأنا دقيقة وأكون عندكم. مالك: في إيه؟ محمود: جلال صاحبي. مالك: ماله؟ محمود: مامته تعبانة قوي وأنا هاخد عربيتك نوديها المستشفى.
مالك: المفاتيح عندك أهي، وأنا هكلم زمايلي هناك، ولو احتاجتوا حاجة كلموني، معلش لأني مطبق من امبارح. محمود: عارف، ارتاح انت شوية. وبص لأمه وقالها: اهدي ياماما، ولما نيجي هنتكلم تاني كلنا. ومشي. مالك: عن إذنك يا ماما. ودخل يفكر بكلام أمه ورفضها. أخد شاور وبعدين أدى فرضه وراح نام على سريره يفكر بحبيبته اللي مجنناه بحبها وعشقها. ليه، لحد ما غفت عيونه. وبعد كام ساعة. محمود: رجع. مالك: خارج من أوضته وأمه قاعدة تشاهد TV.
محمود: قالهم السلام عليكم، وكان في حالة هيام غير عادية. مالك: لاحظ أخوه قاله: إيه ياض مالك عامل كده ليه؟ محمود: قمر، قمممر. مالك: ابتسم وقاله: في السما ولا في الأرض؟ محمود: أوه، في قلبي. مالك: خبطه في كتفه وقاله: فوق يالا. محمود: الله يخليك يا دكتور، سيبني بلاش أفوق. مالك: لا، دا انت حالتك صعبة قوي ولازمك عملية عشان أفوقك، بس مش أي عملية. محمود: أبوس إيدك خليني شوية، وبعدين فوقني. مالك: ولا انت شارب إيه؟
محمود: عيون تسحر، بشرة بيضاء نقية، وش بريء ملائكي، قوام ممشوق يجنن، صوت يشقلب كيانك، كلها على بعضها تهبل أي حد يشوفها، ولا كسوفها واحمرار خدودها. أمه: سمعت كل كلامه وقالت: ودي مين إن شاء الله اللي عملت فيك كده من أول مرة شفتها فيه؟ محمود: ممرضة. أمه: نعم؟ انتوا اتجننتوا ولا إيه؟ مالك: بصله واستغرب كلامهم. محمود: مالها يا ماما؟ أمه: مالكم انتوا، وإيه حكايتكم مع الممرضين؟ محمود: إيه بس يا ماما.
أمه: الدكتور وهيتجنن على ممرضة، وانت كمان راجع من برا وعقلك طاير منك وبرضو على ممرضة؟ يا خسارة تعبي عليكم. مالك: ربنا يخليكي لينا يا ماما. وبعدين بص لأخوه وقاله: شوفتها فين؟ محمود: شوفتها عند جلال صاحبي، بعد ما رجعنا من المستشفى. أخت جلال راحت نادت عليها عشان تعلق لأمها المحلول وتديها الحقن، وهي بتكون جارتهم، وقالوا إنها كتير مؤدبة. أمه: مش هتجوز ممرضة يا محمود. مالك: مش مرتاح للي بيحصل.
محمود: ماما، دي حياتي وأنا حر فيها، والمفروض أختار شريكة حياتي بنفسي لأني أنا اللي هعيش معاها. وبصلها وقال: أنا آسف يا ماما على طريقة كلامي. أمه: بعد إيه بقى يا بشمهندس؟ مالك: ماما، ممكن تهدي ونتكلم شوية بالعقل. أمه: هتقول إيه يا سي مالك بعد اللي قولته انت وأخوك؟ مالك: حبيبتي، انت يهمك راحتنا. أمه: طبعًا. مالك: وراحتنا مع اللي حبناهم وارتحنا معاهم.
أمه: بس أنا مش موافقة، واللي عاوز يتجوز منكم اللي اختارها يروح يتجوزها من غير ما يقولي. مالك: ليه كده بس يا ماما؟ إحنا منقدرش نستغنى عنك. محمود: يا ماما، عشان خاطري وافقي، والله ما هتندمي. أمه: دا أنا ياما جبتلكم عرايس زي القمر ومن عيلة ومعاهم تعليم عالي كويس وانتوا ترفضوا، وفي الآخر تتجوزوا ممرضة. مالك: بعد مناقشات طويلة قدر يقنع أمه، لكن بردو مش مرتاحة، المهم إنها اقتنعت. محمود: ربنا يخليكي لينا يا ست الكل.
أمه: بصتله وما اتكلمت. محمود: قال: دا أنا هتجنن وأتجوزها. مالك: خلاص يا ماما، إحنا نشوف موضوع الواد اللي هيتجوز على روحه ده الأول، وبعدين أنا. أمه: كمان الصغير اللي هيتجوز قبل الكبير؟ مالك: مفيش مشكلة، أنا راضي يا ست الكل. أمه: اتنهدت وسكتت. مالك ومحمود: ضموها وباسوها. مالك: اسمها إيه بقا اللي جننتك دي يا بشمهندس؟ محمود: ابتسم وقال...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!